تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
‎ظلُّ الشجرة - قصة عربية
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 341

‎ظلُّ الشجرة

كان في قريةٍ هادئةٍ فتى يُدعى سالم، معروفًا بذكائه وسرعة فهمه، لكنه كان متعجّلًا في أحكامه، يظنّ أنّه يفهم الأمور من أوّل نظرة، ولا يحبّ أن يستمع طويلًا لآراء الآخرين. في طرف القرية شجرةٌ كبيرةٌ قديمة، يجلس تحت ظلّها شيخٌ مسنّ يُدعى عمران. كان أهل القرية يلجؤون إليه عند الخلاف، لأنّه يُحسن الاستماع قبل الكلام. مرّ سالم يومًا فرأى بعض الناس مجتمعين حول الشيخ، فقال في نفسه: «ولِمَ يضيّعون وقتهم؟ الكلام كثير، والحقّ واضح!» وفي اليوم التالي، حدث خلافٌ بين سالم وصديقه ماهر حول قطعة أرضٍ صغيرة. غضب سالم، ورفع صوته، واتّهم صديقه بالظلم، ورفض أن يسمع منه أيّ تفسير. قال له أحد الجيران: «اذهبا إلى الشيخ عمران، فهو يحكم بالعدل.» تردّد سالم، لكنّه وافق على مضض. جلس الاثنان تحت الشجرة، فابتسم الشيخ وقال: «سأتحدّث مع كلّ واحدٍ منكما على حدة.» دخل ماهر أوّلًا، وتكلّم بهدوء، ثم خرج. ودخل سالم، فتحدّث بانفعال، وأكّد أنّه على حقّ. هزّ الشيخ رأسه وقال: «كلامك مفهوم يا سالم.» خرج الاثنان، ثم قال الشيخ: «غدًا، عودا إليّ في هذا المكان.» في اليوم التالي، وجدا الشيخ قد وضع حجرين متشابهين على الأرض، وقال: «يا سالم، خُذ هذا الحجر وانظر إليه من هنا.» نظر سالم وقال: «إنّه أملس ومستدير.» ثم قال الشيخ لماهر: «وأنت، انظر إليه من الجهة الأخرى.» قال ماهر: «أراه خشنًا وغير منتظم.» ابتسم الشيخ وقال: «الحجر واحد، لكن الرؤية اختلفت. وكذلك الخلاف بينكما.» سكت سالم، وشعر بشيءٍ يتحرّك في قلبه. فهم أنّه لم يُخطئ لأنّه غبيّ، بل لأنّه لم يستمع. اعتذر سالم لصديقه، وتعلّم أنّ الحكمة لا تكون في سرعة الحكم، بل في عمق الفهم. ومنذ ذلك اليوم، صار سالم يجلس أحيانًا تحت ظلّ الشجرة، لا ليتكلّم، بل ليتعلّم الاستماع. العِبرة: ليس كلّ من ظنّ أنّه على حقٍّ يكون محقًّا، فالفهم يبدأ بالاستماع، والحكمة تولد من الصبر.

The Shade of the Tree In a quiet village lived a boy named Salem. He was known for his intelligence and quick understanding, but he was often hasty in his judgments. He believed he could understand things at first glance and did not like to listen carefully to others’ opinions. At the edge of the village stood a large, old tree. Beneath its shade sat an elderly man named Imran. The villagers would turn to him whenever a dispute arose, because he listened well before speaking. One day, Salem passed by and saw people gathered around the old man. He said to himself, “Why are they wasting their time? There is too much talk, and the truth is obvious!” The next day, a disagreement occurred between Salem and his friend Maher over a small piece of land. Salem became angry, raised his voice, accused his friend of injustice, and refused to listen to any explanation. One of the neighbors said, “Go to Sheikh Imran. He judges with fairness.” Salem hesitated, but reluctantly agreed. They sat beneath the tree, and the old man smiled and said, “I will speak to each of you separately.” Maher went in first and spoke calmly, then left. When Salem entered, he spoke emotionally and insisted that he was right. The old man nodded and said, “I understand your words, Salem.” They both left, and then the old man said, “Come back to me tomorrow, here in this place.” The next day, they found the old man had placed two similar stones on the ground. He said, “Salem, take this stone and look at it from here.” Salem looked and said, “It is smooth and round.” Then the old man said to Maher, “And you, look at it from the other side.” Maher said, “I see it as rough and uneven.” The old man smiled and said, “The stone is one, but the view is different. And so is the dispute between you.” Salem fell silent and felt something change in his heart. He realized that he was not wrong because he was foolish, but because he did not listen. Salem apologized to his friend and learned that wisdom is not in quick judgment, but in deep understanding. From that day on, Salem sometimes sat under the shade of the tree — not to speak, but to learn how to listen. Moral: Not everyone who believes they are right truly is. Understanding begins with listening, and wisdom is born from patience.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

الراعي والذئب

الراعي والذئب

كان هناك راعٍ جميل ومبتسم دائمًا اسمه عبود. كان عبود صديقًا للجميع، خدومًا ومحبوبًا. كان يسكن هو وأغنامه المئة في قرية كبيرة يسكنها الطيبون. كان عبود يتعهد برعي أغنام أهل القرية ويحصل مقابل ذلك على أجرٍ مجزٍ. في أحد الأيام، تعرف على مجموعة فاسدة من الشباب، فتغيرت طباعه، وبدأت الأغنام تعترض على سلوكه بإصدار أصوات غريبة كل ليلة. في إحدى جلسات السمر

مصيدة الطموح - قصةً معبرة

مصيدة الطموح - قصةً معبرة

في يومٍ من الأيام ذهب صيادان لاصطياد الأسماك، اصطاد أحدهما سمكةً كبيرة الحجم، فوضعها في سلته وقرر العودة إلى بيته، فسأله الصياد الآخر: “إلى أين تذهب؟!” فأجاب: “سأذهب للبيت، فقد اصطدت سمكةً كبيرةً جدّاً”، فردّ الرّجل: ” إنّ من الأفضل اصطياد سمكٍ أكثر”، فسأله صديقه: “ولم عليّ فعل ذلك؟” فردّ الرّجل: لأنّك عندئذٍ تستطيع بيع الأسماك في السوق”، فسأله صديقه:

الافعى والنجار قصة معبرة

الافعى والنجار قصة معبرة

يحكى أن أفعى دخلت ورشة نجار بعد أن غادرها في المساء بحثاً عن الطعام، كان من عادة النجار أن يترك بعض أدواته فوق الطاولة ومن ضمنها المنشار. وبينما كان الأفعى يتجول هنا وهناك؛ مر جسمه من فوق المنشار مما أدى إلى جرحه جرحاً بسيطاً، ارتبك الثعبان وكردة فعل قام بعض المنشار محاولا لدغه مما أدى إلى سيلان الدم حول فمه.

الاسد والخادم المسكين

الاسد والخادم المسكين

يحكى أن أحد الخدم كان يتعرّض لمعاملة سيئة من سيّده، فهرب في أحد الأيام إلى الغابة. وهناك التقى بأسد يتألم من شوكة كبيرة مغروسة في قدمه. استجمع الخادم شجاعته، واقترب من الأسد وانتزع الشوكة من قدمه. فمضى الأسد في طريقه دون أن يؤذي الخادم الطيب. بعد ذلك بعدّة أيام، خرج سيّد الخادم في رحلة صيد إلى الغابة، وقبض على الكثير

لا نصير اقوى الا بعد الالم

لا نصير اقوى الا بعد الالم

كان هناك رجل يعمل لسنوات في ورشة حدادة صغيرة. كل يوم يطرق الحديد، والشرر يتطاير، والدخان يملأ المكان. وفي أحد الأيام دخل ابنه الصغير، ونظر حوله بدهشة، ثم قال: “أبي… لماذا تتحمل كل هذا العناء؟ النار، والحرارة، والتعب؟” ابتسم الأب، ومسح العرق عن جبينه، ثم أشار إلى قطعة حديد حمراء تتوهج فوق السندان. وقال له بهدوء عميق: “يا بني… الحديد لا يعرف قيمته إلا بعد

‎قِصَّةُ العُصْفُورِ الصَّغِيرِ وَالصَّوْتِ الجَمِيلِ

‎قِصَّةُ العُصْفُورِ الصَّغِيرِ وَالصَّوْتِ الجَمِيلِ

‎كَانَ يَا مَا كَانَ، فِي غَابَةٍ خَضْرَاءَ جَمِيلَةٍ، عُصْفُورٌ صَغِيرٌ يُسَمَّى سَامِيًا. كَانَ سَامِيٌّ يُحِبُّ أَصْدِقَاءَهُ كَثِيرًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ دَائِمًا يَقُولُ فِي نَفْسِهِ:
«أَنَا صَغِيرٌ، وَجَنَاحَايَ لَيْسَا قَوِيَّيْنِ مِثْلَ جَنَاحَيْ النَّسْرِ، وَلَا أَسْتَطِيعُ السِّبَاحَةَ مِثْلَ البَطَّةِ». ‎فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، اجْتَمَعَتِ الحَيَوَانَاتُ فِي سَاحَةِ الغَابَةِ لِتُقَدِّمَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَوْهِبَتَهَا. طَارَ النَّسْرُ عَالِيًا فِي السَّمَاءِ، وَسَبَحَتِ البَطَّةُ فِي البِرْكَةِ بِمَهَارَةٍ. شَعَرَ سَامِيٌّ بِالحُزْنِ،