تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
كن كالصخرة الي تثبت جسر العابرين - قصة عربية
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 309

كن كالصخرة الي تثبت جسر العابرين

قصة: الحجر الذي بكى في مدينةٍ قديمة، كان هناك جسرٌ حجري يعبر فوق نهرٍ هادئ. اعتاد الناس أن يجلسوا عنده صباحًا ومساءً، ولم يكن أحدٌ ينتبه إلى حجرٍ صغيرٍ في طرف الجسر… حجر وُضع منذ مئات السنين، وشهد مرور كل الوجوه، لكنه لم يتحرك من مكانه يومًا. وذات ليلةٍ ماطرة، جلس رجلٌ عجوز قرب الحجر وهو يبكي بصمت. اقترب منه شيخ القرية وقال له: “ما الذي يبكيك يا صديقي؟” قال العجوز بصوتٍ مبحوح: “تغيّر كل شيء من حولي… أبنائي ابتعدوا، أصدقائي رحلوا، وبيتي لم يعد بيتي. أشعر كأنني غريب في حياتي.” نظر الشيخ إلى الحجر وقال بهدوء: “أتعرف ما يحزن الحجر؟” تعجب العجوز: “حجر؟… وما شأنه؟” قال الشيخ: “هذا الحجر بكى يومًا.” اتسعت عينا الرجل، فتابع الشيخ: “بكى لأن الناس كانت تجلس بجواره، تشكو همومها ثم ترحل… لكنه بقي في مكانه دائمًا، يرى الحياة تتغير، ويرى الذين أحبّهم يعبرون ولا يعودون. ومع ذلك، لم يتحرك، ولم يغضب، ولم يصرخ. كان يعرف أن وجوده هنا مهمّ… لأنه يحمل الجسر الذي يعبرون عليه.” أخفض العجوز رأسه وهمس: “وماذا حدث له بعد ذلك؟” قال الشيخ: “تعلّم الحجر أن قيمته ليست في مَن يبقى معه… بل في مَن يعبر بفضله.” ساد صمتٌ طويل. نظر العجوز إلى النهر، وشعر بشيء ينزاح من صدره. فهم أن الحياة لا تقاس بمن يبقى حولك، بل بما تقدّمه أنت—even إن لم يلتفت إليه أحد. وأن الثبات أمام تغيّر الدنيا… قوة لا يملكها إلا القليل. ومنذ تلك الليلة، عاد الرجل إلى حياته أكثر هدوءًا، لأنه أدرك أن الإنسان قد يتألم… لكنّه لا يفقد قيمته ما دام يضيء طريقًا لغيره، ولو كان مثل حجرٍ صغيرٍ على طرف جسر

Be the Stone That Holds the Bridge for Others In an old city, there stood a stone bridge arching quietly over a gentle river. People crossed it every day—some laughing, some burdened—yet no one ever noticed the small stone set at the edge of the bridge. It had been there for centuries, witnessing faces come and go, but never moving from its place. One rainy night, an old man sat beside that stone, silently weeping. The village elder approached him and asked softly: “What troubles your heart, my friend?” The old man whispered, “Everything around me has changed… My children left, my friends passed away, my home no longer feels like mine. I feel like a stranger inside my own life.” The elder gazed at the small stone and said: “Do you know why this stone once cried?” The old man frowned. “A stone? Why would a stone cry?” The elder smiled gently. **“It cried because people used to sit beside it, share their worries, then walk away… While it remained here—always. It saw life change, saw those it silently loved pass by and never return. Yet it never moved, never complained, never raised its voice. It understood one truth: its purpose was not in who stayed with it… but in those who could cross safely because it held the bridge together.”** The old man lowered his head. After a long pause, he asked, “And what happened to the stone after that?” The elder replied, “It learned that its worth is not defined by who remains near… but by the lives that can move forward because of it.” A quiet calm settled over the river. The old man felt something release inside him— an ache he had carried for years finally began to loosen. He realized that life is not measured by who stays at your side, but by what you give, even when no one sees it. And that standing firm in a changing world is a rare strength— a strength deeper than sorrow. From that night on, he lived with a calmer heart, knowing that a person never loses their value as long as they continue to light the path for those who walk after them— even if they feel, at times, like the forgotten stone at the edge of a bridge.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

