أول ما شطح… نطح / اللهجة الفلسطينية الأردنية
كان في ولد بالصف اسمه يزن، أهدى و أعقل واحد.
طول السنة وهو ساكت.
إذا حدا أخذ قلمه أو أشياءه، ما يحكي.
وإذا حدا مزح معه مزحة ثقيلة، ما بيرد و بيمشي.
حتى إنّه الأولاد بالصف صاروا يفكروا إنه بخاف يرد.
وكان في طالب اسمه جهاد، أكبر و أضخم ولد بالصف وأقواهم كمان .
كان كل يوم يجاكر يزن، مرة بيخبّي شنتِتُه، ومرة بياخذ كرسيه، ومرة بيبارد عليه قدام الطلاب.
و يزن… ولا كلمة.
بيوم من الأيام، جهاد زادها أكثر من اللزوم.
قدّام الصف كله، مسك دفتر يزن ورماه على الأرض وهو بيضحك.
وقتها، أول مرة وقف يزن.
إتطلع فيه وقال:
“خلص… بكفي.”
جهاد ضحك وقال:
“وإلا شو؟”
فجأة، مسكه يزن من بلوزته، و دفشه لورا، ووقّعه على الأرض قدّام كل الصف.
الصف كله سكت.
حتى الأستاذ، أول ما دخل، لقى الكل واقف ومصدوم.
سألهم:
“شو صار هون؟”
رد واحد من الأولاد وهو لسه مش مستوعب:
“أستاذ… أول ما شطح… نطح!”
حتى جهاد نفسه ما كان متوقع إن أهدى ولد بالصف يطلع بهالقوة.
ومن يومها، بطّل حدا يستهين بيزن، لأنهم عرفوا إن هدوء
🆔 526
👁 127