معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
ووجدت
الجذر
وجد
الاشتقاقات
119
المعاجم
5
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🇵🇸 Palestinian: «جِدّ» ← الفصحى: «يجد , يكتشف»، المعجم: «وَجَد»، النوع: فعل أمر، المعنى: find;find out • 🇵🇸 Palestinian: «يَجِد» ← الفصحى: «يجد , يكتشف»، المعجم: «وَجَد»، النوع: فعل مضارع، المعنى: find;find out • 🌍 Other: «تواجد» ← الفصحى: «تواجد»، المعجم: «وجَد»، النوع: مصدر، المعنى: présence ;x; presence • 🌐 MSA: «الوجدان» ← الفصحى: «وجدان»، المعجم: «وِجْدَان»، النوع: اسم، المعنى: emotion conscience • 🌐 MSA: «وجدان» ← الفصحى: «وجدان»، المعجم: «وِجْدَان»، النوع: اسم، المعنى: Wijdan • 🇾🇪 Taizi: «وجدانك» ← الفصحى: «وجدان»، المعجم: «وِجْدان»، النوع: اسم، المعنى: emotion conscience • 🌐 MSA: «وجدانهم» ← الفصحى: «وجدان»، المعجم: «وِجْدَان»، النوع: اسم، المعنى: emotion conscience • 🌐 MSA: «سيوجد» ← الفصحى: «/IV+»، المعجم: «وَجَد»، النوع: فعل مضارع، المعنى: msa:wajad • 🇵🇸 Palestinian: «وِجْدَان» ← الفصحى: «ضمير»، المعجم: «وِجْدَان»، النوع: اسم مذكر، المعنى: consciousness • 🌐 MSA: «وجدوا» ← الفصحى: «وجد-»، المعجم: «وَجَد-ِ»، النوع: فعل ماضي، المعنى: find

المعاجم العربية
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
الوَجْدُ: من الحُزْنِ. والمَوْجِدَةُ: من الغَضَبِ. وتَوَجَّدْتُ عليه: من الوَجْدِ. وتَوَجَّدَ أمْرَ كذا: أي شَكاه. ووَجَدْتُ عليه أجِدُ وأجُدُ وَجْداً. والوَجْدُ: الوِجْدَانُ. ومن المَقْدُرَةِ: وَجْدٌ ووُجْدٌ ووِجْدٌ وجِدَةٌ. والجِدَةُ: من قَوْلكَ وَجَدْتُ الشَّيْءَ: أي أصَبْتَه. ووَجَدَ الشَّيْءَ يَجِدُه ويَجُدُه بضَمِّ الجِيم وكَسْرِها . وكذلك من المَوْجِدَةِ. ووَجَدْتُ الضّالَّةَ أجدُها وأجِدُها وِجْدَاناً. وقد وَجِدَ بِكَسْرِ الجِيم ، والأكْثَرُ: وَجَدَ. ويقولونَ: لَمْ أجِدْ من ذلك بُدّاً. ووَجَدَ الشِّيْءَ، واتَّجَدَه يَيَّجِدُه. والواجِدُ: الغَنِيُّ. والحَمْدُ للّهِ الي أوْجَدَني بَعْدَ فَقْرٍ: أي أغْنَاني، وآجَدَني. والوِجْدُ بِكَسْرِ الواوِ : لُغَةٌ في الوُجْدِ، وقُرِىء: مِنْ وِجْدِكم والوِجَادُ: مَنَاقِعُ الماءِ، الواحدُ وَجْدٌ. والوَجِيْدُ: ما اسْتَوى من الأرْضِ، وجَمْعُه وُجْدَانٌ.
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
وَجَدْتُهُ أَجِدُهُ وِجْدَانًا بِالْكَسْرِ وَوُجُودًا وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي عَامِرٍ يَجِدُهُ بِالضَّمِّ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي بَابِ الْمِثَالِ وَوَجْهُ سُقُوطِ الْوَاوِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وُقُوعُهَا فِي الْأَصْلِ بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ ثُمَّ ضُمَّتْ الْجِيمُ بَعْدَ سُقُوطِ الْوَاوِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهَا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ وَوَجَدْتُ الضَّالَّةَ أَجِدُهَا وِجْدَانًا أَيْضًا وَوَجَدْتُ فِي الْمَالِ وُجْدًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَجِدَةً أَيْضًا. وَأَنَا وَاجِدٌ لِلشَّيْءِ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ. وَوَجَدْتُ عَلَيْهِ مَوْجِدَةً غَضِبْتُ وَوَجَدْتُ بِهِ فِي الْحُزْنِ وَجْدًا بِالْفَتْحِ. وَالْوُجُودُ خِلَافُ الْعَدَمِ وَأَوْجَدَ اللَّهُ الشَّيْءَ مِنْ الْعَدَمِ فَوُجِدَ فَهُوَ مَوْجُودٌ مِنْ النَّوَادِرِ مِثْلُ أَجَنَّهُ اللَّهُ فَجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ.
لسان العرب
lisān al-‘rab
: وجَد مطلوبه والشيء يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً ، بالضم ، لغة نظير لها في باب المثال ؛ قال لبيد وهو عامريّ : قد نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ ، لا يَجُدْنَ غَلِيلا رَضَفِ القِلاتِ مَقِيلةً ، لا يَزالُ ظَلِيلا بريّ : الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم . وقوله : نَقَعَ الفؤادُ . يقال نَقَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً ونُقوعاً فيهما ، العَذْبُ المُرْوي . والصَّادِي : العطشان . والغليل : حَرُّ والرَّضَفُ : الحجارة المرضوفةُ . والقِلاتُ : جمع قَلْت ، وهو نقرة في فيها ماء السماء . وقوله : قَِضّ الأَباطِحِ ، يريد أَنها وذلك أَعذب للماء وأَصفى . : وقد قال ناس من العرب : وجَدَ يَجُدُ كأَنهم حذفوها من قال : وهذا لا يكادُ يوجَدُ في الكلام ، والمصدر وَجْداً وجِدَةً ووِجْداناً وإِجْداناً ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، وآخَر مُلْتاث ، تَجُرُّ كِساءَه ، إِجْدانُ الرِّقِين المَلاوِيا وهذا يدل على بَدَل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إِلْدةٌ في : جَعَلَه يَجِدُه ؛ عن اللحياني ؛ ووَجَدْتَني فَعَلْتُ ، ووَجَدَ المالَ وغيرَه يَجِدُه وَجْداً ووُجْداً وجِدةً . يقال وجَدْتُ في المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةً ذا مال ؛ ووَجَدْت الضَّالَّة وِجْداناً . قال : وقد يستعمل الوُجْد ؛ ومنه قول العرب : وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفَنَ وفي حديث اللقطة : أَيها الناشدُ ، غيرُك الواجِدُ ؛ مِن وَجَدَ . وأَوجده الله مطلوبَه أَي أَظفره به . والوِجْدُ : اليسار والسَّعةُ . وفي التنزيل العزيز : حيثُ سكَنْتم من وَجْدِكم ؛ وقد قرئ بالثلاث ، أَي من ملكتم ، وقال بعضهم : من مساكنكم . الغنِيُّ ؛ قال الشاعر : الغَنِيِّ الواجِد أَي أَغناه . وفي أَسماء الله عز وجل : الواجدُ ، هو الغني يفتقر . وقد وجَدَ تَجِدُ جِدة أَي استغنى غنًى لا فقر بعده . وفي لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه أَي القادرِ على قضاء وقال : الحمد لله الذي أَوْجَدَني بعد فقر...

