تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
السمكة والحرية - قصة عربية
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 179

السمكة والحرية

السمكة والبلبل كان الإناءُ الذي وُضِعت فيه السَّمكة صغيرًا جدًّا. كانت قبل فترة قصيرة تسبح في البحر الواسع الشاسع الذي لا يحدّه شيء، ثم وجدت نفسها فجأة في مكان لا يكاد يتّسع لحركتها. ولسوء حظِّها نسيها الصبيّ هكذا على الشاطئ ومضى مع أهله. كانت السمكة حزينةً مهمومة، تبحث عن أيّ طريقة للعودة إلى البحر، فلم تجد. حاولت القفز ففشلت، ثم دارت بسرعة تحاول الخروج، فارتطمت بطرف الإناء الصلب. كان البلبل يراقبها ولا يعرف لماذا تدور وتقفز هكذا. اقترب من الإناء وقال: – ما بكِ أيتها السمكة؟ أما تعبتِ من كل هذا الدوران والقفز؟ قالت بألم: – ألا ترى المصيبة التي أصابتني؟ قال البلبل دون أن يفهم شيئًا: – مصيبة! أي مصيبة؟ أنتِ تلعبين وتقولين مصيبة! فقالت السمكة: – سامحك الله، أألعب وأنا في هذه الحال؟ أألعب وأنا بعيدة عن البحر؟ لقد تركني الصبي في هذا الإناء ومضى دون أن يشعر بعذابي! كيف ألعب وأنا بلا طعام؟ وكيف ألعب وأنا سأموت بعد حين إذا بقيت بعيدة عن البحر؟ قال البلبل: – أنا آسف، فعلاً لم أنتبه. رأيت إناءً جميلاً وسمكةً تدور، فظننت أنكِ ترقصين فرحًا. فقالت السمكة: – نعم… كطيرٍ يرقص مذبوحًا من الألم! قال البلبل: – على كل حال، ماذا نستطيع أن نفعل؟ أتمنى أن أستطيع الوصول إليكِ، لكن كما ترين: مدخل الإناء ضيّق، والماء قليل، وأنتِ أكبر حجمًا منّي. كيف أصل إليكِ؟ ثم كيف أحملك؟ قالت السمكة: – إنني في حيرة من أمري، لا أدري ماذا أفعل! أحبّ الحرية، أريد أن أعود إلى البحر الحبيب، هناك أسبح كما أريد، وأنتقل من مكان إلى مكان كما أشاء. قال البلبل: – سأحاول مساعدتك، انتظريني وسأعود بعد قليل. طار البلبل مبتعدًا حتى التقى بجماعة من الحمام، وطلب منهم أن يساعدوه في إنقاذ السمكة المسكينة التي تريد الخلاص من سجنها الضيّق الذي وضعها فيه الصبيّ ورحل. وافقت جماعة الحمام، وطارت نحو الإناء، وحملته معًا ثم تركته يقع في البحر. كانت فرحة السمكة لا تُقدَّر بثمن وهي تخرج سابحةً إلى بحرها الحبيب. قفزت على وجه الماء وصاحت بسرور: – شكرًا لكم جميعًا على ما قمتم به، وشكرًا لك أيها البلبل الصديق. ثم غطست في الماء وهي تغنّي أجمل أغنية للحرية والوطن، وكانت تملك من السعادة بحريتها ما لا يُقدَّر بثمن.

The Fish and the Nightingale The bowl in which the fish had been placed was very small. Not long ago, she had been swimming in the vast, open sea with no limits, and suddenly she found herself in a space that could barely contain her movement. Unfortunately, the boy forgot her there on the shore and walked away with his family. The fish was sad and worried, looking for any way to return to the sea, but she couldn’t find one. She tried to jump out and failed, then she swam in circles quickly trying to escape, only to hit the hard side of the bowl. A little nightingale was watching her and didn’t understand why she kept circling and jumping. He came closer and said: “Little fish, what’s wrong? Aren’t you tired of all this spinning and jumping?” She answered in pain: “Don’t you see the disaster that has happened to me?” The nightingale, still not understanding, said: “Disaster? What disaster? You’re playing and you call it a disaster?” The fish replied: “God forgive you… How could I be playing in this situation? How could I play when I’m far away from the sea? The boy left me in this bowl and walked away without feeling my suffering! How can I play when I have no food? How can I play when I will die soon if I stay far from the sea?” The nightingale said: “I’m sorry, I really didn’t notice. I just saw a pretty bowl and a fish moving around, so I thought you were dancing with joy.” The fish said: “Yes… like a bird dancing while it is slaughtered from pain!” The nightingale replied: “In any case, what can we do? I wish I could reach you, but as you see, the opening of the bowl is narrow, the water is shallow, and you’re bigger than me. How can I reach you? And how can I carry you?” The fish said: “I’m so confused. I don’t know what to do. I love freedom. I want to go back to my beloved sea. There I can swim as I wish and move from place to place however I like.” The nightingale said: “I’ll try to help you. Wait for me, I’ll be back soon.” The nightingale flew away until he met a flock of doves. He asked them to help him save the poor fish who wanted to escape from her narrow prison that the boy had put her in before leaving. The doves agreed. They flew to the bowl together, lifted it up, then dropped it into the sea. The fish’s joy was beyond measure as she swam out into her beloved sea. She leapt above the surface of the water and called happily: “Thank you all for what you did, and thank you, my friend the nightingale!” Then she dived back into the water, singing the most beautiful song of freedom and homeland, filled with a happiness for her freedom that was truly priceless

