تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 293

النجاة من الموت: قصة الأعربي الشجاع

حُكم على أعرابي بالحبس واحتُجزَ في سجن القلعة، وكان معروف ان من يدخل هذا السجن لا يخرج منه الا جثة هامدة وبينما هو يعد الأيام لملاقاة أجله فإذا بالوالي يزور السجن ويتفقد أحوال السجناء، وعندها استغل المحكومون هذه الفرصة لاستعطاف الوالي وطلب رحمته، وكان الوالي يحب الفكاهة وقرر أن يسخر من سجنائه فقال لهم: لقد جاءني كبير التجار بجملٍ أصيل كهدية، فمن يستطيع تعليم الجمل القراءة سأعفو عنه، بل إنني سأعطيه ألف دينارٍ كمكافأة، وهنا أصاب السجناء اليأس لعلمهم أن الوالي يسخر منهم، إلا أن الأعرابي وجدها فرصته الوحيدة والأخيرة للنجاة من الحبس، فالغريق يتعلق بقشة، وصاح بأعلى صوته: أنا يا حضرة الوالي أعلم جملكم القراءة. فنظر الوالي إليه بدهشةٍ وقال له: هل أنت جادٌّ فيما تقوله. فقال الأعرابي: نعم ولكن أريد مهلةً أربعين يوماً تتركني فيها مع الجمل وتأمر جندك أن يلبوا كل طلباتي خلالها. اعتقد الوالي أنها حيلة يقصد من خلالها الأعرابي الخروج من السجن والتنعم بالطعام والشراب الفاخر ، فوافق على شرطه وقال له: لك ماتريد. ولكن إن لم تنجح بعد انتهاء المهلة سيتم إعدامك فوراً. غادر الوالي وسط دهشة السجناء الذين لاموا الأعرابي على توريط نفسه في تحدٍّ مستحيل وسيعجّل بأجله. بدأت المهلة وراح الأعرابي يفكر كيف سينقذ نفسه من هذه الورطة وبعد تفكير طويل خطرت له فكرة عبقرية، فقام بتجويع الجمل لثلاثة أيام لم يقدم له أي طعام، وعندما بدأت علامات التعب تظهر على الجمل، أحضر له كتاباً ووضع بين صفحاته حبات من الجوز واللوز والفستق، ووضعه أمام الجمل، وكلما فتح له صفحةً يقوم الجمل بأكل كل الحبات ليقوم الأعرابي بقلب الصفحة فيجد الجمل حبات جديدة فيأكلها، وفي المرة التالية كرر نفس العملية ولكنه لم يقم بقلب الصفحات، وعندما رأى الجمل ذلك أخذ يقلب الصفحات بلسانه بحثاً عن الطعام، وظل الأعرابي يكرر العملية كل ثلاثة أيام حتى اليوم الخامس والثلاثين، وعندها توقف عن إطعام الجمل لخمسة أيام. وعند انتهاء المهلة أمر الوالي بإحضار الأعرابي والجمل ليرى نتيجة عمله وهو واثقٌ أن الأعرابي سيعدم لا محالة. دخل الأعرابي مع الجمل فسأله الوالي: ماذا فعلت خلال هذه الفترة فأجاب الأعرابي: لقد علَّمتُ جملكم القراءة وهو قادر الآن على قراءة أي كتاب، ولتتأكد من ذلك أعطه أي كتاب تريد. نظر الوالي إلى حاجبه بدهشةً وسخرية وقال له: أعطِ الجمل كتاباً أيها الحاجب. وما إن وضع الأعرابي الكتاب أمام الجمل الذي كان يتضور جوعاً حتى تقدم إليه بلهفةٍ وبدأ يقلب الصفحات بلسانه، وسط دهشةِ الوالي وحاشيته، وكلما قلب صفحة ينظر فيها بتمعّنٍ ثم يقلبها كأنه يقرأ ما هو مكتوب فيها. وهنا وقف الوالي مندهشاً مما يراه وأخذ يصفق للأعرابي وهو لا يصدق ما يراه، ثم قال للأعرابي: لماذا لا يقرأ علينا بصوته لنعرف ماذا يقرأ؟ فقال الأعرابي: عفواً يا مولاي، فقد كان اتفاقنا أن أعلمه القراءة، ولم نتفق أن أعلمه التكلُّم. وهنا أصدر الوالي قراراً بالعفو عن الأعرابي ومنحه ألف دينار فعاد إلى أهله سالماً غانماً.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

