معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
واصبر
الجذر
صبر
الاشتقاقات
47
المعاجم
6
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🇵🇸 Palestinian: «صَبِر أيوب» ← الفصحى: «صبور جدا»، المعجم: «صَبِر»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: very patient • 🏷️ IQ: «صبرية» ← الفصحى: «صبرية»، المعجم: «صَبرْيَة»، النوع: اسم علم، المعنى: Sabriya • 🌍 Other: «صبر» ← الفصحى: «اصبر»، المعجم: «صبر»، النوع: فعل أمر، المعنى: patiente ;x; patient • 🌐 MSA: «صبروا» ← الفصحى: «صبر-»، المعجم: «صَبَر-ِ»، النوع: فعل ماضي، المعنى: be_patient endure • 🇸🇾 Syrian: «صبرا» ← الفصحى: «صبرا»، المعجم: «صَبْرَا»، النوع: اسم علم، المعنى: Sabra • 🇾🇪 Taizi: «الصبرية» ← الفصحى: «صبري»، المعجم: «صَبْرِي»، النوع: صفة، المعنى: from Al-Sabri (Yem.) • 🌐 MSA: «صبري» ← الفصحى: «صبري»، المعجم: «صَبْرِي»، النوع: اسم، المعنى: Sabri Sabry • 🇾🇪 Taizi: «يا_صبرية» ← الفصحى: «صبري»، المعجم: «صَبْرِي»، النوع: صفة، المعنى: from Sabri (Yem.) • 🇵🇸 Palestinian: «يصَبِّر» ← الفصحى: «يصبر»، المعجم: «صَبَّر»، النوع: فعل مضارع، المعنى: make sb patient • 🇵🇸 Palestinian: «يُصْبُر» ← الفصحى: «يصبر»، المعجم: «صَبَر»، النوع: فعل مضارع، المعنى: be patient

المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏الْكَلْبُ‏)‏ مَثَلٌ فِي ‏(‏الصَّبْرِ‏)‏ عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ ‏(‏وَيَمِينُ الصَّبْرِ‏)‏ وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ ‏(‏صَبَّرْتُ يَمِينَهُ‏)‏ أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا ‏(‏وَالصَّبِرُ‏)‏ بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ ‏(‏وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ‏)‏ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ ‏(‏وَالصُّنْبُورُ‏)‏ النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه‏.‏
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ. وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً. وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر. ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته باللّه. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه -أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر. وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه. والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ. وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه. والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ. وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا.
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
"صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الرِّيحِ كَريهُه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال: كأنَّ تَرَنُّمَ الهاجـاتِ فـيهـا
لسان العرب
lisān al-‘rab
: في أَسماء الله تعالى : الصَّبُور تعالى وتقدَّس ، هو الذي لا بالانْتقامِ ، وهو من أَبنية المُبالَغة ، ومعناه قَرِيب من ، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم . ابن سيده : صَبَرَه عن الشيء حَبَسَه ؛ قال الحطيئة : أَصْبِرُها جاهِداً : أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ نَصْب الإِنسان للقَتْل ، فهو مَصْبُور . وصَبْرُ الإِنسان : نَصْبُه عليه . يقال : قَتَلَه صَبْراً ، وقد صَبَره عليه وقد الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح . ورجل بالهاء : مَصْبُور للقتل ؛ حكاه ثعلب . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً ؛ قيل : هو أَن يُمْسك غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى قال : وأَصل الصَّبْر الحَبْس ، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه ؛ : نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح ؛ نهى عنها ؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت . وكل ذي روح يصبر حيّاً حتى يقتل ، فقد ، قتل صبراً . وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك آخر فقال : اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ ؛ يعني حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به ؛ ومنه قيل للرجُل عنقه : قُتِل صَبْراً ؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت ، وكذلك لو نفسَه على شيء يُرِيدُه قال : صَبَرْتُ نفسِي ؛ قال عنترة يذكُر فيها : لذلك حُرَّةً إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ حَبَست نفساً صابِرة . قال أَبو عبيد : يقول إِنه حَبَس نفسَه ، قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ ، فإِنه مَقْتول وفي حديث ابن مسعود : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نَهَى عن ، وهو الخِصاءُ ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد ؛ ومن هذا يَمِينُ وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها ، فلو حلَف غيرِ إِحلاف ما قيل : حلَف صَبْراً...

: في أَسماء الله تعالى : الصَّبُور تعالى وتقدَّس ، هو الذي لا بالانْتقامِ ، وهو من أَبنية المُبالَغة ، ومعناه قَرِيب من ، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم . ابن سيده : صَبَرَه عن الشيء حَبَسَه ؛ قال الحطيئة : أَصْبِرُها جاهِداً : أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ نَصْب الإِنسان للقَتْل ، فهو مَصْبُور . وصَبْرُ الإِنسان : نَصْبُه عليه . يقال : قَتَلَه صَبْراً ، وقد صَبَره عليه وقد الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح . ورجل بالهاء : مَصْبُور للقتل ؛ حكاه ثعلب . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً ؛ قيل : هو أَن يُمْسك غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى قال : وأَصل الصَّبْر الحَبْس ، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه ؛ : نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح ؛ نهى عنها ؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت . وكل ذي روح يصبر حيّاً حتى يقتل ، فقد ، قتل صبراً . وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك آخر فقال : اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ ؛ يعني حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به ؛ ومنه قيل للرجُل عنقه : قُتِل صَبْراً ؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت ، وكذلك لو نفسَه على شيء يُرِيدُه قال : صَبَرْتُ نفسِي ؛ قال عنترة يذكُر فيها : لذلك حُرَّةً إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ حَبَست نفساً صابِرة . قال أَبو عبيد : يقول إِنه حَبَس نفسَه ، قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ ، فإِنه مَقْتول وفي حديث ابن مسعود : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نَهَى عن ، وهو الخِصاءُ ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد ؛ ومن هذا يَمِينُ وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها ، فلو حلَف غيرِ إِحلاف ما قيل : حلَف صَبْراً . وفي الحديث : مَنْ حَلَف على كاذِباً ، وفي آخر : على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم ، وقيل لها مَصْبُورة صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من حُبس ، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً ؛ والمَصْبورة : هي والصَّبْر : أَن تأْخذ يَمِين إِنسان . تقول : صَبَرْتُ يَمِينه . وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين ، فهو قتلُ صَبْرٍ . الإِكراه . يقال : صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً . قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس . وصَبَرَه : أَحْلَفه يَصْبِرُه . ابن سيده : ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ حتى تَحْلِف ؛ وقد حَلَف صَبْراً ؛ أَنشد ثعلب : وأَعْرِ الظَّهْرَا ، اللهُ يَمِيناً صَبْرَا يَصْبِرُه : لَزِمَه . نقِيض الجَزَع ، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً ، فهو صابِرٌ وصَبُور ، والأُنثى صَبُور أَيضاً ، بغير هاء ، وجمعه صُبُرٌ . الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع ، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة ، وصَبَرْتُه أَنا : حَبَسْته . قال الله تعالى : واصْبِرْ الذينَ يَدْعُون رَبَّهم . والتَّصَبُّرُ : تكلُّف الصَّبْرِ ؛ ابن الأَعرابي : زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها زَيْدٍ ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا وليست بأَصْبَرَ من ابنها ، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ من أَبَوَيْهِ . وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ : جعل له صَبْراً . آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء ، الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ . وفي الحديث عن صلى الله عليه وسلم ، أَن الله تعالى قال : إِنِّي أَنا الصَّبُور ؛ قال : الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم . وفي الحديث : لا على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ ؛ أَي أَشدّ حِلْماً ذلك وترك المُعاقبة عليه . وقوله تعالى : وتَتَواصَوْا معناه : وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في والصَّبْرُ : الجَراءة ؛ ومنه قوله عز وجلّ : فما أَصْبَرَهُمْ على أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار . قال أَبو عمرو : سأَلت الصبر فقال : ثلاثة أَنواع : الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار ، معاصِي : « الحليحي » وقوله : « والصبر على معاصي إلخ » ). الجَبَّار ، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته . الأَعرابي : قال عُمر : أَفضل الصَّبر التَّصَبر . وقوله : فَصَبْرٌ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل . وقوله عز وجل : اصْبِرُوا وصَابِرُوا ؛ واثْبُتُوا على دِينِكم ، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم . وقوله عز وجل : اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ ؛ أَي بالثبات على ما من الإِيمان . وشَهْرُ الصَّبْرِ : شهر الصَّوْم . وفي حديث صُمْ شَهْرَ الصَّبْر ؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس ، صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً : كَفَلَ ، وهو بِهِ صَبِيرٌ الكَفِيل ؛ تقول منه : صَبَرْتُ أَصْبُرُ ، بالضَّم ، صَبْراً وصَبَارة به ، تقول منه : اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً . الحسَن : مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا هو الكفِيل . وصَبِير القوم : زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم ، . والصَّبِيرُ : السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض قال يصِف جَيْشاً : ذاتِ الصبِير بري : هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي : بَنَات المُلُو قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها ذات الصَّبِيـ تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها ، ولم تكن قبل . وقوله : كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه ، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو ونصب تأْتالَها على الجواب ؛ قال ومثله قول لبيد : وجَذْب كَرِينَةٍ ، إِبهامُها هذه الكَرِينَة ، وهي المُغَنِّية ، أَوْتار عُودِها وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح ؛ قال : وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير وعجزه : ويَرْمِي لَها بَيْضُنا ، ، زُفْنا لَها السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر ؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض عَكَرٌ تَراغَى ، رَعْدُ الصَّبِير الأَصْبار السحائب البيض ، الواحد صِبْر وصُبْر ، بالكسر والضم . السحابة البيضاء ، وقيل : هي القطعة من السحابة تراها كأَنها محبُوسة ، وهذا ضعيف . قال أَبو حنيفة : الصَّبير السحاب يثبت ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس ، وقيل : الصَّبِير السحاب والجمع كالواحد ، وقيل : جمعه صُبُرٌ ؛ قال ساعدة بن جؤية : لِيَّةَ والأَخْلافا ، صُبُراً خِفافا السحاب : كالصَّبِير . أَوْثقه . وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان : فلمَّا عُوتِب أَياه قال : هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر ؛ معناه فليقتصّ . صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه ، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه اقتصَّ . الأَحمر : أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد ، وأَباءَهُ مثلهُ . وفي الحديث : أَن صلى الله عليه وسلم ، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له : قال : اصْطَبر ، أَي أَقِدْني من نفسك ، قال : اسْتَقِدْ . يقال : من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه . وأَصْبَرَه الحاكم أَي خصْمه . : رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام . : أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة ، وهي الرُّقاقة عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس . الغَنَم والإِبل ؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد : وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم ؛ وروي بيت عنترة : أَصْبِرَةٌ وجُلّ ، كَرائِمِها غِزَارُ : جانب الشيء ، وبُصْره مثلُه ، وهو حَرْف الشيء والصَّبْرُ والصُّبْرُ : ناحية الشيء وحَرْفُه ، وجمعه أَصْبار . : أَعلاه . وفي حديث ابن مسعود : سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة ؛ صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها ؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف عَزَبَتْ ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى . وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه . : نواحيه وأَصْبار الإِناء : جوانِبه . الأَصمعي : إِذا الشِّدة بكمالها قيل : لَقِيها بأَصْبارها . ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض . الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام . يقال : اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي ولا كيل . وفي الحديث : مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها ؛ الطعام المجتمِع كالكُومَة . وفي حديث عُمَر : دخل على النبي ، عليه وسلم ، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً ، قد كصُبْرة الطعام . والصُّبْرَة : الكُدْس ، وقد صَبَّرُوا ابن عباس في قوله عز وجل : وكان عرْشهُ على الماء ، قال : كان السماء بُخَارٌ من الماء ، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً ؛ استكْثَف ، وتراكَم ، فذلك قوله : ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي الصَّبِير : سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار وفي حديث طَهْفة : ويسْتَحْلب الصَّبِير ؛ وحديث ظبيان : النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك . الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد : » هكذا في الأَصل وشرح القاموس ). والصُّبْرَة : الحجارة الغليظة وجمعها صِبَار . والصُّبَارة ، بضم الصاد : الحجارة ، وقيل : الحجارة قال الأَعشى : شَيْبان أَنَّ يُخلَق صُبارَهْ ؟ سيده : ويروى صِيَارَهْ ؛ قال : وهو نحوها في المعنى ، وأَورد هذا المكان : عَمْراً بأَنَّ يُخْلَق صُبارَهْ ؟ الأَزهري أَيضاً ، ويروى صَبَارهْ ، بفتح الصاد ، وهو جمع داخلة لجمع الجمع ، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة ، وهي حجارة قال ابن بري : وصوابه لم يخلق صِبارهْ ، بكسر الصاد ، قال : وأَما صُبارة بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع ، وإِنما ذلك بالكسر ، نحو حِجارٍ وجِبالٍ ؛ وقال ابن بري : البيت لَعَمْرو بن يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند ، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ بن عُدُس الدَّارِمِي ، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم ؛ يقول : ليس الإِنسان بحجر مثل هذا ؛ وبعد البيت : لا إِلاَّ الحجاره عِجْزَةَ أُمّه أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ خِلال كَشْـ وقد سَلَبوا إِزَارَهْ ، لا أَرَى أَوفى من زُرَارَهْ الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد . الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة ، والصُّبْرُ فيه لغة ؛ عن للحَرَّة : أُم صَبَّار ابن سيده : وأُمُّ صَبَّار ، بتشديد الحرَّة ، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء ، أَو من وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها . والصَّبْرة من الحجارة : ما ، وجمعها الصَّبار ؛ وأَنشد للأَعشى : الهَاجَاتِ فيها ، ، أَصْوَات الصَّبَارِ الضَّفادِع ؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع والصَّبِير : الجَبَل . قال ابن بري : اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم ، وقال الفزاري : هي حرة ليلى وحرَّة النار ؛ قال : والشاهد لذلك : عنّا حِين نَرْكَبُها ، تُدْعَى أُمَّ صَبَّار الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها ؛ وقوله : هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة . وقال ابن كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم : وتدعى أُمَّ صَبَّار . وروي عن ابن شميل : أَن أُم صَبَّار هي لا يَحِيك فيها شيء . قال : والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً ، وقيل : هي أُم صَبَّار ، ولا ، وإِنما هي قُفٌّ غليظة . وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني : هي الهَضْبة التي ليس . يقال : وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها ؛ وأَنشد لأَبي الغريب بِسُوءٍ فعْلِهِ صَبُّور ، فأَودَى ونَشِبْ وأُمُّ صَبُّور ، كلتاهما : الداهية والحرب الشديدة . وأَصبر وقع في أُم صَبُّور ، وهي الداهية ، وكذلك إِذا وقع في أُم وهي الحرَّة . يقال : وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد . ابن يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور ، قال : هكذا قرأْته في ، بالباء ، قال : وفي بعض النسخ : أُم صيُّور ، كأَنها مشتقَّة من وهي الحجارة . وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير ، وهو والصِّبَارة : صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة وهو السِّداد ، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة : والبلبلة » هكذا في الأصل وشرح القاموس ). والعُرْعُرة . والصَّبِرُ : مُرٍّ ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور ؛ قال الفرزدق : الخَلِيَّةِ ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة ، حَنْظَل وصُبُور حنيفة : نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ وأَعرض وأَثْخَن كثيراً ، وهو كثير الماء جدّاً . الليث : بكسر الباء ، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر ، يخرج من وسطها ساقٌ أَصفر تَمِهُ الرِّيح . الجوهري : الصَّبِر هذا الدَّواء ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر ؛ قال الراجز : صَبْرٍ وحُضَضْ الصحاح : الحُضَضُ الخُولان ، وقيل هو بظاءين ، وقيل بضاد وظاء ؛ بري : صواب إِنشاده أَمَرَّ ، بالنصب ، وأَورده بظاءين لأَنه يصف وقبله : إِذا عُصْرَ لَفَظْ بضم الصاد : حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد ، وقيل : هو التمر الهندي يُتَداوَى به . ، بتشديد الراء : شدة البَرْد ؛ والتخفيف لغة عن ويقال : أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد . وفي حديث رضي الله عنه : قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة في كتاب اللَّبَن : المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة ؛ قال أَبو حاتم : اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر ، وهما قبيلة من غَسَّان ؛ قال الأَخطل : من غَسَّان ، إِذ حَضَرُوا ، كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ ؟ : قبيلتان ، ويروى : فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ والحَزْنَ ، بالفتح ، لأَنه قال بعده : ابن الحُبَاب ، وقد وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل وكان لا يبالي بِهِم ويقول : ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ . « أَبو صبرة أَلخ » عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر الظهر والرأس والذنب ): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس وسائره أَحمر . : مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً ؛ قيل : جبل باليمن ، وقيل : إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ ، بإِسقاط الباء وهو جبلَ لطيّء ؛ قال ابن الأَثير : وهذه الكلمة جاءت في حديثين : أَما حديث علي فهو صِيرٌ ، وأَما رواية معاذ فصَبِير ، قال : كذا بعضهم .
