تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
الصبي والمسامير - قصة عربية
📖 قصص الاطفال 🆔 197

الصبي والمسامير

‎الصبيّ والمسامير يُحكى أنّ صبياً عُرف في القرية بشدة غضبه وانعدام صبره، حتى أنّ صفتيه هاتين أوقعتاه في مشاكل كثيرة قرر والده على إثرها أن يعلمه درساً في التأني والتحكم في الغضب، فأحضر له كيساً مملوءاً بالمسامير ووضعه أمامه قائلاً: يا بُنيّ أريد منك أن تدق مسماراً في سياج حديقتنا الخشبي كلما شعرت بالغضب من شخص أو موقف ما أو فقدت أعصابك لأي سبب، استنكر الصبي طلب أبيه ولم يفهم الغاية منه، إلا أنّه وافق عليه مضطراً، ووعد أباه بالتنفيذ. دق الولد 37 مساراً في اليوم الأول في السياج، ولاحظ أنّ إدخال المسامير بعد كل مرة يغضب فيها لم يكن أمراً هيناً، مما دفعه لأن يحاول تمالك نفسه عند الغضب في المرات القادمة تجنباً لعناء دق المسامير هذا مرَّت الأيام والصبي مستمر بما عاهد عليه والده، إلّا أنّ الأب وابنه لاحظا بأنّ عدد المسامير التي يدّقها الصبي في السياج يقلّ يوماً بعد يوم، إلى أن جاء اليوم الذي لم يكن به الصبي مضطراً لدق أيّ مسمار في السياج، مما أثار دهشته وسروره في الوقت ذاته، فقد تعلّم الولد من هذه التجربة التحكم بغضبه وضبط نفسه التي كانت تُستثار لأهون الأسباب، فخرج مبتهجاً ليخبر أباه بإنجازه. فرح الأب بابنه لكنّه اقترب منه وقال: ولكن عليك الآن يا بني أن تحاول إخراج مسمار من السياج في كل يوم لا تغضب فيه، استغرب الولد لكنه بدأ بتنفيذ مهمته الجديدة المتمثلة بخلع المسامير. وواظب على خلع مسمار في كل يوم تحافظ فيه على هدوئه، حتى انتهي من إزالة جميع المسامير الموجودة في السياج. وعند انتهاء المهمة أخبر والده بذلك، ومرة أخرى عبّر له والده عن مدى سعادته وفخره بإنجازه. ثم أخذ بيده وانطلق به إلى سياج الحديقة، وطلب منه أن يتحسس أماكن الثقوب التي تركتها المسامير في الجدار بيديه وقال له: يا بني انظر الآن إلى تلك الثقوب الموجودة في السياج، أتظن أن هذه الثقوب ستزول مع الوقت؟ فأجاب الصبي: لا يا أبي فقد تركت أثراً عميقاً في الخشب، فقال والده: وهذا ما تحدثه قسوة كلماتنا في قلوب الآخرين، فهي تترك في داخلهم أثراً لا يزول حتى مع الاعتذار، فاحرص يا بُنيّ دائماً على الانتباه لكل ما يبدر منك من قول أو فعل تجاههم

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

الحمامة والثعبان الصامت

الحمامة والثعبان الصامت

كانت حمامةٌ بيضاء تعيش في شجرة عالية، آمنة، مطمئنّة، لا تؤذي أحدًا. وفي أسفل الشجرة سكن ثعبان، لم يُبدِ أذى، ولم يطلب قربًا، وكان يقول دائمًا: «أنا مسالم، أفضّل الصمت على الخصومة.» اطمأنت الحمامة، وصارت لا تحذر منه، حتى وضعت بيضها في عشّها مطمئنّة. وذات يومٍ غابت الحمامة قليلًا، فلما عادت وجدت العشّ فارغًا. لا أثر لكسر، ولا صوت صراع. نزلت تسأل الثعبان، فقال بهدوء: «الريح يا جارتي… أحيانًا تأخذ ما نحب دون إنذار.» حزنت

