تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
‎العصفور والفيل - قصة عربية
📖 قصص الاطفال 🆔 182

‎العصفور والفيل

في غابةٍ بعيدةٍ مليئةٍ بالأشجار الكبيرة والجميلة، والحيوانات الكثيرة والمتنوعة، عاش عصفورٌ صغيرٌ مع أمّه وإخوته في عشٍ صغيرٍ مبنيٍّ على قمم إحدى الأشجار العالية، وفي أحد الأيام ذهب العصفورة للأم للبحث عن طعامٍ لأبنائها الصغار الذين لا يستطيعون الطيران، وأثناء غيابها عن العش هبت ريحٌ شديدةٌ هزت العش، فوقع العصفور الصغير على الأرض. لم يكن العصفور الصغير قد تعلم الطيران بعد، فبقي في مكانه خائفاً ينتظر عودة أمّه، وأثناء ذلك مرّ فيلٌ طيّبٌ يتمشّى في الغابة بمرح، ويضرب الأرض بأقدامه الكبيرة، ويُغنّي بصوتٍ عال، شعر العصفور بالفزع الشديد، وأخذ يحاول الاختباء من الفيل، إلّا أنّ الفيل رآه، فقال له: "أأنت بخيرٍ أيها العصفور الصغير الجميل؟ هل سقطتَ من الشجرة؟" ولكنّ العصفور كان خائفاً جداً فلم يستطع أن يُجب الفيل، وكان يرتعد بشدّة من الخوف والبرد، فحزن الفيل وقرر إحضار بعض أوراق الأشجار ووضعها حوله كي يدفئه. حضر ثعلبٌ مكّارٌ ورأى الفيل يتحدث مع العصفور ثم يذهب مبتعداً ليحضر له الأوراق، فاقترب من العصفور عند ذهاب الفيل، وسأله: "لماذا أنت هنا على الأرض أيّها العصفور الصغير؟" أخبره العصفور الصغير أنّه سقط من عشه، قال الثعلب بمكر: "إنّني أعرف مكان عشك أيها العصفور وسأعيدك إليه، ولكن عليك في البداية أن تتخلص من الفيل، فهو حيوانٌ شرير ويريد أن يؤذيك". في هذه اللحظة عاد الفيل يحمل الأوراق، فابتعد الثعلب واختبأ خلف الأشجار يراقب العصفور، وضع الفيل الأوراق حول العصفور، والذي شعر بالدفء، ثمّ قال للفيل: "أيها الفيل الطيب، أنا أشعر بالجوع، أيمكنك أن تحضر لي بعض الطعام؟" كانت هذه فكرة العصفور لإبعاد الفيل عنه حتى يستطيع الثعلب إعادته إلى عشه وإخوته، فالفيل كبيرٌ ومخيفٌ جداً، أمّا الثعلب فإنّه يبدو طيباً، ويمتلك فرواً جميلاً ذا ألوان رائعة، ردّ الفيل: "بالتأكيد أيها العصفور، سأحضر لك بعض الحبوب، ولكن كن حذراً من الحيوانات الأخرى ولا تتحرك من مكانك حتى أعود". اقترب الثعلب من العصفور عند ذهاب الفيل وقال له: "هيا نذهب كي أعيدك إلى عشك أيها العصفور" وحمله وابتعد خلف الشجرة، وفجأة تغيرت ملامح الثعلب، ورمى العصفور على الأرض ثمّ هجم عليه لافتراسه وأكله، بدأ العصفور بالصراخ عالياً: "أنقذوني! أرجوكم أنقذوني!". سمع الفيل صوت العصفور فعاد مسرعاً ورأى الثعلب يحاول افتراس العصفور، فركض بسرعة وضرب الثعلب الذي هرب مبتعداً، حمل الفيل العصفور وقال له: "ألم أخبرك ألّا تبتعد أيها العصفور؟". اعترف العصفور: "في الحقيقة لقد كنت أشعر بالخوف منك أيها الفيل، فأنت كبير ضخمٌ وكبير الحجم، وأنا عصفورٌ صغيرٌ جداً"، ردّ الفيل بحزنٍ شديد: "أيها العصفور، أنا لا آكل الحيوانات الصغيرة، ولست أريد سوى مساعدتك، وعليك أن تتعلّم أنّه لا يجب الحكم على أحد من خلال شكله أو حجمه، بل بأفعاله فقط". ثمّ أخذ الفيلُ العصفور وأعاده إلى الشجرة التي سقط منها، وكانت أمّه تبحث عنه بخوفٍ شديد، ففرحت جداً عندما رأته، وشكرت الفيل على مساعدته لها

