قصة العفة والطهارة
هجم غزاة على إحدى المدن، وأسروا فتاة عذراء فائقة الجمال، ثم قدموها هدية لقائد فرقتهم.
عندما رآها القائد انبهر بجمالها ورغب في إفسادها.
فقالت له: "تمهّل قليلًا، فبيدي حرفة تعلمتها، ولا يصلح أداؤها إلا لعذراء، وإلا فلا نفع لها."
فسألها القائد: "وما هي تلك الحرفة؟"
فأجابته: "هي دهن يُمسح به الجسد، فإذا استُخدم لا يؤثر فيه سيف ولا أي سلاح مهما كان.
وأنت في حاجة إلى هذا، لأنك تخوض الحروب باستمرار."
فسألها القائد: "وكيف أتأكد من صحة كلامك؟"
فقالت له: "اسمح لي أن أدهن رقبتك بهذا الدهن، وأنت تعطيني السيف لأضربك به."
رد القائد بحذر: "لا، بل ادهني أنتِ رقبتك أولًا، وأنا سأضرب بالسيف."
وافقت الفتاة بابتسامة، وأسرعت بدهن رقبتها، ثم قالت له: "اضرب بكل قوتك."
استل القائد سيفه الحاد، ومدّت الفتاة رقبتها بثبات.
ضربها القائد بكل قوته، فتدحرج رأسها على الأرض.
اختارت الفتاة الموت بشرف، رافضة أن يُدنس عرضها أو يُلوث طُهرها.
تأثر القائد بشدة، وندم على فعلته، وبكى بكاءً عظيمًا.
أدرك حينها أن الفتاة خدعته لتنقذ شرفها
🆔 283
👁 62