قصة الغراب العطشان

قصة الغراب العطشان

في زوال أحد الأيام الحارة بقرية صغيرة كان هناك غراب عطشان ولوقت طويل يبحث عن الماء ليروي به ظمأه يبحث هنا وهناك لكن دون جدوى تعب المسكين وقرر أن يستريح وقف فوق جذع نصف شجرة ثم بعد لحظة من الزمن لمحة عينه جرة من طين فأراد أن يكتشف ما بداخلها إذ به يجد فيها ماءً فرح الغراب العطشان فرحاً شديداً ثم أراد أن يشرب

الحَجَرُ في الحَقيبَةِ

الحَجَرُ في الحَقيبَةِ

كانَ هُناكَ طِفْلٌ اسْمُهُ سَليمٌ، وكانَ لَهُ صَديقٌ مُقَرَّبٌ اسْمُهُ رامي. كانا يَلْعَبانِ مَعًا كُلَّ يَوْمٍ، وَيَذْهَبانِ إِلى المَدْرَسَةِ مَعًا، وَيَضْحَكانِ عَلَى أَصْغَرِ الأَشْياء. وَفي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، حَدَثَ بَيْنَهُما خِلافٌ. قالَ رامي كَلِمَةً أَزْعَجَتْ سَليمًا كَثيرًا. شَعَرَ سَليمٌ بِالغَضَبِ، وَعادَ إِلى بَيْتِهِ وَهُوَ يُفَكِّرُ في كَلامِ صَديقِهِ. قالَ لِنَفْسِهِ: «لَنْ أُسامِحَهُ أَبَدًا!» في اليَوْمِ التَّالي، رَأَى سَليمٌ حَجَرًا صَغيرًا عَلَى الأَرْضِ. أَخَذَهُ وَوَضَعَهُ في حَقيبَتِهِ. وَقالَ: «سَأَحْمِلُ هٰذا الحَجَرَ

الأسد والفأر

الأسد والفأر

في يومٍ من الأيام كان ملك الغابة الأسد نائماً، فصعد فأرٌ صغير على ظهره وبدأ باللعب، شعر الأسد بالانزعاج من الحركة على ظهره واستيقظ غاضباً، فأمسك بالفأر، وقرر أن يأكله مباشرةً، خاف الفأر كثيراً وبدأ بالاعتذار من الأسد عن إزعاجه، ورجاه أن يحرره وأن لا يأكله، ثمّ وعده بأن ينقذه يوماً إن حرره، ضحك الأسد بسخرية، فكيف لفأرٍ صغيرٍ أن

حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة

حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة

حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة كان في غابةٍ بعيدة غزالٌ جميل، سريع، يلفت الأنظار أينما مرّ. وكانت في الغابة نفسها سلحفاة بطيئة، لا يلتفت إليها أحد، إلا لقِدَم عينيها وهدوء مشيتها. ذات يوم، عُلِّقت مرآة كبيرة عند نبع الماء، جاء بها الصيادون ثم نسوها. صار كل حيوان يمرّ، يرى صورته فيها. وقف الغزال طويلًا أمام المرآة، أعجبه شكله، وراح يقول: «ما أجملني! لو كان العقل يُقاس بالسرعة،

‎الميزان

‎الميزان

كان في السوق ميزان قديم يملكه رجل يُدعى نعيم. لم يكن ميزانه جديدًا ولا لامعًا، لكنه كان دقيقًا. لذلك، كان الناس يقصدونه حتى لو تأخروا في الطابور. في أحد الأيام، جاءه شاب حديث العهد بالتجارة، يحمل ميزانًا حديثًا، خفيفًا، وسريعًا. وقف قريبًا من نعيم، وبدأ ينادي على زبائنه بصوت عالٍ: — الوزن عندي أسرع… ولا خطأ فيه. ابتسم نعيم، ولم يرد. مرّت الأيام، وكثر الزحام عند الشاب،