معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
حسب
الجذر
حسب
الاشتقاقات
99
المعاجم
6
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🇵🇸 Palestinian: «يحَسْبِن» ← الفصحى: «"يقول ""حسبي الله ونعم الوكيل"""»، المعجم: «حَسْبَن»، النوع: فعل مضارع، المعنى: "say ""hasbi Allah wa ni3mal Wakeel"", i. e., “Sufficient for us is Allah, and [He is] the best Disposer of affairs.”" • 🇵🇸 Palestinian: «حَسْبَنِة» ← الفصحى: «"قول ""حسبي الله ونعم الوكيل"""»، المعجم: «حَسْبَنِة»، النوع: اسم مؤنث، المعنى: "saying ""hasbi Allah wa ni3mal Wakeel"", i. e., “Sufficient for us is Allah, and [He is] the best Disposer of affairs.”" • 🇵🇸 Palestinian: «يِحْسِب» ← الفصحى: «يحسب (أرقام) , يظن , يفترض»، المعجم: «حَسَب»، النوع: فعل مضارع، المعنى: calculate;reckon • 🇵🇸 Palestinian: «يحَسِّب» ← الفصحى: «يحسب (أرقام) , يظن , يفترض»، المعجم: «حَسَّب»، النوع: فعل مضارع، المعنى: calculate;reckon • 🇵🇸 Palestinian: «هَذِيك الحِسْبَة» ← الفصحى: «الكثير من النقود»، المعجم: «حِسْبَة»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: a lot of money • 🇵🇸 Palestinian: «حِسْبَة» ← الفصحى: «سوق الخضار»، المعجم: «حِسْبَة»، النوع: اسم مؤنث، المعنى: vegetables market;farmers' market • 🇵🇸 Palestinian: «اِبن حَسَب ونَسَب» ← الفصحى: «له نسب جيد»، المعجم: «حَسَب»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: have a good lineage • 🌍 Other: «بحسب» ← الفصحى: «بالحسب»، المعجم: «حَسَب»، النوع: NOUN_ABSTRACT، المعنى: Ascendance, noblesse ;x; Ancestry,nobleness • 🌍 Other: «بالحسب» ← الفصحى: «الحسب»، المعجم: «حَسْب»، النوع: مصدر، المعنى: fierté ;x; pride • 🌍 Other: «الحسب» ← الفصحى: «الحسب»، المعجم: «حَسَب»، النوع: NOUN_ABSTRACT، المعنى: Ascendance, noblesse ;x; Ancestry,nobleness

المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏حَسَبَ‏)‏ الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا ‏(‏وَحَسَبُ‏)‏ الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ‏[‏أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ‏]‏ قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ ‏(‏وَقَوْلُهُ‏)‏ عَلَيْهِ السَّلَامُ ‏[‏الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى‏]‏ هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ ‏(‏وَعَلَيْهِ‏)‏ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا ‏(‏وَاحْتِسَابًا‏)‏ أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ...

