Arabic NLP Dialects Lexicons

Sam Arabic Lexicon

Search roots, forms, dialects, Quran examples, and classical lexicons.

Search Word
البعد
Root
بعد
Forms
91
Lexicons
6
Dialects & MSA / اللهجات والفصحى
Summary / ملخص اللهجات والفصحى

🌍 Other: «بعِّدني» ← الفصحى: «ابتعد_عني»، المعجم: «بَعْد»، النوع: فعل أمر، المعنى: éloigne toi de moi ;x; go away from me • 🇵🇸 Palestinian: «بعدهَا» ← الفصحى: «بعد ذلك»، المعجم: «بَعِد»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: afterwards • 🇵🇸 Palestinian: «بَعْده» ← الفصحى: «لا يزال»، المعجم: «بَعِد»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: still • 🌍 Other: «بعديني» ← الفصحى: «{بتعدي»، المعجم: «بَعَدَ»، النوع: فعل أمر، المعنى: va-t-en • 🌍 Other: «بعدي» ← الفصحى: «{بتعدي»، المعجم: «بَعَدَ»، النوع: فعل أمر، المعنى: bouge ;x; move away • 🌍 Other: «وخريه» ← الفصحى: «ابتعد»، المعجم: «بَعُد»، النوع: فعل أمر، المعنى: éloignez ;x; get away • 🇵🇸 Palestinian: «وبَعْدَين» ← الفصحى: «بعدها»، المعجم: «بَعْدَين»، النوع: ADV:PHRASE، المعنى: then;afterwards • 🇾🇪 Taizi: «بعدين» ← الفصحى: «بعدين»، المعجم: «بَعْدِين»، النوع: ظرف، المعنى: then,later • 🇾🇪 Taizi: «و_بعدين» ← الفصحى: «بعدين»، المعجم: «بَعْدِين»، النوع: ظرف، المعنى: then afterwards • 🇸🇾 Syrian: «وبعدين» ← الفصحى: «بعدين»، المعجم: «بَعْدَين»، النوع: اسم، المعنى: then afterwards

Classical Lexicons / المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏أَخْذُهُ‏)‏ مَا قَرُبَ وَمَا ‏(‏بَعُدَ‏)‏ فِي ‏(‏قَرَّ‏)‏ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِاَلَّذِي ‏(‏لَا بَعْدَ‏)‏ لَهُ يَعْنِي لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فِي الْجَوْدَةِ وَكَأَنَّ مُحَمَّدًا- رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَرُبَّمَا اخْتَصَرُوا الْكَلَامَ فَقَالُوا لَيْسَ بَعْدَهُ ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ لَا النَّافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَاسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْمُتَمَكِّنِ ‏(‏قَوْلُه‏)‏ُ بُوعِدَتْ مِنْهُ جَهَنَّمُ خَمْسِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ أَيْ الْجَادِّ وَيُرْوَى الْمُجِيدُ وَهُوَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ وَمُبَاعَدَةُ النَّارِ مَجَازٌ عَنْ النَّجَاةِ مِنْهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً وَانْتِصَابُ خَمْسِينَ عَلَى الظَّرْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى مَسَافَةَ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ عَامًا‏.‏
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
بَعُدَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ بَعُدْتُ بِهِ وَأَبْعَدْتُهُ وَتَبَاعَدَ مِثْلُ : بَعُدَ وَبَعَّدْتُ بَيْنَهُمْ تَبْعِيدًا وَبَاعَدْتُ مُبَاعَدَةً وَاسْتَبْعَدْتُهُ عَدَدْته بَعِيدًا وَأَبْعَدْتُ فِي الْمَذْهَبِ إبْعَادًا بِمَعْنَى تَبَاعَدْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ { إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ قَضَاءَ الْحَاجَةِ أَبْعَدَ } قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَيَكُونُ أَبْعَدَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَاللَّازِمُ أَبْعَدَ زَيْدٌ عَنْ الْمَنْزِلِ بِمَعْنَى تَبَاعَدَ وَالْمُتَعَدِّي أَبْعَدْتُهُ وَأَبْعَدَ فِي السَّوْمِ شَطَّ وَبَعِدَ بَعَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ هَلَكَ وَبَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لِغَيْرِهِ وَهُوَ زَمَانٌ مُتَرَاخٍ عَنْ السَّابِقِ فَإِنْ قَرُبَ مِنْهُ قِيلَ بُعَيْدَهُ بِالتَّصْغِيرِ كَمَا يُقَالُ قَبْلَ الْعَصْرِ فَإِذَا قَرُبَ قِيلَ قُبَيْلَ الْعَصْرِ بِالتَّصْغِيرِ أَيْ قَرِيبًا مِنْهُ وَيُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّقْرِيبِ وَجَاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو أَيْ مُتَرَاخِيًا زَمَانُهُ عَنْ زَمَانِ مَجِيءِ عَمْرٍو وَتَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ } أَيْ : مَعَ ذَلِكَ وَالْأَبْعَدُ خِلَافُ الْأَقْرَبِ وَالْجَمْعُ الْأَبَاعِدُ.