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

‎ظلُّ الشجرة

‎ظلُّ الشجرة

كان في قريةٍ هادئةٍ فتى يُدعى سالم، معروفًا بذكائه وسرعة فهمه، لكنه كان متعجّلًا في أحكامه، يظنّ أنّه يفهم الأمور من أوّل نظرة، ولا يحبّ أن يستمع طويلًا لآراء الآخرين. في طرف القرية شجرةٌ كبيرةٌ قديمة، يجلس تحت ظلّها شيخٌ مسنّ يُدعى عمران. كان أهل القرية يلجؤون إليه عند الخلاف، لأنّه يُحسن الاستماع قبل الكلام. مرّ سالم يومًا فرأى بعض الناس مجتمعين

سقراط والحمار

سقراط والحمار

في أحد الأيام، وقف الفيلسوف العظيم سقراط على حجر كبير في زاوية السوق، ليشارك أفكاره العميقة حول الحياة والفلسفة. لكن، وللأسف، لم يكن هناك الكثير من الاهتمام من المارة، الذين كانوا يمرون ويستمعون لبضع دقائق فقط قبل أن يغادروا. ? عندما أدرك سقراط أن فلسفته لا تثير اهتمام الناس، قرر أن يجرب طريقة جديدة. أعلن للجمهور أنه سيروي قصة شيقة ستجذب

قصة طغيان النمرود

قصة طغيان النمرود

فيديو يوتيوب: https://youtube.com/shorts/U9mp4Eg-vtU?si=Fns0AE8hZZg0YJZg https://youtube.com/shorts/U9mp4Eg-vtU?si=Fns0AE8hZZg0YJZg

هدية لنفسِك

هدية لنفسِك

كان سامي يحمل في قلبه غضبًا قديمًا،
غضبًا من صديق خذله منذ سنوات،
وغضبًا من كلمات قاسية لم تُنسَ بسهولة. كل يوم، كان الغضب يثقل صدره،
يمنعه من النوم، ويجعل اللحظات الصغيرة تبدو عبئًا داخليًا. ذات يوم، جلس أمام نهر هادئ،
أخذ نفسًا عميقًا، ونظر إلى الماء الجاري.
فكر:
«هل أريد أن يستمر هذا الغضب معي طوال حياتي؟
أم أريد أن أتحرر؟» قرر سامي أن يترك الغضب يذهب داخليًا،
دون انتظار

السلسلة الخفية

السلسلة الخفية

كان هناك ملكٌ عادل، اشتهر بالحكمة والإنصاف. أراد يومًا أن يعلّم شعبه درسًا لا يُنسى، فعلّق في ساحة المدينة سلسلة حديدية ضخمة، وقال: “من استطاع أن يحرّك هذه السلسلة من مكانها، فله مكافأة عظيمة.” اجتمع الناس. جاء الأقوياء، دفعوا بكل ما أوتوا من قوة… فلم تتحرك. جاء الجنود، شدّوها معًا… بقيت ثابتة. جاء الحكماء، ففكّروا ثم قالوا: “هذا مستحيل.” ومرّت الأيام… حتى جاء رجل بسيط، لا قوة له ولا جاه. لم يشدّ

رسالة الخيانة

رسالة الخيانة

الرسالة التي لم تُحرَق في الأندلس، قبيل سقوط غرناطة بسنوات، كان هناك كاتب شاب في ديوان الحكم اسمه سليم. لم يكن قائدًا ولا فارسًا، بل ناسخًا للرسائل، يكتب ما يُملى عليه. في إحدى الليالي، وصلته رسالة سرّية موجهة إلى أحد قادة الحصون. فتحها ليُنسخها، فارتجف قلبه. كانت الرسالة تأمر بتسليم أحد المواقع الحساسة مقابل وعدٍ بالأمان الشخصي. خيانة صامتة… بمدادٍ رسمي. جلس سليم طويلًا. إن نسخها وأرسلها، ساهم