معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
يشرع
الجذر
شرع
الاشتقاقات
89
المعاجم
6
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🇵🇸 Palestinian: «يشَرِّع» ← الفصحى: «يفتح الباب على مصراعيه»، المعجم: «شَرَّع»، النوع: فعل مضارع، المعنى: legalize;open the door widely • 🌐 MSA: «الشرعية» ← الفصحى: «شرعية»، المعجم: «شَرْعِيَّة»، النوع: مصدر، المعنى: legitimacy legality • 🌐 MSA: «بشرعية» ← الفصحى: «شرعية»، المعجم: «شَرْعِيَّة»، النوع: مصدر، المعنى: legitimacy legality • 🌐 MSA: «شرعيتها» ← الفصحى: «شرعية»، المعجم: «شَرْعِيَّة»، النوع: مصدر، المعنى: legitimacy legality • 🇾🇪 Sanani: «للشرعية» ← الفصحى: «شرعية»، المعجم: «شَرْعِيَّة»، النوع: اسم، المعنى: legitimacy legality • 🌐 MSA: «والشرعية» ← الفصحى: «شرعية»، المعجم: «شَرْعِيَّة»، النوع: مصدر، المعنى: Legality • 🌐 MSA: «وشرعية» ← الفصحى: «شرعية»، المعجم: «شَرْعِيَّة»، النوع: مصدر، المعنى: legitimacy • 🌐 MSA: «سيشرع» ← الفصحى: «شرع-»، المعجم: «شَرَع-َ»، النوع: فعل مضارع، المعنى: start undertake • 🇾🇪 Taizi: «شرعب» ← الفصحى: «شرعب»، المعجم: «شرعب»، النوع: اسم علم، المعنى: sharab,place in taiz • 🌐 MSA: «شرعة» ← الفصحى: «شرعة»، المعجم: «شِرْعَة»، النوع: مصدر، المعنى: Legislation

المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏الشِّرْعَةُ‏)‏ وَالشَّرِيعَةُ الطَّرِيقَةُ الظَّاهِرَةُ فِي الدِّينِ ‏(‏وَبَيْتٌ وَكَنِيفٌ شَارِعٌ‏)‏ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الشَّارِعِ وَهُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ عَامَّةً عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَعَ الطَّرِيقُ إذَا تَبَيَّنَ ‏(‏وَشَرَعْتُهُ أَنَا وَشَرْعِي هَذَا‏)‏ أَيْ حَسْبِي ‏(‏وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ‏)‏ بِالْفَارِسِيَّةِ بادبان‏.‏
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
الشِّرْعَةُ بِالْكَسْرِ الدِّينُ وَالشَّرْعُ وَالشَّرِيعَةُ مِثْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الشَّرِيعَةِ وَهِيَ مَوْرِدُ النَّاسِ لِلِاسْتِقَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهَا وَظُهُورِهَا وَجَمْعُهَا شَرَائِعُ وَشَرَعَ اللَّهُ لَنَا كَذَا يَشْرَعُهُ أَظْهَرَهُ وَأَوْضَحَهُ. وَالْمَشْرَعَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ شَرِيعَةُ الْمَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ مَشْرَعَةً حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ عِدًّا لَا انْقِطَاعَ لَهُ كَمَاءِ الْأَنْهَارِ وَيَكُونَ ظَاهِرًا مَعِينًا وَلَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِرِشَاءٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ مَاءِ الْأَمْطَارِ فَهُوَ الْكَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَرَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَتُسَكَّنُ الرَّاءُ لِلتَّخْفِيفِ أَيْ سَوَاءٌ وَشَرَعْتُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَعُ شُرُوعًا أَخَذْتُ فِيهِ وَشَرَعْتَ فِي الْمَاءِ شُرُوعًا وَشَرْعًا شَرَّبْتَ بِكَفَّيْكَ أَوْ دَخَلْتَ فِيهِ وَشَرَعْتُ الْمَالَ أَشْرَعُهُ أَوْرَدْتُهُ الشَّرِيعَةَ وَشَرَعَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَشَرَعَ الْبَابُ إلَى الطَّرِيقِ شُرُوعًا اتَّصَلَ بِهِ وَشَرَعْتُهُ أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَشْرَعْتُهُ إذَا فَتَحْتَهُ وَأَوْصَلْتَهُ وَطَرِيقٌ شَارِعٌ يَسْلُكُهُ النَّاسُ عَامَّةً فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ طَرِيقٍ قَاصِدٍ أَيْ مَقْصُودٍ وَالْجَمْعُ شَوَارِعُ وَأَشْرَعْتُ الْجَنَاحَ إلَى الطَّرِيقِ بِالْأَلِفِ وَضَعْتُهُ وَأَشْرَعْتُ الرُّمْحَ أَمَلْتُهُ. وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ وِزَانُ كِتَابٍ مَعْرُوفٌ.
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
شَرَعَ الوارِدُ شُرُوْعاً: تَنَاوَلَ الماءَ. والشرِيْعَةُ والشراعُ والمَشْرَعَةُ والمَشْرُعَةُ: مَوْضِعٌ يُهيأُ للشرْب. وقد شَرَّعْتُ الإبل- وفي مَثَل: أهْوَنُ الوِرْدِ التَشْرِيْعُ -: أوْرَدْتَها الشًريعةَ. وشَرَعَتْ هي أيضاً: صارَتْ على الشريْعَة. وَوِرْدُ شُرَعِي : سَرِيْعٌ . والشرائعُ: العَتَبَاتُ،الواحِدةُ: شَريعةٌ . والشرِيْعَةُ والشرْعَةُ: ما شَرَعَ اللَهُ لِعبادِه من أمْر الدَين، وهو يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه. وهذا شِرْعَةُ ذاك: أي مِثْلُه. وأشْرَعْتُ الرمْحَ وشَرَعْتُه: هَيَأتَه للطَّعْن، وكذلك فىِ السيْف. ودارٌ شَارِعَةٌ : بابُها إلى طريقٍ نافِذٍ . والشَرَاعُ: الوتَرُ ما دامَ مَشْدوداً على القَوْس. وما فوقَ خَشَبَةٍ كالمُلاَءَةِ الواسِعَةِ تُصَفقُه الريحُ فيمضي بالسفينة، وقد شَرَّعْتُ السفينهً. ويُسَمى عُنُقُ البَعيرِ شِراعاً؛ تشبيهاً به. والشرَعُ: أوْتارُ العُوْد. ونحن في هذا الأمر شَرع - ويُخَفَفُ أيضَاَ-: أي سَواء، ويَسْتَوي فيه الجَميعُ والمؤنث والمذَكرُ. والشرَعَةُ: السقِيْفَةُ، والجَميعُ الأشْرَاع. وأهْلُ اليَمَنِ يُسمونَ الفدانَ: الشرَعَ . والجَميعُ الأشْرَاع. وشَرْعكَ هذا: أي حَسْبك، وأشْرَعَني: أحْسَبَني. وشَرَعَ البَعيرُ: مَدَّ هَادِيَهُ نحو الأرْض. وشَرع الحَبْلَ : أنْشِطْهُ. وشَرَعْتُ الشيْءَ: رَفَعْتَه جِداً. وشَرَعتُّ الظبْيَ: سَلخْتَه من قِبَل الرجْل، شَرْعاً. ورَجُل أشْرع: شرَعَ أنْفه: أي امْتدتْ أرْنبَتُه. وحِيْتَان شُرع: رافِعَة رؤوسَها، وقيل: خافِضَة وناقَة شُرَاعِيَّة وشُرَاعِيةُ العُنُقِ: طَوْيلَةُ العُنُق والشُّرَافِي: سِنَانُ الرمْح. العين والشين واللام