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
" بَعُدَ بُعْداً وبِعَاداً، وابْتَعَدَ: بمعنىً. وبَعِدَ بَعَداً: هَلَكَ. وبُعْداً له وسُحْقاً، وبُعْدٌ له أيضاً. وبَاعَدَ اللُهُ بينهما وبَعدَ. وبَعْدُ: نَقِيضُ قَبْلُ. وجِئْتُ بَعْدَيْك - مُثَنىً -: أي بَعْدَكَ، وأنْشَدَ: ألا يا اسْلَما يا دِمْنَتَيْ أمَ مالك
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
"بعد: بعد خلاف شيء وضدّ قبل، فإذا أفردوا قالوا: هو من بعدُ ومن قبلُ رفع، لأنّهما غايتان مقصود إليهما، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لأنهما صفة. وما خلف يعقبه فهو من بعده. تقول: أقمتُ خلافَ زيدٍ أي: بعد زيد. قال الخليل: هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك: ما رأيته قطّ، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة، كقولك: هو بعدَ زيد قادم، فإذا ألقيت عليه مِنْ صار في حدّ الأسماء، كقولك: مِنْ بَعْدِ زيد، فصار من صفة، وخفض بعد لأن مِنْ حرف من حروف الخفض، وإنما صار بعد منقاداً لِمِنْ، وتحوّل من وصفيّته إلى الاسميّة، لأنه لا تجمع صفتان، وغلبه من لأنّ مِنْ صار في صدر الكلام فغلب. وتقول العرب: بُعْداً وسُحْقاً، مصروفاً عن وجهه، ووجهه: أبعده الله وأسحقه، والمصروف ينصب، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال، ألا ترى أنهم يقولون: مرحباً وأهلاً وسهلاً، ووجهه: أرحب الله منزلك، وأهّلك له، وسهّله لك. ومن رفع فقال: بُعْدٌ له وسُحْقٌ يقول: هو موصوف وصفته قوله له مثل: غلامٌ له، وفرسٌ له، وإذا أدخلوا الألف واللاّم لم يقولوا إلاّ بالضمّ؛ البُعْدُ له، والسُحْقُ له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل الله البعدَ له، والسحقَ له. والبُعْدُ على معنيين: أحدهما: ضدّ القُرب، بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْداً فهو بَعِيدٌ. وباعَدْتُه مُباعدةً، وأَبْعَدَهُ الله: نحّاه عن الخير، وباعَدَ الله بينهما وبَعَّدَ، كما تقرأ هذه الآية |رَّبنا باعِدْ بين أسفارِنا| وبعّد، قال الطّرماح: تُباعِدُ منّا مَنْ نُحبّ اقترابَـهُ
لسان العرب
lisān al-‘rab
: البُعْدُ : خلاف القُرْب . ، بالضم ، وبَعِد ، بالكسر ، بُعْداً وبَعَداً ، فهو بعيد هم سيبويه ، أَي تباعد ، وجمعهما بُعَداءُ ، وافق الذين يقولون فَعيل فُعال لأَنهما أُختان ، وقد قيل بُعُدٌ ؛ وينشد قول النابغة : النُّعْمانَ أَنَّ له الناسِ ، في الأَدْنى وفي البُعُدِ : وفي البَعَد ، بالتحريك ، جمع باعِدٍ مثل خادم وخَدَم ، وباعَدَه وبَعَّده تبعيداً ؛ وقول امرئ القيس : وصُحْبَتي بَيْنَ ضارِجٍ ، بُعْدَ ما مُتَأَمَّلِ : يا بُعْدَ مُتَأَمَّل ، يتأَسف بذلك ؛ ومثله قول أَبي رَزيَّةَ قَوْمِهِ ثَمَناً ولم يَهَبُوا « رزية قومه إلخ » كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت ). يا رزية قومه ، ثم فسر الرزية ما هي فقال : لم يأْخذوا ثمناً ولم وقيل : أَرادَ بَعُدَ مُتَأَمَّلي . وقوله عز وجل ، في سورة السجدة : من مكان بعيد ؛ قال ابن عباس : سأَلوا الردّ حين لا ردّ ؛ من مكان بعيد ، من الآخرة إِلى الدنيا ؛ وقال مجاهد : أَراد من مكان قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأَنهم إِذا لم يعوا فَهُمْ كان في غاية البعد ، وقوله تعالى : ويقذفون بالغيب من مكان بعيد ؛ قال ساحر كاهن شاعر . وتقول : هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد ولكن يراد بهما الاسم ، والدليل على أَنهما اسمان قولك : قريبُه بَعيدٌ ؛ قال الفراءُ : العرب إِذا قالت دارك منا بعيدٌ أَو أَو قالوا فلانة منا قريب أَو بعيد ، ذكَّروا القريب والبعيد لأَن في مكان قريب أَو بعيد ، فجعل القريب والبعيد خلفاً من المكان ؛ عز وجل : وما هي من الظالمين ببعيد ؛ وقال : وما يدريك لعل الساعة ؛ وقال : إن رحمة الله قريب من المحسنين ؛ قال : ولو أُنثتا بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صواباً . قال : ومن قال وذكَّرهما لم...

: البُعْدُ : خلاف القُرْب . ، بالضم ، وبَعِد ، بالكسر ، بُعْداً وبَعَداً ، فهو بعيد هم سيبويه ، أَي تباعد ، وجمعهما بُعَداءُ ، وافق الذين يقولون فَعيل فُعال لأَنهما أُختان ، وقد قيل بُعُدٌ ؛ وينشد قول النابغة : النُّعْمانَ أَنَّ له الناسِ ، في الأَدْنى وفي البُعُدِ : وفي البَعَد ، بالتحريك ، جمع باعِدٍ مثل خادم وخَدَم ، وباعَدَه وبَعَّده تبعيداً ؛ وقول امرئ القيس : وصُحْبَتي بَيْنَ ضارِجٍ ، بُعْدَ ما مُتَأَمَّلِ : يا بُعْدَ مُتَأَمَّل ، يتأَسف بذلك ؛ ومثله قول أَبي رَزيَّةَ قَوْمِهِ ثَمَناً ولم يَهَبُوا « رزية قومه إلخ » كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت ). يا رزية قومه ، ثم فسر الرزية ما هي فقال : لم يأْخذوا ثمناً ولم وقيل : أَرادَ بَعُدَ مُتَأَمَّلي . وقوله عز وجل ، في سورة السجدة : من مكان بعيد ؛ قال ابن عباس : سأَلوا الردّ حين لا ردّ ؛ من مكان بعيد ، من الآخرة إِلى الدنيا ؛ وقال مجاهد : أَراد من مكان قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأَنهم إِذا لم يعوا فَهُمْ كان في غاية البعد ، وقوله تعالى : ويقذفون بالغيب من مكان بعيد ؛ قال ساحر كاهن شاعر . وتقول : هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد ولكن يراد بهما الاسم ، والدليل على أَنهما اسمان قولك : قريبُه بَعيدٌ ؛ قال الفراءُ : العرب إِذا قالت دارك منا بعيدٌ أَو أَو قالوا فلانة منا قريب أَو بعيد ، ذكَّروا القريب والبعيد لأَن في مكان قريب أَو بعيد ، فجعل القريب والبعيد خلفاً من المكان ؛ عز وجل : وما هي من الظالمين ببعيد ؛ وقال : وما يدريك لعل الساعة ؛ وقال : إن رحمة الله قريب من المحسنين ؛ قال : ولو أُنثتا بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صواباً . قال : ومن قال وذكَّرهما لم يثنّ قريباً وبعيداً ، فقال : هما منك قريب وهما منك قال : ومن أَنثهما فقال هي منك قريبة وبعيدة ثنى وجمع فقال قريبات وأَنشد : عَفْراءُ منكَ قَريبةٌ ولا عَفْراءُ مِنكَ بَعيدٌ منا ببعيد ، وما أَنتم منا ببعيد ، يستوي فيه الواحد والجمع ؛ أَنت منا بِبَعَدٍ وما أَنتم منا بِبَعَدٍ أَي بعيد . قال : وإِذا والبعيد قرابة النسب أَنثت لا غير ، لم تختلف العرب فيها . في قول الله عز وجل : إِن رحمة الله قريب من المحسنين ؛ إِنما قيل الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد ، وكذلك كل تأْنيث ليس قال وقال الأَخفش : جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى المطر ؛ قال : يعني الفراءُ هذا ذُكِّرَ ليفصل بين القريب من القُرب والقَريب ؛ قال : وهذا غلط ، كلُّ ما قَرُب في مكان أَو نَسَبٍ فهو جارٍ يصيبه من التذكير والتأْنيث ؛ وبيننا بُعْدَةٌ من الأَرض والقرابة ؛ : تُبَغِّ الوُدَّ منْ مُتَباعِدٍ ، منْ ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبا : بُعْداً له نصبوه على إِضمار الفعل غير المستعمل إِظهاره الله . وبُعْدٌ باعد : على المبالغة وإِن دعوت به فالمختار وقوله : المَطِيِّ مَدَّا ، المَوْسِمَ الأَبْعَدَّا الأَبعد فوقف فشدّد ، ثم أَجراه في الوصل مجراه في الوقف ، يجوز في الشعر ؛ كقوله : الخُلُقَ الأَضْخَمَّا : يقال هو أَبْعَد وأَبْعَدُونَ وأَقرب وأَقربون وأَباعد وأَنشد : مَنْ يَغْشى الأَباعِدَ نَفْعُه ، ، حتى المَماتِ ، أَقارِبُهْ خَيراً ، فالبَعيدُ يَنالُهُ ، شَرّاً ، فابنُ عَمِّكَ صاحِبُهْ جمع بعيد ، مثل رغيف ورغفان . ويقال : فلان من قُرْبانِ بُعْدانِه ؛ قال أَبو زيد : يقال للرجل إِذا لم تكن من قُرْبان من بُعْدانِه ؛ يقول : إِذا لم تكن ممن يقترب منه فتَباعَدْ عنه لا . وفي حديث مهاجري الحبشة : وجئنا إِلى أَرض البُعَداءِ ؛ قال : هم الأَجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم ، واحدهم بعيد . وقال قولهم هلك الأَبْعَد قال : يعني صاحبَهُ ، وهكذا يقال إِذا كنى عن ويقال للمرأَة : هلكت البُعْدى ؛ قال الأَزهري : هذا مثل قولهم فلا إِذا كنى عن صاحبه وهو يذُمُّه . وقال : أَبعد الله الآخر ، ولا يقال للأُنثى منه شيء . وقولهم : كبَّ الله الأَبْعَدَ لِفيه أَي ؛ والأَبْعَدُ : الخائنُ . والأَباعد : خلاف الأَقارب ؛ وهو غير وغير بَعَدٍ . وبِعاداً وباعدالله ما بينهما وبَعَّد ؛ ويُقرأُ : بين أَسفارِنا ، وبَعِّدْ ؛ قال الطرمَّاح : مَن نُحِبُّ اجْتِماعَهُ ، بين أَهل الضَّغائِنِ : بعيد الأَسفار ؛ قال كثَّير عزة : الفَيافي شِمِلَّةً ، على الهَوْلِ مِبْعَدِ في قوله عز وجل ، مخبراً عن قوم سبا : ربنا باعد بين قال : قرأَه العوام باعد ، ويقرأُ على الخبر : ربُّنا باعَدَ بين وبَعَّدَ . وبَعِّدْ جزم ؛ وقرئَ : ربَّنا بَعُدَ بَيْنَ أَسفارنا ، ؛ قال الزجاج : من قرأَ باعِدْ وبَعِّدْ فمعناهما واحد ، وهو المسأَلة ويكون المعنى أَنهم سئموا الراحة وبطروا النعمة ، كما قال : ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأَرض ( الآية )؛ ومن قرأَ : أَسفارنا ؛ فالمعنى ما يتَّصِلُ بسفرنا ؛ ومن قرأَ بالنصب : بَعُدَ ؛ فالمعنى بَعُدَ ما بَيْنَ أَسفارنا وبَعُدَ سيرنا بين قال الأَزهري : قرأَ أَبو عمرو وابن كثير : بَعَّد ، بغير أَلف ، الحضرمي : ربُّنا باعَدَ ، بالنصب على الخبر ، وقرأَ نافع وعاصم : باعِدْ ، بالأَلف ، على الدعاءِ ؛ قال سيبويه : وقالوا بُعْدَك من خَلْفه . وبَعُد : هلك أَو اغترب ، فهو باعد . الهلاك ؛ قال تعالى : أَلا بُعْداً لمدين كما بَعِدَت ثمود ؛ المازني : تَبْعُدْ ، وَهُمْ يَدْفِنونَني ، البُعْدِ إِلا مكانِيا ؟ البُعْدِ . وقرأَ الكسائي والناس : كما بَعِدَت ، وكان أَبو عبد يقرؤها بَعُدَت ، يجعل الهلاك والبُعْدَ سواء وهما قريبان من إِلا أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضهم يقول بَعِدَ مثل ؛ ومن الناس من يقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهلاك ، وقال العرب تقول بَعِدَ الرجل وبَعُدَ إِذا تباعد في غير سبّ ؛ ويقال في بَعِدَ وسَحِقَ لا غير . المباعدة ؛ قال ابن شميل : راود رجل من العرب أَعرابية فأَبت يجعل لها شيئاً ، فجعل لها درهمين فلما خالطها جعلت تقول : غَمْزاً ، فإِن لم تَغْمِزْ فَبُعْدٌ لكَ ؛ رفعت البعد ، يضرب مثلاً يعمل العمل الشديد . والبُعْدُ والبِعادُ : اللعن ، منه أَيضاً . : نَحَّاه عن الخير وأَبعده . تقول : أَبعده الله أَي لا فيما يَزِلُّ به ، وكذلك بُعْداً له وسُحْقاً ونَصَبَ بُعْداً ولم يجعله اسماً . وتميم ترفع فتقول : بُعْدٌ له وسُحْقٌ ، غلامٌ له وفرسٌ . وفي حديث شهادة الأَعضاء يوم القيامة فيقول : بُعْداً أَي هلاكاً ؛ ويجوز أَن يكون من البُعْد ضد القرب . وفي الحديث : جاء فقال إِن الأَبْعَدَ قد زَنَى ، معناه المتباعد عن الخير منك وبعيداً منك ؛ يعني مكاناً بعيداً ؛ وربما قالوا : منك أَي مكانها ؛ وفي التنزيل : وما هي من الظالمين ببعيد . العهد ، فبالهاء ؛ ومَنْزل بَعَدٌ بَعيِدٌ . بَعِيد أَي كن قريباً ، وغيرَ باعدٍ أَي صاغرٍ . يقال : فلانُ غيرُ باعِدٍ أَي لا ذهبت ؛ الكسائي : تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ صاغرٍ ؛ وقول النابغة الذبياني : الناسِ في الأَدْنَى وفي البُعُدِ نصر : في القريب والبعيد ؛ ورواه ابن الأَعرابي : في الأَدنى وفي قال : بعيد وبُعُد . والبَعَد ، بالتحريك : جمع باعد مثل خادم ويقال : إِنه لغير أَبْعَدَ إِذا ذمَّه أَي لا خير فيه ، ولا له بُعْدٌ : وقول صخر الغيّ : أَن نُقَتِّلَهُمْ ، ، وبَيْنَنا بُعَدُ أَفناء فهم ضروب منهم . بُعَد جَمع بُعْدةٍ . وقال الأَصمعي : من بُعْدةٍ أَي من أَرض بَعيدة . ويقال : إِنه لذو بُعْدة أَي لذو . يقال ذلك للرجل إِذا كان نافذ الرأْي ذا غَوْر وذا بُعْدِ أَبْعَدُ أَي طائل ؛ قال رجل لابنه : إِن غدوتَ على المِرْبَدِ أَو رجعت بغير أَبْعَدَ أَي بغير منفعة . : الذي يُبْعِد في المُعاداة ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرؤبة : الشِّدَّةِ اليَبِيسَا ، البُعْدَةِ النُّحُوسا ضدّ قبل ، يبنى مفرداً ويعرب مضافاً ؛ قال الليث : بعد كلمة دالة الأَخير ، تقول : هذا بَعْدَ هذا ، منصوب . وحكى سيبويه أَنهم بَعْدٍ فينكرونه ، وافعل هذا بَعْداً . قال الجوهري : بعد نقيض قبل ، يكونان ظرفين إِذا أُضيفا ، وأَصلهما الإِضافة ، فمتى حذفت لعلم المخاطب بَنَيْتَهما على الضم ليعلم أَنه مبني إِذ كان الضم إِعراباً ، لأَنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع الخبر ؛ وقوله تعالى : لله الأَمر من قبلُ ومن بعدُ أَي من قبل ؛ أَصلهما هنا الخفض ولكن بنيا على الضم لأَنهما غايتان ، يكونا غاية فهما نصب لأَنهما صفة ؛ ومعنى غاية أَي أَن الكلمة الإِضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف ، وإِنما بنيتا على إِعرابهما في الإضافة النصب والخفض ، تقول رأَيته قبلك ومن قبلك ، لأَنهما لا يحدَّث عنهما ، استعملا ظرفين فلما عدلا عن بابهما الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإِعراب ، فأَما وجوبُ إِعرابهما فلأَنهما عرَّفا من غير جهة التعريف ، لأَنه حذف أُضيفتا إِليه ، والمعنى : لله الأَمر من قبل أَن تغلب الروم ومن غلبت . وحكى الأَزهري عن الفراء قال : القراءة بالرفع بلا نون المعنى تراد بهما الإِضافة إِلى شيء لا محالة ، فلما أَدَّتا غير أُضيفتا إِليه وُسِمَتا بالرفع وهما في موضع جر ، ليكون الرفع دليلاً سقط ، وكذلك ما أَشبههما ؛ كقوله : مِنْ تَحْتُ أَجِيْهِ من عَلُ : لم أُومَنْ عَلَيْكَ ، ولم يكنْ من وَرَاءُ ورَاءُ جعله غاية ولم يذكر بعده الذي أُضيف إِليه ؛ قال الفراء : أَن تظهر ما أُضيف إِليه وأَظهرته فقلت : لله الأَمر من قبلِ ومن جاز كأَنك أَظهرت المخفوض الذي أَضفت إِليه قبل وبعد ؛ قال ابن ويقرأُ لله الأَمر من قبلٍ ومن بعدٍ يجعلونهما نكرتين ، المعنى : لله تقدُّمٍ وتأَخُّرٍ ، والأَوّل أَجود . وحكى الكسائي : لله الأَمر من بعدِ ، بالكسر بلا تنوين ؛ قال الفراء : تركه على ما كان يكون عليه ، واحتج بقول الأَوّل : وَجَبْهَةِ الأَسَدِ وهذا ليس كذلك لأَن المعنى بين ذراعي الأَسد وجبهته ، وقد ذكر أَحد ، ولو كان : لله الأَمر من قبل ومن بعد كذا ، لجاز على هذا من قبل كذا ومن بعد كذا ؛ وقوله : الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ ، بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرا بعدُ فنوّن ضرورة ؛ ورواه بعضهم بعدُ على احتمال الكف ؛ قال بعضهم : ما هو بالذي لا بُعْدَ له ، وما هو بالذي لا قبل له ، حاتم : وقالوا قبل وبعد من الأَضداد ، وقال في قوله عز وجل : ذلك دحاها ، أَي قبل ذلك . قال الأَزهري : والذي قاله أَبو حاتم عمن ؛ قبلُ وبعدُ كل واحد منهما نقيض صاحبه فلا يكون أَحدهما بمعنى وهو كلام فاسد . وأَما قول الله عز وجل : والأَرض بعد ذلك دحاها ؛ يسأَل عنه فيقول : كيف قال بعد ذلك قوله تعالى : قل أَئنكم خلق الأَرض في يومين ؛ فلما فرغ من ذكر الأَرض وما خلق فيها قال : إلى السماء ، وثم لا يكون إِلا بعد الأَول الذي ذكر قبله ، ولم أَن خلق الأَرض سبق خلق السماء ، والجواب فيما سأَل عنه الدَّحو غير الخلق ، وإِنما هو البسط ، والخلق هو إِلانشاءُ فالله عز وجل ، خلق الأَرض أَولاً غير مدحوّة ، ثم خلق السماء ، ثم دحا بسطها ، قال : والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله فيها عند ، وإِنما أَتى الملحد الطاعن فيما شاكلها من الآيات من جهة فهمه وقلة علمه بكلام العرب . الخطابة : أَما بعدُ ؛ إِنما يريدون أَما بعد دعائي لك ، فإِذا بعدَ فإِنك لا تضيفه إِلى شيء ولكنك تجعله غاية نقيضاً لقبل ؛ وفي بن أَرقم : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خطبهم فقال : ؛ تقدير الكلام : أَما بعدُ حمد الله فكذا وكذا . وزعموا أَن داود ، ، أَول من قالها ؛ ويقال : هي فصل الخطاب ولذلك قال جل وعز : وفصل الخطاب ؛ وزعم ثعلب أَن أَول من قالها كعب بن لؤي . : يقال لقيته بُعَيْداتِ بَيْنٍ إِذا لقيته بعد حين ؛ وقيل : أَي بُعَيد فراق ، وذلك إِذا كان الرجل يمسك عن إِتيان ، ثم يأْتيه ثم يمسك عنه نحوَ ذلك أَيضاً ، ثم يأْتيه ؛ قال : وهو الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفاً ؛ وأَنشد شمر : القيمصِ ، دعَوْتُه ، لا هِدانٍ ولا نِكْسِ إِنها لتضحك بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بين المرَّة ثم المرة في النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان إِذا أَراد البراز أَبعد ، : يَتَبَعَّدُ ؛ وفي آخر : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان يُبْعِدُ أَي الذهاب عند قضاء حاجته ؛ معناه إِمعانه في ذهابه إِلى وأَبعد فلان في الأَرض إِذا أَمعن فيها . وفي حديث قتل أَبي جهل : هَلْ رجل قتلتموه ؟ قال ابن الأَثير : كذا جاء في سنن أَبي داود وأَبلغ ، لأَن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أَبعد فيه ، وهذا لا يقع مثله لعظمه ، والمعنى : أَنك استعظمت شأْني واستبعدت هو أَبعد من رجل قتله قومه ؛ قال : والروايات الصحيحة أَعمد ،
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
بعد : ( البُعْدُ ) ، بالضَمّ : ضِدُّ القُرْب ، وقيل خِلاف القُرْب ، وهو الأَكثر ، وهو ( م ) أَي معروف . ( و ) البُعْد : ( المَوْتُ ) . والّذي عَبَّرَ به الأَقدمون أَنّ البُعْد بمعنَى الهلاكِ كما في ( الصّحاح ) وغيره ويقال إِنّ الّذي بمعنَى الهلاكِ إِنّما هو البَعَد ، محركةً ، ( وفِعلُهما ككَرُمَ وفَرِحَ ) ظَاهِرُه أَن فِعلهما مَعاً من البابين بالمَعنَيين ، وليس كذالك ، فإِنّ الأَكثرَ على منْع ذالك والتفرقَةِ بينهما ، وأَنَّ البعد الّذي هو خِلاف القُرْب الفِعل منه بالضمّ ككَرُمَ ، والبَعَد ، محرَّكةً ، الذي هو الهَلاك الفِعْل منه بَعِدَ بالكَسْر ، كفَرِح . ومَنْ جَوَّزَ الاشتراكَ فيهما أَشار إِلى أَفصحِيَّة الضّمّ في خِلافِ القُرْب ، وأَفصحيّة الكسرِ في معنَى الهلاكِ ، حَقَّقَه شيخنا ( بُعْداً ) ، بضمّ فسكون ، ( وبَعَداً ) . محرَّكةً ، قال شيخُنَا : فيه إِيهامُ أَنَّ المصدرين لكلَ من الفِعلين ، والصّواب أَنّ الضَمّ للمضموم نعظير ضِدِّه الذي هو قَرُبَ قُرْباً ، والمحرّك للمكسور كفَرِحَ فَرَحاً . انتهي . قلت : والّذي في ( المحكم ) و ( اللِّسان ) : بَعِدَ بَعَداً ، وبَعُد : هَلَكَ أَو اغترَبَ ، فهو باعِدٌ . والبُعْد : الهَلاَكُ ، قال تعالى : { 7 . 024 اءَلا بعدا لمدين كما بعدت ثمود } ( هود : 95 ) . وقال مالكُ بنُ الرَّيب المازنيّ : يَقُولنَ لا تَبْعَدْ وهُمْ يَدْفِنُونَنِي وأَينَ مَكَانُ البُعْدِ إِلاّ مكانيَا وقرأَ الكسائيّ والنّاسُ : كما بَعِدَتْ ، وكان أَبو عَبِدِ الرحمان السُّلَمِيّ يَقرَؤُهَا { بَعُدَتْ } يجعَلُ الهُلاكَ والبُعد سواءً ، وهما قريبٌ من السَّوَاءِ ، إِلاَّ أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضُهم يقول بَعُدَ ، مثل سَحِقَ وسَحُقَ . ومن النّاس مَن يَقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهَلاك . وقال يونسُ : العرب تقول بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ ، إِذا تباعدَ في غير سَبَ ....

