شكون حرق ليه دمّه-اللهجة المغربية
في واحد السوق شعبي مزدحم، عايش "الميلودي"، بائع عطور تقليدية واعشاب، معروف بالهدوء ديالو والبال الخاوي. ميلودي عمرو تقلق ولا تشاجر مع شي حد، ديما مبسم وكيرحب بالناس بكلمة طيبة: "مرحبا، الرزق على الله".
نهار السبت، دخل واحد الشاب مزروب ومتهور سميتو "بدر". بدا كيقلب في السلع بعشوائية، ويهرس ويوسخ، وبلا ما يشري والو، بدا كينتقد في السلع باستهزاء: "أش هاد السلع القديمة؟ شكون باقي كيشرى هادشي اليوم؟".
ميلودي بقى ساكت وكيكتم الغيض، وقال في خاطرو: "اللهم بات مضوّي ولا بات حزين، الصبر مزيان".
ولكن بدر ما حبش؛ زاد فيه وبدا كيسخر من ميلودي قدام الكليان، وقال بصوت عالي: "كون كنتي معلم، راك فتحت حانوت كبير ماشي جالس في هاد القنت!".
هنا، فين حرق ليه دمّه حتى حس براسو غادي يطق! الدم طلع لراس ميلودي، وعينيه حمارو. وقف، وجمع يديها، وقال ليه بكلمات رزينة ولكن قاطعة: – "أ ولدي، الرزق ماشي بالشوهة ولا بالصوت العالي، و'اللي ما كيعرفك كيعجبك، واللي عاشرك يهرب منك'!".
بدر تحرج
🆔 606
👁 27