‏(‏حَسَبَ‏)‏ الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا ‏(‏وَحَسَبُ‏)‏ الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ‏[‏أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ‏]‏ قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ ‏(‏وَقَوْلُهُ‏)‏ عَلَيْهِ السَّلَامُ ‏[‏الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى‏]‏ هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ ‏(‏وَعَلَيْهِ‏)‏ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا ‏(‏وَاحْتِسَابًا‏)‏ أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ مُصَابِهِ فِيمَا يُدَّخَرُ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ أُرِيدُ أَنْ أَحْتَسِبَ ابْنِي وَأُؤْجَرَ فِيهِ ‏(‏وَالْحِسْبَانُ‏)‏ بِالْكَسْرِ الظَّنُّ ‏(‏وَالْحُسْبَانُ‏)‏ بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ- رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرْمَى بِهَا بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ‏.‏
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
الحَسَبُ: الشَّرَفُ في الآباء، رَجُلٌ حَسِيْبٌ، وقَوْمٌ حُسَبَاءُ. وحَسَّبْتُ فلاناً حَسَبَه: رَدَدْتَه إلى أصْلِهِ. والمُحَسَّبُ: الحَسِيْبُ ذو الكَرَم. والحَسَبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: الأجْرُ على حَسَبِ ما عَمِلْتَ. وأمّا حَسْبُ - مَجْزُوْمٌ - فَمَعْناهُ: كَفى. وقد أحْسَبَكَ ذلك: كَفَاكَ. وأحْسَبْتُ الرَّجُلَ: إِذا أطْعَمْته وسَقَيْتَه حتّى يَشْبَعَ وتُعْطِيه حَتّى يَرْضى. والحِسَابُ: مَعْرُوفٌ. والحِسَابَةُ: مَصْدَرُ حَسَبْتُ الشَّيْءَ أحْسُبُه حِسَاباً، واحْتَسَبْتُ - أيضاً - حِسْبَةً. وقَوْمٌ حُسّابٌ. والحِسْبَةُ: احْتِسَابُكَ الأجْرَ عِنْدَ الله. وقَوْلُه: الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ أي بِحِسَابٍ. وإِنَّه لَحَسَنُ الحِسْبَةِ في الأمْرِ: إِذا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِيْرِ. واسْتَحْسَبَتِ الغَنَمُ من البَقْلِ ما شاءتْ: أي أكَلَتْ. وفلانٌ لا يُحَاسَبُ: أي لا يُعْتَدُّ به. الحُسْبَانُ: النّارُ نَفْسُها. والحَسْبَاءُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولون: حُسْبَانُكَ على اللَّهِ. والحِسْبَانُ: من الظَّنِّ، حَسِبَ يَحْسِبُ ويَحْسَبُ حِسْباناً. الحُسْبَانُ: سِهَامٌ صِغارٌ يُرْمى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ. والأحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَتُه من داءٍ فَفَسَدَتْ شَعَرَتُه فَصَارَ أحْمَرَ وأبْيَضَ، وكذلك من الإِبِلِ. والتَّحْسِيْبُ: دَفْنُ المَيِّتِ، وأنْشَدَ: غَداةَ ثَوى في الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ ويُقالُ: غَيْرَ مُكَفَّنٍ. والحُسْبَانَةُ والمِحْسَبَةُ: الوِسَادَةُ الصَّغِيرةُ. وحَسَّبْتُ الرَّجُلَ: أقْعَدْتُه عليها. وتَحَسَّبَ هو. وتَحَسَّبْتُ الخَبَرَ: بمعنى تَحَسَّسْتُه. واحْتَسَبْتُ ما في نَفْسِي: أي اخْتَبَرْتُه.
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
حَسَبْتُ الْمَالَ حَسْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْصَيْتُهُ عَدَدًا وَفِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا حِسْبَةً بِالْكَسْرِ وَحُسْبَانًا بِالضَّمِّ وَحَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا أَحْسَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إلَّا بَنِي كِنَانَةَ فَإِنَّهُمْ يَكْسِرُونَ الْمُضَارِعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حِسْبَانًا بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ وَيُقَالُ حَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَافِيكَ وَأَحْسَبَنِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَيْ : كَفَانِي. وَالْحَسَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنْ الْمَآثِرِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَسُبَ وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الْإِنْسَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِ شَرَفٌ وَرَجُلٌ حَسِيبٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ قَالَ وَأَمَّا الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ. وَفِي آبَائِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَسَبُ الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَلِآبَائِهِ قَالَ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا } أَحْوَجَ أَهْلَ الْعِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ فَالْحَسَبُ الْفَعَالُ لَهُ وَلِآبَائِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ وَهُوَ عَدُّ الْمَنَاقِبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ وَمَنَاقِبَ آبَائِهِ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ وَمَنْ كَانَ ذَا نَسَبٍ كَرِيمٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا جَعَلَ الْحَسَبَ فَعَالَ الشَّخْصِ مِثْلُ : الشَّجَاعَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْجُودِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ { حَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ } وَقَوْلُهُمْ يُجْزَى الْمَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ أَيْ عَلَى مِقْدَارِهِ. وَالْحُسْبَانُ بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحُسْبَانُ مَرَامٍ صِغَارٌ لَهَا نِصَالٌ دِقَاقٌ يُرْمَى بِجَمَاعَةٍ مِنْهَا فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ فَإِذَا نَزَعَ فِي الْقَصَبَةِ خَرَجَتْ الْحُسْبَانُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا عَقَرَتْهُ. وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قِيلَ افْتَرَطَهُ وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ ادَّخَرَهُ عِنْدَهُ لَا يَرْجُو ثَوَابَ الدُّنْيَا. الْحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ وَاحْتَسَبْتُ بِالشَّيْءِ اعْتَدَدْتُ بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَفُلَانٌ حَسَنُ الْحِسْبَةِ فِي الْأَمْرِ أَيْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ احْتِسَابِ الْأَجْرِ فَإِنَّ احْتِسَابَ الْأَجْرِ فِعْلٌ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ.
