معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
سحره
الجذر
سحر
الاشتقاقات
35
المعاجم
6
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🇸🇾 Syrian: «السحري» ← الفصحى: «سحري»، المعجم: «سِحْرِيّ»، النوع: اسم، المعنى: magic • 🌐 MSA: «سحري» ← الفصحى: «سحري»، المعجم: «سِحْرِيّ»، النوع: اسم، المعنى: magic • 🇵🇸 Palestinian: «سِحْرِي» ← الفصحى: «سحري»، المعجم: «سِحْرِي»، النوع: ADJ:MS، المعنى: magical • 🇾🇪 Sanani: «سحرية» ← الفصحى: «سحري»، المعجم: «سِحْرِيّ»، النوع: اسم، المعنى: magic • 🇵🇸 Palestinian: «يِسْحَر» ← الفصحى: «يسحر»، المعجم: «سَحَر»، النوع: فعل مضارع، المعنى: do magic;control sb's life and undermine it with magic;enchant;mesmerize • 🌐 MSA: «بسحرك» ← الفصحى: «سحر»، المعجم: «سِحْر»، النوع: مصدر، المعنى: magic • 🌐 MSA: «بسحر» ← الفصحى: «سحر»، المعجم: «سِحْر»، النوع: مصدر، المعنى: magic • 🌐 MSA: «بالأسحار» ← الفصحى: «سحر»، المعجم: «سَحَر»، النوع: اسم، المعنى: night • 🇾🇪 Sanani: «السحر» ← الفصحى: «سحر»، المعجم: «سِحْر»، النوع: مصدر، المعنى: magic • 🌐 MSA: «أفسحر» ← الفصحى: «سحر»، المعجم: «سِحْر»، النوع: مصدر، المعنى: magic

المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏السَّحْرُ‏)‏ الرِّئَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الْمَوْضِعُ الْمُحَاذِي لِلسَّحْرِ مِنْ جَسَدِهَا ‏(‏وَسَحَرَهُ‏)‏ خَدَعَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَصَابَ سَحْرَهُ وَهُوَ سَاحِرٌ وَهُمْ سَحَرَةٌ ‏(‏وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ‏)‏ أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالصَّوَابُ مَا سُئِلْتُ عَنْهَا مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْ سَأَلْتُمُونِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ سَحَرَةً لِحِذْقِهِمْ فِي السُّؤَالِ أَوْ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي سَأَلَ هُوَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ‏(‏وَالسَّحَرُ‏)‏ آخِرُ اللَّيْلِ عَنْ اللَّيْثِ قَالُوا هُوَ السُّدُسُ الْآخِرُ وَهُمَا سَحَرَانِ السَّحَرُ الْأَعْلَى قَبْلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ عِنْدَ انْصِدَاعِهِ ‏(‏وَالسَّحُورُ‏)‏ مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرَ أَكَلَ السَّحُورَ ‏(‏وَسَحَّرَهُمْ‏)‏ غَيْرُهُمْ أَعْطَاهُمْ السَّحُورَ أَوَأَطْعَمَهُمْ وَمِثْلُهُ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ مِنْ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ‏.‏
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
السَّحْرُ الرِّئَةُ وَقِيلَ مَا لَصِقَ بِالْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ مِنْ أَعْلَى الْبَطْنِ وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا تَعَلَّقَ بِالْحُلْقُومِ مِنْ قَلْبٍ وَكَبِدٍ وَرِئَةٍ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وِزَانُ فَلْسٍ وَسَبَبٍ وَقُفْلٍ وَكُلُّ ذِي سَحْرٍ مُفْتَقِرٌ إلَى الطَّعَامِ وَجَمْعُ الْأُولَى سُحُورٌ مِثَالُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَسْحَارٌ. وَالسَّحَرُ بِفَتْحَتَيْنِ قُبَيْلُ الصُّبْحِ وَبِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ أَسْحَارٌ وَالسَّحُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرْتُ أَكَلْت السَّحُورَ وَالسُّحُورُ بِالضَّمِّ فِعْلُ الْفَاعِلِ وَالسِّحْرُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هُوَ إخْرَاجُ الْبَاطِلِ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَيُقَالُ هُوَ الْخَدِيعَةُ وَسَحَرَهُ بِكَلَامِهِ اسْتَمَالَهُ بِرِقَّتِهِ وَحُسْنِ تَرْكِيبِهِ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي التَّفْسِيرِ وَلَفْظُ السِّحْرِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مُخْتَصٌّ بِكُلِّ أَمْرٍ يَخْفَى سَبَبُهُ وَيُتَخَيَّلُ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ وَيَجْرِي مَجْرَى التَّمْوِيهِ وَالْخِدَاعِ قَالَ تَعَالَى { يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى } وَإِذَا أُطْلِقَ ذُمَّ فَاعِلُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّدًا فِيمَا يُمْدَحُ وَيُحْمَدُ نَحْوُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا } أَيْ إنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُوَضِّحُ الشَّيْءَ الْمُشْكِلَ وَيَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِحُسْنِ بَيَانِهِ فَيَسْتَمِيلُ الْقُلُوبَ كَمَا تُسْتَمَالُ بِالسِّحْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمَّا كَانَ فِي الْبَيَانِ مِنْ إبْدَاعِ التَّرْكِيبِ وَغَرَابَةِ التَّأْلِيفِ مَا يَجْذِبُ السَّامِعَ وَيُخْرِجُهُ إلَى حَدٍّ يَكَادُ يَشْغَلُهُ عَنْ غَيْرِهِ شُبِّهَ بِالسِّحْرِ الْحَقِيقِيِّ وَقِيلَ هُوَ السِّحْرُ الْحَلَالُ.
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
السِّحْرُ: مَعْروفٌ، والسَّحْرُ فِعْلُه. والسَّحّارَةُ: لُعْبَةٌ. والسَّحَرُ: آخِرُ اللَّيْلِ، لَقِيْتُه سَحَراً وسَحَرَ وبِسُحْرَةٍ وسُحْرَةَ، وبأعْلى سَحَرَيْنِ: سَحَرٌ مَعَ الصُّبْح وسَحَرٌ قبل ذلك، وسَحَرِيُّ هذه اللَّيْلَةِ. والسَّحُوْرُ: ما يُؤْكَلُ سَحَراً، وأسْحَرْنا وتَسَحَّرْنا. والإِسْحَارَّةُ: بَقْلَةٌ يَسْمَنُ عليها المالُ. والسَّحْرُ والسُّحْرُ -لُغَتَانِ -: الرِّئةُ وما تَعَلَّقَ بالحُلْقُوْمِ. ويقولون إِذا نَزَتْ بالرَّجُلِ البِطْنَةُ: انْتَفَخَ سَحْرُه ومَسَاحِرُه. وإِذا يُئسَ من الشَّيْءِ قيل: انْقطَعَ منه سَحْري. وفي المَثَلِ: أنا منه غير صَرِيْمِ سَحْرٍ أي غير مُنْقَطعِ الرَّحمِ. وعَنْزٌ مَسْحُوْرَةٌ: قَليلةُ اللَّبَنِ. وأرْضٌ مَسْحُوْرَةٌ: لا تُنْبِتُ شَيْئاً. والسَّحْرُ: أثَرُ دَبَرَةِ البَعيرِ إِذا بَرَأتْ وابْيَضَّ مَوْضِعُها.
