اصحاب الاخدود
قصة أصحاب الأخدود – ملحمة الثبات
في زمنٍ بعيد…
كان هناك ملكٌ جبار، يملك القصور والجنود والسحرة.
أراد أن يسيطر على القلوب كما يسيطر على الأرض.
وكان له ساحرٌ عجوز، فلما كبر قال للملك:
ابحث لي عن غلامٍ أعلّمه السحر قبل أن أموت.
اختاروا غلامًا ذكيًّا.
كان الغلام يذهب يوميًا إلى الساحر،
وفي الطريق… كان يمرّ براهبٍ صالحٍ يعبد الله في صومعته.
شدّه هدوء الراهب…
كلماته…
نور وجهه.
صار يجلس إليه خفية،
يسمع عن التوحيد، عن الصبر، عن الله.
كبر الإيمان في قلب الغلام.
وذات يوم، وجد الناس حائرين في الطريق،
دابة عظيمة تسدّ عليهم المرور.
قال الغلام في نفسه:
اليوم أعلم، أأمر الساحر أحب إلى الله أم أمر الراهب؟
فأخذ حجرًا وقال:
“اللهم إن كان أمر الراهب أحبّ إليك، فاقتل هذه الدابة”.
فرماها…
فماتت.
علم الغلام أن الحق مع الإيمان.
⸻
بدأ الله يجري على يديه الشفاء بإذنه.
صار الناس يأتونه ليداوي مرضاهم.
انتشر الخبر.
وصل إلى الملك.
استدعاه الملك وسأله:
من علّمك هذا؟
قال بثبات:
ربي.
غضب الملك.
عذّبه… ضغط عليه…
حتى دلّ على الراهب.
قُتل الراهب.
وثبت الغلام.
أمر الملك أن يُصعد به إلى جبلٍ عالٍ ويُلقى منه.
قال الغلام:
“اللهم اكفنيهم بما شئت”.
فاهتز الجبل وسقط الجنود…
🆔 364
👁 253