تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 269

قصة الرضا بالرزق الحلال

كان هناك رجل بسيط يرعى غنمًا لأحد الأغنياء ويأخذ أجرته يوميًا بمقدار خمسة دراهم. وفي أحد الأيام، جاء الغني إلى الراعي ليخبره أنه قد قرر بيع الغنم لأنه يود السفر، وبالتالي فقد استغنى عن خدماته وأراد مكافأته فأعطاه مبلغًا كبيرًا من المال. غير أن الراعي رفض ذلك وفضل أجره الزهيد الذي تعود أن يأخذه مقابل خدمته كل يوم، والذي يرى بأنه يمثل مقدار جهده. وأمام اندهاش الغني واستغرابه، أخذ الراعي الخمسة دراهم وقفل عائدًا إلى بيته. ظل بعدها يبحث عن عمل ولكنه لم يوفق، وقد احتفظ بالخمسة دراهم ولم يصرفها أملًا في أن تكون عونًا له يومًا من الأيام. وكان هناك في تلك القرية رجل تاجر يعطيه الناس أموالًا فيسافر بها ليجلب لهم البضائع. وعندما حان موعد سفره، أقبل عليه الناس كالمعتاد يعطونه الأموال ويوصونه على بضائع مختلفة. فكر الراعي في أن يعطيه الخمسة دراهم عله يشتري له بها شيئًا ينفعه. فحضر في من حضروا، وعندما انصرف الناس عن التاجر، أقبل عليه الراعي وأعطاه الخمسة دراهم. سخر التاجر منه وقال له ضاحكًا: ماذا سأحضر لك بخمسة دراهم؟ فأجابه الراعي: خذها معك وأي شيء تجده بخمسة دراهم أحضره لي. استغرب التاجر وقال له: إني ذاهبٌ إلى تجار كبار لا يبيعون شيئًا بخمسة دراهم، هم يبيعون أشياء ثمينة. غير أن الراعي أصر على ذلك، وأمام إصراره وافق التاجر. ذهب التاجر في تجارته وبدأ يشتري للناس ما طلبوه منه كلٌ حسب حاجته. وعندما انتهى وبدأ يراجع حساباته، لم يتبق لديه سوى الخمسة دراهم التي تعود للراعي، ولم يجد شيئًا ذا قيمة يمكن أن يشتريه بخمسة دراهم سوى قط سمين كان صاحبه يبيعه ليتخلص منه. فاشتراه التاجر وقفل راجعًا إلى بلاده. وفي طريق عودته، مر على قرية فأراد أن يستريح فيها. وعندما دخلها، لاحظ سكان القرية القط الذي كان بحوزته فطلبوا منه أن يبيعهم إياه. استغرب التاجر إصرار أهل القرية على ضرورة أن يبيعهم القط، فسألهم فأخبروه بأنهم يعانون من كثرة الفئران التي تأكل محاصيلهم الزراعية ولا تبقي عليهم شيئًا، وأنهم منذ مدة يبحثون عن قط لعله يساعدهم في القضاء عليها. وأبدوا له استعدادهم لشراء القط بوزنه ذهبًا. وبعد أن تأكد التاجر من صدق كلامهم، وافق على أن يبيعهم القط بوزنه ذهبًا، وهكذا كان. عاد التاجر إلى بلاده واستقبله الناس وأعطى كل واحدٍ منهم أمانته حتى جاء دور الراعي. فأخذه التاجر جانبًا واستحلفه بالله أن يخبره عن سر الخمسة دراهم ومن أين تحصل عليها. استغرب الراعي من كلام التاجر ولكنه حكى له القصة كاملة. عندها أقبل التاجر يقبل الراعي وهو يبكي ويقول بأن الله قد عوضك خيرًا لأنك رضيت برزقك الحلال ولم ترضَ زيادة على ذلك. وأخبره القصة وأعطاه الذهب. هذا معنى الرزق الحلال: أن تترك بعض الحلال تعففًا عن الحرام.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

عبرة المسامير

عبرة المسامير

أعطى أبٌ لابنهِ يوماً كيساً مليئاً بالمسامير وقال له: يا بنيَّ كلّما أهنتَ شخصاً أو ضربتَ شخصاً أو جرحتَ شخصاً فاذهب إلى سورِ الحديقةِ واطرق فيهِ مسماراً! لم يفهمِ الولدُ لماذا طلبَ والدهُ منهُ ذلكَ! لكنّهُ امتثلَ لأمرهِ وأصبحَ كلّما يَظلمُ أحداً أو يصرخُ بوجهِ أحدٍ أو يجرحُ أحداً فإنّهُ يطرقُ مسماراً في ذلكَ السّور! ومع مرور الأيّامِ أصبحَ الولدُ أكثرَ

لبن البقرة

لبن البقرة

يحكي أن ذات يوم أمر الملك وزيره أن يجهز العدة لقضاء بعض الوقت بين رعيته، شريطة ان يصحبه الوزير في هذا الوقت من دون حراسة أو جنود، وبالفعل جهز الوزير لنفسه وللملك ثياباً غير ثياب الحكم التي يعرفها الناس، وأخبر الملك بأنه علي استعداد للخروج . خرج الملك مع الوزير في طريقهما في ساعة مبكرة من النهار، حتي وصلا الي رجل

قصة الثعلب والديك

قصة الثعلب والديك

قالوا إن ثعلبًا مرَّ يومًا بديكٍ على غُصنٍ عالٍ، فقال له بلطفٍ ماكر: يا ديك، أبشِرْ فقد صارتِ الحيواناتُ إخوة، وعمَّ السلامُ بين الجميع، فلا خوفَ بعد اليوم ولا عداوة. نظر الديك من أعلى، وتبسّم وقال: خبرٌ عظيم! ولكن… أرى كلبين قادمين مسرعين، لعلّهما جاءا ليُشاركاك هذا السلام. ارتعد الثعلب وقال: لعلّ الخبر لم يصل إليهما بعد! ثم ولّى هاربًا. فضحك الديك وقال: من عرف طبعَ عدوّه، لم تنطلِ عليه حيلته، ومن صدّق الماكر، كان أوّل ضحاياه. <####eng> The Fox and

النمرود بن كنعان

النمرود بن كنعان

النمرود بن كنعان"رجل عذبه الله ببعوضه" قال بن جرير : أنه ملك الأرض شرقها وغربها أربعة مؤمنان وكافران.. فالمؤمنان هما"سليمان بن داود,وذو القرنين" والكافران"بختنصر,ونمرود بن كنعان" ولم يملكها غيرهم. نمرود بن كنعان هذا الرجل المتكبر إدعى الألوهية..قال "أنا أحي وأميت" أقتل من شئت وأستحيي من شئت فأدعه حياً لا أقتله.. قال زيد بن أسلم: اول جبار في الارض كان نمرود ,فكان الناس يخرجون ويختارون من عنده

قصة الساقي جميل والملك والحاسد

قصة الساقي جميل والملك والحاسد

كان هناك ساقي اسمه جميل، يبيع الماء للناس وهو يتجول بجرته الطينية في الأسواق. وقد أحبه كل الناس لحسن خلقه ولنظافته. ذات يوم سمع الملك بهذا الساقي فقال لوزيره : اذهب و أحضر لي جميل الساقي. ذهب الوزير ليبحث عنه في الأسواق إلى أن وجده وأتى به الملك قال الملك لجميل : من اليوم فصاعدا لا عمل لك خارج هذا القصر

كيف يُبنى وطن بلا ثأر - نيلسون مانديلا

كيف يُبنى وطن بلا ثأر - نيلسون مانديلا

يروي نيلسون مانديلا في مذكّراته بعد أن أصبحتُ رئيسًا لجنوب إفريقيا، طلبتُ من بعض أفراد حمايتي أن نتجوّل في المدينة سيرًا على الأقدام. دخلنا أحد المطاعم، جلسنا كأيّ زبائن عاديين، وطلب كلٌّ منّا طعامه. وأثناء انتظارنا، وقعت عيناي على رجلٍ يجلس قبالتي وحده. قلتُ لأحد الحراس: اذهب واطلب منه أن يشاركنا الطعام على طاولتنا. جاء الرجل، أجلسته بجانبي. بدأنا نأكل… لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا. كان