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
"شرع: شَرَعَ الوارد الماءَ شروعاً وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطئ البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة: وفي الشَّرائع من جِلاّنَ مُقْتِنِـصٌ
لسان العرب
lisān al-‘rab
: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً : تناول الماءَ بفِيه . في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت . وشُرَّعٌ : شَرَعَتْ نحو الماء . والشَّريعةُ والشِّراعُ المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها ، قال الليث : وبها سمي ما للعبادِ شَريعةً من الصوم والصلاةِ والحج والنكاح وغيره . في كلام العرب : مَشْرَعةُ الماء وهي مَوْرِدُ يَشْرَعُها الناس فيشربون منها ويَسْتَقُونَ ، وربما شَرَّعوها تَشْرَعها وتشرَب منها ، والعرب لا تسميها شَريعةً حتى يكون لا انقطاع له ، ويكون ظاهراً مَعِيناً لا يُسْقى بالرِّشاءِ ، من السماء والأَمطار فهو الكَرَعُ ، وقد أَكْرَعُوه إِبلهم وسقَوْها بالكَرْع وهو مذكور في موضعه . وشَرَعَ إِبله أَوْرَدَها شريعةَ الماء فشربت ولم يَسْتَقِ لها . وفي المثل : أَهْوَنُ ، وذلك لأَن مُورِدَ الإِبل إِذا وَرَدَ بها يَتْعَبْ في إِسْقاءِ الماء لها كما يتعب إِذا كان الماء بعيداً ؛ عليّ ، رضي الله عنه ، أَمْرُ رجل سافر مع أَصحاب له فلم قفَلوا إِلى أَهاليهم ، فاتَّهَمَ أَهلُه أَصحابَه فرَفَعُوهم إِلى فسأَلَ الأَولياءَ البينةَ فعَجَزُوا عن إِقامتها وأَخبروا شريح فتمثَّل بقوله : ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ، لا تَرْوى بِهذاكَ الإِبِلْ : ما هكذا توردُ ، يا سعدُ ، الإبل .) : إِن أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْريعُ ، ثم فَرَّقَ بينهم وسأَلهم ، فاعترَفوا بقتله فقَتَلَهم به ؛ أَراد علي : أَن هذا الذي يسِيراً هيِّناً وكان نَوْلُه أَن يَحْتاطَ ويَمْتَحِنَ بأَيْسَر في الدِّماءِ كما أَن أَهْوَنَ السَّقْيِ للإِبلِ تشرِيعُها وهو أَن يُورِدَ رَبُّ الإِبلِ إِبله شريعةً لا تحتاج مع ظهور نَزْع بالعَلَق من البئر ولا حَثْيٍ في الحوض ، أَراد أَن الذي من طلب البينة كان هيِّناً فأَتَى الأَهْوَنَ وترك الأَحْوَطَ أَهون السَّقْيِ التشريعُ . وإِبلٌ شُرُوعٌ ، وقد شَرَعَتِ الماءَ قال الشماخ : نَوائِبَ تَعْتَرِيهِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ هذا الأَمر شُرُوعاً أَي خُضْتُ . وأَشْرَعَ يدَه في أَدخَلَها فيها إِشْراعاً . قال : وشَرَعْتُ فيها وشَرَعَتِ وأَشرعْناها . وفي الحديث : فأَشرَعَ ناقتَه أَي...

: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً : تناول الماءَ بفِيه . في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت . وشُرَّعٌ : شَرَعَتْ نحو الماء . والشَّريعةُ والشِّراعُ المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها ، قال الليث : وبها سمي ما للعبادِ شَريعةً من الصوم والصلاةِ والحج والنكاح وغيره . في كلام العرب : مَشْرَعةُ الماء وهي مَوْرِدُ يَشْرَعُها الناس فيشربون منها ويَسْتَقُونَ ، وربما شَرَّعوها تَشْرَعها وتشرَب منها ، والعرب لا تسميها شَريعةً حتى يكون لا انقطاع له ، ويكون ظاهراً مَعِيناً لا يُسْقى بالرِّشاءِ ، من السماء والأَمطار فهو الكَرَعُ ، وقد أَكْرَعُوه إِبلهم وسقَوْها بالكَرْع وهو مذكور في موضعه . وشَرَعَ إِبله أَوْرَدَها شريعةَ الماء فشربت ولم يَسْتَقِ لها . وفي المثل : أَهْوَنُ ، وذلك لأَن مُورِدَ الإِبل إِذا وَرَدَ بها يَتْعَبْ في إِسْقاءِ الماء لها كما يتعب إِذا كان الماء بعيداً ؛ عليّ ، رضي الله عنه ، أَمْرُ رجل سافر مع أَصحاب له فلم قفَلوا إِلى أَهاليهم ، فاتَّهَمَ أَهلُه أَصحابَه فرَفَعُوهم إِلى فسأَلَ الأَولياءَ البينةَ فعَجَزُوا عن إِقامتها وأَخبروا شريح فتمثَّل بقوله : ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ، لا تَرْوى بِهذاكَ الإِبِلْ : ما هكذا توردُ ، يا سعدُ ، الإبل .) : إِن أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْريعُ ، ثم فَرَّقَ بينهم وسأَلهم ، فاعترَفوا بقتله فقَتَلَهم به ؛ أَراد علي : أَن هذا الذي يسِيراً هيِّناً وكان نَوْلُه أَن يَحْتاطَ ويَمْتَحِنَ بأَيْسَر في الدِّماءِ كما أَن أَهْوَنَ السَّقْيِ للإِبلِ تشرِيعُها وهو أَن يُورِدَ رَبُّ الإِبلِ إِبله شريعةً لا تحتاج مع ظهور نَزْع بالعَلَق من البئر ولا حَثْيٍ في الحوض ، أَراد أَن الذي من طلب البينة كان هيِّناً فأَتَى الأَهْوَنَ وترك الأَحْوَطَ أَهون السَّقْيِ التشريعُ . وإِبلٌ شُرُوعٌ ، وقد شَرَعَتِ الماءَ قال الشماخ : نَوائِبَ تَعْتَرِيهِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ هذا الأَمر شُرُوعاً أَي خُضْتُ . وأَشْرَعَ يدَه في أَدخَلَها فيها إِشْراعاً . قال : وشَرَعْتُ فيها وشَرَعَتِ وأَشرعْناها . وفي الحديث : فأَشرَعَ ناقتَه أَي أَدخَلها في . وفي حديث الوضوء : حتى أَشرَعَ في العضُد أَي أَدخَل الماءَ وشَرَّعَتِ الدابةُ : صارت على شَرِيعةِ الماء ؛ قال الشماخ : قَصَعَتْ غَليلاً وقد شَرِبَتْ غِمارا على شاطئ البحر تَشْرَعُ فيه الدوابُّ . والشريعةُ ما سنَّ الله من الدِّين وأَمَر به كالصوم والصلاة والحج والزكاة البرِّ مشتقٌّ من شاطئ البحر ؛ عن كراع ؛ ومنه قوله تعالى : على شريعةٍ من الأَمْر ، وقوله تعالى : لكلٍّ جعلنا منكم شِرْعةً قيل في تفسيره : الشِّرْعةُ الدِّين ، والمِنهاجُ الطريقُ ، الشرعة والمنهاج جميعاً الطريق ، والطريقُ ههنا الدِّين ، ولكن اللفظ أَتى به بأَلفاظ يؤَكِّدُ بها القِصة والأَمر كما قال عنترة : بعد أُمِّ الهَيْثَمِ وأَقْفَرَ واحد على الخَلْوَة إِلا أَن اللفظين أَوْكَدُ . وقال محمد بن يزيد : شِرْعةً معناها ابتِداءُ الطريق ، المستقيم . وقال ابن عباس : شرعة ومنهاجاً سَبيلاً وسُنَّة ، وقال شرعة ومنهاجاً ، الدِّين واحد والشريعة مختلفة . وقال الفراء في ثم جعلناك على شريعة : على دين ومِلَّة ومنهاج ، وكلُّ ذلك يقال . : على شريعة ، على مِثال ومَذْهبٍ . ومنه يقال : شَرَعَ فلان في إِذا أَخذ فيه ؛ ومنه مَشارِعُ الماء وهي الفُرَضُ التي الواردةُ . ويقال : فلان يَشْتَرعُ شِرْعَتَهُ ويَفْتَطِرُ مِلَّتَه ، كل ذلك من شِرْعةِ الدِّين وفِطْرتِه ومِلِّتِه . يَشْرَعُه شَرْعاً : سَنَّه . وفي التنزيل : شَرَعَ لكم من وصَّى به نوحاً ؛ قال ابن الأَعرابي : شَرَعَ أَي أَظهر . وقال : شَرَعوا لهم من الدِّين ما لم يأْذن به الله ، قال : أَظهَرُوا والشارعُ الرَّبّاني : وهو العالم العاملُ المعَلِّم . وشَرَعَ فلان الحَقَّ وقمَعَ الباطِلَ . قال الأَزهري : معنى شَرَعَ بَيَّنَ من شُرِعَ الإِهابُ إِذا شُقَّ ولم يُزَقَّقْ أَي يجعل يُرَجَّلْ ، وهذه ضُرُوبٌ من السَّلْخِ مَعْرُوفة أَوسعها ، قال : وإِذا أَرادوا أَن يجعلوها زِقًّا سلَخُوها من قِبَل يَشُقُّوها شَقّاً ، وقيل في قوله : شَرَع لكم من الدِّين ما نوحاً : إِنَّ نوحاً أَول من أَتَى بتحريم البَناتِ والأَخَواتِ وقوله عز وجل : والذي أَوحينا إِليك وما وصَّينا به إِبراهيم أَي وشرع لكم ما أَوحينا إِليك وما وصَّيْنا به الأَنبياء قبْلك . العادةُ . وهذا شِرْعةُ ذلك أَي مِثاله ؛ وأَنشد الخليل يذمُّ تُخْلَقا للنَّدَى ، لُؤْمُهما بِدْعَهْ الخَيرِ مَقْبُوضةٌ ، عن مائَةٍ سَبْعهْ آلافِها ، شِرْعهْ هذا ، وهما شِرْعانِ أَي مِثْلانِ . الطريقُ الأَعظم الذي يَشْرَعُ فيه الناس عامّة وهو على هذا شَرْعٍ من الخَلْق يَشْرَعُون فيه . ودُورٌ شارِعةٌ إِذا كانت في الطريق . وقال ابن دريد : دُورٌ شَوارِعُ على نَهْجٍ وشَرَعَ المَنْزِلُ إِذا كان على طريق نافذ . وفي الحديث : كانت إِلى المَسْجِدِ أَي مَفْتُوحةً إِليه . يقال : شَرَعْتُ الطريق أَي أَنْفَذْتُه إِليه . وشَرَعَ البابُ والدارُ شُرُوعاً الطريقِ ، وأَشْرَعَه إِليه . والشَّوارِعُ من النجوم : المَغِيبِ . وكلُّ دانٍ من شيء ، فهو شارِعٌ . وقد شَرَعَ له ذلك ، الشارِعةُ التي قد دنت من الطريق وقَرُبَتْ من الناسِ ، وهذا إِلى شيء واحد ، إِلى القُرْب من الشيء والإِشْرافِ عليه . الرُّمْحَ والسيْفَ وشَرَعَهُما : أَقْبَلَهُما إِياه ، فَشَرَعَتْ وهيَ شَوارِعُ ؛ وأَنشد : رِماحِ الخَطِّ لَمّا شَرَعْناها نِهالا والسَّيْفُ أَنْفُسُهُما ؛ قال : ثَمَّ بِيضٌ ، في الرَّهْجِ المُكِنِّ البيت من قصيدة للنابغة . وفي ديوانه : دُفعن اليه مكان شرعن وقال عبد الله بن أَبي أَوْفَى يهجو امرأَة : مُحْرَماً ، بالأَسَلِ الشُّرَّعِ أَي طويلٌ وهو مَنْسُوب . والشِّرْعةُ « والشرعة » : هو بالكسر ويفتح ، الجمع شرع بالكسر ويفتح وشرع كعنب ، وجمع .): الوَتَرُ الرقيقُ ، وقيل : هو الوَتَرُ ما دام مَشْدوداً على وقيل : هو الوتر ، مَشْدوداً كان على القَوْس أَو غير مشدود ، وقيل : مشدودة على قوس أَو عُود ، وجمعه شِرَعٌ على التكسير ، وشِرْعٌ على لا يفارق واحده إِلا بالهاء ، وشِراعٌ جمع الجمع ؛ قال الشاعر : قَيْنَةٌ بالشِّراع منه اصْطِباحَا « كما أزهرت إلخ » أنشده في مادة زهر : ازدهرت . وقوله « عل منه » منها .) بن جؤية : ، فَبِتُّ كأَنما الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ الجمع الذي لا يُفارِقُ واحده إِلا بالهاء لك تذكيره يقول : بِتُّ كأَنّ في صَدْري عُوداً من الدَّوِيِّ الذي فيه من وقيل : شِرْعةٌ وثلاثُ شِرَعٍ ، والكثير شُرْعٌ ؛ قال ابن سيده : ولا أَن أَبا عبيد قد قاله . والشِّراعُ : كالشِّرْعة ، وجمعه شُرُعٌ ؛ : بها ، كأَنَّ تَرِيبَها نَواحيَ الشِّرْيانِ الوَتَرِ سِيَتَيِ القَوْسِ . وفي الحديث : قال رجل : إِني حتى في شِرْعِ نَعْلِي أَي شِراكِها تشبيه بالشِّرْعِ ، وهو لأَنه مُمْتَدٌّ على وجهِ النعل كامتِدادِ الوَترِ على والشِّرْعةُ أَخَصّ منه ، وجمعهما شِرْعٌ ؛ وقول النابغة : يَرِنُّ فيها ، ، مَرْبُوعٌ مَتِينُ فأَضافه إَلى نفسه ومثله كثير ؛ قال ابن سيده : هذا قول وعندي أَنه أَراد الشِّرْعةَ لا الشِّرْعَ لأَنَّ العَرَبَ الإِضافة إِلى الجمع فإِنما تردُّ ذلك إِلى الواحد . الكَتَّانُ وهو الأَبَقُ والزِّيرُ والرازِقيُّ ، ومُشاقَتُه وقال ابن الأَعرابي : الشَّرَّاعُ الذي يبيع الشَّريعَ ، وهو . الحَبْلَ أَي أَنْشَطه وأَدْخَلَ قُطْرَيْه في العُرْوة . : الذي امْتَدَّت أَرْنَبَتُه . وفي حديث صُوَرِ عليهم السلام : شِراعُ الأَنفِ أَي مُمْتَدُّ الأَنْفِ طويله . السَّقائفُ ، واحدتها شَرَعة ؛ قال ابن خشرم : جَزاه اللهُ مَغْفِرةً ، عِلِّيٍّ وأَشْراعِ شِراعُ السفينةِ وهي جُلُولُها وقِلاعُها ، والجمع أَشْرِعةٌ قال الطِّرِمّاح : أَبي موسى : بينا نحن نَسِيرُ في البحر والريحُ طَيِّبةٌ ؛ شِراعُ السفينة : ما يرفع فوقها من ثوب لِتَدْخُلَ فيه الريح وشَرّعَ السفينةَ : جعل لها شِراعاً . وأَشرَعَ الشيءَ : . وحِيتانٌ شُرُوعٌ : رافعةٌ رُؤُوسَها . وقوله تعالى : إِذ تأْتِيهم سَبْتِهم شُرَّعاً ويوم لا يَسْبِتُون لا تأْتيهم ؛ قيل : رُؤُوسَها ، وقيل : خافضة لها للشرب ، وقيل : معناه أَن حِيتانَ تَرِدُ يوم السبت عَنَقاً من البحر يُتاخِمُ أَيْلةَ تعالى أَنها لا تصاد يوم السبت لنَهْيِه اليهودَ عن صَيْدِها ، وصادُوها بحيلة توَجَّهَتْ لهم مُسِخُوا قِرَدةً . وحِيتانٌ شارِعاتٌ من غَمْرةِ الماءِ إِلى الجُدِّ . والشِّراعُ : العُنُق ، للبعير إِذا رَفَع عُنُقه : رَفَع شِراعَه . والشُّراعيّة الناقةُ الطويلةُ العُنُقِ ؛ وأَنشد : تَلْقَى قَلُوصَها ، في مَسْك كَوْماءَ بادِنِ : لا أَدري شُراعِيّةٌ أَو شِراعِيّةٌ ، والكَسْر عندي شُبِّهت أَعناقُها بشِراع السفينة لطولها يعني الإِبل . ويقال للنبْتِ وشَبِعَتْ منه الإِبلُ : قد أَشرَعَتْ ، وهذا نَبْتٌ شُراعٌ ، هذا شَرَعٌ سواءٌ وشَرْعٌ واحدٌ أَي سواءٌ لا يفوقُ بعضُنا يُحَرَّكُ ويُسَكَّنُ . والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فيه سواء . قال كأَنه جمع شارِعٍ أَي يَشْرَعُون فيه معاً . وفي الحديث : أَنتم سواءٌ أَي متساوون لا فَضْل لأَحدِكم فيه على الآخر ، وهو مصدر وسكونها . وشَرْعُك هذا أَي حَسْبُك ؛ وقوله أَنشده ثعلب : أَجمالٍ ، إِذا ما تَقَطَّعَتْ ، شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ : إِذا قطَّع الناسُ السِّياط على إِبلهم كفى هذه أَن ورجل شَرْعُك من رجل : كاف ، يجري على النكرة وصفاً لأَنه في نية قال سيبويه : مررت برجل شِرْعِكَ فهو نعت له بِكمالِه وبَذِّه ، غيره : ولا يجمع ولا يؤنَّث ، والمعنى أَنه من النحو الذي تَشْرَعُ . وأَشرَعَني الرجلُ : أَحْسَبَني . ويقال : شَرْعُكَ هذا أَي وفي حديث ابن مغفل : سأَله غَزْوانُ عما حُرِّمَ من الشَّرابِ قال : فقلت شَرْعي أَي حَسْبي ؛ وفي المثل : بَلَّغَكَ المَحَلاَّ وكافِيكَ ، يُضْرَبُ في التبليغ باليسير . والشَّرْعُ : مصدر يَشْرَعُه شَرْعاً سَلَخَه ، وقال يعقوب : إِذا شَقَّ ما وسَلَخَه ؛ قال : وسمعته من أُمِّ الحُمارِسِ البَكْرِيّةِ . حِبالةٌ من العَقَبِ تُجْعَلُ شَرَكاً يصاد به القَطا ويجمع وقال الراعي : الماءِ مَحْفُوفاً به الشِّرَعُ زبيد : عَنانُها أَشِبٌ ، مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ ما يُشْرَعُ فيه ، والشَّراعةُ : الجُرْأَةُ . والشَّرِيعُ : ؛ وقال أَبو وجْزةَ : خَبَرْتَ سَماحةً تَحْتَ الوَشِيجِ المُورِدِ موضع « والشرع موضع » في معجم ياقوت : شرع ، بالفتح ، شرقي ذرة فيها مزارع ونخيل على عيون ، ثم قال : شرع ، بالكسر ، موضع ، كليهما .)، وكذلك الشّوارِعُ . وشَرِيعةُ : ماءٌ بعينه قريب من قال الراعي : تَخَلَّى الجُزْءُ منه ، أَو سَوارَا ابن الأَعرابي : فيه سِنانٌ كَساطِعةِ الشُّعاعِ شُراعِيٌّ نسبة إِلى رجل كان يعمل الأَسِنَّة كأَن اسمه كان فيكون هذا على قياس النسب ، أَو كان اسمه غير ذلك من أَبْنِية شَرَعَ ، من نادِرِ مَعْدُول النسب . والأَسْمَرُ : الرُّمح . والعاتِكُ : قِدَمِه . والشَّرِيعُ من الليف : ما اشتَدَّ شَوْكُه وصلَحَ يُخْرَزَ به ؛ قال الأَزهري : سمعت ذلك من الهجريين وفي جبال الدَّهْناءِ جبلٌ يقال له شارعٌ ، ذكره ذو الرمّة في
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
شرع : الشَّريعَةُ : ما شرَع الله تعالى لعبادِه من الدِّينِ، كما في الصِّحاح ، وقال كُراع : الشَّريعةُ ما سَنَّ الله من الدِّين وأَمرَ به ، كالصَّوم والصَّلاةِ ، والحَجِّ والزّكاة ، وسائر أَعمال البِرِّ ، مُشْتَقٌّ من شاطِئِ البَحرِ ، ومنه قولُه تعالى : ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ من الأَمْرِ وقال الليث : الشَّريعةُ : مُنحَدَرُ الماءِ ، وبها سُمِّيَ ما شرَعَ الله للعباد من الصَّوْمِ والصَّلاةِ والحَجِّ والنِّكاحِ وغيرِه ، وفي المُفردات للرَّاغِبِ ، وقال بعضُهم : سُمِّيَت الشَّريعةُ تَشبيهاً بشَريعَةِ الماءِ ، بحيثُ إنَّ مَنْ شَرَعَ فيها على الحَقيقة المَصدوقَةِ رَوِيَ وتَطَهَّرَ ، قال : وأَعني بالرِّيِّ ما قال بعضُ الحُكماءِ : كنتُ أَشرَبُ ولا أَرْوَى ، فلمّا عرفْتُ اللهَ رَوِيتُ بلا شُرْبٍ . وبالتَّطهير ما قال عزَّ وجَلَّ : إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً . الشَّريعَةُ : الظّاهرُ المُستقيمُ من المَذاهِبِ ، كالشِّرْعَةِ ، بالكسر فيهِما ، عن ابنِ عرَفَةَ ، وهو مأْخوذٌ من أَقوال ثلاثةٍ ، أَمّا الظَّاهِرُ : فمِنْ قول ابنِ الأَعرابيِّ : شَرَعَ ، أَي ظَهَرَ ، وأَمّا المُستقيمُ : فمِن قول محمَّد بنِ يزيدَ في تفسير قوله تعالى : شِرْعَةً ومِنهاجاً قال : المِنهاج : الطَّريق المَستقيم ، وأَمّا قوله من المَذاهبِ ، فمِن قول القُتَيْبِيِّ في تفسير قوله تعالى : ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ ، قال : أَي على مِثالٍ ومَذهَبٍ ، قال الله عزَّ وجَلَّ : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجاً . واختلفت أَقوال المُفسِّرين في تفسير الشِّرْعَةِ والمِنهاجِ ، فقيل : الشِّرْعَةُ : الدِّينُ ، والمِنهاجُ : الطَّريقُ ، وقيل : هما جَميعاً الطَّريق ، والمُرادُ بالطَّريق هنا الدِّينُ ، ولكن اللفظَ إذا اختلَفَ أُتِيَ به بأَلفاظٍ يُؤَكَّدُ بها القِصَّةُ والأَمْرُ ، قال عنترةُ : أَقوَى وأَقْفَرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ فمعنى : أَقوى وأَقفرَ واحِدٌ ، على الخَلوَةِ ، إلاّ أَنَّ اللَّفْظَيْنِ أَوْكَدُ في الخَلْوَةِ . وقال ابنُ عبّاسٍ : شِرْعَةً ومِنهاجاً :...

