تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
‎الميزان - قصة عربية
📖 قصص الاطفال 🆔 343

‎الميزان

كان في السوق ميزان قديم يملكه رجل يُدعى نعيم. لم يكن ميزانه جديدًا ولا لامعًا، لكنه كان دقيقًا. لذلك، كان الناس يقصدونه حتى لو تأخروا في الطابور. في أحد الأيام، جاءه شاب حديث العهد بالتجارة، يحمل ميزانًا حديثًا، خفيفًا، وسريعًا. وقف قريبًا من نعيم، وبدأ ينادي على زبائنه بصوت عالٍ: — الوزن عندي أسرع… ولا خطأ فيه. ابتسم نعيم، ولم يرد. مرّت الأيام، وكثر الزحام عند الشاب، وقلّ عند نعيم. قال له أحدهم: — لو أردت، يمكنك أن تُخفف الميزان قليلًا، فلن يلاحظ أحد. نظر نعيم إلى ميزانه، وقال: — أنا لا أزن للناس فقط… أنا أزن لنفسي. بعد فترة، بدأت الشكاوى تصل عن الشاب. مرة يزيد، مرة ينقص. لم يكن خطأه كبيرًا، لكنه كان متكررًا. عاد الناس ببطء إلى ميزان نعيم. في مساء هادئ، جاء الشاب إلى نعيم، وقال: — ميزانك أبطأ، لكنه يبقى مستقيمًا… كيف؟ رد نعيم بهدوء: — لأنني أصلحه كل يوم، قبل أن أبدأ البيع. سكت الشاب قليلًا، ثم سأل: — وكيف أعرف أن ميزاني يحتاج إصلاحًا؟ قال نعيم: — عندما تبدأ بتبرير الخطأ، لا تصحيحه.

The Scale In the marketplace, there was an old scale owned by a man named Naeem. It wasn’t new or shiny, but it was accurate. For that reason, people chose it—even if they had to wait in line. One day, a young man new to trade arrived carrying a modern scale—light, fast, and appealing. He set up near Naeem and began calling out loudly to customers: “My weighing is faster… and there’s no mistake in it.” Naeem smiled and said nothing. As days passed, crowds gathered around the young man, and fewer people stopped at Naeem’s scale. Someone said to Naeem, “You could lighten the scale just a little. No one would notice.” Naeem looked at his scale and replied, “I don’t weigh only for people… I weigh for myself.” After some time, complaints began to surface about the young man. Sometimes the weight was more, sometimes less. The errors were small—but frequent. Slowly, people returned to Naeem’s scale. One quiet evening, the young man came to Naeem and said, “Your scale is slower, but it stays straight… how?” Naeem answered calmly, “Because I fix it every day, before I begin selling.” The young man paused, then asked, “And how do I know when my scale needs fixing?” Naeem said, “When you start justifying the mistake instead of correcting it.” Wisdom: Not everything that profits quickly lasts. Not everything that seems small can be ignored. Some things, when slightly unbalanced, ruin much more than they appear.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

الجرة المتشققة

الجرة المتشققة

كان رجلٌ يحمل الماء يوميًا من النهر إلى بيته مستخدمًا جرّتين. إحداهما سليمة، والأخرى متشققة يتسرّب منها الماء في الطريق. كانت الجرّة المتشققة تشعر بالخجل، وتقول له كل يوم: «أنا ناقصة… أصل بنصف ما تحمله الأخرى.» ابتسم الرجل وقال لها: «هل لاحظتِ الزهور على جانب الطريق؟» قالت: «نعم.» قال: «أنا زرعتها، وكنتُ أعلم أنكِ تتسرّبين، فكنتِ تسقينها كل يوم دون أن تدري.» سكتت الجرّة… وأدركت أن ما ظنّته عيبًا، كان سبب جمالٍ لم يره غيرها. العبرة ليس

‎الدرهم الصغير

‎الدرهم الصغير

كان في بلدةٍ صغيرة صبيٌّ يُدعى ياسر، يحبّ اللعب وشراء الحلوى، وينفق كلّ ما يحصل عليه من نقودٍ فورًا. إذا أعطاه والده درهمًا، لم يبقَ منه شيء عند غروب الشمس. وكان لياسر صديقٌ اسمه آدم، يختلف عنه كثيرًا. كان آدم يأخذ درهمه، فيضع نصفه في علبةٍ صغيرةٍ خشبيّة، ويُنفق النصف الآخر. ضحك ياسر يومًا وقال: «ولِمَ تُتعب نفسك؟ المال خُلق لِيُصرَف!» ابتسم آدم وقال: «والمال أيضًا خُلق

‎قصة الأسد والعصفور الصغير

‎قصة الأسد والعصفور الصغير

‎في غابة كبيرة كان يعيش أسد قوي يخافه جميع الحيوانات. ‎وكان هناك عصفور صغير يعيش على شجرة قريبة من عرين الأسد. ‎كان العصفور يرى الحيوانات تهرب كلما مرّ الأسد، فيضحك ويقول: ‎“لماذا تخافون؟ هو ليس إلا حيوانًا مثلنا!” ‎في يوم من الأيام، وقع الأسد في شبكة صياد. ‎صار يزأر ويحاول الهرب لكنه لم يستطع. ‎مرّت الحيوانات، فرأت الأسد وقالت: ‎“هذا جزاء قوته وغروره.” ‎لكن العصفور الصغير لم يضحك

قصة الحمامة والنملة

قصة الحمامة والنملة

في أحد الأيام، كانت النملة تمشي بين الأغصان تبحث عن طعامٍ لتأكله، ولكن فجأة جاءت رياح قويّة جدًا أخذت النملة معها بعيدًا، وحطّت بها على أحد غصون الأشجار الموجودة في أعلى النهر، اختلّ توازن النملة، ثم سقطت في النهر، وأخذت تصيح بأعلى صوتها، فسمعتها حمامة قريبة منها كانت تعيش في أعلى الشجرة القريبة من النهر. نجاة النملة من الموت: سمعت الحمامة

الذئبان الذي داخلك

الذئبان الذي داخلك

يحكى في تراثٍ قديم من قبائلٍ بعيدة، أن شيخًا حكيمًا كان يجلس مع حفيده عند النار في ليلةٍ باردة. قال الحفيد: “يا جدي، لماذا أحيانًا أشعر أنني طيب، وأحيانًا أغضب وأتصرف بقسوة؟” ابتسم الشيخ وقال: “لأن في قلب كل إنسان ذئبين.” اتسعت عينا الطفل وقال: “ذئبان؟” قال الشيخ: “نعم. ذئبٌ أبيض، طيب، يحب الصبر والرحمة والشجاعة الهادئة. وذئبٌ أسود، سريع الغضب، يحب الحسد والصراخ والانتقام.” سكت الطفل قليلًا، ثم سأل: “وأيهما ينتصر

الأسد الذي خاف من صورته

الأسد الذي خاف من صورته

يُحكى أنه كان في غابةٍ بعيدة أسدٌ عظيم الشأن، قويّ الصوت، شديد الهيبة، تخشاه جميع الحيوانات. وكان يظنّ أن الخوف هو الطريق الوحيد للطاعة، فكان يزأر كثيرًا، ويحكم سريعًا، ولا يسمع لأحد. وكان في الغابة ثعلبٌ ذكي، كثير الملاحظة، يعرف كيف يُخاطب الملوك. فقال للأسد يومًا: — “أيها الملك، أنت قوي، ولكن بعض القوة تُطاع، وبعضها تُخيف.” غضب الأسد وقال: — “وهل الحكم إلا بالقوة؟” فقال الثعلب: —