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
صبر : ( صَبَرَهُ عنْهُ يَصْبِرُهُ ) صبْراً : ( حَبَسَهُ ) ، قال الحُطَيْئَةُ : قلْتُ لها أَصْبِرُهَا جاهِداً وَيْحَكِ أَمْثَالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ ( وصَبْرُ الإِنْسَانِ وغيرِه على القَتْلِ ) : نَصْبُه عليه ، وقد نهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسَلَّمَ أَن يُصْبَر الرُّوحُ ، وهو ( أَنْ يُحْبَس ) حيّاً ( ويُرْمَى ) بشَيْءٍ ( حتّى يَمُوت ) . وأَصلُ الصَّبْرِ : الحَبْسُ : وكلُّ منْ حَبَسَ شَيْئاً فقد صَبَرَه . وفي حديثٍ آخرَ في رَجُل أَمْسك رجُلاً وقَتَلَه آخَرُ ، فقال : ( اقْتُلُوا القاتِلَ واصْبِرُوا الصّابِرَ ) يَعنِي احبِسُوا الذي حَبَسَه للمَوْتِ حتّى يَمُوتَ كفِعْلِه به ( وقد قَتَلَه صَبْراً ) . ( و ) قد ( صَبَرَه عليه ) ، وكذالك لو حَبَسَ رَجُلٌ نَفْسَه على شَيْءٍ يُريدُه قال : صَبَرْتُ نَفْسِي ، قال عَنْتَرَةُ يَذْكُرُ حَرْباً كان فيها : فصَبَرْتُ عارِفَةً لذالك حُرَّةً تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبَانِ تَطلَّعُ يقولُ : حَبَسْتُ نَفْساً صابِرَة ، قال أَبو عُبَيْدَةَ : يقول : إِنّه في حَبَسَ نَفْسَهُ . وكلُّ من قُتِلَ في غَيْرِ مَعْرَكَةٍ ولا حَرْبٍ ولا خطَإٍ فإِنّه مقْتُولٌ صَبْراً . ( ورَجُلٌ صَبُورَةٌ ) ، بالهَاءِ : ( مصْبُورٌ للقتْلِ ) ، حكاه ثَعْلَبٌ ، وفي الحديث : نهى عن المَصْبُورَةِ ، وهي المحْبُوسَةُ على الموتِ . ( و ) قال ابنُ سِيدَه : ( يَمِينُ الصَّبْرِ : التي يُمْسِكُكَ الحكمُ عَلَيْها حتى تَحْلِفَ ) ، وقد حَلَفَ صبْراً ، أَنشد ثعلبٌ : فأَوْجعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا أَوْ يُبْلِيَ اللَّهُ يَمِيناً صَبْراً ( أَو ) هي ( التي تَلْزَمُ ) لصاحبِها من جِهَةِ الحَكَمِ ( ويُجْبَرُ عليها حالِفُها ) ، بأَن يَحبِسَه السُّلطانُ عليها حتّى يَحْلِفَ بها ، فلو حَلَفَ إِنسانٌ من غير إِحْلافٍ ما قِيل : حَلَفَ صَبْراً . ويقال : أَصْبر الحَاكِمُ فُلاناً على يَمِينٍ صَبْراً ، أَي أَكْرهَهُ . ( وصَبَرَ الرَّجُلَ ) يَصْبِرُه : ( لَزِمَهُ ) . (...

صبر : ( صَبَرَهُ عنْهُ يَصْبِرُهُ ) صبْراً : ( حَبَسَهُ ) ، قال الحُطَيْئَةُ : قلْتُ لها أَصْبِرُهَا جاهِداً وَيْحَكِ أَمْثَالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ ( وصَبْرُ الإِنْسَانِ وغيرِه على القَتْلِ ) : نَصْبُه عليه ، وقد نهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسَلَّمَ أَن يُصْبَر الرُّوحُ ، وهو ( أَنْ يُحْبَس ) حيّاً ( ويُرْمَى ) بشَيْءٍ ( حتّى يَمُوت ) . وأَصلُ الصَّبْرِ : الحَبْسُ : وكلُّ منْ حَبَسَ شَيْئاً فقد صَبَرَه . وفي حديثٍ آخرَ في رَجُل أَمْسك رجُلاً وقَتَلَه آخَرُ ، فقال : ( اقْتُلُوا القاتِلَ واصْبِرُوا الصّابِرَ ) يَعنِي احبِسُوا الذي حَبَسَه للمَوْتِ حتّى يَمُوتَ كفِعْلِه به ( وقد قَتَلَه صَبْراً ) . ( و ) قد ( صَبَرَه عليه ) ، وكذالك لو حَبَسَ رَجُلٌ نَفْسَه على شَيْءٍ يُريدُه قال : صَبَرْتُ نَفْسِي ، قال عَنْتَرَةُ يَذْكُرُ حَرْباً كان فيها : فصَبَرْتُ عارِفَةً لذالك حُرَّةً تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبَانِ تَطلَّعُ يقولُ : حَبَسْتُ نَفْساً صابِرَة ، قال أَبو عُبَيْدَةَ : يقول : إِنّه في حَبَسَ نَفْسَهُ . وكلُّ من قُتِلَ في غَيْرِ مَعْرَكَةٍ ولا حَرْبٍ ولا خطَإٍ فإِنّه مقْتُولٌ صَبْراً . ( ورَجُلٌ صَبُورَةٌ ) ، بالهَاءِ : ( مصْبُورٌ للقتْلِ ) ، حكاه ثَعْلَبٌ ، وفي الحديث : نهى عن المَصْبُورَةِ ، وهي المحْبُوسَةُ على الموتِ . ( و ) قال ابنُ سِيدَه : ( يَمِينُ الصَّبْرِ : التي يُمْسِكُكَ الحكمُ عَلَيْها حتى تَحْلِفَ ) ، وقد حَلَفَ صبْراً ، أَنشد ثعلبٌ : فأَوْجعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا أَوْ يُبْلِيَ اللَّهُ يَمِيناً صَبْراً ( أَو ) هي ( التي تَلْزَمُ ) لصاحبِها من جِهَةِ الحَكَمِ ( ويُجْبَرُ عليها حالِفُها ) ، بأَن يَحبِسَه السُّلطانُ عليها حتّى يَحْلِفَ بها ، فلو حَلَفَ إِنسانٌ من غير إِحْلافٍ ما قِيل : حَلَفَ صَبْراً . ويقال : أَصْبر الحَاكِمُ فُلاناً على يَمِينٍ صَبْراً ، أَي أَكْرهَهُ . ( وصَبَرَ الرَّجُلَ ) يَصْبِرُه : ( لَزِمَهُ ) . ( والمَصْبُورَةُ : اليَمِينُ ) ، قيل لها : مَصْبُورَةٌ ، وإِن كان صاحبُهَا في الحَقِيقَة هو المصْبُورُ ؛ لأَنّه إِنّما صُبِرَ من أَجْلِها ، أَي حُبِس ، فوُصِفَتْ بالصَّبْرِ ، وأُضِيفَتْ إِليه مَجازاً . ( والصَّبْرُ : نَقِيضُ الجَزَعِ ) . يقال : ( صَبَرَ ) الرَّجلُ ( يَصْبِرُ ) صَبْراً ( فهو صابِرٌ ) وصَبَّارٌ ( وصَبِيرٌ ) ، كأَمِيرٍ ، ( وصَبُورٌ ) ، والأُنْثَى ( صَبُورٌ ) أَيضاً ، بغير هاءٍ ، والجمع صُبُرٌ . وقال الجَوْهَرِيّ : الصَّبْرُ : حَبْسُ النَّفْسِ عندَ الجَزَعِ ، وقد صَبَرَ فلانٌ عند المُصِيبَةِ يَصْبِرُ صَبْراً ، وصَبَرْتُه أَنا : حَبَسْتُه ، قال اللَّهُ تعالى : { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم } ( الكهف : 28 ) ، أَي احْبِسْ نفْسَكَ معهم . وفي البصائر للمصنّف : الصَّبْرُ في اللُّغَةِ : الحَبْسُ والكَفُّ في ضِيق ، ومنه قيل : فُلانٌ صُبِر ، إِذا أُمْسِك وحُبِسَ للقَتْلِ ، فالصَّبْرُ : حَبْسُ النَّفْسِ عن الجَزَعِ ، وحَبْسُ اللّسَانِ عن الشَّكْوَى ، وحبْسُ الجوارِحِ عن التَّشْوِيشِ . وقال ذُو النُّون : الصَّبْرُ : التّبَاعُدُ عن المُخَالفَاتِ ، والسُّكُونُ عندَ تجَرُّعِ غُصصِ البَلِيّاتِ ، وإِظْهَارُ الغِنى مع طُولِ الفقْرِ بسَاحاتِ المَعِيشَةِ . وقيل : الصَّبْرُ : الوُقُوف مع البَلاءِ بحُسْنِ الأَدَبِ . وقيل : هو الفَنَاءُ في البَلْوى بلا ظُهورِ شكْوى . وقيل : إِلْزامُ النَّفْسِ الهُجُومَ على المكَارِه . وقال عَمْرُو بنُ عثمان : هو الثَّبَاتُ مع اللَّهِ ، وتَلقِّي بَلائِه بالرّحْبِ والسَّعَةِ . وقال الخَوّاصُ : هو الثَّبَاتُ على أَحكامِ الكِتَابِ والسُّنَّة . وقيل : الصَّبْرُ : أَنْ تَرْضَى بتَلَفِ نَفْسِكَ في رِضَا من تُحِبّه . وقال الحَرِيرِيّ : الصَّبْرُ : أَن لا يَفْرِقَ بينَ حَالِ النِّعْمَةِ وحالِ المِحْنَةِ ، مع سكونِ الخاطِرِ فيهما . ( وتَصَبَّر ) الرَّجلُ ( واصْطَبَرَ ) : جعَلَ له صَبْراً ، ( واصَّبَرَ ) ، بقلبِ الطّاءِ صاداً ، ولا تقول : اطَّبر ، لأَنّ الصّادَ لا تُدْغَمُ في الطَّاءِ . وقيل : التَّصَبُّرُ : تَكَلُّفُ الصَّبْرِ ، ومنه قَولُ عُمَر : أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ ، قاله ابنُ الأَعرابيّ . وقيل : مَراتِبُ الصَّبْرِ خَمْسةٌ : صابِرٌ ، ومُصْطَبِرٌ ، ومُتَصَبِّرٌ ، وصَبُورٌ ، وصَبَّارٌ . فالصّابِرُ : أَعمُّها ، والمُصْطَبِرُ المُكْتسِبُ للصَّبْر المُبْتلي به . والمُتَصَبِّرُ : مُتَكَلِّفُ الصَّبْرِ حامِلُ نَفْسِه عليه . والصَّبُورُ : العَظِيمُ الصَّبْرِ الذي صبْرُه أَشدُّ من صَبْرِ غيرِه . والصَّبّارُ : الشَّدِيدُ الصَّبْرِ . فهاذا في القَدْرِ والكَمّ ، والذي قبله في الوَصْفِ والكَيْفِ . ( وأَصْبرَه : أَمَرَه بالصَّبْرِ ، كصَبَّرهُ ) تصْبِيراً . وقال الصاغانيّ : صَبَّرْتُه تَصْبِيراً : طَلَبْتُ منه أَن يصْبِر . ( و ) أَصْبَرَه : ( جَعَلَ له صَبْراً ) ، كاصْطَبَره . ( وصَبَرَ به ، كنَصَرَ ) ، يَصْبُرُ ( صَبْراً وصَبارَةً ) ، بالفَتْح فيهما ، أَي ( كَفَلَ ) به ، ( و ) تقولُ منه : ( اصْبُرْنِي ) يا رجُل ، ( كانْصُرْنِي ) ، أَي ( أَعْطِنِي كفِيلاً ) . ( و ) هو به صَبِيرٌ ، ( الصَّبِيرُ ) كأَمِيرٍ : ( الكَفِيلُ ) ، وقد جاءَ في حديثِ الحَسنِ : مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فلا يَأْخُذَنَّ بهِ رَهْناً ولا صَبِيراً . ( و ) الصَّبِيرُ ، أَيضاً : ( مُقدَّمُ القَوْمِ ) ، وزَعِيمُهُم ، الذِي يَصْبرُ لهم ومعَهُم ( في أُمُورِهِمْ ) . ( و ) الصَّبِيرُ : ( الجَبَلُ ) ، قاله الصّاغانيّ : وقيل : هو جَبَلٌ بعَيْنِه ، وقد جاءَ ذِكْرُه في حَدِيثِ مُعاذٍ . ( ج : صُبَرَاءُ ) ككُرَماءَ . ( و ) الصَّبِيرُ : ( السَّحابَة البَيْضاءُ ، أَو الكَثيفَةُ التي فَوْق السّحابَةِ ، أَو ) هو السَّحابُ الأَبيضُ ( الذي يَصِيرُ بَعْضُه فوق بعضٍ ) ، درجاً ، قال يَصِفُ جَيْشاً : ككِرْفِئَةِ الغَيْثِ ذاتِ الصَّبِير قال ابنُ بَرِّيّ : هاذا الصَّدْرُ يحتمل أَن يكون صَدراً لِبَيتِ عامِرِ بنِ جُوَيْنٍ الطّائِيّ من أَبيات : وجارِيَةٍ من بَنَاتِ المُلُوكِ قَعْقَعْتُ بالخَيْلِ خَلْخَالَهَا ككِرْفِئَةِ الغَيْثِ ذاتِ الصَّبِيرِ تَأْتِي السَّحاب وتَأْتَا لهَا قال : أَي رُبَّ جارِيةٍ من بَناتِ المُلُوكِ قَعْقَعْتُ خَلْخَالها لمّا أَغرْتُ عليهم ، فهَرَبَتْ وعَدَتْ ، فسُمِع صَوتُ خَلْخالِهَا ، ولم تكن قَبْلَ لك تَعْدُو ، وقوله : ككِرْفِئَةِ . . الخ ، أَي هاذِه الجارية كالسَّحابَةِ البيضاءِ الكثيفة تأْتِي السحاب أَي تقصد إِلى جُمْلَةِ السَّحاب وتَأْتَالُه ، أَي تُصْلِحُه ، وأَصله تَأْتَوِلُه مِن الأَولِ ، وهو الإِصلاحُ . قال : ويحتمل أَن يكون : ( ككِرْفِئَةِ الغَيْثِ . . ) ، للخَنْساءِ ، وعَجُزُه : تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَهَا وقبله : ورَجْرَاجةٍ فَوْقَهَا بَيْضُهَا علَيْهَا المُضَاعَفُ زِفْنَا لَهَا قلْتُ : وقرأْت في زَوَائِدِ الأَمالي ، لأَبِي عليَ القالِي هاذا البَيتَ في جملةِ أَبياتٍ للخَنْساءِ رَثَتْ بها أَخاها وأَولها : أَلاَ ما لِعَيْنَيْكَ أَمْ مالَها لقدْ أَخْضَلَ الدَّمْعُ سِرْبَالَها ( أَو القِطْعَةُ الوَاقِفَةُ منها ) تَراهَا كأَنَّهَا مَصْبورَة ، أَي مَحْبُوسة ، وهاذا ضعيفٌ . قال أَبو حنيفة : الصَّبِيرُ : السَّحاب يَثْبُتُ يوماً وليلةً ، ولا يَبْرَحُ ، كأَنَّه يُصْبرُ ، أَي يُحْبَسُ . ( أَو ) هو ( السَّحابُ الأَبْيَضُ ) ، لا يكاد يُمْطِرُ ، قال رُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ العَنَزِيّ : تَرُوحُ إِلَيْهِمُ عَكَرٌ تَرَاغَى كأَنَّ دَوِيَّهَا رَعْدُ الصَّبِيرِ والجَمْعُ كالواحِدِ ، وقيل : ( ج : صُبُرٌ ) ، بضمّتين ، قال ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ : فارِمِ بِهِمْ لِيَّةَ والأَخْلافَا جَوْزَ النُّعَامَى صُبُراً خِفَافَا ( و ) الصَّبِيرُ صَبِيرُ الخِوانِ ، وهو ( الرُّقَاقَةُ العَرِيضَةُ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَّعَامِ ) . ( أَو ) هي ( رُقَاقَةٌ يَغْرِفُ عَلَيْها ) الخبّازُ ( طَعَامَ العُرْسِ ، كالصَّبِيرَةِ ) ، بزيادةِ الهاءِ ، وقد أَصْبَرَ ، كما سيأْتي . ( والأَصْبِرَةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ : التي تَرُوحُ وتَغْدُو ) علَى أَهْلِها ( ولا تَعْزُبُ ) عنهم ، ( بلا واحِدٍ ) ، قال ابنُ سيده : ولم أَسْمَعْ لها بوَاحِدٍ ، ورُوِيَ بَيْتُ عَنْترةَ : لَهَا بالصَّيْفِ أَصْبِرَةٌ وجُلٌّ وسِتٌّ من كَرَائِمِهَا غِزَارُ ( والصِّبْرُ ، بالكسر والضّمّ : ناحِيةُ الشَّيْءِ ) ، وجانِبُه ، وبُصْرُه مثْلُه ، ( و ) هو ( حَرْفُه ) وغِلظُه . وقيل : صُبْرُ الشيْءِ : أَعلاه ، وفي حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ : سِدْرَةُ المُنْتَهَى صُبْرُ الجَنَّةِ ، أَي أَعلاها ، أَي أَعْلى نَواحِيهَا ، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب يصف روْضَةً : عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بدِيمةٍ وَطْفَاءَ تَمْلَؤُهَا إِلى أَصْبَارِها ( و ) قال الفَرَّاءُ : الصِّبْرُ ، والصُّبْرُ : ( السَّحَابَةُ البَيْضَاءُ ، ج : أَصْبَارٌ ) . ( و ) الصُّبْرُ ( بالضَّمّ : بَطْنٌ مِنْ غَسّانَ ) ، قال الأَخْطلُ : فسَائِلِ الصُّبْرَ مِنْ غَسّانَ إِذْ حضَرُوا والحزْنَ كيْفَ قَرَاكَ الغِلْمَةُ الجشَرُ الصُّبْرُ والحَزْنُ : قَبِيلَتَانِ ، وقد تقدّم تفسيرُ البيتِ في جشر . ( و ) الصَّبرُ : ( بالتَّحْرِيكِ : الجمَدُ ) ، والقِطْعَةُ صبرَةٌ ، أَورده الصّاغانيّ ، وزاد الزَّمَخْشَرِيّ فقال : هو من أَصْبَرَ الشيْءُ : إِذا اشْتَدّ . ( و ) يقال : ( مَلأَ ) المِكْيالَ إِلى أَصْبَارِه ، وأَدْهَقَ ( الكَأْس إِلى أَصْبَارِها ، أَي ) إِلى أَعالِيها و ( رَأْسِها ) . وأَصْبارُ الإِنَاءِ : نَوَاحِيه . ( و ) يقال : ( أَخَذَه بأَصْبارِه ) ، أَي تامّاً ( بجَمِيعِه ) . وقال الأَصمَعِيّ : إِذا لَقِيَ الرجلُ الشِّدَّةَ بكَمَالِها قيل : لَقِيَهَا بأَصْبَارِهَا . ( والصُّبْرَةُ ، بالضَّمّ : ما جُمِعَ من الطَّعَامِ بلا كَيْلٍ ووَزْنٍ ) ، بعضُه فَوْقَ بعض . وقال الجَوْهَرِيّ : الصُّبْرَةُ : واحِدَةُ صُبِرَ الطَّعَامِ ، يقال : اشتريتُ الشيءَ صُبْرَةً ، أَي بلا وَزْنٍ ولا كَيْلٍ . والصُّبْرَةُ : الكُدْسُ ، ( وقد صَبَّرُوا طَعَامَهُمْ ) : جَعَلوه صُبْرَةً . ( و ) الصُّبْرَةُ : ( الطَّعَامُ المَنْخُولُ ) بشيْءٍ شَبِيهٍ بالسَّرَنْدِ . ( و ) الصُّبْرَةُ : ( الحِجَارَةُ الغَلِيظَةُ المُجْتَمِعَة ، ج : صِبَارٌ ) ، بالكسر . ( والصُّبْرُ ، بالضَّمِّ وبِضَمِّتَيْنِ ) لغة عن كُرَاع : ( الأَرْضُ ذاتُ الحَصْبَاءِ ) ، وليست بغَلِيظَةٍ ، ومنه قيل للحَرَّةِ : أُمُّ صَبَّارٍ . ( والصّبَارَةُ : الحِجَارَةُ ) ، وقيل : الحِجارَةُ المُلْسُ ويُثلَّث قال الأَعشى : مَنْ مُبْلغٌ شَيْبَانَ أَنّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ وفي الصّحاح : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَه واستشهدَ به الأَزهريّ أَيضاً ، ويُرْوَى صَبَارَة ، بفتح الصاد جمعُ صَبَارٍ ، والهاءُ داخلةٌ لجَمْعِ الجَمْع ، لأَنّ الصِّبَارَ جمعُ صُبْرَة ، وهي حِجَارَةٌ شَدِيدَةٌ . قال ابنُ بَرِّيّ : وصوابُه : لم يُخْلَقُ صِبَارَهْ ، بكسر الصاد ، قال : وأَمّا صُبَارَةُ وصَبَارَةُ ، فليس بجَمْعٍ لصَبْرَةٍ ، لأَنّ فَعَالاً ليس من أَبْنِيَةِ الجُمُوع ، وإِنما ذالك فِعَالٌ ، بالكَسْر ، نَحْو حِجَارٍ وجِبَالٍ . قال ابنُ بَرِّيّ : البَيْتُ لعَمْرِو بنِ مِلْقَطٍ الطّائِيّ ، يُخَاطِبُ بهاذا الشِّعْرِ عَمْرَو بنَ هِنْد ، وكان عمْرُو بنُ هِنْد قُتِلَ له أَخٌ عنْد زُرارَةَ بنِ عُدُسٍ الدّارِمِيّ ، وكان بين عَمْرِو بنِ مِلْقَطٍ ، وبين زُرَارَةَ شَرٌّ ، فحرّض عمْرَو بنَ هِنْد على بني دَارِمٍ . يقول : ليس الإِنسانُ بحَجَرٍ فيَصْبِرَ على مِثْلِ هاذا ، وبعد البَيت : وحَوَادِثُ الأَيّامِ لا يَبْقَى لها إِلاّ الحِجَارَهْ ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمِّهِ بالسَّفْحِ أَسْفَلَ من أُوَارَهْ تَسْفِي الرِّيَاحُ خِلالَ كَشْ حَيْهِ وقد سَلَبُوا إِزَارَهْ فاقْتُلْ زُرَارَةَ لا أَرَى في القَوْمِ أَوْفَى من زُرَارَهْ ( و ) قيل : الصَّبَارَةُ : ( قِطْعَةٌ من حَدِيدٍ أَو حِجَارَةٍ ) . ( و ) الصَّبَارَّةُ ، ( بتشديدِ الرّاءِ : شِدَّةُ البَرْدِ ، وقد تُخَفّف ، كالصَّبْرَةِ ) ، بفتح فسكون ، التخفيف عن اللِّحْيَانِيّ يقال : أَتَيْتُه في صَبَارَّةِ الشِّتَاءِ ، أَي في شِدَّة البرْدِ ، وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : قُلْتُم : هاذِه