‎قِصَّةُ السُّلَحْفَاةِ الذَّكِيَّةِ

‎قِصَّةُ السُّلَحْفَاةِ الذَّكِيَّةِ

‎كَانَ يَا مَا كَانَ، فِي غَابَةٍ جَمِيلَةٍ هَادِئَةٍ، سُلَحْفَاةٌ صَغِيرَةٌ تُدْعَى لُؤْلُؤَةَ. كَانَتْ لُؤْلُؤَةُ بَطِيئَةَ الحَرَكَةِ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ التَّفْكِيرَ وَالتَّأَمُّلَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ بِأَيِّ شَيْءٍ. ‎فِي أَحَدِ الأَيَّامِ، قَرَّرَتِ الحَيَوَانَاتُ الذَّهَابَ إِلَى النَّهْرِ لِلشُّرْبِ. رَكَضَ الأَرْنَبُ بِسُرْعَةٍ، وَقَفَزَ الغَزَالُ بِخِفَّةٍ، أَمَّا لُؤْلُؤَةُ فَمَشَتْ بِهُدُوءٍ وَهِيَ تَنْظُرُ حَوْلَهَا بِعِنَايَةٍ. ‎وَفَجْأَةً، وَصَلَ الأَرْنَبُ بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَنْتَبِهْ إِلَى الحِجَارَةِ، فَانْزَلَقَ وَسَقَطَ فِي

الغرفة المظلمة

الغرفة المظلمة

كانت ليلى تخاف الظلام منذ صغرها.
في كل ليلة، كانت تُشعل كل المصابيح،
وتتجنب الزوايا المظلمة في البيت. كبرت ليلى، لكن الخوف ظل يلاحقها:
في حياتها العملية، كانت تتجنب المخاطرة،
في علاقاتها، كانت تهرب من المواجهة،
وفي قراراتها، كانت تختار دائمًا الطريق الأسهل. ذات يوم، جاءتها فرصة للعمل في مشروع جديد،
لكن المشروع كان مليئًا بالمخاطر والظروف غير المألوفة. تذكرت ليلى خوفها من الظلام،
وفكرت:
«كم مرة سمحت لهذا الخوف بأن

لم يفت الاوان بعد

لم يفت الاوان بعد

خلال أربعينيات القرن الماضي، كان هنالك رجل عجوز يبلغ من العمر 65 عامًا، يعيش في منزل صغير ويتقاضى مبلغًا قدره 99 دولارًا من صندوق المعونة. ولم يكن يملك سوى منزله المتواضع وسيارة قديمة مهترئة. في أحد الأيام اتَّخذ قراره بأنّ الوقت قد حان ليحدث تغييرًا في حياته، فبدأ يُفكّر فيما يمتلكه ويستطيع تقديمه للآخرين لينتفعوا به. وكان أوّل ما ذهب إليه

قصة طغيان النمرود

قصة طغيان النمرود

فيديو يوتيوب: https://youtube.com/shorts/U9mp4Eg-vtU?si=Fns0AE8hZZg0YJZg https://youtube.com/shorts/U9mp4Eg-vtU?si=Fns0AE8hZZg0YJZg

الاسد والخادم المسكين

الاسد والخادم المسكين

يحكى أن أحد الخدم كان يتعرّض لمعاملة سيئة من سيّده، فهرب في أحد الأيام إلى الغابة. وهناك التقى بأسد يتألم من شوكة كبيرة مغروسة في قدمه. استجمع الخادم شجاعته، واقترب من الأسد وانتزع الشوكة من قدمه. فمضى الأسد في طريقه دون أن يؤذي الخادم الطيب. بعد ذلك بعدّة أيام، خرج سيّد الخادم في رحلة صيد إلى الغابة، وقبض على الكثير

كبرتُ… قبل أن أعيش

كبرتُ… قبل أن أعيش

في أحدِ الأحياءِ القديمةِ، كان هناك برجُ ساعةٍ لا يعرفُ أحدٌ مَن بناه، ولا متى بدأ بالعمل. كانت عقاربُه تمضي ببطءٍ غريب؛ أبطأَ من ساعاتِ الناس، لكنّ صوته كان أعلى، كأنّه يذكّر المارّين بشيءٍ لا يريدون سماعه. كان يمرّ من تحته كلَّ صباحٍ رجلٌ في منتصف العمر، يحمل حقيبةً ممتلئةً بالأوراق، وخطواتُه سريعة كأنّه يطارِدُ فكرةً هاربة. كان يعتقد أنّه إن