معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
الكلالة
الجذر
كلل
الاشتقاقات
43
المعاجم
4
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🌐 MSA: «تكلله» ← الفصحى: «كلل»، المعجم: «كَلَّل»، النوع: فعل مضارع، المعنى: be_crowned

المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏الْكَلَالَةُ‏)‏ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَالْوَارِثِ وَعَلَى الْقَرَابَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَمِنْ الْأَوَّلِ‏:‏ ‏{‏قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ‏}‏ وَمِنْ الثَّانِي مَا يُرْوَى أَنَّ جَابِرًا قَالَ إنِّي رَجُلٌ لَيْسَ يَرِثُنِي إلَّا ‏(‏كَلَالَةٌ‏)‏ وَمِنْ الثَّالِثِ قَوْلُهُمْ مَا وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ كَلَالَةٍ وقَوْله تَعَالَى‏:‏ ‏{‏وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً‏}‏ يَحْتَمِلُ الْأَوْجُهَ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّقْدِيرَاتِ وَهِيَ مِنْ الْكَلَالِ الضَّعْفِ أَوْ مِنْ ‏(‏الْإِكْلِيلِ‏)‏ الْعِصَابَةِ وَمِنْهُ السَّحَابُ ‏(‏الْمُكَلَّلُ‏)‏ الْمُسْتَدِيرُ أَوْ مَا تَكَلَّلَهُ الْبَرْقُ ‏(‏وَالْكَلُّ‏)‏ الْيَتِيمُ وَمَنْ هُوَ عِيَالٌ وَثِقَلٌ عَلَى صَاحِبِهِ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ الْحَدِيثَ ‏[‏وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ‏]‏ وَالْمُثْبَتُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِلَيْنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ وَلَدًا لَا كَافِئَ لَهُ وَلَا كَافِلَ فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ إلَيْنَا نُصْلِحُ أَحْوَالَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ‏.‏
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
الْكَلُّ بِالْفَتْحِ الثِّقْلُ وَالْكَلُّ الْعِيَالُ، وَكَلَّ الرَّجُلُ كَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْكَلُّ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْمَعُ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ عَلَى كُلُولٍ وَالْكَلُّ : الْيَتِيمُ، وَالْكَلُّ : الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ يُقَالُ مِنْهُ : كَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً بِالْفَتْحِ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَمْ يَرِثْهُ كَلَالَةً عَنْ عَرْضٍ بَلْ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ وَقُرْبٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ تَكَلَّلَهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ : أَيْضًا الْكَلَالَةُ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ. وَفِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنُ عَمٍّ كَلَالَةً إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَحًّا. وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ : فِي التَّفْسِيرِ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَكَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً تَعِبَ وَأَعْيَا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ. وَكَلَّ السَّيْفُ كَلًّا وَكَلَّةً بِالْكَسْرِ وَكُلُولًا فَهُوَ كَلِيلٌ وَكَالٌّ أَيْ غَيْرُ قَاطِعٍ وَكُلٌّ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ بِحَسَبِ الْمَقَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } وَقَوْلُهُ { وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ } وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ كَقَوْلِهِ { تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا } أَيْ كَثِيرًا لِأَنَّهَا إنَّمَا دَمَّرَتْهُمْ وَدَمَّرَتْ مَسَاكِنَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا قَالَ الْأَخْفَشُ قَوْله تَعَالَى { كُلٌّ يَجْرِي } الْمَعْنَى كُلُّهُ يَجْرِي كَمَا تَقُولُ كُلٌّ مُنْطَلِقٌ أَيْ كُلُّهُمْ مُنْطَلِقٌ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي تَقْدِيرِ الْمَعْرِفَةِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ مَرَرْتُ بِكُلٍّ قَائِمًا بِنَصْبِ الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَعْضٍ وَلَفْظُهُ...

الْكَلُّ بِالْفَتْحِ الثِّقْلُ وَالْكَلُّ الْعِيَالُ، وَكَلَّ الرَّجُلُ كَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْكَلُّ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْمَعُ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ عَلَى كُلُولٍ وَالْكَلُّ : الْيَتِيمُ، وَالْكَلُّ : الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ يُقَالُ مِنْهُ : كَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً بِالْفَتْحِ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَمْ يَرِثْهُ كَلَالَةً عَنْ عَرْضٍ بَلْ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ وَقُرْبٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ تَكَلَّلَهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ : أَيْضًا الْكَلَالَةُ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ. وَفِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنُ عَمٍّ كَلَالَةً إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَحًّا. وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ : فِي التَّفْسِيرِ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَكَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً تَعِبَ وَأَعْيَا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ. وَكَلَّ السَّيْفُ كَلًّا وَكَلَّةً بِالْكَسْرِ وَكُلُولًا فَهُوَ كَلِيلٌ وَكَالٌّ أَيْ غَيْرُ قَاطِعٍ وَكُلٌّ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ بِحَسَبِ الْمَقَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } وَقَوْلُهُ { وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ } وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ كَقَوْلِهِ { تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا } أَيْ كَثِيرًا لِأَنَّهَا إنَّمَا دَمَّرَتْهُمْ وَدَمَّرَتْ مَسَاكِنَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا قَالَ الْأَخْفَشُ قَوْله تَعَالَى { كُلٌّ يَجْرِي } الْمَعْنَى كُلُّهُ يَجْرِي كَمَا تَقُولُ كُلٌّ مُنْطَلِقٌ أَيْ كُلُّهُمْ مُنْطَلِقٌ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي تَقْدِيرِ الْمَعْرِفَةِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ مَرَرْتُ بِكُلٍّ قَائِمًا بِنَصْبِ الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَعْضٍ وَلَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى اللَّفْظِ تَارَةً وَعَلَى الْمَعْنَى أُخْرَى فَيُقَالُ كُلُّ الْقَوْمِ حَضَرَ وَحَضَرُوا وَيُفِيدُ التَّكْرَارَ بِدُخُولِ مَا عَلَيْهِ نَحْوَ كُلَّمَا أَتَاكَ زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ وَيَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ فَيَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ فِي إعْرَابِهِ وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَ الِاسْمِ فَيَلِيهِ الْعَامِلُ نَحْوُ مَرَرْتُ بِكُلِّ الْقَوْمِ وَلَا يُؤَكَّدُ بِهِ إلَّا مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ حِسًّا أَوْ حُكْمًا نَحْوُ قَبَضْتُ الْمَالَ كُلَّهُ وَاشْتَرَيْتُ الْعَبْدَ كُلَّهُ وَأَمَّا صُمْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ فَلَا يَمْتَنِعُ لُغَةً لِأَنَّ الصَّوْمَ لُغَةً عِبَارَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ فَالْيَوْمُ يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ وَأُجِيزَ ذَلِكَ عُرْفًا لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إذَا قَالَ صُمْتُ الْيَوْمَ فَقَدْ يَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ فَيَرْفَعُ ذَلِكَ الْوَهْمَ بِالتَّوْكِيدِ. وَالْكِلَّةُ بِالْكَسْرِ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ شِبْهَ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ كِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٌ وَكِلَّاتٌ أَيْضًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ.
لسان العرب
lisān al-‘rab
: الكُلُّ : اسم يجمع الأَجزاء ، يقال : كلُّهم منطلِق وكلهن منطلقة الذكر والأُنثى في ذلك سواء ، وحكى سيبويه : كُلَّتهُنَّ منطلِقةٌ ، العالِمُ كلُّ العالِم ، يريد بذلك التَّناهي وأَنه قد بلغ الغاية به من الخصال . وقولهم : أَخذت كُلَّ المال وضربت كلَّ القوم ، فليس ما أُضيف إِليه . قال أَبو بكر بن السيرافي : إِنما الكلُّ عبارة الشيء ، فكما جاز أَن يضاف الجزء إِلى الجملة جاز أَن تضاف إِليها ، فأَما قوله تعالى : وكُلٌّ أَتَوْه داخِرين وكلٌّ له فمحمول على المعنى دون اللفظ ، وكأَنه إِنما حمل عليه هنا لأَن غير مضافة ، فلما لم تُضَفْ إِلى جماعة عُوِّض من ذلك ذكر الخبر ، أَلا ترى أَنه لو قال : له قانِتٌ ، لم يكن فيه لفظ الجمع ولما قال سبحانه : وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فَرْداً ، فجاء بلفظ إِليها ، استغنى عن ذكر الجماعة في الخبر ؟ الجوهري : كُلٌّ ومعناه جمع ، قال : فعلى هذا تقول كُلٌّ حضَر وكلٌّ حضروا ، على وعلى المعنى أُخرى ، وكلٌّ وبعض معرفتان ، ولم يجئْ عن العرب ، وهو جائز لأَن فيهما معنى الإِضافة ، أَضفت أَو لم تُضِف . الليث ويقال في قولهم كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم ، ولكنهم التثنية والجمع ، بالتخفيف والتثقيل ؛ قال أَبو منصور وغيره من : لا تجعل كُلاًّ من باب كِلا وكِلْتا واجعل كل واحد منهما على قال : وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلِّ ، إِن شاء الله ؛ وقال أَبو الهيثم فيما أَفادني عنه المنذري : تقع كُلٌّ على اسم منكور معنى الجماعة كقولهم : ما كُلُّ بيضاء شَحْمةً ولا كلُّ ، وتمرةٌ جائز أَيضاً ، إِذا كررت ما في الإِضمار . وسئل أَحمد بن قوله عز وجل : فسجد الملائكة كُلُّهم أَجمعون ، وعن توكيده بكلهم فقال : لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون مرة اسماً ومرة...

