معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
معتقل
الجذر
عقل
الاشتقاقات
58
المعاجم
6
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🇵🇸 Palestinian: «قلة عَقِل» ← الفصحى: «سخيف وبعيد كل البعد عن العقل والمنطق»، المعجم: «عَقِل»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: preposterous • 🇵🇸 Palestinian: «عقله بيوزن بلد» ← الفصحى: «ذكي , حاذق»، المعجم: «عَقِل»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: clever;smart • 🇵🇸 Palestinian: «عَقِل الرحمن» ← الفصحى: «يصبح حكيما»، المعجم: «عَقِل»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: to be wise • 🌍 Other: «العقلية» ← الفصحى: «العقلية»، المعجم: «عَقْلِي»، النوع: NOUN_RELATIVE، المعنى: mentalité ;x; mentality • 🌐 MSA: «العقلانية» ← الفصحى: «عقلانية»، المعجم: «عَقْلَانِيَّة»، النوع: مصدر، المعنى: rationality • 🌍 Other: «بالعقل» ← الفصحى: «بالعقل»، المعجم: «عَقْل»، النوع: NOUN_ABSTRACT، المعنى: esprit ;x; mind • 🌐 MSA: «العقلانية» ← الفصحى: «عقلاني»، المعجم: «عَقْلَانِيّ»، النوع: اسم، المعنى: rationality • 🇸🇾 Syrian: «عقلاني» ← الفصحى: «عقلاني»، المعجم: «عَقْلانِيّ»، النوع: صفة، المعنى: [indef.nom.] • 🇵🇸 Palestinian: «عَقْلَانِي» ← الفصحى: «عقلاني»، المعجم: «عَقْلَانِي»، النوع: ADJ:MS، المعنى: rational • 🌐 MSA: «عقلانية» ← الفصحى: «عقلاني»، المعجم: «عَقْلَانِيّ»، النوع: اسم، المعنى: rational

المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏عَقَلَ‏)‏ الْبَعِيرَ عَقْلًا شَدَّهُ بِالْعِقَالِ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ الْعَقْلُ وَالْمَعْقُلَةُ الدِّيَةُ ‏(‏وَعَقَلْتُ‏)‏ الْقَتِيلَ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْتُ عَنْ الْقَاتِل لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتُهَا عَنْهُ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَغْرَمُ الدِّيَةَ وَهُمْ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ أَوْ أَهْلُ دِيوَانِهِ أَيْ الَّذِينَ يَرْتَزِقُونَ مِنْ دِيوَان عَلَى حِدَة وَعَنْ الشَّعْبِيِّ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ عَمْدًا مَحْضًا أَوْ صُولِحَ الْجَانِي مِنْ الدِّيَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ اعْتَرَفَ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ الدِّيَةُ وَكَذَا إذَا جَنَى عَبْدٌ لِحُرٍّ عَلَى إنْسَانٍ لَمْ تَغْرَمْ عَاقِلَةُ الْمَوْلَى ‏(‏وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ‏)‏ الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ فَتَأْخُذُ كَمَا يَأْخُذ الرَّجُلُ ‏(‏وَفِي‏)‏ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ قِيلَ هُوَ صَدَقَةُ عَامٍ وَقِيلَ هُوَ الْحَبْلُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ فَضَرَبَ الْعِقَالَ مَثَلًا وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِكَلَامِهِ وَتَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنَاقًا وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَدْيًا أَوْ أَذْوَطَ وَهُوَ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ وَكِلَاهُمَا لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَاتِ فَدَلَّ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ ‏(‏وَتَعَقَّلَ‏)‏ السَّرْجَ وَاعْتَقَلَهُ ثَنَى رِجْلَهُ عَلَى مُقَدَّمَةِ ‏(‏وَقَوْلُهُ‏)‏ نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ أَيْ نَشِبَ وَعَلِقَ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ ‏(‏وَاعْتُقِلَ‏)‏ لِسَانُهُ بِضَمِّ التَّاء إذَا اُحْتُبِسَ عَنْ الْكَلَام وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ‏(‏وَالْمَعْقِلُ‏)‏ الْحِصْنُ وَالْمَلْجَأُ ‏(‏وَبِهِ سُمِّيَ‏)‏ وَالِدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيّ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ النَّهْرُ بِالْبَصْرَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ التَّمْرُ الْمَعْقِلِيُّ‏.‏ الْعَيْنُ مَعَ الْكَافِ
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
عَقَلَ الدًواء بَطْنَه: حَبَسَه. والدواءُ: عَقُوْل. وعَقَلْتُ البعيرَ: شَدَدْت يدَه. والعِقَال: الحَبْل. والعِقَالُ: صَدَقَة الإبللِسَنَةٍ . وإذا أخَذَ المُصَدقُ من الصدَقَة ما فيها ولم يأخذْ ثَمَنَه قيل: أخَذَ عقالاً. وكل شاة تجِب في خَمْس من الإبلإلى خمس وعشرين: عِقَال، فإذا أخَذوا بنت المَخاض تركوا ذِكْرَ العِقال. والعقَالُ: الذي يحتمِلُ الديَةَ تامةً، وبه سمىِ عِقَال بن مجاشع. وأعْقَلَ فلانٌ : وَجَبَ عليه عِقَالٌ . والعقِيْلَة: المرأةُ المُخدَرة. والدرَة. وسَيدُ القوم. وكَرِيْمَةُ كل شيء. والعَقْل: الحِفْظ . وثَوْب أحْمَرُ عليه شبْه الصُّلُب. ومن شِياتِ الثياب : ما كان نقشُه طُولاً. والحِصْن، ويُسَمَى المَعْقِل أيضاً، وجمعًه عُقوْل. والديَة. وعَقَلَ الطلً: قامَ. وأعْقَلَ القوم: عَقَلَ لهم الظل. وعَقَلَهُ عُقْلَةً شَغْزَبِية فَصَرَعَه واعْتَقَلَ رِجْلَيْه. واعْتَقَلَ رُمْحَه وعَقَلَه: وَضَعَه بين رِكابِه وساقِه. واعْتَقَلَ شَاتَه : جَعَلَ رِجْلَها بين ساقِه وفَخذِه فَحَلَبَها. واعْتَقَلَ الرجْلَ : لوى رجلَه من قدام وسطِ الرجْل على المَوْرِكَة. واعْتُقِلَ لِسانُه: منِعَ من الكلام. واعْتِقَال المزادةِ: إدْخالُ سَيْرٍ فيما بين الخَرْزَيْنِ إذا خَرَجَ الماءُ. والعَقَلُ: اصْطِكاك الركْبَتَيْن. وبعيرٌ أعْقَل. والعُقالُ: داءٌ في رِجْلَي الدابة، ويُخَفَّفُ في لُغةِ. ودابةٌ مَعْقوْلة. والمَعْقُوْل: العَقْل. والأعْقَلُ والعاقِل: ما تَحَصَّنَ في مَعاقل الجبال؛ من كل شيء. وعَاقِل: اسمُ جَبَلً. وهو مَعْقِلُ قَوْمِه: يَلْجَأونَ إليه. ومَعْقُلَة: اسمُ موضعٍ. وصار دمُه مَعْقُلةً على قومِه: أي بدُوْنَه. وعَقَلْتُه: أعطَيْت دِيَتَه. وعَقَلْتُ منه : غَرمْت ديته. والعَقَنْقَلُ: ما ارْتَكَمَ من الرَّمْل. ومن الأوْدِيَة: ما اتَسَعَ ما بينَ حافَتَيْه . وشحْمَةُ الضب، وقيل: مُصْرَانُه - والعَنْقَلُ مثلُه -، وقيل: ما وَليَ الأرضَ من بطنِه، إنما يُرْمى به، وفي هذا الوجْهِ قولُهم: أطْعِمْ أخاك من عَقَنْقَل الضب هُزْءاً. والعَقَنْقَلُ أيضاً: القَدَحُ الضخم الواسِعُ الأعلى الضيقُ الأسفل. والسيْف، جمعُه عَقَاقِيْل. والعَقاقِيْلُ: قُضْبانُ الكُروم وأسارِعُها. وبقايا المرَض. والعَاقُوْلُ من النَّهْرِ والوادي والأمور: ما اعْوجَ وتَلبسَ. ونَبْتٌ أيضاً، وقد عَقَلَه البعيرُ: أكَلَه؛ عَقلاً. وعاقولى : اسمُ الكوفةِ في التوراة.
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
عَقَلْتُ الْبَعِيرَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهُوَ أَنْ تُثْنِيَ وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَتَشُدَّهُمَا جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ بِحَبْلٍ وَذَلِكَ هُوَ الْعِقَالُ وَجَمْعُهُ عُقُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. وَعَقَلْتُ الْقَتِيل عَقْلًا أَيْضًا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْلُ عَلَى الدِّيَةِ إبِلًا كَانَتْ أَوْ نَقْدًا وَعَقَلْتُ عَنْهُ غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ وَجِنَايَةٍ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إذَا تَرَكْتَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ. وَفِي حَدِيثٍ { لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا } قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى الْحُرِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنَّ الْمَعْقُولَ هُوَ الْمَيِّتُ وَالْعَبْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَيِّتٍ وَدَافِعُ الدِّيَةِ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عَاقِلَةٌ وَجَمْعُ الْعَاقِلَةِ عَوَاقِلُ وَعَقِيلٌ وِزَانُ كَرِيمٍ اسْمُ رَجُلٍ وَعُقَيْلٌ مُصَغَّرٌ قَبِيلَةٌ. وَالْإِبِلُ الْعُقَيْلِيَّةُ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ مِنْ إبِلِ نَجْدٍ صِلَابٌ كِرَامٌ نَفِيسَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا قِيلَ الْمُرَادُ الْحَبْلُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا لِتَقْلِيلِ مَا عَسَاهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ الْإِبِلَ إلَى السَّاعِي وَيَعْقِلُونَهَا بِالْعُقُلِ حَتَّى يَأْخُذَهَا كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْعِقَالِ نَفْسُ الصَّدَقَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ دَفَعْت عِقَالَ عَامٍ. وَعَقَلْتُ الشَّيْءَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَدَبَّرْتُهُ. وَعَقِلَ يَعْقَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْعَقْلُ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الْحِجَا وَاللُّبِّ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عُقَّالٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَرُبَّمَا قِيلَ عُقَلَاءُ وَامْرَأَةٌ عَاقِلٌ وَعَاقِلَةٌ كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَبَالِغَةٌ وَالْجَمْعُ عَوَاقِلُ وَعَاقِلَاتٌ. وَعَقَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ عَقْلًا أَيْضًا أَمْسَكَهُ فَالدَّوَاءُ عَقُولٌ...

عَقَلْتُ الْبَعِيرَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهُوَ أَنْ تُثْنِيَ وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَتَشُدَّهُمَا جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ بِحَبْلٍ وَذَلِكَ هُوَ الْعِقَالُ وَجَمْعُهُ عُقُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. وَعَقَلْتُ الْقَتِيل عَقْلًا أَيْضًا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْلُ عَلَى الدِّيَةِ إبِلًا كَانَتْ أَوْ نَقْدًا وَعَقَلْتُ عَنْهُ غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ وَجِنَايَةٍ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إذَا تَرَكْتَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ. وَفِي حَدِيثٍ { لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا } قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى الْحُرِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنَّ الْمَعْقُولَ هُوَ الْمَيِّتُ وَالْعَبْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَيِّتٍ وَدَافِعُ الدِّيَةِ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عَاقِلَةٌ وَجَمْعُ الْعَاقِلَةِ عَوَاقِلُ وَعَقِيلٌ وِزَانُ كَرِيمٍ اسْمُ رَجُلٍ وَعُقَيْلٌ مُصَغَّرٌ قَبِيلَةٌ. وَالْإِبِلُ الْعُقَيْلِيَّةُ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ مِنْ إبِلِ نَجْدٍ صِلَابٌ كِرَامٌ نَفِيسَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا قِيلَ الْمُرَادُ الْحَبْلُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا لِتَقْلِيلِ مَا عَسَاهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ الْإِبِلَ إلَى السَّاعِي وَيَعْقِلُونَهَا بِالْعُقُلِ حَتَّى يَأْخُذَهَا كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْعِقَالِ نَفْسُ الصَّدَقَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ دَفَعْت عِقَالَ عَامٍ. وَعَقَلْتُ الشَّيْءَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَدَبَّرْتُهُ. وَعَقِلَ يَعْقَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْعَقْلُ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الْحِجَا وَاللُّبِّ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عُقَّالٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَرُبَّمَا قِيلَ عُقَلَاءُ وَامْرَأَةٌ عَاقِلٌ وَعَاقِلَةٌ كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَبَالِغَةٌ وَالْجَمْعُ عَوَاقِلُ وَعَاقِلَاتٌ. وَعَقَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ عَقْلًا أَيْضًا أَمْسَكَهُ فَالدَّوَاءُ عَقُولٌ مِثْلُ رَسُولٍ. وَاعْتَقَلْتُ الرَّجُلَ حَبَسْتُهُ. وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ إذَا حُبِسَ عَنْ الْكَلَامِ أَيْ مُنِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ. وَالْمَعْقِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ بِالْبَصْرَةِ وَنَهْرٌ بِهَا أَيْضًا فَيُقَالُ تَمْرٌ مَعْقِلِيٌّ.
