تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
📖 قصص حكم ومواعظ 🆔 282

عبرة المسامير

أعطى أبٌ لابنهِ يوماً كيساً مليئاً بالمسامير وقال له: يا بنيَّ كلّما أهنتَ شخصاً أو ضربتَ شخصاً أو جرحتَ شخصاً فاذهب إلى سورِ الحديقةِ واطرق فيهِ مسماراً! لم يفهمِ الولدُ لماذا طلبَ والدهُ منهُ ذلكَ! لكنّهُ امتثلَ لأمرهِ وأصبحَ كلّما يَظلمُ أحداً أو يصرخُ بوجهِ أحدٍ أو يجرحُ أحداً فإنّهُ يطرقُ مسماراً في ذلكَ السّور! ومع مرور الأيّامِ أصبحَ الولدُ أكثرَ تحكُّماً في نفسهِ وانخفضَ عددُ المساميرِ التي يطرقُها إلى أن وصلَ ليومٍ لم يطرق فيه أيَّ مسمارٍ في السُّور! ومن شدّة فرحهِ ذهبَ إلى والده واخبره بذلك، فقال له: أحسنتَ يا بنيَّ! أنت الآن شخصٌ يتحكم بنفسهِ وأعصابه!! لكنَّ مهمَّتكَ لم تنتهِ بعدُ! هنا استغرب الولدُ وقال: وماذا افعلُ بعد ذلك يا أبي؟؟ قال الأب: مع كلِّ يومٍ يمضي ولا تزعجُ أو تجرحُ أو تظلمُ فيه أحداً انزع مسماراً من ذلك السُّور! وبالفعل فقد مضتِ الأيامُ واستمر الولدُ في نزع المسامير عن كلِّ يومٍ لا يؤذي فيه أحداً إلى أن وصلَ لليومِ الذي نزعَ فيه آخرَ مُسمارٍ في ذلك السور!! فطار مِن الفرح وذهبُ إلى والده يخبرهُ بذلكَ! هنا .. أخذَ الأبُ ابنهُ إلى السّور وقال: أحسنتَ يا بنيّ! فأنتَ لم تصبح شخصاً متحكماً في أعصابك فقط! لكنك أصبحتَ شخصاً طيباً لا يؤذي أحداً !! ولكن ... انظر إلى الثُّقوبِ التي خلّفتها تلكَ المسامير في السُّور !!! لقد استطعتَ يا بنيَّ أن تنزعَ المساميرَ التي طرقتها، ولكنكَ لا ولن تستطيعَ محوَ تلكَ الثقوبِ التي تركتها المسامير ! وكذلك هم البشرُ يا بنيَّ!! حينَ تجرحُ أحدهم فأنتَ تطرقُ مسماراً في قلبه ونفسه! وحتى إن اعتذرتَ وأزلتَ ذلكَ المسمارَ لكنّكَ لن تنزعَ أثره!! بل وسيبقى كذكرى مؤلمةٍ في حياةِ ذلكَ الشّخص ما دام على قيد الحياة.

📖 قصص مشابهة قد تعجبك

الرجل التقي

الرجل التقي

يحكى أن رجلاً اسمه المبارك كان عبدًا رقيقًا لرجل غني اسمه نوح ابن مريم، فطلب منه سيده أن يذهب ليحرس البساتين التي يملكها فذهب. وبعد عدة شهور ذهب نوح ليتفقد أحوال البساتين ومعه مجموعة من أصحابه. فقال للمبارك: ائتني برمان حلو وعنب حلو، فقطف له رمانات ثم قدمها إليهم، فإذا هي حامضة وكذلك العنب. فقال له نوح: يا مبارك ألا تعرف الحلو من