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
"سحر: السِّحْر: كلُّ ما كان من الشيطان فيه مَعُونة. والسِّحْر: الُأْخَذُة التي تأخُذُ العين. والسِّحْر: البَيان في الفطنة. والسَحْرُ: فعل السِحْرِ. والسَّحّارة: شيءٌ يلعَبُ به الصبيان إذا مُدَّ خَرَجَ على لونٍ، وإذا مُدَّ من جانبٍ آخَرَ خَرَجَ على لونٍ مخالف للأوّل، وما أَشْبَهَها فهو سَحّارة. والسَّحْر: الغَذْوُ، كقول امرئ القيس: ونُسْحَرُ بالطعامِ وبالشَرابِ وقال لبيد بنربيعة العامري: فإن تسألينا: فيم نحن فـإنّـنـا
لسان العرب
lisān al-‘rab
: الأَزهري : السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فيه إِلى الشيطان وبمعونة كل ذلك الأَمر كينونة للسحر ، ومن السحر الأُخْذَةُ التي تأْخُذُ يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كما يُرَى وليس الأَصل على ما يُرى ؛ الأُخْذَةُ . وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُه ودَقَّ ، فهو سِحْرٌ ، والجمع ، وسَحَرَه يَسْحَرُه سَحْراً وسِحْراً وسَحَّرَه ، ورجلٌ قوم سَحَرَةٍ وسُحَّارٍ ، وسَحَّارٌ من قوم سَحَّارِينَ ، ولا والسِّحْرُ : البيانُ في فِطْنَةٍ ، كما جاء في الحديث : إِن قيس المِنْقَرِيَّ والزَّبْرِقانَ بنَ بَدْرٍ وعَمْرَو بنَ الأَهْتَمِ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فسأَل النبيُّ ، صلى الله عليه عَمْراً عن الزِّبْرِقانِ فأَثنى عليه خيراً فلم يرض الزبرقانُ بذلك ، والله يا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إِنه ليعلم أَنني أَفضل ولكنه حَسَدَ مكاني منك ؛ فَأَثْنَى عليه عَمْرٌو شرّاً ثم قال : كذبت عليه في الأُولى ولا في الآخرة ولكنه أَرضاني فقلتُ بالرِّضا فقلتُ بالسَّخْطِ ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : البيان لَسِحْراً ؛ قال أَبو عبيد : كأَنَّ المعنى ، والله أَعلم ، من ثنائه أَنه يَمْدَحُ الإِنسانَ فَيَصْدُقُ فيه حتى إِلى قوله ثم يَذُمُّهُ فَيَصْدُق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ الآخر ، فكأَنه قد سَحَرَ السامعين بذلك ؛ وقال أَن الأَثير : يعني البيان لسحراً أَي منه ما يصرف قلوب السامعين وإِن كان غير حق ، معناه إِن من البيان ما يَكْسِبُ من الإِثم ما يكتسبه الساحر بسحره معرض الذمّ ، ويجوز اين يكون في معرض المدح لأَنه تُسْتَمالُ به به الساخطُ ويُسْتَنْزَلُ به الصَّعْبُ . قال الأَزهري : صَرْفُ الشيء عن حقيقته إِلى غيره فكأَنَّ الساحر لما في صورة الحق وخَيَّلَ الشيءَ على غير حقيقته ، قد سحر الشيء أَي صرفه . وقال الفراء في قوله تعالى : فَأَنَّى تُسْحَرُون ؛ معناه ؛ ومثله : فأَنى تؤْفكون ؛ أُفِكَ وسُحِرَ سواء . وقال تقول العرب للرجل ما سَحَرَك عن وجه كذا وكذا أَي ما...

: الأَزهري : السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فيه إِلى الشيطان وبمعونة كل ذلك الأَمر كينونة للسحر ، ومن السحر الأُخْذَةُ التي تأْخُذُ يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كما يُرَى وليس الأَصل على ما يُرى ؛ الأُخْذَةُ . وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُه ودَقَّ ، فهو سِحْرٌ ، والجمع ، وسَحَرَه يَسْحَرُه سَحْراً وسِحْراً وسَحَّرَه ، ورجلٌ قوم سَحَرَةٍ وسُحَّارٍ ، وسَحَّارٌ من قوم سَحَّارِينَ ، ولا والسِّحْرُ : البيانُ في فِطْنَةٍ ، كما جاء في الحديث : إِن قيس المِنْقَرِيَّ والزَّبْرِقانَ بنَ بَدْرٍ وعَمْرَو بنَ الأَهْتَمِ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فسأَل النبيُّ ، صلى الله عليه عَمْراً عن الزِّبْرِقانِ فأَثنى عليه خيراً فلم يرض الزبرقانُ بذلك ، والله يا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إِنه ليعلم أَنني أَفضل ولكنه حَسَدَ مكاني منك ؛ فَأَثْنَى عليه عَمْرٌو شرّاً ثم قال : كذبت عليه في الأُولى ولا في الآخرة ولكنه أَرضاني فقلتُ بالرِّضا فقلتُ بالسَّخْطِ ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : البيان لَسِحْراً ؛ قال أَبو عبيد : كأَنَّ المعنى ، والله أَعلم ، من ثنائه أَنه يَمْدَحُ الإِنسانَ فَيَصْدُقُ فيه حتى إِلى قوله ثم يَذُمُّهُ فَيَصْدُق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ الآخر ، فكأَنه قد سَحَرَ السامعين بذلك ؛ وقال أَن الأَثير : يعني البيان لسحراً أَي منه ما يصرف قلوب السامعين وإِن كان غير حق ، معناه إِن من البيان ما يَكْسِبُ من الإِثم ما يكتسبه الساحر بسحره معرض الذمّ ، ويجوز اين يكون في معرض المدح لأَنه تُسْتَمالُ به به الساخطُ ويُسْتَنْزَلُ به الصَّعْبُ . قال الأَزهري : صَرْفُ الشيء عن حقيقته إِلى غيره فكأَنَّ الساحر لما في صورة الحق وخَيَّلَ الشيءَ على غير حقيقته ، قد سحر الشيء أَي صرفه . وقال الفراء في قوله تعالى : فَأَنَّى تُسْحَرُون ؛ معناه ؛ ومثله : فأَنى تؤْفكون ؛ أُفِكَ وسُحِرَ سواء . وقال تقول العرب للرجل ما سَحَرَك عن وجه كذا وكذا أَي ما صرفك عنه ؟ وما سَحْراً أَي ما صرفك ؟ عن كراع ، والمعروف : ما شَجَرَك وروى شمر عن ابن عائشة : « ابن عائشة » كذا بالأَصل وفي شرح ابن أبي عائشة ). قال : العرب إِنما سمت السِّحْرَ سِحْراً لأَنه يزيل المرض ، وإِنما يقال سَحَرَه أَي أَزاله عن البغض إِلى الحب ؛ : الحُبَّ ، فانْقادَ صَعْبُه السِّحْرِ الحَلالِ التَّحَبُّبِ غلبة حبها كالسحر وليس به لأَنه حب حلال ، والحلال لا يكون السحر كالخداع ؛ قال شمر : وأَقرأَني ابن الأَعرابي للنابغة : يَمِينُ اللهِ أَفْعَلُ إِنَّنِي ، يَمِينُك فاجِرَه مسحوراً ذاهِبَ العقل مُفْسَداً . قال ابن سيده : وأَما قوله ، صلى وسلم : من تَعَلَّمَ باباً من النجوم فقد تعلم باباً من السحر ؛ على المعنى أَوَّل أَي أَن علم النجوم محرّم التعلم ، وهو كفر ، كما السحر كذلك ، وقد يكون على المعنى الثاني أَي أَنه فطنة وحكمة ، أُدرك منه بطريق الحساب كالكسوف ونحوه ، وبهذا علل الدينوري هذا : شيء يلعب به الصبيان إِذ مُدّ من جانب خرج على وإِذا مُدَّ من جانب آخر خرج على لون آخر مخالف ، وكل ما أَشبه ذلك : والشراب يَسْحَرُه سَحْراً وسَحَّرَه : غذَّاه وقيل : خَدَعَه . والسِّحْرُ : الغِذاءُ ؛ قال امرؤ القيس : لأَمْرِ غَيْبٍ ، وبالشَّرابِ ودُودٌ ، مُجَلِّجَةِ الذِّئَابِ أَو نُخْدَعْ . قال ابن بري : وقوله مُوضِعين أَي مسرعين ، لأَمْرِ غَيْبٍ يريد الموت وأَنه قد غُيِّبَ عنا وَقْتُه ونحن بالطعام والشراب . والسِّحْرُ : الخديعة ؛ وقول لبيد : : فِيمَ نحْنُ ؟ فإِنَّنا هذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ الوجهين . وقوله تعالى : إِنما أَنتَ من المُسَحَّرِين ؛ يكون من . وقال الفراء : إِنما أَنت من المسحرين ، قالوا لنبي لست بِمَلَكٍ إِنما أَنت بشر مثلنا . قال : والمُسَحَّرُ المُجَوَّفُ والله أَعلم ، أُخذ من قولك انتفخ سَحْرُكَ أَي أَنك تأْكل الطعام به ، وقيل : من المسحرين أَي ممن سُحِرَ مرة بعد مرة . عن بعض أَهل اللغة في قوله تعالى : أَن تتبعون إِلا رجلاً قولين : أَحدهما إِنه ذو سَحَرٍ مثلنا ، والثاني إِنه سُحِرَ وأُزيل الاستواء . وقوله تعالى : يا أَيها السَّاحِرُ ادْعُ لنا ربك بما إِننا لمهتدون ؛ يقول القائل : كيف قالوا لموسى يا أَيها الساحر أَنهم مهتدون ؟ والجواب في ذلك أَن الساحر عندهم كان نعتاً والسِّحْرُ كان علماً مرغوباً فيه ، فقالوا له يا أَيها الساحر على له ، وخاطبوه بما تقدم له عندهم من التسمية بالساحر ، إِذ جاء لم يعهدوا مثلها ، ولم يكن السحر عندهم كفراً ولا كان مما ، ولذلك قالوا له يا أَيها الساحر . والساحرُ : العالِمُ . الفسادُ . وطعامٌ مسحورٌ إِذا أُفْسِدَ عَمَلُه ، وقيل : طعام مسحور عن ثعلب . قال ابن سيده : هكذا حكاه مفسود لا أَدري أَهو على طرح فَسَدْتُه لغة أَم هو خطأٌ . ونَبْتٌ مَسْحور : مفسود ؛ هكذا حكاه . أَرض مسحورة : أَصابها من المطر أَكثرُ مما ينبغي وغَيْثٌ ذو سِحْرٍ إِذا كان ماؤه أَكثر مما ينبغي . وسَحَرَ المطرُ سَحْراً : أَفسده فلم يصلح للعمل ؛ ابن شميل : يقال للأَرض التي نبت إِنما هي قاعٌ قَرَقُوسٌ . أَرض مسحورة : « أرض مسحورة كذا بالأصل . وعبارة الأساس : وعنز مسحورة قليلة اللبن وأرض مسحورة ): قليلةُ اللَّبَنِ . وقال : إِن اللَّسَقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الغنم ، ينزل اللبن قبل الولاد . : آخر الليل قُبَيْل الصبح ، والجمع أَسحارٌ . السَّحَرُ ، وقيل : أَعلى السَّحَرِ ، وقيل : هو من ثلث الآخِر إِلى . يقال : لقيته بسُحْرة ، ولقيته سُحرةً وسُحْرَةَ يا هذا ، ولقيته ، بلا تنوين ، ولقيته بالسَّحَر الأَعْلى ، ولقيته بأَعْلى السَّحَرَين ، فأَما قول العجاج : سَحَرٍ وأَحْرَسَا ، كان ينبغي له أَن يقول : بأَعلى سَحَرَيْنِ ، لأَنه أَوَّل ، كما قال الراجز : سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ هذه الليلة وسَحَرِيَّتَها ؛ قال : لا نَحْسَ في ولا عشائها . الأَزهري : السَّحَرُ قطعة من الليل . : صاروا في السَّحَر ، كقولك : أَصبحوا . وأَسحَرُوا خرجوا في السَّحَر . واسْتَحَرْنا أَي صرنا في ذلك الوقتِ ، في ذلك الوقت ؛ ومنه قول زهير : واستَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ لَقِيتُه سَحَرَ يا هذا إِذا أَردتَ به سَحَر ليلَتِك ، لم تصرفه عن الأَلف واللام وهو معرفة ، وقد غلب عليه التعريفُ بغير أَلف ولا لام كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه ، وإِذا صرفتَه ، كما قال تعالى : إِلاَّ آلَ لُوط نجيناهم بِسَحَرٍ ؛ نكرةٌ ، كقولك نجيناهم بليل ؛ قال : فإِذا أَلقَتِ العربُ منه يجروه فقالوا : فعلت هذا سَحَرَ يا فتى ، وكأَنهم في تركهم إِجراءه كان فيه بالأَلف واللام فجرى على ذلك ، فلما حذفت منه الأَلف نيتهما لم يصرف ، وكلامُ العرب أَن يقولوا : ما زال عندنا ، لا يكادون يقولون غيره . وقال الزجاج ، وهو قول سيبويه : كان نكرة يراد سَحَرٌ من الأَسحار انصرف ، تقول : أَتيت زيداً الأَسحار ، فإِذا أَردت سَحَرَ يومك قلت : أَتيته سَحَرَ يا هذا ، يا هذا ؛ قال الأَزهري : والقياس ما قاله سيبويه . وتقول : فرسك سَحَرَ يا فتى فلا ترفعه لأَنه ظرف غير متمكن ، وإِن سميت أَو صغرته انصرف لأَنه ليس على وزن المعدول كَأُخَرَ ، تقول : فرسك سُحَيْراً وإِنما لم ترفعه لأَن التصير لم يُدْخِله في الظروف أَدخله في الأَسماء المنصرفة ؛ قال الأَزهري : وقول ذي الرمة : الخُبُوتِ إِذا اكْتَسَى ، ، جُلأً نازحَ الماءِ مُقْفِر أَسحار الفلاة أَطرافها . وسَحَرُ كل شيء : طَرَفُه . شبه بأَسحار أَطراف مآخرها ؛ أَراد مغمض أَطراف خبوته فأَدخل الأَلف واللام الإِضافة . : أَعلاه . الأَزهري : سَحَرَ إِذا تباعد ، وسَحَرَ خَدَعَ ، . : غَرَّد بسَحَرٍ ؛ قال امرؤ القيس : وصَوْبَ الغَمامِ ، ونَشْرَ القُطُرْ ، بَرْدُ أَنيابِها ، الطائِرُ المُسْتَحِرْ طعامُ السَّحَرِ وشرابُه . قال الأَزهري : السَّحور ما وقت السَّحَرِ من طعام أَو لبن أَو سويق وضع اسماً لما يؤكل ذلك وقد تسحر الرجل ذلك الطعام أَي أَكله ، وقد تكرر ذكر السَّحور في غير موضع ؛ قال ابن الأَثير : هو بالفتح اسم ما يتسحر به من ، وبالضم المصدر والفعل نفسه ، وأَكثر ما روي بالفتح ؛ وقيل : لأَنه بالفتح الطعام والبركة ، والأَجر والثواب في الفعل لا في وَتَسَحَّرَ : أَكل السَّحورَ . والسُّحْرُ : ما التزق بالحلقوم