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
"عقل: العَقْل: نقيض الجَهْل. عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فهو عاقل. والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال: هو ما يُفْهَمُ من العَقْل، وهو العَقْل واحد، كما تقول: عَدِمْتَ َمْعُقولاً أي ما يُفْهَمُ منك من ذهْنٍ أو عَقْل. قال دغفل: فقد أفَادَتْ لهُمْ حِلْماً ومَوْعِظةً
لسان العرب
lisān al-‘rab
: العَقْلُ : الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق ، والجمع عُقولٌ . وفي حديث عمرو بن العاص : تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ ، عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً ومَعْقُولاً ، وهو مصدر ؛ قال سيبويه : هو صفة ، وكان يقول إِن المصدر لا يأْتي على وزن مفعول البَتَّةَ ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فيقول : كأَنه عُقِلَ له شيءٌ أَي حُبسَ عليه عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد ، قال : ويُسْتَغْنى بهذا عن المَفْعَل الذي يكون مصدراً ؛ وأَنشد ابن بري : لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً له إِرْبٌ ومَعْقول فهو عاقِلٌ وعَقُولٌ من قوم عُقَلاء . ابن الأَنباري : رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأَمره ورَأْيه ، مأْخوذ من عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا ، وقيل : العاقِلُ الذي يَحْبِس نفسه ويَرُدُّها عن هَواها ، أُخِذَ من قولهم قد اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ . ما تَعْقِله بقلبك . والمَعْقُول : العَقْلُ ، يقال : ما لَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على مفعول كالمَيْسور والمَعْسُور . يَعْقُلُه ، بالضم : كان أَعْقَلَ منه . والعَقْلُ : التَّثَبُّت في الأُمور . والعَقْلُ : القَلْبُ ، والقَلْبُ العَقْلُ ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه ، وقيل : العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر ويقال : لِفُلان قَلْبٌ عَقُول ، ولِسانٌ سَؤُول ، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً : فَهِمه . فلاناً أَي أَلْفَيْته عاقِلاً . وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلاً . وتَعَقَّل : تكَلَّف العَقْلَ كما يقال تَحَلَّم وتَكَيَّس . أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وليس بذاك . وفي حديث الزِّبْرِقانِ : أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَهُ العَقُول ؛ قال ابن الأَثير : هو به الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عاقلاً ، والعَقُول فَعُولٌ منه للمبالغة . وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلاً : أَمْسَكَه ، وقيل : أَمسكه بعد اسْتِطْلاقِهِ ، واسْمُ الدواء العَقُولُ . ابن الأَعرابي : يقال عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ ،...

: العَقْلُ : الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق ، والجمع عُقولٌ . وفي حديث عمرو بن العاص : تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ ، عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً ومَعْقُولاً ، وهو مصدر ؛ قال سيبويه : هو صفة ، وكان يقول إِن المصدر لا يأْتي على وزن مفعول البَتَّةَ ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فيقول : كأَنه عُقِلَ له شيءٌ أَي حُبسَ عليه عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد ، قال : ويُسْتَغْنى بهذا عن المَفْعَل الذي يكون مصدراً ؛ وأَنشد ابن بري : لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً له إِرْبٌ ومَعْقول فهو عاقِلٌ وعَقُولٌ من قوم عُقَلاء . ابن الأَنباري : رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأَمره ورَأْيه ، مأْخوذ من عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا ، وقيل : العاقِلُ الذي يَحْبِس نفسه ويَرُدُّها عن هَواها ، أُخِذَ من قولهم قد اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ . ما تَعْقِله بقلبك . والمَعْقُول : العَقْلُ ، يقال : ما لَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على مفعول كالمَيْسور والمَعْسُور . يَعْقُلُه ، بالضم : كان أَعْقَلَ منه . والعَقْلُ : التَّثَبُّت في الأُمور . والعَقْلُ : القَلْبُ ، والقَلْبُ العَقْلُ ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه ، وقيل : العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر ويقال : لِفُلان قَلْبٌ عَقُول ، ولِسانٌ سَؤُول ، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً : فَهِمه . فلاناً أَي أَلْفَيْته عاقِلاً . وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلاً . وتَعَقَّل : تكَلَّف العَقْلَ كما يقال تَحَلَّم وتَكَيَّس . أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وليس بذاك . وفي حديث الزِّبْرِقانِ : أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَهُ العَقُول ؛ قال ابن الأَثير : هو به الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عاقلاً ، والعَقُول فَعُولٌ منه للمبالغة . وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلاً : أَمْسَكَه ، وقيل : أَمسكه بعد اسْتِطْلاقِهِ ، واسْمُ الدواء العَقُولُ . ابن الأَعرابي : يقال عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ ، ويقال : أَعْطِيني عَقُولاً ، فيُعْطِيه ما يُمْسِك بطنَه . ابن شميل : إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ الإِنسان ثم اسْتَمْسَك فقد عَقَلَ بطنُه ، وقد عَقَلَ الدواءُ بطنَه سواءً . واعْتَقَلَ قوله « واعتقل لسانه إلخ » عبارة المصباح : واعتقل لسانه ، بالبناء للفاعل والمفعول ، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه ) : امْتَسَكَ . الأَصمعي : مَرِضَ فلان فاعْتُقِل لسانُه إِذا لم يَقْدِرْ على الكلام ؛ قال ذو الرمة : بغَيْر خَبْلٍ ، رَجُلٌ أَمِيم حُبِس . وعَقَلَه عن حاجته يَعْقِله وعَقَّله وتَعَقَّلَهُ واعتَقَلَه : حَبَسَه . وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلَه واعْتَقَله : ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعاً في وسط الذراع ، وكذلك الناقة ، وذلك الحَبْلُ هو العِقالُ ، والجمع عُقُلٌ . وعَقَّلْتُ الإِبلَ من العَقْل ، شُدِّد للكثرة ؛ وقال بُقَيْلة (* قوله « وقال بقيلة » تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ نفيلة بالنون والفاء والصواب ما هنا ) الأَكبر وكنيته أَبو المِنْهال : شَيظَميٌّ ، الذَّوْدِ الظُّؤَارِ : القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي المشدودة بالعِقال ، والتشديد فيه للتكثير ؛ وفي حديث عمر : كُتِب إِليه أَبياتٌ في صحيفة ، منها : وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ، بمُخْتَلَفِ التِّجار « بمختلف التجار » كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم جمع وسهام ، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار بالنون والجيم فهو مُعَقَّلات لأَزواجهن كما تُعَقَّل النوقُ عند الضِّراب ؛ أَيضاً : من سُلَيْم يَتَعرَّض لهن فكَنى بالعَقْلِ عن الجماع أَي أَن أَزواجهن يُعَقِّلهن أَيضاً ، كأَنَّ البَدْء للأَزواج ، وقد يُعْقَل العُرْقوبانِ . والعِقالُ : الرِّباط الذي يُعْقَل به ، . قال أَبو سعيد : ويقال عَقَلَ فلان فلاناً وعَكَلَه إِذا إِحدى رجليه ، وهو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ ، وكل عَقْلٍ رَفْعٌ . العَروض : إِسقاط الياء « اسقاط الياء » كذا في الأصل المحكم ، والمشهور في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو مفاعلتن ) من مَفاعِيلُنْ بعد إِسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير وبيته : قِفارٌ ، سُطور الديَة . وعَقَلَ القَتيلَ يَعْقِله عَقْلاً : وَدَاهُ ، وعَقَل أَدَّى جِنايَته ، وذلك إِذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عنه ، وهذا هو « وهذا هو الفرق إلخ » هذه عبارة الجوهري بعد أن ذكر معنى عنه وعقل له ، فلعل قوله الآتي : وعقلت له دم فلان مع شاهده مؤخر ، فان الفرق المشار إليه لا يتم الا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري ) وعَقَلْت عنه وعَقَلْتُ له ؛ فأَما قوله : عَقْل ، فاعْقِلا عن أَخيكما ، والفِصَالَ المَقَاحِما لأَن في قوله اعْقِلوا « اعقلوا إلخ » كذا في للمحكم ، والذي في البيت اعقلات بأمر الاثنين ) معنى أَدُّوا كأَنه قال فأَدِّيا وأَعْطِيا عن أَخيكما . اعْتَقَل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إِذ أَخَذَ العَقْلَ . دمَ فلان إِذا تَرَكْت القَوَد للدِّية ؛ قالت كَبْشَة أُخت عمرو : الله ، إِذْ حانَ يومُه ، : لا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي الرجلَ إِلى ثلث الدية أَي تُوازِيه ، معناه أَن سواءٌ ، فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثلث الدية صارت دية النصف من دية الرجل . وفي حديث ابن المسيب : المرأَة تُعاقِل ثُلُث ديتها ، فإِن جاوزت الثلث رُدَّت إِلى نصف دية الرجل ، دية المرأَة في الأَصل على النصف من دية الرجل كما أَنها تَرِث نصف ما يَرِث الذَّكَرُ ، فجَعَلَها سعيدُ بن المسيب تُساوي الرجلَ دون ثلث الدية ، تأْخذ كما يأْخذ الرجل إِذا جُني عليها ، فَلها من أَصابعها عَشْرٌ من الإِبل كإِصبع الرجل ، وفي إِصْبَعَيْن عشرون من الإِبل ، وفي ثلاث من أَصابعها ثلاثون كالرجل ، فإِن من أَصابعها رُدَّت إِلى عشرين لأَنه جاوزت الثُّلُث النصف مما للرجل ؛ وأَما الشافعي وأَهل الكوفة فإِنهم جعلوا في خَمْساً من الإِبل ، وفي إِصبعين لها عشراً ، ولم يعتبروا فعله ابن المسيب . وفي حديث جرير : فاعْتَصَم ناس منهم بالسجود القتلَ فبلغ ذلك النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ، فأَمَر لهم ؛ إِنما أَمر لهم بالنصف بعد علمه بإِسلامهم ، لأَنهم قد أَنفسهم بمُقامهم بين ظَهْراني الكفار ، فكانوا كمن هَلَك بجناية غيره فتسقط حِصَّة جنايته من الدية ، وإِنما قيل للدية عَقْلٌ يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ المقتول ، ثم حتى قيل لكل دية عَقْلٌ ، وإِن كانت دنانير أَو دراهم . وفي الحديث : من هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بحجر فَقَتَلَها ، فقَضَى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بديتها الأُخرى . وفي الحديث : قَضَى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، العَمْد والخَطإِ المَحْض على العاقِلة يُؤدُّونها في ثلاث سنين المقتول ؛ العاقلة : هُم العَصَبة ، وهم القرابة من قِبَل يُعْطُون دية قَتْل الخَطَإِ ، وهي صفةُ جماعة عاقلةٍ ، وأَصلها من العَقْل وهي من الصفات الغالبة ، قال : ومعرفة العاقِلة أَن إِخوة الجاني من قِبَل الأَب فيُحَمَّلون ما تُحَمَّل فإِن حْتَمَلوها أَدَّوْها في ثلاث سنين ، وإِن لم يحتملوها رفِعَتْ جدّه ، فإِن لم يحتملوها رُفِعت إِلى بني جَدِّ أَبيه ، فإِن لم إِلى بني جَد أَبي جَدِّه ، ثم هكذا لا ترفع عن بَني أَب . قال : ومَنْ في الدِّيوان ومن لا دِيوان له في العَقْل سواءٌ ، العراق : هم أَصحاب الدَّواوِين ؛ قال إِسحق بن منصور : قلت حنبل مَنِ العاقِلَةُ ؟ فقال : القَبِيلة إِلا أَنهم يُحَمَّلون بقدر ، قال : فإِن لم تكن عاقلة لم تُجْعََل في مال الجاني ولكن ، وقال إِسحق : إِذا لم تكن العاقلة أَصْلاً فإِنه يكون في بيت تُهْدَر الدية ؛ قال الأَزهري : والعَقْل في كلام العرب الدِّيةُ ، لأَن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إِبلاً لأَنها كانت فسميت الدية عَقْلاً لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية ورثة المقتول فَيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إِلى وأَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلاً ، وهو به يد البعير إِلى ركبته فتُشَدُّ به ؛ قل ابن الأَثير : وكان الإِبل ثم قُوِّمَتْ بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم قال الأَزهري : وقَضَى النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، في دية الخطإِ العَمْد أَن يَغْرَمها عَصَبةُ القاتل ويخرج منها ولدُه فأَما دية الخطإِ المَحْض فإِنها تُقسم أَخماساً : عشرين ابنة وعشرين ابنة لَبُون ، وعشرين ابن لَبُون ، وعشرين حِقَّة ، وعشرين وأَما دية شِبْه العَمْد فإِنها تُغَلَّظ وهي مائة بعير أَيضاً : منها ، وثلاثون جَذَعة ، وأَربعون ما بين ثَنِيَّة إِلى بازلِ خَلِفَةٌ ، فعَصَبة القاتل إِن كان القتل خطأَ مَحْضاً غَرِموا القتيل أَخماساً كما وصَفْتُ ، وإِن كان القتل شِبْه مُغَلَّظَة كما وصَفْت في ثلاث سنين ، وهم العاقِلةُ . ابن يقال عَقَلْت عن فلان إِذا أَعطيتَ عن القاتل الدية ، وقد عَقَلْت عَقْلاً ؛ قال الأَصمعي : وأَصله أَن يأْتوا بالإِبل البيوت ، ثم كَثُر استعمالُهم هذا الحرف حتى يقال : عَقَلْت أَعطيت ديته دراهم أَو دنانير ، ويقال : عَقَلْت فلاناً ديتَه وَرَثَتَه بعد قَتْله ، وعَقَلْت عن فلان إِذا لَزِمَتْه ديتَها عنه . وفي الحديث : لا تَعقِل العاقِلةُ عمداً ولا صُلْحاً ولا اعترافاً أَي أَن كل جناية عمد فإِنها في مال ، ولا يَلْزم العاقِلةَ منها شيء ، وكذلك ما اصطلحوا عليه من الخطإِ ، وكذلك إِذا اعترف الجاني بالجناية من غير بَيِّنة تقوم وإِن ادعى أَنها خَطأٌ لا يقبل منه ولا يُلْزَم بها العاقلة ؛ وروي : العاقِلةُ العَمْدَ ولا العَبْدَ ؛ قال ابن الأَثير : وأَما أَن يَجْنيَ على حُرٍّ فليس على عاقِلة مَوْلاه شيء من جناية وإِنما جِنايته في رَقَبته ، وهو مذهب أَبي حنيفة ؛ وقيل : هو أَن يجني عبد خَطَأً فليس على عاقِلة الجاني شيء ، إِنما جنايته في ماله وهو قول ابن أَبي ليلى وهو موافق لكلام العرب ، إِذ لو كان المعنى لكان الكلامُ : لا تَعْقِل العاقِلةُ على عبد ، ولم يكن لا ، واختاره الأَصمعي وصوّبه وقال : كلَّمت أَبا يوسف القاضي في الرشيد فلم يَفْرُق بين عَقَلْتُه وعَقَلْتُ عنه حتى قال : ولا يَعْقِلُ حاضرٌ على بادٍ ، يعني أَن القَتيل إِذا كان في أَهلها يلتزمون بينهم الدّية ولا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر منها وفي حديث عمر : أَن رجلاً أَتاه فقال : إِنَّ ابن عَمِّي شُجَّ فقال : أَمِنْ أَهْلِ القُرى أَم من أَهل البادية ؟ فقال : من أَهل فقال عمر ، رضي الله عنه : إِنَّا لا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بيننا ؛ أَهل القُرى لا يَعْقِلون عن أَهل البادية ، ولا أَهلُ البادية عن في مثل هذه الأَشياء ، والعاقلةُ لا تَحْمِل السِّنَّ وأَشباه ذلك ، ومعنى لا نَتَعاقَل المُضَغَ أَي لا نَعْقِل سَهُل من الشِّجاج بل نُلْزِمه الجاني . وتَعاقَل القومُ دَمَ عَقَلُوه بينهم . الدِّيَة ، يقال : لَنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلة أَي دية كانت عليه . ودَمُه مَعْقُلةٌ على قومه أَي غُرْمٌ يؤدُّونه . وبَنُو فلان على مَعاقِلِهم الأُولى من الدية أَي على حال كانت في الجاهلية يُؤدُّونها كما كانوا يؤدُّونها في وعلى مَعاقِلهم أَيضاً أَي على مراتب آبائهم ، وأَصله من ذلك ، . وفي الحديث : كتب بين قريش والأَنصار كتاباً فيه : المُهاجِرون على رَباعَتِهم يَتَعاقَلُون بينهم مَعاقِلَهم الأُولى أَي ما كانوا عليه من أَخذ الديات وإِعطائها ، وهو تَفاعُلٌ من والمَعاقِل : الدِّيات ، جمع مَعْقُلة . والمَعاقِل : حيث تُعْقَل الإِبِل . : حيث تُعْقَل فيها . وفلانٌ عِقالُ المِئِينَ : وهو الرجل أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ من الإِبل . ويقال : فلان قَيْدُ مائةٍ إِذا كان فِداؤُه إِذا أُسِرَ مائة من الإِبل ؛ قال يزيد بن الدَّارِعِينَ ، وأَبْتَغِي في الصاع وفي الدَّهْر « الصاع » هكذا في الأصل بدون نقط ، وفي نسخة من التهذيب : الصباح ). : جَعَلَه بين ركابه وساقه . وفي حديث أُمِّ زَرْع : ؛ اعْتِقالُ الرُّمْح : أَن يجعله الراكب تحت فَخِذه على الأَرض وراءه . واعْتَقل شاتَه : وَضَعَ رجلها بين ساقه . وفي حديث عمر : من اعْتَقَل الشاةَ وحَلَبَها وأَكَلَ مع بَرِئ من الكِبْر . ويقال : اعْتَقَل فلان الرَّحْل إِذا ثَنى على المَوْرِك ؛ قال ذو الرمة : الرَّحْل في مُدْلَهِمَّةٍ ، المَوْماةِ أَوْدى نِظامُها آثارُ طُرُقها . ويقال : تَعَقَّل فلان قادِمة رَحْله بمعنى ومنه قول النابغة « قول النابغة » قال الصاغاني : هكذا ، والذي في شعره : وليدفعن * جيش اليك قوادم الاكوار روايات اخر ، ثم قال : وانما هو للمرار بن سعيد الفقعسي وصدره : الهذيم اليك اقبل صحبتي ) : الأَكْوار : سمعت أَعرابياً يقول لآخر : تَعَقَّلْ لي بكَفَّيْك حتى ، وذلك أَن البعير كان قائماً مُثْقَلاً ، ولو أَناخه لم وبحِمْله ، فجمع له يديه وشَبَّك بين أَصابعه حتى وَضَع فيهما رِجْله اصْطِكاك الركبتين ، وقيل التواء في الرِّجْل ، وقيل : هو أَن في الرِّجْلَين حتى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ ، وهو قال الجعدي يصف ناقة : حَرِّ النارِ داخِلةٍ ، ذُمِّرَتْ جَمَلا طَيَّ البئر دَوسَرةٍ ، فَرْشاً لم يَكُنْ عَقَلا وناقة عَقْلاء بَيِّنة العَقَل : وهو التواء في رجل ، وقد عَقِلَ . داء في رجل الدابة إِذا مشى ظَلَع ساعةً ثم انبسط ، يعتري في الشتاء ، وخَصَّ أَبو عبيد بالعُقَّال الفرسَ ، وفي الصحاح : يأْخذ في قوائم الدابة ؛ وقال أُحَيْحة بن الجُلاح : التُّخُومَ لا تَظْلِموها ، التُّخوم ذو عُقَّال عُقَّالٍ : لا يُبْرَأُ منه . وذو العُقَّال : فَحْلٌ من خيول إِليه ؛ قال حمزة عَمُّ النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِلاّ سِلاحٌ وَوَرْدٌ بَنات ذي العُقَّالِ المَنايا بنَفْسِي ، يَغْشى صُدُورَ العَوالي وذو العُقَّال هو ابن أَعْوَج لصُلْبه ابن الدِّيناريِّ بن زاد الرَّكْب ، قال جرير : يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا أَعْوَجَ ، أَو لذي العُقَّال : أَنه كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فَرَسٌ يُسمَّى ذا قال : العُقَّال ، بالتشديد ، داء في رِجْل الدواب ، وقد يخفف ، سمي عين السوء عنه ؛ وفي الصحاح : وذو عُقَّال اسم فرس ؛ قال ابن بري : العُقَّال بلام التعريف . والعَقِيلة من النساء : الكَريمةُ واستعاره ابن مُقْبِل للبَقَرة فقال : دافَعَتْ في حُقُوفِه ، والأُقحُوان المُدَيَّما : سَيِّدُهم . وعَقِيلة كُلِّ شيء : أَكْرَمُه . وفي حديث رضي الله عنه : المختص بعَقائل كَراماتِه ؛ جمع عَقِيلة ، وهي في الكريمة النفيسة ثم اسْتُعْمِل في الكريم من كل شيء من ، ومنه عَقائل الكلام . وعَقائل البحر . دُرَرُه ، واحدته والدُّرَّة الكبيرةُ الصافيةُ : عَقِيلةُ البحر . قال ابن بري : العَقِيلة صَدَفتها . وعَقائلُ الإِنسان : كرائمُ ماله . قال الأَزهري : من النساء والإِبل وغيرهما ، والجمع العَقائلُ . : مُعْظَمُه ، وقيل : مَوْجه . وعَواقيلُ الأَودِية : مَعاطِفها ، واحدها عاقُولٌ . وعَواقِيلُ الأُمور : ما التَبَس وعاقُولُ النَّهر والوادي والرمل : ما اعوَجَّ منه ؛ وكلُّ مَعطِفِ وادٍ وهو أَيضاً ما التَبَسَ من الأُمور . وأَرضٌ عاقولٌ : لا يُهْتَدى ما ارْتَكَم من الرَّمل وتعَقَّل بعضُه ببعض ، ويُجْمَع ، وقيل : هو الحَبل ، منه ، فيه حِقَفةٌ وجِرَفةٌ قال سيبويه : هو من التَّعْقِيل ، فهو عنده ثلاثي . والعَقَنْقَل من الأَودية : ما عَظُم واتسَع ؛ قال : الدِّهاسُ خَطْرَفا ، العَقاقِيلُ طَفا الكثيب العظيم المتداخِلُ الرَّمْل ، والجمع عَقاقِل ، قال : مصارِينَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً ؛ وعَقنْقَلُ الضبّ : وقيل : كُشْيَته في بطنه . وفي المثل : أَطعِمْ أَخاك من عقَنْقَل يُضْرب هذا عند حَثِّك الرجلَ على المواساة ، وقيل : إِن هذا مَوْضوع . ضرب من المَشط ، يقال : عَقَلَتِ المرأَةُ شَعرَها عَقْلاً ؛ فعَقَّلْنَها ، غَرابيبَ مِيلا خُصَل الشَّعَر . والماشِطةُ يقال لها : العاقِلة . والعَقْل : الوَشْي ، وفي المحكم : من الوَشْيِ الأَحمر ، وقيل : هو ثوب أَحمر الهوْدَج ؛ قال علقمة : تَكادُ الطيرُ تَخْطَفُه ، دَمِ الأَجوافِ مَدْمومُ هما ضربان من البُرود . وعَقَلَ الرجلَ يَعْقِله عَقْلاً صَرَعه الشَّغْزَبِيَّةَ ، وهو أَن يَلْوي رِجله على رجله . ولفلان بها الناس . يعني أَنه إِذا صارَعهم عَقَلَ أَرْجُلَهم ، وهو . ويقال أَيضاً : به عُقْلةٌ من السِّحر ، وقد نُشْرة . والعِقالُ : زَكاةُ عامٍ من الإِبل والغنم ؛ وفي حديث أَنه استعمل ابن أَخيه عَمرو بن عُتْبة بن أَبي سفيان على فاعتَدى عليهم فقال عمرو بن العَدَّاء الكلبي : فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ، قد سَعى عَمرٌو عِقالَينِ ؟ أَوْباداً ، ولم يَجِدُوا ، في الهَيْجا ، جِمالَينِ الأَثير : نصَب عِقالاً على الظرف ؛ أَراد مُدَّةَ عِقال . وفي بكر ، رضي الله عنه ، حين امتنعت العربُ عن أَداء الزكاة إِليه : لو كانوا يُؤَدُّونه إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ؛ قال الكسائي : العِقالُ صَدَقة عامٍ ؛ يقال : أُخِذَ منهم العام إِذا أُخِذَت منهم صدقتُه ؛ وقال بعضهم : أَراد أَبو رضي الله عنه ، بالعِقال الحَبل الذي كان يُعْقَل به الفَرِيضة التي في الصدقة إِذا قبضها المُصَدِّق ، وذلك أَنه كان على صاحب الإِبل مع كل فريضة عِقالاً تُعْقَل به ، ورِواءً أَي حَبْلاً ، وقيل : يساوي عِقالاً من حقوق الصدقة ، وقيل : إِذا أَخذ المصَدِّقُ قيل أَخَذ عِقالاً ، وإِذا أَخذ أَثمانها قيل أَخَذ نَقْداً ، أَراد بالعِقال صدَقة العام ؛ يقال : بُعِثَ فلان على عِقال بني فلان على صَدَقاتهم ، واختاره أَبو عبيد وقال : هو أَشبه عندي ، قال إِنما يُضْرَب المثَل في مِثْل هذا بالأَقلِّ لا بالأَكثر ، وليس لسانهم أَنَّ العِقالَ صدقة عام ، وفي أَكثر الروايات : لو ، وفي أُخرى : جَدْياً ؛ وقد جاء في الحديث ما يدل على القولين ، حديثُ عمر أَنه كان يأْخذ مع كل فريضة عِقالاً ورِواءً ، فإِذا المدينة باعها ثمَّ تصَدَّق بها ، وحديثُ محمد بن مَسلمة : أَنه على الصدقة في عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فكان يأْمر جاء بفريضتين أَن يأْتي بعِقالَيهما وقِرانيهما ، ومن الثاني أَنه أَخَّر الصدقةَ عام الرَّمادة ، فلما أَحْيا الناسُ بعث : اعْقِلْ عنهم عِقالَين ، فاقسِمْ فيهم عِقالاً ، وأْتِني بالآخر ؛ عامَين . وعلى بني فلان عِقالانِ أَي صدقةُ سنتين . وعَقَلَ إِذا قَبَضها ، ويُكْرَه أَن تُشترى الصدقةُ حتى ؛ يقال : لا تَشْتَرِ الصدقة حتى يَعْقِلها المصدِّق أَي والعِقالُ : القَلوص الفَتِيَّة . وعَقَلَ إِليه يَعْقِلُ عَقْلاً لجأَ . وفي حديث ظَبْيان : إِنَّ مُلوك حِمْيَر مَلَكوا مَعاقِلَ ؛ المَعاقِلُ : الحُصون ، واحدها مَعْقِلٌ . وفي الحديث : من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّة من رأْس الجبل أَي ويَلتَجئُ إِليه كما يَلْتجئ الوَعِلُ إِلى رأْس والعَقْلُ : الملجأُ . والعَقْلُ : الحِصْن ، وجمعه عُقول ؛ قال وقد أَعْدَدْت للحِدْثانِ عَقْلاً ، المرءَ يَنْفَعُهُ العُقولُ ؛ قال الأَزهري : أُراه أَراد بالعُقول التَّحَصُّنَ في يقال : وَعِلٌ عاقِلٌ إِذا تَحَصَّن بوَزَرِه عن الصَّيَّاد ؛ قال : العَقْلَ بمعنى المَعْقِل لغير الليث . وفلان مَعْقِلٌ لقومه أَي المثل ؛ قال الكميت : القومُ أَنَّا لَهُمْ وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ أَي امتنع في الجبل العالي يَعْقِلُ عُقولاً ، وبه عاقِلاً على حَدِّ التسمية بالصفة . وعَقَل الظَّبْيُ يَعْقِلُ : صَعَّد وامتنع ، ومنه المَعْقِل وهو المَلْجأ ، وبه سُمِّي ومَعْقِلُ بن يَسَارٍ : من الصحابة ، رضي الله عنهم ، وهو من ينسب إِليه نهرٌ بالبصرة ، والرُّطَب المَعْقِليّ . وأَما سِنَانٍ من الصحابة أَيضاً ، فهو من أَشْجَع . وعَقَلَ الظِّلُّ قام قائم الظَّهِيرة . وأَعْقَلَ القومُ : عَقَلَ بهم الظِّلُّ وقَلَص عند انتصاف النهار . وعَقَاقِيلُ الكَرْمِ : ما غُرِسَ أَنشد ثعلب : الأَوْسِ من كلِّ جانب ، الكُرُوم خَبِيرُها لها واحداً . الدجال : ثم يأْتي الخِصب فيُعَقِّل الكَرْمُ ؛ يُعَقَّلُ يُخْرِجُ العُقَّيْلي ، وهو الحِصْرِم ، ثم يُمَجِّج أَي يَطِيب « وعقال الكلأ » ضبط في الأصل كرمان وكذا ضبطه ، وضبط في المحكم ككتاب ): ثلاثُ بَقَلات يَبْقَيْنَ بعد وهُنَّ السَّعْدَانة والحُلَّب والقُطْبَة . وعُقَيلٌ : أَسماء . وعاقِلٌ : جَبل ؛ وثنَّاه الشاعرُ : عاقِلَينِ أَيامِناً ، رامَتَينِ شِمَالا : وعاقِلٌ اسم جبل بعينه ؛ وهو في شعر زهير في قوله : كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُه ، منه فالرُّسَيْسُ فَعَاقِلُه ؟ مصغر : قبيلة . ومَعْقُلةُ . خَبْراء بالدَّهْناء تُمْسِكُ حكاه الفارسي عن أَبي زيد ؛ قال الأَزهري : وقد رأَيتها وفيها حَوَايا ماء السماء دَهْراً طويلاً ، وإِنما سُمِّيت مَعْقُلة لأَنها كما يَعْقِل الدواءُ البَطْنَ ؛ قال ذو الرمة : أَو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيّةٍ الرِّمالِ الحَرائر : وقولهم ما أَعْقِلُه عنك شيئاً أَي دَعْ عنك الشَّكَّ ، رواه سيبويه في باب الابتداء يُضْمَر فيه ما بُنِيَ على الابتداء : ما أَعلمُ شيئاً مما تقول فدَعْ عنك الشك ، ويستدل بهذا على صحة كلامهم للاختصار ، وكذلك قولهم : خُذْ عَنْك وسِرْ عَنْك ؛ المازني : سأَلت أَبا زيد والأَصمعي وأَبا مالك والأَخفش عن هذا جميعاً : ما ندري ما هو ، وقال الأَخفش : أَنا مُنْذُ خُلِقْتُ هذا ، قال الشيخ ابن بري الذي رواه سيبويه : ما أَغْفَلَه أغفله » كذا ضبط في القاموس ، ولعله مضارع من أغفل الامر تركه وأهمله نسيان ) عنك ، بالغين المعجمة والفاء ، والقاف تصحيف .
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
عقل :العَقْل : العِلم ، وعليه اقتصرَ كثيرون ، وفي العُباب : العَقْل : الحِجْرُ والنُّهْيَة ، ومثلُه في الصِّحاح ، وفي المُحكَم : العَقْل : ضِدُّ الحُمق ، أو هو العِلمُ بصفاتِ الأشياءِ من حُسنِها وقُبحِها ، وكمالِها ونُقصانِها ، أو هو العِلمُ بخيرِ الخَيرَيْن وشَرُّ الشَّرَّيْن ، أو مُطلَقٌ لأمورٍ أو لقُوَّةٍ بها يكون التَّمييزُ بين القُبحِ والحُسنِ ، ولمَعانٍ مُجتمِعةٍ في الذِّهْنِ يكون بمُقَدِّماتٍ يسْتَتِبُّ بها الأغْراضُ والمَصالِح ، ولهَيئَةٍ مَحْمُودةٍ للإنسانِ في حَرَكَاتِه وكَلامِه . هذه الأقوالُ التي ذَكَرَها المُصَنِّف كلُّها في مُصَنِّفاتِ المَعْقولاتِ لم يُعرِّجْ عليها أئمّةُ اللُّغَة ، وهناك أقوالٌ غيرُها لم يذكرْها المُصَنِّف ، قال الراغب : العَقْلُ يقال للقُوّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقَبولِ العِلم ، ويقال للذي يَسْتَنبِطُه الإنسانُ بتلكَ القوّةِ عَقْلٌ ، ولهذا قال عليٌّ رضي الله تَعالى عنه : العَقْلُ عَقْلان : مَطْبُوعٌ ومَسْمُوعٌ ، فلا يَنْفَعُ مَطْبُوعٌ إذا لم يكن مَسْمُوعاً ، كما لا ينفعُ ضَوْءُ الشمسِ وضَوْءُ العَينِ مَمْنُوعٌ . وإلى الأوّل أشارَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم : ما خَلَقَ اللهُ خَلْقَاً أَكْرَمَ من العَقْل ، وإلى الثاني أشارَ بقولِه : ما كَسَبَ أحدٌ شيئاً أَفْضَلَ منْ عَقْلٍ يَهْدِيه إلى هُدىً أو يَرُدُّه عن رَدىً . وهذا العقلُ هو المَعنِيُّ بقولِه عزَّ وجلَّ : وما يَعْقِلُها إلاّ العالِمون وكلُّ مَوْضِعٍ ذَمَّ اللهُ الكُفّارَ بعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إلى الثاني دونَ الأوّل ، كقَوْله تَعالى : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهمْ لا يَعْقِلون ونحوَ ذلك من الآيات ، وكلُّ مَوْضِعٍ رَفَعَ التكليفَ عن العَبدِ لعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إلى الأوّل . انتهى . وفي شرحِ شيخِنا قال ابنُ مَرْزُوقٍ : قال أبو المَعالي في الإرشاد : العَقْل : هو علومٌ ضَرورِيّةٌ بها يَتَمَيَّزُ العاقِلُ من غيرِه إذا اتَّصف ، وهي العِلمُ بوجوبِ الواجِبات ، واسْتِحالَةِ المُستَحيلات ، وجوازِ الجائِزات ، قال : وهو تفسيرُ العَقْلِ الذي ) هو شَرْطٌ في التكليف ، ولسنا نذكرُ تفسيرَه بغيرِ هذا ، وهو عند غيرِه : من...

عقل :العَقْل : العِلم ، وعليه اقتصرَ كثيرون ، وفي العُباب : العَقْل : الحِجْرُ والنُّهْيَة ، ومثلُه في الصِّحاح ، وفي المُحكَم : العَقْل : ضِدُّ الحُمق ، أو هو العِلمُ بصفاتِ الأشياءِ من حُسنِها وقُبحِها ، وكمالِها ونُقصانِها ، أو هو العِلمُ بخيرِ الخَيرَيْن وشَرُّ الشَّرَّيْن ، أو مُطلَقٌ لأمورٍ أو لقُوَّةٍ بها يكون التَّمييزُ بين القُبحِ والحُسنِ ، ولمَعانٍ مُجتمِعةٍ في الذِّهْنِ يكون بمُقَدِّماتٍ يسْتَتِبُّ بها الأغْراضُ والمَصالِح ، ولهَيئَةٍ مَحْمُودةٍ للإنسانِ في حَرَكَاتِه وكَلامِه . هذه الأقوالُ التي ذَكَرَها المُصَنِّف كلُّها في مُصَنِّفاتِ المَعْقولاتِ لم يُعرِّجْ عليها أئمّةُ اللُّغَة ، وهناك أقوالٌ غيرُها لم يذكرْها المُصَنِّف ، قال الراغب : العَقْلُ يقال للقُوّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقَبولِ العِلم ، ويقال للذي يَسْتَنبِطُه الإنسانُ بتلكَ القوّةِ عَقْلٌ ، ولهذا قال عليٌّ رضي الله تَعالى عنه : العَقْلُ عَقْلان : مَطْبُوعٌ ومَسْمُوعٌ ، فلا يَنْفَعُ مَطْبُوعٌ إذا لم يكن مَسْمُوعاً ، كما لا ينفعُ ضَوْءُ الشمسِ وضَوْءُ العَينِ مَمْنُوعٌ . وإلى الأوّل أشارَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم : ما خَلَقَ اللهُ خَلْقَاً أَكْرَمَ من العَقْل ، وإلى الثاني أشارَ بقولِه : ما كَسَبَ أحدٌ شيئاً أَفْضَلَ منْ عَقْلٍ يَهْدِيه إلى هُدىً أو يَرُدُّه عن رَدىً . وهذا العقلُ هو المَعنِيُّ بقولِه عزَّ وجلَّ : وما يَعْقِلُها إلاّ العالِمون وكلُّ مَوْضِعٍ ذَمَّ اللهُ الكُفّارَ بعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إلى الثاني دونَ الأوّل ، كقَوْله تَعالى : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهمْ لا يَعْقِلون ونحوَ ذلك من الآيات ، وكلُّ مَوْضِعٍ رَفَعَ التكليفَ عن العَبدِ لعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إلى الأوّل . انتهى . وفي شرحِ شيخِنا قال ابنُ مَرْزُوقٍ : قال أبو المَعالي في الإرشاد : العَقْل : هو علومٌ ضَرورِيّةٌ بها يَتَمَيَّزُ العاقِلُ من غيرِه إذا اتَّصف ، وهي العِلمُ بوجوبِ الواجِبات ، واسْتِحالَةِ المُستَحيلات ، وجوازِ الجائِزات ، قال : وهو تفسيرُ العَقْلِ الذي ) هو شَرْطٌ في التكليف ، ولسنا نذكرُ تفسيرَه بغيرِ هذا ، وهو عند غيرِه : من الهيئاتِ والكَيفِيّات الراسِخَةِ من مَقولَةِ الكَيْف ، فهو صِفةٌ راسِخةٌ توجِبُ لمن قامَتْ به إدراكَ المُدْرَكاتِ على ما هي عليه ما لم تتَّصِفْ بضِدِّها ، وفي حواشي المَطالِع : العَقْل : جَوْهَرٌ مُجَرّدٌ عن المادّةِ لا يَتَعَلَّقُ بالبَدَنِ تعلُّقَ التدبير بل تعلُّقَ التأثير ، وفي العَقائِدِ النَّسَفِيَّة : أما العَقلُ وهو قُوّةٌ للنَّفْسِ بها تَسْتَعِدُّ للعلومِ والإدراكات ، وهو المَعنِيُّ بقولِهم : غَريزَةٌ يَتْبَعُها العِلمُ بالضَّرورِيّاتِ عندَ سَلامةِ الآلات ، وقيل : جَوْهَرٌ يُدرَكُ به الغائِباتُ بالوَسائِط ، والمُشاهَداتُ بالمُشاهَدة . وفي المَواقِف : قال الحُكماء : الجَوْهَرُ إنْ كان حالاً في آخَرَ فصُورَةٌ ، وإنْ كان مَحَلاًّ لها فهيولى ، وإن كان مُرَكَّباً منهما فجِسْمٌ ، وإلاّ فإنْ كان مُتعَلِّقاً بالجِسمِ تعلُّقَ التدبيرِ والتَّصَرُّفِ فَنَفْسٌ ، وإلاّ فَعَقْلٌ . انتهى . وقال قومٌ : العَقْلُ : قُوّةٌ وغَريزَةٌ أَوْدَعها اللهُ سُبحانَه في الإنسانِ ليَتمَيَّزَ بها عن الحيَوانِ بإدراكِ الأمورِ النَّظَرِيَّة ، والحقُّ أنّه نُورٌ رُوحانِيٌّ يُقذَفُ به في القلبِ أو الدِّماغِ به تُدرِكُ النَّفسُ العلومَ الضروريّةَ والنظَرِيّةَ ، واشْتِقاقُه من العَقْل ، وهو المَنْع لمَنعِه صاحِبَه ممّا لا يليق ، أو من المَعْقِل ، وهو المَلْجَأ لالْتِجاءِ صاحبِه إليه ، كذا في التحرير لابنِ الهُمام ، وقال بعضُ أهلِ الاشتِقاق : العَقلُ أصلُ مَعْنَاه المَنْعُ ، ومنه العِقالُ للبَعير سُمِّي به لأنّه يَمْنَعُ عمّا لا يليق ، قال : ( قد عَقَلْنا والعَقْلُ أيُّ وَثاقِ وَصَبَرْنا والصَّبْرُ مُرُّ المَذاقِ ) وفي الإرشادِ لإمامِ الحرمَيْن : العَقْلُ من العلومِ الضروريّة ، والدليلُ على أنّه من العلومِ اسْتِحالةُ الاتِّصافِ به مع تقديرِ الخُلُوِّ من جميعِ العلومِ ، وليس العَقلُ من العلومِ النَّظريَّة إذ شَرْطُ النَّظَرِ تعَذُّرُ العَقْل ، وليس العَقلُ جميعَ العلومِ الضروريّة فإنّ الضَّريرَ ، ومن لا يُدرِكُ يتَّصِفُ بالعَقْلِ مع انْتِفاءِ علومٍ ضَروريّةٍ عنه ، فبانَ بهذا أن العَقلَ من العلومِ الضروريّةِ وليسَ كلَّها . انتهى . وقال بعضُهم : اختلفَ الناسُ في العَقلِ من جِهاتٍ : هل له حقيقةٌ تُدرَكُ أو لا قَوْلان ، وعلى أنّ له حقيقةً هل هو جَوْهَرٌ أو عَرَض قولان ، وهل محَلُّه الرأسُ أو القَلبُ قَولان ، وهل العقولُ مُتفاوِتَةٌ أو مُتساوِيَة قَولان ، وهل هو اسمُ جِنسٍ ، أو جِنسٌ ، أو نَوْعٌ ثلاثةُ أقوالٍ ، فهي أَحَدَ عَشَرَ قَولاً ، ثمّ القائِلونَ بالجَوْهَرِيَّةِ أو العرَضِيَّةِ اختلَفوا في اسمِه على أَقْوَالٍ ، أَعْدَلُها قولانِ ، فعلى أنّه عَرَضٌ هو مَلَكَةٌ في النَّفسِ تَسْتَعِدُّ بها للعلومِ والإدراكاتِ ، وعلى أنّه جَوْهَرٌ هو جَوْهَرٌ لَطيفٌ تُدرَكُ به الغائِباتُ بالوَسائِط ، والمَحْسوساتُ بالمُشاهَدات ، خَلَقَه الله تَعالى في الدِّماغ ، وجعلَ نورَه في القَلْبِ ، نَقَلَه الأَبْشِيطِيُّ ، وقال ابنُ فَرْحُون : العَقلُ نُورٌ يُقذَفُ في القَلبِ فيسْتَعِدُّ ) لإدراكِ الأشياءِ ، وهو من العلومِ الضروريّة . ولهم كلامٌ في العَقلِ غيرُ ما ذَكَرْنا لم نورِدْه هنا قَصْدَاً للاختِصار ، قالوا : وابتداءُ وجودِه عند اجْتِنانِ الولَدِ ، ثمّ لا يزالُ ينمو ويزيدُ إلى أن يَكْمُلَ عند البُلوغ ، وقيل : إلى أن يَبْلُغَ أربعينَ سَنَةً فحينَئِذٍ يَسْتَكمِلُ عَقْلَه ، كما صَرَّحَ به غيرُ واحدٍ ، وفي الحديث : ما من نَبِيٍّ إلاّ نُبِّئَ بعدَ الأرْبَعين وهو يُشيرُ إلى ذلك ، وقولُ ابنِ الجَوْزِيِّ إنّه مَوْضُوعٌ لأنّ عيسى نُبِّئَ ورُفِعَ وهو ابنُ ثلاثٍ وثلاثين سنةً ، كما في حديثٍ ، فاشْتِراطُه الأرْبَعين ليسَ بشَرطٍ مَرْدُودٌ لكونِه مُستَنِداً إلى زَعْمِ النَّصارى ، والصحيحُ أنّه رُفِعَ وهو ابنُ مائةٍ وعِشرين ، وما وردَ فيه غير ذلك فلا يصِحُّ ، وأيضاً كلُّ نبيٍّ عاشَ نِصفَ عُمْرِ الذي قبلَه ، وأنّ عيسى عاشَ مائةً وعِشرينَ ونَبِيُّنا عاشَ نِصفَها ، كذا في تَذْكِرَةِ المَجْدولِيِّ ، ج : عُقولٌ . وقد عَقَلَ الرجلُ يَعْقِلُ عَقْلاً ومَعْقُولاً وهو مصدرٌ ، وقال سيبويه : هو صِفةٌ ، وكان يقول : إنّ المًصدرَ لا يأتي على وزنِ مَفْعُولٍ البَتَّةَ ، وَيَتَأوَّلُ المَعْقولَ فيقول : كأنّه عُقِلَ له شيءٌ ، أي حُبِسَ عليه عَقْلُه وأُيِّدَ وشُدِّدَ ، قال : ويُستَغنى بهذا عن المَفْعَلِ الذي يكونُ مَصْدَراً ، كذا في الصِّحاح والعُباب ، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ : ( فقد أفادَتْ لهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً لِمَن يكونُ له إرْبٌ وَمَعْقُولُ ) ومن سَجَعَاتِ الأساس : ذَهَبَ طُولاً ، وعَدِمَ مَعْقُولاً . وما لفُلانٍ مَقُولٌ ، ولا مَعْقُولٌ ، وما فَعَلْتُه منذُ عَقَلْتُ ، وقيل : المَعْقول : ما تَعْقِلُه بقَلْبِك . وعَقَّلَ تَعْقِيلاً ، شُدِّدَ للكَثرَةِ فهو عاقِلٌ من قومٍ عُقَلاءَ وعُقَّالٍ كرُمَّانٍ ، قال ابنُ الأَنْبارِيّ : رجلٌ عاقِلٌ ، وهو الجامِعُ لأمرِه ورأيِه ، مأخوذٌ من عَقَلْتُ البَعيرَ : إذا جَمَعْتَ قَوائِمَه ، وقيل : هو الذي يَحْبِسُ نفسَه ويَرُدُّها عن هَواها . عَقَلَ الدَّواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ ، عَقْلاً : أَمْسَكه ، وخَصَّ بعضُهم بعدَ اسْتِطلاقِه ، قال ابنُ شُمَيْلٍ : إذا اسْتَطلقَ بطنُ الإنسانِ ثمّ اسْتَمسكَ فقد عَقَلَ بَطْنُه . عَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً : فَهِمَه ، فهو عَقُولٌ ، يقال : لفُلانٍ قَلْبٌ عَقُولٌ ولِسانٌ سَؤولٌ ، أي فَهْمٌ ، وقال الزِّبْرَقانُ : أحَبُّ صِبْيانِنا إلينا الأَبْلَهُ العَقُول ، قال ابنُ الأثير : هو الذي يُظَنُّ به الحُمْقَ فإذا فُتِّشَ وُجِدَ عاقِلاً ، والعَقُول : فَعُولٌ منه للمُبالَغة . عَقَلَ البَعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً : شَدَّ وَظيفَه إلى ذِراعِه ، وفي الصِّحاح : قال الأَصْمَعِيّ : عَقَلْتُ البعيرَ أَعْقِلُه عَقْلاً ، وهو أن تَثْنِي وظيفَه مع ذِراعِه فتَشُدَّهما جميعاً في وسَطِ الذِّراعِ ، كعَقَّلَه تَعْقِيلاً ، شُدِّدَ للكَثرَةِ ، كما في الصِّحاح . وفي حديثِ عمرَ رضي الله عنه أنّه قَدِمَ رجلٌ من بعضِ الفُرُوجِ عليه فَنَثَرَ كِنانَتَه فَسَقَطتْ صحيفَةٌ فإذا فيها أبياتٌ منها وهي من أبياتِ أبي ) المِنهالِ بُقَيْلةَ الأكبَر : ( فلمّا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ قَفا سَلْعٍ بمُختَلَفِ التِّجارِ ) ( يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ ) يعني نساءً مُعَقَّلاتٍ لأزواجِهِنَّ كما تُعَقَّلُ النُّوقُ عند الضِّراب . ويُروى : ( . . . . جَعْدَةُ مِن سُلَيْمٍ مُعيداً يَبْتَغي سَقَطَ العَذارى ) أرادَ أنّه يتعرَّضُ لهنَّ ، فَكَنَى بالعَقْلِ عن الجِماعِ ، أي أنّ أزواجَهُنَّ يُعَقِّلونَهُنَّ ، وهو يُعَقِّلُهُنَّ أيضاً ، كأنّ البَدءَ للأزواجِ ، والإعادَةَ له . قلتُ : وهذا الرجلُ صاحبُ الأبياتِ كان وَجَّهَه عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه إلى إحدى الغَزَواتِ بنَواحي فارِس ، وكان تَرَكَ عِيالَه بالمدينة ، فَبَلَغه أنّ رجُلاً من بَني سُلَيْمٍ اسمُه جَعْدَةُ يَخْتَلفُ إلى النِّساءِ الغائِباتِ أزواجُهُنَّ ، فكتبَ إلى سَيِّدِنا عمرَ يشكو منه . وفي الحديث : القُرآنُ كالإبلِ المُعَقَّلَةِ أي المَشدودَةِ بالعِقال ، والتشديدُ للتكثير . واعْتَقلَه اعْتِقالاً : مثلُ عَقَلَه . عَقَلَ القَتيلَ يَعْقِلُه عَقْلاً : وَدَاهُ أي أعطاهُ العَقلَ ، وهو الدِّيَةُ . عَقَلَ عنه عَقْلاً : أدّى جِنايَتَه وذلك إذا لَزِمَتْه دِيَةٌ فأعطاها عنه ، قال الشاعر : ( فإنْ كان عَقْلٌ فاعْقِلا عن أَخيكُما بناتِ المَخاضِ والفِصالِ المَقاحِما ) عَدّاه بعن لأنّ في قولِه : اعْقِلوا معنى أدُّوا وأَعْطُوا ، حتى كأنّه قال : فأَعْطِيا عن أَخيكُما . عَقَلَ له دَمَ فلانٍ عَقْلاً : تَرَكَ القَوَدَ للدِّيَةِ ، قالت كَبْشَةُ أختُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : ( وَأَرْسلَ عَبْد الله إذ حانَ يَوْمُهُ إلى قَوْمِه لا تَعْقِلوا لهمُ دَمي ) فهذا هو الفرقُ بين عَقَلْتُه ، وعَقَلْتُ عنه ، وعَقَلْتُ له ، كذا في المُحكَم والتهذيبِ لابنِ القَطّاع ، وسيأتي قريباً . عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً وعُقولاً ، بالضَّمّ : صَعِدَ ، وفي الصِّحاح عَقَلَ الوَعِلُ ، أي امْتنعَ في الجبَلِ العالي يَعْقِلُ عُقولاً ، وبه سُمِّي الوَعِلُ عاقِلاً ، أي على حَدِّ التسميَةِ بالصِّفةِ ، ويقال : وَعِلٌ عاقِلٌ : إذا تحَصَّنَ بوَزَرِه عن الصَّيَّاد . عَقَلَ الظِّلُّ عَقْلاً : قامَ قائِمُ الظَّهيرَة ، وذلك عند انتِصافِ النهار ، قال لَبيدٌ رَضِيَ الله تَعالى عنه : ( تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورأْ بها شُعْبَةَ الساقِ إذا الظِّلُّ عَقَلْ ) عَقَلَ إليه عَقلاً وعُقولاً : إذا لَجَأَ . عَقَلَ فُلاناً : إذا صَرَعَه الشَّغْزِبيَّةَ وهو أن يَلْوِي رِجلَهُ على رِجْلِه كاعتقله والاسم العُقْلَةُ بالضَّمّ ، قال : عَلَّمَنا إخوانُنا بَنو عِجِلْ ) شُرْبَ النَّبيذِ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ عَقَلَ البَعيرُ : أَكَلَ العاقولَ ، اسمُ نبتٍ يأتي ذِكرُه يَعْقِلُ بالكَسْر ، من حدِّ ضَرَبَ ، عَقلاً في الكُلِّ . والعَقْل : الدِّيَةُ ، وقد عَقَلَه : إذا وَدَاه ، كما تقدّم ، ومنه الحديث : العَقلُ على المُسلِمينَ عامَّةً ، ولا يُترَكُ في الإسلامِ مُفْرَجٌ ، قال الأَصْمَعِيّ : وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنّ الإبلَ كانت تُعْقَلُ بفناءِ ولِيِّ المَقْتول ، ثمّ كَثُرَ استعمالُهم هذا اللفظُ حتى قالوا : عَقَلْتُ المَقْتولَ : إذا أَعْطَيتَ دِيَتَه دَراهِمَ أو دَنانير ، قال أنسُ بنُ مُدْرِكَةَ : ( إنّي وقَتْلِي سُلَيْكاً ثمّ أَعْقِلَهُ كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لما عافِتِ البَقَرُ ) العَقْل : الحِصْنُ ، وأيضاً : المَلجأ والجمعُ عُقولٌ ، قال أُحَيْحةُ : ( وقد أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ حِصْناً لوَ انَّ المَرْءَ تُحْرِزُهُ العُقولُ ) قال الليثُ : وهو المَعْقِلُ ، قال الأَزْهَرِيّ : أُراه أرادَ بالعُقولِ التحَصُّنَ في الجبَلِ ، ولم أسمعْ العَقْلَ بمعنى المَعقِل لغيرِ الليث . قال ابْن الأَعْرابِيّ : العَقْل : القَلبُ ، والقَلبُ : العَقْل . قلت : وبه فسَّر بعضٌ قَوْله تَعالى : لمن كان له قَلْبٌ . العَقْل : ثَوْبٌ أَحْمَرُ يُجَلَّلُ به الهَوْدَجُ ، قال عَلْقَمةُ : ( عَقْلاً ورَقْماً تكادُ الطَّيْرُ تَخْطَفُه كأنَّه من دَمِ الأَجْوافِ مَدْمُومُ ) أو ضربٌ من الوَشْيِ ، وفي المُحكَمِ من الوَشيِ الأحمرِ ، وقيل : ضَرْبٌ من البُرُودِ . أيضاً : إسقاطُ اللامِ من مُفاعَلَتُنْ ، هكذا في سائرِ النسخ ، وفي نسخةٍ إسقاط الياء ، قال شَيْخُنا : وهو غلَطٌ ظاهر ، فإسقاطُ الياءِ وكلّ خامِسٍ ساكِنٍ من الجُزءِ إنّما يقال له القَبْضُ ، والعَقْلُ إنّما هو حَذْفُ الخامِسِ المُتحرِّك ، انتهى . قلت : وفي المُحكَم : العَقلُ في العَرُوض : إسقاطُ الياءِ من مَفاعِيلُنْ بعدَ إسكانِها في مُفاعَلَتُنْ ، فيصيرُ مَفاعِلُنْ ، وبَيتُه : ( مَنازِلٌ لفَرْتَنَى قِفارٌ كأنّما رُسومُها سُطورُ ) العَقْلُ ، بالتحريك : اصْطِكاكُ الرُّكبتَيْن ، أو التِواءٌ في الرِّجل ، وقيل : هو أن يُفرِطَ الروح في الرجلين حتى يصطك العُرْقوبانِ ، وهو مَذْمُومٌ ، قال الجَعدِيُّ يصفُ ناقةً : ( مَطْوِيَّةِ الزَّوْرِ طَيَّ البِئْرِ دَوْسَرَةً مَفْرُوشَةِ الرِّجلِ فَرْشَاً لم يكُنْ عَقَلا ) يقال : بَعيرٌ أَعْقَلُ ، وناقةٌ عَقْلاءُ : بَيِّنَةُ العَقَل ، وقد عَقِلَ ، كفَرِحَ عَقَلاً ، وهو التِواءٌ في رِجلِ البعيرِ ، واتِّساع . وتعاقَلوا دمَ فلانٍ : عقَلوه بينهم ، وفي حديثِ عمرَ رضي اللهُ عنه : إنّا لا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بيننا . أي أنَّ أهلَ القُرى لا يَعْقِلونَ عن أهلِ البادِيَةِ ، ولا أهلَ الباديةِ عن أهلِ القُرى في ) مِثلِ المُوضِحَةِ ، أي لا نَعْقِلُ بيننا ما سَهُلَ من الشِّجاجِ ، بل نُلزِمُه الجانِيَ . يقال : دَمُه مَعْقُلَةٌ ، بضمِّ القافِ ، على قَوْمِه أي : غُرْمٌ عليهم يُؤَدُّونَه من أموالِهم . والمَعْقُلَةُ أيضاً : الدِّيَةُ نفسُها ، يقال : لنا عند فلانٍ ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ ، أي بَقِيَّةٌ من دِيَةٍ كانت عليه . مَعْقُلَة : خَبْرَاءُ بالدَّهْناءِ تُمسِكُ الماءَ ، حكاها الفارسيُّ عن أبي زَيْدٍ ، قال الأَزْهَرِيّ : وقد رَأَيْتُها ، وفيها حَوايا كثيرةٌ تُمسِكُ ماءَ السماءِ دَهْرَاً طويلاً ، وإنّما سُمِّيتْ مَعْقُلَةً لأنّها تُمسِكُ الماءَ كما يَعْقِلُ الدواءُ البَطنَ ، قال ذو الرُّمَّة : ( حُزاوِيَّةٌ أو عَوْهَجٌ مَعْقُلِيَّةٌ تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائرِ ) يقال : هم على معاقلِهم الأُولى : أَي على حال الدِّياتِ التي كانت في الجاهليَّة ، يؤدُّونَها كما كانوا يؤدُّونَها في الجاهليَّة ، واحِدَتُه مَعْقُلَةٌ . على مَعاقِلِهِم : على مَراتبِ آبائهم ، وأَصلُه من ذلك ، وفي الحديث : كتَبَ بينَ قريشٍ والأَنصارِ كِتاباً فيه المُهاجِرونَ من قُرَيشٍ على رَباعَتِهِم ، يتَعاقَلونَ بينَهُم مَعاقِلَهُم الأُولى ، أَي يكونونَ على ما كانوا عليه من أَخْذِ الدِّياتِ وإعطائها . وهو عِقالُ المِئينَ ، ككِتابٍ : أَي الشريف الذي إذا أُسِرَ فُدِيَ بمِئينَ من الإبلِ . ويُقال : فلانٌ قَيدُ مائةٍ ، وعِقالُ مائةٍ ، إذا كان فِداؤُهُ إذا أُسِرَ مائةً من الإبلِ ، قال يزيد بنُ الصَّعِقِ : ( أُساوِرُ بِيضَ الدَّارِعينَ وأَبتَغي عِقالَ المِئينَ في الصَّباحِ وفي الدَّهْرِ ) واعْتَقَلَ رُمْحَهُ : جعلَه بينَ رِكابِه وساقِه ، وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : واعتقَلَ خَطِيَّاً . قال ابنُ الأَثير : اعْتِقالُ الرُّمْحِ : أَنْ يجعلَهُ الرَّاكِبُ تحتَ فخِذِهِ ويَجُرَّ آخرَهُ على الأَرضِ وراءَه . اعْتَقَلَ الشَّاةَ : وضعَ رِجلَيها بينَ ساقِهِ وفَخِذِهِ فحلبَها ، ومنه