صَبَارَّةُ القُرِّ ، هي شِدَّةُ البَرْد ، كحَمَارَّةِ القَيْظِ . ( و ) يقال : سَلَكُوا ( أُمّ صَبّارٍ ) ككَتّان ، ( و ) وَقَعُوا في ( أُمِّ صَبُّورٍ ) ، كتَنُّورٍ ، أَي ( الحَرّ ) ، هاكذا في النسخ التي بأَيدِينا ، وهو خطأٌ ، والصواب الحَرَّة ، كما في المُحْكَم والتَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَة ، مُشْتَقٌّ من الصُّبُرِ التي هي الأَرْضُ ذاتُ الحَصْباءِ ، أَو من الصُّبَارَة ، وخَصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها ، ( والدَّاهِيَةُ ) ، ففي كلام المصنف لَفٌّ ونَشْرٌ مرَتَّب . قال ابنُ بَرّيّ : ذكر أَبُو عُمَر الزّاهِد أَنّ أُمَّ صَبّارٍ الحَرَّةُ . وقال الفَزَارِيّ : هي حَرَّةُ لَيْلَى وَحَرَّةُ النّار ، قال : والشّاهِدُ لذالك قولُ النّابِغَةِ : تُدَافِعُ النّاسَ عنْهَا حِينَ يَرْكَبُهَا مِنَ المَظالِمِ يُدْعَى أُمَّ صَبَّارِ أَي تَدْفَعُ الناسَ عنها ، فلاَ سَبِيلَ لأَحَدٍ إِلى غَزْوِنَا ؛ لأَنَّهَا تَمنَعُهم من ذالك ؛ لكَوْنِهَا غَلِيظَةً لا تَطَؤُهَا الخَيْلُ ، ولا يُغَار علينا فيها ، وقوله : من المَظَالِمِ جَمْع مُظْلِمَة ، أَي حَرَّة سَوْدَاء مُظْلِمَة . وقال ابنُ السِّكِّيت في كتاب الأَلفاظ ، في باب الاختلاط والشَّرّ يقع بين القومِ : وتُدْعَى الحَرَّةُ والهَضْبَةُ أُمّ صَبَّارٍ . ورُوِيَ عن ابنِ شُمَيْل أَنَّ أُمَّ صَبّارٍ هي الصَّفَاةُ لا يَحِيكُ فيها شَيْءٌ ، قال : وأَمّا أُمُّ صَبُّورٍ ، فقال أَبو عَمْرٍ و الشَّيْبَانِيّ : هي الهَضْبَةُ التي ليس لها مَنْفَذٌ ، يقال : وَقَعَ القَوْمُ في أُمِّ صَبُّور ، أَي في أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ شَديدٍ ، ليس له مَنْفَذٌ ، كهاذِه الهَضْبَةِ التي لا مَنْفَذَ لها وأَنْشَدَ لأَبِي الغَرِيبِ النَّصْرِيّ : أَوْقَعَهُ اللَّهُ بسوءِ فِعْلِه في أُمِّ صَبُّورٍ فأَوْدَى ونَشِبْ ( و ) قيل : أُمُّ صَبّارٍ ، وأُم صَبُّورٍ ، كِلْتَاهما الدّاهِيَةُ ، و ( الحَرْبُ الشَّدِيدَةُ ) وفي المحكم : يُقَال : وَقَعُوا في أُمِّ صَبّار وأُمِّ صَبُّور ، قال : هاكذا قرأْتُه في الأَلفاظ : صَبُّور ، بالبَاءِ ، قال : وفي بعضِ النُّسَخِ أُمُّ صَيُّور ، كأَنّها مُشْتَقَّة من الصِّيَارَةِ ، وهِيَ الحِجَارَةُ . ( والصَّبِرُ ، ككَتِفٍ ) ، هاذا الدَّوَاءُ المُرُّ ( ولا يُسَكَّنُ إِلاّ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ) ، قال الرّاجز : أَمَرَّ مِنْ صَبْرٍ ومَقرٍ وحُضَضّ كذا في الصّحاح ، وفي الحاشية : الحُضَضُ : الخُولانُ ، وقيل : هو بِظاءَيْنِ ، وقيل : بضَادٍ وظَاءٍ ، قال ابنُ بَرِّيّ : صوابُ إِنشادِه : أَمَرَّ ، بالنصب ، وأَورَدَه بظاءَيْن ؛ لأَنّه يَصِفُ حَيّة ، وقبلَه : أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذَا عُصْرَ لَفَظْ قال شيخنا : على أَن التَّسْكِينَ حكاه ابنُ السيد في كتاب الفَرْقِ له ، وزاد : ومِنْهُم من يُلْقِي حركَةَ الباءِ على الصادِ ، فيقول : صِبْر بالكسر ، قال الشاعر : تَعَزَّبْتُ عنها كارِهاً فتَرَكْتُهَا وكان فِراقِيها أَمَرَّ من الصِّبْرِ ثم قال : والصِّبْر بالكسر لغة في الصَّبرِ ، وذكر مثلَه في كتاب المُثلّث له ، وصَرّح به في المِصْباحِ ، وذكرَهُ غيرُ واحدٍ انتهى . وفي المُحْكَم : الصَّبِرُ : ( عُصارَةُ شَجَرٍ مُرَ ) ، الواحدة صَبِرَةُ ، وجمعه صُبُورٌ ، قال الفَرَزْدَقُ : يا ابنَ الخَلِيَّةِ إِنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ فيها مَذاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُورِ وقال أَبو حَنيفة : نباتُ الصَّبِر كنَباتِ السَّوْسَنِ الأَخْضَرِ ، غير أَنّ وَرَقَ الصَّبِر أَطولُ وأَعرضُ وأَثْخَنُ كثيراً ، وهو كثيرُ الماءِ جدّاً . وقال اللَّيْثُ : الصَّبِرُ ، بكسر الباءِ : عُصَارَةُ شَجَرٍ وَرَقُها كقُرُبِ السّكاكين طِوَالُ غِلاظٌ ، في خُضْرَتِها غُبْرَة وكُمْدَةٌ ، مقْشَعِرَّةُ المَنْظَرِ ، يَخْرُج من وَسطِهَا ساقٌ عليه نَوْرٌ أَصفَرُ تَمِهُ الرّيحِ ، قلْت : وأَجْوَدُه السُّقُطْرِيّ ويعرف أَيضاً بالصَّبّارَة . ( و ) صَبِرٌ ، ككَتِفٍ : ( جَبَلٌ ) من جِبَالِ اليَمَنِ ( مُطِلٌّ عَلَى تَعِزَّ ) المدينَةِ المشْهُورَة بها . ( ولَقِيطُ بنُ عَامِرِ بنِ صَبِرَةَ ) ، بكسر الباءِ : ( صَحابِيٌّ ) وافدُ بني المُنْتَفِقِ ، له حديثٌ في الوضوءِ ، ويقال : هو لَقِيطُ بنُ صَبِرَةَ والدُ عاصِمٍ ، حِجَازِيّ . ( و ) الصِّبَارُ : ( ككِتَابٍ : السِّدَادُ ) ، ويقال للسِّدَادِ : القعولة والبُلْبُلَةُ والعُرْعُرَةُ . ( و ) الصِّبَارُ أَيضاً : ( المُصَابَرَةُ ) ، وقد صابَرَ مُصَابَرَةً وصِبَاراً . وقال المُصَنِّفُ في البصائر في قوله تعالى : { اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ } ( آل عمران : 200 ) ، انتقالٌ من الأَدْنَى إِلى الأَعْلَى ، فالصَّبْرُ دُونَ المُصَابَرَة ، والمُصَابَرَةُ دونَ المُرابَطَةِ ، وقيل : اصْبِرُوا بنُفُوسِكُم وصابِرُوا بقلوبِكُم