: الكُلُّ : اسم يجمع الأَجزاء ، يقال : كلُّهم منطلِق وكلهن منطلقة الذكر والأُنثى في ذلك سواء ، وحكى سيبويه : كُلَّتهُنَّ منطلِقةٌ ، العالِمُ كلُّ العالِم ، يريد بذلك التَّناهي وأَنه قد بلغ الغاية به من الخصال . وقولهم : أَخذت كُلَّ المال وضربت كلَّ القوم ، فليس ما أُضيف إِليه . قال أَبو بكر بن السيرافي : إِنما الكلُّ عبارة الشيء ، فكما جاز أَن يضاف الجزء إِلى الجملة جاز أَن تضاف إِليها ، فأَما قوله تعالى : وكُلٌّ أَتَوْه داخِرين وكلٌّ له فمحمول على المعنى دون اللفظ ، وكأَنه إِنما حمل عليه هنا لأَن غير مضافة ، فلما لم تُضَفْ إِلى جماعة عُوِّض من ذلك ذكر الخبر ، أَلا ترى أَنه لو قال : له قانِتٌ ، لم يكن فيه لفظ الجمع ولما قال سبحانه : وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فَرْداً ، فجاء بلفظ إِليها ، استغنى عن ذكر الجماعة في الخبر ؟ الجوهري : كُلٌّ ومعناه جمع ، قال : فعلى هذا تقول كُلٌّ حضَر وكلٌّ حضروا ، على وعلى المعنى أُخرى ، وكلٌّ وبعض معرفتان ، ولم يجئْ عن العرب ، وهو جائز لأَن فيهما معنى الإِضافة ، أَضفت أَو لم تُضِف . الليث ويقال في قولهم كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم ، ولكنهم التثنية والجمع ، بالتخفيف والتثقيل ؛ قال أَبو منصور وغيره من : لا تجعل كُلاًّ من باب كِلا وكِلْتا واجعل كل واحد منهما على قال : وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلِّ ، إِن شاء الله ؛ وقال أَبو الهيثم فيما أَفادني عنه المنذري : تقع كُلٌّ على اسم منكور معنى الجماعة كقولهم : ما كُلُّ بيضاء شَحْمةً ولا كلُّ ، وتمرةٌ جائز أَيضاً ، إِذا كررت ما في الإِضمار . وسئل أَحمد بن قوله عز وجل : فسجد الملائكة كُلُّهم أَجمعون ، وعن توكيده بكلهم فقال : لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون مرة اسماً ومرة توكيداً الذي لا يكون إِلا توكيداً حَسْب ؛ وسئل المبرد عنها فقال : فسجد الملائكة احتمل أَن يكون سجد بعضهم ، فجاء بقوله كلهم ، فقيل له : فأَجمعون ؟ فقال : لو جاءت كلهم لاحتمل أَن يكون في أَوقات مختلفات ، فجاءت أَجمعون لتدل أَن السجود كان منهم وقت واحد ، فدخلت كلهم للإِحاطة ودخلت أَجمعون لسرعة الطاعة . كَلاًّ وكَلالاً وكَلالة ؛ الأَخيرة عن اللحياني : أَعْيا . المشي أَكِلُّ كَلالاً وكَلالة أَي أَعْيَيْت ، وكذلك البعير . وأَكَلَّ الرجلُ بعيرَه أَي أَعياه . وأَكَلَّ الرجلُ أَيضاً بعيرُه . ابن سيده : أَكَلَّه السيرُ وأَكَلَّ القومُ كَلَّت قَفَا السيف والسِّكِّين الذي ليس بحادٍّ . وكَلَّ السيفُ من الشيء الحديد يَكِلُّ كَلاًّ وكِلَّة وكَلالة وكُلولة ، فهو كَلِيل وكَلٌّ : لم يقطع ؛ وأَنشد ابن بري في الكُلول قول والكُلُولُ وشاهد الكِلَّة قول الطرماح : فيه كِلَّةٌ وخُشوع حنين : فما زِلْت أَرى حَدَّهم كَلِيلاً ؛ كَلَّ السيفُ : لم وطرْف كَلِيل إِذا لم يحقِّق المنظور . اللحياني : انْكَلَّ السيف ذهب وقال بعضهم : كَلَّ بصرُه كُلولاً نَبَا ، وأَكلَّه البكاء وكذلك وقال اللحياني : كلها سواء في الفعل والمصدر ؛ وقول الأَسود بن بأَظفارٍ له حُجْنٍ طِوالٍ ، كانت كِلالا سيده : يجوز أَن يكون جمع كالٍّ كجائع وجِياع ونائم ونِيام ، وأَن كَلِيل كشديد وشِداد وحَديد وحِداد . الليث : الكَلِيل السيف حدَّ له . ولسان كَلِيل : ذو كَلالة وكِلَّة ، وسيف كَلِيل الحدِّ ، اللسان ، وكَلِيل الطرْف . وناس يجعلون كَلاَّءَ للبَصْرة اسماً من كَلَّ ، على فَعْلاء ، ولا والمعنى أَنه موضع تَكِلُّ فيه الريحُ عن عمَلها في غير هذا قال رؤبة : لَمَّاعِ الخَفَقْ ، الريح من حيث انْخَرَقْ المصيبة تحدث ، والأَصل من كَلَّ عنه أَي نبا وضعُف . الرجل الذي لا ولد له ولا والد . وقال الليث : الكَلُّ الرجل ولد له ولا والد ، كَلَّ الرجل يَكِلُّ كَلالة ، وقيل : ما لم يكن من فهو كَلالةٌ . وقالوا : هو ابن عمِّ الكَلالِة ، وابنُ عمِّ ، وابن عمي كَلالةً ، وقيل : الكَلالةُ من تَكَلَّل نسبُه العم ومن أَشبهه ، وقيل : هم الإِخْوة للأُمّ وهو المستعمل . وقال الكَلالة من العصَبة من ورِث معه الإِخوة من الأُم ، والعرب لم يَرِِثه كَلالةً أَي لم يرثه عن عُرُض بل عن قرْب واستحقاق ؛ قال المُلْك ، غيرَ كَلالةٍ ، مَنافٍ : عبدِ شمسٍ وهاشم : الكَلالةُ بنو العم الأَباعد . وحكي عن أَعرابي أَنه قال : ويَرِثُني كَلالة متراخ نسبُهم ؛ ويقال : هو مصدر من تكَلَّله تطرَّفه كأَنه أَخذ طَرَفيه من جهة الولد والوالد وليس له ، فسمي بالمصدر . وفي التنزيل العزيز : وإِن كان رجل يُورَث كَلالةً )؛ واختلف أَهل العربية في تفسير الكَلالة فروى المنذري بسنده عن أَنه قال : الكَلالة كل مَنْ لم يرِثه ولد أَو أَب أَو أَخ ؛ قال الأَخفش : وقال الفراء الكَلالة من القرابة ما خلا الوالد سموا كَلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأَقرب ، فالأَقرب من تكَلله استدار به ، قال : وسمعته مرة يقول الكَلالة من سقط عنه طَرَفاه ، وولده ، فصار كَلاًّ وكَلالة أَي عِيالاً على الأَصل ، يقول : سقط فصار عِيالاً عليهم ؛ قال : كتبته حفظا عنه ؛ قال الأَزهري : يفسر لك الكَلالة وأَنه الوارِث لأَنه يقول مَرِضْت مرضاً على الموت فأَتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقلت : إِني رجل ليس كَلالةٌ ؛ أَراد أَنه لا والد له ولا ولد ، فذكر الله عز وجل سورة النساء في موضعين ، أَحدهما قوله : وإِن كان رجل يُورَث امرأَةٌ وله أَخٌ أَو أُختٌ فلكل واحد منهما السدس ؛ فقوله وُرِث يُورَث لا من أُورِث يُورَث ، ونصب كَلالة على الحال ، المعنى مات رجلاً أَو امرأَة في حال تكَلُّلِه نسب ورثِته أَي لا والد له وله أَخ أَو أُخت من أُم فلكل واحد منهما السدس ، فجعل الميت ههنا المورِّث ، وهو في حديث جابر الوارث : فكل مَن مات ولا والد له فهو كلالةُ ورثِته ، وكلُّ وارث ليس بوالد للميت ولا ولدٍ له فهو ، وهذا مشتق من جهة العربية موافق للتنزيل والسُّنة ، أَهل العلم معرفته لئلا يلتبس عليهم ما يحتاجون إِليه منه ؛ من كتاب الله تعالى في الكَلالة قوله : يَسْتفتونك قل الله الكلالة إِن امْرُؤٌ هلَك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك )؛ فجعل الكَلالة ههنا الأُخت للأَب والأُم والإِخوة للأَب والأُم ، الواحدة نصفَ ما ترك الميت ، وللأُختين الثلثين ، وللإِخوة المال بينهم ، للذكر مثل حَظِّ الأُنثيين ، وجعل للأَخ والأُخت ، في الآية الأُولى ، الثلث ، لكل واحد منهما السدس ، فبيّن بسِياق الكَلالة تشتمل على الإِخوة للأُم مرَّة ، ومرة على الإِخوة والأُم ؛ ودل قول الشاعر أَنَّ الأَب ليس بكَلالة ، وأَنَّ من العَصَبة بعد الولد كَلالة ؛ وهو قوله : المَرْء أَحْمَى له ، لا يغضَب أَن أَبا المرء أَغضب له إِذا ظُلِم ، وموالي الكلالة ، وهم وبنو الأَعمام وسائر القرابات ، لا يغضَبون للمرء غَضَب ابن الجراح : إِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قالوا : عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ ؛ قال الأَزهري : وهذا يدل العَصَبة وإِن بَعُدوا كَلالة ، فافهمه ؛ قال : وقد فسَّرت لك من وإِعرابهما ما تشتفي به ويُزيل اللبس عنك ، فتدبره تجده قال : قد ثَبَّجَ الليث ما فسره من الكَلالة في كتابه ولم يبين المراد وقال ابن بري : اعلم أَن الكَلالة في الأَصل هي مصدر كَلَّ الميت وكَلالة ، فهو كَلٌّ إِذا لم يخلف ولداً ولا والداً يرِثانه ، ، قال : ثم قد تقع الكَلالة على العين دون الحدَث ، فتكون اسماً ، وإِن كانت في الأَصل اسماً للحَدَث على حدِّ قولهم : هذا أَي مخلوق الله ؛ قال : وجاز أَن تكون اسماً للوارث على حدِّ رجل عَدْل أَي عادل ، وماءٌ غَوْر أَي غائر ؛ قال : والأَول هو من أَن الكَلالة اسم للموروث ، قال : وعليه جاء التفسير في إِن الكَلالة الذي لم يخلِّف ولداً ولا والداً ، فإِذا جعلتها للميت في الآية على وجهين : أَحدهما أَن تكون خبر كان تقديره : وإِن كَلالةً أَي كَلاًّ ليس له ولد ولا والد ، والوجه الثاني أَن على الحال من الضمير في يُورَث أَي يورَث وهو كَلالة ، وتكون التامة التي ليست مفتقرة إِلى خبر ، قال : ولا يصح أَن تكون ذكره الحوفي لأَن خبرها لا يكون إِلا الكَلالة ، ولا فائدة في قوله والتقدير إِن وقَع أَو حضَر رجل يموت كَلالة أَي يورَث وهو كَلالة ، وإِن جعلتها للحدَث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة أَوجه : يكون انتصابها على المصدر على تقدير حذف مضاف تقديره يورَث كما قال الفرزدق : المُلْك لا عن كَلالةٍ وِراثة قُرْب لا وِراثة بُعْد ؛ وقال عامر : عامِرٌ عن كَلالةٍ ، أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَب : هو ابن عَمٍّ كَلالةً أَي بعيد النسب ، فإِذا أَرادو القُرْب هو ابن عَمٍّ دنْيَةً ، والوجه الثاني أَن تكون الكَلالة مصدراً الحال على حد قولهم : جاء زيد رَكْضاً أَي راكِضاً ، وهو ابن أَي دانياً ، وابن عمي كَلالةً أَي بعيداً في النسَب ، والوجه تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف ، تقديره وإِن كان المَوْروث ذا قال : فهذه خمسة أَوجه في نصب الكلالة : أَحدها أَن تكون خبر كان ، تكون حالاً ، الثالث أَن تكون مصدراً على تقدير حذف مضاف ، تكون مصدراً في موضع الحال ، الخامس أَن تكون خبر كان على تقدير ، فهذا هو الوجه الذي عليه أَهل البصرة والعلماء باللغة ، أَعني أَن للموروث دون الوارث ، قال : وقد أَجاز قوم من أَهل اللغة ، الكوفة ، أَن تكون الكَلالة اسماً للوارِث ، واحتجُّوا في ذلك قراءة الحسن : وإِن كان رجل يُورِث كَلالةً ، بكسر الراء ، ظاهر هذه القِراءة هي ورثةُ الميت ، وهم الإِخوة للأُم ، واحتجُّوا جابر إِنه قال : يا رسول الله إِنما يرِثني كَلالة ، وإِذا ثبت الوجه كان انتصاب كَلالة أَيضاً على مثل ما انتصبت في الوجه الوجه الأَول ، وهو أَن تكون خبر كان ويقدر حذف مضاف ليكون الثاني ، تقديره : وإِن كان رجل يورِث ذا كَلالة ، كما تقول ذا قَرابةٍ ولد ولا والد ، قال : وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من الضمير في يورث كَلالةٍ ، قال : وذهب ابن جني في قراءة مَنْ قرأَ يُورِث كَلالة أَن مفعولي يُورِث ويُوَرِّث محذوفان أَي يُورِث وارثَه قال : فعلى هذا يبقى كَلالة على حاله الأُولى التي ذكرتها ، فيكون نصبه كان أَو على المصدر ، ويكون الكَلالة للمَوْروث لا للوارث ؛ قال : الكَلالة مصدر يقع على الوارث وعلى الموروث ، والمصدر قد يقع وللمفعول أُخرى ، والله أَعلم ؛ قال ابن الأَثير : الأَب والابن فإِذا مات ولم يخلِّفهما فقد مات عن ذهاب طَرَفَيْه ، فسمي كَلالة ، وقيل : كل ما اخْتَفَّ بالشيء من جوانبه فهو وبه سميت ، لأَن الوُرَّاث يُحيطون به من جوانبه . اليتيم ؛ قال : الكَلِّ قَبْلَ شَبابِه ، عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شَديد الذي هو عِيال وثِقْل على صاحبه ؛ قال الله تعالى : وهو كَلٌّ ، أَي عِيال . وأَصبح فلان مُكِلاًّ إِذا صار ذوو قَرابته أَي عِيالاً . وأَصبحت مُكِلاًّ أَي ذا قراباتٍ وهم عليَّ عيال . المُعْيي ، وقد كَلَّ يَكِلُّ كَلالاً وكَلالةً . والكَلُّ : ، الذكَر والأُنثى في ذلك سواء ، وربما جمع على الكُلول في ، كَلَّ يَكِلُّ كُلولاً . ورجل كَلٌّ : ثقيل لا خير فيه . ابن الكَلُّ الصنم ، والكَلُّ الثقيلُ الروح من الناس ، والكَلُّ والكَلُّ الوَكِيل . وكَلَّ الرجل إِذا تعِب . وكَلَّ إِذا توكَّل ؛ : الذي أَراد ابنُ الأَعرابي بقوله الكلُّ الصنَم قوله تعالى : مثلاً عبداً مملوكاً ؛ ضربه مثلاً للصَّنَم الذي عبدُوه وهو على شيء فهو كَلٌّ على مولاه لأَنه يحمِله إِذا ظَعَن ويحوِّله إِلى مكان ، فقال الله تعالى : هل يستوي هذا الصَّنَم الكَلُّ ومن ، استفهام معناه التوبيخ كأَنه قال : لا تسوُّوا بين الصنم الخالق جل جلاله . قال ابن بري : وقال نفطويه في قوله وهو كَلٌّ : هو أُسيد بن أَبي العيص وهو الأَبْكم ، قال : وقال ابن خالويه رئيس اليهود . الجوهري : الكَلُّ العِيال والثِّقْل . وفي حديث كَلاَّ إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَّ ؛ هو ، بالفتح : الثِّقْل من كل ما والكَلُّ : العِيال ؛ ومنه الحديث : مَنْ تَرك كَلاًّ فَإِلَيَّ وفي حديث طَهْفة : ولا يُوكَل كَلُّكم أَي لا يوكَل إِليكم عِيالكم تطيقوه ، ويُروى : أُكْلُكم أَي لا يُفْتات عليكم مالكم . : ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ . وكَلَّل عن أَحْجَم . وكَلَّلَ عليه بالسيف وكَلَّل السبعُ : حمل . : والكِلَّة أَيضاً حالُ الإِنسان ، وهي البِكْلَة ؛ يقال : بكِلَّة سواء أَي بحال سوء قال : والكِلَّة مصدر قولك سيف كَلِيل . ويقال : ثقُل سمعه وكَلَّ بصره وذَرَأَ سِنُّه . الجادُّ ، يقال : حَمَل وكَلَّل أَي مضى قُدُماً ولم يَخِم ؛ وأَنشد الداءِ عنه فقَضَبْ ، إِذا الليثُ وَثَبْ وقد يكون كَلَّل بمعنى جَبُن ، يقال : حمل فما كَلَّل أَي فما كذَب كأَنه من الأَضداد ؛ وأَنشد أَبو زيد لجَهْم بن سَبَل : عن حَرْبٍ مُجَلَّحةٍ ، للمُلْقِين بالسَّلَمِ عن أَبي الهيثم أَنه يقال : إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل ، يُكَلِّل ولا يُهَلِّل ، قال : والمُكَلِّل الذي يحمِل فلا يقَع بقِرْنه ، والمُهَلِّل يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع ؛ وقال : ، وأَمْسِ ما كَلَّلْتها ، بذاك أَيَّ ضلال صِلة ، كَلَّلْتها : أَدْعَصْتها . يقال : كَلَّلَ فلان فلاناً أَي لم وكَلَلْتُه بالحجارة أَي علوته بها ؛ وقال : المَعْزاءِ مَكْلولُ « وفرحه إلخ » هكذا في الأصل ). الصَّوْقَعة ، وهي صُوفة حمراء في رأْس الهَوْدَج . وجاء في نَهَى عن تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها ؛ قيل : التّكْلِيل رفعُها الكِلَل ، وهي الصَّوامع والقِباب التي تبنى على القبور ، وقيل : هو عليها وهي سِتْر مربَّع يضرَب على القبور ، وقال أَبو الكِلَّة من السُّتور ما خِيطَ فصار كالبيت ؛ وأَنشد في معلقته ): مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها السِّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَقّى فيه من البَقِّ ، وفي الكِلَّة السِّتر الرقيق ، قال : والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق من البَعُوض . شبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر ، والجمع أَكالِيل على القياس ، إِكْلِيلاً . وكَلَّله أَي أَلبسه الإِكْلِيل ؛ فأَما قوله بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة ) أَنشده ابن جني : الفِصْحُ ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْـ أَكِلَّةَ المَرْجانِ إِكْلِيل ، فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت ، فصارت كَدَلِيلٍ فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة . وفي حديث عائشة ، رضي : دخل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تَبْرُقُ أَكالِيل وَجْهه ؛ إِكْلِيل ، قال : وهو شبه عِصابة مزيَّنة بالجَوْهَر ، فجعلتْ لوجهه صلى الله عليه وسلم ، أَكالِيلَ على جهة الاستعارة ؛ قال : وقيل وجهه وما أَحاط به إِلى الجَبِين من التَّكَلُّل ، وهو الإِكْلِيل يجعل كالحَلْقة ويوضع هنالك على أَعلى الرأْس . وفي : فنظرت إِلى المدينة وإِنها لفي مثْل الإِكْليل ؛ يريد تَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها . والإِكْلِيل : منزِل من منازل أَربعة أَنجُم مصطفَّة . قال الأَزهري : الإِكْلِيل رأْس بُرْج ورقيبُ الثُّرَيَّا من الأَنْواء هو الإِكْلِيل ، لأَنه يطلُع والإِكْلِيل : ما أَحاط بالظُّفُر من اللحم . : أَحاط به . وروضة مُكَلَّلة : محفوفة بالنَّوْر . وغمام محفوف بقِطَع من السحاب كأَنه مُكَلَّل بهنَّ . : ضحك . وانكلَّت المرأَة فهي تَنْكَلُّ انْكِلالاً إِذا ؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة : عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه ، كالأُقْحُوان المُنَوِّر انْكِلالاً : تبسَّم ؛ قال الأَعشى : غُرٍّ عِذابٍ كأَنها ، نَبْتُه مُتَناعِم كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ ، كل ذلك تبدو منه الأَسنان . وانْكِلال : هو قدر ما يُرِيك سواد الغيم من بياضه . وانْكَلَّ إِذا ما تبسَّم بالبرق . والإِكْلِيل : السحابُ الذي تراه أُلْبِسَه . وسحاب مُكَلَّل أَي ملمَّع بالبرق ، ويقال : هو الذي من السحاب . بالبرق أَي لمع . عن البرق واكْتَلَّ : تبسم ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ؛ : إِيهِ سِلْم فسَلَّمتْ بالبرقَ الغَمامُ اللوائحُ ذؤيب : الغِماد فأَرْضِ ليلى ما أَبين له انْفِراجَا تَكَلَّل تبسم بالبرق ، وقيل : تنطَّق واستدار . وانكلَّ البرقُ نفسه : خفيفاً . أَبو عبيد عن أَبي عمرو : الغمام المُكَلَّل هو حولها قِطَع من السحاب فهي مكَلَّلة بهنَّ ؛ وأَنشد غيره لامرئ بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه ، في حَبيٍّ مُكَلَّلِ : نبت يُتداوَى به . : الصدر من كل شيء ، وقيل : هو ما بين وقيل : هو باطن الزَّوْرِ ؛ قال : إِذْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ : وربما جاء في ضرورة الشعر مشدداً ؛ وقال منظور بن : ، على الكَلْكَلِّ ، راهِبٍ يُصَلِّي بري : وصوابه موقِعُ كفَّيْ راهب ، لأَن بعد قوله على ومَوْقِفاً من ثَفِناتٍ زُلِّ والمعروف الكَلْكَل ، وإِنما جاء الكَلْكَال في الشعر ضرورة في قول وقد خرَّت على الكَلْكَالِ : ، ما جُلْتِ من مَجَالِ الصفحة السابقة : اقول إذ خَرَّت إلخ ). الفرس : ما بين مَحْزِمه إِلى ما مسَّ الأَرض منه إِذا وقد يستعار الكَلْكَل لما ليس بجسم كقول امرئ القيس في صفة فقلتُ له لمَّا تَمَطَّى بِجَوْزِه ، وَنَاءَ بِكَلْكَل المعلقة : بصُلبِه بدل بجوزه ). تَرْثي ابنها : الدهرُ كَلْكَلَهُ ، يقومُ بِكَلْكَلِ الدَّهْرِ ؟ كَلْكَلاً ؛ وقوله : لَحْمَهُنَّ مع السُّرَى ، كَلاكلاً وصُدوراً موضع الظروف كقوله ذهبن قُدُماً وأُخُراً . : ضَرْبٌ ، وقيل : الكُلْكُل والكُلاكِل ، بالضم ، القصير ، والأُنثى كُلْكُلة وكُلاكلة ، والكَلاكِل الجماعات كالكَراكِر ؛ العجاج : الرُّبى الكَلاكِلا الكُلَّة التأْخير ، والكَلَّة الشَّفْرة الكالَّة ، والكِلَّة الرجُل . ذئب مُكِلّ قد وضع كَلَّهُ على الناس . وذِئب كَلِيل : لا يَعْدُو . عثمان : أَنه دُخِل عليه فقيل له أَبِأَمْرك هذا ؟ فقال : كُلُّ بعضه عن أَمري وبعضه بغير أَمري ؛ قال ابن الأَثير : موضع كل ، وقد تستعمل في معنى البعض قال : وعليه حُمِل قولُ عثمان ؛ ومنه : ، وقولُها مَرْعِيُّ : خَيْرُه الطَّرِيُّ ، يَفْعَل الوَصِيُّ يفعَل وقد لا يفعَل . بري : وكَلاّ حرف رَدْع وزَجْر ؛ وقد تأْتي بمعنى لا كقول : خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها : كَلاَّ فقلْنا لهم : بَلى بمعنى لا بدليل قوله فقلنا لهم بلى ، وبَلى لا تأْتي إِلا ؛ ومثله قوله أَيضاً : الناس حَيّاً ومَيِّتاً ، كَلاَّ ، فالمُكذِّب أَكْذَبُ يحمل قوله تعالى : فيقول رَبِّي أَهانَنِي كَلاَّ . وفي الحديث : كأَنها الظُّلَل ، فقال أَعرابي : كَلاَّ يا رسول الله ؛ قال : كَلاَّ رَدْع في الكلام وتنبيه ومعناها انْتَهِ لا تفعل ، آكد في النفي والرَّدْع من لا ، لزيادة الكاف ؛ وقد ترد بمعنى تعالى : كَلاَّ لَئِن لم تَنْته لَنَسْفَعنْ بالناصية ؛ السَّحاب .