النجاة من الموت: قصة الأعربي الشجاع

النجاة من الموت: قصة الأعربي الشجاع

حُكم على أعرابي بالحبس واحتُجزَ في سجن القلعة، وكان معروف ان من يدخل هذا السجن لا يخرج منه الا جثة هامدة وبينما هو يعد الأيام لملاقاة أجله فإذا بالوالي يزور السجن ويتفقد أحوال السجناء، وعندها استغل المحكومون هذه الفرصة لاستعطاف الوالي وطلب رحمته، وكان الوالي يحب الفكاهة وقرر أن يسخر من سجنائه فقال لهم: لقد جاءني كبير التجار بجملٍ أصيل كهدية،

‎ظلُّ الشجرة

‎ظلُّ الشجرة

كان في قريةٍ هادئةٍ فتى يُدعى سالم، معروفًا بذكائه وسرعة فهمه، لكنه كان متعجّلًا في أحكامه، يظنّ أنّه يفهم الأمور من أوّل نظرة، ولا يحبّ أن يستمع طويلًا لآراء الآخرين. في طرف القرية شجرةٌ كبيرةٌ قديمة، يجلس تحت ظلّها شيخٌ مسنّ يُدعى عمران. كان أهل القرية يلجؤون إليه عند الخلاف، لأنّه يُحسن الاستماع قبل الكلام. مرّ سالم يومًا فرأى بعض الناس مجتمعين

النمرود بن كنعان

النمرود بن كنعان

النمرود بن كنعان"رجل عذبه الله ببعوضه" قال بن جرير : أنه ملك الأرض شرقها وغربها أربعة مؤمنان وكافران.. فالمؤمنان هما"سليمان بن داود,وذو القرنين" والكافران"بختنصر,ونمرود بن كنعان" ولم يملكها غيرهم. نمرود بن كنعان هذا الرجل المتكبر إدعى الألوهية..قال "أنا أحي وأميت" أقتل من شئت وأستحيي من شئت فأدعه حياً لا أقتله.. قال زيد بن أسلم: اول جبار في الارض كان نمرود ,فكان الناس يخرجون ويختارون من عنده

نظرية جحا في ادارة الازمات

نظرية جحا في ادارة الازمات

جاء رجل إلى جحا يشكو وقال: "يا جحا، أنا أعيش مع زوجتي وأطفالي الستة وأمي وحماتي في غرفة واحدة، ماذا أفعل؟" قال له جحا: "اذهب واشترِ حمارًا وأسكنه معكم في الغرفة، وتعال بعد يومين." عاد الرجل بعد يومين وقال: "يا جحا، الأمر ازداد سوءًا!" فقال له جحا: "اشترِ خروفًا وضعه معكم في الغرفة، وتعال بعد يومين." عاد الرجل ووجهه شاحب: "الأمر لا يُحتمل!" فقال له جحا: "اشترِ دجاجة وتعال بعد يومين." عاد

‎قِصَّةُ سَلْمَى وَالرَّجُلِ الغَرِيبِ

‎قِصَّةُ سَلْمَى وَالرَّجُلِ الغَرِيبِ

‎كانَتْ سَلْمَى طِفْلَةً ذَكِيَّةً وَمُهَذَّبَةً، تَسْكُنُ مَعَ أُسْرَتِها فِي حَيٍّ هادِئٍ. كُلَّ صَباحٍ، تَذْهَبُ إِلى المَدْرَسَةِ وَتَعُودُ إِلى البَيْتِ فِي الوَقْتِ المُحَدَّدِ. ‎فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيّامِ، خَرَجَتْ سَلْمَى مِنَ المَدْرَسَةِ، وَهِيَ تَسيرُ فِي الطَّريقِ كَعادَتِها. فَجْأَةً، وَقَفَ أَمامَها رَجُلٌ غَريبٌ، وَقالَ لَها بِصَوْتٍ لَطيفٍ:
«تَعالَي يا صَغيرَتي، لَدَيَّ حَلْوَى لَذيذَةٌ لَكِ». ‎تَذَكَّرَتْ سَلْمَى نَصِيحَةَ أُمِّها الَّتي قالَتْ لَها دائِمًا:
«يا سَلْمَى، لا تَثِقي بِأَيِّ