: وجَد مطلوبه والشيء يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً ، بالضم ، لغة نظير لها في باب المثال ؛ قال لبيد وهو عامريّ : قد نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ ، لا يَجُدْنَ غَلِيلا رَضَفِ القِلاتِ مَقِيلةً ، لا يَزالُ ظَلِيلا بريّ : الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم . وقوله : نَقَعَ الفؤادُ . يقال نَقَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً ونُقوعاً فيهما ، العَذْبُ المُرْوي . والصَّادِي : العطشان . والغليل : حَرُّ والرَّضَفُ : الحجارة المرضوفةُ . والقِلاتُ : جمع قَلْت ، وهو نقرة في فيها ماء السماء . وقوله : قَِضّ الأَباطِحِ ، يريد أَنها وذلك أَعذب للماء وأَصفى . : وقد قال ناس من العرب : وجَدَ يَجُدُ كأَنهم حذفوها من قال : وهذا لا يكادُ يوجَدُ في الكلام ، والمصدر وَجْداً وجِدَةً ووِجْداناً وإِجْداناً ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، وآخَر مُلْتاث ، تَجُرُّ كِساءَه ، إِجْدانُ الرِّقِين المَلاوِيا وهذا يدل على بَدَل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إِلْدةٌ في : جَعَلَه يَجِدُه ؛ عن اللحياني ؛ ووَجَدْتَني فَعَلْتُ ، ووَجَدَ المالَ وغيرَه يَجِدُه وَجْداً ووُجْداً وجِدةً . يقال وجَدْتُ في المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةً ذا مال ؛ ووَجَدْت الضَّالَّة وِجْداناً . قال : وقد يستعمل الوُجْد ؛ ومنه قول العرب : وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفَنَ وفي حديث اللقطة : أَيها الناشدُ ، غيرُك الواجِدُ ؛ مِن وَجَدَ . وأَوجده الله مطلوبَه أَي أَظفره به . والوِجْدُ : اليسار والسَّعةُ . وفي التنزيل العزيز : حيثُ سكَنْتم من وَجْدِكم ؛ وقد قرئ بالثلاث ، أَي من ملكتم ، وقال بعضهم : من مساكنكم . الغنِيُّ ؛ قال الشاعر : الغَنِيِّ الواجِد أَي أَغناه . وفي أَسماء الله عز وجل : الواجدُ ، هو الغني يفتقر . وقد وجَدَ تَجِدُ جِدة أَي استغنى غنًى لا فقر بعده . وفي لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه أَي القادرِ على قضاء وقال : الحمد لله الذي أَوْجَدَني بعد فقر أَي أَغناني ، وآجَدَني أَي قوّاني . وهذا من وَجْدِي أَي قُدْرتي . وتقول : وجَدْت في الغِنى ووِجْداناً « وجداً ووجداناً » واو وجداً مثلثة ، .) وقال أَبو عبيد : الواجدُ الذي يَجِدُ ما يقضي به دينه . عن عدَم ، فهو موجود ، مثل حُمّ فهو محموم ؛ وأَوجَدَه الله وجَدَه ، كما لا يقال حَمّه . في الغَضب يَجُدُ ويَجِدُ وَجْداً وجِدَةً وموجَدةً غضب . وفي حديث الإِيمان : إِني سائلك فلا تَجِدْ عليّ أَي لا سؤالي ؛ ومنه الحديث : لم يَجِدِ الصائمُ على المُفْطر ، وقد تكرَّرَ الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً وأَنشد اللحياني قول صخر الغيّ : صاحِبَه بِيَأْسٍ ووِجْدانٍ شَديدِ الغضب لأَن صَخْرَ الغيّ أَيأَسَ الحَمامَة من ولدها فَغَضِبَتْ ولأَن الحمامة أَيْأَسته من ولده فغَضِبَ عليها . ووَجَدَ به في الحُبِّ لا غير ، وإِنه ليَجِدُ بفلانة وَجْداً شديداً إِذا كان حُبّاً شديداً . وفي الحديث ، حديث ابن عُمر وعُيينة بن والله ما بطنها بوالد ولا زوجها بواجد أَي أَنه لا يحبها ؛ وقالت العرب وكان تزوجها رجل من غير بلدها فَعُنِّنَ عنها : لي مِن ماءٍ بَقْعاءَ شَرْبةً ، مِنْ ماءِ لِينةَ أَرْبعَا وَجْداً بِبَقْعاءَ أَنَّني بِلِينةَ ظُلَّعا تِرْبَيَّ بالرَّمْلِ أَنني فلم أَترُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعا ؟ من أَهدى لي شربة من ماءِ بَقْعاءَ على ما هو من مَرارة الطعم من ماءِ لِينةَ على ما هو به من العُذوبةِ أَربعَ شربات ، لأَن بقعاء إِذ هي بلدي ومَوْلِدِي ، ولِينةُ بَغِيضَةٌ إِليّ لأَن من أَهلها غير مأْمون عليّ ؛ وإِنما تلك كناية عن تشكيها لهذا عُنِّنَ عنها ؛ وقولها : لقد زادني حبّاً لبلدتي بقعاء هذه أَن هذا تزوجني من أَهل لينة عنن عني فكان كالمطية الظالعة لا تحمل وقولها : فمن مبلغ تربيّ ) تقول : هل من رجل يبلغ صاحِبَتَيَّ بالرمل أَن بعلي ضعف عني فأَوحشني ذلك إِلى أَن بكيت حتى قَرِحَتْ أَجفاني فزالت المدامع ولم الجفن الدامع ؛ قال ابن سيده : وهذه الأَبيات قرأْتها على أَبي بن الحسن في الكتاب الموسوم بالفصوص . ووجَد الرجلُ في الحزْن بالفتح ، ووَجِد ؛ كلاهما عن اللحياني : حَزِنَ . وقد وَجَدْتُ فلاناً وَجْداً ، وذلك في الحزن . أَي حَزِنْتُ له . أَبو سعيد : تَوَجَّد فلان أَمر كذا ، وهم لا يَتَوَجَّدُون سهر ليلهم ولا يَشْكون ما مسهم من
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
