مزرعة حسّان
في قرية نائية محاطة بالجبال، عاش رجل مسن اسمه حسان. كان حسان يمتلك مزرعة صغيرة يعتني بها منذ صغره، واعتاد أن يزرع الخضروات والفواكه ويعتني بالحيوانات بيديه طوال اليوم. لم يكن غنيًا، لكنه كان يملك شيئًا أهم من المال: الصبر والمثابرة والمعرفة العميقة بطبيعة الأرض والحياة.
ذات عام، اجتاح الجفاف القرية، وبدأت المحاصيل تذبل والينابيع تجف. شعر معظم القرويين باليأس، وبدأوا يبيعون أراضيهم ويغادرون القرية.
لكن حسان لم يستسلم. كان يستيقظ كل صباح، يحمل دلو الماء من النهر البعيد، ويعيد سقاية الحقول. كان يزرع النباتات الأكثر تحملاً للجفاف، ويجرب طرقًا جديدة للحصاد وتخزين الماء.
في البداية، كان أهل القرية يسخرون منه. قال أحدهم:
— لماذا تضيع وقتك هكذا؟ الأرض جافة، ولن تنتج شيئًا.
ابتسم حسان بهدوء ولم يرد.
مرت أشهر، وكانت محاصيل معظم القرويين ذابلة تقريبًا، أما حسان فقد بدأ يرى نتائج جهوده. الأرض التي اعتنى بها بدأت تتحسن تدريجيًا، وعادت بعض النباتات للنمو، وظهرت خضروات وفواكه صغيرة لكنها قوية.
حين جاء الموسم التالي، كانت مزرعته هي
🆔 340
👁 153