شو وقفت ع هالليرة - لهجة لبنانية
كان أبو طوني عندو دكّان صغير بالحارة، ومعروف إنّو ما بيمرّق لحدا ليرة.
كل يوم جاد يشتري من عندو، وإذا نقص ألف، يقلّو:
— «بعد عليك ألف.»
— «ولك أبو طوني، شو وقفت ع هالألف؟»
— «إيه وقفت! الألف مش مصاري؟»
نهار شتي، فاتت مرة كبيرة بالعمر، تيابها مبلولة ووجّها تعبان.
— «يعطيك العافية يا خيي… بدّي خبز وحليب.»
حسبلا أبو طوني. فتحت جزدانها، عدّت اللي معها، وبعدين قالت بخجل:
— «ناقص معي خمسين ألف… خلّي الحليب.»
أبو طوني رجّع الحليب بالكيس وقال:
— «ولا شي بتخلّي. خديهن وتكرمي.»
— «بس يا خيي…»
— «بس بلا بس. يلّا روحي قبل ما تزيد الشتي.»
طلعت المرة، وجاد كان واقف صافن.
— «ولك أنا بتوقفلي عالألف، وهي مرّقتلها خمسين؟»
تطلّع فيه أبو طوني وقال:
— «إنت معك وعم تتذاكى. هي بدها تدفع ومقطوعة بإيدها.»
جاد سكت.
قال أبو طوني:
— «اسمع يا خيي… مش كل مين ما دفعلك أكل حقّك، ومش كل مين طلب منك رحمة عم يستغفلك.»
وبعدين رجع رتّب أغراضه وقال:
— «المصاري بدها حساب، هيدي ما اختلفنا عليها… بس العالم
🆔 576
👁 21