وجد : ( *!وَجَدَ المَطلوبَ ) والشيْءَ ( كوَعَدَ ) وهاذَه هي اللغة المشهورة المتفق عليها ( و ) *!وَجِدَه مثل ( وَرِمَ ) غير مشهورة ، ولا تُعرَف في الدواوين ، كذا قاله شيخُنَا ، وقد وَجَدْت المصنِّفَ ذكَرَها في البصائر فقال بعد أَن ذَكَر المفتوحَ : *!ووَجِدَ ، بالكسر ، لُغَةٌ وأَورده الصاغانيّ في التكملة فقال : *!وَجِد الشَيءَ ، بالكسر ، لغة في وَجَدَه ( *!يَجدُه ، *!ويَجُدُهُ ، بضم الجيم ) ، قالَ شيخنا : ظاهره أَنه مُضارعٌ في اللغتينِ السابقَتين ، مع أَنه لا قائلَ به ، بل هاتان اللغتانِ في مُضارِعِ *!وَجَدَ الضالَّة ونَحْوها ، المَفْتوح ، فالكسر فيه على القياس لُغَةٌ لجميعِ العَرَب ، والضمُّ مع حذفِ الواو لُغَة لبني عامرِ بن صَعْصَعَةَ ، ( ولا نَظِيرَ لَهَا ) في باب المِثَال ، كذا في ديوان الأَدب للفَارابيّ ، والمصباح ، وزاد الفيُّوميُّ : ووَجْه سُقُوطِ الواو على هاذه اللغةِ وُقوعُها في الأَصل بين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ ، ثم ضُمَّت الجيم بعد سُقوط الواِ من غير إِعادتها ، لعدمِ الاعتداد بالعارِض ، ( *!وَجْداً ) ، بفتح فسكون ( *!وجِدَةً ) ، كعِدَة ، ( *!ووُجْداً ) ، بالضَّمّ ، ( *!ووُجُوداً ) ، كقُعُود ، ( *!ووِجْدَاناً *!وإِجْدَاناً ، بِكَسْرِهما ) ، الأَخِيرة عن ابن الأَعْرابيّ ( : أَدْرَكَه ) ، وأَنشد : وآخَر مُلْتَاث يجُرُّ كِساءَه نَفَى عَنْه *!إِجْدَانُ الرِّقِينَ المَلاَوِيَا قال : وهاذا يَدُلّ على بَدَلِ الهمزة من الواوِ المسكورةِ ، كما قالوا إِلْدَة في وِلْدَة . واقتصر في الفَصيح على *!الوِجْدَان ، بالكسر ، كما قالوا في أَنَشَد : نِشْدَان ، وفي كتاب الأَبنيَة لابن القطّاع : *!وَجَدَ مَطْلوبَه *!يَجدَه *!وُجُوداً *!ويَجُدُه أَيضاً بالضمّ لُغَة عامِريّة لا نَظير لَهَا في باب المِثال ، قال لَبِيدٌ وهو عامِرِيٌّ : لَمْ أَرَ مِثْلَكِ يَا أُمَامَ خَلِيلاَ آبَى بِحَاجَتِنَا وَأَحْسَنَ قِيلاَ لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ تَدَعُ الصَّوادِيَ لا *!يَجُدْنَ غَلِيلاَ...

وجد : ( *!وَجَدَ المَطلوبَ ) والشيْءَ ( كوَعَدَ ) وهاذَه هي اللغة المشهورة المتفق عليها ( و ) *!وَجِدَه مثل ( وَرِمَ ) غير مشهورة ، ولا تُعرَف في الدواوين ، كذا قاله شيخُنَا ، وقد وَجَدْت المصنِّفَ ذكَرَها في البصائر فقال بعد أَن ذَكَر المفتوحَ : *!ووَجِدَ ، بالكسر ، لُغَةٌ وأَورده الصاغانيّ في التكملة فقال : *!وَجِد الشَيءَ ، بالكسر ، لغة في وَجَدَه ( *!يَجدُه ، *!ويَجُدُهُ ، بضم الجيم ) ، قالَ شيخنا : ظاهره أَنه مُضارعٌ في اللغتينِ السابقَتين ، مع أَنه لا قائلَ به ، بل هاتان اللغتانِ في مُضارِعِ *!وَجَدَ الضالَّة ونَحْوها ، المَفْتوح ، فالكسر فيه على القياس لُغَةٌ لجميعِ العَرَب ، والضمُّ مع حذفِ الواو لُغَة لبني عامرِ بن صَعْصَعَةَ ، ( ولا نَظِيرَ لَهَا ) في باب المِثَال ، كذا في ديوان الأَدب للفَارابيّ ، والمصباح ، وزاد الفيُّوميُّ : ووَجْه سُقُوطِ الواو على هاذه اللغةِ وُقوعُها في الأَصل بين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ ، ثم ضُمَّت الجيم بعد سُقوط الواِ من غير إِعادتها ، لعدمِ الاعتداد بالعارِض ، ( *!وَجْداً ) ، بفتح فسكون ( *!وجِدَةً ) ، كعِدَة ، ( *!ووُجْداً ) ، بالضَّمّ ، ( *!ووُجُوداً ) ، كقُعُود ، ( *!ووِجْدَاناً *!وإِجْدَاناً ، بِكَسْرِهما ) ، الأَخِيرة عن ابن الأَعْرابيّ ( : أَدْرَكَه ) ، وأَنشد : وآخَر مُلْتَاث يجُرُّ كِساءَه نَفَى عَنْه *!إِجْدَانُ الرِّقِينَ المَلاَوِيَا قال : وهاذا يَدُلّ على بَدَلِ الهمزة من الواوِ المسكورةِ ، كما قالوا إِلْدَة في وِلْدَة . واقتصر في الفَصيح على *!الوِجْدَان ، بالكسر ، كما قالوا في أَنَشَد : نِشْدَان ، وفي كتاب الأَبنيَة لابن القطّاع : *!وَجَدَ مَطْلوبَه *!يَجدَه *!وُجُوداً *!ويَجُدُه أَيضاً بالضمّ لُغَة عامِريّة لا نَظير لَهَا في باب المِثال ، قال لَبِيدٌ وهو عامِرِيٌّ : لَمْ أَرَ مِثْلَكِ يَا أُمَامَ خَلِيلاَ آبَى بِحَاجَتِنَا وَأَحْسَنَ قِيلاَ لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ تَدَعُ الصَّوادِيَ لا *!يَجُدْنَ غَلِيلاَ بِالعَذْبِ مِنْ رَضَفِ القِلاَتِ مَقِيلَةً قَضَّ الأَباطِحِ لاَ يزالُ ظَلِيلاَ وقال ابْنُ بَرّيّ : الشِّعْرُ لِجَرِيرٍ وليس للبيدٍ ، كما زعم الجوهَرِيُّ . قلت : ومثله في البصائر للمُصَنِّف وقال ابن عُدَيْس : هاذه لُغَة بني عامرٍ ، والبيتُ للبيد ، وهو عامرِيٌّ ، وصرّحَ به الفرَّاءُ ، ونقله القَزَّاز في الجامع عنه ، وحكاها السيرافيُّ أَيضاً في كتاب الإِقناع ، واللِّحْيَانيُّ في نوادِرِه ، وكُلُّهم أَنشدوا البَيْتَ ، وقال الفَرَّاءُ : ولم نسمع لها بنَظِيرٍ ، زاد السيرَافيّ : ويُروَى : *!