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
كلل :*!الكُلُّ ، بالضَّمِّ : اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ ، ونّصُّ المُحكَمِ : يَجمعُ الأَجزاءَ ، يُقال : *!كلُّهُم مُنطَلِقٌ ، *!وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ ، للذَّكَر والأُنثى ، وفي العُبابِ والصِّحاحِ : *!كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ ، ومَعناهُ الجَمْعُ ، فعلى هذا تَقول : كُلٌّ حَضَرَ ، وكُلٌّ حَضروا ، على اللَّفظِ مَرَّةً ، وعلى المعنى أُخْرى ، قال الله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ ، وقال جَلَّ وعَزَّ : كُلٌّ لهُ قانِتُونَ ، أَو يُقال : كلُّ رَجُلٍ *!وكُلَّةُ امرأَةٍ ، قال شيخُنا : أَنكرَه المُحَقِّقونَ ، وقالوا : إنَّه وقعَ في كلام بعضَهم ازْدِواجاً فلا يَثبُتُ لُغَةً ، *!وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقٌ ، و *!كُلَّتُهُنَّ مُنطلِقَةٌ ، وهذه حكاها سيبويهِ ، وقالَ أَبو بَكر بن السِّيرافِيّ : إنَّما الكُلُّ عِبارَةٌ عن أَجزاءِ الشيءِ ، فكما جازَ أَنْ يُضافَ الجُزءُ إلى الجملَةِ جازَ أَنْ تُضافَ الأَجزاءُ كلُّها إليه ، فأَمّا قولُه تعالى : *!وكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ، وَكُلٌّ لهُ قانِتُونَ فمَحمولٌ على المَعنى دونَ اللَّفْظِ ، وكأَنَّه إنَّما حُمِلَ عليه هنا لأَنَّ *!كُلاًّ فيه غيرُ مُضافَةٍ ، فلَمّا لَمْ تُضَفْ إلى جَماعَةٍ عُوِّضَ من ذلكَ ذِكْرُ الجماعةِ في الخبَرِ ، أَلا تَرى أَنَّه لو قالَ : لَهُ قانِتٌ ، لَمْ يَكُنْ فيه لَفْظُ الجَمعِ البَتَّةَ ، ولَمّا قال سبحانَهُ : *!وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَومَ القِيامَةِ فَرْداً فجاءَ بلفظِ الجماعَةِ مُضافاً إليها استغنى عن ذِكرِ الجَماعَةِ في الخبر . وفي التهذيب : قال أَبو الهَيثَم ، فيما أَفادَني عنه المُنذِرِيُّ : تقعُ كُلٌّ على اسْمٍ مَنكورٍ مُوَحَّدٍ فتُؤَدِّي مَعنى الجماعَةِ ، كقولِهِم : ما كُلُّ بَيضاءَ شَحْمَةً ، ولا كلُّ سَوداءَ تَمْرَةً ، وسُئلَ أَحمدُ بنُ يَحيى عن قولِه تعالى : فَسَجَدَ الملائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعونَ وعن توكيدِه *!بكُلِّهِم ثُمَّ بأَجْمَعون ، فقال : لمّا كانت كلُّهُم تَحتمِلُ شيئين تكونُ مرَّةً اسْماً ، ومرَّةً توكيداً جاءَ بالتوكيدِ الذي لا يكونُ إلاّ توكيداً حَسْبُ ، وسُئلَ المُبَرِّدُ عنها فقال : جاءَ بقوله كلّهُم لإحاطَةِ الأَجزاءِ ،...

كلل :*!الكُلُّ ، بالضَّمِّ : اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ ، ونّصُّ المُحكَمِ : يَجمعُ الأَجزاءَ ، يُقال : *!كلُّهُم مُنطَلِقٌ ، *!وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ ، للذَّكَر والأُنثى ، وفي العُبابِ والصِّحاحِ : *!كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ ، ومَعناهُ الجَمْعُ ، فعلى هذا تَقول : كُلٌّ حَضَرَ ، وكُلٌّ حَضروا ، على اللَّفظِ مَرَّةً ، وعلى المعنى أُخْرى ، قال الله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ ، وقال جَلَّ وعَزَّ : كُلٌّ لهُ قانِتُونَ ، أَو يُقال : كلُّ رَجُلٍ *!وكُلَّةُ امرأَةٍ ، قال شيخُنا : أَنكرَه المُحَقِّقونَ ، وقالوا : إنَّه وقعَ في كلام بعضَهم ازْدِواجاً فلا يَثبُتُ لُغَةً ، *!وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقٌ ، و *!كُلَّتُهُنَّ مُنطلِقَةٌ ، وهذه حكاها سيبويهِ ، وقالَ أَبو بَكر بن السِّيرافِيّ : إنَّما الكُلُّ عِبارَةٌ عن أَجزاءِ الشيءِ ، فكما جازَ أَنْ يُضافَ الجُزءُ إلى الجملَةِ جازَ أَنْ تُضافَ الأَجزاءُ كلُّها إليه ، فأَمّا قولُه تعالى : *!وكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ، وَكُلٌّ لهُ قانِتُونَ فمَحمولٌ على المَعنى دونَ اللَّفْظِ ، وكأَنَّه إنَّما حُمِلَ عليه هنا لأَنَّ *!كُلاًّ فيه غيرُ مُضافَةٍ ، فلَمّا لَمْ تُضَفْ إلى جَماعَةٍ عُوِّضَ من ذلكَ ذِكْرُ الجماعةِ في الخبَرِ ، أَلا تَرى أَنَّه لو قالَ : لَهُ قانِتٌ ، لَمْ يَكُنْ فيه لَفْظُ الجَمعِ البَتَّةَ ، ولَمّا قال سبحانَهُ : *!وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَومَ القِيامَةِ فَرْداً فجاءَ بلفظِ الجماعَةِ مُضافاً إليها استغنى عن ذِكرِ الجَماعَةِ في الخبر . وفي التهذيب : قال أَبو الهَيثَم ، فيما أَفادَني عنه المُنذِرِيُّ : تقعُ كُلٌّ على اسْمٍ مَنكورٍ مُوَحَّدٍ فتُؤَدِّي مَعنى الجماعَةِ ، كقولِهِم : ما كُلُّ بَيضاءَ شَحْمَةً ، ولا كلُّ سَوداءَ تَمْرَةً ، وسُئلَ أَحمدُ بنُ يَحيى عن قولِه تعالى : فَسَجَدَ الملائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعونَ وعن توكيدِه *!بكُلِّهِم ثُمَّ بأَجْمَعون ، فقال : لمّا كانت كلُّهُم تَحتمِلُ شيئين تكونُ مرَّةً اسْماً ، ومرَّةً توكيداً جاءَ بالتوكيدِ الذي لا يكونُ إلاّ توكيداً حَسْبُ ، وسُئلَ المُبَرِّدُ عنها فقال : جاءَ بقوله كلّهُم لإحاطَةِ الأَجزاءِ ، فقيل له : فأَجْمَعونَ فقال : لو جاءَتْ كُلُّهُم لاحْتَمَلَ أَن يكونَ سَجَدوا كلُّهُم في أَوقاتٍ مُختلِفاتٍ فجاءَتْ أَجمعونَ لِتَدُلَّ أَنَّ السُّجودَ كان منهم كلُّهم في وقتٍ واحدٍ ، فدَخَلَتْ كلُّهُم للإحاطَةِ ، ودخَلَتْ أَجمعونَ لسُرْعَةِ الطّاعَةِ . قلتُ : وللشيخِ تَقِيِّ الدِّينِ بنِ السُّبْكِيِّ رسالَةٌ مُستقِلةٌ في : مَباحِثِ كُلِّ وما عليه يَدُلّ . وهي عندي ، وحاصِلُ ما ذُكِرَ فيها ما نَصُّهُ : لَفظَةُ كلّ إذا لم تقع تابِعَةً فإمّا أضن تُضافَ لَفظاً وإمّا أَنْ تُجَرَّدَ ، وإذا أُضيفَتْ فإمّا إلى نَكرَة وإمّا إلى مَعرِفَة . القسم الأَوّلُ : أَنْ تُضافَ إلى نكرَة فيتَعَيَّنُ اعتبارُ المَعنى فيما لها من ضَميرٍ وغيرِه ، والمُرادُ باعتبار المعنى أَنْ يَكونَ على حَسَبِ المَضافِ إليه إنْ كانَ مُفرداً فمُفرَدٌ ، وإن كان مُثَنّىً فمُثَنّىً ، وإن كانَ جمعاً فجمعٌ ، وإن كان مُذَكَّراً فمُذَكَّرٌ ، وإن كان مؤَنَّثاً فمؤَنَّثٌ ، ثمَّ أَوردَ لذلكَ شَواهِدَ من كلام الشُّعراءِ . ) والقسمُ الثّاني : أَنْ تُضافَ لَفظاً إلى مَعرِفَةٍ ، فقد كَثُرَ إضافَتُهُ إلى ضَميرِ الجَمْعِ والخَبَرُ عنه مُفرَدٌ ، كقولِه تعالى : وكُلُّهُمْ آتيهِ يومَ القِيامَةِ فَرْداً ، ونقَلَ عن شيخِه أَبي حَيّان ، قال : ولا يكادُ يوجَدُ في لسانِ العرَبِ : كُلُّهُم يَقومونَ ، ولا *!كُلُّهُنَّ قائماتٌ ، وإنْ كانَ موجوداً في تمثيل كثيرٍ من النُّحاةِ ، ونقلَ عن ابنِ السَّرّاجِ أَنَّ كُلاًّ لا يَقَعُ على واحِدٍ في معنى الجَمعِ إلاّ وذلكَ الواحِدُ نكِرَة ، وهذا يقتضي امْتِناعَ إضافَةِ كُلٍّ إلى المُفرَدِ المُعَرَّفِ بالأَلِفِ واللامِ التي يُرادُ بها العُموم . والقسمُ الثّالثُ : أَنْ تُجَرَّدَ عن الإضافَةِ لَفظاً فيجوزُ الوَجهانِ ، قال تعالى : وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ وَكُلٌّ في فلَكٍ يَسْبَحونَ وقال ابنُ مالِكٍ وغيرُه من النُّحاةِ هنا : إنَّ الإفْرادَ على اللَّفْظِ ، والجَمْعَ على المَعنى ، وهذا يدُلُّ على أَنَّهُم قَدَّروا المُضافَ إليه المَحذوفَ في المَوضِعين جَمْعاً ، فتارَةً رُوعِيَ كما إذا صُرِّحَ به ، وتارةً رُوعِيَ لَفْظُ كُلٍّ ، وتكونُ حالةُ الحَذْفِ مخالِفَةً لحالَة الإثباتِ ، قال : ومن لطيفِ القول في كُلٍّ أَنَّها للاسْتِغراقِ سواء كانت للتّأْكيدِ أم لا ، والاستِغراقُ لأَجزاءِ ما دخَلَتْ عليه إنْ كانتْ مَعرِفَةً ، ولِجُزئيّاته إنْ كانت نَكِرَةً ، وفي أَحكامِها إذا قُطِعَتْ عن الإضافَةِ أَن تكونَ في صدرِ الكلامِ ، كقولِكَ : كُلٌّ يَقومُ ، *!وكُلاًّ ضرَبْتُ ، *!وبِكُلٍّ مرَرْتُ ، ويَقْبُحُ أَنْ تقولَ : ضرَبْتُ كُلاًّ ، ومرَرْتُ *!بكُلٍّ ، قاله السُّهَيْلِيُّ ، فهذا ما اخْتصَرْت من كلام الشيخِ تقي الدينِ رحمه الله تعالى ، ومَحَلُّه مُصَنَّفاتُ النَّحْوِ . قال ابنُ الأَثير : مَوضِعُ كُلٍّ ، الإحاطَةُ بالجَميعِ ، وقد جاء استِعمالُه بمعنى بَعْضٍ ، وعليه حُمِلَ قولُ عُثمانَ رضي الله عنه حينَ دُخِلَ عليه فقيل له : أَبأَمرِكَ هذا فقال : كُلُّ ذلكَ أَي بعضُه عن أَمري ، وبعضُه بغير أَمري ، قال : ومنه قولُ الرّاجِزِ : قال لها وقولُهُ مَوْعِيُّ إنَّ الشِّواءَ خيرُه الطَّرِيّ *!