تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
قصة الساقي جميل والملك والحاسد - قصة عربية
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 210

قصة الساقي جميل والملك والحاسد

كان هناك ساقي اسمه جميل، يبيع الماء للناس وهو يتجول بجرته الطينية في الأسواق. وقد أحبه كل الناس لحسن خلقه ولنظافته. ذات يوم سمع الملك بهذا الساقي فقال لوزيره : اذهب و أحضر لي جميل الساقي. ذهب الوزير ليبحث عنه في الأسواق إلى أن وجده وأتى به الملك قال الملك لجميل : من اليوم فصاعدا لا عمل لك خارج هذا القصر ستعمل هنا في قصري تسقي ضيوفي وتجلس بجانبي تحكي لي طرائفك التي اشتهرت بها.. قال جميل : السمع والطاعة لك مولاي.. عاد جميل إلى زوجته يبشرها بالخبر السعيد وبالغنى القادم، وفي الغد لبس أحسن ما عنده وغسل جرته وقصد قصر الملك. دخل الديوان الذي كان مليئا بالضيوف وبدأ بتوزيع الماء عليهم وكان حين ينتهي يجلس بجانب الملك ليحكي له الحكايات والطرائف المضحكة، وفي نهاية اليوم يقبض ثمن تعبه ويغادر إلى بيته. بقي الحال على ما هو عليه مدة من الزمن، إلى أن جاء يوم شعر فيه الوزير بالغيرة من جميل بسبب المكانة التي احتلها بقلب الملك. وفي الغد حين كان الساقي عائدا إلى بيته تبعه الوزير وقال له : يا جميل إن الملك يشتكي من رائحة فمك الكريهة. تفاجأ الساقي وسأله : وماذا أفعل حتى لا أؤذيه برائحة فمي؟ فقال الوزير : عليك أن تضع لثاما حول فمك عندما تأتي إلى القصر. قال جميل : حسنا سأفعل. وعندما أشرق الصباح وضع الساقي لثاما حول فمه وحمل جرته واتجه إلى القصر كعادته. فاستغرب الملك منه ذلك لكنه لم يعلق عليه، واستمر جميل يلبس اللثام يوما عن يوم إلى أن جاء يوم وسأل الملك وزيره عن سبب وضع جميل للثام, فقال الوزير : أخاف يا سيدي إن أخبرتك قطعت رأسي. فقال الملك : لك مني الأمان فقل ما عندك. قال الوزير : لقد اشتكى جميل الساقي من رائحة فمك الكريهة يا سيدي. انزعج الملك وذهب عند زوجته فأخبرها بالخبر فقالت : من سولت له نفسه قول هذا غدا يقطع رأسه ويكون عبرة لكل من سولت له نفسه الانتقاص منك. قال لها : ونعم الرأي. وفي الغد استدعى الملك الجلاد وقال له : من رأيته خرج من باب قصري حاملا باقة من الورد فاقطع رأسه. وحضر الساقي كعادته في الصباح وقام بتوزيع الماء وحين حانت لحظة ذهابه أعطاه الملك باقة من الورد هدية له, وعندما هم بالخروج إلتقى الساقي بالوزير فقال له الوزير : من أعطاك هذه الورود؟ قال جميل: الملك. فقال له أعطني إياه أنا أحق به منك.! فأعطاه الساقي الباقة وانصرف وعندما خرج الوزير رآه الجلاد حاملا لباقة الورد فقطع رأسه.! وفي الغد حضر الساقي كعادته دائما ملثما حاملا جرته وبدأ بتوزيع الماء على الحاضرين .. استغرب الملك رؤيته لظنه أنه ميت، فنادى عليه وسأله : ما حكايتك...مع هذا اللثام؟ قال جميل : لقد أخبرني وزيرك يا سيدي أنك تشتكي من رائحة فمي الكريهة و أمرني بوضع لثام على فمي كي لا تتأذى. سأله مرة أخرى : وباقة الورد التي أعطيتك؟ قال جميل : أخذها الوزير فقد قال أنه هو أحق بها مني. فابتسم الملك وقال : حقا هو أحق بها منك وحسن النية مع الضغينة لا تلتقيان.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

