تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
المِرْآةُ المَكْسُورَةُ - قصة عربية
📖 قصص الاطفال 🆔 551

المِرْآةُ المَكْسُورَةُ

كانَ هُناكَ طِفْلٌ اسْمُهُ آدَمُ، يُحِبُّ أَنْ يَنْظُرَ إِلى نَفْسِهِ في المِرْآةِ الكَبيرَةِ المَوْجودَةِ في غُرْفَةِ والِدَيْهِ. كانَتِ المِرْآةُ جَميلَةً وَقَديمَةً، وَكانَتْ أُمُّهُ تَقولُ لَهُ دائِمًا: «يا آدَمُ، اِنْتَبِهْ وَأَنْتَ تَلْعَبُ بِالقُرْبِ مِنْها.» وَفي أَحَدِ الأَيَّامِ، كانَ آدَمُ يَلْعَبُ بِالكُرَةِ داخِلَ المَنْزِلِ، رَغْمَ أَنَّ والِدَتَهُ طَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يَلْعَبَ في الحَديقَةِ. رَكَلَ آدَمُ الكُرَةَ بِقُوَّةٍ… طاخ! اِصْطَدَمَتِ الكُرَةُ بِالمِرْآةِ، وَسَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ وَانْكَسَرَتْ. تَجَمَّدَ آدَمُ في مَكانِهِ. نَظَرَ إِلى قِطَعِ المِرْآةِ المُنْتَشِرَةِ عَلَى الأَرْضِ، وَشَعَرَ بِالخَوْفِ. قالَ لِنَفْسِهِ: «إِذا أَخْبَرْتُ أُمِّي، فَسَتَغْضَبُ مِنِّي!» فَأَسْرَعَ وَجَمَعَ القِطَعَ الكَبيرَةَ، وَحاوَلَ إِخْفاءَها تَحْتَ السَّريرِ. لٰكِنْ طِوالَ اليَوْمِ، لَمْ يَشْعُرْ آدَمُ بِالرَّاحَةِ. عِنْدَما جَلَسَ لِيَتَناوَلَ الطَّعامَ، تَذَكَّرَ المِرْآةَ. وَعِنْدَما لَعِبَ مَعَ أَصْدِقائِهِ، تَذَكَّرَ المِرْآةَ. وَقَبْلَ أَنْ يَنامَ، شَعَرَ بِأَنَّ قَلْبَهُ أَثْقَلُ مِنَ الحَقيبَةِ الَّتي يَحْمِلُها إِلى المَدْرَسَةِ. في صَباحِ اليَوْمِ التَّالي، دَخَلَتْ أُمُّهُ الغُرْفَةَ. رَأَتْ مَكانَ المِرْآةِ الفارِغَ، ثُمَّ نَظَرَتْ إِلى آدَمَ. سَأَلَتْهُ بِهُدوءٍ: «يا آدَمُ… هَلْ تَعْرِفُ ماذا حَدَثَ لِلْمِرْآةِ؟» خَفَضَ آدَمُ رَأْسَهُ. كانَ يَسْتَطيعُ أَنْ يَكْذِبَ… لٰكِنَّهُ شَعَرَ أَنَّ الخَوْفَ في داخِلِهِ أَصْبَحَ أَكْبَرَ مِنْ غَضَبِ أُمِّهِ. أَخَذَ نَفَسًا عَميقًا وَقالَ: «أَنا كَسَرْتُها يا أُمِّي… كُنْتُ أَلْعَبُ بِالكُرَةِ في البَيْتِ، وَخِفْتُ أَنْ أُخْبِرَكِ.» نَظَرَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ لِلَحْظَةٍ، ثُمَّ جَلَسَتْ بِجانِبِهِ. قالَتْ: «أَنا حَزينَةٌ لِأَنَّكَ لَمْ تَنْتَبِهْ، لٰكِنَّني سَعيدَةٌ لِأَنَّكَ قُلْتَ الحَقيقَةَ.» رَفَعَ آدَمُ رَأْسَهُ بِدَهْشَةٍ. قالَتْ أُمُّهُ مُبْتَسِمَةً: «المِرْآةُ يُمْكِنُ أَنْ نَشْتَرِيَ غَيْرَها، لٰكِنْ عِنْدَما نَكْسِرُ الثِّقَةَ، قَدْ يَكونُ إِصْلاحُها أَصْعَبَ.» شَعَرَ آدَمُ وَكَأَنَّ حَجَرًا كَبيرًا خَرَجَ مِنْ قَلْبِهِ. وَمُنْذُ ذٰلِكَ اليَوْمِ، كُلَّما أَخْطَأَ، كانَ يَشْعُرُ بِالخَوْفِ أَحْيانًا… لٰكِنَّهُ تَذَكَّرَ أَنَّ الخَطَأَ يُمْكِنُ إِصْلاحُهُ، أَمَّا الكَذِبُ فَقَدْ يَجْعَلُ الخَطَأَ أَكْبَرَ. العِبْرَةُ: نَحْنُ جَميعًا نُخْطِئُ، لٰكِنَّ الشَّجاعَةَ الحَقيقِيَّةَ لَيْسَتْ في إِخْفاءِ أَخْطائِنا، بَلْ في الِاعْتِرافِ بِها وَمُحاوَلَةِ إِصْلاحِها