شرع : الشَّريعَةُ : ما شرَع الله تعالى لعبادِه من الدِّينِ، كما في الصِّحاح ، وقال كُراع : الشَّريعةُ ما سَنَّ الله من الدِّين وأَمرَ به ، كالصَّوم والصَّلاةِ ، والحَجِّ والزّكاة ، وسائر أَعمال البِرِّ ، مُشْتَقٌّ من شاطِئِ البَحرِ ، ومنه قولُه تعالى : ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ من الأَمْرِ وقال الليث : الشَّريعةُ : مُنحَدَرُ الماءِ ، وبها سُمِّيَ ما شرَعَ الله للعباد من الصَّوْمِ والصَّلاةِ والحَجِّ والنِّكاحِ وغيرِه ، وفي المُفردات للرَّاغِبِ ، وقال بعضُهم : سُمِّيَت الشَّريعةُ تَشبيهاً بشَريعَةِ الماءِ ، بحيثُ إنَّ مَنْ شَرَعَ فيها على الحَقيقة المَصدوقَةِ رَوِيَ وتَطَهَّرَ ، قال : وأَعني بالرِّيِّ ما قال بعضُ الحُكماءِ : كنتُ أَشرَبُ ولا أَرْوَى ، فلمّا عرفْتُ اللهَ رَوِيتُ بلا شُرْبٍ . وبالتَّطهير ما قال عزَّ وجَلَّ : إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً . الشَّريعَةُ : الظّاهرُ المُستقيمُ من المَذاهِبِ ، كالشِّرْعَةِ ، بالكسر فيهِما ، عن ابنِ عرَفَةَ ، وهو مأْخوذٌ من أَقوال ثلاثةٍ ، أَمّا الظَّاهِرُ : فمِنْ قول ابنِ الأَعرابيِّ : شَرَعَ ، أَي ظَهَرَ ، وأَمّا المُستقيمُ : فمِن قول محمَّد بنِ يزيدَ في تفسير قوله تعالى : شِرْعَةً ومِنهاجاً قال : المِنهاج : الطَّريق المَستقيم ، وأَمّا قوله من المَذاهبِ ، فمِن قول القُتَيْبِيِّ في تفسير قوله تعالى : ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ ، قال : أَي على مِثالٍ ومَذهَبٍ ، قال الله عزَّ وجَلَّ : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجاً . واختلفت أَقوال المُفسِّرين في تفسير الشِّرْعَةِ والمِنهاجِ ، فقيل : الشِّرْعَةُ : الدِّينُ ، والمِنهاجُ : الطَّريقُ ، وقيل : هما جَميعاً الطَّريق ، والمُرادُ بالطَّريق هنا الدِّينُ ، ولكن اللفظَ إذا اختلَفَ أُتِيَ به بأَلفاظٍ يُؤَكَّدُ بها القِصَّةُ والأَمْرُ ، قال عنترةُ : أَقوَى وأَقْفَرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ فمعنى : أَقوى وأَقفرَ واحِدٌ ، على الخَلوَةِ ، إلاّ أَنَّ اللَّفْظَيْنِ أَوْكَدُ في الخَلْوَةِ . وقال ابنُ عبّاسٍ : شِرْعَةً ومِنهاجاً : سبيلاً وسُنَّةً . وفي المُفردات عن ابنِ عبّاسٍ : الشِّرعَةُ : ما ورَدَ به القرآن ، والمِنهاجُ : ما وردَ به السُّنَّة . وقال قَتادَةُ : شِرْعَةً ومِنهاجاً : الدِّينُ واحِدٌ والشَّريعةُ مُختلفة . وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى : على شَريعَةٍ : على دينٍ ومِلَّةٍ ومِنهاجٍ ، وكُلُّ ذلكَ يقال . منَ المَجاز : الشَّريعةُ : العتَبَةُ ، على التشبيه بشريعة الماء ، عن ابنِ عَبّادٍ . أَصْلُ الشَّريعة في كلام العَرَبِ : مَورِدُ الشَّارِبَةِ التي يَشرَعُها النّاسُ ، فيَشرَبونَ منها ويَسْتَقونَ ، ورُبَّما شَرَّعوها دوابَّهُم فشَرَعَت تشرَبُ منها ، والعرب لا تُسَمِّيها شريعةً حتّى يكونَ الماءُ عِدّاً ، لا انقطاع له ، ويكون ظاهِراً مَعيناً لا يُستَقى بالرِّشاءِ ، وإذا كان من السَّماء والأَمطارِ فهو الكَرَع ، وقد أَكرَعوه إبلَهُم ، ) فكَرَعَتْ فيه ، وسَقَوْها بالكَرَعِ ، وهو مَذكورٌ في مَوضِعه ، كالمَشْرَعَةِ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وتضمُّ راؤُها . والشَّرْعُ ، بالكسر : ع ، هكذا في التَّكمِلَةِ ، وهو ماءٌ لبَني الحارِثِ من بَني سُلَيم ، قُربَ صُفَينَةَ ، وتُفتَحُ شينُه . منَ المَجاز : الشَّرْعُ : شِراكُ النَّعل . ومنه الحَديثُ : قال رجُلٌ : إنِّي أُحِبُّ الجَمالَ حتّى في شِرْعِ نَعلي ، أَي شِراكِها ، تشبيهٌ بالشَّرْعِ . وهو أَوتارُ البَرْبَطِ ، أَي العُودِ ، لأَنَّه مُمْتَدٌّ على وَجْهِ النَّعْلِ كامتِدادِها . الشِّرْعَةُ ، بِهاءٍ : حِبالَةٌ تُعْمَلُ لِلقَطا يُصطادُ بها . قال الليثُ : تُعمَلُ من العَقَبِ ، تُجعَلُ شِراكاً لها . الشِّرْعَةُ : الوَتَرُ الرَّقيقُ ، وقيل : ما دامَ مَشدوداً على القَوسِ ، وقيل : أَو على العودِ ، ويُفتَحُ . الشِّرْعَةُ : مِثلُ الشيءِ ، يقال : شِرْعَةُ هذه ، أَي مثلُها ، كالشَّرْعِ ، بلا هاءٍ ، يقال : هذا شِرْعُ هذا ، وهما شِرْعانِ ، أَي مِثلانِ ، كما في الصِّحاح ، وأَنشدَ الخليلُ ، شاهداً على الشِّرْعَةِ بمعنى المِثْلِ ، يَذُمُّ رَجُلاً : ( وكَفَّاكَ لَمْ تُخْلَقا لِلنَّدى ولمْ يَكُ لُؤْمُهُما بِدْعَهْ ) ( فكَفٌّ عن الخَيرِ مَقبوضَةٌ كما حُطَّ عن مائةٍ سَبْعَهْ ) ( وأُخْرَى ثلاثَةُ آلافِها وتِسْعُمِئِيها لها شِرْعَهْ ) ج : شِرْعٌ أَيضاً ، أَي بالكَسْرِ على الجَمعِ الذي لا يُفارِقُ واحِدَه إلاّ بالهاءِ ، ويُفتَحُ كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ ، عن أَبي نَصْرٍ . وشِرَعٌ ، كعِنَبٍ ، على التَّكسيرِ ، وجج ، أَي جَمع الجَمْعِ شِراعٌ ، بالكَسْرِ ، وهذه عن أَبي عُبيدٍ ، وقيل : شِرعَةٌ وثلاثُ شِرَعٍ ، والكثيرُ شِرْعٌ ، قال ابن سِيدَه : ولا يُعجبُني ، على أَنَّ أَبا عُبَيدٍ قد قالَه . وشاهدُ الشِّراعِ ، جَمع شِرعَةٍ بمعنى وَتَرِ العود : ( كما أَزْهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراعِ لأُسْوارِها عَلَّ منه اصْطِباحا ) وشاهد الشَّرْعِ قَولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ : ( وعاوَدَني ديني فَبِتُّ كأَنَّما خِلالَ ضُلوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ ) وإنَّما ذَكَّرَ لأَنَّ الجَمْعَ الذي لا يُفارِقُ واحِدَه إلاّ بالهاءِ لكَ تذكيرُه وتأْنيثُه ، يقول : بِتُّ كأَنَّ في صَدري عُوداً ، من الدَّويِّ الذي فيه من الهُموم . الشِّراعُ ، ككِتابٍ ، مثلُ الشِّرْعَة ، هو الوَتَرُ ما دامَ مَشدوداً على القَوسِ ، قاله الليثُ ، أَو على العودِ ، وجَمعُه : شُرُعٌ ، بضَمَّتينِ ، قال كثَيِّرٌ : ( إلاّ الظِّباءَ بها كأَنَّ نَزيبَها ضَرْبُ الشِّراعِ نواحِيَ الشِّرْيانِ ) بمعنى ضَرْبِ الوتَر سِيَتَيِ القَوْسِ . منَ المَجاز : الشِّراعُ من البعير : عنُقُه ، يقال له إذا رفَع عُنُقَه : رفَعَ شِراعَهُ ، على التَّشبيه بشراع السَّفينةِ ، وفي الصِّحاح : رُبَّما قالوا ذلك . الشِّراعُ : ) القِلْعُ ، وهو كالمُلاءَةِ الواسِعَةِ فوقَ خشَبَةٍ من ثوبٍ أَو حَصيرٍ مَربوعٍ وُتِّرَ على أَربَعِ قُوىً تُصَفِّقُه الرِّيحُ فيَمضي بالسَّفينة ، ومنه حديث أَبي موسى : بينما نحن نسير في البحرِ ، والرِّيحُ طَيِّبَةٌ ، والشِّراعُ مَرفوعٌ . وإنَّما سُمِّيَ به لأَنَّه يُشْرَعُ ، أَي يُرْفَعُ ، فوقَ السُّفُنِ ، ج : أَشرعَةٌ ، وشُرُعٌ ، بضَمَّتينِ ، قال الطِّرِمّاحُ : . . . كأَشْرِعَةِ السَّفينِ شُراعٌ ، كغُرابٍ : رَجُلُ كان يعملُ الأَسِنَّةَ والرِّماحَ ، فيما زعَموا ، ومنه سِنانٌ شُراعِيٌّ ، ورُمْحٌ شُراعِيٌّ ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ لحبيب بن خالدِ بنِ قيسِ بنِ المُضَلَّلِ : ( وأَسْمَرُ عاتِكٌ فيه سِنانٌ شُراعِيٌّ كساطِعَةِ الشُّعاعِ ) قال : إن كان مَنسوباً إلى شُراعٍ فيكون على قياس النَّسَبِ ، أَو كان اسمُه غيرَ ذلكَ من أَبنية ش رع فهو إذن من نادرِ مَعدولِ النَّسَبِ . والأَسْمَرُ : الرُّمْحُ ، والعاتِكُ : المُحَمَّر من قِدَمِه . الشُّراعُ من النَّبْتِ : المُعَتَّمُ . قال مُحارِبٌ : يقال للنبت إذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ منه الإبِلُ : قد أَشْرَعَ ، وهذا نَبْتٌ شُراعٌ . قال ابنُ شُمَيْلٍ : الشُّراعِيَّةُ ، بالضَّمِّ ، ويُكسَرُ : النّاقةُ الطَّويلةُ العُنق ، وأَنشد : ( شُراعِيَّةُ الأَعناقِ تَلْقَى قَلوصَها قد اسْتَلأَتْ في مَسْكِ كَوماءَ بادِنِ ) قال الأَزْهَرِيّ : لا أَدري شُراعِيَّةٌ ، أَو شِراعِيَّةٌ ، الكَسْرُ عندي أَقرَبُ ، شُبِّهَتْ أَعناقُها بشراع السَّفينة ، لِطولِها ، يَعني الإبٍ لَ . وشَرَعَ لهم ، كمَنَعَ يَشْرَعُ شَرْعاً : سَنَّ ، ومنه الشَّريعةُ ، والشَّرْعَة ، وفي التَّنزيل العزيز : شَرَعَ لكُمْ من الدِّينِ ما وَصَّى به نوحاً أَي سَنَّ ، وقال الرَّاغِبُ : في الآية إشارةٌ إلى الأُصولِ التي تتساوى فيها المِلَلُ ، ولا يَصِحُّ عليها النَّسْخُ ، كمعرفة الله ، ونحو ذلكَ . وفي اللسان : قيل : إنَّ نوحاً عليه السَّلامُ أَوَّلُ مَنْ أَتى بتَحريمِ البَناتِ والأَخَواتِ والأُمَّهات . شَرَعَ المَنزِلُ : صارَ على طَريقٍ نافِذٍ ، هكذا في نُسخ الصِّحاحِ ، وفي بعضها : إذا كان بابُه على طَريقٍ نافِذٍ ، وهي دارٌ شارِعَةٌ ، ومَنزِلٌ شارِعٌ ، إذا كانت أَبوابُها شارِعَةً في الطَّريق . وقال ابن دُرَيد : دُورٌ شَوارِعُ : على نَهجٍ واحِدٍ ، وفي الحديثِ : كانت الأَبوابُ شارِعَةً إلى المَسْجِدِ أَي مَفتوحَةً إليه ، يقال : شَرَعْتُ البابَ إلى الطَّريق ، أَي أَنْفَذْتُه إليه . وشَرَعَ البابُ والدَّارُ شُروعاً : أَفضى إلى الطَّريق ، وأَشرَعَه إليه ، وقيل : الدَّارُ الشَّارِعَةُ : هي التي قد دَنَتْ من الطَّريقِ ، وقَرُبَتْ من النّاسِ . شَرَعَت الدَّوابُّ في الماء شَرْعاً ، وشُروعاً ، أَي دخلَت فشَرِبَت الماءَ : وهي إبِلٌ شُروعٌ ، بالضَّمِّ ، وشُرَّعٌ ، كرُكَّعٍ ، كما في الصِّحاحِ ، وقال الشّمّاخُ : ) ( يَسُدُّ به نوائبَ تَعتَريه من الأَيّامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ ) شَرَعَ في هذا الأَمر شُروعاً : خاضَ فيه ، كما في الصِّحاحِ . يُقال : شرَعَ فلانٌ الحَبْلَ : إذا أَنْشَطَهُ ، وأَدخلَ قُطْرَيْهِ في العُرْوَةِ ، نقله الصَّاغانِيّ . شَرَعَ الإهابَ يشرَعُه شَرْعاً : سلخَه ، زاد الجَوْهَرِيُّ : وقال يعقوبُ : إذا شقَقْتَ ما بينَ الرِّجْلَينِ ثمَّ سلخْتَه ، قال : وسمعته من أُمِّ الحُمارِسِ البَكْرِيَّةِ . وقال غيرُه : شَرْعُ الإهابِ : أَن يُشَقَّ ولا يُزَقَّقُ ، أَي لمْ يُجعَلْ زِقّاً ، ولمْ يُرَجَّلْ ، وهذه ضُروبٌ من السَّلْخِ مَعروفَةٌ ، أَوسَعُها وأَبيَنُها الشَّرْعُ ، وإذا أَرادوا أَنْ يَجعلوها زِقّاً ، سَلَخوها من قِبَلِ قَفاها ، ولم يَشُقّوها شَقّاً . شَرَعَ الشيءَ : رفعَه جِدّاً ، ومنه شراعُ السَّفينَةِ ، لكونه مَرفوعاً . شَرَعَتِ الرِّماحُ شَرْعاً : تَسَدَّدَتْ ، فهي شارِعَةٌ وشوارعُ . قال : ( غَداةَ تَعاوَرَتْهُ ثَمَّ بِيضٌ شَرَعْنَ إليه في الرَّهَجِ المُكِنِّ ) وشرَعناها وأَشْرَعناها ، يقال : أَشْرَعَ نحوَهُ الرُّمْحَ والسَّيْفَ ، وشَرَعَهُما : أَقْبَلَهُما إيّاه ، وسَدَّدهما له ، فهي مَشروعَةٌ ومُشْرَعَةٌ ، قال : ( أَفاجوا من رماحِ الخَطِّ لَمّا رَأَوْنا قد شَرَعْناها نِهالا ) وقال جعفَرُ بنُ عُلبَةَ الحارِثِيُّ : ( فقالوا لنا ثِنْتانِ لا بُدَّ منهما صُدورُ رِماحٍ أُشْرِعَتْ ، أَو سلاسِلُ ) كذا في الحَماسَةِ . في المَثَلِ : شَرْعُكَ ما بَلَّغكَ المَحلَّ ، هكذا في الصِّحاح ، وهو مِصراعُ بيتٍ ، والرِّوايَةُ : شَرْعُكَ ما بَلَّغَكَ المَحَلاّ أَي حَسْبُكَ وكافيكَ من الزَّادِ ما بلَّغَكَ مَقصِدَكَ ، قال الجَوْهَرِيُّ : يُضْرَب في التَّبَلُّغ باليسير . يُقال : مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعُكَ من رَجُلٍ ، بكسر العين وضَمِّها ، أَي حَسْبُكَ ، كما في الصِّحاحِ ، يَجري على النَّكِرَةِ وَصْفاً ، لأَنَّه في نِيَّة الانفصالِ . وقال سيبويه : مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعِكَ ، هو نَعتٌ له بكَمالِه وبَذِّه غيرَه ، والمعنى : أَنَّه من النَّحو الذي تَشرع فيه وتطلبه ، قال : يستوي فيه الواحدُ والجَميعُ ، والمؤَنَّثُ والمُذَكَّرُ . ويقال : شَرْعُك هذا ، أي حَسْبُك ، ومنه حديثُ ابنُ مُغَفَّلٍ : سألَه غَزْوَانُ عمّا حُرِّمَ من الشَّراب ، فعَرَّفَه ، قال : فقلتُ : شَرْعِي . أي حَسْبِي . يقال : الناسُ في هذا الأمرِ شَرْعٌ واحدٌ ، بالفَتْح ويُحرّك ، أي بَأْجٌ واحدٌ ، والناسُ في هذا شَرْعٌ ، ويُحرّك ، أي سَواءٌ لا يَفوقُ بَعْضُنا بَعْضَاً ، يستوي فيه الجَمعُ والتَّثْنِيَةُ والمُذَكّرُ والمُؤَنَّث ، قال الأَزْهَرِيّ : كأنّه جَمْعُ ) شارِع ، كَخَدَمٍ وخادِمٍ ، أي يَشْرَعون فيه معاً . وفي الحديث : أَنْتُم فيه شَرْعٌ سَواءٌ رُوِيَ بالسُّكون والتحريك ، أي مُتَساوون لا فَضْلَ لأحدِكم فيه على الآخَر ، قال ابنُ دُرُسْتَوَيْه في شرحِ الفَصيح : أجازَ كُراع والقَزّازُ تسكينَ رائِه ، وأَنْكَره يعقوبُ في الإصلاح . وحِيتانٌ شُرَّعٌ ، كرُكَّعٍ : رافِعَةٌ رؤوسَها ، وقيل : خافضةٌ لها للشُّرْب ، قاله أبو ليلى ، وفي المفردات : جَمْعُ شارِع ، وفي الصحاح : أي شارِعاتٌ من غَمْرَةِ الماءِ إلى الجُدِّ . قال ابْن الأَعْرابِيّ : الشّارِعُ هو العالِمُ الرَّبّانِيُّ العامِلُ المُعَلِّم . قلتُ : ويُطلَقُ عليه صلّى الله عليه وسلَّم لذلك ، وقيل : لأنّه شَرَعَ الدِّينَ ، أي أَظْهَرَه وبَيَّنَه . وكلُّ قريبٍ من شيءٍ مُشرِفٍ عليه : شارِعٌ ، ومنه : الدارُ الشارِعَة : الدَّانِيَةُ من الطريقِ ، القريبةُ من الناس . وشارِعٌ : جَبَلٌ ، هكذا بالجيم في سائر النسخ ، وصوابُه بالحاءِ المُهمَلة : حَبْلٌ بالدَّهْناءِ ، قال ذو الرُّمَّة : ( خَليلَيَّ عُوجا عَوْجَةً ناقَتَيْكُما على طَلَلٍ بَيْنَ القِلاتِ وشارِعِ ) شارِع : ة . وشارِعُ الأَنْبار ، وشارِعُ المَيْدان : محَلَّتانِ ببغداد ، الثانيةُ بالجانبِ الشَّرقيِّ منها ، والأُولى من جهةِ الأنبار ، ولذا أُضيفَت إليه . وفاتَه : شارِعُ دارِ الرَّقيق : مَحِلَّةٌ غَرْبِيَّ بغداد ، مُتَّصِلَةٌ بالحَريم الطاهِرِيّ . والشَّوارِعُ من النجوم : الدانيةُ من المَغيب ، وكلُّ دانٍ من شيءٍ فهو شارِعٌ ، كما تقدّم . الشَّريع ، كأميرٍ : الرجلُ الشُّجاع ، بَيِّنُ الشَّراعَة ، كَسَحَابةٍ ، أي الجُرْأَة ، قال أبو وَجْزَة : ( وإذا خَبَرْتَهُمْ خَبَرْتَ سَماحَةً وشَراعَةً تحتَ الوَشيجِ المُورَدِ ) الشَّريع : الكَتّانُ الجَيِّد . الشَّرَّاع ، كشَدّادٍ : بائِعُه ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . والأَشْرَع : الأنفُ الذي امتَدَّتْ أَرْنَبتُه وارتفعَتْ وطالَت . وشُرَاعَةُ كثُمامة : د ، لهُذَيْلٍ ، نقله الصَّاغانِيّ . شُراعة : اسمُ رجلٍ ، قاله الجُمَحِيّ . والشَّرَعَة ، مُحرّكةً : السَّقيفةُ ، ج : أَشْرَاع قال سَيْحَانُ بنِ خَشْرَمٍ يَرْثِي حَوْطَ بنَ خَشْرَم : كأنَّ حَوْطَاً جَزاه اللهُ مَغْفِرَةًوجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْرَاعِ ( لم يَقْطَعِ الخَرْقَ تُمسي الجِنُّ ساكِنَهُ برَسْلَةٍ سَهْلَةِ المَرفوعِ هِلْواعِ ) وأشْرَعَ باباً إلى الطريق : فَتَحَه ، كما في الصحاح ، وقال غيرُه : أَفْضَى به إلى الطريق . أَشْرَعَ الطريقَ : بيَّنَه وأَوْضَحه كشرَّعَه تَشْرِيعاً ، أي جَعَلَه شارِعاً . والتَّشريع : إيرادُ الإبلِ شَريعَةً لا يُحتاجُ معها ، أي مع ظهورِ مائِها إلى نَزْعٍ بالعَلَقِ ، ولا سَقْيٍ في الحَوضِ ، وفي المثَل : أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْريعُ ، وذلك لأنّ مُورِدَ الإبلِ إذا وَرَدَ بها الشَّريعَةَ لم يَتْعَبْ في إسْقاءِ الماءِ لها ، كما ) يتعبُ إذا كان الماءُ بعيداً ، وفي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلاً سافرَ في صَحْبٍ له ، فلم يَرْجِعْ برُجوعِهم إلى أهاليهم فاتُّهِمَ أصحابُه ، فرُفِعوا إلى شُرَيْحٍ ، فسألَ أَوْلِياءَ المَقتول ، وفي نسخةٍ : القَتيل البَيِّنَة ، فلمّا عجِزوا عن إقامَتِها أَلْزَمَ القَومَ الأَيْمانَ ، فَأَخْبروا عَلِيّاً رَضِيَ الله تَعالى عنه بحُكمِ شُرَيْحٍ فقال مُتَمَثِّلاً : ( أَوْرَدَها سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ يا سَعْدُ لا تُروَى بهذاكَ الإبلْ ) ويُروى : ما هكذا تُورَدُ يا سَعْدُ الإبلْ ثم قال : إنّ أَهْوَنَ السَّقيِ التَّشْريعُ ، ثمّ فرَّقَ عليُّ بينَهم ، وَسَأَلَهم واحداً واحداً فَأَقَرُّوا بقَتلِه ، فَقَتَلهم به ، أي : ما فَعَلَه شُرَيْحٌ كان يَسيراً هَيِّناً ، وكان نَوْلُه أن يَحْتَاطَ ويَمْتَحِنَ ويَسْتَبْرِئَ الحالَ بأَيسَرِ ما يُحتاطُ بمِثلِه في الدِّماءِ ، كما أنَّ أَهْوَنَ السقيِ التَّشريعُ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعَاً ، وشُروعاً : تناولَ الماءَ بفِيه . وشِرَاعُ الماءِ ، بالكَسْر : الشِّرْعَة . وشَرَعَ إبلَه شَرْعَاً ، كشَرَّعَ تَشْرِيعاً . وأَشْرَعَ يَدَه إلى المِطْهَرة : أَدْخَلها فيها . وأَشْرَعَ ناقتَه : أَدْخَلها في شَريعةِ الماءِ ، وفي حديثِ الوضوء : حتى أَشْرَعَ في العَضُدِ أي أَدْخَلَ الماءَ إليه . وشَرَّعَتِ الدّابَّةُ : صارتْ على شَريعةِ الماء ، قال الشَّمَّاخ : ( فلمّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَليلاً فَأَعْجلَها وقد شَرِبَتْ غِمارا ) و شَرَعَ فلانٌ في كذا وكذا ، إذا أَخَذَ فيه ، ومنه مَشارِعُ الماء ، وهي الفُرَضُ التي تَشْرَعُ فيها الوارِدَةُ . ويقال : فلانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه ، كما يقال : يَفْتَطِرُ فِطرَتَه ، وَيَمْتَلُّ مِلَّتَه ، كلُّ ذلك من شِرعَةِ الدِّين ، وفِطرَتِه ، ومِلَّتِه . وشَرَعَ الأمرُ : ظَهَرَ . وشَرَعَه : أَظْهَرَه . وشَرَعَ فلانٌ : إذا أَظْهَرَ الحقَّ ، وقَمَعَ الباطِلَ ، وقال الأَزْهَرِيّ : معنى شَرَعَ : أَوْضَحَ وبَيَّنَ ، مأخوذٌ من : شُرِعَ الإهابُ ، إذا شُقَّ ولم يُزَقَّقْ . والشِّرْعَة ، بالكَسْر : العادَة . والشّارِع : الطريقُ الأعظَم الذي يَشْرَعُ فيه الناسُ عامّةً ، وهو على هذا المعنى ذو شَرْعٍ من الخَلقِ يَشْرَعون فيه . ورِماحٌ شُرَّع ، كرُكَّع ، كذا في بعضِ نسخ الصحاح ، وأنشدَ لعبدِ الله بن أبي أَوْفَى يهجو امرأةً : ( وَلَيْسَتْ بتارِكَةٍ مَحْرَماً ولو حُفَّ بالأَسَلِ الشُّرَّعِ ) ورُمحٌ شُرَاعِيٌّ ، بالضَّمّ ، أي طويلٌ ، شُبِّهَ بشِراعِ الإبلِ ، فهو من مَجازِ المَجاز ، حقَّقَه الزَّمَخْشَرِيّ . ورجلٌ شِراعُ الأنفِ ، بالكَسْر ، أي مُمْتَدُّه طويلُه . وشَرَّعَ السفينةَ تَشْرِيعاً : جَعَلَ لها ) شِراعاً . وأَشْرَعَ الشيءَ : رَفَعَه جِدّاً . وحِيتانٌ شُروعٌ : مثلُ شُرَّعٍ . والشِّراع ، ككِتابٍ : العُنُق . وهو مَجاز . وأَشْرَعني الرجلُ : أَحْسَبَني . والشيءُ : كَفاني . والشَّرَع ، بالتحريك : ما يُشرَع فيه ، قال أبو زُبَيْدٍ الطائيّ : ( أَبَنَّ عِرِّيسَةً عُنَّابُها أَشِبٌ وعِندَ غابَتِها مُستَورَدٌ شَرَعُ ) والشَّرْع : نَهْجُ الطريقِ الواضح ، يقال : شَرَعْتُ له طريقاً . والشَّرْع : مصدرٌ ، ثمّ جُعِلَ اسماً للطريقِ النَّهجِ ، ثمّ استُعيرَ ذلك للطريقةِ الإلهيّةِ من الدِّين ، كما حقَّقَه الراغبُ . وشارِعُ القاهِرة : مَوْضِعٌ معروفٌ بها ، وقد نُسِبَ إليه جَماعةٌ من المُحدِّثين . والشَّوارِع : مَوْضِعٌ . ونَهرُ الشَّريعَة : مَوْضِعٌ بالقُربِ من بَيْتِ المَقدِس . وشَريعَة : ماءٌ بعَينِه قريبٌ من ضَرِيَّةَ ، قال الراعي : ( غَدا قَلِقَاً تَخَلَّ الجُزءُ منه فيَمَّمَها شَريعَةَ أو سَرارا ) والشَّريع ، كأميرٍ ، من اللِّيف : ما اشتدَّ شَوْكُه ، وصَلَحَ لغِلَظِه أن يَخْرَزَ به . قال الأَزْهَرِيّ : سَمِعْتُ ذلك من الهَجَرِيِّينَ النَّخْلِيِّين . وشَرْعَةُ ، بالفَتْح : فرَسٌ لبَني كِنانةَ . وذو المَشْرَعَة : من أَلْهَانِ بنِ مالكٍ ، أخي هَمْدَانَ بنِ مالكِ . وقال ابنُ الكَلبيّ : الأُشْروع : من قبائلِ ذي الكَلاعِ . والمَشارِعَة : بطنٌ من المَغارِبَةِ باليمن ، وجَدُّهم محمد بنُ موسى بنِ عليٍّ ، وَلَقَبُه المُشَرِّع كمُحدِّث ، وهم أَكْبَرُ بيتٍ باليمنِ جَلالَةً ورِياسَةً . والمَشْرَع ، كَمَقْعَدٍ : المَشرَعَة ، والجمع : المَشارِع . وجَمعُ الشَّريعَة : شَرائِعُ . ومن سَجَعَاتِ الأساس : الشّرائِعُ نِعمَ الشّرائِع ، من وَرَدَها رَوِيَ ، وإلاّ دَوِيَ . والمَشْروع : الشُّروع ، كالمَيْسور بمعنى اليُسْر . وبَيتٌ مُشَرَّع ، كمُعَظَّمٍ : مُرتَفِعٌ .
شاهد قرآني
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
سورة 5 آية 48

الترجمة الإنجليزية: And We have sent down to thee the Book with the truth, confirming the Book that was before it, and assuring it. So judge between them according to what God has sent down, and do not follow their caprices, to forsake the truth that has come to thee. To every one of you We have appointed a right way and an open road. If God had willed, He would have made you one nation; but that He may try you in what has come to you. So be you forward in good works; unto God shall you return, all together; and He will tell you of that whereon you were at variance.

التفسير: وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن، وكل ما فيه حقّ يشهد على صدق الكتب قبله، وأنها من عند الله، مصدقًا لما فيها من صحة، ومبيِّنًا لما فيها من تحريف، ناسخًا لبعض شرائعها، فاحكم بين المحتكمين إليك من اليهود بما أنزل الله إليك في هذا القرآن، ولا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهوائهم وما اعتادوه، فقد جعلنا لكل أمة شريعة، وطريقة واضحة يعملون بها. ولو شاء الله لجعل شرائعكم واحدة، ولكنه تعالى خالف بينها ليختبركم، فيظهر المطيع من العاصي، فسارعوا إلى ما هو خير لكم في الدارين بالعمل بما في القرآن، فإن مصيركم إلى الله، فيخبركم بما كنتم فيه تختلفون، ويجزي كلا بعمله.

الجلالين: «وأنزلنا إليك» يا محمد «الكتاب» القرآن «بالحق»: متعلق بأنزلنا «مصدِّقا لما بين يديه» قبله «من الكتاب ومهيمنا» شاهدا «عليه» والكتاب بمعنى الكتب «فاحكم بينهم» بين أهل الكتاب إذا ترافعوا إليك «بما أنزل الله» إليك «ولا تتبع أهواءهم» عادلا «عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم» أيها الأمم «شرعة» شريعة «ومنهاجا» طريقاً واضحاً في الدين يمشون عليه «ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة» على شريعة واحدة «ولكن» فرقكم فرقاً «ليبلوكم» ليختبركم «فيما آتاكم» من الشرائع المختلفة لينظر المطيع منكم والعاصي «فاستبقوا الخيرات» سارعوا إليها «إلى الله مرجعكم جميعا» بالبعث «فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون» من أمر الدين ويجزي كلا منكم بعمله.

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.