يَجِدْن ، بالكسر ، وهو القياس ، قال سِيبويهِ : وقد قال ناسٌ من العرب وَجَد يَجُد ، كأَنهم حَذَفوها مِن يَوجُدُ ، قال : وهاذا لا يكادُ *!يُوجد في الكلام . قلت : ويفهم من كلام سيبويه هاذا أنها لُغَة في وَجعد بجميع معانِيهِ ، كما جَزَم به شُرَّاح الكتابِ ، ونقلَه ابنُ هِشَامٍ اللَّخميُّ في شَرْح الفَصِيح ، وهو ظاهرُ كلامِ الأَكثير ، ومقتضَى كلام المصنّف أَنها مقصورةٌ على مَعْنَى وَجَدَ المَطلوبَ ، ووَجَد عليه إِذا غَضِب ، كما سيأَتي ، ووافقَه أَبو جَعفر اللَّبْلِيّ في شَرْح الفصيحِ ، قال شيخُنَا : وجَعلُها عامَّةً هو الصواب ، ويدلُّ له البيتُ الذي أَنشدُوه ، فإِن قوله : ( لا يَجُدْن غَلِيلا ) ليس بشيْءٍ مما قَيَّدُوه به ، بل هو من *!الوِجْدَانِ ، أَو من معنَى الإِصابة ، كما هو ظاهر ، ومن الغريب ما نَقَلَه شيخُنَا في آخرِ المادّة في التنبيهات ما نَصُّه : الرابِع ، وقَعَ في التسهيل للشيخ ابن مالكٍ ما يقتضي أَن لُغَة بني عامر عامَّة في اللسان مُطْلقاً ، وأَنَّهُم يَضُمُّون مُضَارِعَه مُطْلَقاً من غيرِ قَيْدٍ *!بِوَجَدَ أَو غيرِه ، فيقولون *!وَجَد *!يَجُد ووَعَدَ يَعُدُ ، ووَلَدَ يَلُدُ ، ونَحْوها ، بضمّ المضارِع ، وهو عجيبٌ منه رحمه الله ، فإِن المعروف بين أَئمّة الصَّرْف وعُلماءِ العَربيَّةِ أَن هاذه اللغةَ العامريَّةَ خاصَّةٌ بهاذا اللفظ الذي هو*!وَجَدَ ، بل بعضُهم خَصَّه ببعضِ مَعَانِيه ، كما هو صَنِيعُ أَبي عُبيدٍ في المُصَنَّف ، واقتضاه كلامُ المُصَنِّف ، ولذالك رَدّ شُرَّاحُ التسهيل إِطلاقَه وتَعَقَّبُوه ، قال أَبو حَيَّان : بنو عامرٍ إِنما رُوِيَ عنهم ضَمُّ عَيْنِ مُضَارِعِ *!وَجَدَ خاصَّةً ، فقالوا فيه *!يَجُدُ ، بالضّمّ ، وأَنشدوا : يَدَعُ الصَّوَادِيَ لاَ *!يَجُدْنَ غَلِيلاَ على خلافٍ في رِوَايَةِ البيتِ ، فإِن السيرافيّ قال في شرح الكتاب : ويُرْوَى بالكسر ، وقد صرَّح الفارَابِيُّ وغيرُه بِقَصْرِ لُغَةِ بني عامرِ بن صَعْصَعَة على هاذه اللفظةِ ، قال : وكذا جَرَى عليه أَبو الحسن بن عصفور فقال : وقد شَذَّ عن فَعَل الذي فاؤه واوٌ لفظةٌ واحدةٌ ، فجاءَت بالضمّ ، وهي *!وَجَدَ *!يَجُد ، قال : وأَصلُه *!يَوْجُد فحُذِفت الواو ، لكَون الضَّمَّة هنا شاذَّةً ، والأَصل الكسْر . قلت : ومثل هاذا التعليل صَرَّحَ به أَبو عليَ الفارسيُّ قال : *!ويَجُد كانَ أَصلُه *!يَوْجُد ، مثل يَوْطُؤُ ، لاكنه لما كان فِعْلٌ *!يُوْجَدُ فيه يَفْعِل ويَفْعُلُ كأَنَّهم توَهَّموا أَنه يَفْعَلُ ، ولما كان فِعْلٌ لا يُوجَد فيه إِلاَّ يَفْعِل لم يَصِحّ فيه هاذا . ( و ) وَجَدَ ( المالَ وغَيْره *!يَجِدُه *!وجْداً ، مثلَّثَةً *!وجِدَةً ) ، كعِدَةٍ ( : اسْتَغْنَى ) ، هاذه عبارةُ المُحْكَم ، وفي التهذيب يقال *!وَجْدَتُ في المال *!وُجْداً *!ووَجْداً *!ووِجْداً *!ووِجْدَاناً *!وجِدَةً ، أَي صرْتُ ذا مالٍ ، قال : وقد يُستعمل *!الوِجْدَانُ في *!الوُجْدِ ، ومنه قولُ العَرَب ( *!وِجْدَانُ الرِّقِينَ يُغَطِّي أَفَنَ الأَفِينِ ) . قلت : وجرى ثعلبٌ في الفصيح بمثْلِ عبارةِ التهذيبِ ، وفي نوادِر اللِّحْيَانيِّ : *!وَجَدْتُ المالَ وكُلّ شيْءٍ *!أَجِدُه *!وَجْداً *!ووُجْداً *!ووِجْداً *!وجِدَةً ، قال أَبو جعفر اللَّبْليُّ : وزاد اليزيديُّ في نوادِره *!ووُجُوداً ، قال : ويُقَال وَجَدَ بعد فَقْرٍ ، وافتقَرَ بَعْدَ *!وَجْدٍ . قلْت : فكلام المصنّف تَبَعاً لابنِ سيدَه يقتضِي أَنه يَتَعَدَّى بنفسِه . وكلام الأَزهريّ وثَعْلبٍ أَنه يتعدَّى بِفي ، قال شيخُنا : ولا منافاةَ بينهما ، لأَن المقصود *!وَجَدْتُ إِذا كان مَفْعُولُه المالَ يكون تَصريفُه ومصدَرُه على هذا الوَضْعه ، والله أَعلَم . فتأَمّل ، انتهى . وأَبو العباسِ اقتصرَ في الفصيح على قَوحلِه : *!وَجَدْت المالَ *!وُجْداً ، أَي بالضمّ *!وجِدَةً ، قال شُرَّاحُه : معناه : استَغْنَيْتُ وكَسَبْتُ . قلت : وزاد غيرُه وِجْدَاناً ، ففي اللسانِ : وتقول *!وَجَدْت في الغِنَى واليَسَارِ *!وُجداً *!ووِجْدَاناً . ( و ) وَجَدَ ( عَلَيْهِ ) في الغَضَب ( *!يَجِدُ *!ويَجُدُ ) ، بالوجهينِ ، هاكذا قاله ابنُ سِيدَه ، وفي التكملة : وَجَدَ عليه *!يَجُدُ لُغَة في *!يَجِدُ ، واقتصر في الفصيحِ على الأَوَّل ( *!وَجْداً ) بفتح فسكون ( *!وجِدَةً ) ، كعِدَةٍ ، ( *!ومَوْجِدَةً ) ، وعليه اقتصر ثعلبٌ ، وذكر الثلاثةَ صاحبُ الواعِي ، *!