تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
مزرعة حسّان - قصة عربية
📖 قصص الاطفال 🆔 340

مزرعة حسّان

في قرية نائية محاطة بالجبال، عاش رجل مسن اسمه حسان. كان حسان يمتلك مزرعة صغيرة يعتني بها منذ صغره، واعتاد أن يزرع الخضروات والفواكه ويعتني بالحيوانات بيديه طوال اليوم. لم يكن غنيًا، لكنه كان يملك شيئًا أهم من المال: الصبر والمثابرة والمعرفة العميقة بطبيعة الأرض والحياة. ذات عام، اجتاح الجفاف القرية، وبدأت المحاصيل تذبل والينابيع تجف. شعر معظم القرويين باليأس، وبدأوا يبيعون أراضيهم ويغادرون القرية. لكن حسان لم يستسلم. كان يستيقظ كل صباح، يحمل دلو الماء من النهر البعيد، ويعيد سقاية الحقول. كان يزرع النباتات الأكثر تحملاً للجفاف، ويجرب طرقًا جديدة للحصاد وتخزين الماء. في البداية، كان أهل القرية يسخرون منه. قال أحدهم: — لماذا تضيع وقتك هكذا؟ الأرض جافة، ولن تنتج شيئًا. ابتسم حسان بهدوء ولم يرد. مرت أشهر، وكانت محاصيل معظم القرويين ذابلة تقريبًا، أما حسان فقد بدأ يرى نتائج جهوده. الأرض التي اعتنى بها بدأت تتحسن تدريجيًا، وعادت بعض النباتات للنمو، وظهرت خضروات وفواكه صغيرة لكنها قوية. حين جاء الموسم التالي، كانت مزرعته هي الوحيدة التي أنتجت محصولًا صالحًا للجدول اليومي في القرية. جاء إليه الجيران وطلبوا منه نصائحه، فابتسم وقال: — ليس السحر هنا، بل الصبر والمثابرة. الأرض لا تعطي إلا لمن يعرفها ويعتني بها باستمرار. وتعلّم القرويون أن اليأس لا يحل أي مشكلة، وأن الجهد المستمر مهما بدا بلا جدوى، هو الذي يصنع الفرق في النهاية. ومنذ ذلك اليوم، أصبح حسان مثالاً في القرية: الرجل الذي عرف أن الصبر والمثابرة والمعرفة بالوقت والمكان أهم من القوة أو الحظ أو المال.

Hassan’s Farm In a remote village surrounded by mountains, there lived an old man named Hassan. He owned a small farm, which he had tended since his youth, planting vegetables and fruits and caring for the animals with his own hands. He wasn’t rich, but he had something more valuable than money: patience, perseverance, and deep knowledge of the land and life itself. One year, a drought swept across the village. Crops withered, springs dried up, and most of the villagers lost hope. Many started selling their land and leaving the village. But Hassan did not give up. Every morning, he carried buckets of water from a distant river to irrigate his fields. He planted drought-resistant crops and experimented with new ways of harvesting and storing water. At first, the villagers laughed at him. One said: — “Why waste your time? The land is dry, nothing will grow.” Hassan smiled quietly and said nothing. Months passed, and most villagers’ crops were nearly ruined. Yet Hassan began to see the fruits of his labor. The fields he tended gradually improved, and some plants started to grow again, producing small but strong vegetables and fruits. By the next season, his farm was the only one yielding produce suitable for the villagers’ daily meals. People came to him, seeking advice, and he smiled: — “There is no magic here. Patience and perseverance are the key. The land only rewards those who care for it consistently.” From that day on, the villagers learned that despair solves nothing, and continuous effort—even when it seems futile—is what truly makes a difference. Hassan became a living example in the village: a man who knew that patience, perseverance, and understanding the right time and place are more valuable than strength, luck, or money.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

‎قصة الفهد وفرس النهر

‎قصة الفهد وفرس النهر

‎أن استخدام الكذب للوصول للهدف هو طريق خاسر ولايمكن أن ينجح ‎في يوم من الأيام وفي أحد غابات إفريقيا، بينما كان أحد الفهود يتجول قرب ضفة النهر باحثا عن فريسة يسد بها رمقه، ‎لمح قطيعا من الغزلان يرعى العشب على الضفة المقابلة. ‎فقال في نفسه وهو ينظر إليها: "ليتني أعرف السباحة، فأعبر النهر وأفترس غزالا أملئ به معدتي الخاوية." ‎التفت الفهد يمنةً ويسرةً باحثاً

قصة الثعلب الذي يهدد بقطع الشجرة بذيله ??

