تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
العُصْفُورُ الَّذِي خافَ الطَّيَرانَ - قصة عربية
📖 قصص الاطفال 🆔 552

العُصْفُورُ الَّذِي خافَ الطَّيَرانَ

كانَ هُناكَ عُصْفُورٌ صَغيرٌ اسْمُهُ زَيْنٌ، يَعيشُ مَعَ أُمِّهِ وَإِخْوَتِهِ في عُشٍّ جَميلٍ فَوْقَ شَجَرَةٍ عالِيَةٍ. كانَ إِخْوَتُهُ يَنْظُرونَ إِلى السَّماءِ بِحَماسٍ، وَيُحَرِّكونَ أَجْنِحَتَهُمْ، وَيَتَمَنَّوْنَ اليَوْمَ الَّذِي سَيَتَعَلَّمونَ فيهِ الطَّيَرانَ. أَمَّا زَيْنٌ، فَكانَ يَنْظُرُ إِلى الأَرْضِ بَعِيدًا تَحْتَهُ وَيَشْعُرُ بِالخَوْفِ. قالَ لِنَفْسِهِ: «ماذا لَوْ سَقَطْتُ؟ ماذا لَوْ لَمْ تَحْمِلْني أَجْنِحَتي؟» وَجاءَ اليَوْمُ الَّذِي بَدَأَتْ فيهِ إِخْوَتُهُ تَتَعَلَّمُ الطَّيَرانَ. وَقَفوا عَلَى حافَّةِ العُشِّ، وَرَفْرَفوا بِأَجْنِحَتِهِمْ، ثُمَّ قَفَزوا وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ. طارَ الأَوَّلُ قَليلًا، ثُمَّ هَبَطَ عَلَى غُصْنٍ قَريبٍ. وَطارَ الثَّاني أَبْعَدَ، ثُمَّ عادَ وَهُوَ يُغَرِّدُ بِفَرَحٍ. أَمَّا زَيْنٌ، فَبَقِيَ في العُشِّ. قالَتْ لَهُ أُمُّهُ بِلُطْفٍ: «لَنْ تَعْرِفَ ما تَسْتَطيعُ فِعْلَهُ حَتَّى تُحاوِلَ.» لٰكِنَّ زَيْنًا هَزَّ رَأْسَهُ وَقالَ: «سَأَنْتَظِرُ حَتَّى أَكْبَرَ… وَحَتَّى أَشْعُرَ أَنَّني مُسْتَعِدٌّ تَمامًا.» مَرَّتِ الأَيَّامُ، وَكانَ إِخْوَتُهُ يَطيرونَ كُلَّ يَوْمٍ. كانوا يَكْتَشِفونَ أَشْجارًا جَديدَةً، وَيَرَوْنَ حُقولًا جَميلَةً، وَيَعْثُرونَ عَلَى أَماكِنَ لا يَسْتَطيعُ زَيْنٌ رُؤْيَتَها مِنْ عُشِّهِ. وَكُلَّما أَرادَ أَنْ يُجَرِّبَ، نَظَرَ إِلى الأَرْضِ وَعادَ الخَوْفُ إِلى قَلْبِهِ. مَرَّ وَقْتٌ طَويلٌ، وَبَدَأَ زَيْنٌ يُلاحِظُ شَيْئًا غَريبًا. كُلَّما طارَ إِخْوَتُهُ، أَصْبَحَتْ أَجْنِحَتُهُمْ أَقْوَى. أَمَّا أَجْنِحَتُهُ هُوَ، فَبَقِيَتْ ضَعيفَةً، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْها. شَعَرَ زَيْنٌ بِالحُزْنِ. وَفي صَباحٍ مُشْرِقٍ، وَقَفَ عَلَى حافَّةِ العُشِّ. كانَ قَلْبُهُ يَدُقُّ بِسُرْعَةٍ. خافَ… لٰكِنَّهُ هٰذِهِ المَرَّةَ لَمْ يَعُدْ إِلى الوَراءِ. فَتَحَ جَناحَيْهِ… وَقَفَزَ! في البِدايَةِ، شَعَرَ بِأَنَّهُ سَيَسْقُطُ. لٰكِنَّهُ رَفْرَفَ بِأَجْنِحَتِهِ بِكُلِّ قُوَّتِهِ. وَفَجْأَةً… لَمْ يَعُدْ يَسْقُطُ. كانَ يَطيرُ! ارتَفَعَ فَوْقَ الأَشْجارِ، وَرَأَى العالَمَ مِنْ مَكانٍ لَمْ يَرَهُ مِنْ قَبْلُ. ضحِكَ زَيْنٌ وَهُوَ يَطيرُ، وَقالَ: «لَمْ يَخْتَفِ خَوْفي… لٰكِنِّي لَمْ أَعُدْ أَدَعُهُ يَمْنَعُني!» العِبْرَةُ: الخَوْفُ لا يَخْتَفي دائِمًا قَبْلَ أَنْ نَبْدَأَ، وَلٰكِنَّ الشَّجاعَةَ تَنْمو عِنْدَما نُحاوِلُ، خُطْوَةً بَعْدَ خُطْوَةٍ

The Bird Who Was Afraid to Fly There was once a little bird named Zain who lived with his mother and siblings in a beautiful nest high up in a tall tree. His siblings looked up at the sky with excitement. They flapped their wings and dreamed about the day they would learn to fly. But Zain looked down at the ground far below and felt afraid. He said to himself: “What if I fall? What if my wings cannot carry me?” Then came the day when his siblings began learning how to fly. They stood at the edge of the nest, flapped their wings, and jumped, one after another. The first bird flew a little before landing on a nearby branch. The second bird flew even farther and returned happily, singing with joy. But Zain stayed in the nest. His mother gently said to him: “You will never know what you are capable of until you try.” But Zain shook his head and said: “I will wait until I am older… until I feel completely ready.” Days passed, and his siblings flew every day. They discovered new trees, saw beautiful fields, and found places that Zain could not see from his nest. Whenever he wanted to try, he looked down at the ground, and fear returned to his heart. A long time passed, and Zain began to notice something strange. The more his siblings flew, the stronger their wings became. But his own wings remained weak because he never used them. Zain felt sad. One bright morning, he stood at the edge of the nest. His heart was beating quickly. He was afraid… But this time, he did not step back. He opened his wings… And jumped! At first, he felt as though he was going to fall. But he flapped his wings with all his strength. And suddenly… He was no longer falling. He was flying! He rose above the trees and saw the world from a place he had never seen before. Zain laughed as he flew and said: “My fear did not disappear… but I no longer let it stop me!” The Lesson: Fear does not always disappear before we begin, but courage grows when we try, one step at a time.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

‎حين تكون الثقة بلا حدود

‎حين تكون الثقة بلا حدود

كان رامي يؤمن أن الطيبة هي الطريق الأسرع لكسب الناس. لم يكن يشك بأحد، ولا يرفض طلبًا، ولا يخفي شيئًا عن أصدقائه. كان يقول دائمًا: “ليش أتعقد؟ الناس طيبين.” في البداية، كان محبوبًا من الجميع. الكل يقترب منه، يضحك معه، ويطلب مساعدته. وكان رامي يعطي… دون أن يسأل. مال، وقت، أسرار… كل شيء كان متاحًا. حتى بدأ يلاحظ شيئًا غريبًا. بعض أصدقائه لا يتصلون به إلا عند الحاجة. أحدهم أفشى سرًا

المرآة المكسورة

المرآة المكسورة

ورث رجلٌ مرآة قديمة كان يظن أنها تُظهر له حقيقته كاملة. وفي يومٍ عاصف، سقطت المرآة وانكسرت إلى شظايا. جلس أمام القطع المبعثرة، فرأى في كل قطعة جانبًا لم يكن يعرفه: خوفه، ضعفه، حلمه المؤجل. حينها فهم أن الانكسار كشف له ما كانت المرآة تخفيه. وقال في نفسه: “ربما نرى أنفسنا بوضوح… فقط بعد أن تتكسّر الأشياء التي نعتمد عليها.” <####eng> The Broken Mirror” A man inherited an

الاسد والثور والثعلب النمام

الاسد والثور والثعلب النمام

ي غابةٍ عظيمة، كان هناك أسد قوي اسمه بيدبا، ملك في الغابة، تخشاه كل الحيوانات وتحترمه. وكان يعيش في بلاطه ابنَا آوى: كليلة الحكيم، ودمنة الطموح الماكر. في يومٍ من الأيام، جاء إلى الغابة ثور ضخم اسمه شَتَربة. كان قد ضل طريقه بعد أن تركه صاحبه الإنسان، فأصبح يعيش وحده قرب النهر. في أحد الصباحات، أطلق الثور صوتًا قويًا وهو يخور. كان

أرنب و أرنوبة

أرنب و أرنوبة

في إحدى الزمان كان يعيش أرنب و وأخته أرنوبة مع والدتهما في جُحر جميل وصغير، وذات يوم ذهبت الأم إلى الحقل المجاور لمنزلهما لكي تأتي بالطعام لأطفالها، وحذرتهما من مغادرة المنزل لأنهما مازالا صغيران، وبعد وقت قصير قال الأرنب لشقيقته الأرنوبة أنهما يمتلكان أربعة أرجل مثل أمهما، وذيل طويل مثلها، فلماذا لا يذهبان حتى يتمشيان سويا ثم يعودان قبل عودة

حكاية صداقة بين قطة وكلبة جميلة

حكاية صداقة بين قطة وكلبة جميلة

كان هناك صديقتان تجمعهما المودة والحب والإخلاص، الصديقتان هما أم خدّاش وهي قطة، والأخرى هي أم يعفور وهي كلبة صغيرة، وقد كانت الصديقتان تعيشان في بيتٍ واحد، ونشأتا وترعرعتا على الحب والإخلاص. وذات يوم اختفت أم خدّاش عن صديقتها، فساور أم يعفور القلق والخوف عليها، فبدأت بالبحث عنها في كل مكان، وفي النهاية وجدتها في غرفة الغسيل الصغيرة، ووجدت عندها

‎قصة الفأرة التي وقعت في كيس الأرز

‎قصة الفأرة التي وقعت في كيس الأرز

في بيتٍ ريفيٍّ بسيط، كانت تعيش فأرةٌ صغيرة ذكيّة، اعتادت أن تبحث كل ليلة عن قوتها بهدوء حتى لا يشعر بها أحد. وذات مساء، شمّت رائحة الأرزّ الزكيّة، فتتبعت الأثر حتى وصلت إلى كيسٍ كبيرٍ مليء بالأرز. قالت الفأرة بسعادة: “يا له من كنز! سأعيش أيامًا من دون جوع!” قفزت إلى داخل الكيس، وبدأت تأكل بفرحٍ ونهم. مرّ الوقت… وأكلت أكثر… وأكثر… حتى امتلأ بطنها وثقل جسدها. حين