معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
شهود
الجذر
شهد
الاشتقاقات
137
المعاجم
7
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🌐 MSA: «اشهدوا» ← الفصحى: «شهد-»، المعجم: «شَهِد»، النوع: فعل أمر، المعنى: witness observe • 🌐 MSA: «تشهدها» ← الفصحى: «شهد-»، المعجم: «شَهِدَ»، النوع: فعل مضارع، المعنى: witness observe • 🌐 MSA: «ستشهد» ← الفصحى: «شهد-»، المعجم: «شَهِد-َ»، النوع: فعل مضارع، المعنى: witness observe • 🌐 MSA: «شهد» ← الفصحى: «شهد-»، المعجم: «شَهِد»، النوع: فعل ماضي، المعنى: witness observe • 🌐 MSA: «شهدت» ← الفصحى: «شهد-»، المعجم: «شَهد»، النوع: فعل ماضي، المعنى: witness • 🌐 MSA: «شهدها» ← الفصحى: «شهد-»، المعجم: «شَهِد-َ»، النوع: فعل ماضي، المعنى: witness observe • 🌐 MSA: «يشهد» ← الفصحى: «شهد-»، المعجم: «شَهِد-َ»، النوع: فعل مضارع، المعنى: witness observe • 🇵🇸 Palestinian: «يِشْهَد» ← الفصحى: «يشهد»، المعجم: «شِهِد»، النوع: فعل مضارع، المعنى: testify;give testimony;give evidence • 🇵🇸 Palestinian: «يشَهِّد» ← الفصحى: «يشهد»، المعجم: «شَهَّد»، النوع: فعل مضارع، المعنى: call sb as a witness;make sb testify;make sb give his testimony;make sb give evidence (causative) • 🏷️ NJ: «تشهد» ← الفصحى: «شهد»، المعجم: «شَهِد»، النوع: فعل، المعنى: witness observe

الاشتقاقات والصيغ
أشاهد أشهد أشهدتهم أشهدها أشهدوا استشهاد استشهد استشهدنا اشهد اشهدوا الأشهاد الاستشهاد التشهد السهاد الشاهد الشاهدة الشاهدين الشهائد الشهادات الشهادة الشهداء الشهود الشواهد المشاهد المشاهدات المشاهدة المشاهدين المشهد المشهدية المشهود بالشهادة بالشهداء بالمشهد بشهاداتهم بشهيد تشهد تشهده تشهدها تشهدون ستشهد ستشهدان سهاد شاهد شاهدا شاهدة شاهدته شاهدنا شاهده شاهدها شاهدوا شاهدون شاهدوه شاهدين شهادات شهادة شهادته شهادتهم شهادتهما شهادتين شهد شهد- شهدا شهداء شهداءكم شهدت شهدتم شهدته شهدتها شهدنا شهدها شهدوا شهود شهودا شهيد شهيدا شهيدين شواهد شوهد فأشهدوا فاستشهدوا فاشهدوا فشهادة فشهدوا كشواهد لتشهدون لشهادة لشهادتنا لشهادته لشهيد للشهادة لمشاهدة ليشهدوا مستشهد مستشهدا مشاهد مشاهدات مشاهدة مشاهدته مشاهدتهم مشهد مشهدية مشهود مشهودا نشاهد نشاهده نشهد نشهده وأشهدهم وأشهدوا واستشهدوا واشهد واشهدوا والتشهد والشهادة والشهداء والشهود والشواهد وتشاهد وتشهد وشاهد وشاهدنا وشهادات وشهادة وشهادته وشهد وشهدت وشهدنا وشهدوا وشهيد وليشهد ومشهود ويشهد يشاهدوا يشهد يشهده يشهدها يشهدون
المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏شَهِدَ الْمَكَانَ‏)‏ حَضَرَهُ شُهُودًا ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ شَهِدَ الْجُمُعَةَ إذَا أَدْرَكَهَا ‏(‏وَقَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏)‏ لِأَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ شَهِدْتُك مَا زُرْتُك أَيْ لَوْ شَاهَدْتُك حَالَ الْحَيَاةِ لَمَا زُرْتُك بَعْدَ الْوَفَاةِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى‏:‏‏:‏ ‏{‏فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ‏}‏ فَانْتِصَابُهُ بِالظَّرْفِ عَلَى مَعْنَى فَمَنْ كَانَ حَاضِرًا مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فِي الشَّهْرِ فَلْيَصُمْهُ أَيْ فَلْيَصُمْ فِيهِ ‏(‏وَالشَّهَادَةُ‏)‏ الْإِخْبَارُ بِصِحَّةِ الشَّيْءِ مُشَاهَدَةً وَعِيَانًا يُقَالُ شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا شَهَادَةً فَهُوَ شَاهِدٌ وَهُمْ شُهُودٌ وَأَشْهَادٌ وَهُوَ شَهِيدٌ وَهُمْ شُهَدَاءُ ‏(‏وَأَمَّا الشَّهِيدُ‏)‏ بِمَعْنَى الْمُسْتَشْهَدِ الْمَقْتُولِ فَقِيلَ لِأَنَّهُ مَشْهُودٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّهُ حَيٌّ عِنْدَ اللَّهِ حَاضِرٌ ‏(‏وَقَدْ‏)‏ تَجْرِي الشَّهَادَةُ مَجْرَى الْحَلِفِ فِيمَا يُرَادُ بِهِ مَنْ التَّوْكِيدِ بِقَوْلِ الرَّجُلِ أَشْهَدُ وَأَشْهَدُ بِاَللَّهِ بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَأَعْزِمُ وَأَعْزِمُ بِاَللَّهِ فِي مَوْضِعِ أُقْسِمُ ‏(‏وَعَلَيْهِ‏)‏ قَوْله تَعَالَى‏:‏‏:‏ ‏{‏قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ‏}‏ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ‏(‏وَبِهِ‏)‏ اسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ- رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ أَشْهَدُ يَمِينٌ ‏(‏وَأَشْهَدَهُ‏)‏ عَلَى كَذَا جَعَلَهُ شَاهِدًا لَهُ ‏(‏وَاسْتَشْهَدَهُ‏)‏ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ ‏(‏وَالْإِشْهَادُ‏)‏ فِي الْجِنَايَاتِ أَنْ يُقَالَ لِصَاحِبِ الدَّارِ إنَّ حَائِطَكَ هَذَا مَائِلٌ فَاهْدِمْهُ أَيْ مَخُوفٌ فَأَصْلِحْهُ ‏(‏وَالتَّشَهُّدُ‏)‏ قِرَاءَةُ التَّحِيَّاتِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ‏.‏
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ. وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ. فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ { وَمَا شَهِدْنَا إلَّا بِمَا عَلِمْنَا } لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ...

الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ. وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ. فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ { وَمَا شَهِدْنَا إلَّا بِمَا عَلِمْنَا } لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلًا بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالُوا وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقًا بِقَوْلِنَا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِنْ رَحْلِهِ وَالْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ( { قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ } ) أَيْ نَحْنُ الْآنَ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ وَأَيْضًا فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَشْهَدُ فِي الْقَسَمِ نَحْوُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَيْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ أَشْهَدُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ وَالْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي مَفْقُودَةٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلِهَذَا اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا وَاتِّبَاعًا لِلْمَأْثُورِ وَقَوْلُهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَعْلَمُ وَاسْتَشْهَدْتُهُ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ وَالْمَشْهَدُ الْمَحْضَرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَشَهَّدَ قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فِي التَّحِيَّاتِ.
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
الشُّهْدُ: العَسَلُ، ويُجْمَعُ على الشِّهَاد. والشَّهَادَةُ: من اسْتُشْهِدَ فلانٌ فهو شَهِيْدٌ وهم شُهَداءُ، وسُمِّيَ شَهِيداً لأنَّه حَيٌّ عِنْدَ رَبِّه حاضِرٌ. وقيل: لأنَّ اللَه وملائكَتَه شُهُوْدٌ له بالجَنَّة وقيل: لأنَّهم يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومُلْكَه. وشَهِدَ فلانٌ بِحَقِّ فلانٍ شَهَادَةً، فهو شاهِدٌ وشَهِيْدٌ، ولُغَةُ تَمِيْمٍ: شِهِيْدٌ. والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَةُ التَّحِيّاتِ للهِ. والمَشْهَدُ المَجْمَعُ من الناس، وكذلك الشَّهْدُ. ومَشَاهِدُ مَكًّةَ: مَوَاطِنُها. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ: وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ : الشاهِدُ: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم - ؛ والمَشْهُوْدُ: يَوْمُ القِيامة. وأشْهَدَ الرَّجُلُ إشْهاداً: أمْذى. وأمْرٌ شاهِدٌ: سَرِيْعٌ. والشاهِدُ: صَلاةُ المَغْرِب. وشاهِدُ الدابَّةِ: أوًّلُ سَيْرِها. وامْرَأةٌ مُشْهِدٌ: زَوْجُها شاهِدٌ. وشُهُوْدُ الدابَّةِ: مَوْضِعُ مَنْتِجها.
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
ضَهَدَ فلانٌ فلاناً وأضْهَدَه: قَهَرَه، فهو مُضْطَهِدٌ. وأضْهَدْتُ به إضْهَاداً: إذا تَنَقَّصْتَه وجُرْتَ عليه. ويقولونَ: إنْ تَلْقَني لا تَلْقَ ضُهْدَةَ واحِدٍ: أي لا يُضْهِدُني رَجُلٌ واحِدٌ. والضَّهْيَدُ: الطَّوِيلُ . والصادُ فيه أعْرَفُ.
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
"شهد: الشَّهْد: العسل ما لم يُعْصَرْ من شَمْعِه، شِهاد، والواحدة: شَهْدَة وشُهْدة. والشّهادة أن تقول: آستُشْهِد فلانٌ فهو شهيد، وقد شهد عليّ فلانٌ بكذا شَهادةً، وهو: شاهد وشهيد. والتّشهُّدُ في الصّلاة من قولك: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أنّ محمّداً عَبْدُه ورسولُه. وفلانٌ يشهَدُ بالخطبة. منه. والمَشْهَدُ: مَجْمعُ النّاسِ، والجمعُ: مشاهدٌ. ومشاهدُ مكّة: مواضعُ المناسك، وقولُ اللهِ عزّ وجلّ |وشاهدٍ ومشهوده| قَيلَ في تفسيره: الشّاهد هو النبي صلى الله عليه وعلى آله. والمشهودُ هو يومُ القِيامة. ولغة تميم: شِهيد بكسر الشّين، يكسرون فِعيلاً في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحَلْق، وكذلك: سُفْلىَ مُضَر. ولغةً شنعاءُ؛ يكسِرون كلَّ فعيلٍ، والنَّصبُ: اللّغةُ العالية. والشُّهود: ما يَخْرُجُ على رأسِ الصَّبيّ، واحدُها: شاهد، وهي الأغْراسُ، والواحدةُ: غرسٌ، قال: فجاءت بمثلِ السّابريّ تعجّـبـوا
لسان العرب
lisān al-‘rab
: من أَسماء الله عز وجل : الشهيد . قال أَبو إِسحق : الشهيد من أَسماء في شهادته . قال : وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء . الحاضر . وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر ، فهو العليم ، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة ، فهو الخبير ، إِلى الأُمور الظاهرة ، فهو الشهيد ، وقد يعتبر مع هذا أَن الخلق يوم القيامة . ابن سيده : الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما شَهِدَ شهادة ؛ ومنه قوله تعالى : شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم الوصية اثنان ؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف إِليه مقامه . وقال الفراء : إِن شئت رفعت اثنين بحين ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا . ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر ، وشُهود ، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء . والشَّهْدُ : اسم للجمع عند وقال الأَخفش : هو جمع . وأَشْهَدْتُهُم عليه . واسْتَشْهَدَه : سأَله وفي التنزيل : واستشهدوا شَهِيدين . قاطعٌ تقولُ منه : شَهِدَ الرجلُ على كذا ، وربما قالوا ، بسكون الهاء للتخفيف ؛ عن الأخفش . وقولهم : اشْهَدْ بكذا . والتَّشَهُّد في الصلاة : معروف ؛ ابن سيده : والتَّشَهُّد للهِ واشتقاقه من « أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن ورسوله » وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة . وفي حديث ابن مسعود : كان كما يعلمنا السورة من القرآن ؛ يريد تشهد الصلاة وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله : أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا قال : وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً . وقوله عز وجل : شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو ؛ قال أَبو معنى شَهِدَ الله قضى الله...