قصة الثعلب الذي يهدد بقطع الشجرة بذيله ??

في غابة هادئة كانت هناك يمامة حنونة تعيش فوق شجرة عالية وترعى صغارها بحب وخوف شديدين، وفي يوم جاء ثعلب ماكر ووقف تحت الشجرة وهددها قائلا ارمي لي احد صغارك والا سأقتلع الشجرة من جذورها بلف ذيلي حولها، فخافت اليمامة وارتعبت كثيرا وظنت ان الثعلب قادر على تنفيذ تهديده، وبعد بكاء طويل قررت ان تضحي باحد صغارها ليعيش الباقون فرمت

‎قصة الذئب والحَمَل

‎قصة الذئب والحَمَل

كان حَمَلٌ صغير يشرب من نهرٍ صافٍ، في أسفله، بهدوء واطمئنان. وفي أعلى النهر، وقف ذئبٌ جائع يراقبه. اقترب الذئب وقال بصوتٍ غاضب: — لماذا تُعكّر الماء عليّ؟ رفع الحمل رأسه وقال بهدوء: — كيف أعكّر الماء عليك، وأنا أسفل النهر وأنت أعلاه؟ سكت الذئب لحظة، ثم قال: — إذًا… أنت شتمتني العام الماضي! قال الحمل بخوف: — لم أكن قد وُلدت بعد. زمجر الذئب وقال: — إذًا أبوك هو من

الاسد والثور والثعلب النمام

الاسد والثور والثعلب النمام

ي غابةٍ عظيمة، كان هناك أسد قوي اسمه بيدبا، ملك في الغابة، تخشاه كل الحيوانات وتحترمه. وكان يعيش في بلاطه ابنَا آوى: كليلة الحكيم، ودمنة الطموح الماكر. في يومٍ من الأيام، جاء إلى الغابة ثور ضخم اسمه شَتَربة. كان قد ضل طريقه بعد أن تركه صاحبه الإنسان، فأصبح يعيش وحده قرب النهر. في أحد الصباحات، أطلق الثور صوتًا قويًا وهو يخور. كان

الأسد الذي خاف من صورته

الأسد الذي خاف من صورته

يُحكى أنه كان في غابةٍ بعيدة أسدٌ عظيم الشأن، قويّ الصوت، شديد الهيبة، تخشاه جميع الحيوانات. وكان يظنّ أن الخوف هو الطريق الوحيد للطاعة، فكان يزأر كثيرًا، ويحكم سريعًا، ولا يسمع لأحد. وكان في الغابة ثعلبٌ ذكي، كثير الملاحظة، يعرف كيف يُخاطب الملوك. فقال للأسد يومًا: — “أيها الملك، أنت قوي، ولكن بعض القوة تُطاع، وبعضها تُخيف.” غضب الأسد وقال: — “وهل الحكم إلا بالقوة؟” فقال الثعلب: —

قصة الطالب الكسول

قصة الطالب الكسول

كان حسن تلميذا كسلان : يكره الدرس والعمل ، ولا يحب الذهاب إلى المدرسة ؛ وفي الصباح يخرج من البيت ليذهب إلى المدرسة ، فإذا وصل إليها تركها وذهب إلى الحقل ليلعب هناك . لم يجد حسن بالحقل أحدا يلعب معه ، فقابل كلبا وقال له : أيها الكلب ، تعال نلعب معا ! فقال الكلب : ليس عندي وقت للعب ؛