لسان العرب
lisān al-‘rab
: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ : هو الكافي ، فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِل ، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذا كَفاني . الكَرَمُ . والحَسَبُ : الشَّرَفُ الثابِتُ في الآباءِ ، وقيل : في الفِعْل ، عن ابن الأَعرابي . والحَسَبُ : ما يَعُدُّه مَفاخِرِ آبائهِ . والحَسَبُ : الفَعالُ الصَّالِحُ ، حكاه ثعلب . حَسَبٌ ولا نَسَبٌ ، الحَسَبُ : الفَعالُ الصَّالِحُ ، والنَّسَبُ : والفِعْلُ من كلِّ ذلك : حَسُبَ ، بالضم ، حَسَباً وحَسابةً ، مثل خَطُبَ خَطابةً ، فهو حَسِيبٌ ؛ أَنشد ثعلب : الأَصلِ غيرُ حَسِيبِ آباءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُه هو ؛ والجمع حُسَباءُ . الحَسَبِ ، وقوم حُسَباءُ . وفي الحديث : الحَسَبُ : المالُ ، والكَرَمُ : التَّقْوَى . يقول : الذي يَقُوم مَقام الشَّرَفِ والسَّراوةِ ، المالُ . والحَسَبُ : الدِّينُ . والحَسَبُ : البالُ ، عن كراع ، ولا . قال ابن السكيت : والحَسَبُ والكَرمُ يكونان في الرجلِ ، وإِن لم يكن له آباءٌ لهم شَرَفٌ . قال : والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إِلا : 311 > المالَ بمنزلة شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ ، والمعنى أَنَّ الحَسَبِ لا يُوَقَّر ، ولا يُحْتَفَلُ به ، والغنِيُّ الذي لا ، يُوقَّر ويُجَلُّ في العُيون . وفي الحديث : حَسَبُ الرَّجل وكَرَمُهُ دِينُه . والحديث الآخر : حَسَبُ الرَّجل نَقاءُ ثَوْبَيْهِ أَي إِنه يُوَقَّرُ لذلك ، حيثُ هو دَليل الثَّرْوة والجِدةِ . وفي الحديث : تُنْكَحُ الـمَرأَة لمالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودِينِها ، فعَليكَ بذاتِ الدِّين ، تَرِبَتْ يَداكَ ؛ قال ابن الأَثير : قيل الحَسَبُ ههنا : الفَعَالُ الحَسَنُ . قال الأَزهري : والفُقَهاءُ يَحْتاجُون إِلى مَعْرِفة الحَسَبِ ، لأَنه مـما يُعْتَبر به مَهْرُ مِثْلِ المرأَة ، إِذا عُقِدَ النِّكاحُ على مَهْرٍ فاسِدٍ ، قال : وقال شمر في كتابه الـمُؤَلَّف في غَريب الحديث : الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ له ولآبائه ، مأْخوذ من الحِسابِ إِذا حَسَبُوا مَناقِبَهم ؛ وقال المتلمس : ذا نَسْبٍ كَريمٍ...

