تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
كيف يُبنى وطن بلا ثأر - نيلسون مانديلا - قصة عربية
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 337 🎧 قصة صوتية

كيف يُبنى وطن بلا ثأر - نيلسون مانديلا

🎙️

استمع إلى القصة

مشغّل صوت احترافي مع موجة تفاعلية

0:00 0:00

يروي نيلسون مانديلا في مذكّراته بعد أن أصبحتُ رئيسًا لجنوب إفريقيا، طلبتُ من بعض أفراد حمايتي أن نتجوّل في المدينة سيرًا على الأقدام. دخلنا أحد المطاعم، جلسنا كأيّ زبائن عاديين، وطلب كلٌّ منّا طعامه. وأثناء انتظارنا، وقعت عيناي على رجلٍ يجلس قبالتي وحده. قلتُ لأحد الحراس: اذهب واطلب منه أن يشاركنا الطعام على طاولتنا. جاء الرجل، أجلسته بجانبي. بدأنا نأكل… لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا. كان العرق يتصبّب من جبينه، ويده ترتجف بشدّة، لا تكاد تحمل اللقمة إلى فمه. انتهى الطعام، وغادر الرجل مسرعًا. عندها قال لي حارسي الشخصي: – سيدي، يبدو أن الرجل مريض… كان يرتجف ولم يستطع الأكل. ابتسمت وقلت له بهدوء: – لا… هو ليس مريضًا. ثم أضفت: – هذا الرجل كان حارس السجن الانفرادي الذي كنتُ محتجزًا فيه. وفي كثير من الليالي، بعد التعذيب، كنت أصرخ طالبًا جرعة ماء… فكان يأتي، لا ليعطيني ماءً، بل ليتبول على رأسي. سكتُ لحظة، ثم أكملت: – كان يرتجف اليوم لأنه ظنّ أنني سأنتقم، سأهينه، أو أزجّ به في السجن… كما فعل بي. ثم قلت كلمتي الأخيرة: «لكنها ليست أخلاقي. عقلية الثأر لا تبني دولة، بينما عقلية التسامح… تبني أممًا.»

Nelson Mandela writes in his memoirs: After I became President of South Africa, I asked some of my security guards to walk with me through the city. We entered a restaurant, sat down like ordinary customers, and each of us ordered what he wanted. While we were waiting for the food, I noticed a man sitting alone across from me. I said to one of my guards, “Go and ask that man to join us at our table.” The man came and I seated him beside me. As we began to eat, I noticed something unusual. Sweat was pouring down his face, and his hand was trembling so badly that he could barely lift the food to his mouth. After everyone finished eating, the man quickly left. My personal guard then said to me: “Sir, that man seems ill. His hands were shaking, and he could hardly eat.” I replied calmly: “No… he is not ill.” Then I added: “This man was the guard of the solitary prison cell where I was once held. Many times, after severe torture, I would cry out asking for a little water. Instead of water, he would come and urinate on my head.” I paused, then continued: “Today, he was trembling because he thought I would take revenge— that I would humiliate him or imprison him, just as he once did to me.” Then I said my final words: “But that is not my character. A mindset of revenge does not build a nation, while a mindset of forgiveness builds civilizations.”

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

الصديقان والدب

الصديقان والدب

فيجاي وراجو كانا صديقين حميمين. وفي أحد الأيام ذهبا في نزهة إلى الغابة للتمتّع بجمال الطبيعة. فجأة رأيا دبًا كبيرًا يتقدّم منهما، ففزعا وانتابهما الخوف الشديد. كان راجو بارعًا في تسّلق الأشجار، فسارع على الفور إلى أقرب شجرة إليه وتسلّقها غير مبالٍ بصديقه الذي لم يكن يحسن التسلّق إطلاقًا. أمّا فيجاي، ففكّر قليلاً، وتذكّر حينها أنّه قد سمع بأنّ الحيوانات

هدية لنفسِك

هدية لنفسِك

كان سامي يحمل في قلبه غضبًا قديمًا،
غضبًا من صديق خذله منذ سنوات،
وغضبًا من كلمات قاسية لم تُنسَ بسهولة. كل يوم، كان الغضب يثقل صدره،
يمنعه من النوم، ويجعل اللحظات الصغيرة تبدو عبئًا داخليًا. ذات يوم، جلس أمام نهر هادئ،
أخذ نفسًا عميقًا، ونظر إلى الماء الجاري.
فكر:
«هل أريد أن يستمر هذا الغضب معي طوال حياتي؟
أم أريد أن أتحرر؟» قرر سامي أن يترك الغضب يذهب داخليًا،
دون انتظار

 الصديق الحقيقي

الصديق الحقيقي

تدور القصّة حول صديقين كانا يسيران في وسط الصحراء. وفي مرحلة ما من رحلتهما تشاجرا شجارًا كبيرًا، فصفع أحدهما الآخر على وجهه. شعر ذلك الذي تعرّض للضرب بالألم والحزن الشديدين، لكن ومن دون أن يقول كلمة واحدة، كتب على الرمال: - "اليوم صديقي المقرّب صفعني على وجهي." استمرّا بعدها في المسير إلى أن وصلا إلى واحة جميلة، فقرّرا الاستحمام في

سقراط والحمار

سقراط والحمار

في أحد الأيام، وقف الفيلسوف العظيم سقراط على حجر كبير في زاوية السوق، ليشارك أفكاره العميقة حول الحياة والفلسفة. لكن، وللأسف، لم يكن هناك الكثير من الاهتمام من المارة، الذين كانوا يمرون ويستمعون لبضع دقائق فقط قبل أن يغادروا. ? عندما أدرك سقراط أن فلسفته لا تثير اهتمام الناس، قرر أن يجرب طريقة جديدة. أعلن للجمهور أنه سيروي قصة شيقة ستجذب

السلسلة الخفية

السلسلة الخفية

كان هناك ملكٌ عادل، اشتهر بالحكمة والإنصاف. أراد يومًا أن يعلّم شعبه درسًا لا يُنسى، فعلّق في ساحة المدينة سلسلة حديدية ضخمة، وقال: “من استطاع أن يحرّك هذه السلسلة من مكانها، فله مكافأة عظيمة.” اجتمع الناس. جاء الأقوياء، دفعوا بكل ما أوتوا من قوة… فلم تتحرك. جاء الجنود، شدّوها معًا… بقيت ثابتة. جاء الحكماء، ففكّروا ثم قالوا: “هذا مستحيل.” ومرّت الأيام… حتى جاء رجل بسيط، لا قوة له ولا جاه. لم يشدّ

‫الرجل والافعى ناكرة الجميل‬

‫الرجل والافعى ناكرة الجميل‬

يُحكى أن رجلًا كان يتجوّل على أطراف الغابة، فوجد أفعى تستغيث وقد سقط عليها حجر. فأنقذها الرجل، وعندما أنقذها قالت له الأفعى: "لقد أقسمت أن ألدغ كل من يساعدني". فقال لها الرجل: "لقد ساعدتك، فكيف تريدين أن تلدغيني؟" فأجابته الأفعى: "سألدغك". فقال لها الرجل: "دعينا نسأل ثلاث حيوانات ممّن نجدهم في طريقنا، فإن أعطوكِ الحق في لدغي فافعلي". مضوا قليلًا حتى التقوا بالبقرة، فحكوا لها