والمَرِيء من . ويقال للجبان : قد انتفخ سَحْرُه ، ويقال ذلك أَيضاً لمن تعدّى قال الليث : إِذا نَزَتْ بالرجل البِطْنَةُ يقال : انتفخ سَحْرُه ، طَوْرَهُ وجاوز قدرَه ؛ قال الأَزهري : هذا خطأٌ إِنما يقال للجبان الذي مَلأَ الخوف جوفه ، فانتفخ السَّحْرُ وهو الرئة القلبَ اإلى الحُلْقوم ، ومنه قوله تعالى : وبلغت القلوبُ الحناجرَ الظنون ، وكذلك قوله : وأَنْذِرْهُمْ يومَ الآزفة إِذ القلوبُ ؛ كلُّ هذا يدل على أَن انتفاخ السَّحْر مَثَلٌ لشدّة الخوف وأَنه لا يكون من البطنة ؛ ومنه قولهم للأَرنب : ، والمقطعة السُّحُورِ ، والمقطعةُ النِّياط ، وهو على التفاؤل ، يُقَطَّعُ على هذا الاسم . وفي المتأَخرين من يقول : بكسر الطاء ، أَي من سرعتها وشدة عدوها كأَنها تُقَطَّعُ سَحْرَها وفي حديث أَبي جهل يوم بدر : قال لِعُتْبَةَ بن ربيعة انتَفَخَ رِئَتُك ؛ يقال ذلك للجبان وكلِّ ذي سَحْرٍ مُسَحَّرٍ . : الرئة ، والجمع أَسحارٌ وسُحُرٌ وسُحُورٌ ؛ قال وأَربط ذي مسامع ، أَنتَ ، جأْشا ، من الوَهَلِ السُّحورُ فيقال سَحَرٌ مثال نَهْرٍ ونَهَرٍ لمكان حروف الحلق . : الكبد . والسَّحْرُ : سوادُ القلب ونواحيه ، وقيل : هو القلب ، وهو ؛ قال : لم تَشْعُرِ الجُبْنَ سُحْرَتي ، انطَوَى مِنِّي الفُؤادُ على حِقْدِ عائشة ، رضي الله عنها : مات رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين ؛ السَّحْرُ الرئة ، أَي مات رسول الله ، « صلى الله عليه وهو مستند إِلى صدرها وما يحاذي سَحْرَها منه ؛ وحكى القتيبي عن بالشين المعجمة والجيم ، وأَنه سئل عن ذلك فشبك بين أَصابعه صدره ، وكأَنه يضم شيئاً إِليه ، أَي أَنه مات وقد ضمته بيديها إِلى ، رضي الله عنها والشَّجْرُ : التشبيك ، وهو الذَّقَنُ أَيضاً ، ، وسنذكره في موضعه . وسَحَرَه ، فهو مسحور وسَحِيرٌ : أَو سُحْرَه أَو سُحْرَتَه : « أو سحرته » كذا ضبط وفي القاموس وشرحه السحر ، بفتح السكون وقد يحرك ويضم فهي ثلاث لغات بكسر فسكون اهـ بتصرف ). وسَحِيرٌ : انقطع سَحْرُه ، وهو رئته ، فإِذا أَصابه منه لحمه ، فهو سَحِيرٌ وسَحِرٌ ؛ قال العجاج : سَحِيرٌ وسَحِرْ ، جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ انقطع سَحْرُه من جذبه بالدلو ؛ وفي المحكم ؛ جذب دلويها : يمشي مُثْقَلاً متقارب الخَطْوِ كأَن به هِجَاراً لا به من الشر والبلاء . والسُّحَارَةُ : السَّحْرُ وما تعلق به مما ؛ وقوله : جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ ؟ إِنَّ ذا لَهْوَ العَجِيبُ مصروم الرئة مقطوعها ؛ وكل ما يَبِسَ منه ، فهو صَرِيمُ سَحْرٍ ؛ : لَمَّا استَقَلَّتْ : جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ ؟ : انقطع رجاؤه ، وقد فسر صَريم سَحْرٍ بأَنه المقطوع وفرس سَحِيرٌ : عظيم الجَوْفِ . والسَّحْرُ والسُّحْرةُ : بياض يعلو يقال بالسين والصاد ، إِلاَّ أَن السين أَكثر ما يستعمل في سَحَر والصاد في الأَلوان ، يقال : حمار أَصْحَرُ وأَتان صَحراءُ . : بَقْلٌ يَسْمَنُ عليه المال ، واحدته إِسْحارَّةٌ قال أَبو حنيفة : سمعت أَعرابيّاً يقول السِّحارُ فطرح الأَلف وزعم أَن نباته يشبه الفُجْلَ غير أَن لا فُجْلَةَ له ، وهو في وسطه قَصَبَةٌ في رأْسها كُعْبُرَةٌ ككُعْبُرَةِ الفُجْلَةِ ، له دُهْنٌ يؤكل ويتداوى به ، وفي ورقه حُروفَةٌ ؛ قال : وهذا قول ، قال : ولا أَدري أَهو الإِسْحارّ أَم غيره . الأَزهري عن الإِسحارَّةُ والأَسحارَّةُ بقلة حارَّة تنبت على ساق ، لها ورق لها حبة سوداء كأَنها الشِّهْنِيزَةُ .
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
سحر : ( السَّحْر ) ، بفَتْح فسُكُون ( و ) قد ( يُحَرَّك ) ، مثال نَهْر ونَهَر ، لمكان حرْف الحَلْقِ ، ( ويُضَمّ ) فهي ثَلاثُ لُغَات ، وزادَ الخَفَاجِيُّ في العِنَايَة : بكَسْرٍ فسكون ، فهو إِذاً مُثَلَّت ، ولم يَذْكُره أَحَدٌ من الجَمَاهِير ، فليُتَثَبَّت ( : الرِّئَةُ ) . وبه فُسِّر حدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ الله عنها ( ماتَ رَسُولُ اللهاِ صلى الله عليه وسلمبين سَحْرِي ونَحْرِي ) أَي مات صلى الله عليه وسلموهو مُسْتَنِدٌ إِلى صَدرِهَا وما يُحَاذِي سَحْرَها مِنْه . وحَكَى القُتَيْبِيّ فيه أَنَّه بالشِّين المعجمة والجيم ، وسيأْتي في موضعه ، والمَحْفُوظ الأَوّلُ . وقيل : السّحر بلُغَاتِه الثّلاث : ما الْتَزَق بالحُلْقُوم والمَرِىءِ من أَعْلَى البَطْنِ ، وقيل : هو كُلُّ ما تَعَلَّق بالحُلْقُومِ من قَلْبٍ وكَبِدٍ ورِئَةٍ . ( ج سُحُورٌ وأَسْحَارٌ ) وسُحُرٌ . وقيل إِن السُّحُور ، بالضَّمّ ، جمعُ سَحْر بالفَتْح . وأَمَّا الأَسْحَارُ والسُّحُر فجَمْعُ سَحَرٍ ، مُحَرَّكةً . ( و ) السَّحْرُ ، ( أَثَرُ دَبَرَةِ البَعِير ) بَرَأَتْ وابْيَضَّ مَوْضِعُهَا . كتاب ( و ) من أَمثْالهِمِ : ( ( انتفَخَ سَحْرُه ) ) ( و ) ( انتفَخَت ( مَسَاحِرُه ) ) . وعلى الأَوّل اقتصرَ أَئِمَّةُ الغَرِيب ، والثاني ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ في الأَسَاس . وقالوا يقال ذالِك للجَبَان ، وأَيضاً لمَنْ عَدَا طَوْرَه . قال اللَّيْثُ : إِذا نَزَت يالرَّجُلِ البِطْنَةُ يقال : انتفَخَ سَحْرُه . معناه ( عَدَا طَوْرَه وجاوَزَ قَدْرَه ) . قال الأَزهَرِيّ : هاذا خَطَأٌ ، إِنما يقال : انتفَخَ سَحْرُه ، للجَبان الذي مَلأَ الخَوْفُ جَوْفَه فانتفَخَ السَّحْرُ وهو الرِّئَة ، حتَّى رَفَعَ القَلْبَ إِلى الحُلْقُوم . ومنه قولُه تعالى : { وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ } ( الأحزاب : 10 ) وكذالك قوله : { ) 11 ( . 032 وأنذرهم يوم الآزفة إذا القلوب لدى الحناجر } ( غافر : 18 ) ،...