حديث عُمرَ رضي الله تعالى عنه : مَن اعتقَلَ الشّاةَ وحلبَها وأَكلَ مع أَهلِهِ فقد بَرِئَ من الكِبْرِ . يُقال : اعْتَقَلَ الرِّجْلَ : إذا ثَناها فوَضَعها على الوَرِكِ ، كذا في النُّسَخِ ، والصّوابُ على المَوْرِكِ ، قال ذو الرُّمَّةِ : ( أَطَلْتُ اعتِقالَ الرِّجْلِ في مُدْلَهِمَّةٍ إذا شَرَكُ المَوْماةِ أَودى نِظامُها ) أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقِها ، كتَعَقَّلَها . يُقال : تَعَقَّلَ فلانٌ قادِمَةَ رَحلِهِ ، بمعنى اعْتَقَلَهُ ، ومنه قولُ النّابِغَة : مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوارِ اعْتَقَلَ من دَمِ فُلانٍ ، ومن دَمِ طائلَتِه : إذا أَخَذَ العَقلَ ، أَي الدِّيَةَ . والعِقال ، ككِتابٍ : زَكاةُ عامٍ من الإِبلِ والغَنَمِ ، ومه قولُ عَمرو بنِ العَدّاءِ الكَلْبِيِّ : ( سَعى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً فكيفَ لو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْنِ ) ) ( لأَصْبَحَ الحَيُّ أَوباداً ولم يَجِدوا عندَ التَّفَرُّقِ في الهَيجا جِمالَيْنِ ) قال ابنَ الأَثيرِ : نَصَبَ عِقالاً على الظَّرْفِ ، أَرادَ مُدَّةَ عِقالٍ ، ومنه قولُ أَبي بكر الصدِّيقِ رضي الله تعالى عنه حين امتنعَت العربُ عن أَداءِ الزَكاةِ إليه : لو مَنَعوني عِقالاً كانوا يؤَدُّونَه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم لَقاتَلْتُهُم عليه . قال الكِسائيُّ : العِقالُ : صَدَقَةُ عامٍ ، وقال بعضُهُم : أَرادَ أَبو بَكرٍ رضي الله تعالى عنه بالعِقالِ الحَبْلَ الذي كان يُعقَلُ به الفريضَةُ التي كانت تؤخَذُ في الصَّدَقَةِ إذا قبضَها المَصَدِّقُ ، وذلك أَنَّه كان على صاحب الإبلِ أَنْ يؤَدِّيَ مع كلِّ فريضَةٍ عِقالاً تُعقَلُ به ورِواءً ، أَي حَبلاً ، وقيل : ما يساوي عِقالاً من حُقوقِ الصَّدَقَةِ ، وقيل : إذا أَخَذَ المُصَدِّقُ أَعيانَ الإبلِ قِيل : أَخَذَ عِقالاً ، وإذا أخذَ أَثمانَها قِيل : أَخذَ نَقداً ، وقيل أَرادَ بالعِقال صدَقَةَ العامِ ، واختارَهُ أَبو عُبيدٍ ، وعليه اقتصر المُصَنِّفُ ، وقال أَبو عُبَيدٍ : وهو أَشبَهُ عندي ، قال الخَطّابِيُّ : إنَّما يُضرَبُ المَثَلُ في مثلِ هذا بالأَقَلِّ لا بالأَكثَرِ ، وليس بسائرٍ في لسانِهِم أَنَّ العِقالَ صدقَةُ عامٍ ، وفي أَكثَر الرِّوايات : لو مَنعوني عَناقاً ، وفي أُخرى : جَدْياً ، وقد جاء في الحديث ما يدُلُّ على القَولينِ . قلتُ : ووَرَدَ في بعضِ طُرُقِ الحديث : لو مَنعوني عِقال بعيرٍ ، وهو بعيدٌ عن التَّأْويلِ . عَقالٌ : اسْمُ رَجُلٍ . العِقالُ : القَلوصُ الفَتِيَّةُ . ذو العُقَّالِ ، كرُمّانٍ : فَرَس ، وسِياقُ المصنِّفِ يَقتضي أَنَّ اسمَ الفرسِ عُقّالٌ ، وهو غلَطٌ ، ووقعَ في الصحاحِ : وذو عُقَّالٍ : اسمُ فرَسٍ ، قال ابنُ برّيّ : والصَّحيح ذُو العُقّالِ ، بلام التَّعريفِ ، وهو فَحْلٌ من خُيولِ العَرَبِ يُنسَبُ إليه ، قال حَمزَةُ سَيِّدُ الشُّهداءِ رضي الله تَعالى عنه : ( ليس عندي إلاّ سِلاحٌ ووَرْدٌ قارِحٌ من بنات ذي العُقّالِ ) ( أَتَّقي دونَهُ المَنايا بنَفسي وهو دوني يَغشَى صُدورَ العَوالي ) وقال ابنُ الكَلْبِيِّ : هو فرَسُ حَوْطِ بنِ أَبي جابِرٍ الرِّياحِيِّ من بني ثعلبَةَ بنِ يَربوعٍ ، وهو أَبو داحِسٍ ، وابنُ أَعوَجَ لصُلْبِه ابنِ الدِّينارِيِّ بنِ الهُجَيْسِيِّ بنِ زادِ الرَّكْبِ ، قال جَريرٌ : ( إنَّ الجِيادَ يَبِتْنَ حولَ قِبابِنا من نسلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ ) ومَرَّ للمُصنِّفِ اسْتطرادُهُ في دحس فراجِعه ، وفي الحديث أَنَّه كان للنبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم فرَسٌ يُسَمَّى ذا العُقّالِ . العُقّالُ : داءٌ في رِجلِ الدَّابَّةِ إذا مَشى ظَلَعَ ساعَةً ثمَّ انْبَسَطَ ، وأَكثَرُ ما يَعتري في الشّاءِ ، ويَخُصُّ أَبو عُبيدٍ بالعُقّالِ الفرَسَ . وفي الصحاحِ : العُقّالُ : ظَلَعٌ يأْخُذُ في قوائم الدَّابَّةِ ، وقال أُحَيْحَةُ : ) ( يا بَنِيَّ التُّخومَ لا تَظلِموها إنَّ ظُلمَ التُّخومِ ذو عُقّالِ ) عَقّالٌ ، كشَدّادٍ : اسمُ أَبي شَيْظَمِ بنِ شَبَّةَ المُحَدِّث عن الزهرِيّ . العَقيلَةُ من النِّساءِ ، كسَفينَةٍ : الكريمَةُ المُخَدَّرَةُ النَّفيسَةُ ، هذا هو الأَصلُ ، ثمَّ استُعمِلَ في الكريمِ من كلِّ شيءٍ من الذّواتِ والمَعاني ، ومنه عَقائلُ الكلامِ . العَقيلَة ، من القَومِ : سَيِّدُهُم . العقيلةُ ، من كلِّ شيءٍ : أَكرَمُهُ ، قال طَرَفَةُ : ( أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ ويَصطَفي عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ ) ومنه قول عليٍّ رضي الله عنه : المُختَصُّ بعَقائلِ كَراماتِهِ . عَقيلَةُ البَحرِ : الدُّرُّ ، وقيل : هي الدُّرَّةُ الكبيرَةُ الصّافِيَةُ ، وقال ابنُ برّيّ : هي الدُّرَّةُ في صَدَفَتِها . قال الأَزْهَرِيّ : العَقيلَةُ : كريمَةُ النِّساءِ ، والإِبلِ ، وغيرِهما ، والجَمْعُ العَقائلُ ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ لطرَفَةَ أَيضاً : ( فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ عَقيلَةُ شَيخٍ كالوَبيلِ يَلَنْدَدِ ) والعاقولُ : مُعظَمُ البَحرِ ، أَو موجُهُ . أَيضاً : مَعطِفُ الوادي والنَّهْرِ ، وقيل : عاقولُ النَّهْرِ والوادي والرَّمْلِ : ما اعوَجَّ منه ، وكُلُّ مَعطِفِ وادٍ : عاقولٌ ، والجمعُ عَواقِيلُ ، وقيل : عَواقيلُ الأَودِيَةِ : دَراقيعُها في مَعاطِفِها ، واحدُها عاقولٌ . العاقولُ جَمعُهُ عَواقِيلُ : ما التبَسَ من الأُمور . أَيضاً : الأَرضُ لا يُهتَدَى لها لِكَثرَةِ مَعاطِفِها . العاقولُ : نَبْتٌ ، م ، معروفٌ له شَوكٌ تَرعاهُ الإِبِلُ ، ويُقال له : شَوكُ الجِمالِ ، يَطلعُ على الجُسورِ والتُّرَعِ ، وله زهرَةٌ بنفسجِيَّةٌ ، وأَغفلَه أَبو حنيفَةَ في كتاب النَّباتِ . ودَيرُ عاقولٍ : د ، بالنَّهرَوانِ ، بينَها وبينَ المدائنِ مَرْحَلَةٌ ، منه عبد الكريم بن الهيثَمِ أَبو يَحيى العاقُولِيُّ ، عن أَبي اليَمانِ الحَكَم بنِ نافِعٍ ، وعنه أَبو العبّاسِ محمَّدُ بنُ إسحاقَ الثَّقَفِيُّ ، قاله الحاكم . أَيضاً : د ، بالمَغرِبِ ، منه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ . عاقولُ : ة ، بالمَوصِلِ ، كما في العُبابِ . وعاقُولَى ، مَقصورَةً : اسمُ الكوفَةِ في التَّوراةِ ، كما في العبابِ . وعاقِلَةُ الرَّجُلِ : عَصَبَتُه ، وهي القرابَةُ من قِبَلِ الأَبِ الذينَ يعطُونَ دِيَةَ قتلِ الخَطأِ ، وهي صفةُ جماعةٍ عاقِلَة ، وأَصلُها اسمُ فاعِلَةٍ من العَقْلِ ، وهي من الصِّفاتِ الغَالبَةِ ، وفي الحديثِ : وقَضى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم بدِيَةِ شِبْهِ العَمْدِ والخَطأِ المَحْضِ على العاقلَةِ ، يؤَدُّونَها في ثلاثِ سِنينَ إلى وَرَثَةِ المَقتولِ . قال ابنُ الأَثيرِ : ومعرِفَةُ العاقِلَةِ أَنْ يُنظَرَ إلى إخوَةِ الجاني من قِبَلِ الأَبِ فيُحَمَّلونَ ما تُحَمَّلُ العاقِلَةُ ، فإن احتَملوها أَدَّوْها في ثلاث سنينَ ، وإن لم يَحتملوها رُفِعَتْ إلى بَني جَدِّهِ ، فإن لم يَحتَملوها رُفِعَت إلى بني جَدِّ أَبيه ، فإن لم يحتَملوها رُفِعَتْ إلى بَني جَدِّ أَبي جَدِّه ، ثُمَّ هكذا لا ) تُرفَعُ عن بني أَبٍ حتّى يَعجَزوا ، قال : ومن في الدِّيوانِ ومَنْ لا دِيوانَ لهُ في العَقلِ سَواءٌ . وقال أَهلُ العراقِ : هم أَصحابُ الدَّواوينِ ، قال إسحاق بن منصورٍ : قلتُ لأَحمدَ بنِ حنبَلَ : مَنِ العاقِلَةُ فقال : القَبيلَةُ ، إلاّ أَنَّهُم يُحَمَّلونَ بقَدَر ما يُطيقونَ ، قال : فإن لمْ تَكُنْ عاقِلَةٌ لمْ تُجْعَلْ في مال الجاني ، ولكن تُهدَر عنه ، وقال إسحاقُ : إذا لم تكن العاقِلَةُ أَصلاً فإنَّه يكونُ في بيتِ المالِ ، ولا تُهدَرُ الدِّيَةُ . وعاقَلَهُ مُعاقَلَةً : غالبَهُ في العَقْلِ ، فعَقَلَه ، كنصَرَهُ ، عَقلاً ، أَي غلبَهُ ، وكانَ أَعقَلَ منه ، كما في العُبابِ . والعُقَّيْلَى ، كسُمَّيْهَى : الحِصْرِمُ . وعَقَّلَهُ تَعقيلاً : جعلَه عاقِلاً . عَقَّلَ ، الكَرْمُ ، تَعقيلاً : أَخرَجَ عُقَّيْلاه ، أَي الحِصرِمَ ، ومنه حديثُ الدَّجّالِ : ثُمَّ يأْتي الخِصْبُ فيُعَقِّلُ الكَرْمُ ثمَّ يُمَجِّجُ ، أَي يُخرِجُ العُقَّيْلَى ، ثمَّ يَطيبُ طَعمُه . وأَعقلَهُ : وجدَه عاقِلاً ، كأَحمدَهُ وأَبخلَه . واعْتُقِلَ لِسانُهُ مَجهولاً ، أَي حُبِسَ ومُنِعَ ، وقيل : امْتُسِكَ ، وقال الأَصمعيُّ : مَرِضَ فلانٌ فاعْتُقِلَ لسانُه : أَي لم يَقدِرْ على الكلامِ ، وقال ذو الرُّمَّةِ : ( ومُعتَقَلِ اللسانِ بغيرِ خَبْلٍ يَميدُ كأَنَّه رَجُلٌ أَميمُ ) ومنه أُخِذَ العاقِلُ الذي يَحبِسُ نفسَهُ ويَرُدُّها عن هواها . وعاقِلٌ : جَبَلٌ ، بعينِه ، نَجدِيٌّ ، في شِعرِ زُهَيرٍ : ( لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُهْ عفا الرَّسُّ منه فالرُّسَيْسُ فعاقِلُه ) وثَنّاهُ الشاعرُ ضَرورَةً ، فقال : ( يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَيْنِ أَيامِناً وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتينِ شِمالا ) عاقِلٌ : سبعَةُ مَواضِعَ منها : رَمْلٌ بينَ مكَّةَ والمَدينَة ، وماءٌ لِبَني أَبانِ بنِ دارِمٍ ، إمَّرَةُ في أَعاليه ، والرُّمَّةُ في أَسافِلِه . وبَطْنُ عاقِلٍ : على طريقِ حاجِّ البَصرَةِ بين رامَتينِ وإمَّرة . عاقِلُ بنُ البُكَيرِ بنِ عبدِ يالِيلَ بن ناشِبٍ الكِنانِيُّ اللَّيْثِيُّ ، حليفُ بني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ ، الصَّحابِيُّ : بَدرِيٌّ ، رضي الله عنه ، وكان اسمُه غافِلاً ، كما في العُبابِ ، وقِيل : نُشْبَة ، كما في معجَم ابنِ فَهدٍ ، فغيَّرَه النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم وسمّاهُ عاقِلاً تَفاؤُلاً . والمَرأَةُ تُعاقِلُ الرَّجُلَ إلى ثُلُثِ دِيَتِها ، أَي تُوازيهِ ، مَعناهُ أَنَّ مُوضِحَته ومُوضِحتها سَواءٌ ، فإذا بلغَ العقلُ ثلثَ الدِّيَةِ صارت دِيَةُ المرأَةِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ . وفي حديث ابن المُسيَّبِ : فإنْ جاوَزَت الثُّلُثَ رُدَّت إلى نصفِ دِيَةِ الرَّجُلِ . ومعناه أَنَّ دِيَةَ المرأَةِ في الأَصلِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ ، كما أَنَّها تَرِثُ نصفَ ما يَرِثُ الابْنُ ، فجعلَها سَعيدٌ تُساوي الرَّجُلَ فيما يكون دونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ ، تأْخُذُ كما يأْخُذُ الرجلُ ، إذا جُنِيَ ) عليها ، ولَها في إصبَعِ من أَصابِعِها عَشْرٌ من الإبلِ كإصبَعِ الرَّجُلِ ، وفي إصبعين من أَصابِعِها عشرونَ من الإبلِ ، وفي ثلاثٍ من أَصابِعِها ثَلاثُونَ كالرَّجُلِ ، فإن أُصيبَ أَربَعٌ من أَصابِعها رُدَّتْ إلى عِشرينَ ، لأَنَّها جاوَزَت الثُّلُثَ فرُدَّتْ إلى النِّصفِ مِمّا للرَّجُلِ ، وأمّا الشَّافِعِيُّ وأَهلُ الكوفَةِ فإنَّهم جعلوا في إصبَع المرأَةِ خَمساً من الإبلِ ، وفي إصبَعينِ لها عَشْراً ، ولم يَعتبروا الثُّلُثَ كما فعلَه ابنُ المسيَّبِ . وقول الجوهريِّ ، نقلاً عنهم : ما أَعقِلُهُ عنكَ شيئاً ، أَي دَعْ عنكَ الشَّكَّ ، هذا حرفٌ رواهُ سيبويهِ في باب الابتداءِ يُضْمَرُ فيه ما بُنيَ على الابتداءِ ، كأَنَّه قال : ما أَعلَمُ شيئاً ممّا تقولُ ، فدَعْ عنكَ الشَّكَّ ، ويُستَدَلُّ بهذا على صِحَّةِ الإضمارِ في كلامهم للاختصارِ ، وكذلكَ قولُهم : خُذْ عَنْكَ ، وسِرْ عنكَ ، وقال بَكْرٌ المازِنِيُّ : سألتُ أَبا زَيدٍ والأَصمعِيَّ والأَخفشَ وأَبا مالِكٍ عن هذا الحرفِ فقالوا جَميعاً : ما ندري ما هُوَ ، وقال الأَخفَشُ : أنا منذُ خُلِقْتُ أَسأَلُ عن هذا ، قال ابنُ برّيّ : هذا تصحيفٌ ، والصّوابُ ما أَغفلَه عنكَ بالفاءِ والغَينِ ، وهكذا رواه سيبويه ، وهكذا صرَّحَ به أَيضاً أَبو محمَّدٍ إسماعيلُ بنُ محمَّد بن عَبدوس النَّيسابورِيُّ أَنَّه تصحيفٌ ، والمسموع بالغين والفاءِ ، كذا بخَطِّ أَبي سَهلٍ الهَرَوِيِّ وأَبي زَكَرِّيّا . وقولُ الشَّعبِيِّ : لا تَعقِلُ العاقِلَةُ ، العَمْدَ ولا العَبْدَ ، ورواهُ غيرُه : لا تَعقِلُ العاقِلَةُ ، عَمْداً ، ولا صُلْحاً ، ولا اعتِرافاً ، ولا عَبداً ، أَي أَنَّ كلَّ جِنايةٍ عَمْدٍ فإنَّها في مال الجاني خاصَّةً ولا يلزَمُ العاقلَةَ منها شيءٌ ، وكذلكَ ما اصطَلحوا عليه من الجناياتِ في الخَطَأِ ، وكذلكَ إذا اعترَفَ الجاني بالجِنايَةِ من غيرِ بيِّنَةٍ تقومُ عليه ، وإن ادَّعى أَنَّها خطأٌ لا يُقبَلُ منه ، ولا يُلزَمُ بها العاقِلَةُ . وليس بحديثٍ كما توهَّمَه الجَوْهَرِيُّ . قلتُ : هذا الحديثُ أَخرجَهُ الإمامُ محمَّدٍ في مُوَطَّئهِ بإسنادِه عن ابنِ عبّاسٍ ، ومَتْنُهُ : لا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً ولا صُلحاً ولا اعتِرافاً ولا ما جَنى المَمْلوكُ . وكذلكَ ابنُ الأَثيرِ في النِّهايةِ فإنَّه سمَّاهُ حَديثاً ، وإذا ثبتَ الحديثُ عن ابنِ عبّاسٍ ، ولو مَوقوفاً ، سيَما إذا كانَ في حُكمِ المَرفوعِ ، فقولُه : ليسَ بحَديثٍ إلخ ، مَردودٌ عليه ، وكأَنَّه نظَرَ إلى الصَّاغانِيّ ، قال في العُبابِ : وفي حديثِ الشَّعبِيِّ : لا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً ولا عَبداً ولا صُلحاً ولا اعتِرافاً . فقلَّدَه في قوله ذلكَ ، وذَهَلَ عن أَنَّهُ مَروِيٌّ من طريق ابنِ عبّاسٍ ، وقد أَشارَ إلى ذلكَ المُنلا عليّ في رسالةٍ ألَّفَها في ذلك ، سمّاها : تشييعَ فقهاءِ الحَنفِيَّةِ لِتَشنيعِ فقهاءِ الشَّافِعِيَّةِ . ونقلَهُ شيخُنا ، معناهُ : أَنْ يَجنيَ الحُرُّ ، الأَولَى حُرٌّ ، على عَبدٍ ، خطأً ، فليس على عاقلَةِ الجاني شيءٌ إنَّما جِنايَتُهُ في ماله خاصَّةً ، وهو قولُ ابنُ أَبي لَيلَى ، وصَوَّبَهُ الأَصمعيُّ ، وإليه ذهبَ الإمامُ ) الشافعيُّ ، قال ابنُ الأَثيرِ : وهو مُوافقٌ لكلام العربِ ، لا أَن يَجنِيَ العَبْدُ على حُرٍّ ، كما توَهَّمَ أَبو حنيفَةَ ، أَي في تفسير قول الشَّعبِيِّ السَّابِقِ : لا تَعقِلُ العاقِلَةُ العَمْدَ ولا العَبْدَ . قال ابنُ الأَثيرِ : وأَمّا العَبْدُ فهو أن يَجنيَ على حُرٍّ فليس على عاقِلَةِ مَولاهُ شيءٌ من جِنايَةِ عبدِهِ ، وإنَّما جِنايَتُه على رَقَبَتِه ، قال : وهو مَذهبُ أَبي حنيفةَ رحِمه الله تعالى ، هذا نَصُّ ابنِ الأَثيرِ ، وقد قدَّمَه على القَول الثّاني ، وفيه تأَدُّبٌ مع الإمام صاحب القَولِ ، وأمّا قولُ المُصنِّفِ : كما توَهَّمَ إلى آخره ، ففيه إساءَةُ أَدَبٍ معَ الإمامِ رضي الله تعالى عنه لا تَخفى ، كما نبَّه أَكمَلُ الدِّينِ في شرحِ الهِدايَةِ ، وغيرُه ممَّن اعتَنى من فُقَهاءِ الحنفيَّةِ ، ثمَّ قال : لأَنَّه لو كان المعنى على ما توهَّمَ ، ونَصُّ النِّهايَة : إذْ لو كانَ المَعنى على الأَوَّلِ ، أَي على القول الأَوَّلِ ، وهو قولُ أَبي حنيفَةَ ، ولم يَقُلْ : على ما توَهَّمَ ، لأَنَّ فيه إساءَةَ أَدَبٍ ، ونَصُّ الأَصمَعِيِّ : لو كان المَعنِيُّ ما قال أَبو حنيفَةَ لكان الكَلامُ : لا تَعقِلُ العاقِلَةُ عن عَبدٍ ، ولم يكن ولا تعقِلُ العاقِلَةُ عبداً ، هكذا في النُّسَخِ ، ولا تعقِلُ بزِيادَةِ الواو ، وهي مُستَدْرَكَةٌ ، وقال الأَصمعِيُّ : كلَّمْتُ في ذلكَ أَبا يوسُفَ القاضِيَ بحضرةِ الرَّشيدِ الخليفةِ فلم يَفرُقْ بينَ عقلْتُه وعَقَلْتُ عنهُ حتّى فهَّمْتُه ، هكذا نقله ابنُ الأَثير في النِّهاية ، والصَّاغانِيّ في العباب ، وابنُ القطّاعِ في تهذيبه ، وقلَّدَهم المُصَنِّفُ فيما أَوردَه هكذا خَلَفاً عن سَلَفٍ ، وقد أَجابَ عنه أَكملُ الدِّينِ في شرحِ الهِدايَةِ ، فقال : يُسْتَعْمَلُ عقَلْتُهُ بمعنى عَقَلْتُ عنهُ ، وسياقُ الحديثِ ، وهو قولُه : لا تَعقِلُ العاقِلَةُ ، وسياقه ، وهو قولُه : ولا صُلحاً ولا اعتِرافاً ، يَدُلاّنِ على ذلكَ ، لأَنَّ المَعنى عَمَّن تَعَمَّدَ وعَمَّن صالحَ وعَمَّن اعْتَرَفَ ، انتهى . قال شيخُنا : ولو صَحَّ عن أَبي يوسُفَ أَنَّه فهِمَ عن الأَصمعيِّ خِلافَ ما قالَه أَبو حنيفَةَ لرَجَعَ إليه ، وعَوَّلَ عليه ، لأَنَّه وإن كانَ مُفَصِّلاً لِما أُجْمِلَ من قواعِدِ أَبي حنيفَةَ فإنَّه في حَيِّزِ أَربابِ الاجتهادِ ، وهو أَتقى لله من ارتكابِ خِلافِ ما ثبَتَ عندهُ أَنَّه صَوابٌ ، وكونُ هذه اللغةِ ممَّا خَفِيَ عن الأَصمَعِيِّ والشَّافِعِيِّ لِغرابَتِها ، لا يُنافي أَنَّها وارِدَةٌ في بعضِ اللُّغاتِ الفَصيحَةِ الوارِدَةِ عن بعضِ العرَبِ ، وكلامُ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم جامِعٌ لكلام الكلِّ ، كما عُرفَ في الأُصولِ العَربيَّةِ وغيرِها ، فتأَمَّلْ . في التَّهذيبِ : يُقال : تَعَقَّلَ له بكَفَّيْهِ : أَي شبَّكَ بينَ أَصابعِهما لِيَرْكَبَ الجَمَلَ واقِفاً ، وذلك أَنَّ البعير يكونُ قائماً مُثْقَلاً ، ولو أَناخَهُ لم يَنْهَضْ به وبحِمْلِهِ ، فيَجْمَعُ له يديه ، ويُشَبِّكُ بينَ أَصابِعِه ، حتّى يضعَ فيها رِجلَهُ ويَرْكَبَ ، قال الأَزْهَرِيّ : هكذا سمعتُ أَعرابِيّاً يقول . والعُقْلَةُ ، بالضَّمِّ في اصْطِلاحِ حِسابِ الرَّمْلِ : فَرْدٌ وزَوجانِ وفَرْدٌ ، هكذا صورَتُهُ هكذا نقله الصَّاغانِيُّ قال : وهي التي تُسَمَّى ) الثِّقاف ، قال شيخُنا : هو ليس من اللُّغَةِ في شيءٍ . عُقَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : ة ، بِحَورانَ ، كما في العبابِ . عُقَيْلُ : اسْمٌ ، وأَبو قبيلَةٍ ، وفي شرحِ مُسلِمٍ للنَّوَوِيِّ أَنَّ عَقيلاً كلُّه بالفتحِ ، إلاّ ابنَ خالِدٍ عن الزُّهْرِيِّ ، ويَحيى بنَ عَقيلٍ ، وأَب القبيلَةِ فبالضَّمِّ ، قلتُ : ابنُ خالدٍ أَيْلِيٌّ ، وابنُ عقيلٍ مِصرِيٌّ ، روَى عنه واصِلٌ مَولى ابنِ عُيَيْنَةَ ، ومن ذلك أَيضاً عُقَيْلُ بنُ صالح : كُوفِيٌّ عن الحَسَنِ ، ومحمَّدُ بنُ عُقَيْلٍ الفِرْيابِيّ بمِصر ، عن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ ، وحُسَيْنُ بنُ عُقَيْل ، روى التَّفسيرَ عن الضَّحّاكِ ، وعُقَيْلُ بنُ إبراهيمَ بنِ خالدٍ بنِ عُقَيْلٍ ، عن أَبيه عن جَدِّه ، وقوله : وأَبو قبيلَةٍ ، هو عُقَيْلُ بنُ كَعْبِ بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرٍ . وفاتَه : عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ في فَزارَةَ ، وفي أَشْجَعَ أَيضاً عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ ، والضَّحّاكُ بنُ عُقَيْلٍ : زَوْجُ الخَنساءِ الشّاعِرَةِ ، وعُقَيْلُ بنُ طُفَيْلٍ الكِلابِيُّ : له ذِكْرٌ ، واختُلِفَ في إسحاق بنِ عُقَيْل شيخِ الباغَندِيّ ، فضبطَه الأَميرُ وغيرُه بالفتح ، وحكى ابنُ عساكِرٍ عن طاهِرٍ أَنَّه ضبطَهُ بالضَّمِّ . المُعَقِّلُ ، كمُحَدِّثٍ ، وضبطَه الحافظُ على وزن محمَّدٍ : لقَبُ ربيعَةَ بنِ كَعْبٍ المَذْحِجِيُّ ، وابنه عَبْد الله بنُ المُعَقِّلِ له ذِكْرٌ في نسَبِ تَنوخ . المَعقِلُ ، كمَنزِلٍ : المَلْجأُ ، ويُستَعارُ ، فيُقال : هو مَعْقِلُ قَومِهِ : أَي مَلجؤُهُمْ ، قال الكُمَيْتُ : ( لقد عَلِمَ القَومُ أَنّا لهُمْ إزاءٌ ، وأَنّا لهُمْ مَعقِلُ ) قيل : هو منْ عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً : إذا صَعَّدَ وامْتَنَعَ ، والجمعُ مَعاقِلُ ، وفي حديث ظَبيان : إنَّ ملوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقِلَ الأَرضِ وقرارَها ، أَي حُصونَها ، وفي حديثٍ آخر : لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الحِجازِ مَعقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ الجَبَلِ . أَي يعتصِمُ ويلتَجِئُ ، وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعْقِلاً ، منهم : مَعقِلُ بنُ المُنذِرِ الأَنصارِيُّ السَّلَمِيُّ ، عَقَبِيٌّ بَدرِيٌّ . ومَعْقِلُ بنُ يَسارِ بنِ عَبْد الله المُزَنِيُّ : شهِدَ الحُديبيَةَ ونزَلَ البَصرَةَ . ومَعقِلُ بنُ سِنانِ وهما اثنان أحدهما : ابن سنان بن مُظَهِّرٍ الأَشْجَعِيُّ ، شَهِدَ الفتحَ وسكنَ المدينةَ ، والثّاني : ابنُ سِنانِ بنِ بِيشَةَ المُزَنِيُّ له وِفادَةٌ . ومَعقِلُ بنُ مُقَرِّنٍ ، أَبو عَمرَةَ ، أَخو النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ ، وهم سبعةُ إخوةٍ هاجَروا وصَحِبوا ، قاله الواقِدِيُّ . ومَعْقِلُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ ، وهو ابنُ أُمِّ مَعْقِلٍ ، ويقال معقل بن أبي معقل ويُقال : مَعقِلُ بنُ الهَيثَمِ الأَسَدِيُّ ، وهو واحِدٌ ، روى عنه سَلَمَةُ والوَليدُ أَبو زَيدٍ . وذُؤالَةُ بنُ عَوْقَلَةَ اليَمانِيُّ ، وَخَبَرهُ مَوْضُوعٌ : صحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عنهم . وكأميرٍ عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ ، كُنيَتُه أبو يَزيدَ أَنْسَبُ قُرَيْشٍ وأعلمَهُم بأيّامِها شَهِدَ المشاهِدَ كلَّها ، وهو أخو عليٍّ وجَعَفْرٍ لأبَوَيْهِما ، وهو الأكبرُ ، روى عنه ابنُه محمدٌ ، وعطاءٌ ، وأبو صالحٍ السَّمَّان ، مات زَمَنَ مُعاوِيَةَ وقد عَمِيَ . عَقيلُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ أبو حَكيمٍ ، أخو ) النُّعمان ، له وِفادَةٌ صحابِيّانِ رضي الله تَعالى عنهما . والعَقَنْقَلُ ، كَسَفَرْجَلٍ : الوادي العظيمُ المُتَّسِع ، قال امرؤُ القَيس : ( فلمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ ) والجَمع : عَقاقِلُ وعَقاقيل ، قال العَجَّاج : إذا تلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا وإن تلَقَّتْهُ العَقاقيلُ طَفا قيل : هو الكثيبُ المُتراكِمُ المُتداخِلُ المُتَعَقِّلُ بعضُه ببعضٍ ، ويُجمَعُ عَقَنْقَلاتٌ أيضاً ، وقيل : هو الحبلُ منه ، فيه حِقَفَةٌ وجِرَفَةٌ وَتَعَقُّدٌ ، قال سيبويه : هو من التَّعْقيل ، فهو عنده ثُلاثِيٌّ . ربّما سَمَّوْا قانِصَةَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً ، وقيل : مَصارينُه ، وقيل : كُشْيَتُه كالعَنْقَلِ بحذفِ أوّلِ القافَيْن ، وفي المثَل : أَطْعِمْ أخاكَ من عَقَنْقَلِ الضَّبِّ ، يُضربُ عند حَثِّكَ الرجُلَ على المواساةِ ، وقيل : إنّ هذا موضوعٌ على الهُزْءِ . قال ابنُ عَبَّادٍ : العَقَنْقَلُ القَدَح . أيضاً : السيفُ كما في العُباب . وأَعْقَلَ الرجلُ : وَجَبَ عليه عِقالٌ ، أي زكاةُ عامٍ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : العَقُول : العاقِل ، والدَّواءُ يُمسكُ البَطنَ . وَتَعَقَّلَ : تكَلَّفَ العَقلَ ، كما يقال : تحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ . وتعاقَل : أَظْهَرَ أنّه عاقِلٌ فَهِمٌ ، وليس كذلك . وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً : فَهِمَه . وعَقِلَ الرجلُ ، كفَرِحَ : صارَ عاقِلاً ، لغةٌ في عَقَلَ كَضَرَب ، حكاها ابنُ القَطّاعِ وصاحبُ المِصْباح . والمَعْقَلَةُ ، بفتحِ القافِ : الدِّيَةُ ، لغةٌ في ضمِّ القاف ، حكاه السُّهَيلِيُّ في الرَّوْض . واعْتَقلَ الدواءُ بَطْنَه ، مثل عَقَلَه . وعَقَلَه عن حاجَتِه ، وعَقَّلَه وَتَعَقَّلَه واعْتَقلَه : حَبَسَه ومَنَعَه . والعِقال ، ككِتابٍ : ما يُشَدُّ به البعيرُ ، والجمعُ عُقُلٌ ، ككُتُبٍ ، وقد يُعقَلُ العُرْقوبان . ويُكنى بالعَقْلِ عن الجِماعِ . وعَقَلَه عَقْلاً ، وعَكَلَه : أقامَه على إحدى رِجْلَيْه ، وهو مَعْقُولٌ منذ اليوم ، وكلُّ عَقْلٍ رَفْعٌ . ومَعاقِلُ الإبلِ : حيثُ تُعْقَلُ فيها . وداءٌ ذو عُقّالٍ ، كرُمَّانٍ : لا يُبرأُ منه . والعَقْلُ : ضَرْبٌ من المَشْطِ ، يقال : عَقَلَت المرأةُ شَعرَها ، وعَقَّلَتْه ، قال : ( أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها كَعَقْلِ العَسيفِ غَرابيبَ مِيلا ) والقُرون : خُصَلُ الشَّعرِ . والماشِطة : يقال لها : العاقِلَة ، كما في الصِّحاح . وعَقَلَ الرجلُ على القومِ عِقالاً : سَعى في صَدَقاتِهم ، عن ابنِ القَطّاع . وعَقَلَ البَطنُ : اسْتَمسكَ . ويقال : لفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْقِلُ بها الناسَ : إذا صارعَهم عَقَلَ أَرْجُلَهم . ويقال أيضاً : به عُقْلَةٌ من السِّحْرِ ، وقد عُمِلَتْ له نُشْرَةٌ . وَنَهْرُ مَعْقِلٍ بالبَصرَة ، نُسِبَ إلى مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ المُزنِيِّ ، رَضِيَ الله تَعالى عنه ، ومنه ) المثل : إذا جاءَ نَهْرُ اللهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ . والرُّطَبُ المَعْقِليُّ بالبَصرةِ منسوبٌ إليه أيضاً . وأَعْقَلَ القومُ : عَقَلَ بهم الظِّلُّ ، أي لجأَ وقَلَصَ عند انتصافِ النهار . وعَقاقيلُ الكَرْمِ : ما غُرِسَ منه ، أنشدَ ثعلبٌ : ( نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانبٍ كجَذِّ عَقاقيلِ الكُرومِ خَبيرُها ) ولم يَذْكُرْ لها واحداً . وعُقّالُ الكلأ ، كرُمّانٍ : ثلاثُ بَقَلاتٍ يَبْقَيْن بعد انصِرامِه ، وهنَّ : السَّعْدانَةُ ، والحُلَّبُ ، والقُطْبَة . وعاقُولة : قريةٌ بالفَيُّوم . ومحمد بنُ أحمدَ بنِ سعيدٍ الحنَفيُّ المَكِّيُّ المعروفُ كوالدِه بعَقيلَةَ ، كسَفينَةٍ : ممّن أخذَ عنه شيوخُنا . ويقال لصاحبِ الشَّرِّ : إنّه لذو عَواقيل . ونَخلةٌ لا تَعْقِلُ الإبارَ : أي لا تَقْبَلُه ، وهو مَجاز ، كما في الأساس . وعَقيلُ بن مالكٍ الحِميَريُّ : صَحابيٌّ ذَكَرَه ابنُ الدَّبَّاغ . وكذا مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ أو خُلَيْدٍ ، أورده ابنُ قانِعٍ . ومَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ الرِّياحِيُّ : أَدْرَكَ الجاهليّةَ مات سنة . ومَعْقِلُ بنُ خِداجٍ ، ذَكَرَ وُثَيْمةُ أنّه قُتِلَ باليَمامةِ ، من الصحابة . ومَعْقِلُ بن عَبْد الله الجَزَريّ ، عن عَطاء ، وعنه الفِرْيابِيُّ . ومَعْقِلُ بنُ مالكٍ الباهليُّ ، من شيوخِ البُخاريِّ . ومَعْقِلُ بنُ أسَدٍ العَمِّيُّ أبو الهَيثمِ الحافظُ ، أخو بَهْزٍ ، روى عنه البُخاريُّ ، مات سنة . وعِقالٌ ، ككِتابٍ : عن ابنِ عبّاسٍ ، تابعيٌّ بَجَلِيٌّ . وأبو عِقالٍ : محمدُ بنُ الأَغْلَبِ التَّميميُّ ، أميرُ إفْريقيَّةَ له ذِكرٌ . وعَقيلَةُ بالفَتْح بنتُ عُبَيْدٍ : صحابيّة . وعَقيلَة ، عن سَلامَةَ بنتِ الحُرِّ ، وعنها أمُّ عبدِ المَلِك . عقبل العَقابيل : بقايا العِلَّةِ والعداوةِ والعِشقِ كالعَباقيل ، عن اللِّحْيانيِّ . قيل : هو ما يخرجُ على الشَّفَةِ غِبَّ الحُمَّى ، ويقال : العَقابيل : بقايا كلِّ شيءٍ ، قال عَبْدَةُ بنُ الطَّبيبِ : ( رَسّ كَرَسِّ أخي الحُمّى إذا غَبَرَتْ يَوْمَاً تأَوَّبَه منها عَقابيلُ ) العَقابيل : الشَّدائدُ من الأمورِ واحدةُ الكلِّ عُقْبولَةٌ ، وعُقْبولٌ ، بضمِّهما . وفي الصِّحاح : العُقْبولَةُ والعُقْبول : الحَلأُ ، وهو قُروحٌ صِغارٌ تخرجُ بالشَّفةِ من بقايا المرَض ، والجمعُ العَقابيل . قلتُ : ويُجمَعُ أيضاً على عَقابِل في ضرورةِ الشِّعرِ ، قال رُؤْبَة : مِن وِرْدِ حُمَّى أَسْأَرَتْ عَقابِلا وَتَعَقْبَلَه أي تعَقَّبَه ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، قال : يقال : هو عُقَبِلَةُ فلانٍ كعُلَبِطَةٍ ، قال الصَّاغانِيّ : هكذا قاله ولم يُفسِّرْه ، كما في العُباب ، وفسَّرَه غيره فقال : أي يَتَعَقَّبُه . يقال : هو ذو عَقابيلَ وذو عَواقيل : أي شِرِّيرٌ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : رماه اللهُ بالعَقابيسِ والعَقابيل ، أي بالدَّواهي ، نقله الأَزْهَرِيّ . عقرطل العَقَرْطَلُ ، كَسَفَرْجَلٍ أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وقد تُكسَرُ العينُ والقافُ والطاءُ وعليه اقتصرَ ابنُ سِيدَه ، ولو قال : وقد يقال بكَسراتٍ كان أَخْصَر : الأُنثى من الفِيَلةِ ، كما في اللِّسان .
شاهد قرآني
أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
سورة 2 آية 75

الترجمة الإنجليزية: Are you then so eager that they should believe you, seeing there is a party of them that heard God's word, and then tampered with it, and that after they had comprehended it, wittingly?

التفسير: أيها المسلمون أنسيتم أفعال بني إسرائيل، فطمعت نفوسكم أن يصدِّق اليهودُ بدينكم؟ وقد كان علماؤهم يسمعون كلام الله من التوراة، ثم يحرفونه بِصَرْفِه إلى غير معناه الصحيح بعد ما عقلوا حقيقته، أو بتحريف ألفاظه، وهم يعلمون أنهم يحرفون كلام رب العالمين عمدًا وكذبًا.

الجلالين: «أفتطعمون» أيها المؤمنون «أن يؤمنوا لكم» أي اليهود لكم. «وقد كان فريق» طائفة «منهم» أحبارهم «يسمعون كلام الله» في التوراة «ثم يحرّفونه» يغيرونه «من بعد ما عقلوه» فهموه «وهم يعلمون» أنهم مفترون والهمزة للإنكار أي لا تطمعوا فلهم سابقة بالكفر.

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.