بعد : ( البُعْدُ ) ، بالضَمّ : ضِدُّ القُرْب ، وقيل خِلاف القُرْب ، وهو الأَكثر ، وهو ( م ) أَي معروف . ( و ) البُعْد : ( المَوْتُ ) . والّذي عَبَّرَ به الأَقدمون أَنّ البُعْد بمعنَى الهلاكِ كما في ( الصّحاح ) وغيره ويقال إِنّ الّذي بمعنَى الهلاكِ إِنّما هو البَعَد ، محركةً ، ( وفِعلُهما ككَرُمَ وفَرِحَ ) ظَاهِرُه أَن فِعلهما مَعاً من البابين بالمَعنَيين ، وليس كذالك ، فإِنّ الأَكثرَ على منْع ذالك والتفرقَةِ بينهما ، وأَنَّ البعد الّذي هو خِلاف القُرْب الفِعل منه بالضمّ ككَرُمَ ، والبَعَد ، محرَّكةً ، الذي هو الهَلاك الفِعْل منه بَعِدَ بالكَسْر ، كفَرِح . ومَنْ جَوَّزَ الاشتراكَ فيهما أَشار إِلى أَفصحِيَّة الضّمّ في خِلافِ القُرْب ، وأَفصحيّة الكسرِ في معنَى الهلاكِ ، حَقَّقَه شيخنا ( بُعْداً ) ، بضمّ فسكون ، ( وبَعَداً ) . محرَّكةً ، قال شيخُنَا : فيه إِيهامُ أَنَّ المصدرين لكلَ من الفِعلين ، والصّواب أَنّ الضَمّ للمضموم نعظير ضِدِّه الذي هو قَرُبَ قُرْباً ، والمحرّك للمكسور كفَرِحَ فَرَحاً . انتهي . قلت : والّذي في ( المحكم ) و ( اللِّسان ) : بَعِدَ بَعَداً ، وبَعُد : هَلَكَ أَو اغترَبَ ، فهو باعِدٌ . والبُعْد : الهَلاَكُ ، قال تعالى : { 7 . 024 اءَلا بعدا لمدين كما بعدت ثمود } ( هود : 95 ) . وقال مالكُ بنُ الرَّيب المازنيّ : يَقُولنَ لا تَبْعَدْ وهُمْ يَدْفِنُونَنِي وأَينَ مَكَانُ البُعْدِ إِلاّ مكانيَا وقرأَ الكسائيّ والنّاسُ : كما بَعِدَتْ ، وكان أَبو عَبِدِ الرحمان السُّلَمِيّ يَقرَؤُهَا { بَعُدَتْ } يجعَلُ الهُلاكَ والبُعد سواءً ، وهما قريبٌ من السَّوَاءِ ، إِلاَّ أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضُهم يقول بَعُدَ ، مثل سَحِقَ وسَحُقَ . ومن النّاس مَن يَقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهَلاك . وقال يونسُ : العرب تقول بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ ، إِذا تباعدَ في غير سَبَ . ويقَال في السَّبِّ : بعِدَ وسَحِقَ لا غير ، انتهى . فالَّذِي ذَهبَ إِليه المصنّف هو المُجْمَعُ عليه عند أَئِمَّة اللُّغةِ والّذي رَجَّحَه غيرُ المصنّف هو قول بعضٍ منهم كما تَرَى . ( فهو بَعِيدٌ وباعِدٌ وبُعَادٌ ) ، الأَخير بالضّمّ ، عن سيبويه ، قيل : هو لُغة في بَعِيد ، ككُبَار في كَبير . ( ج بُعَدَاءُ ) ، ككُرَمَاءَ ، وافق الذينَ يَقولونَ فَعِيل الذين يقولون فُعَال ، لأَنهما أُختانِ . ( و ) قد قيل ( بُعُدٌ ) ، بضمّتَين كقَضيبٍ وقُضُبٍ ، وينشد قَول النابغة : فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمَانَ إِنَّ له فَضْلاً على النَّاسِ في الأَدْنَى وفي البُعُدِ وضبطَه الجوهري بالتحريك ، جمع باعد ، كخادمٍ وخَدَمٍ . ( وبُعْدَانٌ ) ، كرَغيفٍ ورُغْفَانٍ . قال أَبو زيد : إِذا لم تكن من قُرْبانِ الأَميرُ فكُنْ مِن بُعْدانِه ، أَي تَبَاعَدْ عنه لا يُصِبْك شَرُّه . وزاد بعضُهم في أَوزان الجموع البِعَادَ ، بالكسر ، جمْع بَعيدٍ ، ككَريمٍ وكِرَامٍ . وقد جاءَ ذالك في قَول جريرٍ . ( ورجلٌ مِبْعَد ، كمِنْجَل : بَعيدُ الأَسْفَارِ ) . قال كُثيِّر عزّةَ : مُنَاقِلَةً عُرْضَ الفَيَافِي شِمِلَّةً مَطِيّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ ( وبُعْدٌ باعِدٌ ، مُبَالَغَةٌ . و ) إِنْ دَعوتَ به قلْت : ( بُعداً له ) ، المختار فيه النّصب على المصدريّة . وكذالك سُحْقاً له ، أَي ( أَبْعَدَه اللَّهُ ) ، أَي لا يُرثَى له فيما نَزَلَ به . وتَميم تَرفَع فتقول : بُعدٌ له وسُحْقٌ ، كقولك : غلامٌ له وفَرسٌ . وقال ابن شُميل : رَاودَ رَجلٌ من العرب أَعرابيّة فأَبَت إِلاّ أَن يَجعَلَ لها شيئاً ، فجعلَ لها دِرْهَمين ، فلما خالطَها جعلت تقول : غَمْزاً ودِرْهماكَ لك ، فإِن لم تَغمِز فبُعْدٌ لك . رَفَعت البُعْدَ . يُضرَب مَثلاً للرَّجُل تراه يَعمل العَملَ الشديدَ . ( والبُعْد ) ، بضم فسكون ، ( والبِعَاد ) ، بالكرس : ( اللَّعْن ) ، منه أَيضاً . ( وأَبعدَه اللَّهُ : نَحَّاه عن الخَير ) ، أَي لا يُرْثَى له فيما نَزلَ به . ( و ) أَبعده : ( لَعَنَهُ ) ، وغَرَّبَه . ( وبَاعَدَه مُبَاعَدَة وبِعَاداً ) ، وباعَد اللَّهُ ما بينهما ، ( وبَعَّدَه ) تَبعيداً ويُقْرأُ { 7 . 