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

قصة الغراب العطشان

قصة الغراب العطشان

في زوال أحد الأيام الحارة بقرية صغيرة كان هناك غراب عطشان ولوقت طويل يبحث عن الماء ليروي به ظمأه يبحث هنا وهناك لكن دون جدوى تعب المسكين وقرر أن يستريح وقف فوق جذع نصف شجرة ثم بعد لحظة من الزمن لمحة عينه جرة من طين فأراد أن يكتشف ما بداخلها إذ به يجد فيها ماءً فرح الغراب العطشان فرحاً شديداً ثم أراد أن يشرب

‎الميزان

‎الميزان

كان في السوق ميزان قديم يملكه رجل يُدعى نعيم. لم يكن ميزانه جديدًا ولا لامعًا، لكنه كان دقيقًا. لذلك، كان الناس يقصدونه حتى لو تأخروا في الطابور. في أحد الأيام، جاءه شاب حديث العهد بالتجارة، يحمل ميزانًا حديثًا، خفيفًا، وسريعًا. وقف قريبًا من نعيم، وبدأ ينادي على زبائنه بصوت عالٍ: — الوزن عندي أسرع… ولا خطأ فيه. ابتسم نعيم، ولم يرد. مرّت الأيام، وكثر الزحام عند الشاب،

‎حين تكون الثقة بلا حدود

‎حين تكون الثقة بلا حدود

كان رامي يؤمن أن الطيبة هي الطريق الأسرع لكسب الناس. لم يكن يشك بأحد، ولا يرفض طلبًا، ولا يخفي شيئًا عن أصدقائه. كان يقول دائمًا: “ليش أتعقد؟ الناس طيبين.” في البداية، كان محبوبًا من الجميع. الكل يقترب منه، يضحك معه، ويطلب مساعدته. وكان رامي يعطي… دون أن يسأل. مال، وقت، أسرار… كل شيء كان متاحًا. حتى بدأ يلاحظ شيئًا غريبًا. بعض أصدقائه لا يتصلون به إلا عند الحاجة. أحدهم أفشى سرًا

المرآة المكسورة

المرآة المكسورة

ورث رجلٌ مرآة قديمة كان يظن أنها تُظهر له حقيقته كاملة. وفي يومٍ عاصف، سقطت المرآة وانكسرت إلى شظايا. جلس أمام القطع المبعثرة، فرأى في كل قطعة جانبًا لم يكن يعرفه: خوفه، ضعفه، حلمه المؤجل. حينها فهم أن الانكسار كشف له ما كانت المرآة تخفيه. وقال في نفسه: “ربما نرى أنفسنا بوضوح… فقط بعد أن تتكسّر الأشياء التي نعتمد عليها.” <####eng> The Broken Mirror” A man inherited an

قصة الطالب الكسول

قصة الطالب الكسول

كان حسن تلميذا كسلان : يكره الدرس والعمل ، ولا يحب الذهاب إلى المدرسة ؛ وفي الصباح يخرج من البيت ليذهب إلى المدرسة ، فإذا وصل إليها تركها وذهب إلى الحقل ليلعب هناك . لم يجد حسن بالحقل أحدا يلعب معه ، فقابل كلبا وقال له : أيها الكلب ، تعال نلعب معا ! فقال الكلب : ليس عندي وقت للعب ؛

‎قصة الفهد وفرس النهر

‎قصة الفهد وفرس النهر

‎أن استخدام الكذب للوصول للهدف هو طريق خاسر ولايمكن أن ينجح ‎في يوم من الأيام وفي أحد غابات إفريقيا، بينما كان أحد الفهود يتجول قرب ضفة النهر باحثا عن فريسة يسد بها رمقه، ‎لمح قطيعا من الغزلان يرعى العشب على الضفة المقابلة. ‎فقال في نفسه وهو ينظر إليها: "ليتني أعرف السباحة، فأعبر النهر وأفترس غزالا أملئ به معدتي الخاوية." ‎التفت الفهد يمنةً ويسرةً باحثاً