الاسد والخادم المسكين

الاسد والخادم المسكين

يحكى أن أحد الخدم كان يتعرّض لمعاملة سيئة من سيّده، فهرب في أحد الأيام إلى الغابة. وهناك التقى بأسد يتألم من شوكة كبيرة مغروسة في قدمه. استجمع الخادم شجاعته، واقترب من الأسد وانتزع الشوكة من قدمه. فمضى الأسد في طريقه دون أن يؤذي الخادم الطيب. بعد ذلك بعدّة أيام، خرج سيّد الخادم في رحلة صيد إلى الغابة، وقبض على الكثير

الخاتم المفقود

الخاتم المفقود

في يوم من الأيام، عاش مزارع فقير في قرية هادئة، وبعد سنوات من العمل الشاق تمكن من توفير ما يكفي لشراء خاتم بسيط كهدية لابنته بمناسبة زفافها. لم يكن الخاتم باهظ الثمن، لكنه كان رمزًا لحبه وتعبه وأحلامه بسعادتها. في مساء أحد الأيام، بينما كان يسير على ضفاف النهر في طريقه إلى المنزل، انزلق الخاتم من جيبه وسقط في الماء. بحث

قصة الرضا بالرزق الحلال

قصة الرضا بالرزق الحلال

كان هناك رجل بسيط يرعى غنمًا لأحد الأغنياء ويأخذ أجرته يوميًا بمقدار خمسة دراهم. وفي أحد الأيام، جاء الغني إلى الراعي ليخبره أنه قد قرر بيع الغنم لأنه يود السفر، وبالتالي فقد استغنى عن خدماته وأراد مكافأته فأعطاه مبلغًا كبيرًا من المال. غير أن الراعي رفض ذلك وفضل أجره الزهيد الذي تعود أن يأخذه مقابل خدمته كل يوم، والذي يرى

قصة ‎الفأر منقذ الاسد

قصة ‎الفأر منقذ الاسد

كان أسدٌ قوي نائمًا في الغابة، فمرّ فأرٌ صغير وركض فوق جسده دون قصد. استيقظ الأسد غاضبًا، وأمسك الفأر بين مخالبه، وهمّ أن يلتهمه. ارتجف الفأر وقال برجاء: «اعفُ عني أيها الملك… لعلّي أُفيدك يومًا.» ضحك الأسد ساخرًا: «أنت؟ تفيدني أنا؟» لكن قلبه لان، فأطلق سراح الفأر. بعد أيام، وقع الأسد في شبكة صيّادين، وزأر بقوة ولم يستطع الإفلات. سمع الفأر الزئير، فعرف الصوت، وركض بسرعة، وبدأ يقرض

عبرة المسامير

عبرة المسامير

أعطى أبٌ لابنهِ يوماً كيساً مليئاً بالمسامير وقال له: يا بنيَّ كلّما أهنتَ شخصاً أو ضربتَ شخصاً أو جرحتَ شخصاً فاذهب إلى سورِ الحديقةِ واطرق فيهِ مسماراً! لم يفهمِ الولدُ لماذا طلبَ والدهُ منهُ ذلكَ! لكنّهُ امتثلَ لأمرهِ وأصبحَ كلّما يَظلمُ أحداً أو يصرخُ بوجهِ أحدٍ أو يجرحُ أحداً فإنّهُ يطرقُ مسماراً في ذلكَ السّور! ومع مرور الأيّامِ أصبحَ الولدُ أكثرَ

احذروا الثعالب

احذروا الثعالب

برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا فمشى في الأرض يهذي ويسب الماكرينا ويقول الحمد لله إله العالمينا ياعباد الله توبوا فهو كهف التائبينا وازهدوا في الطير إن العيش عيش الزاهدينا واطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا فأتى الديك رسول من إمام الناسكينا عرض الأمر عليه ورجاه أن يلينا فأجاب الديك عذرا يا أضل المهتدينا بلغ الثعلب عني عن جدودي الصالحينا عن ذوي التيجان ممن دخل البطن اللعينا أنهم قالوا وخير القول