وكلُّ ذاكَ يفعَلُ الوَصِيُّ أَي قد يَفعَلُ وقد لا يَفعَلُ ، فهو ضِدُّ ، قال شيخُنا : وجعلوا منه أَيضاً قولُه تعالى : ثُمَّ كُلي من كُلِّ الثَّمَراتِ وأُوْتِيَتْ من كُلِّ شيءٍ ، قال : وقد أَوردَ بعضَ ذلكَ الفَيُّومِيُّ في مِصباحِه ، وأَشارَ إليه ابنُ السَّيِّدِ في الإنصافِ . ويُقال : كُلٌّ وبَعْضٌ مَعرِفتانِ ، ولم يَجئْ عن العربِ بالأَلِفِ واللامِ ، وهو جائزٌ ، لأَنَّ فيهما معنى الإضافَةِ أَضَفْتَ أَو لمْ تُضِفْ ، هذا نَصُّ الجَوْهَرِيّ في الصحاحِ ، وفي العُبابِ : قال أَبو حاتِمٍ : قلتُ للأَصْمَعِيِّ في كتابِ ابنِ المُقَفَّعِ : العِلْمُ كثيرٌ ، ولكنَّ أَخْذَ البعضِ ) أَوْلَى من تَرْكِ الكُلِّ ، فأَنكَرَهُ أَشَدَّ الإنكارِ ، وقال : الأَلِفُ واللاّمُ لا تَدخُلانِ في بعضٍ وكُلٍّ ، لأَنَّهما مَعرِفَةٌ بغير أَلِفٍ ولامٍ ، قال أَبو حاتِمٍ : وقد استعملَه النّاسُ حتّى سيبويهِ والأَخْفَشُ في كتابيهِما لِقِلَّةِ علمِهما بهذا النَّحْوِ ، فاجْتَنِبْ ذلكَ ، فإنَّه ليس من كلام العرَبِ ، وكان ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ يُجَوِّزُ ذلك ، فخالَفَهُ جميعُ نُحاةِ عصرِهِ ، وقد ذُكِرَ في بعض ، قال : والذي يُسامِحُ في ذلكَ من المُتأَخِّرينَ يقول : فيهما معنى الإضافَةِ أَضَفْتَ أَو لم تُضِفْ ، قال شيخُنا نَقلاً عن أَبي حَيّانَ ، قال : ومن غريبِ المَنقولِ ما ذهبَ إليه محمَّد بن الوليد من جَوازِ حَذْفِ تَنوينِ كُلٍّ ، جعلَه غايَةً كقَبْلُ وبَعْدُ ، حكاه عنه أَبو جعفَرٍ النّحّاسُ ، وأَنكَرَ عليه علِيُّ بنُ سُلَيمانَ ، لأَنَّ الظُّروفَ خُصَّتْ بعِلَّةٍ ليست في غيرِها ، وفيه كلامٌ في همْع الهَوامِعِ . حَكى سيبَوَيْهِ : هو العالِمُ كُلُّ العالِمِ ، قال : المُرادُ بذلكَ التَّناهِي ، وأَنَّه قد بلغَ الغايَةَ فيما يصِفُهُ بهِ من الخِصالِ . الكَلُّ ، بالفتحِ : قَفا السِّكِّينِ الذي ليس بحادٍّ . وقَفا السَّيْفِ أَيْضاً . قال ابْن الأَعْرابِيِّ : *!الكَلُّ : الوكيلُ . أَيضاً : الصَّنَمُ ، قال الأَزْهَرِيّ : أَرادَ بذلكَ قولَه تعالى : ضرَبَ اللهُ مثلاً عَبداً مَملوكاً ضربَه مثَلاً للصَّنَمِ الذي عبَدوه ، وهو لا يقدرُ على شيءٍ ، فهو كَلٌّ على مَولاهُ ، لأَنَّه يحمِلُهُ إذا ظَعَنَ فيُحَوِّلُهُ من مكانٍ إلى مكانٍ ، فقال الله تعالى : هل يَستوي هذا الصَّنَمُ *!الكَلُّ ومَنْ يأْمُرُ بالعَدْلِ اسْتِفهامٌ مَعناهُ التَّوبيخُ ، كأَنَّه قال : لا تُسَوُّوا بينَ الصَّنَمِ الكَلِّ وبينَ الخالِقِ جَلَّ جَلالُه . أَيضاً : المُصيبَةُ تَحْدُثُ ، والأَصْلُ من *!كَلَّ عنهُ : أَي نَبا وضَعُفَ . أَيضاً : اليتيمُ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ ، وأَنشدَ : ( أَكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابِهِ إذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ ) أَيضاً : الثَّقيلُ لا خَيرَ فيه . أَيضاً : العَيِّلُ ، أَي صاحِبُ العِيالِ . أَيضاً : العِيالُ والثِّقْلُ على صاحِبِهِ ، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى : وهُوَ *!كَلٌّ على مَولاهُ ، ومنه الحديثُ : مَن تَرَكَ *!كَلاًّ فإلَيَّ وعَلَيَّ ، وفي حديثِ طَهْفَةَ : ولا يُوكَلُ *!كَلُّكُم أي لا يُوكَلُ إليكم عِيالُكم وما لم تُطيقوه . وفي حديثِ البُخاريِّ : كَلاّ إنّكَ تحملُ الكَلَّ ، أي الثِّقْلَ من كُلِّ ما يُتَكَلَّفُ ، ونقلَ ابنُ بَرِّي عن نِفْطَوَيْهِ في قَوْله تَعالى : وهوَ كَلُّ على مَولاه قال هو أَسيدُ بنُ أبي العِيْصِ ، وهو الأَبْكَم ، وربّما ج على *!كُلولٍ بالضَّمّ في الرِّجالِ والنساء . الكَلُّ : الإعْياء ، *!كالكَلالِ *!والكَلالَة ، الأخيرةُ عن اللِّحْيانِيّ . أيضاً : مَن لا وَلَدَ له ولا والِدَ ، نقله الجَوْهَرِيّ . وقد كَلَّ الرجلُ *!يَكِلُّ فيهما ، أي في المَعنيَيْن . *!وكَلَّ البصَرُ والسيفُ وغيرُه من الشيءِ الحديدِ ، وفي بعضِ النسخ : وغيرُهما *!يَكِلُّ *!كَلاًّ *!وكِلَّةً ، بالكَسْر ، *!وكَلالَةً *!وكُلولَةً *!وكُلولاً ، بضمِّهما ، *!وكَلَّلَ *!تَكْلِيلاً فهو *!كَليلٌ وكَلٌّ : لم يقطعْ ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي في *!الكُلولِ قولَ ) ساعدَةَ : لشانِيْكَ الضَّراعَةُ *!والكُلولُ قال : وشاهِدُ *!الكِلَّةِ قَوْلُ الطِّرِمّاح : وذو البَثِّ فيه *!كِلَّةٌ وخُشوعُ وفي حديثِ حُنَيْن : فما زِلتُ أرى حَدَّهُم *!كَليلاً ، وقال الليثُ : *!الكَليل : السيفُ الذي لا حَدَّ له . وكَلَّ لسانُه يَكِلُّ *!كَلالَةً وكِلَّةً ، فهو *!كَليلُ اللِّسان . كَلَّ بَصَرَه يَكِلُّ *!كُلولاً : نَبا ولم يُحقِّقِ المَنظورَ ، فهو كَليلُ البصَر . *!وأكَلَّه البُكاءُ وكذلك اللِّسان ، وقال اللِّحْيانِيّ : كلُّها سَواءٌ في الفِعلِ والمصدرِ . *!والكَلالَة : مَن لا وَلَدَ له ولا والِدَ ، وكذلك الكَلُّ ، وقد كَلَّ الرجلُ *!كَلالَةً . قيل : ما لم يكن من النَّسَبِ لَحّاً فهو كَلالَةٌ ، وقالوا : هو ابنُ عَمِّ *!الكَلالَةِ ، وابنُ عَمِّ كَلالَةٍ وكَلالَةٌ ، وابنُ عَمِّي كَلالَةً ، وقال أبو الجَرّاح : إذا لم يكن ابنُ العَمِّ لَحّاً وكان رجلاً من العَشيرَةِ قالوا : هو ابنُ عمِّي الكَلالَةُ وابنُ عمِّ كَلالَةٍ ، قال الأَزْهَرِيّ : وهذا يدلُّ على أنّ العَصَبَةَ وإنْ بَعُدوا كَلالَةٌ . أو الكَلالَة : مَن *!تكَلَّلَ نسَبُه بنَسبِكَ ، كابنِ العَمِّ وشِبهِه ، كذا نصُّ المُحْكَم ، وفي الصِّحاح : ويقال : هو مصدرٌ مِن *!تكَلَّلَه النَّسَبُ : أي تطَرَّفَه ، كأنّه أَخَذَ طَرَفْيْهِ من جهةِ الولَدِ والوالِدِ ، وليس له منهما أحَدٌ فسُمِّي بالمصدر . أو هي الأُخُوّةُ للأُمِّ ، بضمِّ الهمزةِ والخاءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ ، كذا في النسخ ، والذي في المُحْكَم قيل : همُ الإخْوَةُ للأُمِّ ، وهو المُستعمَل . والعربُ تقول : لم يَرِثْه كَلالَةً : أي لم يَرِثْه عن عُرُضٍ بل عن قُربٍ واستِحقاقٍ ، قال الفَرَزدق : ( وَرِثْتُمْ قَناةَ المُلكِ غيرَ كَلالَةٍ عن ابْنَيْ مَنافٍ عبدِ شَمسٍ وهاشِمِ ) قال الأَزْهَرِيّ : ذَكَرَ اللهُ الكَلالَةَ في سورةِ النساءِ في مَوْضِعَيْن ، أحدهما : قوله : وإن كان رجلٌ يُورَثُ كَلالَةً أو امرأةٌ وله أخٌ أو أختٌ *!فلكُلِّ واحدٍ منهما السُّدُسُ والموضعُ الثاني في كتابِ اللهِ قوله : يَسْتَفتونَكَ قُل اللهُ يُفتيكمْ في الكَلالَةِ إنِ امرؤٌ هَلَكَ ليس له ولَدٌ وله أختٌ فلها نِصفُ ما تَرَكَ الآية ، فَجَعَلَ الكَلالَة هنا الأختَ للأبِ والأمِّ ، والإخوةَ للأبِ والأمِّ ، فجعلَ للأختِ الواحدةِ نِصفَ ما تَرَكَ الميِّتُ ، وللأُختَيْنِ الثُّلُثَيْنِ ، وللإخوةِ والأخَواتِ جميعُ المالِ بينهم للذكَرِ مِثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن ، وجعلَ للأخِ والأختِ من الأمِّ في الآيةِ الأولى الثُّلُثَ لكلٍّ واحدٍ منهما السُّدُس ، فبيَّنَ بسِياقِ الآيتين أنّ الكَلالَةَ تَشْتَمِلُ على الإخوةِ للأمِّ مرّةً ، ومرّةً على الإخوةِ والأخَواتِ للأمِّ والأبِ ، ودَلَّ قَوْلُ الشاعرِ أنّ الأبَ ليسَ *!بكَلالَةٍ ، وأنّ سائرَ الأوْلِياءِ من العَصَبَةِ بعدَ الولَدِ كَلالَةٌ ، ) وهو قَوْلُه : ( فإنَّ أبا المَرْءِ أَحْمَى له وَمَوْلى الكَلالَةِ لا يَغْضَبُ ) أرادَ أنَّ أبا المرءِ أَغْضَبُ له إذا ظُلِمَ ، ومَوالي الكَلالَةِ وهم الإخوةُ والأعمامُ وبَنو الأعمامِ وسائرُ القَراباتِ لا يَغْضَبونَ للمرءِ غَضَبَ الأبِ . أو الكَلالَةُ : بَنو العمِّ الأباعِدُ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وحكى عن أعرابيٍّ أنّه قال : مالي كثيرٌ ويرِثُني كَلالَةٌ مُتَراخٍ نسَبُهم . أو الكَلالَةُ من القَرابة : ما خلا الوالِدَ والولَدَ ، نقله الأخفَشُ عن الفَرّاء ، قال : سمَّوْا كَلالَةً لاستِدارَتِهم بنَسَبِ الميتِ الأقربِ فالأقربِ ، من تكَلَّلَه النسَبُ : إذا استدارَ به ، قال : وسَمِعْتُه مرّةً يقول : الكَلالَة : مَن سَقَطَ عنه طرَفاهُ وهما أبوه وولَدُه ، فصارَ كَلاًّ وكَلالَةً أي عِيالاً على الأصل ، يقول : سَقَطَ من الطرَفَيْنِ فصارَ عِيالاً عليهم ، قال : كَتَبْتُه حِفْظاً عنه ، كذا في التهذيب . أو هي العَصَبَة : مَن وَرِثَ منه الإخوةُ للأمِّ ونصُّ اللِّحْيانِيّ : من وَرِثَ معه الإخوةُ من العَمِّ ، وقد سَبَقَ قريباً عن الأَزْهَرِيّ ما يُفسِّرُه . فهذه أَقْوَالٌ سَبْعَةٌ في بيانِ معنى الكَلالَة ، وروى المُنذِريُّ بسَندِه عن أبي عُبَيْدةَ أنّ قال : الكَلالَة : مَن لم يَرِثْهُ ولَدٌ أو أبٌ أو أخٌ ونحو ذلك ، وقال ابنُ بَرِّي : اعلَمْ أنّ الكَلالَة في الأصلِ هي مصدرُ كَلَّ الميِّتُ يَكِلُّ كَلاًّ *!وكَلالَةً فهو كَلٌّ : إذا لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً ولا والِداً يَرِثانِه ، هذا أصلُها ، قال : ثمّ قد تقعُ الكَلالَة على العينِ دونَ الحدَثِ فتكونُ اسماً للميِّتِ المَوْروثِ ، وإنْ كانتْ في الأصلِ اسماً للحَدَثِ على حدِّ قولهم : هذا خَلْقُ اللهِ أي مَخْلُوقُ اللهِ ، قال : وجازَ أن تكونَ اسماً للوارثِ على حدِّ قولِهم : رجلٌ عَدْلٌ ، أي عادلٌ ، وماءٌ غَوْرٌ ، أي غائِرٌ ، وقال : والأوّلُ هو اختيارُ البَصْرِيِّينَ من أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للموروث ، قال : وعليه جاءَ التفسيرُ في الآيةِ أنّ الكَلالَةَ الذي لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً ولا والِداً ، فإذا جَعَلْتَها للميتِ كان انتِصابُها في الآيةِ على وَجْهَيْن ، أحدُهما : أن تكونَ خَبَرَ كان ، تقديرُه وإن كان المَوروثُ كَلالَةً ، أي كَلاًّ ليس له ولَدٌ ولا والِدٌ ، والوجهُ الثاني : أن يكونَ انتصابُها على الحالِ من الضميرِ في يُورَثُ ، أي يُورَثُ وهو كَلالَةٌ ، وتكونُ كان هي التامّةُ التي ليست مُفْتَقِرَةً إلى خَبَر ، قال : ولا يصِحُّ أنْ تكونَ الناقصةَ كما ذَكَرَه الحوفِيُّ لأنّ خَبَرَها لا يكونُ إلاّ الكَلالَة ، ولا فائدةَ في قولِه : يُورَث ، والتقدير : إن وَقَعَ أو حَضَرَ رجلٌ يموتُ كَلالَة ، أي يُورَثُ وهو كَلالَةٌ ، أي كَلٌّ ، وإن جَعَلْتَها للحَدَثِ دونَ العينِ جازَ انتصابُها على ثلاثةِ أَوْجُهٍ ، أحدُها : أن يكونَ انتصابُها على المصدرِ على تقديرِ حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه : يُورَثُ وِراثَةَ كَلالَةٍ ، كما قال الفرَزْدقُ : ) وَرِثْتُم قَناةَ المُلكِ لا عن كَلالَةٍ أي وَرِثْتموها وِراثَةَ قُربٍ لا وِراثَةَ بُعدٍ ، وقال عامرُ بنُ الطُّفَيْل : ( وما سَوَّدَتْني عامِرٌ عن كَلالَةٍ أبى اللهُ أنْ أَسْمُو بأمٍّ ولا أبِ ) ومنه قولُهم : هو ابنُ عمٍّ كَلالَةً ، أي بعيدُ النسَبِ ، فإذا أرادوا القُربَ قالوا : هو ابنُ عمٍّ دِنْيَةً ، والوجهُ الثاني : أن تكون الكلالَةُ مصدراً واقِعاً موقِعَ الحالِ على حدِّ قولِهم : جاءَ زيدٌ رَكْضَاً أي راكِضاً ، وهو ابنُ عمِّي دِنْيَةً أي دانِياً ، وابنُ عمِّي كَلالَةً أي بعيداً في النسَبِ ، والوجهُ الثالث : أن تكونَ خَبَرَ كان على تقديرِ حَذْفِ مضافٍ تقديرُه : وإن كان المَوروثُ ذا كَلالَةٍ ، قال : فهذه خَمْسَةُ أَوْجُهٍ في نَصْبِ الكَلالَةِ ، أحدُها : أن تكونَ خَبَرَ كان ، الثاني : أن تكونَ حالاً ، الثالث : أن تكونَ مصدراً على تقديرِ حَذْفِ مضافٍ ، الرابع : أن تكونَ مَصْدَراً في موضِعِ الحال ، الخامس : أن تكونَ خَبَرَ كان على تقديرِ حذفِ مضافٍ ، فهذا هو الوجهُ الذي عليه أهلُ البَصرةِ والعُلماءُ باللُّغَة ، يعني أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للمَوروثِ دونَ الوارِثِ ، قال : وقد أجازَ قومٌ من أهلِ اللُّغَة وهم أهلُ الكُوفَةِ أن تكونَ الكَلالَةُ اسماً للوارِثِ ، واحتَجُّوا في ذلك بأشياءَ منها : قراءةُ الحسَنِ : وإن كانَ رجُلاً يُوَرِّثُ كَلالَةً ، بكسرِ الراءِ ، *!فالكَلالَةُ على ظاهرِ هذه القراءةِ هي وَرَثَةُ الميِّتِ ، وهم الإخوةُ للأمِّ ، واحتَجُّوا أيضاً بقولِ جابرٍ إنّه قال : يا رسولَ اللهِ إنّما يَرِثُني كَلالَة ، فإذا ثَبَتَ حُجَّةُ هذا الوجهِ كان انتصابُ كَلالَةٍ أيضاً على مثلِ ما انتصبَتْ في الوجهِ الخامسِ من الوجهِ الأوّل ، وهو أن تكونَ خبرَ كان ، ويُقَدَّرُ حَذْفُ مضافٍ ليكونَ الثاني هو الأوّل ، تقديرُه : وإن كان رجلٌ يُورِثُ ذا كَلالَةٍ ، كما تقول : ذا قَرابَةٍ ، ليس فيهم ولَدٌ ولا والِدٌ ، قال : وكذلك إذا جَعَلْتَه حالاً من الضميرِ في يُورِثُ تقديرُه ذا كَلالَةٍ ، قال : وذهبَ ابنُ جِنِّي في قراءةِ من قرأَ : يُورِثُ كَلالَةً ، ويُوَرِّثُ كَلالَةً ، أن مَفْعُولَيْ يُورِثُ وارِثَه مالَه ، قال : فعلى هذا يبقى كَلالَة على حالِه الأُولى التي ذَكَرْتُها فيكونُ نَصْبُه على خبَرِ كان ، أو على المصدرِ ، وتكونُ الكَلالةُ للمَوروثِ لا للوارثِ ، قال : والظاهرُ أنّ الكَلالَةَ مصدرٌ يقعُ على الوارثِ وعلى المَوروثِ ، والمصدرُ قد يقعُ للفاعلِ تارةً وللمَفعولِ أُخرى ، واللهُ أعلم . وقال ابنُ الأثير : الأبُ والابْنُ طَرَفَانِ للرجلِ ، فإذا ماتَ ولم يُخَلِّفْهُما فقد ماتَ عن ذهابِ طَرَفَيْهِ فسُمِّيَ ذهابُ الطرفَيْنِ كَلالَةً . وفي الأساس : ومنَ المَجاز : كَلَّ فلانٌ كَلالَةً : لم يكن والِداً ولا والِدَ والِدٍ ، أي كَلَّ عن بلوغِ القَرابةِ المُماسَّةِ . *!وكَلَّلَ الرجلَ *!تَكْلِيلاً : ذَهَبَ وتَرَكَ أَهْلَه وعياله بمَضْيَعَةٍ . (و) *!كَلَّلَ في الأمر : ) جَدَّ فيه ومضى قُدُماً ولم يَخِمْ . منَ المَجاز : كلَّلَ السَّبُعُ تَكْلِيلاً *!وتَكْلِيلَةً : أي حَمَلَ ولم يُحجِمْ ، وأنشد الأَصْمَعِيّ : حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فَقَضَبْ *!تَكْلِيلَةَ الليثِ إذا الليثُ وَثَبْ وروى المُنذِريُّ عن أبي الهَيثمِ أنّه قال : الأسدُ يُهَلِّلُ *!ويُكَلِّلُ ، وأنّ النَّمِرَ *!يُكَلِّلُ ولا يُهَلِّلُ ، قال : *!والمُكَلِّلُ : الذي يحملُ فلا يرجعُ حتى يَقَعَ بقِرْنِه ، والمُهَلِّل : يحملُ على قِرْنِه ثمّ يُحجِمُ فَيَرْجِعُ . كلَّلَ عن الأمرِ : أَحْجَم ، وقد يكون كلَّلَ : بمعنى جَبُنَ ، يقال : حَمَلَ فما كلَّلَ ، أي فما كَذَبَ وما جبُنَ ، كأنّه ضِدٌّ ، وأنشدَ أبو زيدٍ لجَهْمِ بن سَبَل : ( ولا *!أُكَلِّلُ عن حَربٍ مُجَلِّحَةٍ ولا أُخَدِّرُ للمُلْقينَ بالسَّلَمِ ) كلَّلَ فلاناً : أَلْبَسه *!الإكْليلَ وكذلك *!كَلَّهُ ، *!والإكْليلُ يأتي معناه قريباً . *!والكَلَّة : الشَّفرةُ *!الكالَّة ، عن الفَرّاء . (و) *!الكُلَّة ، بالضَّمّ : التأخيرُ ، *!كالكُلأَة ، عن ابْن الأَعْرابِيّ والفَراء . أيضاً : تأنيثُ الكُلِّ ، وقد ذُكِرَ آنِفاً . (و) *!الكِلَّة ، بالكَسْر : الحالةُ ، عن الفرّاءِ ، يقال : باتَ فلانٌ *!بكِلَّةِ سَوْءٍ ، أي بحالةِ سَوْءٍ . أيضاً : السِّتْرُ الرقيقُ يُخاطُ كالبيت ، في المُحْكَم : هو غِشاءٌ من ثوبٍ رقيقٍ يُتَوَقَّى به من البَعوضِ ، وأنشدَ أبو عُبَيْدٍ : ( مِن كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ زَوْجٌ عليهِ *!كِلَّةٌ وقِرامُها ) والجمعُ *!كِلَلٌ . قال الأَصْمَعِيّ : الكِلَّة : الصَّوْقَعةُ ، وهي صُوفةٌ حمراءُ في رأسِ الهَودجِ ، قال زُهَيْرٌ : ( وعالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتاقاً *!وكِلَّةً وِرادَ الحَواشي لَوْنُها لَوْنُ عَنْدَمِ ) والإكْليل ، بالكَسْر : التاج . أيضاً : شِبهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهرِ ، ج : *!أكاليلُ على القياس ، وفي حديثِ عائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عنها تصفه صلّى الله عليه وسلَّم : دَخَلَ تَبْرُقُ أكاليلُ وَجْهِه ، وهو على وَجْهِ الاستعارةِ ، وقيل : أرادتْ نَواحي وَجْهِه وما أحاطَ به إلى الجَبين ، وفي حديثِ الاستِسقاء : فَنَظَرْتُ إلى المدينةِ وإنّها لَفي مِثلِ الإكْليلِ يريدُ أنّ الغَيمَ تقَشَّعَ عنها واستدارَ بآفاقِها . الإكْليل : مَنْزِلٌ للقمرِ وهو أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفّةٌ ، وقال الأَزْهَرِيّ : الإكْليل : رأسُ بُرجِ العَقربِ ، ورَقيبُ الثُّرَيّا من الأنواءِ هو الإكليلُ لأنّه يطلع بغُيوبِها . الإكْليل : ما أحاطَ بالظُّفُرِ من اللحم . أيضاً : السَّحابُ الذي تراهُ كأنَّ غِشاءً أُلْبِسَه ، كما في العُباب . *!