ووِجْدَاناً ، ذكرَه اللحيانيُّ في النوادر وابنُ سِيدَه في نَصِّ عِبارته ، والعَجَب من المُصَنِّف كيف أَسْقَطَه مع اقتفائِه كلاَمه ( : غَضِبَ ) . وفي حديثِ الإِيمان : ( إِنِّي سائِلُكَ فلا *!تَجِدْ عَلَيَّ ) ، أَي لا تَغْضَبْ مِن سُؤَالي ، ومنه الحديث ( لم *!يَجِدِ الصائمُ على المُفْطِرِ ) وقد تَكَرَّر ذِكْرُه في الحديث اسْماً وفِعْلاً ومَصدَراً ، وأَنشدَ اللِّحيانيُّ قولَ صَخْرِ الغَيِّ : كِلاَنَا رَدَّ صَاحِبَهُ بِيَأْسٍ وتَأْنِيبٍ *!وَوِجْدَانٍ شَدِيدِ فهاذا في الغَضَب ، لأَن صَخْرَ الغَيِّ أَيْأَسَ الحَمَامَةَ مِن وَلَدِهَا فَغَضِبَتْ عليه ، ولأَن الحمامةَ أَيأَسَتْه من وَلَده فغَضِبَ عليها ، وقال شُرَّاح الفصيحِ : وَجَدْتُ على الرَّجُلِ *!مَوْجِدَةً ، أَي غَضِبْتُ عليه ، وأَنا *!واجِدٌ عليه ، أَي غَضْبَانُ ، وحكَى القَزَّازخ في الجامِع وأَبو غالبٍ التَّيّانِيّ في المُوعب عن الفَرَّاءِ أَنه قال : سَمِعْت بعضَهم يقول : قد *!وَجِدَ ، بكسر الجيم ، والأَكثر فَتْحُهَا ، إِذا غَضِبَ ، وقال الزمخشريُّ عن الفراءِ : سَمِعْت فيه *!مَوْجَدَةً ، بفتح الجيم ، قال شيخُنَ : وهي غَرِيبَةٌ ، ولم يَتَعَرَّض لها ابنُ مالكٍ في الشَّواذِّ ، على كَثْرَةِ ما جَمَع ، وزادَ القَزَّازخ في الجامِع وصاحبُ المُوعب كِلاهُمَا عن الفَرَّاءِ *!وُجُوداً ، من *!وَجَدَ : غَضِبَ وفي الغريب المُصَنَّف لأَبي عُبَيد أَنه يقال : وَجَد *!يَجُد مِن *!المَوْجِدَة *!والوِجْدَانِ . جَمِيعاً . وحكى ذالك القَزَّازُ عن الفَرَّاءِ ، وأَنشد البيتَ ، وعن السيرافيّ أَنه رَوَاه بالكَسْرِ ، وقال : هو القياسُ ، قال شيخُنَا : وإِنما كانَ القِيَاسَ لأَنه إِذا انضَمَّ الجيمُ وَجَبَ رَدُّ الواوِ ، كقولِهم وَجُه يَوْجُه ، مِن الوَجَاهة ، ونَحْوه . ( و ) *!وَجَد ( به *!وَجْداً ) ، بفتح فسكون ، ( فِي الحُبِّ فَقَطْ ) ، وإِنه *!لَيَجِد بِفُلاَنَةَ *!وَجْداً شَديداً ، إِذا كانَ يَهْوَاها ويُحِبُّهَا حُبًّا شديداً ، وفي حديث وَفْد هَوَازِنَ قَوْلُ أَبي صُرَد ( ما بَطْنُها بِوَالِد ، ولا زَوجُها *!بِوَاجِد ) أَي أَنه لا يُحِبُّهَا ، أَوردَه أَبو جَعْفَر اللبلّى ، وهو في النهاية ، وفي المحكم : وقالتْ شاعِرَةٌ مِن العرب وكَانَ تَزَوَّجَهَا رجُلٌ مِن غَيْرِ بَلَدِهَا فَعُنِّنَ عَنْهَا . وَمَنْ يُهْد لي مِنْ مَاءٍ بَقْعَاءَ شَرْبَةً فَإِنَّ لَهُ مِنْ مَاءِ لِينَةَ أَرْبَعَا لَقَدْ زَادَنَا *!وَجْداً بِبَقْعَاءَ أَنَّنَا *!وَجَدْنَا مَطَايَانَا بِلِينَةَ ظُلَّعَا فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بِالرَّمْلِ أَنَّنِي بَكَيْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعَا تقول : من أَهْدَى لِي شَرْبَةَ ماءٍ مِن بَقْعَاءَ على ما هُوَ به مِنْ مَرَارَةِ الطَّعْمِ فإِن له مِن ماءِ لِينَةَ على ما هُوَ به مِن العُذُوبةِ أَرْبَعَ شَرَبَاتٍ ، لأَن بقْعَاءَ حَبِيبَةٌ إِليَّ إِذْ هِي بَلَدي ومَوْلِدي ، ولِينَةُ بَغِيضَةٌ إِليَّ ، لأَن الذي تَزَوَّجَنِي مِن أَهْلِها غيرُ مَأْمُونٍ عَلَيَّ . وإِنما تلك كِتابَةٌ عَنْ تَشَكِّيها لهاذا الرَّجُلِ حين عُنِّن عَنْهَا . وقولُها : لقد زَادَني ( تقول لقد زادني ) حُبًّ لِبَلْدَتِي بَقْعَاءَ هاذِهِ أَن هاذا الرجُلَ الذي تَزَوَّجَني من أَهلِ لِينَةَ عُنِّنَ عَنِّي ، فكانَ كالمَطِيَّةِ الظَّالِعَةِ لا تَحْمِلُ صاحِبَها ، وقولها : فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ البيت ، تقول : هَلْ مِن رَجُلٍ يُبْلِغُ صاحِبَتَيَّ بالرَّمْلِ أَنَّ بَعْلِي ضعُفَ عَنِّي وعُنِّنَ فأَوْحَشَني ذالك إِلى أَنْ بَكَيْتُ حَتّى قَرِحَتْ أَجفانِي فزَالَتِ المَدَامِعُ ، ولم يَزُلْ ذالك الجَفْنُ الدَّامِعُ ، قال ابنُ سِيدَه ، وهاذه الأَبياتُ قَرَأْتُها على أَبِي العَلاءِ صاعِدِ بنِ الحَسَن في الكِتَاب المَوْسُوم بالفُصُوصِ . ( وَكَذَا في الحُزْنِ ولاكن بِكَسْرِ ماضِيه ) ، مُرَاده أَن *!وَجِدَ في الحُزْنِ مِثْل *!وَجَدَ في الحُبِّ ، أَي ليس له إِلاَّ مَصْدَرٌ واحِدٌ ، وهو *!الوَجْدُ ، وإِنما يخالفه في فِعْله ، ففِعل الحُبِّ مفتوح ، وفِعْل الحُزن مَكسورٌ ، وهو المراد بقوله : ولاكن بكسرِ ماضِيه . قال شيخُنا : والذي في الفصيح وغيرهِ من الأُمَّهات القديمةِ كالصّحاحِ والعَيْنه ومُخْتَصر العينِ اقتَصَرُوا فيه على الفَتْح فقط ، وكلامُ المصنّف صَرِيحٌ في أَنه إِنما يُقال بالكَسْرِ فقطْ ، وهو غَرِيبٌ ، فإِن الذين حَكَوْا فيه الكَسْرَ ذَكَرُوه مع الفَتْح الذي وَقَعَتْ عليه كَلِمَةُ الجماهيرِ ، نَعمْ حَكَى اللَّحْيَانيُّ فيه الكسْرَ والضَّمَّ في كتابِه النوادِر ، فظَنَّ ابنُ سِيدَه أَن الفَتْحَ الذي هو اللغةُ المشهورةُ غير مَسمُوعٍ فيه ، واقتصر في المُحكمِ على ذِكْرِهما فقط ، دون اللغَةِ المشهورةِ في الدَّوَاوِين ، وهو وَهَمٌ ، انتهى . قلت : والذي في اللسانِ : ووَجَدَ الرَّجُلُ في الحُزْنِ *!