تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
‎حكاية النَّسر العالِم والظَّبية المُتردِّدة - قصة عربية
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 348

‎حكاية النَّسر العالِم والظَّبية المُتردِّدة

يرويها حكيم الغابة لتلميذ قال الحكيم: يا بُنيّ، إن للغابة أخبارًا لا تُؤخذ من أفواهها، وإن للحِكَم مسالك لا تُرى من أسفل الشجر. اعلم أن في زمانٍ قريبٍ من زماننا، عاش نسرٌ من سلالةٍ عريقة، كانت النسور في أجداده حُرّاس القمم، تتناقل المعرفة كما تتناقل الريش. لم يكن هذا النسر كغيره؛ فقد نشأ على أن القوة بلا علم غرور، وأن العلم بلا عمل وهم. خرج من عشه صغيرًا، وطاف الآفاق، وأتمّ أعلى المراتب في علوم السماء والرياح، وبنى مدنًا من المعرفة لا تُرى بالعين، لكنها تُحسّ عند الحاجة. وكان يقول: “من لا يعرف تاريخ جناحيه، لا يثق بهما ساعة العاصفة.” وكان للنسر قلب… لكنه لم يسلّمه قبل عقله. راقب ظبيةً جميلة في غابةٍ بعيدة، لا بعين العشق وحدها، بل بعين التقدير والاختيار. رآها صافية الروح، محبة للأمان، لكنها سريعة القلق. وكانت الظبية، يا بُنيّ، تسمع أخبار الغابة من تطبيقٍ أحدثته الغربان، يسمّونه: تيكتوك الغابة. تجتمع فيه الغربان، لا تحلّق عاليًا، ولا تعرف طرق الرياح، لكنها تُكثر النعيق. كلما انتشر مقطع قالوا فيه: • “الطرق سُدّت” • “السنون تمرّ” • “السماء لم تعد آمنة” ارتجف قلب الظبية، وقالت: “لِمَ طال غياب النسر؟ أليس في الانتظار ضياع؟” أما النسر، فكان يرى ما لا يُصوَّر في المقاطع، ويعرف أن: “العشّ الذي لا يُبنى بتعب، يهدمه أول ريح.” تنقّل بين ولايات الغابة، لا فرارًا، بل بحثًا عن أفضل موضع للعشّ، يجمع الريش، ويختبر الصخر، ويعدّ الحساب قبل العاطفة. قال الحكيم: ما كان النسر بطيئًا، لكنه كان دقيقًا، ومن يخلط بينهما ظلم الساعي واتّهم الحكمة. ومرت الأعوام، لا على حساب حبّه، بل على حساب خبرته. حتى إذا اكتمل البناء، وعرف طريق العودة، قال في نفسه: “من أحبّ حقًا، عاد بما يطمئن… لا بما يُبرّر.” وختم الحكيم حديثه قائلاً: يا بُنيّ، من أراد نسرًا، فعليه أن يصبر على تحليقه، وألا يستفتي الغربان في شأن السماء. فالحياة متعبة، ولا تُواجَه إلا بعقلٍ ثابت وقلبٍ شجاع. ⸻ مغزى الحكاية • لا تُقاس المحبة بسرعة الوصول، بل بسلامة الوصول • الأخبار المقتطعة تُربك القلب وتُضلّل العقل • من يرى الطريق من الأعلى، لا يحتاج ضجيج الأسفل • الانتظار ليس ضعفًا إن كان خلفه بناء • لا تُؤخذ أخبار السماء من تيكتوك الغابة

The Tale of the Learned Eagle and the Anxious Deer (As told by a wise elder of the forest) The elder said: My son, not every voice in the forest carries truth, and not every path can be judged from the ground. In a time not far from ours, there lived an Eagle of an ancient lineage. His ancestors were keepers of the peaks, passing down knowledge as carefully as they passed down feathers. This Eagle was not like the others. He believed that strength without knowledge is arrogance, and knowledge without effort is illusion. He left his first nest early, crossed wide skies and distant lands, and completed the highest studies of wind and horizon, building cities of knowledge— unseen by the eye, yet firm when storms arrived. He often said: “Whoever forgets the history of his wings will doubt them when the storm comes.” The Eagle loved—but he loved with reason before emotion. From afar, he observed a beautiful Deer, not only with the gaze of the heart, but with the judgment of the mind. She was gentle, sincere, and longed for safety, yet she was easily shaken by noise. For the Deer listened often to the voices of Crows, who gathered on a new platform they called Forest TikTok. The Crows did not fly high, nor did they know the long routes of the sky, but they were loud. They posted short cries saying: • “The paths are closing.” • “Time is running out.” • “The skies are no longer safe.” Each time the Deer heard them, fear crept into her heart, and she said: “Why has the Eagle not returned? Is waiting not a loss?” But the Eagle did not see the sky through short clips. He faced it from within the storm. He moved across the states of the forest, not to escape, but to find the strongest place to build a nest. He measured rock before hope, and planning before longing. The elder continued: The Eagle was never slow— he was precise. And those who confuse the two wrong both effort and wisdom. Years passed, not as loss to his love, but as gain to his strength. When the work was complete, and the path home was clear, the Eagle said to himself: “Whoever truly loves returns with reassurance, not excuses.” And the elder ended his tale: Whoever waits for an Eagle must trust his wings, not the noise of the forest. Life is tiring, and it can only be faced with a steady mind and a brave heart. ⸻ The Message Beneath the Tale • Love is measured by what is built, not how fast it arrives • Fear grows when truth is taken from fragments • Those who see from above do not need the noise below • Waiting is not weakness when it serves a plan • Do not take news of the sky from Forest TikTok