سحر : ( السَّحْر ) ، بفَتْح فسُكُون ( و ) قد ( يُحَرَّك ) ، مثال نَهْر ونَهَر ، لمكان حرْف الحَلْقِ ، ( ويُضَمّ ) فهي ثَلاثُ لُغَات ، وزادَ الخَفَاجِيُّ في العِنَايَة : بكَسْرٍ فسكون ، فهو إِذاً مُثَلَّت ، ولم يَذْكُره أَحَدٌ من الجَمَاهِير ، فليُتَثَبَّت ( : الرِّئَةُ ) . وبه فُسِّر حدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ الله عنها ( ماتَ رَسُولُ اللهاِ صلى الله عليه وسلمبين سَحْرِي ونَحْرِي ) أَي مات صلى الله عليه وسلموهو مُسْتَنِدٌ إِلى صَدرِهَا وما يُحَاذِي سَحْرَها مِنْه . وحَكَى القُتَيْبِيّ فيه أَنَّه بالشِّين المعجمة والجيم ، وسيأْتي في موضعه ، والمَحْفُوظ الأَوّلُ . وقيل : السّحر بلُغَاتِه الثّلاث : ما الْتَزَق بالحُلْقُوم والمَرِىءِ من أَعْلَى البَطْنِ ، وقيل : هو كُلُّ ما تَعَلَّق بالحُلْقُومِ من قَلْبٍ وكَبِدٍ ورِئَةٍ . ( ج سُحُورٌ وأَسْحَارٌ ) وسُحُرٌ . وقيل إِن السُّحُور ، بالضَّمّ ، جمعُ سَحْر بالفَتْح . وأَمَّا الأَسْحَارُ والسُّحُر فجَمْعُ سَحَرٍ ، مُحَرَّكةً . ( و ) السَّحْرُ ، ( أَثَرُ دَبَرَةِ البَعِير ) بَرَأَتْ وابْيَضَّ مَوْضِعُهَا . كتاب ( و ) من أَمثْالهِمِ : ( ( انتفَخَ سَحْرُه ) ) ( و ) ( انتفَخَت ( مَسَاحِرُه ) ) . وعلى الأَوّل اقتصرَ أَئِمَّةُ الغَرِيب ، والثاني ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ في الأَسَاس . وقالوا يقال ذالِك للجَبَان ، وأَيضاً لمَنْ عَدَا طَوْرَه . قال اللَّيْثُ : إِذا نَزَت يالرَّجُلِ البِطْنَةُ يقال : انتفَخَ سَحْرُه . معناه ( عَدَا طَوْرَه وجاوَزَ قَدْرَه ) . قال الأَزهَرِيّ : هاذا خَطَأٌ ، إِنما يقال : انتفَخَ سَحْرُه ، للجَبان الذي مَلأَ الخَوْفُ جَوْفَه فانتفَخَ السَّحْرُ وهو الرِّئَة ، حتَّى رَفَعَ القَلْبَ إِلى الحُلْقُوم . ومنه قولُه تعالى : { وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ } ( الأحزاب : 10 ) وكذالك قوله : { ) 11 ( . 032 وأنذرهم يوم الآزفة إذا القلوب لدى الحناجر } ( غافر : 18 ) ، كلّ هاذَا يَدلُّ على انْتِفَاخ السَّحْرِ ، مَثَلٌ لشِدَّة الخَوْففِ وتَمَكُّنِ الفَزعِ وأَنَّه لا يَكُون من البِطْنَة . وفي الأَساس : انتفخَ سَحْرُه ومَسَاحِرُه مِن وَجَلٍ وجُبْنٍ . وتَبِعه المُصَنِّف في البَصَائِر . وفي حَدِيث أَبي جَهْل يومَ بَدْر قال لعُتْبَة بنِ رَبِيعَةَ : ( انْتَفَخ سَحْرُك ) أَي رِئتُك ، يقال ذالك للجَبان . ( و ) من أَمثالِهم : ( ( انقطَعَ منه سَحْرِي ) ) ، أَي ( يَئِسْت منه ) ، كما في الأَساس . وزاد : وَأَنَا منه غيرُ صَرِيمِ سَحْرٍ ، أَي غيرُ قَانِطٍ . وتبعه في البصائر . ( و ) من المَجَاز : ( المُقَطَّعَةُ السُّحُورِ ) ، ( و ) المُقَطَّعَة ( الأَسْحَارِ ) ، وكذا المُقَطَّعَة الأَنْمَاطِ ، ( وقد تُكسَرُ الطَّاءُ ) ، ونَسبه الأَزهَرِيُّ لبَعْضِ المتأَخِّرينَ : ( الأَرنَبُ ) ، وهو على التفاؤُل ، أَي سَحْرُه يُقَطَّع . وعلى اللُّغةِ الثَّانِيَة ، أَي من سُرْعتها وشِدَّة عَدْوِهَا كأَنها تُقَطِّع سَحْرَها ونِيَاطَها . وقال الصَّاغانيّ : لأَنَّها تُقَطِّع أَسحارَ الكلاَب ، لِشدَّةِ عَدْوِهَا ، وتُقَطِّع أَسحارَ مَنْ يَطْلُبها ، قاله ابنُ شُمَيل . ( و ) من المَجَاز : ( السَّحُورُ ، كصَبُورُ ) هو ( ما يُتَسَحَّرُ بِهِ ) وَقْتَ السَّحَرِ من طَعام أَو لبَنٍ أَو سَوِيق ، وُضِعَ اسْماً لِمَا يُؤْكَل ذالِك الوقْتَ . وقد تَسَحَّرُ الرَّجلُ ذالك الطَّعَامَ أَي أَكلَه ، قاله الأَزهريّ . وقال ابن الأَثِير : هو بالفَتْح اسْمُ ما يُتَسَحَّر به ، وبالضَّمّ المَصْدر والفِعْلُ نَفْسُه ، وقد تكَرَّرَ ذِكرُه في الحديث . وأَكثَرُ ما يُرْوَى بالفَتْح ، وقيل : الصّوابُ بالضَّمّ ، لأَنه بالفَتْح ، الطَّعَامُ ، والبَرَكَةُ والأَجرُ والثَّوَابُ في الفِعْل لا في الطَّعَام . ( و ) من المجاز ( السَّحَرُ ) ، محرَّكةً : ( قُبَيْلَ الصُّبْحِ ) آخِرَ الليلِ ، كالسَّحْر ، بالفَتْح والجمْع أَسْحَارٌ ( كالسَّحَرِيّ والسَّحَرِيَّة ) ، محرَّكة فيهما ، يقال لَقِيتُه سَحَرِيَّ هاذه الليلةِ وسَحَرِيَّتَها ، قال ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات : وَلَدَتْ أَغرَّ مُبَارَكَاً كاَالبَدْرِ وَسْطَ سَمائِهَا فِي لَيْلَةٍ لا نَحْسَ فِي سَحَرِيِّهَا وعِشَائِهَا وقال الأَزهريّ : السَّحَر : قِطْعَةٌ من اللَّيْل . وقال الزَّمَخْشَرِيّ : وإِنما سُمِّيَ السَّحَر استعارةً لأَنه وَقْتَ إِدبارِ اللَّيْلِ وإِقْبَالِ النَّهَارِ ، فهو مُتَنَفَّس الصُّبْحِ . ( و ) من المَجَاز : السَّحَرُ : ( البَيَاضُ يَعْلُو السَّوَادَ ) ، يقال بالسِّين وبالصّاد ، إِلا أَن السِّينَ أَكثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في سَحَرِ الصُّبْح ، والصَّاد في الأَلْوان . يقال : حِمَار أَصْحَرُ وأَتَانٌ صحْرَاءُ . ( و ) من المَجَاز : السَّحَر : ( طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ ) وآخِرُه ، استعارةٌ من أَسْحار اللَّيَالِي ، ( ج أَسْحارٌ ) قال ذُو الرُّمَّة يَصِف فَلاةً : مغَمِّضُ أَسْحَارِ الخُبُوتِ إِذَا اكْتَسَى مِنَ الآلِ جُلاًّ نازِحُ المَاءِ مُقفِرُ قال الأَزهريّ : أَسحارُ الفلاةِ : أَطْرَافُهَا . ( و ) من المَجَازِ : ( السُّحْرَةُ بالضَّمّ : السَّحَرُ ) ، وقيل : ( الأَعْلَى ) منه . وقيل : هو ( من ) ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ إلى طُلوعِ الفَجْرِ . يقال : لَقِيتُه بسُحْرَةٍ ولَقِيتُه سُحْرَةً وسُحْرَةَ يا هاذا ، ولقيتُه بالسَّحَرِ الأَعْلَى ، ولقيته بأَعْلَى سَحَرَيْن ، وأَعْلَى السَّحَرَيْن . قالوا : وأَمّا قَول العَجَّاجِ : غَدَا بأَعْلَى سَحَرٍ وأَحْرَسَا فهو خَطَأٌ كان يَنْبَغِي له أَن يَقُول : بأَعْلَى سَحَرَيْنِ ، لأَنه أَوَّلُ تَنَفَّسِ ، الصُّبْحِ ، كما قال الراجز : مَرَّتْ بأَعْلَى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ وفي الأَسَاس : لَقِيتُه بالسَّحَرِ ، وفي أَعْلَى السَّحَرَيْن ، وهما سَحَرٌ مع الصُّبح وسَحَرٌ قُبَيْلَهُ . كما يقال الفَجْرَانِ : الكَاذِبُ والصَّادقُ . ( و ) يقال : ( لقِيتُه ) سَحَراً و ( سَحَرَ يا هَذَا ، مَعْرِفَةً ) ، لم تَصْرِفه إِذا كُنْتَ ( تُرِيدُ سَحَرَ لَيْلَتِك ) ، لأَنَّه مَعْدُولٌ عن الأَلف واللام ، وقد غَلَب عليه التَّعرِيفُ بغَيْر إِضافَةٍ ولا أُفٍ ولام كما غَلَب ابنُ الزُّبَيْرِ على واحدٍ من بَنِي . ( فإِن أَرَدْتَ ) سَحَر ( نَكِرةً صَرَفْتَه وقلْتَ أَتَيْتُه بسَحَرٍ وبسُحْرَةٍ ) ، كما قال اللهاُ تعالى : { إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ } ( القمر : 34 ) أَجْراه لأَنَّه نَكِرةٌ ، كقولك : نَجَّيناهم بلَيْل . فإِذا أَلقَت العَربُ منه البَاءَ لم يُجْروه ، فقالوا : فعَلْتُ هاذا سَحَرَ ، يا فتَى ، وكأَنَّهم في تَرْكِهم إِجراءَه أَنَّ كلامَهم كان فيه بالأَلف واللام ، فجَرَى على ذالك ، فلَمَّا حُذِفَت منه الأَلف واللام وفيه نِيَّتُهما لم يُصْرَف . كلامُ العَرَبِ أَن يقولوا : ما زالَ عِنْدَنَا مُنْذُ السَّحَرِ ، لا يكادُون يقولون غيرَه . وقال الزّجّاج ، وهو قول سيبويه : سَحَر إِذا كان نَكِرَةً يراد سَحَرٌ من الأَسحارِ انصرفَ . تقول : أَتيتُ زَيْداً سَحَراً من الأَسحارِ . فإِذا أَردْت سَحَرَ يَوْمِك قلت : أَتيتُه سَحَرَ ، يا هاذا ، وأَتَيْتُه بسَحَرَ ، يا هاذا . قال الأَزهَرِيّ : والقِيَاس ما قاله سِيبَوَيْه . وتقول : سِرْ على فَرَسِك سَحَرَ ، يا فَتَى . فلا ترفَعْه ، لأَنه ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَكّن . وإِن سَمَّيت بسَحَر رَجُلاً أَو صَغَّرتَه انصرَف ، لأَنه ليس على وَزْنِ المَعْدول كأُخَر . تقول : سِرْ على فَرَسك سُحَيْراً . وإِنّمَا لم تَرْفَعْه لأَن التَّصْغِير لم يُدْخِله في الظروف المُتَمَكّنة ، كما أَدخلَه في الأَسماءِ المتَصرفة . ( و ) من المَجَاز : ( أَسْحَرَ ) الرّجلُ : ( سارَ فِيهِ ) ، أَي في السَّحَر ، أَو نَهَض ليَسِير في ذالك الوقْتِ ، كاسْتَحَرَ . ( و ) أَسْحَرَ أَيضاً : ( صَارَ فِيه ) ، كاسْتَحَرَ وبَيْنَ سَارَ وصَارَ جِنَاسٌ مُحَرَّفٌ . ( والسُّحْرَة ) ، بالضَّمّ ، لُغَة في ( الصُّحْرَة ) ، بالصَّاد ، كالسَّحَر محرَّكةً ، وهو بياضٌ يَعْلُو السَّوَادَ . ( و ) من المَجَاز ( السِّحْرُ ) بالكَسْر : عَمَلٌ يُقربُ فيه إِلى الشيطان وبمَعُونة منه . و ( كُلُّ ما لَطُف مأْخَذُه ودَقَّ ) فهو سِحْرٌ . والجمْع أَسْحارٌ وسُحُورٌ . ( والفِعْلُ ) كمَنعَ . سَحَرَه يَسْحَره سَحْراً وسِحْراً ، وسَحَّرَه . ورجَلٌ سَاحِرٌ من قَوْمٍ سَحَرَةٍ وسُحَّارٍ . وسَحَّارٌ من قوم سَحَّارِين ، ولا يُكَسَّر . وفي كتاب ( لَيْسَ ) لابن خَالَوَيْه : ليس في كلام العرب فَعَل يَفْعَل فِعْلاً إلا سَحَرَ يَسحَر سِحْراً . وزاد أَبو حَيَّان . فَعَل يَفْعَل فِعْلاً ، لا ثالِثَ لَهُمَا ، قاله شَيْخُنا . ( و ) من المَجَاز . السِّحْر : البَيانُ في فِطْنَة ، كما جاءَ في الحديث ( أَنَّ قيسَ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيَّ . والزِّبْرِقَانَ بنَ بَدْرٍ ، وعَمْرَو بنَ الأَهْتَمِ قَدِموا على النّبيّ صلى الله عليه وسلم فسأَل النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلمعَمْراً عن الزِّبْرِقان ، فأَثْنَى عليه خَيْراً ، فلم يَرْضَ الزِّبْرِقَانُ بذالك ، وقال : والله يا رَسُولَ اللهاِ إِنَّه ليَعْلَم أَنَّنِي أَفْضَلُ مِمَّا قال ، ولاكنه حَسَدَ مَكانِي منك ، فأَثْنَى عليه عَمْرٌ و شَرًّا ، ثمّ قال : واللهاِ ما كَذَبْتُ عليه في الأُولَى ولا في الآخِرَة ، ولاكنَّه أَرضانِي فقُلتُ بالرِّضا ، ثم أَسْخَطَني فَقُلْتُ بالسَّخَطِ . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً ) ) . قال أَبو عُبَيْد : كأَنّ ( مَعْنَاهُ والله أَعلَمُ أَنَّه ) يَبْلُغ من ثَنائِه أَنه ( يَمْدَحُ الإِنسانَ فيَصْدُقُ فيه حتّى يَصْرِفَ قُلُوبَ السَّامِعِين إِلَيْهِ ) ، أَي إِلى قَوْله ، ( ويَذُمُّه فيَصْدُقُ فيه حتَّى يَصْرِفَ قُلوبَهُم أَيضاً عنه ) إِلى قَولِه الآخَرِ . فكأَنه سَحَر السامعينَ بذالك . انتهى . قال شَيْخُنَا : زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ كَلاَمَ المُصَنِّف فيه تَنَاقُضٌ ، فكان الأَوْلَى في الأَولَى : حتَّى يَصرِفَ قُلوبَ السامِعِين إِليه . وفي الثَّانِيَة : حتّى يصرف قُلُوبَهُم عنه ، لاكن قَولَه أَيضاً يُحَقِّق أَنّ كُلاًّ منهما : حتَّى يَصْرِف قُلوبَ السَّامِعِين . والمُرَاد أَنه بفَصَاحَتِه يَصِير النَّاسُ يتَعَجَّبُون منه مَدْحاً وذَمًّا ، فتنصرف قلوب السامعين إليه في الحالَتَيْن ، كما قاله المصنّف . ولا اعْتِدادَ بذالك الزَّعْمِ . وهاذا الَّذِي قاله المُصَنِّف ظاهِرٌ وإِن كان فيه خَفاءٌ . انتهى . قُلتُ : لفظة ( أَيضاً ) ليست في نصّ أَبِي عُبَيْد ، وإِنما زادَهَا المُصنِّف من عنده ، والمفهوم منها الاتّحاد في الصَّرْف ، غير أَنّه في الأَوّل : إِليه ، وفي الثاني : عنه إِلى قولِه الآخر والعبارة ظاهرةٌ لا تناقُضَ فيها ، فتأَمَّل . وقال بعضُ أَئِمَّة الغَرِيب ، وقيل إِنّ معناه إِنَّ مِنَ البَيَانِ ما يَكْتَسِب من الإِثْمِ ما يَكتَسِبه الساحِرُ بسِحْرِه ، فيكون في مَعْرض الذَّمّ . وبه صَرَّحَ أَبو عُبَيْد البَكْريّ الأَنْدَلُسِيّ في شَرْح أَمثال أَبِي عُبَيْد القَاسِم بنِ سَلَّام ، وصَحَّحَه غَيْرُ واحدٍ من العُلماءِ ، ونَقَله السّيوطيّ في مرقاة الصُّعود ، فأَقَرَّه ، وقال : وهو ظَاهِرٌ صَنِيع أَبِي دَاوودَ . قال شيخُنَا : وعندي أَنَّ الوَجْهَيْن فيه ظَاهِرَانِ ، كما قال الجَمَاهِيرُ من أَربابِ الغَرِيبِ وأَهْلِ الأَمثال . وفي التَّهْذيب : وأَصْلُ السِّحْر : صَرْفُ الشَّيْءِ عن حَقِيقَته إِلى غَيْرِه ، فكأَنّ السَّاحِرَ لمّا أَرى الباطِلَ في صُورةِ الحَقِّ ، وخَيَّل الشَّيْءَ على غيرِ حَقِيقَته فقد سَحَرَ الشَّيْءَ عن وَجْهِه ، أَي صَرَفه . ورَوَى شَمِرٌ عن ابْنِ أَبِي عَائِشَة قال : العرب . إِنَّما سَمَّت السِّحْرَ سِحْراً لأَنه يُزِيل الصِّحَّة إِلى المَرَض ، وإِنما يقال سَحَره ، أَي أَزالهَ عن البُض إِلى الحُبّ . وقال الكُمَيْت : وقَادَ إِليْهَا الحُبَّ فانْقَادَ صَعْبُهُ بِحُبَ من السِّحْرِ الحَلاَلِ التَّحَبُّب يريد أنَّ غَلَبَةَ حُبِّها كالسِّحر وليس به ؛ لأَنَّه حُبٌّ حَلاَلٌ ، والحَلال لا يكون سِحْراً ، لأَن السِّحْر فيه كالخِدَاع . قال ابنُ سيدَه : وأَما قولُه صلى الله عليه وسلم ( مَنْ تَعَلَّم باباً من النُّجُوم فقد تَعَلَّم بَاباً من السِّحر ) . فقد يكون على المعنَى الأَوَّلِ ، أَي أَن عِلْمَ النُّجُومِ مُحرَّمُ التَّعَلُّمِ ، وهو كُفْرٌ ، كما أَنّ عِلْمَ السِّحْرِ كذالك . وقد يكون على المَعْنَى الثاني ، أَي أَنه فِطْنَةٌ وحِكْمَةٌ ، وذالِك ما أُدْرِك منه بطريقِ الحِسَابِ كالكُسُوف ونَحْوِه ، وبهَذَا عَلَّلَ الدِّينَوَرِيُّ هاذا الحدِيثَ . ( و ) السَّحْرُ ، بِالْفتح أَيضاً : الكَبِد وسَوادُ القَلْبِ ونَوَاحِيه . ( وبالضَّم : القَلْبُ ، عن الجَرْمِيِّ ) ، وهو السُّحْرَةُ ، أَيضاً . قال : وإِنِّي امرؤٌ لم تَشْعُرِ الجُبْنَ سُحْرَتِي إِذَا ما انْطَوَى منِّي الفُؤَادُ على حِقْدِ ( وسَحَرَ ، كمَنَعَ : خَدَعَ ) وعَلَّلَ ، ( كسَحَّرَ ) تَسْحِيراً . قال امرؤُ القَيْس : أُرَانا مُوضِعِينَ لأَمْرِ غَيْبٍ ونُسْحَرُ بالطَّعَامِ وبِالشَّرَاب قوله : مُوضِعِين ، أَي مُسْرِعين . وأَراد بأَمْرِ غَيْبٍ الموتَ . ونُسْحَر أَي نُخْدَع أَو نُغَذَّى : يقال سَحَرَه بالطَّعَام والشَّرابِ سَحْراً وسَحَّرَهُ : غَذَّاه وعَلَّلَه . وأَما قَوْلُ لَبِيد : فإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْن فإِنَّنَا عَصَافِيرُ من هاذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ فإِنه فُسِّرَ بالوَجْهَيْن . وكذا قوله تعالى : { إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ } ( الشعراء : 153 ) من التَّغْذِية والخَدِيعة . وقال الفَرَّاءُ . أَي إِنّك تَأْكُل الطَّعَام والشَّرَاب فُتَعلَّلُ به . ( و ) في التَّهْذِيب : سَحَر الرَّجلُ ، إِذا ( تَبَاعَدَ ) . ( و ) سَحِرَ ، ( كسَمِع : بَكَّرَ ) تَبكِيراً . ( والمَسْحُورُ : المُفْسَدُ مِن الطَّعَامِ ) . وهو الذي قد أُفِسد عَمَلُهُ . قال ثعلب طَعامٌ مَسْحُورٌ : مَفْسُودٌ . قال ابنُ سِيدَه : هاكذا حَكَاه : ( مَفْسُود ) لا أَدرِي أَهو على طَرْح الزائد أَم فَسَدْتُه لُغَةٌ أَم هو خَطَأٌ . ( و ) المَسْحُور أَيضاً ، المُفْسَد من ( المَكَانِ لِكَثْرَةِ المَطَرِ ) . والذي قاله الأَزهريّ وغيره : أَرض مَسْحُورَة : أَصابَهَا من المَطَرِ أَكثَرُ مِمَّا يَنْبَغِي فأَفْسَدَها ، ( أَو من قِلَّة الْكَلإِ ) ، قال ابنُ شُمَيْل : يُقال للأَرض التي لَيْسَ بها نَبْتٌ : إِنما هي قَاعٌ قَرَقُوسٌ . وأَرْضٌ مَسْحُورَةٌ : قَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، أَي لا كَلأَ فِيهَا . وقال الزَّمَخْشَرِيّ : أَرضٌ مَسْحُورَةٌ لا تُنْبِت ، وهو مَجَاز . ( والسَّحِيرُ ) ، كأَمِيرٍ : ( المُشْتَكِي بَطْنَه ) من وَجَعِ السَّحْرِ ، أَي الرِّئَةِ . فإِذا أَصابَه منه السِّلُّ وذَهَبَ لحمه فهو بَحِيرٌ . ( و ) السَّحِير : ( الفَرَسُ العَظِيمُ البَطْنِ ) ، كذا في التَّكْمِلَة . وفي غيرها : العَظِيمُ الجَوْفِ . ( والسُّحَارَةُ ، بالضَّم ، من الشَّاةِ : ما يَقْتَلَعُه القَصَّاب ) ، فيَرْمِي به ( من الرِّئَة والحُلْقُومِ ) وما تَعَلَّق بها ، جُعِلَ بناؤُه بناءَ السُّقًّطة وأَخواتِها . ( و ) السَّحْر ، بالفَتح ، والسَّحَّارَة ، ( كجَبَّانةَ : شيْءٌ يَلعَبُ به الصِّبْيَانُ ) ، إِذا مُدَّ من جانب خَرَجَ على لَوْنٍ ، وإِذَا مُدَّ من جانِبٍ آخَرَ خَرَجَ على لَوْنٍ آخَرَ مُخالِفٍ للأَوّلِ ، وكلُّ ما أَشْبَه ذالك سَحَّارَة ، قاله اللَّيْثُ ، وهو مَجاز . ( والإِسْحَارُّ والإِسْحارٌ ةُ ) ، بالكسر فيهما ، ( ويُفْتَح ) والرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ ، ( و ) قال أَبو حَنِيفة : سَمِعتُ أَعرابِيًّا يقول : ( السِّحَارُ ، وهاذه مُخَفَّفَةٌ ) ، أَي ككِتَاب فطَرَحَ الأَلِفَ وخَفَّفَ الرَّاءَ : ( بَقْلَةٌ تُسَمِّنُ المالَ ) . وزَعَمَ هاذا الأَعرابيُّ أَن نَباتَه يُشْبِه الفُجْلَ غيرَ أَنه لا فُجْلَةَ لَهُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : وهو خَشِنٌ يَرْتفع في وَسَطه قَصَبَةٌ في رَأْسها كُعْبَرَةٌ ككُعْبَرةِ الفُجْلَةِ ، فِيهَا حُبٌّ له دُهْن يُؤْكَل ويُتَدَاوَى بِهِ ، وفي وَرَقِهِ حُرُوفَةٌ لا يأْكُلُه النَّاس ولاكنه ناجِعٌ في الإِبل . ورَوَى الأَزهريُّ عن النَّضْر : ( الإِسْحَارَّة : بَقْلةٌ حارَّةٌ تَنْبُت على سَاقٍ ، لها وَرَقٌ صِغَارٌ ، لها حَبَّةٌ سَوْدَاءُ كأَنَّهَا شِهْنِيزَةٌ ) . ( والسَّوْحَرُ : شَجَرُ الخِلاف ) ، والواحدةُ سَوْحَرَةٌ ( و ) هو ( الصَّفْصَاف ) أَيضاً يمانية ، وقيل بالجيم ، وقد تقَّدم . ( وسَحَّارٌ ، ككَتَّان ) ، وفي بعض النُّسخ : ككِتاب ، ( صَحابِيٌّ ) . ( وعبدُ الله ) بن محمّد ( السِّحْرِيُّ ) ، بالكسر : ( مُحَدِّثٌ ) ، عن ابن عُيَيْنَة ، وعنه مُحَمَّد بنُ الحُصَيْب ، ولا أَدْرِي هاذِ النِّسبة إِلى أَيِّ شَيْءٍ ، ولم يُبَيِّنُوه . ( و ) المُسَحَّر ، ( كمُعَظَّم : المُجَوَّفُ ) ، قاله الفَرَّاءُ في تَفْسِير قولِه تعالى : { إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ } ( الشعراء : 153 ) كأَنَّه أُخِذَ من قولهم : انتفَخَ سَحْرُك ، أَي أَنَّك تُعَلَّل بالطَّعَام والشَّرَاب . ( واسْتَحَرَ الدِّيكُ : صاحَ في السَّحَرِ ) ، والطَّائِرُ : غَرَّدَ فيه . قال امرؤُ القَيْس : كأَنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمَامِ ورِيحَ الخُزَامَى ونَشْرَ القُطُرْ يُعَلُّ به بَرْدُ أَنْيَابِهَا إِذا طَرَّبَ الطائِرُ المُسْتَحِرْ ومما يُسْتَدْرَكَ عليه : سَحَرَه عن وَجْهِه : صَرَفَه { فَأَنَّى تُسْحَرُونَ } ( المؤمنون : 89 ) فأَنَّى تُصْرَفُونَ ، قاله الفَرَّاءُ ويقال : أُفِكَ وسُحِرَ سَوَاءٌ . وقال يُونُس : تقول العَربُ للرَّجل : ما سَحَرَك عن وَجْهِ كذَا وَكَذَا ؟ أَي ما صَرَفَكَ عنه ؟ والمَسْحُور : ذاهِبُ العَقْلِ المُفْسَدُ ؛ روَاه شَمِرٌ عن ابن الأَعْرَابيّ . وسَحَرَه بالطَّعَام والشَّراب : غَذَّاه والسِّحْر ، بالكَسْر : الغِذاءُ ، من حَيث إِنَّه يَدِقُّ ويَلْطُف تأْثِيرُه . والمُسَحَّر ، كمُعَظَّم : من سُحرَ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى حتَّى تَخَبَّل عَقْلُه . والسّاحِرُ : العالِمُ الفَطِنُ . والسِّحْرُ : الفَسَادُ . وكَلأٌ مسحُورٌ : مُفْسَد . وغَيْثٌ ذو سِحْرٍ ، إِذا كان ماؤُه أَكثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي . وسَحَرَ المطرُ الطِّينَ والتُّرَابَ سَحْراً : أَفَسْدَه فلم يَصْلُح للعَمَل . وأَرضٌ ساحِرَةُ التُّرَابِ . وعَنْزٌ مَسْحُورَةٌ : قليلةُ اللَّبَن . ويقال : إِنَّ البَسْقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الغَنَمِ ، وهو أَن يَنزلَ اللَّبَنُ قَبْلَ الوِلاَدِ . واسْتحَرُوا : أَسْحَروا ، قال زُهير : بَكْرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بسُحْرَةٍ وسَحَرُ الوادِي : أَعْلاه . وسَحَّره تَسْحِيراً : أَطْعَمه السَّحُورَ . ولها عَيْنٌ ساحِرَةٌ ، وعُيُونٌ سَوَاحِرُ ، وهو مَجَازٌ . وكلُّ ذِي سَحْرٍ مُسَحَّر . وسَحَرَه فهو مَسْحُور وسَحِيرٌ : أَصابَ سَحْرَه ءَو سُحْرَتَه . ورَجلٌ سَحِرٌ وسَحِيرٌ : انقطعَ سَحْرُه . وقَولُ الشَاعر : أَيَذْهَبُ ما جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرٍ ظَلِيفاً إِنَّ ذَا لَهوَ العَجِيبُ مَعْنَاه مَصْآخوم الرِّئة : مَقْطُوعها . وكُلُّ ما يَبِسَ منه فهو صَرِيمُ سَحْرٍ . أَنشَدَ ثَعْلَب : تَقُولُ ظَعِينَتي لَمَّا اسْتَقَلَّتْ أَتَتْرُكُ ما جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ وصُرِمَ سَحْرُه : انقطَعَ رَجَاؤُه . وقد فُسِّر صَرِيمُ سَحْرٍ بأَنَّه المَقْطُوعُ الرَّجَاءِ . تَذْييل : قال الفخرُ الرَّازِيّ في المُلَخَّص : السِّحْر والعَيْن لا يَكونانِ من فَاضِلٍ ولا يَقَعَانِ ولا يَصِحَّان منه أَبداً ، لأَنّ من شَرْطِ السِّحْرِ الجَزْمَ بصدُورِ الأَثَرِ ، وكذالِك أَكثرُ الأَعْمال من المُمْكِنَات من شَرْطِهَا الجَزْمُ . والفَاضِلَ المُتَبَحِّر بالعُلُوم ، يَرَى وُقُوع ذالِك من المُمْكِنَات التي يَجُوزُ أَن تُوجَدَ وأَن لا تُوجَد ، فلا يَصِحّ له عَمَلٌ أصلاً . وأَمّا العَيْنُ فلأَنه لا بُدَّ فِيهَا من فَرط التَّعْظِيم للمَرْئِيّ ، والنَّفْسُ الفاضِلَة لا تَصِل في تعظيم ما تَرَاه إِلى هاذه الغَايَةِ ، فلذالك لا يَصِحّ السِّحْر إِلَّا من العَجَائلإ ، والتُّرْكمانِ ، والسُّودانِ ونحْو ذالك من النُّفُوس الجاهِليّة . كذا في تاريخ شَيْخ مشايِخنا الأَخْبَارِيّ مُصْطَفى بنِ فتْح الله الحَمَويّ .
شاهد قرآني
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ
سورة 5 آية 110

الترجمة الإنجليزية: When God said, 'Jesus Son of Mary, remember My blessing upon thee and upon thy mother, when I confirmed thee with the Holy Spirit, to speak to men in the cradle, and of age; and when I taught thee the Book, the Wisdom, the Torah, the Gospel; and when thou createst out of clay, by My leave, as the likeness of a bird, and thou breathest into it, and it is a bird, by My leave; and thou healest the blind and the leper by My leave, and thou bringest the dead forth by My leave; and when restrained from thee the Children of Israel when thou camest unto them with the clear signs, and the unbelievers among them said, "This is nothing but sorcery manifest."

التفسير: إذ قال الله يوم القيامة: يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك إذ خلقتك من غير أب، وعلى والدتك حيث اصطفيتها على نساء العالمين، وبرأتها مما نُسِب إليها، ومن هذه النعم على عيسى أنه قوَّاه وأعانه بجبريل عليه السلام، يكلم الناس وهو رضيع، ويدعوهم إلى الله وهو كبير بما أوحاه الله إليه من التوحيد، ومنها أن الله تعالى علَّمه الكتابة والخط بدون معلم، ووهبه قوة الفهم والإدراك، وعَلَّمه التوراة التي أنزلها على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أنزل عليه هداية للناس، ومن هذه النعم أنه يصوِّر من الطين كهيئة الطير فينفخ في تلك الهيئة، فتكون طيرًا بإذن الله، ومنها أنه يشفي الذي وُلِد أعمى فيبصر، ويشفي الأبرص، فيعود جلده سليمًا بإذن الله، ومنها أنه يدعو الله أن يحييَ الموتى فيقومون من قبورهم أحياء، وذلك كله بإرادة الله تعالى وإذنه، وهي معجزات باهرة تؤيد نبوة عيسى عليه السلام، ثم يذكِّره الله جل وعلا نعمته عليه إذ منع بني إسرائيل حين همُّوا بقتله، وقد جاءهم بالمعجزات الواضحة الدالة على نبوته، فقال الذين كفروا منهم: إنَّ ما جاء به عيسى من البينات سحر ظاهر.

الجلالين: اذكر «إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك» بشكرها «إذ أيَّدتك» قويتك «بروح القدس» جبريل «تكلِّم الناس» حال من الكاف في أيدتك «في المهد» أي طفلا «وكهلا» يفيد نزوله قبل الساعة لأنه رفع قبل الكهولة كما سبق آل عمران «وإذ علَّمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة» كصورة «الطير» والكافُ اسم بمعنى مثل مفعول «بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني» بإرادتي «وتُبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموت» من قبورهم أحياء «بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك» حين هموا بقتلك «إذ جئتهم بالبيانات» المعجزات «فقال الذين كفروا منهم إن» ما «هذا» الذي جئت به «إلا سحر مبين» وفي قراءة ساحر أي عيسى.

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.