على البَلْوَى في اللَّهِ ، ورابِطُوا بأَسْرَارِكُم على الشَّوْقِ إِلى اللَّهِ ، وقيل : اصْبِرُوا في اللَّهِ وصابِرُوا باللَّهِ ، ورابِطُوا مع اللَّهِ . ( و ) الصِّبَار : ( حَمْلُ شَجَرَةٍ حامِضَةٍ ) . ( و ) الصُّبارُ : ( كغُرَابٍ ، ورُمّانٍ ) : حَمْلُ شَجَرَةٍ شَدِيدَةِ الحُمُوضَة ، أَشَدّ حُموضَةً من المَصْلِ ، له عَجَمٌ أَحْمَرُ عَرِيضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ ، يقال له : ( التَّمْرُ الهِنْدِيُّ ) ، وهو الذي يُتَداوَى به ، ويُقَال لشَجَرِه : الحُمَرُ ، مثل صُرَد . ( وأَبُو صُبَيْرَةَ ، كجُهَيْنَةَ : طائِرٌ أَحْمَرُ البَطْنِ أَسودُ الظَّهْرِ والرَّأَسِ والذَّنَبِ ) ، هاكذا في التكملة ، وفي اللسان : طائِر أَحْمَرُ البَطْنِ أَسودُ الرأْسِ والجَنَاحَيْن ، والذَّنَبِ ، وسائرُه أَحْمَرُ . ( وأَصْبَرَ ) الرَّجُلُ : ( أَكَلَ الصَّبِيرَةَ ) وهي الرُّقَاقَةُ التي تَقَدّم ذِكْرُهَا ، قاله ابنُ الأَعرابِيّ . ( و ) أَصْبَرَ ، إِذَا ( وَقَعَ في أُمِّ صَبُّور ) ، وهي الدَّاهِيَةُ أَو الأَمْرُ الشَّدِيدُ ، وكذالك إِذا وَقَعَ في أُمِّ صَبّار ، وهي الحَرَّةُ . ( و ) أَصْبَرَ : ( قَعَدَ على الصَّبِيرِ ) ، وهو الجَبَلُ . ( و ) أَصْبَرَ : ( سَدَّ رَأْسَ الحَوْجَلَةِ بالصِّبَارِ ) وهو السِّدَاد . ( و ) أَصْبَرَ ( اللَّبَنُ ) ، إِذا ( اشْتَدَّتْ حُمُوضتُه إِلى المَرَارَةِ ) ، قال أَبو عُبَيْدٍ في كتابِ اللَّبَنِ : المُمَقَّرُ والمُصَبَّر : الشديدُ الحُمُوضَةِ إِلى المَرَارَةِ ، قالَ أَبو حاتِم : اشْتُقّا من الصَّبِر والمَقِرِ ، وهما مُرّانِ . ( و ) في حديثِ ابن عبّاس في قوله عزّ وجلّ : { وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآء } ( هود : 7 ) ، قال : كانَ يَصْعَدُ إِلى السَّماءِ بُخَارٌ من الماءِ فاسْتَصْبَرَ فعادَ صَبِيراً . ( اسْتَصْبَرَ ) أَي ( اسْتَكْثَفَ ) وتَرَاكَم فصارَ سَحَاباً فذالك قوله : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآء وَهِىَ دُخَانٌ } ( فصلت : 11 ) ، الصَّبِيرُ : سَحَابٌ أَبيضُ مُتَكَاثِفٌ ، يَعْنِي تَكَاثَفَ البُخَارُ : وتَرَاكَمَ فصارَ سَحَاباً . ( والاصْطِبَارُ : الاقْتِصَاصُ ) ، وفي حديث عَمّار حين ضَرَبَه عُثْمانُ ، فلمّا عُوتِبَ في ضَرْبِه إِيّاه قال : ( هاذِه يَدِي لِعَمَّارٍ فلْيَصْطَبِرْ ) معناه فَلْيَقْتَصَّ . يقال : صَبَرَ فُلانٌ فُلاناً لوَلِيّ فلانٍ ، أَي حَبَسَه ، وأَصْبَرَه أَي أَقَصَّهُ منه فاصْطَبَر ، أَي اقْتَصَّ . وقال الأَحمرُ : أَقادَ السلطانُ فلاناً ، وأَقَصَّهُ وأَصبَرَه بمعنًى واحدٍ ، إِذَا قَتَلَه بقَوَدٍ ، وفي الحَدِيث : ( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلمطَعَنَ إِنْسَاناً بقَضِيبٍ مُدَاعَبَةً ، فقال له : اصْبِرْنِي ، قال : اصْطَبِرْ ) أَي : أَقِدْنِي من نَفْسِك ، قال : اسْتَقِدْ ، يقال : صَبَرَ فُلانٌ من خَصْمِه ، واصْطَبَرَ ، أَي اقْتَصَّ منه ، وأَصْبَرَه الحاكِمُ ، أَي أَقَصَّه من خَصْمِه . ( وصَبَّرَه : طَلَبَ منه أَن يَصْبِر ) ، كذا في التكملة . ( والصَّبُورُ ) : من أَسْمَاءِ الله تعالى ، وفي الحَدِيثِ : ( إِنّ اللَّهَ تَعالَى قال : إِنِّي أَنَا الصَّبُورُ ) ، قال أَبو إِسحاق : الصَّبُورُ في صِفَةِ اللَّهِ عَزّ وجَلّ : ( الحَلِيمُ الَّذِي لا يُعَاجِلُ العُصَاةَ بالنِّقْمَةِ ، بل يَعْفُو ، أَو يُؤَخِّرُ ) ، وهو من أَبْنِيَة المُبَالَغَةِ ، والفَرْقُ بينه وبين الحَلِيم أَنَّ المُذْنِبَ لا يَأْمَنُ العُقُوبَةَ كما يأْمَنُهَا في صِفَةِ الحَلِيم . ( و ) الصَّبُورُ : ( فَرَسُ نافِعِ بنِ جَبَلَة ) الحَدَلِيّ . ( و ) الصَّبْر : الجَراءَةُ ، ومنه قوله تَعالَى : ( ما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّار ) ، هاكذا في سائر النُّسخ ، والصواب : { فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ } ( البقرة : 175 ) ، ( أَي ما أَجْرَأَهُم ) على أَعمالِ أَهلِ النّار ( أَو ما أَعْمَلَهُم بعَمَلِ أَهلِهَا ) ، القول الثاني في التكملة . ( وشَهْرُ الصَّبْرِ : شَهْرُ الصَّوْمِ ) ، ومنه الحديث : ( مَن سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ وَحَرِ صَدْرِه فليَصُمْ شَهْرَ الصَّبْر وثَلاثةَ أَيام من كلِّ شَهْرٍ ) ، وأَصْلُ الصّبْرِ : الحَبْسُ ، وسُمِّيَ الصَّوْمُ صَبْراً ؛ لما فيه من حَبْسِ النَّفْسِ عن الطَّعَام والشَّرَابِ والنِّكَاحِ . ( و ) الصَّبَّارَةُ ، ( كجَبَّانَة : الأَرْضُ الغَلِيظَةُ المُشْرِفَةُ الشَّأْسَةُ ) ، لا نَبْتَ فيها ، ولا تُنْبِتُ شيئاً ، وقيل : هي أُم صَبّارٍ . ( وسَمَّوْا صابِراً ) كنَاصِرٍ ، منهم : أَبو عَمْرٍ و محمَّدُ بنُ محمّد بن صابِر الصّابِرِيّ ، نُسِبَ إِلى جَدِّه ، وآخرون . ( وصَبِرَةَ ، بكسرِ الباءِ ) ، منهم عامِرُ بنُ صَبِرَةَ الصّحَابِيّ الذي تقدَّم ذِكْرُه ، وسَمَّوْا أَيضاً صبيرةَ . ( وأَمّا قولُ الجَوْهَرِيّ : الصَّبَارُ ) ، أَي كسَحاب : ( جَمْعُ صَبْرَةٍ ) ، بفتح فسكون ( وهي الحِجَارَةُ الشَّدِيدَةُ ) ، قال الأَعشى : قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ فغَلَطٌ ، ( والصَّوابُ في اللُّغَة و ) في ( البَيْتِ ) أَصْواتُ ( الصِّيَار ، بالكَسْرِ ، والياءِ ) التَّحْتِيّة ( وهو صَوْتُ الصَّنْجِ ) ذي الأَوْتَارِ ( والبَيْتُ ليسَ للأَعْشَى ) كما ظَنَّه ( وصَدْرُه ) : كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجاتِ فيها هاذا نَصّ الصّاغانيّ في التكملة ، وكأَن المُصَنّف قلَّدَه في تَغْلِيطِ الجَوْهَرِيّ ، والهَاجَاتُ : الضّفادِعُ ، وعلى قَوْلِ الجَوْهَرِيّ : شَبَّهَ نَقِيقَ الضَّفادِعِ في هاذِه العَيْنِ بوَقْعِ الحِجَارَةِ ، وهو صَحِيح ، ونقلَه صاحبُ المُحْكَمِ هاكذا ، وسلَّمَه ، ونَسب البَيْتَ للأَعشَى ، وقال : الصَّبْرَةُ من الحِجَارَة : ما اشتَدَّ وغَلُظَ ، وجَمْعُهَا الصَّبَار . وسيأْتي في صير . وقال شيخُنَا : كلامُ الجَوْهَرِيّ في هاذا البَيْت مَرْبوطٌ ببَيْتٍ آخَرَ جاءَ به شاهِداً على غيرِ هاذا ولابنِ بَرّيْ فيه كَلامٌ غيرُ محرَّرٍ ، قلَّده المصنِّف في ذالك فأَوْرَدَ الكلامَ مختَصَراً مُبْهَماً ، فلْيُحَرّر ، انتهى . قلْت : وكأَنّه يُشيرُ إِلى قول الأَعشى المتقدِّم ذِكْرُه : مَن مُبْلِغٌ شَيْبَانَ أَنّ المَرْءَ لَمْ يُخْلِقْ صَبَارَهْ وقولُ ابنِ بَرِّيّ : وصوابُه بكسْرِ الصاد ، قال : وأَما صُبَارَةُ وصَبَارَةُ ، فليس بجمْعٍ لصَبْرَةٍ ؛ لأَنَّ فَعَالاً ليس من أَبْنِيَةِ الجُمُوعِ ، وإِنما ذالِك فِعَالٌ ، بالكسرِ ، نحو حِجَارٍ وجِبَالٍ ، وأَنّ البيتَ لعَمْرِو بنِ مِلقَطٍ الطّائِيّ وقد تَقَدّم بيانُه ، فهاذا تحريرُ هاذا المَقَام الذِي أَشارَ له شيخُنا ، فتَأَمَّلّ . ( وصَابِرٌ ، سِكَّةٌ بمَرْوَ ) . ظاهِرُ أَنه كناصِر ، وضَبَطَه الحافِظُ في التَّبْصِيرِ بفتح الموحَّدَةِ ، وقال : منها أَبو المعالي يُوسُفُ بنُ مُحَمّدٍ الفُقَيْمِيّ الصابِريّ ، سمِعَ منه أَبو سَعْد بنِ السَّمْعَانِيّ . ( والصَّبْرَةُ ، بالفَتْح ) ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ : ( ما تَلَبَّدَ في الحَوْضِ من البَوْلِ والسِّرْقِينِ والبَعَرِ ) . ( و ) الصَّبْرَةُ ( من الشِّتَاءِ : وَسَطُه ) . وقد تَقَدَّم في كلام المصنِّف ، ويُقَال لها أَيضاً : الصَّوْبَرَةُ . ( و ) صَبْرَة ، ( بِلا لام : د ، بالمَغْرِبِ ) قَرِيبٌ من القَيْرَوان . ( والصُّنْبُورُ ) ، بالضَّمّ ، ( يأْتِي ) ذكره في النون ( إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى ) . ( ) ومما يستدرك عليه : الصُّبَارَةُ من السَّحَابِ كالصَّبِيرِ . وصَبَرَهُ : أَوْثَقَه . وأَصْبَرَهُ القَاضِي : أَقَصَّهُ من خَصْمِه . وفي الحديث : ( وإِنَّ عندَ رِجْلَيْهِ قَرَظاً مَصْبُوراً ) ، أَي مجموعاً قد جُعِلَ صُبْرَةً كصُبْرَة الطَّعَامِ . وفي الحديث : ( من فَعَلَ كذا وكذا كان له خَيْراً من صَبِيرٍ ذَهَباً ) ، قالوا : هو اسمُ جَبَلٍ باليَمَن ، وفي بعض الرّوايات : ( مثل صِير ) بالصاد المكسورة والتحتيّة ، وهو جَبَلٌ لطَيِّىءٍ ، قال ابنُ الأَثير : جاءَت هاذِه الكلمةُ في حَدِيثَيْن لعَلِيَ ومُعَاذٍ ، أَما حديث عليّ فهو : صِيرٌ ، وأَما رواية مُعَاذٍ : فصَبِيرٌ ، قال : كذا فَرَّق بينهما بعضُهُم ، قلت : وسيأْتي في صير . وفي الحديث : ( نَهَى عن صَبْرِ ذي الرُّوحِ ) ، وهو الخِصَاءُ . ومن المَجاز : صَبَرْتُ يَمِينَه ، إِذا حَلَّفْتَه جَهْدَ القَسَمِ ، ويَمِينٌ مَصْبُورَةٌ ، وبَدَنِي لا يَصْبِرُ على البَرْدِ وهاذَا شَجَرٌ لا يَضُرُّهُ البَرْدُ . وهو صابِرٌ عليه ، وهو أَصْبَرُ على الضَّرْبِ من الأَرْضِ . كذا في الأَساس . والصّابُورَةُ : ما يُوضَعُ في بَطْنِ المَرْكبِ من الثِّقْلِ . والصّابِرُ : لَقَبُ عليِّ ابن أُخْتِ الشيخِ فَرِيدِ الدّينِ العمريّ أَحد مشايِخ الجشية ، صاحب التآليفِ والكرامات . ولقبُ عَليِّ بنِ عَليِّ بنِ أَحْمَدَ الشَّرْنُوبِيّ ، جَدِّ شيخِنا يُوسُفَ بنِ عليَ أَحدِ شُيوخنا في البرهمانيَّة . والصُّبَيْرَةُ ، مُصَغَّراً : ناحِيَةٌ شامِيّة . وبلا لام : موضِعٌ آخر . والقاضي أَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحمانِ بنِ صُبْر البغداديّ ، بالضَّمِّ ، فقيهٌ حنفيٌ ، مات سنة 380 . وفي تَمِيمٍ : صُبَيْرَةُ بنُ يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَةَ ، قال ابنُ الكَلْبِيّ : منهم قَطَنُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ أَبي سَلمَةَ بن صُبَيْرَة شاعرُ بني يَرْبُوع . ومن شيوخِ أَبي عبيدة رَيّانُ الصُّبَيْرِيّ .
شاهد قرآني
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا
سورة 18 آية 67

الترجمة الإنجليزية: Said he, 'Assuredly thou wilt not be able to bear with me patiently.

التفسير: قال له الخَضِر: إنك -يا موسى- لن تطيق أن تصبر على اتباعي وملازمتي.

الجلالين: «قال إنك لن تستطيع معي صبرا».

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.