024 ربنا باعد بين اءَسفارنا } ( سبأَ : 19 ) وهو قِراءَة العَوام . قال الأَزهَريّ : قرأَ أَبو عَمرٍ و وابن كَثير { بَعِّدْ } ، بغير أَلف ، وقرأَ يعقوبُ الحضرميّ { رَبُّنَا باعَدَ } بالنَّصْب على الخَبر . وقرأَ نافع وعاصم والكسائيّ وحمزة { باعِدْ } بالأَلف على الدعاءِ . و ( أَبْعَدَه ) غيرُه . ( ومَنزِلٌ بَعَدٌ ، بالتحريك : بَعيدٌ . و ) قولهم : ( تَنَحَّ غيرَ بَعيدٍ ، وغيرَ باعدٍ ، وغير بَعَد ) ، محرَّكَةً ، أَي ( كنْ قريباً ) ، وغير بَاعِدٍ ، أَي غَيْرَ صاغرٍ قاله الكسائيّ . ويقال : انطلقْ يا فلانُ غيرَ باعدٍ ، أَي لا ذَهَبْتَ . ( و ) يقال : ( إِنّه لغيرُ أَبْعَدَ ) ، وهاذه عن ابن الأَعرابيّ ، ( و ) غير ( بُعَدٍ ، كصُرَد ) ، إِذا ذَمَّه ، أَي ( لا خَيْرَ فيه ) . وعن ابن الأَعرابيّ : أَي لا غَوْرَ له في شيْءٍ . ( و ) إِنّه ( لذُو بُعْدٍ ) . بضمّ فسكون ، ( وبُعْدَةٍ ) ، بزيادة الهاءِ ، وهاذه عن ابن الأَعرابيّ ، ( أَي ) لذو ( رأْيٍ وحَزْم ) . يقال ذالك للرّجُل إِذا كان نافذَ الرَّأْيِ ذا غَوْرٍ وذا بُعْرِ رَأْيٍ . ( و ) يقال : ( ما عندَه أَبعَدُ ، أَو بُعَدٌ ، كصُرَد ، أَي طائلٌ ) ، ومثله في ( مجمع الأَمثال ) . وقال رجلٌ لابنه : إِن غَدَوْتَ على المِرْبَد رَبِحْتَ عَنَاءً أَو رَجَعْت بغير بُعَدٍ ، أَي بغَير منفعة . وقال أَبو زيد يقال : ما عندك بُعَدٌ ، وإِنك لغيرُ بُعَد ، أَي ما عندك طائلٌ . إِنّما تقول هاذا إِذا ذَمَمْتَه . قال شيخنا : يمكن أَن يُحمل ( ما ) هنا على معنَى ( الّذي ) ، أَي ما عنده من المطالب أَبعدُ مما عند غيره ، ويجوز أَن تُحمَل على النَّفْيِ ، أَي ليس عنده شيءٌ يُبعِدُ في طَلبِه ، أَي شيْءٌ له قيمةٌ أَو مَحلّ . ( وَبَعْدُ ضدُّ قَبْل ) ، يعني أَنّ كلاًّ منها ظَرفُ زَمانٍ ، كما عُرِفَ في العربية ، ويكونان للمكان ، كما جوَّزَه بعض النُّحاة ، ( يُبنَى مُفْرَداً ) ، أَي عن الإِضافة ، لكن بشرطِ نِيّة مَعنَى المضافِ إِليه دون لفظه ، كما قرّر في العربيّة ، ( ويُعْرَب مُضافاً ) ، أَي لأَنَّ الإِضافة تُوجِب توغّلَه في الاسميّة وتُبعِده عن شَبه الحروف ، فلا مُوجبَ معها لبنائه . ( وحُكِيَ : مِنْ بَعْدٍ ) ، أَي بالجر وتنوين آخره ، وقد قُرِىء به قوله تعالى : { 7 . 024 لله الاءَمر من قبل ومن بعد } ( الروم : 4 ) بالجر والتنوين ، كأَنَّهم جَرَّدوه عن الإِضافة ونِيّتها . ( و ) حكى أَيضاً ( افعَلْ ) كذا ( بَعْداً ) ، بالتنوين منصوباً . وفي ( المصباح ) وبَعْد ظَرفٌ مُبهَمٌ ، لا يُفهَم معناه إِلا بالإِضافَة لغيره ، وهو زَمانٌ متراخٍ عن الزَّمَان السابقِ ، فإِن قَرُبَ منه قيلَ ، بُعَيْدَه بالتصغير ، كما يقال قَبْل العصْر ، فإِذا قَرُب قيل قُبَيْل العَصْر ، بالتصغير ، أَي قريباً منه . وجاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عمرو ، أَي مُتراخِياً زَمانُه عن زَمانِ مجيءِ عَمْرٍ و . وتأْتي بمعنَى مَعَ كقوله تعالى : { فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذالِكَ } ( البقرة : 178 ) أَي مع ذالك . انتهى . وقال اللَّيثُ : بَعْد كلمةٌ دالّة على الشيْءِ الأَخيرِ ، تقول : هاذا بعدَ هاذا ، منصوب . وحَكى سيبويه أَنّهُم يقولون من بَعدٍ ، فُينكِّرونه ، وافْعَلْ هذا بَعْداً . وقال الجوهريّ : بَعدُ نَقيضُ قَبلُ ، وهما اسمان يكونان ظَرفَين إِذا أُضِيفَا ، وأَصْلهما الإِضافة ، فمتَى حذفت المضاف إِليه لعِلْم المخاطَب بَنَيتَهما على الضّمّ ليُعلمَ أَنّه مَبنيّ ، إِذا كان الضّمّ لا يَدخلهما إِعراباً ، لأَنّهما لا يَصلُح وقُوعُهما مَوْقِعَ الفاعِلِ ولا مَوقعَ المبتدإِ ولا الخَبَر . وفي ( اللسان ) : وقوله تعالى : { 7 . 025 لله الاءَمر من قبل ومن بعد } ( الروم : 4 ) أَي من قبلِ الأَشياءِ ومِن بَعدِهَا ، أَصلهما هنا الخَفضُ ، ولاكنْ بُنِينَا على الضمّ لأَنّهما غايتانِ ، فإِذا لم يكونَا غايةً فهما نَصْبٌ لأَنّهما صِفة . ومعنَى غايةٍ أَي أَنَّ الكَلِمَة حُذِفَت منها الإِضافَة وجُعلَت غَايَةُ الكَلِمَة ما بقِيَ بعد الحذْف . وإِنّمَا بُنيتا على الضّمّ لأَنّ إِعرابَهما في الإِضافة النّصب والخفض ، تقول : رأَيتُه قَبلَك ومن قَبِلك ، ولا يُرفعان ، لأَنَّهما لا يُحدَّث عنهما ، استعملاَ ظَرفَين ، فلمَّا عُدِلاَ عن بابهما حُرِّكا بغير الحَرَكَتَيْن اللَّتَيْنِ كانَتَا له يَدخلان بحقّ الإِعراب . فأَمّا وُجُوبُ بنائهما وذَهاب إِعرابهما فلأَنَّهُمَا عُرِّفا من غير جهةِ التَّعرِفِ ، لأَنّه حُذِف منهما ما أُضيفَتَا إِليه ، والمعنى . للَّهِ الأَمرُ من قَبلِ أَن تُغلَبَ الرُّوم ، ومن بَعدِما غَلَبَتْ . وحكَى الأَزهَرِيُّ عن الفرّاءِ قال : القِرَاءَة بالرّفع بلا نون ، لأَنّهما في المعنَى تراد بهما الإِضافَة إِلى شيْءٍ لا محالَة ، فلمَّا أَدّتَا غير معنَى ما أُضِيفَتا إِليه وسُمِتَا بالرَّفْع ، هما في موضعِ جَرَ ، ليكون الرَّفْعُ دَليلاً على ما سَقَطَ . وكذالك ما أَشبههما وإِن نوَيتَ أَن تُظهرَ ما أُضِيفَ إِليه وأَظهرْتَهُ فقلْت : للَّهِ الأَمرُ من قبلِ ومن بعدِ ، جازَ ، كأَنَّك أَظهرْتَ المخفوضَ الّذِي أَضَفْتَ إِليه قَبْل وبَعد . وقال ابن سيده : ويُقرأُ : { 7 . 025 لله الاءَمر من قبل من بعد } يجعلونهما نَكرتَين ، المعنَى : لله الأَمرُ من تَقَدُّم ومن تأَخُّرٍ . والأَوّلُ أَجوَدُ . وحكى الكسائيّ : { 7 . 025 الاءَمر من قبل ومن بعد } بالكسر بلا تنوين . ( واسْتَبْعَدَ ) الرَّجُلُ ، إِذا ( تَبَاعَدَ ) . ( و ) استبعدَ ( الشَّيْءَ : عَدَّه بعيداً ) . ( و ) قولهم : ( جِئت بَعْدَيْكما ) أَي بَعدَكما ، قال : أَلاَ يا اسْلَمَا يا دِمْنَتَيْ أُمِّ مالكٍ ولا يَسْلماً بَعْدَيْكُما طَللانِ ( و ) في ( الصحاح ) : ( رأَيْته ) ، وقال أَبو عُبيد : يقال : لَقِيته ( بُعَيداتِ بَيْن ) بالتصغير ، إِذا لَقيتَه بعد حِين . ( و ) قيل ( بَعِيدَاتِهِ ) ، مُكبّراً ، وهاذه عن الفَرّاءِ ، ( أَي بُعَيدَ فِرَاق ) ، وذلك إِذا كان الرّجلُ يُمسِك عن إِتيانِ صاحِبه الزّمَانَ ، ثمّ يُمسك عنه نحْو ذالك أَيضاً ، ثمّ يأْتِيه . قال : وهو من ظُروف الزَّمَان التي لا تَتمكّن ولا تُسْتعمل إِلاّ ظَرفاً . وأَنشد شَمِرٌ : وأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَمِيصِ دَعَوْتُه بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ لا هِدَانٍ ولا نِكْسِ ومثله في ( الأَساس ) . ويقال : إِنّها لتَضْحَكُ بُعيداتِ بَيْنٍ ، أَي بينَ المرّةِ ثمَّ المَرَّةِ في العين . ( وأَمَّا بَعْدُ ) فقد كان كذا ، ( أَي ) إِنَّما يريدون أَمّا ( بَعْدَ دُعَائِي لك ) ، فإِذا قلْت أَمّا بعدُ فإِنّك لا تُضِيفه إِلى شيْءٍ ولاكنك تَجعله غايةً نَقيضاً لقبْل . وفي حديث زيدِ بن أَرقمَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلمخَطَبَهم فقال : ( أَمّا بَعْدُ ) ، تقدير الكلام : أَمّا بعدع حَمْدِ الله . ( وأَوَّلُ مَنْ قاله دَاوُودُ عليه السّلام ) ، كذا في أَوَّليّاتِ ابن عَسَاكِرَ ، ونقله غيرُ واحِد من الأَئمّة وقالُوا : أَخرَجَه ابن أَبي حاتم والدَّيْلميّ عن أَبي موسى الأَشعريّ مرفوعاً . ويقال : هي فَصْلُ الخِطَاب ، ولذلك قال عزّ وجلّ { وَءاتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ } ( ص : 20 ) ( أَوْ كَعْبُ بن لُؤَيَ ) ، زعمه ثَعلب . وفي الوسائل إِلى معرفة الأَوائل : أَوّلُ من قال أَمّا بَعدُ داوودُ عليه السّلامُ ، لحديث أَبي موسى الأَشعرِيّ مرفوعاً ، وقيل : يَعْقُوبُ عليه السلامُ ، لأَثَرٍ في أَفرادِ الدَّارَقُطْني ، وقيل ، قُسّ بن ساعدةَ كما للكلبيّ ، وقيل يَعْرُب قَحطانَ ، وقيل كَعْب بن لُؤَيّ . ( و ) يقال : هو مُحْسِنٌ للأَباعدِ والأَقارِبِ ، ( الأَباعِد : ضِدّ الأَقارب ) . وقال اللَّيْث : يقال هو أَبْعَدُ وأَبعَدُونَ ، وأَقرَبُ وأَقربُونَ ، وأَبَاعِدُ وأَقارِبُ . وأَنشد : مِنَ النَّاسِ منْ يَغْشَى الأَباعِدَ نَفْعُه ويَشْقَى بِه حَتَّى الممَاتِ أَقارِبُهْ فإِنْ يَكُ خَيْراً فالبَعِيدُ يَنالُه وإِنْ يَكُ شَرًّا فابنُ عمِّك صاحِبُه ( و ) قولهم : ( بَيننا بُعْدَةٌ بالضّمّ من الأَرضِ ومِنَ القَرَابَة ) . قال الأَعشى : بأَنْ لا تَبَغَّى الوُدَّ من مُتباعِدٍ ولا تَنْأَ من ذي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا ( وبَعْدَانُ ، كسَحْبَانَ : مِخلافٌ باليَمَن ) مشهورٌ ، وقد نُسِبَ إِليه جُملةٌ من الأَعيانِ . ( ) ومما يستدرك عليه قولهم : ما أَنتَ منا ببَعيدٍ ، وما أَنتم منا ببَعيد ، يَستوِي فيه الواحد والجمع ، وكذالك ما أَنتَ ببَعَدٍ ، وما أَنتم منَّا ببَعَدٍ ، أَي بَعيد . وإِذا أَردْتَ بالقَرِيبِ والبَعِيده قَرَابَةَ النَّسَبِ أَنثْتَ لا غير ، لم تَختلف العربُ فيها . والأَبْعَدُّ ، مُشدَّدَ الآخِر في قول الشاعر : مَدًّا بأَعناقِ المعطِيِّ مَدَّا حتَّى تُوافِي المَوْسمَ الأَبعَدَّا