احذروا الثعالب

احذروا الثعالب

برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا فمشى في الأرض يهذي ويسب الماكرينا ويقول الحمد لله إله العالمينا ياعباد الله توبوا فهو كهف التائبينا وازهدوا في الطير إن العيش عيش الزاهدينا واطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا فأتى الديك رسول من إمام الناسكينا عرض الأمر عليه ورجاه أن يلينا فأجاب الديك عذرا يا أضل المهتدينا بلغ الثعلب عني عن جدودي الصالحينا عن ذوي التيجان ممن دخل البطن اللعينا أنهم قالوا وخير القول

رسالة الخيانة

رسالة الخيانة

الرسالة التي لم تُحرَق في الأندلس، قبيل سقوط غرناطة بسنوات، كان هناك كاتب شاب في ديوان الحكم اسمه سليم. لم يكن قائدًا ولا فارسًا، بل ناسخًا للرسائل، يكتب ما يُملى عليه. في إحدى الليالي، وصلته رسالة سرّية موجهة إلى أحد قادة الحصون. فتحها ليُنسخها، فارتجف قلبه. كانت الرسالة تأمر بتسليم أحد المواقع الحساسة مقابل وعدٍ بالأمان الشخصي. خيانة صامتة… بمدادٍ رسمي. جلس سليم طويلًا. إن نسخها وأرسلها، ساهم

النجاة من الموت: قصة الأعربي الشجاع

النجاة من الموت: قصة الأعربي الشجاع

حُكم على أعرابي بالحبس واحتُجزَ في سجن القلعة، وكان معروف ان من يدخل هذا السجن لا يخرج منه الا جثة هامدة وبينما هو يعد الأيام لملاقاة أجله فإذا بالوالي يزور السجن ويتفقد أحوال السجناء، وعندها استغل المحكومون هذه الفرصة لاستعطاف الوالي وطلب رحمته، وكان الوالي يحب الفكاهة وقرر أن يسخر من سجنائه فقال لهم: لقد جاءني كبير التجار بجملٍ أصيل كهدية،

قصة طغيان النمرود

قصة طغيان النمرود

فيديو يوتيوب: https://youtube.com/shorts/U9mp4Eg-vtU?si=Fns0AE8hZZg0YJZg https://youtube.com/shorts/U9mp4Eg-vtU?si=Fns0AE8hZZg0YJZg

الصديقان والدب

الصديقان والدب

فيجاي وراجو كانا صديقين حميمين. وفي أحد الأيام ذهبا في نزهة إلى الغابة للتمتّع بجمال الطبيعة. فجأة رأيا دبًا كبيرًا يتقدّم منهما، ففزعا وانتابهما الخوف الشديد. كان راجو بارعًا في تسّلق الأشجار، فسارع على الفور إلى أقرب شجرة إليه وتسلّقها غير مبالٍ بصديقه الذي لم يكن يحسن التسلّق إطلاقًا. أمّا فيجاي، ففكّر قليلاً، وتذكّر حينها أنّه قد سمع بأنّ الحيوانات

الاسد والخادم المسكين

الاسد والخادم المسكين

يحكى أن أحد الخدم كان يتعرّض لمعاملة سيئة من سيّده، فهرب في أحد الأيام إلى الغابة. وهناك التقى بأسد يتألم من شوكة كبيرة مغروسة في قدمه. استجمع الخادم شجاعته، واقترب من الأسد وانتزع الشوكة من قدمه. فمضى الأسد في طريقه دون أن يؤذي الخادم الطيب. بعد ذلك بعدّة أيام، خرج سيّد الخادم في رحلة صيد إلى الغابة، وقبض على الكثير