وإكْليلُ المَلِكِ نَبْتَان : ) أحدُهما : ورَقُه كَوَرَقِ الحُلْبَةِ ، ورائحتُه كَوَرَقِ التِّين ، وَنَوْرُه أصفرُ ، في طرَفِ كُلِّ غُصنٍ منه *!إكْليلٌ كنِصفِ دائرةٍ ، فيه بِزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً ، وَلَوْنُه أَصْفَرُ ، وهو المعروفُ بأقْداحِ زُبَيْدةَ . وثانِيهما ورَقُه كَوَرَقِ الحِمَّصِ ، وهي قُضبانٌ كثيرةٌ تَنْبَسِطُ على الأرضِ ، وَزَهْرُه أصفرُ وأَبْيَضُ ، في كلِّ غُصنٍ أكاليلُ صِغارٌ مُدَوَّرةٌ ، وكِلاهما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأورامِ الصُّلبةِ في المفاصلِ والأحشاء . *!وإكْليلُ الجبلِ : نباتٌ آخَرُ ورَقُه طويلٌ دقيقٌ مُتكاثِفٌ ، ولونُه إلى السَّواد ، وعوده خَشِنٌ صُلبٌ ، وَزَهْرُه بين الزُّرقَةِ والبَياضِ ، وله ثمَرٌ صُلبٌ إذا جَفَّ تناثَرَ منه بِزْرٌ أدَقُّ من الخَرْدَلِ ، وَوَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طيِّبُ الرائحةِ ، مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ ، يَنْفَعُ الخَفَقانِ والسعالَ والاستسقاءَ . *!وَتَكَلَّلَ به : أحاطَ واستدارَ وأَحْدَقَ ، وهو مَجاز . منَ المَجاز : رَوْضَةٌ *!مُكَلَّلةٌ : أي مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر . *!وانْكَلَّ الرجلُ *!انْكِلالاً : ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ ، قال الأعشى : ( *!وَيَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأنّها جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَناعِمُ ) وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمرَ بن أبي رَبيعةَ : ( *!وَتَنْكَلُّ عن عَذْبٍ شَتيتٍ نَباتُه له أُشَرٌ كالأُقْحُوانِ المُنَوِّرِ ) ويقال : كَشَرَ ، وافْتَرَّ ، وانْكَلَّ ، كلُّ ذلك تبدو منه الأسنانُ . (و) *!انْكَلَّ السيفُ : ذَهَبَ حَدُّه عن اللِّحْيانِيّ . منَ المَجاز : انْكَلَّ السحابُ عن البَرقِ : إذا تبَسَّمَ ، ويقال : *!انْكِلالُ الغَيمِ بالبَرق : هو قَدْرُ ما يُريكَ سَوادَ الغَيم من بَياضِه ، *!كاكْتَلَّ وهذه عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وأنشدَ : ( عَرَضْنا فقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ كما *!اكْتَلَّ بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ ) *!وَتَكَلَّلَ ، ومنه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ : ( *!تكَلَّلَ في الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى ثلاثاً ما أُبينُ له انْفِراجا ) انْكَلَّ البَرقُ نَفْسُه : لَمَعَ لَمْعَاً خفيفاً . *!وأكَلَّ الرجلُ : *!كَلَّ بَعيرُه . (و) *!أكَلَّ الرجلُ البَعيرَ : أَعْيَاه ، كذا في المُحْكَم . *!والكَلْكَلُ *!والكَلْكال : الصَّدرُ من كلِّ شيءٍ . أو هو ما بين التَّرْقُوَتَيْنِ ، أو هو باطِنُ الزَّوْرِ ، قال الجَوْهَرِيّ : وربّما جاءَ في ضرورةِ الشِّعرِ مُشَدّداً ، قال مَنْظُورٌ الأسَديُّ : كأنَّ مَهْوَاها على *!الكَلْكَلِّ مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي وقال ابنُ بَرِّي : المعروفُ *!الكَلْكَلُ ، وإنّما جاءَ *!الكَلْكالُ في الشعرِ ضرورةً في قولِ الراجز : قلتُ وقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ ) يا ناقَتي ما جُلْتِ مِن مَجالِ الكَلْكَلُ من الفرَس : ما بين مَحْزِمِه إلى ما مَسَّ الأرَضَ منه إذا رَبَضَ ، وقد يُستعارُ لِما ليسَ بجِسمٍ ، كقَولِ امرئِ القيسِ في صفةِ لَيْلٍ : وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وناءَ *!بكَلْكَلِ وقالتْ أعرابِيّةٌ تَرْثِي ابْنَها : ( ألقى عليهِ الدهرُ *!كَلْكَلَهُ مَن ذا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ ) (و) *!الكُلْكُلُ كهُدْهُدٍ : الرجلُ الضَّرْبُ ، أو هو القصير الغليظُ مع شِدّةٍ ، *!كالكُلاكِلِ ، بالضَّمّ ، وهي بهاءٍ فيهما . *!وكَلاّن : اسمُ جبَل ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عنه : ( وآنَسَ مِن *!كَلاّنَ شُمَّاً كأنَّها أَراكِيبُ مِن غَسّانَ بِيضٌ بُرودُها ) *!والكَلَلُ ، مُحَرَّكَةً : الحالُ ، يقال : الحمدُ للهِ على كلِّ *!كَلَلٍ ، كذا في المُحيط . *!والكَلاكِل : الجماعاتُ كالكَراكِر ، قال العَجّاج : حتى يَحُلُّونَ الرُّبا *!الكَلاكِلا وابنُ عَبْدِ ياليلَ بنِ عَبْدِ *!كُلالٍ ، كغُرابٍ هو الذي عَرَضَ النبيُّ صلّى الله تعالى عليه وسلَّم نَفْسَه عليه ، فلم يُجبْه إلى ما أرادَ ، كما في العُباب ، وإلى عَبْدِ كُلالٍ هذا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ محمدٍ *!الكُلالِيُّ صاحبُ اليمنِ قَبْلَ الثلاثمائةِ ، ذَكَرَه الهَمْدانيُّ في الأنْسابِ ، وكذلك أبو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : *!الكِلال ، بالكَسْر : جَمْعُ *!كالٍّ ، وهو المُعْيِي ، كجائعٍ وجِياعٍ ، أو جَمْعُ *!كَليلٍ ، كشَديدٍ وشِدادٍ ، وبهما فُسِّرَ قولُ الأسْوَدِ بن يَعْفُرَ : ( بأَظْفارٍ له حُجْنٍ طِوالٍ وَأَنْيابٍ له كانتْ *!كِلالا ) قال الجَوْهَرِيّ : وناسٌ يجعلونَ *!كَلاّءَ البَصرةِ اسماً من كَلَّ على فَعْلاء ، ولا يَصْرِفونَه ، والمعنى أنّه مَوْضِعٌ *!تكِلُّ فيه الرِّيحُ عن عمَلِها في غَيْرِ هذا الموضعِ ، قال رُؤبةُ : مُشْتَبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ *!يَكِلُّ وَفْدُ الريحِ من حَيْثُ انْخَرَقْ وأصبحَ فلانٌ *!مُكِلاًّ : إذا صارَ ذَوُو قَرابَتِه *!كَلاًّ عليه ، أي عِيالاً ، وأصبحتُ مُكِلاًّ : أي ذا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ . *!وكُلَّ الرجلُ ، بالضَّمّ : إذا تَعِبَ ، وأيضاً : إذا توَكَّلَ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . ورأسُ الكَلِّ ، بالفَتْح : رئيسُ اليهودِ ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن ابنِ خالَوَيْه . *!وكَلَّلَ فلانٌ فلاناً : لم يُطِعه ، قال ) النابغةُ الجَعدِيُّ : ( بَكَرَتْ تَلومُ وَأَمْسِ ما *!كَلَّلْتُها ولقدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أيَّ ضَلالِ ) *!وكَلَلْتُه بالحِجارة : أي عَلَوْتُه بها ، وكذلك *!كَلَّه فهو *!مَكْلُولٌ . ونُهِيَ عن *!تَكْلِيلِ القُبور : أي رَفْعِها تُبنى مِثلَ *!الكِلَلِ ، وهي الصَّوامِعُ والقِبابُ التي تُبنى على القُبور . وقيل : هو ضَرْبُ *!الكِلَّةِ عليها ، وهي سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضرَبُ على القبور . وقد يُجمعُ الإكْليلُ على أَكِلَّةٍ ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي : ( قد دَنا الفِصْحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ نَ سِراعاً *!أَكِلَّةَ المَرْجانِ ) لمّا حُذِفَتْ الهمزةُ وبَقِيَت الكافُ ساكنةً فُتِحَتْ فصارتْ إلى *!كَليلٍ ، كدَليلٍ ، فجُمِعَ على *!أَكِلَّةٍ ، كأَدِلَّةٍ . وغَمامٌ *!مُكَلَّلٌ : مَحْفُوفٌ بقِطعٍ منَ السَّحابِ ، كأنّه *!مُكَلَّلٌ بهنَّ ، وقيل : مُلَمَّعٌ بالبرق . ويقال : ذِئبٌ *!مُكِلٌّ : قد وَضَعَ *!كَلَّه على الناس . وذئبٌ كَليلٌ : لا يَعْدُو على أحدٍ . وانْطلقَ *!مُكَلِّلاً : ذَهَبَ لا يُبالي بما وراءَه . وَجَفْنَةٌ *!مُكَلَّلَةٌ بالسَّديفِ ، وجِفانٌ *!مُكَلّلاتٌ ، وهو مَجاز . وأبو الأَصْبَغِ شَبيبُ بنُ حَفْصِ بن إسماعيلَ بنِ كَلالَةَ *!الكَلالِيُّ ، بالفَتْح المِصريُّ ، وحدَّثَ عنه محمد بن موسى بن النُّعمانِ ، مات سنة ضَبَطَه الحافظُ . وقال ابنُ بَرِّي : *!كَلاَّ : حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ ، وقد تأتي بمعنى لا كقَولِ الجَعْديِّ : ( فقُلنا لهم خَلُّوا النساءَ لأهلِها فقالوا لنا : كَلاّ ، فقُلنا لهم : بَلى ) *!