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

الثعلب والعنب

الثعلب والعنب

في أحد الأيام كان هنالك ثعلب يتمشّى في الغابة، وفجأة رأى عنقودَ عنب يتدلّى من أحد الأغصان المرتفعة. - "هذا ما كنت أحتاجه لأطفئ عطشي!" قال الثعلب لنفسه مسرورًا. تراجع بضع خطوات للوراء ثمّ قفز محاولاً التقاط العنقود، لكنه فشل. فحاول مرّة ثانية وثالثة، واستمر في المحاولة دون جدوى. أخيرًا، وبعد أن فقد الأمل سار مبتعدًا عن الشجرة، وهو يقول

نظرية جحا في ادارة الازمات

نظرية جحا في ادارة الازمات

جاء رجل إلى جحا يشكو وقال: "يا جحا، أنا أعيش مع زوجتي وأطفالي الستة وأمي وحماتي في غرفة واحدة، ماذا أفعل؟" قال له جحا: "اذهب واشترِ حمارًا وأسكنه معكم في الغرفة، وتعال بعد يومين." عاد الرجل بعد يومين وقال: "يا جحا، الأمر ازداد سوءًا!" فقال له جحا: "اشترِ خروفًا وضعه معكم في الغرفة، وتعال بعد يومين." عاد الرجل ووجهه شاحب: "الأمر لا يُحتمل!" فقال له جحا: "اشترِ دجاجة وتعال بعد يومين." عاد

لبن البقرة

لبن البقرة

يحكي أن ذات يوم أمر الملك وزيره أن يجهز العدة لقضاء بعض الوقت بين رعيته، شريطة ان يصحبه الوزير في هذا الوقت من دون حراسة أو جنود، وبالفعل جهز الوزير لنفسه وللملك ثياباً غير ثياب الحكم التي يعرفها الناس، وأخبر الملك بأنه علي استعداد للخروج . خرج الملك مع الوزير في طريقهما في ساعة مبكرة من النهار، حتي وصلا الي رجل

لم يفت الاوان بعد

لم يفت الاوان بعد

خلال أربعينيات القرن الماضي، كان هنالك رجل عجوز يبلغ من العمر 65 عامًا، يعيش في منزل صغير ويتقاضى مبلغًا قدره 99 دولارًا من صندوق المعونة. ولم يكن يملك سوى منزله المتواضع وسيارة قديمة مهترئة. في أحد الأيام اتَّخذ قراره بأنّ الوقت قد حان ليحدث تغييرًا في حياته، فبدأ يُفكّر فيما يمتلكه ويستطيع تقديمه للآخرين لينتفعوا به. وكان أوّل ما ذهب إليه

بذور الحكمة

بذور الحكمة

كان هناك رجل حكيم يحمل معه كيس بذور دائمًا أينما حل وارتحل. وكلما التقى بشخص ما، كان يعطيه بذرة ويقول: "عندما تجد وقتا ازرع هذه البذرة وقم برعايتها، وانتظر لمعرفة ماذا سينمو منها". وذات يوم سألته فتاة صغيرة قائلة: "لماذا تفعل هذا؟" أجاب الحكيم بهدوء: "هذه البذور يا بنيتي تمثل الإمكانيات الموجودة داخل كل إنسان. والأمر متروك لنا لزراعتها ورعايتها، أو إهمالها

مصيدة الطموح - قصةً معبرة

مصيدة الطموح - قصةً معبرة

في يومٍ من الأيام ذهب صيادان لاصطياد الأسماك، اصطاد أحدهما سمكةً كبيرة الحجم، فوضعها في سلته وقرر العودة إلى بيته، فسأله الصياد الآخر: “إلى أين تذهب؟!” فأجاب: “سأذهب للبيت، فقد اصطدت سمكةً كبيرةً جدّاً”، فردّ الرّجل: ” إنّ من الأفضل اصطياد سمكٍ أكثر”، فسأله صديقه: “ولم عليّ فعل ذلك؟” فردّ الرّجل: لأنّك عندئذٍ تستطيع بيع الأسماك في السوق”، فسأله صديقه: