📚 قصص الاطفال
حين تكون الثقة بلا حدود
كان رامي يؤمن أن الطيبة هي الطريق الأسرع لكسب الناس.
لم يكن يشك بأحد، ولا يرفض طلبًا، ولا يخفي شيئًا عن أصدقائه.
كان يقول دائمًا:
“ليش أتعقد؟ الناس طيبين.”
في البداية، كان محبوبًا من الجميع.
الكل يقترب منه، يضحك معه، ويطلب مساعدته.
وكان رامي يعطي… دون أن يسأل.
مال، وقت، أسرار…
كل شيء كان متاحًا.
حتى بدأ يلاحظ شيئًا غريبًا.
بعض أصدقائه لا يتصلون به إلا عند الحاجة.
أحدهم أفشى سرًا أخبره به.
وآخر استغل ثقته ليحمّله مسؤولية خطأ لم يرتكبه.
ومع ذلك… كان يبرر لهم:
“أكيد صار سوء فهم…”
إلى أن جاءت اللحظة التي كسرته.
شخص كان يعتبره أقرب الناس إليه، استغل ثقته بالكامل—وأدخله في مشكلة كبيرة، ثم اختفى.
جلس رامي وحده، لأول مرة لا يدافع عن أحد.
فقط يسأل نفسه:
“هل المشكلة في الناس… أم فيّ أنا؟”
وبعد صمت طويل، فهم الحقيقة المؤلمة:
ليس كل الناس سيئين… لكن ليس كلهم يستحقون ثقتك الكاملة.
في الأيام التالية، لم يتحول رامي إلى شخص قاسٍ…
لكنه تعلّم شيئًا جديدًا:
أن يعطي، لكن بحدود.
أن يثق، لكن بتدرّج.
وأن يحمي نفسه… دون أن يفقد طيبته.
عاد الناس يقتربون منه،
🆔 374
👁 49
👍 0
👎 0