وَجْداً ، بالفتح ، ووَجِدَ ، كِلاَهُمَا عن اللِّحيانيّ : حَزِنَ . فهو مُخَالِفٌ لما نَقَلَه شَيْخُنَا عن اللِّحْيَانيِّ من الكَسْرِ والضّمِّ ، فليتأَمَّل ، ثم قال شيخُنَا : وابنُ سيده خالَفَ الجُمْهُورَ فَأَسْقَطَ اللُّغَةَ المشهورَةَ ، والمُصَنِّف خالَف ابنَ سِيدَه الذي هو مُقْتَدَاه في هاذه المادَّةِ فاقتَصَر على الكَسْرِ ، كأَنَّه مُرَاعاةً لِرَدِيفه الذي هو حَزِنَ ، وعلى كُلِّ حالٍ فهو قُصُورٌ وإِخلالٌ ، والكَسْر الذي ذَكَرَه قد حكاه الهَجَرِيُّ وأَنشَدَ : فَوَاكَبِدَا مِمَّا *!وَجِدْتُ مِن الأَسَى لَدَى رَمْسِه بَيْنَ القَطِيلِ المُشَذَّب قال : وكأَنَّ كَسْر الجِيمِ مِن لُغَتِه ، فتحَصَّل مِن مجموعِ كَلامِهم أَنَّ وَجَدَ بعنى حَزِن فيه ثلاثُ لُغَاتٍ ، الفتْح الذي هو المشهور ، وعليه الجمهور ، والكسْر الذي عليه اقتصر المُصَنَّف والهَجَرِيّ وغيرُهما ، والضمُّ الذي حكاه اللِّحيانيّ في نَوَادِرِه ، ونقلَهما ابنُ سِيده في المُحْكَم مقتَصِراً عليهما . ( والوَجْدُ : الغِنَى ، ويُثَلَّث ) ، وفي المحكم : اليَسَار والسَّعَةُ ، وفي التنزيلِ العزيز : { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مّن *!وُجْدِكُمْ } ( سورة الطلاق ، الآية : 6 ) وقد قُرِىء بالثلاث ، أَي في سَعَتِكم وما مَلَكْتُم ، وقال بعضُهم : مِن مَسَاكِنِكُم . قلت : وفي البصائر : قَرَأَ الأَعْرَجُ ونافِعٌ ويَحْيَى بن يَعْمُر وسَعيد بن جُبَير وطَاوُوس وابنُ أَبي عَبْلَة وأَبو حَيْوَةَ : ( مِنْ *!وَجْدِكُم ) ، بالفتح ، وقرأَ أَبو الحَسن رَوْحُ بن عبد المُؤْمن : ( من وِجْدِكم ) بالكسر ، والباقُون بالضَّمّ ، انتهى ، قال شيخُنَا : والضمُّ أَفْصَح ، عن ابنِ خَالَوَيْه ، قال : ومعناه : من طَاقَتِكُم ووُسْعِكُم ، وحكَى هاذا أَيضاً اللّحيانيُّ في نَوَادِرِه . ( و ) الوَجْدُ ، بالفتح ( : مَنْقَعُ الماءِ ) ، عن الصاغانيِّ ، وإِعجام الدال لغةٌ فيه ، كما سيأْتي ( ج *!وِجَادٌ ) ، بالكسر . ( *!وأَوْجَدَه : أَغْنَاهُ ) . وقال اللِّحيانيُّ : *!أَوْجَدَه إِيَّاه : جَعَلَه *!يَجِدُه . ( و ) *!أَوْجَدَ الله ( فُلاناً مطلُوبَهُ ) ، أَي ( أَظْفَرَهُ به ) . ( و ) أَوْجَدَه ( عَلى ) الأَمْرِ : أَكْرَهَهُ وأَلْجَأَه ، وإِعجام الدَّال لُغَةٌ فيه . ( و ) أَوْجَدَهُ ( بَعْدَ ضُعْفٍ : قَوَّاهُ ، *!كآجَدَه ) والذي في اللسان : وقالُوا : الحَمْدُ لله الذي *!-أَوْجَدَني بَعْدَ فَقْر ، أَي أَغْنَاني ، *!-وآجَدَنِي بَعْدَ ضَعْف ، أَي قَوَّانِي . ( و ) عن أَبي سعيدٍ : ( *!تَوَجَّدَ ) فلانٌ ( السَّهَرَ وغَيْرَه : شَكَاهُ ) ، وهم لاَ *!يَتَوَجَّدُونَ سَهَرَ لَيْلِهم ولا يَشْكُونَ ما مَسَّهم مِنْ مَشَقَّتِه . ( *!والوَجِيدُ : ما اسْتَوَى من الأَرْضِ ، ج *!وُجْدَانٌ ، بالضَّمّ ) ، وسيأْتي في المُعجَمَة . ( *!ووُجِدَ ) الشيْءُ ( مِن العَدَمِ ) ، وفي بعضِ الأُمّهات : عن عَدَمِ ، ومثلُه في الصَّحاح ( كعُنِيَ ، فهو *!مَوجودٌ ) : حُمَّ ، فهو مَحْمُومٌ ، ( ولا يُقَال : *!وَجَدَه الله تعالى ) ، كما لا يُقَال : حَمَّه الله ، ( وإِنما يقال : *!أَوْجَدَه الله تَعَالى ) وأَحَمَّه ، قال الفَيُّومِيّ : *!الموجود خِلافُ المَعْدُومِ ، *!وأَوْجَد الله الشيْءَ من العَدَمِ *!فوُجِدَ فهو *!مَوْجُود ، من النَّوادِر ، مثْل أَجَنَّه الله فجُنَّ فهو مَجْنُونٌ ، قال شيخُنا : وهاذا البابُ من النوادرِ يُسَمِّيه أَئمّةُ الصَّرْفِ والعَربيَّةِ بابَ أَفْعَلْتُه فهو مَفْعُولٌ ، وقد عَقَدَ له أَبو عُبَيْدٍ بَاباً مُستقِلاًّ في كتابِه الغَرِيب المُصَنَّف وذكر فيه أَلفاظاً منها : أَحَبَّه فهو مَحْبُوبٌ . قلت : وقد سبق البَحْثُ فيه في مواضِعَ مُتَعَدِّدةٍ في ح ب ب . و س ع د ، و ن ب ت ، فراجِعْه ، وسيأْتي أَيضاً . ( ) ومما يستدرك عليه : الواجِدُ : الغَنِيُّ قال الشاعِر : الحَمْدُ لِلَّهِ الغَنِيِّ *!الوَاجِدِ وفي أَسماءِ الله تعالى : الواجِدُ ، هو الغَنِيُّ الذي لا يَفْتَقِر . وقد وَجَدَ يَجِدُ *!جِدَةً ، أَي استَغْنَى غِنًى لا فَقْرَ بَعْدَه ، قاله ابنُ الأَثير ، وفي الحديث ( لَيُّ *!الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَهُ ) أَي القادِر على قَضَاءِ دَيْنِه ، وفي حديثٍ آخَرَ ( أَيُّهَا النَّاشِدُ ، غَيْرُك الوَاجِدُ ) مِنْ وَجَدَ الضّالَّةَ *!