فكَلاَّ هنا بمعنى لا بدليلِ قولِه : فقُلنا لهم : بلى ، وبلى لا تأتي إلاّ بعدَ نَفيٍ ، ومِثلُه قَوْلُه أيضاً : ( قُرَيْشٌ جِهازُ الناسِ حَيّاً ومَيِّتاً فَمَنْ قالَ : كَلاَّ ، فالمُكَذِّبُ أَكْذَبُ ) وعلى هذا يُحملُ قَوْله تَعالى : رَبِّي أهانَنْ ، كَلاَّ . وقال ابنُ الأثيرِ : رَدعٌ في الكلامِ ، وتنبيهٌ ، ومعناه : انْتَهِ ، لا تَفْعَلْ ، إلاّ أنّها آكَدُ في النَّفيِ والرَّدعِ من : لا ، لزيادةِ الكافِ ، قال : وقد تَرِدُ بمعنى حَقّاً كقولِه تعالى : كَلاَّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بالناصِيَةِ وقد جَمَعَ الإمامُ أبو بكرِ بنُ الأنْبارِيِّ أَقْسَامَها ومواضِعها في بابٍ من كتابِه : الوَقْفُ والابْتِداء . واحمدُ بنُ أسعدَ الكَلالِيُّ من أَهْلِ جزيرةِ كَمَرَان : فَقيهٌ ، ذَكَرَه الخَزْرَجِيُّ . ***كمل :الكَمَال : التَّمامُ ، وهما مُتَرادِفان ، كما وَقَعَ في الصِّحاح وغيرِه ، وقد فَرَقَ بينهما بعضُ أربابِ المعاني ، وأَوْضَحوا الكلامَ في قَوْله تَعالى : اليومَ أَكْمَلتُ لكم دِينَكم ، وأَتْمَمتُ عليكم نِعمَتي وبَسَطَه في العِنايةِ وأَوْسَعَ الكلامَ فيه البهاءُ السُّبْكِيُّ في : عَروسِ الأفْراح ، وقيل : التَّمام : الذي تُجَزَّأُ منه أجزاؤُه ، كما سيأتي ، وفيه ثلاثُ لُغاتٍ . كَمَلَ ، كَنَصَرَ وكَرُمَ وعَلِمَ ، قال الجَوْهَرِيّ : والكسرُ أَرْدَؤُها ، وزادَ ابنُ عَبَّادٍ : كَمَلَ يَكْمِلُ مثلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ ، نقله الصَّاغانِيّ كَمالاً وكُمولاً ، فهو كامِلٌ وكَميلٌ ، جاءوا به على كَمُلَ ، وأنشدَ سيبويه : ( على أنّه بعدَ ما قد مَضى ثلاثونَ للهَجْرِ حَوْلاً كَميلا ) وجمع كامِلٍ كَمَلَةٌ ، كحافِدٍ وحَفَدَةٍ . وتَكامَلَ الشيءُ وَتَكَمَّلَ ، كَكَمَل . وأَكْمَله واسْتَكملَه وكمَّلَه : أتَمَّه وجَمَّلَه ، قال الشاعرُ : ( فقُرى العِراقِ مَقيلُ يومٍ واحِدٍ والبَصْرَتانِ وواسِطٌ تَكْمِيلُهُ ) قال ابنُ سِيدَه : قال أبو عُبَيْدٍ : أرادَ كان ذلك كلُّه يُسارُ في يومٍ واحدٍ . وأعطاهُ المالَ كَمَلاً ، مُحَرَّكَةً : أي كامِلاً ، هكذا يُتَكَلَّمُ به في الجميعِ والوُحْدانِ سَواء ، ولا يُثَنّى ولا يُجمَع ، قال : وليسَ بمصدرٍ ولا نَعتٍ ، إنّما هو كقَولِكَ أعطيتُه كلَّه . والكامِل : البحرُ الخامسُ من بحورِ العَرُوضِ ، وَزْنُه : مُتَفاعِلُنْ سِتَّ مرّاتٍ ، وبيته قولُ عَنْتَرةَ : ( وإذا صَحَوْتَ فما أُقَصِّرُ عن نَدىً وكما عَلِمْتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي ) قال أبو إسحاق : سُمِّي كامِلاً لأنّه كَمُلَتْ أجزاؤُه وَحَرَكاتُه ، وكان أَكْمَلَ من الوافِرِ لأنّ الوافرَ توفَّرَتْ حركاتُه وَنَقَصتْ أجزاؤُه . الكامِلُ أَفْرَاسٌ منها : فرَسٌ لمَيْمونِ بنِ موسى المُرِّيِّ ، هكذا في النسخِ ، والصوابُ لموسى بن مَيْمُونٍ المَرْئِيِّ ، من بَني امرئِ القيسِ ، وكانَ سَبَقَ بلالَ بنَ أبي بُردَةَ ، فقال رُؤْبة : كَيْفَ ترى الكامِلَ يَقْضِي فَرْقَا وقال بعضُهم : بل كان لامرئِ القَيس ، والصحيحُ الأوّل . الكامِلُ : فرَسُ الرُّقادِ بنِ المُنذِرِ الضَّبِّيِّ وسيأتي شاهِدُه من قولِ ابنِ العائِفِ قريباً . أيضاً : فرَسُ الهِلْقامِ الكَلبيِّ ، قال شَراحيلُ بنُ عبدِ العُزّى : ( أَلَمْ تَعْلَموا أنِّي أنا الليثُ عادِياً وأنَّ أبي الهِلْقامِ فارِسُ كامِلِ ) ) أيضاً : فرَسُ سِنانِ بن أبي حارِثَةَ المُرِّيِّ ، وهو القائلُ فيه : ( وما زِلتُ أُجري كامِلاً وأَكُرُّه على القومِ حتى اسْتَسلموا وَتَفَرَّقوا ) أيضاً : فرَسُ زَيْدِ الفَوارِسِ الضّبّيِّ ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للعائفِ الضّبّيِّ ، وفي العُباب لابنِ العائف : ( نِعْمَ الفَوارِسُ يَوْمَ جَيْشِ مُحَرِّقٍ لَحِقوا وهم يَدْعُونَ يالَ ضِرارِ ) ( زَيْدُ الفَوارِسِ كَرَّ وابْنا مُنْذِرٍ والخَيْلُ يَطعنُها بَنو الأحْرارِ ) يريمي بِغُرَّةِ كامِلِ وبنَحرِهخَطَرَ النُّفوسِ وأيُّ حِينِ خِطارِ وأنشدَ الصَّاغانِيّ هذا البيتَ الأخير شاهداً لفرَسِ الرُّقادِ الضّبّيِّ ، وهو ابنُ المُنذِرِ المُشارُ إليه بقولِه وابْنا مُنذِرٍ . أيضاً : فرَسُ شَيْبَانَ النَّهْديِّ . أيضاً : فرَسُ زَيْدِ الخَيلِ الطائيِّ ، وإيّاه عَنى بقولِه : ما زِلتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ كامِلٍ والكامِلَةُ بنتُ البَعيث : فرَسُ عَمْرِو بن مَعْدِ يَكْرِبَ عَرَضَها على سَلْمَانَ بن رَبيعةَ العامريِّ فهَجَّنَها سَلْمَانُ ، فقال عمروٌ : إنَّ الهَجينَ يعرفُ الهَجينا وأنشأَ يقول : ( يُهَجِّنُ سَلْمَانُ بِنتَ البَعي ثِ جَهْلاً لسَلمانَ بالكامِلَهْ ) ( فإنْ كانَ أَبْصَرَ مِنِّي بها فأُمِّي لا أمُّه الثّاكِلَهْ ) وقال أبو النَّدى : لا أعرفُ الكامِلَةَ ولا البَعيث ، ولا هذَيْن البيتَيْن . قلتُ : وقد تقدّمَ للمُصَنِّف أنَّ البَعيثَ فرَسُ عَمْرِو بن مَعْدِ يَكْرِبَ . الكامِلَة : فرَسٌ ليَزيدَ بن قَنانٍ الحارِثيِّ . والكامِلِيّة : شَرُّ الروافِضِ ، نُسبوا لرئيسِهم أبي كاملٍ القائلِ بتَكفيرِ الصحابةِ بتَركِ نُصرَةِ عليٍّ ، وتَكفيرِ عليٍّ بتَركِ طَلَبِ حَقِّه ، رَضِيَ اللهُ عن الصحابةِ ، ولَعَنَ أبا كاملٍ ، هكذا نَقَلَه الفَخرُ الرازِيُّ وغيرُه ، ووقع للقاضي عِياضٍ في الشِّفاء : الكُمَيْلِيَّة : من الرَّوافِض ، قالوا بتَكفيرِ جميعِ الأُمّةِ بعدَ مَوْتِه صلّى الله تعالى عليه وسلَّم ، قال الخَفاجيُّ في شَرْحِه : هكذا وَقَعَ ، والصوابُ الكامِليّة ، ووفَّقَ بينهما بأنّهم صَغَّروا كامِلاً على كُمَيْلٍ وَنَسَبوا إليه على خِلافِ القياسِ تصغيرَ تَحقيرٍ ، فهو بضمِّ الكافِ ، بمعنى كامِلٍ ، وهو بعيدٌ ، نَقَلَه شيخُنا . والمِكْمَل ، كمِنبَرٍ : الرجلُ الكامِلُ للخَيرِ أو الشَّرِّ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . والكَوْمَل : حِصنٌ باليمن . وَكَمْلٌ ، بالفَتْح ، وكمُعَظَّمٍ ، وزُبَيْرٍ ، وجُهَيْنةَ : أسماءٌ ) منهم كُمَيْلُ بنُ زيادٍ ، صاحبُ سِرِّ عليٍّ . وكُمَيْلُ بن جَعْفَرِ بن كُمَيْلٍ ، عن عمِّه إبراهيمَ بن كُمَيْلٍ ، عن عَبْد الله بن هاشمٍ الطُّوسِيّ . والكُمْلول ، بالضَّمّ : نباتٌ يُعرفُ بالقُنابَرى ، قال الخليل : فارِسيّتُه بَرْغَسْتْ ، حكاه أبو تُرابٍ في كتابِ الاعْتِقاب ، كما في الصِّحاح ، وقال غيرُه : يُسمّى شَجَرَةَ البَهَقِ ، يَكْثُرُ في أوّلِ الربيعِ في الأراضي الطَّيِّبةِ المُنبِتةِ للشَّوكِ والعَوْسَج ، لطيفٌ جَلاءٌ ، أَنْفَعُ شيءٍ للبَهَقِ والوَضَحِ أَكْلاً وضِماداً يُذهبُه في أيّامٍ يَسيرَةٍ ، وصالِحٌ للمَعِدَةِ والكَبِدِ ، مُلائِمٌ للمَحْرورِ والمَبْرود ، ومُمَلَّحُه مُشَهٍّ للطعامِ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : التَّكْمِلَة : مصدرُ كمَّلَه تَكْمِيلاً ، يقال : كَمَّلْتُ وفاءَ حقِّه تَكْمِيلاً وتَكْمِلَةً . والتَّكْمِلاتُ في حسابِ الوَصايا مَعْرُوفٌ . ويقال : هذا المُكَمِّلُ عِشرينَ والمُكَمِّلُ مائةً ، والمُكَمِّلُ أَلْفَاً . والكُمْلولُ بالضَّمّ : مَفازَةٌ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وأنشدَ لحُمَيْد : حتى إذا ما حاجِبُ الشمسِ دَمَجْ تذَكَّرَ البِيضَ بكُمْلولٍ فَلَجْ هكذا رواه مُنوَّناً ، قال : وَفَلَجْ ، يريدُ لَجَّ في السَّيرِ ، وإنّما تَرَكَ التشديدَ للقافيةِ ، ومن لم يُنَوِّنْ كُمْلولاً قال : هو نباتٌ ، وَفَلَج : نهرٌ صغيرٌ . وأبو الفَضْلِ أحمدُ بنُ الحسينِ بن أحمدَ الكامِلِيُّ : حدَّثَ بصُور ، قال السِّلَفيُّ : سَمِعْتُ منه بها . وعليُّ بن هِبَةِ اللهِ بن عَبْدِ الصَّمَدِ الكامِليُّ الصُّوريُّ ، عن أبي صادقٍ المَدينيِّ . وَحَمْزَةُ بنُ مكِّيٍّ الكامِليُّ ، سَمِعَ من أصحابِ السِّلَفي . وأبو يَعْلَى حَمْزَةُ بن محمد بن محمد الكامِليُّ ، عن المُستَغْفريِّ وغيرِه ، نُسِبَ إلى جدِّه كامِلِ بنِ حاتِمٍ . ويُجمَعُ الكامِلُ على الكُمَّلِ ، كسُكَّرٍ ، وعلى كَمَلَةٍ ، كَكَتَبةٍ .
شاهد قرآني
لا يوجد شاهد قرآني.
المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.