: من أَسماء الله عز وجل : الشهيد . قال أَبو إِسحق : الشهيد من أَسماء في شهادته . قال : وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء . الحاضر . وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر ، فهو العليم ، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة ، فهو الخبير ، إِلى الأُمور الظاهرة ، فهو الشهيد ، وقد يعتبر مع هذا أَن الخلق يوم القيامة . ابن سيده : الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما شَهِدَ شهادة ؛ ومنه قوله تعالى : شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم الوصية اثنان ؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف إِليه مقامه . وقال الفراء : إِن شئت رفعت اثنين بحين ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا . ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر ، وشُهود ، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء . والشَّهْدُ : اسم للجمع عند وقال الأَخفش : هو جمع . وأَشْهَدْتُهُم عليه . واسْتَشْهَدَه : سأَله وفي التنزيل : واستشهدوا شَهِيدين . قاطعٌ تقولُ منه : شَهِدَ الرجلُ على كذا ، وربما قالوا ، بسكون الهاء للتخفيف ؛ عن الأخفش . وقولهم : اشْهَدْ بكذا . والتَّشَهُّد في الصلاة : معروف ؛ ابن سيده : والتَّشَهُّد للهِ واشتقاقه من « أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن ورسوله » وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة . وفي حديث ابن مسعود : كان كما يعلمنا السورة من القرآن ؛ يريد تشهد الصلاة وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله : أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا قال : وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً . وقوله عز وجل : شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو ؛ قال أَبو معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو ، وحقيقته عَلِمَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه ، فالله قد دل بجميع ما خَلَق ، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً أَنشأَ ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته ، العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه وقال أَبو العباس : شهد الله ، بيَّن الله وأَظهر . وشَهِدَ الشاهِدُ عند بين ما يعلمه وأَظهره ، يدل على ذلك قوله : شاهدين على أَنفسهم وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه ، فَكَذَّبُوه ، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا ؛ وقيل : معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه : أَن كل إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم يمتنعون من هذا الاسم ، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم وكانوا يقولون في تلبيتهم : لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو وما ملك . وسأَل المنذريّ أَحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل : أَنه لا إِله إِلا هو ، فقال : كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه الله . قال وقال ابن الأَعرابي : معناه قال الله ، ويكون معناه علم ويكون معناه كتب الله ؛ وقال ابن الأَنباري : معناه بيَّن الله أَن لا هو . على فلان بحق ، فهو شاهد وشهيد . واسْتُشِهْدَ فلان ، فهو والمُشاهَدَةُ : المعاينة . وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره ، فهو شاهدٌ . أَي حُضور ، وهو في الأَصل مصدر ، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل . وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة ، فهو والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ ، وبعضهم يُنْكره ، شُهود وأَشْهاد . والشَّهِيدُ : الشَّاهِدُ ، والجمع وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه . على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى ؛ ومنه قوله تعالى : من رجالكم ؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن . يقال للشاهد : شُهَداءَ . وأَشْهَدَني إِمْلاكَه : أَحْضَرني . على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها . وفي الحديث : خَيْرُ يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها ؛ قال ابن هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً ؛ وقيل : هي في وما لا يَعْلَمُه غيره ؛ وقيل : هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها ؛ وأَصل الإِخْبار بما شاهَدَه . ومنه : يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون ، في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها ، والذي قبله خاص ؛ وقيل : معناه هم بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم . : اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم ؛ وقيل : شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية . وفي حديث اللقطة : عَدْل ؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها ، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل وفي الحديث : شاهداك أَو يَمِينُه ؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر قال شاهِداكَ ؛ وحكى اللّحياني : إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا الشَّهادَة ، كما يقال : إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ ابن بُزرُج : شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ ؛ يريد شُهَداءَ سوء . الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون . والشاهِدُ الحاضر ، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ ؛ وأَنشد كأَني ، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي ، عَنّى يا عُثَيْمُ ، غَريبُ غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني الليث : لغة تميمِ شهيد ، بكسر الشين ، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان حروف الحلق ، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً ، قال : ولغة كل فِعِيل ، والنصب اللغة العالية . والمِصْرَ شَهادَةً ، فهو شاهدٌ ، من قوْم شُهَّد ، حكاه وقوله تعالى : وذلك يومٌ مَشْهودٌ ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ ومثله : إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً ؛ يعني صلاة الفجر الليل وملائكة النهار . وقوله تعالى : أَو أَلقى السمع وهو شهيد ؛ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه . وفي حديث عليّ ، : وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك . وفي سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه . وقوله : أَربع شهادات بالله ؛ الشهادة معناها اليمين ههنا . وجلّ : إِنا أَرسلناك شاهداً ؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة ، مُبَيِّناً . وقوله : ونزعنا من كل أُمة شهيداً ؛ أَي اخْتَرْنا منها وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه . وقوله ، عز وجل : تبغونها عِوَجاً ؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد ، صلى الله عليه وسلم ، الله ، عز وجل ، قد بينه في كتابكم . وقوله عز وجل : يوم يقوم يعني الملائكة ، والأَشهادُ : جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب وقيل : إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على ، صلى الله عليه وسلم ، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري : أَنه ذكَرَ صلاة العصر : قلنا لأَبي أَيوب : ما الشَّاهِدُ ؟ قال : النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ أَي يحْضُرُ ويَظْهَر . وصلاةُ الشاهِدِ : صلاةُ المغرب ، وهو قال شمر : هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم ؛ قال غيره : وتسمى صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء رؤْيةَ النجم ؛ ولذلك قيل له « قيل له » أي المذكور فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه .) صلاةُ البصر ، صلاةِ الشاهد : إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد منها ؛ قال : أَذانِ الأَوَّلِ والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل ، الشاهِدِ المُسْتَعْجل أَبي سعيد الضرير أَنه قال : صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ فيها وأَنها لا تُقْصَر ؛ قال أَبو منصور : والقَوْلُ لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم . وقوله عز وجل : فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه ؛ معناه من المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ فيه ؛ قال الفراء : نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع ؛ المعنى : فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر : كَشهِدَه . : حاضرة البعل ، بغير هاءٍ . وامرأَة مُغِيبَة : غاب عنها وهذه بالهاءِ ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس . وفي حديث قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ : مُغِيبٌ ؟ قالت : مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ ؛ يقال : امرأَة مُشْهِدٌ زوجها حاضراً عندها ، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها . ويقال مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا كالغائب عنها . : المَجْمَعُ من الناس . والمَشْهَد : مَحْضَرُ ومَشاهِدُ مكة : المَواطِنُ التي يجتمعون بها ، من هذا . وقوله تعالى : ؛ الشاهِدُ : النبي ، صلى الله عليه وسلم ، والمَشْهودُ : يومُ وقال الفراءُ : الشاهِدُ يومُ الجمعة ، والمشهود يوم عرفةَ لأَن ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه . قال : ويقال أَيضاً : الشاهد يومُ قال : واليَوْمِ الموعودِ والشاهد ، فجعل الشاهد من صلة في خفضه . وفي حديث الصلاة : فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي وتَكتُبُ أَجرها للمصلي . وفي حديث صلاة الفجر : فإِنها يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار ، هذه صاعِدةٌ وهذه قال ابن سيده : والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان ؛ لم يفسره كراع هذا . المقْتول في سبيل الله ، والجمع شُهَداء . وفي الحديث : قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق « تعلق إلخ » في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً : بأفواهها . وعلقت في الوادي من باب تعب : سرحت . وقوله ، عليه أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة ، قيل : يروى من الأَول ، وهو الوجه اذ من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني ، قال القرطبي وهو الجنة ، والإسم الشهادة . واسْتُشْهِدَ : قُتِلَ شهِيداً . طلب الشهادة . والشَّهِيدُ : الحيُّ ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد : الحيّ أَي هو عند ربه حيّ . ذكره أَبو داود أبو داود إلى قوله قال أبو منصور » كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما غموض . وقوله « كأن أرواحهم » كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال : فلان حيّ أَي هو عند ؛ قال أَبو منصور : أُراه تأَول قول الله عز وجل : ولا تحسبن الذين سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم ؛ كأَنَّ أَرواحهم السلام أَحياءً ، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث ؛ وهذا قول حسن . وقال ابن الأَنباري : سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ له بالجنة ؛ وقيل : سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، على الأُمم الخالية . قال الله : لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ؛ وقال أَبو : جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من فيجحدون أَنبياءَهم ، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم ، فتشهَدُ أُمة محمد ، صلى الله عليه وسلم ، بصدق الأَنبياء وتشهد ، ويَشْهَدُ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، لهذه بصدقهم . منصور : والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة ، فأَفضلهم من سبيل الله ، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ؛ ثم يتلوهم في عدّه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، شهيداً فإِنه قال : المَبْطُونُ والمَطْعُون شَهِيد . قال : ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع . ودل بن الخطاب ، رضي الله عنه : أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء ، لقوله ، عنه : ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا ؟ قالوا : نَخافُ لسانه ، فقال : ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا قال الأَزهري : معناه ، والله أَعلم ، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه ، لم تكونوا في الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت الدنيا . أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله ، فهو مُشْهَدٌ ، ؛ وأَنشد : سَأَموتُ مُشْهَداً : المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ ؛ قال : الشهيدُ في قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله ، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه صلى الله عليه وسلم ، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب الجَنْب وغيرِهم ، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له وقيل : لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه ، وقيل : لقيامه بشهادَة الحق في حتى قُتِلَ ، وقيل : لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من ، وقيل غير ذلك ، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف : العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه ، واحدته ويُكَسَّر على الشِّهادِ ؛ قال أُمية : ، من الشِّيزى ، مِلاءٍ ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ « ملاء » ككتاب ، وروي بدله أَي من لباب البر يعني الفالوذَق . وقيل : الشَّهْدُ والشُّهْدُ ما كان . : بَلَغَ ؛ عن ثعلب . وأَشْهَدَ : اشْقَرَّ واخْضَرَّ وأَشْهَدَ : أَمْذَى ، والمَذْيُ : عُسَيْلَةٌ . أَبو عمرو : أَشْهَدَ أَمْذَى وأَدرَك . وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ ؛ عامِراً فأَشْهَدا ، حتى اغْتَدَى الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط ؛ قال ابن سيده : يخرجُ على رأْس الولد ، واحِدُها شاهد ؛ قال حميد بن ثور فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ ، تَعَجَّبوا والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف . وقيل : الشُّهودُ الأَغراس على رأْس الحُوار . وشُهودُ الناقة : آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى . اللسان من قولهم : لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة . المَلَك ؛ قال الأَعشى : كافِراً لك نَعْمَةً ، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ : معناه ما له لسان ، والرُّواءُ المَنظَر ، وكذلك الرِّئْيِ . قال الله تعالى : ورِئْياً ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ ، ، وقلْبُه مَدْكُوكُ الأَعرابي : أَنشدني أَعرابي في صفة فرس : لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ ، وقال شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه . أَشاد بالضالَّة : عَرَّفَ . وأَشَدْتُ بها : عَرَّفْتُها . وأَشَدْتُ عَرَّفْتُه . وأَشادَ ذِكْرَه وبذِكْرِه : أَشاعَه . والإِشادَةُ : ؛ وقال الليث : الإِشادَة شِبْه التنديد وهو رَفْعُك يَكره صاحبُكَ . ويقال : أَشادَ فلان بذكْر فلان في الخير والذم إِذا شَهَّرَه ورفعه ، وأَفْرَدَ به الجوهري الخيرَ أَشاد بذكره أَي رفع من قَدْره . وفي الحديث : من أَشادَ على مسلم بها بغير حق شانه الله يومَ القيامة . ويقال : أَشادَه وأَشادَ أَشاعَه ورفَعَ ذِكره من أَشَدْتُ البنيان ، فهو مُشادٌ . طَوَّلْتَه فاستعير لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك . وفي حديث أَبي أَيُّما رجُلٍ أَشاد على مسلم كلمة هو منها بَرِيء ، وسنذكر وقال الأَصمعي : كلُّ شيء رفَعْتَ به صَوْتَك ، فقد أَشدتَ به ، ضالة غير ذلك . وقال الليث : التَّشْويدُ طلوع الشمس وارتفاعُها . الإِشادة رَفْعُ الصوت بالشيءِ . وشَوَّدَتِ الشمسُ : ارتفعت . قال أَبو وهذا تصحيف ، والصواب بالذال المعجمة ، من المِشْوَذ وهو العمامة ، أُمية وسنذكره في حرف الذال المعجمة .
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
شهد : ( الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ ) ، كذا في اللِّسَان ، والأَساس . ( وقد شَهُدَ ) الرجلُ على كذا ، ( كعَلِم وكَرُم ) شَهَداً وشَهادةً ، ( وقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ ) للتخفيف عن الأَخفش . قال شيخنا : لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الذي على فَعُل بالضّمّ ، أَو فعِلَ بالكسر ، يجوز تسكينُ عينِه تخفيفاً مُطلقاً ، كما في ( الكفاية ) المالكية ( والتسهيل ) وشروحِهما ، وغيرها ، بل جَوَّزوا في ذالك أَربعَ لُغاتٍ : شَهِدَ ، كفَرِح ، وشَهْد ، بسكون الهاءِ مع فتح الشين ، وشِهْدَ ، بكسرِها أَيضاً مع سكون الهاءِ ، وشِهِدَ بكسرتين ، وأَنشدوا : إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ ( وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً ) أَي ( حَضَره ، فهو شاهِدٌ ، ج شُهودٌ ) ، أَي حُضُورٌ ، وهو في الأَصل مصدر ، ( وشُهَّدٌ ) أَيضاً ، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ . ( و ) يقال : ( شَهِدَ لزيد بكذا شَهَادةً ) ، أَي ( أَدَّى ما عِندَهُ من الشَّهَادةِ ، فهو شاهِدٌ ج شَهْدٌ ، بالفتح ) ، مثل صاحِب وصَحْب ، وسافِرٍ وسَفْر ، وبعضهم يُنكِره . وهو عند سيبويهِ اسمٌ للجَمْع ، وقال الأَخفشُ هو جَمعٌ ، و ( جج ) ، أَي جمع الجمْع : ( شُهُودٌ ) ، بالضمّ ( أَشْهَادٌ ) ، ويقال إِن فَعْلاً بالفَتْح لا يُجمَع على أَفعال إِلّا في الأَلفاظ الثلاثة المعلومة لا رابعَ لها ، نقله شيخُنَا . ( واستَشْهَدَهُ : سأَله الشَّهَادةَ ) ، ومنه لا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً . وفي القرآن : { وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ } ( البقرة : 282 ) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ : سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها . وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ ، واستَشهَدْته ، بمعنًى واحدٍ . ومنه قوله تعالى : { وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ } ( البقرة : 282 ) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ ....

شهد : ( الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ ) ، كذا في اللِّسَان ، والأَساس . ( وقد شَهُدَ ) الرجلُ على كذا ، ( كعَلِم وكَرُم ) شَهَداً وشَهادةً ، ( وقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ ) للتخفيف عن الأَخفش . قال شيخنا : لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الذي على فَعُل بالضّمّ ، أَو فعِلَ بالكسر ، يجوز تسكينُ عينِه تخفيفاً مُطلقاً ، كما في ( الكفاية ) المالكية ( والتسهيل ) وشروحِهما ، وغيرها ، بل جَوَّزوا في ذالك أَربعَ لُغاتٍ : شَهِدَ ، كفَرِح ، وشَهْد ، بسكون الهاءِ مع فتح الشين ، وشِهْدَ ، بكسرِها أَيضاً مع سكون الهاءِ ، وشِهِدَ بكسرتين ، وأَنشدوا : إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ ( وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً ) أَي ( حَضَره ، فهو شاهِدٌ ، ج شُهودٌ ) ، أَي حُضُورٌ ، وهو في الأَصل مصدر ، ( وشُهَّدٌ ) أَيضاً ، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ . ( و ) يقال : ( شَهِدَ لزيد بكذا شَهَادةً ) ، أَي ( أَدَّى ما عِندَهُ من الشَّهَادةِ ، فهو شاهِدٌ ج شَهْدٌ ، بالفتح ) ، مثل صاحِب وصَحْب ، وسافِرٍ وسَفْر ، وبعضهم يُنكِره . وهو عند سيبويهِ اسمٌ للجَمْع ، وقال الأَخفشُ هو جَمعٌ ، و ( جج ) ، أَي جمع الجمْع : ( شُهُودٌ ) ، بالضمّ ( أَشْهَادٌ ) ، ويقال إِن فَعْلاً بالفَتْح لا يُجمَع على أَفعال إِلّا في الأَلفاظ الثلاثة المعلومة لا رابعَ لها ، نقله شيخُنَا . ( واستَشْهَدَهُ : سأَله الشَّهَادةَ ) ، ومنه لا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً . وفي القرآن : { وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ } ( البقرة : 282 ) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ : سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها . وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ ، واستَشهَدْته ، بمعنًى واحدٍ . ومنه قوله تعالى : { وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ } ( البقرة : 282 ) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ . ( والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه ) قالَ اللّيْث : وهي لُغَة بني تميم ، وكذا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ ، سواءٌ كان وصفاً كهاذا ، وإسماً جامداً كرغِيف وبعِير . قال الهَمْدانيُّ في ( إِعراب القرآن ) : أَهلُ الحجاز وبنو أَسَدٍ يقولون : رَحِيم ورَغيف وبَعير ، بفتح أَوائِلِهِنَّ . وقَيس ، ورَبِيعَة ، وتَمِيم ، يقولون : رِحِيم ورِغِيف وبِعِير ، بكسر أَوائلهنّ . وقال السُّهَيْلِيُّ في ( الروض ) : الكسر لغةُ تَمِيمٍ في كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق ، فيكسرون أَوّله ، كرِحِيم وشِهِيد . وفي ( شرح الدُّرَيْدِيَّة ) لابن خالويه : كل اسمٍ على فَعِيل ثانيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فيه إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم . وحكى الشيخُ النّووِيُّ في ( ترحيره ) عن الليث : أَنَّ قوْماً من العرب يقولون ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق ، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه . قلت : وهم بَنُو تَمِيم . كما تقدَّم . ( الشَّاهِدُ ) وهو العالِم الّذي يُبيِّنُ ما عَلِمَه . قاله ابن سيده . ( و ) الشَّهِيدُ ، في أَسماءِ الله تعالى : ( الأَمينُ في شَهادَةٍ ) ، ونص التكملة : في شهادَتِه . قاله أَبو إِسحاق ( و ) قال أَيضاً : وقيل : الشَّهِيد ، في أَسمائِهِ تعالى : ( الذي لا يَغِيبُ عن عِلْمه شَيْءٌ ) والشَّهِيدُ : الحاضِرُ . وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ في فاعِل ، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فهو العَلِيمُ ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فهو الخَبِيرُ ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فهو الشَّهِيدُ . وقد يُعْتَبَرُ مع هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة . ( و ) الشَّهِيد ، في الشَّرْعِ ؛ ( القَتِيل في سَبِيلِ اللّهِ ) واختُلِف في سبب تَسميته فقيل : ( لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة ، ( أَو لأَنَّ اللّهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لهب الجَنَّةِ ) ، كما قاله ابن الأَنباريّ . ( أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ ) مع النّبيِّ ، صلَّى الله علياه وسلّم ( على الأُمَمِ الخالِيَةِ ) التي كَذَّبت أَنبياءَها في الدُّنيا . قال الله عزَّ وجلَّ : { لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } ( البقرة : 143 ) وقال أَبو إِسحاق الزَّجَّاج : جاءَ في التفسير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ في الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم ، هاذا فيمن جَحَدَ في الدُّنْيا منهم أَمْرَ الرُّسلِ ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ ، وتَشْهَدُ عليهم بتَكْذِيبِهم ، ويَشهَدُ النَّبيُّ ، صلَّى الله عليْه سلّم ، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم . قال أَبو منصور : والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة ، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ في سبيلِ اللّهُ ، مُيِّزُوا عن الخَلْق بالفَضْل ، وبيَّن اللّه أَنَّهُم : { أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ } فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ( آل عمران : 169 ، 170 ) ثم يتْلُوهُم في الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً ، فإِنه قال : ( المَبْطُونُ شَهِيدٌ ، والمَطْعُون شَهِيد ) قال : ومنهم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ . وقال ابن الأُثير : الشَّهِيد في الأَصل : من قُتِلَ مُجَاهِداً في سَبِيلِ اللّهِ ، ثمّ اتُّسِعَ فيه فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ ، صلَّى الله عليْه وسلّم ، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وغيرهم . ( أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ ، أَي الأَرضِ ) ، نقله الصاغانيُّ ( أَو لأَنّه حَيٌّ ) لم يَمُتْ ، كأَنه ( عِندَ رَبّهِ ) شاهدٌ ، أَي ( حاضِرٌ ) ، كذا جاءَ عن النَّضْر بن شُمَيْل . ونقله عنه أَبو داوود . قال أَبو منصور : أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللّهِ عَزَّ وجلُّ : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ } ( آل عمران : 169 ) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً ، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إلى البَعْثِ . قال : وهاذا قولٌ حَسَنٌ . ( أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللّهِ ومُلْكَهُ ) ، المَلَكُوت : عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ . والمُلْكُ : عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة . كذا في تعريفات المناويّ . فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ في سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد . وقيل : لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ ، في أَمْرِ الله ، حتَّى قُتِل . وقيل : لأَنّه يَشْهَدُ ما أَعدَّ اللّه له من الكرامةِ بالقَتْلِ . أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ . أَو لأَنّه شُهِدَ له بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه ، أَو لأَنَّ عليه شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه ، وهو دَمُه . وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى ، فصار المجموع منها أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً . وما عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عند المتأَمِّل الصادق . قال شيخُنا : وقد اختَلَفُوا في اشتقاقه ، هل هو من الشَّهَادة ، أَو من المُشَاهَدة ، أَو الشُّهُود ، أَو هو فَعِيل بمعنَى مفعول ، أَو بعنى فاعل . وذكروا لكُلَ أَوْجُهاً . ( ذكر ) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أبو القاسم السُّهيليّ في ( الروض الأُنُف ) بما لا مَزِيد عليه . كتاب م كتاب ( ج : شُهَدَاءُ ) ، وفي الحديث : ( أَرْوَاحُ الشهَداءِ في حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ ) . ( والاسمُ : الشَّهَادةُ ) وقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الاختلاف فيه قريباً . ( وأَشْهَدُ بكذا : أَحْلِفُ ) . قال المصنِّف في ( بصائِرِ ذَوِي التمييز : قولهم شَهِدْت : قال على ضَرْبَيْنِ : أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم ، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ ، يقال : أَشْهَد بكذا ، ولا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول : أَعلَم ، بل يُحتاج أَن يقول أَشْهد . والثاني يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ ، فيقول : أَشْهَد بالله إِنّ زيداً مُنْطَلِقٌ . ومنهم من يقول : إِنْ قال أَشْهَدُ ، ولم يَقُل : بالله ، يكون قَسَماً ويَجْرِي ( عَلِمت ) مَجْرَاه في القَسَم فيُجَاب بجواب القسم ، كقوله : ولقد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً ( وشاهَدَهُ ) مُشَاهدةً : ( عايَنَهُ ) كشَهِده . والمُشَاهَدةُ : مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ ، وهي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات ، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين ، وليس هاذا مَحلَّ إِشاراتها . ( وامرأَةٌ مُشْهِدٌ ) ، بغير هاء : ( حَضَرَ زَوْجُها ) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ : غابَ عنها زَوْجُها ، وهاذه بالهاءِ : هاكذا حُفِظ عن العرب ، لا على مذهب القياس . ( والتَّشَهُّدُ في الصَّلاةِ ، م ) ، معروف وهو قِراءَة : ( التَّحِيّاتُ لِلّهِ ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللّهُ ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه . وهو تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ ، وهو من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة . ( والشَّاهِدُ : من أسماءِ النّبيِّ ، صلَّى الله عليْه وسلّم ) ، قال اللّهُ عَزَّ وجَلَّ : { إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً } ( الأحزاب : 45 ) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة ، وقيل مُبَيِّناً . وقال تعالى : { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } ( البروج : 3 ) قال المُفسِّرون : الشاهد : هو النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم . ( و ) الشاهد : ( اللِّسَانُ ) من قولهم : لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ . وقال أَبو بكر ، في قولهم : ( ما لِفلان رُوَاءٌ ولا شَاهِدٌ ) ، معناه : مالَهُ مَنْظَرٌ ولا لِسانٌ . ( و ) الشاهِدُ : ( المَلَكُ ) ، قال مُجاهد : { وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ } ( هود : 17 ) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ ، قال الأَعشَى : فلا تَحْسَبَنِّي كافراً لكَ نِعْمَةً عَلَى شاهِدِي يا شاهِدَ اللّهِ فاشْهَدِ ( و ) قال الفرّاءُ : الشّاهِدُ : ( يَوْمُ الجُمْعَةِ ، و ) رَوَى شَمِرٌ ، في حديث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ : ( أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثم قال : ولا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ . قال : قلنا لأَبي أَيُّوبَ : ما الشَّاهدُ ؟ قال : ( النَّجْمُ ) كأَنَّه يَشْهَدُ في الليلِ ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ . ( و ) الشَّاهِد : ( ما يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ ) وسَبْقِه ( مِن جَرْيِهِ ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ في صِفَةِ ثَوْر : ولو شَاءَ نَجَّاهُ فلم يَلْتَبِسْ بِهِ له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ وقال غيره : شاهِدُه : بَذْلُه جَرْيَه ، وغائِبُه : مَصُونُ جَرْيِهِ . ( و ) الشَّاِهدُ ( شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مع الوَلَدِ ) ، وجمْعُ شُهُودٌ ، قال حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ : فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا له والثَّرَى ما جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا قال ابن سِيده : الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار . ( و ) الشَّاهِد ( من الأُمورِ : السَّرِيعُ ) . وصَلاةُ الشاهِدِ : صَلَاةُ المَغْرِب ) ، قال شَمِرٌ : هو راجِعٌ إِلى ما فَسَّرَه أبو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ . قال غَيره : وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ ، لأَنه يُبْصَر في وَقْته نُجومُ السماءِ ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ ، ولذالك قيلَ له : صلاةُ البَصَرِ ، وقيل في صلاة الشّاهد : إِنّها صلاةُ الفَجْرِ ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص منها ، قال : فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ ورُوِيَ عن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قال : صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شاهداً ، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فيها ، وأَنّهَا لا تُقْصَر . قال أَبو منصور : والقَوْلُ الأَوّلُ ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لا تُقْصَرُ أَيضاً ، ويَسْتَوِي فيها الحاضِرُ والمسافِرُ ، فلم تُسَمِّ شاهِداً . ( والمَشْهُود : يَوْمُ الجُمُعَة ، أَو يومُ القِيَامَةِ ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ ) ، الأَخير قاله الفرّاءُ ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا منها ، ويَحضُرون بها ، ويحمَعُون . فيها . وقال بعضُ المفسِّرين : الشاهد : يَوْمُ الجُمُعةِ ، والمشهود : يَوْمُ القيامةِ . ( والشَّهْدُ : العَسَلُ ) ما دام لم يُعْصَ من شَمَعِه ، بالفتح لتميم ، ( ويُضَمُّ ) لأَهْل العالِيَة ، كما في الصباح ، واحدته شَهْدة وشُهْدة . ( و ) قيل : ( الشُّهْدة أَخَصُّ ، ج : شِهَادٌ ) ، بالكسر ، قال أُمَيَّةُ : إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ أَي من لُبابِ البُرّ ( و ) الشَّهْد : ( ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ ) ، نقله الصاغانيّ . ( و ) في التنزيل العزيز : ( { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ } ( آل عمران : 18 ) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عن معناه فقال : ( أَي عَلِم اللّهُ ) ، وكذا كلُّ ما كانَ شَهِد اللّهُ ، في الكتاب ( أَو قال اللّهُ ) يكن معناه عَلِمَ اللّهُ ، ( وكَتَبَ اللّهُ ) ، قاله ابن الأَعرابيّ . وقال ابن الأَنباريّ : معناه بَيَّن اللّهُ أَن لا إِلاه إِلّا هُوَ . وقال أَبو عبيدة : معنى شَهِدَ اللّهُ : قضَى اللّهُ ، وحقيقَتُه : عَلِمَ اللّهُ ، وبَيَّنَ اللّهُ ، لأَنَّ الشاهِدَ هو العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ ما عَلِمَه ، فاللّهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بجميع ما خَلَقَ ، فَبَيَّن أَنه لا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شيئاً واحداً مِمَّا أَنشأَ ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه ، وشَهِد أُولو العِلْمِ بما ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لا يَقْدِرُ عليه غيرُه . وقال أَبو العَبَّاسِ : شَهِدَ اللّهُ : بيَّن اللّهُ وأَظْهَرَ . وشَهِدَ الشاهِدُ عند الحاكِمِ ، أَي بَيَّن ما يَعْلَمُه وأَظْهَرَه . ( و ) في قَولِ المؤذِّنِ : ( أَشْهَدُ أَن لا إِلاهَ إِلّا اللّهُ ) وأَشهَدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله . قال أَبو بكر بن الأَنباريِّ : ( أَي أَعْلَمُ ) أَن لا إِلاهَ إِلّا اللّهُ ( وأُبَيِّنُ ) أَن لا إِلاهَ إِلا اللّهُ . ( وأَشْهَدَهُ ) إمْلَاكَه : ( أَحْضَرَهُ . و ) أَشْهَدَ ( فُلَانٌ ) : بَلَغَ ، عن ثَعْلَبَ . وأَشْهَدَ : أشْقَرَّ ، واخضَرَّ مِئْزَرُه . وأَشْهَدَ : ( أَمْذَى ، كشَهَّدَ ) تَشْهِيداً ، وهاذه عن الصاغانيّ ، إِلا أَنه قال في تفسيره ؛ أَكْثَرَ مَذْيَه . والمَذْيُ عُسَيلةٌ . ( و ) عن أَبي عمرٍ و : أَشْهَدَ الغُلامُ ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ ، وأَشْهَدَت ( الجاريةُ ) إِذا ( حاضَتْ وأَدْرَكَتْ ) ، وأَنشد : قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى ( و ) عن السكائيّ : ( أُشْهِدَ ) الرَّجلُ ، ( مجهولاً : قُتِلَ في سبيلِ اللّهِ ) شَهيداً ( كاستُشْهِيدَ ) : رُزِق الشَّهَادَةَ ( فهو مُشْهَدٌ ) ، كمُكْرمٍ ، وأَنشد : أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا ( والمَشْهَد ، والمَشْهَدُ ، والمَشْهُدَةُ ) بالفتح في الكلّ ، وضَمّ الهاءِ في الأَخير ، الأَخِيرتان عن الفَرّاءِ في نوادره ( مَحْضَرُ الناسِ ) ومَجْمَعُهم . ومَشَاهِدُ مكَّةَ : المواطِنُ الّتي يَجتمعون بها ، من هاذا . ( وشُهُودُ النّاقَةِ ) الضّمّ : ( آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها ) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فيه ، ( من دَمٍ أَو سَلًى ) وفي بعض النُّسخ : من سلًى أَو دَمٍ . ( وكزُبَيْرٍ ) : الشيخ ( الزَّاهِدُ عُمَرُ ) ، هاكذا في النُّسخ . والصواب : عُمَيْر ( ابن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ ) بن عَمْرٍ و ( أَميرُ حِمْصَ ) صحابِيٌّ وكان يقال له : نَسِيجُ وَحْدِه . وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد ، لها ذِكْر . ( و ) أَبوعامر ( أَحمدُ بنُ عبدِ الملك بنِ ) أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عيسى بن ( شُهَيْدٍ ) الأَشْجَعِيّ ( الأَديبُ ) مؤلّف كتاب ( حانُوت العَطَّار ) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 ه ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عن أَسْلافِه ، توفِّي سنة 426 ه ، وعلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ : يا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ فقال لِي لنْ نقومَ منها ما دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا في ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ وكَمْ سُرورٍ هى علينا سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد حَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد يا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ يا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى قَصَّرَ في أَمْرِكَ العَبِيدُ وأَبوه أَبو مَروان ، عبدُ الملك بن أَحمد بن عبد الملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عن قاسم بن أَصْبَغ وغيره ، ومات سنة 393 ه . وعبدُ الملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد ، أَبو الحسن القُرْطبيّ مات سنة 408 ه ذَكَرهما ابن بَشْكُوال . ومما يستدرك عليه : الشَّهاده اليَمينُ ، وبه فُسِّر قولُه تعالى : { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ } ( النور : 6 ) . والمَشْهُود : صَلَاةُ الفَجْرِ . ويَومٌ مشهودٌ : يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ . والأَشْهَاد : الملائِكَةُ ، جمْع شاهِدٍ ، كناصِر وأَنصار ، وقيل : هم الأَنبياءُ . و : { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ } ( البقرة : 185 ) أَي مَن شَهِد منكم المِصْرَ في الشَّهْر . والشَّهَادَة : المَجْمَعُ من الناس . والمَشْهودةُ : هي المَكتوبةُ ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي . قال ابن سيده : والشاهِدُ : من الشَّهَادة عند السُّلطان ، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا . وتَشهَّدَ : طَلَبَ الشَّهادَةَ . ومُنْيَة شَهَادةَ : قَرْيَة بمصر . وذو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ . والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد . وشُهْدَةُ ، الكاتبة ، بالضّمّ : معروفة ، وبالفتح : أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ ، صاحب شهْدة حَدّث بمصر عن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ ، وأَحمد بن حسن بن عليَ المصريّ ، عُرِف بابْن شَهْدَ ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار . ومما يستدرك عليه :
شاهد قرآني
وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
سورة 2 آية 23

الترجمة الإنجليزية: And if you are in doubt concerning that We have sent down on Our servant, then bring a sura like it, and call your witnesses, apart from God, if you are truthful.

التفسير: وإن كنتم -أيها الكافرون المعاندون- في شَكٍّ من القرآن الذي نَزَّلناه على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتزعمون أنه ليس من عند الله، فهاتوا سورة تماثل سورة من القرآن، واستعينوا بمن تقدرون عليه مِن أعوانكم، إن كنتم صادقين في دعواكم.

الجلالين: «وإن كنتم في ريب» شك «مما نزلنا على عبدنا» محمد من القرآن أنه من عند الله «فأتوا بسورة من مثله» أي المنزل ومن للبيان أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والإخبار عن الغيب. والسورة قطعة لها أول وآخر أقلها ثلاث آيات «وادعوا شهداءكم" آلهتكم التي تعبدونها» من دون الله» أي غيره لتعينكم «إن كنتم صادقين» في أن محمدا قاله من عند نفسه فافعلوا ذلك فإنكم عربيون فصحاء مثله ولما عجزوا عن ذلك قال تعالى:

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.