يَجِدُهَا . *!وتَوَجَّدْتُ لِفُلانٍ : حَزِنْتُ له . واستَدْرَك شيخُنَا : *!الوِجَادَةَ ، بالكسر ، وهي في اصْطِلاح المُحَدِّثين اسمٌ لما أُخِذ من العِلْمِ مِن صَحِيفَةٍ مِن غَيْرِ سَمَاعٍ ولا إِجَازَةٍ ولا مُنَاوَلَةٍ ، وهو مُوَلَّدٌ غيرُ مَسموعٍ ، كذا في التقريبِ للنووي . *!والوُجُدُ ، بضمتين ، جَمعُ *!واجِد ، كما في التَّوشيحِ ، وهو غَرِيبٌ ، وفي الجامع للقَزَّاز : يقولون : لم *!أَجْدِ مِن ذالك بُدًّا ، بسكون الجيم وكسْرِ الدال ، وأَنشد : فَوَالله لَوْلاَ بُغْضُكُمْ ما سَبَبْتُكُمْ ولاكِنَّنِي لَمْ أَجْدِ مِنْ سَبِّكُمْ بُدَّا وفي المُفْردات للراغب : *!وَجَدَ الله : عَلِم ، حَيْثُمَا وقَعَ ، يعنِي في القُرآنِ ، ووافقَه على ذالك الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه . وفي الأَساس وَجَدْت الضَّالَّةَ ، *!وأَوْجَدَنِيه الله ، وهو *!واجِدٌ بِفُلانَةَ ، وَعَلَيْهَا ، *!ومُتَوَجِّدٌ . *!وتَوَاجَدَ فُلانٌ : أَرَى مِن نَفْسِه *!الوَجْدَ . *!ووَجَدتُ زَيْداً ذَا الحِفَاظِ : عَلِمْتُ . *!والإِيجادُ : الإِنشاءُ من غير سَبقِ مِثَالٍ . وفي كِتَاب الأَفْعَال لابنِ القطَّاع : *!وأُوْجِدَتِ النّاقَةُ : أُوثِقَ خَلْقُهَا . تكميل وتذنيب : قال شيخنا نقلاً عن شَرْحِ الفصيح لابنِ هشامٍ اللَّخميِّ : وَجدَ له خَمْسَةُ مَعَانٍ ، ذَكرَ منها أَرْبَعَةً ولم يَذكر الخَامِس ، وهو : العِلْمُ والإِصابَةُ والغَضَبو الإِيسارُ وهو الاستغْنَاءُ ، والاهتمام وهو الحُزْن ، قال : وهو في الأَوّل مُتَعَدَ إِلى مفعولينِ ، كقوله تعالى : { *!وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى } ( سورة الضحى ، الآيتان : 7 و 8 ) . وفي الثاني مُتَعدَ إِلى واحِدٍ ، كقولِه تعالى : { وَلَمْ *!يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا } ( سورة الكهف ، الآية : 53 ) . وفي الثالثِ متَعدَ بحرْف الجَرِّ ، كقولِ *!وَجَدْت على الرَّجُلِ ، إِذا غَضِبْتَ عليه . وفي الوجهين الأَخِيرَين لا يَتَعَدَّى ، كقولِك : وَجَدْت في المالِ ، أَي أَيْسَرْت ، ووَجَدْتُ في الحُزْن ، أَي اغْتَمَمْتُ . قال شيخُنَا : وبقيَ عليه : وَجَدَ به ، إِذَا أَحَبَّه *!وَجْداً ، كما مَرَّ عن المُصنِّف ، وقد استدرَكه الفِهْرِيُّ وغيرُه على أَبي العَبَّاسِ في شَرْحِ الفصيح ، ثم إِن وَجَدَ بمعنى عَلِمَ الذي قال اللّخميّ إِنه بَقِيَ على صاحِبِ الفصيح لم يَذْكُر له مِثَالاً ، وكأَنّه قَصَدَ وَجَدَ التي هي أُخْتُ ظَنَّ ، ولذالك قال يَتَعَدَّى لِمَفْعُولينِ ، فيبقى وَجَدَ بمعنَى عَلِم الذي يتعدَّى لمعفولٍ واحِدٍ ، ذكرَه جمَاعَةٌ ، وقَرِيبٌ من ذالك كلامُ الجَلاَلِ في هَمْعِ الهَوَامِعِ ، وَجَدَ بمعنَى عَلِمَ يتعَدَّى لمفعولينِ ومَصْدَرُه *!وِجْدَانٌ ، عن الأَخْفَش ، *!ووُجُود ، عن السيرافيّ ، وبمعنى أَصَابَ يتعدَّى لواحِدٍ ، ومَصْدرُه ، وِجْدَانٌ ، وبمعنى اسْتَغْنَى أَو حَزِنَ أَو غَضِب لازِمَةٌ ، ومصدر الأَوَّل *!الوَجْد ، مثلّثة ، والثاني الوَجْدُ ، بالفتح ، والثالث المَوْجِدَة . قلت : وأَخْصَرُ من هاذا قولُ ابنِ القَطّاعِ في الأَفعال : *!وَجَدْتُ الشيْءَ *!وِجْدَاناً بعد ذَهَابِهِ وفي الغِنَى بَعْدَ الفَقْرِ *!جِدَةً ، وفي الغَضَبِ *!مَوْجِدَةً وفي الحُزْن *!وَجْداً حَزِنَ . وقال المُصَنّف في البصائرِ نقلاً عن أَبي القاسم . الأَصبهانيّ . *!الوُجُودُ أَضْرُبٌ ، *!وُجُودٌ بِإِحْدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ ، نحو *!وَجَدْتُ زَيْداً *!وَوَجَدْتُ طَعْمَه ورائحتَه وصَوتَه وخُشُونَتَه ، *!ووجُودٌ بِقُوَّةِ الشَّهْوَةِ نحو *!وَجَدْتُ الشِّبَع ، ووُجُودٌ أَمَدَّه الغَضَبُ ، *!كوُجُودِ الحَرْبِ والسَّخَطِ ، ووُجُودٌ بالعَقْل أَو بِوسَاطَة العَقْلِ ، كمَعْرِفَة الله تعالى ، ومَعْرِفَة النُّبُوَّةِ . وما نُسِب إِلى الله تعالى مِن الوُجُود فبمَعْنَى العِلْمِ المُجَرَّدِ ، إِذ كان الله تعالَى مُنَزَّهاً عن الوَصْفِ بالجَوَارِحِ والآلاتِ ، نحو قولِه تَعالى : { وما *!وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين 2 } ( سورة الأعراف ، الآية : 102 ) وكذا المعدوم ، يقال على ضِدّ هاذه الأَوْجُه . ويَعبَّر عن التَمَكُّنِ من الشيءِ *!بالوُجُودِ نحو { فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ *!وَجَدتُّمُوهُمْ } ( سورة التوبة ، الآية : 6 ) أَي حَيْثُ رَأَيْتُمُوهُم ، وقوله تعالى : { 9 . 024 إن *!وجدت امرأة تملكهم } ( سورة النمل ، الآية : 23 ) ، وقوله : { *!وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ } ( سورة النمل ، الآية : 24 ) وقوله : { *!وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ } ( سورة النور ، الآية : 39 ) *!ووجود بالبصيرة ، وكذا قوله : { وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّا } ( سورة الأعراف ، الآية : 44 ) وقوله : { فَلَمْ *!تَجِدُواْ مَآء فَتَيَمَّمُواْ } ( سورة النساء ، الآية : 43 ) أَي إِن لم تَقْدِروا على الماءِ . وقال بعضهم : *!المَوْجُودَات ثلاثةُ أَضْرُبٍ : *!مَوْجُودٌ لا مَبْدَأَ له ولا مُنْتَهَى ، وليس ذالك إِلاَّ البارِىءَ تَعالَى ، *!ومَوْجُودٌ له مَبْدَأٌ ومُنْتَهًى ، كالجَوَاجِرِ الدُّنْيَوِيَّة ، *!وموجودٌ له مَبْدَأٌ وليس له مُنْتَهًى ، كالنَّاسِ في النّشْأَةِ الآخِرِة ، انتهى . قال شيْخنا في آخِر هاذه المادة ما نصُّه : وهاذا آخِرُ الجزءِ الذي بخطّ المُصَنّف ، وفي أَوّل الذي بَعْدَه : الواحد ، وفي آخر هاذا الجزءِ عَقِبَ قَوله : وإِنما يقال *!أَوجَدَه الله ، بخط المُصَنّف رَحمه الله تعالى ما نَصُّه : هاذا آخِرُ الجُزءِ الأَوَّل مِن نُسْخَةِ المُصَنِّف الثانِيَة مِن كِتَابِ القَامُوسِ المُحِيط والقَابُوس الوَسِيطَ في جَمْع لُغَاتِ العَرب التي ذَهَبَتْ شَماطِيطَ ، فَرغَ منه . مُؤَلِّفه مُحمد بن يَعْقُوب بن مُحمّد الفَيْرُوزَاباديّ في ذِي الحِجَّة سنةَ ثمانٍ وسِتّينَ وسَبْعِمَائةٍ . انتهى من خطّه ، وانتهى كلام شَيْخِنَا . قلت : وهو آخِر الجزءِ الثاني من الشَّرْحِ وبه يَكْمُل رُبْعُ الكِتَابِ ما عدَا الكلامَ على الخُطْبَة ، وعلى الله التيسيرُ والتَّسْيل في تمامه وإِكماله على الوَجْهِ الأَتَمِّ ، إِنّه بكُلّ شيْءٍ قدير ، وبكُلِّ فَضْل جَدير ، عَلَّقَه بِيَدِه الفَانِيَةِ الفَقيرُ إِلى مولاه عَزَّ شَأْنُه مُحمّد مُرْتَضَى الحُسَيني الزَّبيدِيُّ ، عُفِيَ عَنه ، تَحرِيراً في التاسِعَة مِن لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ المُبَارَكِ عاشِر شهرِ ذِي القِعْدَةِ الحَرَامِ من شهور سنة 1181 خُتِمَتْ بِخَيْرٍ ، وذالك بِوكالة الصَّاغَةِ بمصر . قال مُؤَلِّفه : بلَغ عِرَاضُهُ على التَّكْمِلَة للصاغانيّ في مَجالِسَ آخِرُها يوم الاثنين حادِي عَشَرَ جُمَادَى سنة 1192 ، وكتبه مُؤَلِّفه محمد مرتضى ، غَفعر له بمَنِّه .
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
وجد: الوَجدُ: من الحُزن. والموجِدةُ من الغَضَب. والوجدانُ والجِدةُ من قولك: وجدتُ الشيء، أي: أصبتُهُ.
شاهد قرآني
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
سورة 3 آية 37

الترجمة الإنجليزية: Her Lord received the child with gracious favour, and by His goodness she grew up comely, Zachariah taking charge of her. Whenever Zachariah went in to her in the Sanctuary, he found her provisioned. 'Mary,' he said, 'how comes this to thee?' 'From God,' she said. Truly God provisions whomsoever He will without reckoning.

التفسير: فاستجاب الله دعاءها وقبل منها نَذْرها أحسن قَبول، وتولَّى ابنتها مريم بالرعاية فأنبتها نباتًا حسنًا، ويسَّر الله لها زكريا عليه السلام كافلا فأسكنها في مكان عبادته، وكان كلَّما دخل عليها هذا المكان وجد عندها رزقًا هنيئًا معدّاً قال: يا مريم من أين لكِ هذا الرزق الطيب؟ قالت: هو رزق من عند الله. إن الله -بفضله- يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب.

الجلالين: «فتقبلها ربها» أي قبل مريم من أمها «بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا» أنشأها بخلق حسن فكانت تنبت في اليوم كما ينبت المولود في العام وآتت بها أمها الأحبار سدنة بيت المقدس فقالت: دونكم هذه النذيرة فتنافسوا فيها أنها بنت إمامهم فقال زكريا أنا أحق بها لأن خالتها عندي فقالوا لا حتى نقترع فانطلقوا وهم تسعة وعشرون إلى نهر الأردن وألقوا أقلامهم على أن من ثبت قلمه في الماء وصعد فهو أولى بها فثبت قلم زكريا فأخذها وبنى لها غرفة في المسجد بسلم لا يصعد إليها غيره وكان يأتيها بأكلها وشربها ودهنها فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف كما قال تعالى «وَكَفَلَهَا زَكَريَّاُ» ضمها إليه وفي قراءة بالتشديد ونصب زكريا ممدودا ومقصورا والفاعل الله «كلما دخل عليها زكريا المحراب» الغرفة وهي أشرف المجالس «وجد عندها رزقا قال يا مريم أنَّى» من أين «لك هذا قالت» وهي صغيرة «هو من عند الله» يأتيني به من الجنة «إن الله يرزق من يشاء بغير حساب» رزقا واسعا بلا تبعة.

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.