فلضرورة الشِّعر . والبُعَداءُ : الأَجانبُ الّذِين لا قَرَابَةَ بينهم ، قال ابن الأَثير . وقال النضْر في قولهم : هَلَكَ الأَبعَدُ قال : يعنِي صاحِبَه ، وهاكذا يقال إِذا كَنَى عن اسمه . ويقال للمرأَة : هَلكَتِ البُعْدى . قال الأَزهريّ : هاذا مثْل قولهم : فلا مَرحباً بالآخَر ، إِذا كَنَى عن صاحبه وهو يَذُمُّه . ويقال : أَبعَدَ الله الأَخَرَ قلْت : الأَخَر ، هاكذا في نُسخ ( الصّحاح ) ، وعليها علامة الصِّحّة ، فليُنظر . قال : ولا يقال للأُنثى منه شيءٌ . وقولهم : كَبَّ اللَّهُ الأَبعَدَ لفِيهِ ، أَي أَلقاه لوَجْهه . والأَبعَدُ : الحائنُ : هكذا في ( الصّحاح ) بالمهملة . وفُلانٌ يَسْتَخْرِج الحَدِيثَ من أَباعدِ أَطْرافِه . وأَبْعَدَ في السَّوْم : شَطَّ . وتَبَاعَدَ منّي ، وابتَعَد ، وتَبَعَّدَ . وفي الحديث ( أَنّ رجلاً جَاءَ فقالَ : إِنّ الأَبعَدَ قد زَنَى ) ، معناه المتباعِد عن الخَير والعِصْمة . وجَلَسْتُ بَعِيدةً منك وبعِيداً منك ، يَعنِي مَكاناً بعيداً . ورُبما قالُوا : هي بَعيدٌ منك ، أَي مكانُها . وأَمَّا بعيدةُ العهدِ فالبهَاءِ . وذو البُعْدةِ : الّذي يُبْعِد في المُعادَاة . وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ لرؤبة : يَكْفِيك عندَ الشِّدّة اليَبيسَا ويَعتلِي ذا البُعْدَةِ النَّحوسا قال أَبو حاتم : وقالوا قَبْلُ وبَعْدُ مِن الأَضداد . وقال في قوله عزّ وجلّ : { 7 . 025 والاءَرض بعد ذلك دحاها } ( النازعات : 30 ) أَي قَبْلَ ذلك . ونقلَ شيخُنا عن ابن خالَويه في كتاب ( ليس ) ما نصُّه : ليس في القرآن بعْد بمعنى قبْل إِلاّ حَرْفٌ واحِد { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ } ( الأَنبياء : 105 ) . وقال مُغُلْطَاي في المَيْس على ليس : قد وَجَدْنَا حَرْفاً آخَرَ ، وهو { 7 . 025 والاءَرض بعد ذلك دحاها } قال أَبو موسى في كتاب المغيث : معناه هنا قَبْل ، لأَنّه تعالى خَلَقَ الأَرضَ في يومين ثم استوَى إِلى السماءِ ، فعلَى هاذا خلَق الأَرضَ قبْلَ السماءِ . ونقَله السُّيوطيّ في الإِتقان ، كذا نقله شيخنا . قلْت : وقد رَدَّه الأَزهريّ فقال : والّذي قاله أَبو حاتم عمَّن قاله خَطأٌ ، قَبْل وبعْد كلُّ واحدٍ منهما نَقيضُ صاحِبه ، فلا يَكونُ أَحدُهما بمعنَى الآخَرِ ، وهو كَلامٌ فاسدٌ وأَمَّا ما زَعَمه من التناقض الظاهرِ في الآيات فالجواب أَنَّ الدَّحْوَ غَيرُ الخلْق ، وإِنَّما هو البَسْط ، والخَلْقُ هو الإِنساءُ الأَوّل ، فالله عزَّ وجلّ الأَرضَ أَوَّلاً غير مَدْحُوَّة ، ثم خَلقَ السماءَ ، ثم دحَا الأَرضَ ، أَي بَسَطَها . قال : والآيات فيها مُتّفقةٌ ولا تناقضَ بحمْدِ الله تعالى فيها ، عندَ مَن يَفهمها ، وإِنّمَا أُتِيَ الملحِدُ الطَّاعنُ فيما شاكلَها من الآيات من جِهَةِ غَبَاوَته وغِلَظِ فَهْمِه وقِلّة عِلْمِه بكلام العرب . كذا في ( اللسان ) . قال شيخنا : وجعلَها بعض المُعْرِبين بمعنَى مع ، كما مرَّ عن ( المصباح ) ، أَي مع ذالك دَحَاها . وقال القاليُّ في أَماليه ، في قول المضرِّب بن كعْب : فقُلْتُ لها فِيءِ إِليْكِ فإِنّي حَرَامٌ وإِنِّي بعدَ ذاكِ لَبيبُ أَي مع ذاكِ . ولَبيب : مُقيم . وقد يُرَادُ بها الآنَ في قول بعضِهم : كما قَدْ دَعَاني في ابنِ مَنصورَ قَبْلَهَا وماتَ فمَا حانَتْ مَنِيَّتَه بَعْدُ أَي الآنَ . وأَبعَدَ فلانٌ في الأَرض ، إِذا أَمْعَنَ فيها . وفي حديث قتْل أَبي جَهْل ( هل أَبْعَدُ مِنْ رَجلٍ قَتلْتُمُوه ) قال ابن الأَثير : كذا جاءَ في سنن أَبي داوود ، ومعناها أَنْهَى وأَبلَغُ ، لأَنّ الشيْءَ المُتَناهِيَ في نَوْعه يقال قد أُبعِدَ فيه . قَالَ : والرِّوايات الصحيحة : ( أَعْمَدُ ) ، بالميم . وأَبعدَه اللَّهُ ، أَي لَنَنه اللَّهُ .
Quran Example / شاهد قرآني
فَمَنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
سورة 3 آية 94

English: Whoso forges falsehood against God after that, those are the evildoers.

التفسير: فمَن كذب على الله من بعد قراءة التوراة ووضوح الحقيقة، فأولئك هم الظالمون القائلون على الله بالباطل.

الجلالين: «فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك» أي ظهور الحجة بأن التحريم إنما كان من جهة يعقوب لا على عهد إبراهيم «فأولئك هم الظالمون» المتجاوزون الحق إلى الباطل.

WordNet / المعاني والمرادفات
No WordNet results found.