The Broken Mirror There was once a boy named Adam who loved looking at himself in the large mirror in his parents’ room. The mirror was beautiful and old, and his mother always told him: “Adam, be careful when you play near it.” One day, Adam was playing with a ball inside the house, even though his mother had asked him to play in the garden. Adam kicked the ball hard… Crash! The ball hit the mirror, and it fell to the ground and shattered. Adam froze in his place. He looked at the pieces of the mirror scattered across the floor and felt afraid. He said to himself: “If I tell my mother, she will be angry with me!” So he quickly gathered the larger pieces and tried to hide them under the bed. But throughout the day, Adam could not feel at ease. When he sat down to eat, he remembered the mirror. When he played with his friends, he remembered the mirror. And before going to sleep, he felt as though his heart was heavier than the schoolbag he carried to school. The next morning, his mother entered the room. She saw the empty space where the mirror had been, then looked at Adam. She asked him calmly: “Adam… do you know what happened to the mirror?” Adam lowered his head. He could have lied… But he felt that the fear inside him had become greater than his fear of his mother’s anger. He took a deep breath and said: “I broke it, Mom… I was playing with the ball inside the house, and I was afraid to tell you.” His mother looked at him for a moment, then sat beside him. She said: “I am sad because you were not careful, but I am happy because you told the truth.” Adam raised his head in surprise. His mother smiled and said: “We can buy another mirror, but when we break someone’s trust, it can be much harder to repair.” Adam felt as though a huge stone had been lifted from his heart. From that day on, whenever he made a mistake, he sometimes still felt afraid… But he remembered that a mistake can be fixed, while a lie can make the mistake even bigger. The Lesson: We all make mistakes, but true courage is not hiding our mistakes. It is admitting them and trying to make things right.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

قصة الراعي التلميذ

قصة الراعي التلميذ

لما انتهى الأستاذ من شرح الدرس ، أخذ يسأل تلاميذه ، فلم يجيبوا ، ولكنهم سمعوا الإجابة الصحيحة تأتي من الشارع . فأسرع الأستاذ إلى النافذة ، فرأى راعيا يتطلع إليه ، فقال الأستاذ للراعي : أأنت الذي أجبت عن سؤالي ؟ قال الراعي : نعم يا سيدي . قال الأستاذ : وأين تعلمت ؟ قال الراعي : هنا يا سيدي ،

أرنب و أرنوبة

أرنب و أرنوبة

في إحدى الزمان كان يعيش أرنب و وأخته أرنوبة مع والدتهما في جُحر جميل وصغير، وذات يوم ذهبت الأم إلى الحقل المجاور لمنزلهما لكي تأتي بالطعام لأطفالها، وحذرتهما من مغادرة المنزل لأنهما مازالا صغيران، وبعد وقت قصير قال الأرنب لشقيقته الأرنوبة أنهما يمتلكان أربعة أرجل مثل أمهما، وذيل طويل مثلها، فلماذا لا يذهبان حتى يتمشيان سويا ثم يعودان قبل عودة

قصة الأسد والثور (شَتْرَبَه ودِمْنَة)

قصة الأسد والثور (شَتْرَبَه ودِمْنَة)

كان في غابةٍ عظيمة أسدٌ ملك تحكمه الهيبة والقوة، وكان له وزيرٌ ماكر يُدعى دِمنة. وفي يومٍ من الأيام، ضلّ ثورٌ يُدعى شنزبة طريقه، حتى وصل إلى الغابة، وكان إذا جاع أو عطش صاح بصوتٍ عظيم. سمع الأسد صوته، فخاف، إذ ظن أن في الغابة وحشًا أقوى منه. لكن دِمنة خرج يتحقق، فعرف أن الصوت لثورٍ أعزل، فأحضره إلى الأسد، ونشأت بين الأسد وشنزبة صداقة صادقة. صار الثور قريبًا من الملك، ينصحه

مزرعة حسّان

مزرعة حسّان

في قرية نائية محاطة بالجبال، عاش رجل مسن اسمه حسان. كان حسان يمتلك مزرعة صغيرة يعتني بها منذ صغره، واعتاد أن يزرع الخضروات والفواكه ويعتني بالحيوانات بيديه طوال اليوم. لم يكن غنيًا، لكنه كان يملك شيئًا أهم من المال: الصبر والمثابرة والمعرفة العميقة بطبيعة الأرض والحياة. ذات عام، اجتاح الجفاف القرية، وبدأت المحاصيل تذبل والينابيع تجف. شعر معظم القرويين باليأس، وبدأوا

قنفوذ الصغير والتغلب على المشكلة

قنفوذ الصغير والتغلب على المشكلة

كان هناك قنفذٌ صغيرٌ يعيش في غابةٍ جميلة اسمه قنفود، وكان يحب اللعب مع الحيوانات، إلّا أنّ الحيوانات كانت تخشى اللعب معه، فظهره مليءٌ بالشوك الذي يؤذي الحيوانات عند اقترابها من القنفذ الصغير، فتارّة يثقب كرة الأرنب حين مشاركته في اللعب فيها، وتارّة أخرى يؤلم يد السلحفاة حين يمسكها للتجوّل سويّاً. وفي يوم من الأيام قرّر القنفذ الصغير أن يدخل

حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة

حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة

حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة كان في غابةٍ بعيدة غزالٌ جميل، سريع، يلفت الأنظار أينما مرّ. وكانت في الغابة نفسها سلحفاة بطيئة، لا يلتفت إليها أحد، إلا لقِدَم عينيها وهدوء مشيتها. ذات يوم، عُلِّقت مرآة كبيرة عند نبع الماء، جاء بها الصيادون ثم نسوها. صار كل حيوان يمرّ، يرى صورته فيها. وقف الغزال طويلًا أمام المرآة، أعجبه شكله، وراح يقول: «ما أجملني! لو كان العقل يُقاس بالسرعة،