سامي والمدينة التي تسكن رأسه
كان سامي يجلس في غرفته، يحدّق في كتاب العلوم المفتوح أمامه.
قرأ الجملة نفسها ثلاث مرات:
«الدماغ هو مركز التحكم في الجسم».
تمتم:
— لكن كيف؟ لا أرى شيئًا يتحكم فيّ!
أغلق الكتاب، وأسند رأسه إلى الوسادة.
وفجأة…
شعر كأن الأرض تهتز تحته.
عندما فتح عينيه، لم يكن في غرفته.
كان يقف في ساحة واسعة، أرضها متعرجة كأنها مليئة بالطرق المتشابكة، وفوقه قبة ضخمة تشبه ثمرة جوز عملاقة.
لوحة كبيرة أمامه كُتب عليها:
مدينة الدماغ – الدخول بإذن التفكير
— دخول بإذن التفكير؟! — قال سامي لنفسه.
✦✦✦
? اللقاء الأول
اقترب منه فتى صغير يلمع جسمه كأنه مصنوع من الضوء.
قال:
— أخيرًا وصلت! أنا عصبون، اسمي العلمي Neuron.
رمش سامي بدهشة:
— أنت… خلية؟
ضحك العصبون:
— نعم، واحدة من مليارات الخلايا هنا. بدوننا لا تفكر، لا تتذكر، ولا تتحرك.
أشار بيده، فانطلقت شرارة ضوئية عبر طريق طويل.
— هذه سيالة عصبية، تنتقل عبر المحور العصبي ثم تعبر المشبك العصبي إلى عصبون آخر.
تساءل سامي:
— هل هذا ما يحدث عندما أفهم فكرة فجأة؟
ابتسم العصبون:
— بالضبط.
✦✦✦
? جولة داخل الدماغ
دخلا مبنى ضخمًا مليئًا بالممرات.
قال
🆔 325
👁 120