: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ : هو الكافي ، فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِل ، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذا كَفاني . الكَرَمُ . والحَسَبُ : الشَّرَفُ الثابِتُ في الآباءِ ، وقيل : في الفِعْل ، عن ابن الأَعرابي . والحَسَبُ : ما يَعُدُّه مَفاخِرِ آبائهِ . والحَسَبُ : الفَعالُ الصَّالِحُ ، حكاه ثعلب . حَسَبٌ ولا نَسَبٌ ، الحَسَبُ : الفَعالُ الصَّالِحُ ، والنَّسَبُ : والفِعْلُ من كلِّ ذلك : حَسُبَ ، بالضم ، حَسَباً وحَسابةً ، مثل خَطُبَ خَطابةً ، فهو حَسِيبٌ ؛ أَنشد ثعلب : الأَصلِ غيرُ حَسِيبِ آباءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُه هو ؛ والجمع حُسَباءُ . الحَسَبِ ، وقوم حُسَباءُ . وفي الحديث : الحَسَبُ : المالُ ، والكَرَمُ : التَّقْوَى . يقول : الذي يَقُوم مَقام الشَّرَفِ والسَّراوةِ ، المالُ . والحَسَبُ : الدِّينُ . والحَسَبُ : البالُ ، عن كراع ، ولا . قال ابن السكيت : والحَسَبُ والكَرمُ يكونان في الرجلِ ، وإِن لم يكن له آباءٌ لهم شَرَفٌ . قال : والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إِلا : 311 > المالَ بمنزلة شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ ، والمعنى أَنَّ الحَسَبِ لا يُوَقَّر ، ولا يُحْتَفَلُ به ، والغنِيُّ الذي لا ، يُوقَّر ويُجَلُّ في العُيون . وفي الحديث : حَسَبُ الرَّجل وكَرَمُهُ دِينُه . والحديث الآخر : حَسَبُ الرَّجل نَقاءُ ثَوْبَيْهِ أَي إِنه يُوَقَّرُ لذلك ، حيثُ هو دَليل الثَّرْوة والجِدةِ . وفي الحديث : تُنْكَحُ الـمَرأَة لمالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودِينِها ، فعَليكَ بذاتِ الدِّين ، تَرِبَتْ يَداكَ ؛ قال ابن الأَثير : قيل الحَسَبُ ههنا : الفَعَالُ الحَسَنُ . قال الأَزهري : والفُقَهاءُ يَحْتاجُون إِلى مَعْرِفة الحَسَبِ ، لأَنه مـما يُعْتَبر به مَهْرُ مِثْلِ المرأَة ، إِذا عُقِدَ النِّكاحُ على مَهْرٍ فاسِدٍ ، قال : وقال شمر في كتابه الـمُؤَلَّف في غَريب الحديث : الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ له ولآبائه ، مأْخوذ من الحِسابِ إِذا حَسَبُوا مَناقِبَهم ؛ وقال المتلمس : ذا نَسْبٍ كَريمٍ ، ولم يَكُنْ * لَه حَسَبٌ ، كان اللَّئِيمَ الـمُذمَّما الحَسَبِ والنَّسَبِ ، فجعل النَّسَبَ عدَد الآباءِ والأُمهاتِ ، إِلى حيث انْتَهى . والحَسَبُ : الفَعالُ ، مثل الشَّجاعةِ والجُود ، والوَفاءِ قال الأَزهري : وهذا الذي قاله شمر صحيح ، وإِنما سُميت مَساعِي الرجُل ومآثِرُ آبائه حَسَباً ، لأَنهم كانوا إِذا تَفاخَرُوا عَدَّ الـمُفاخِرُ منهم مَناقِبَه ومَآثِرَ آبائه وحَسَبها ؛ فالحَسْبُ : العَدُّ والإِحْصاءُ ؛ والحَسَبُ ما عُدَّ ؛ وكذلك العَدُّ ، مصدر عَدَّ يَعُدُّ ، والـمَعْدُودُ عَدَدٌ . وفي حديث عمر ، رضي اللّه عنه ، أَنه قال : حَسَبُ الـمَرْءِ دِينُه ، ومُرُوءَتُه خُلُقه ، وأَصلُه عَقْلُه . : أَنَّ النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : كَرَمُ الـمَرْءِ ومُرُوءَتُه عَقْلُه ، وحَسَبُه خُلُقُه ؛ ورَجُل شَريفٌ ورجُلٌ له آباءٌ مُتَقَدِّمون في الشَّرَفِ ؛ ورَجُلٌ حَسِيبٌ ، ورَجُلٌ . قال الأَزهري : أَراد أَن الحَسَبَ يحصل للرَّجل بكَرم وإِن لم يكن له نَسَبٌ ، وإِذا كان حَسِيبَ الآباءِ ، فهو أَكرَمُ له . وفي حديث وَفْدِ هَوازِنَ : قال لهم : اخْتاروا إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ : إِما المالَ ، وإِما السَّبْيَ . فقالوا : أَمـَّا إِذْ خَيَّرْتَنا بَيْنَ المالِ والحَسَبِ ، فإِنَّا نَخْتارُ الحَسَبَ ، فاخْتاروا أَبْناءَهم ونِساءَهم ؛ أَرادوا أَنَّ فِكاكَ الأَسْرَى وإِيثارَه على اسْتِرْجاعِ المالِ حَسَبٌ وفَعالٌ حَسَنٌ ، فهو بالاختِيار أَجْدَرُ ؛ وقيل : المراد بالحَسَب ههنا عَدَد ذَوي القَراباتِ ، مأْخوذ من الحِساب ، وذلك أَنهم إِذا تَفاخَرُوا عَدُّوا مَناقِبَهم ومآثِرَهم ، فالحَسَب العَدُّ والـمَعْدُود ، والحَسَبُ والحَسْبُ قَدْرُ الشيءِ ، كقولك : الأَجْرُ بحَسَبِ ما عَمِلْتَ وحَسْبِه أَي قَدْره ؛ وكقولك : على حَسَبِ ما أَسْدَيْتَ إِليّ شُكْري لك ، تقول أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بلائك عِنْدي أَي على قَدْر ذلك . مجزوم : بمعنى كَفَى ؛ قال سيبويه : وأَمـَّا حَسْبُ ، فمعناها الاكْتِفاءُ . وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ ، وهو اسم ، وتقول : حَسْبُكَ ذلك أَي كفاكَ ذلك ؛ وأَنشد ابن السكيت : مَلَكٌ للقَوم يُنْزِلُهم ، * إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ لا تُلْوَى على حَسَبٍ ، أَي يُقْسَمُ بينهم بالسَّوِيَّة ، لا يُؤْثَر به أَحد ؛ وقيل : لا تُلْوَى : 312 > أَي لا تُلْوَى على الكِفايةِ ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه . أَحْسَبَني ما أَعْطاني أَي كفاني . ومررت برجلٍ حَسْبِكَ من رَجلٍ أَي كافِيكَ ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمع لأَنه موضوع موضع المصدر ؛ وقالوا : هذا عربي حِسْبةً ، انتصب لأَنه حال وقع فيه الأَمر ، كما انتصب دِنْياً ، في قولك : هو ابن عَمِّي دِنْياً ، كأَنك قلت : هذا عرَبي اكْتِفاءً ، وإِن لم يُتكلم بذلك ؛ وتقول : هذا رَجُل حَسْبُكَ من رَجُل ، وهو مَدْحٌ للنكرة ، لأَن فيه تأْويل فِعْل ، كأَنه قال : مُحْسِبٌ لك أَي كافٍ لك من غيره ، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية ، لأَنه مصدر ؛ وتقول في المعرفة : هذا عبدُاللّه حَسْبَك من رجل ، فتنصب حَسْبَك على الحال ، وإِن أَردت الفعل في حَسْبك ، قلت : مررت برجل أَحْسَبَكَ من رجل ، وبرجلين أَحْسَباك ، وبرِجال أَحْسَبُوكَ ، ولك أَن تتكلم بحَسْبُ مُفردةً ، تقول : رأَيت زيداً حَسْبُ يا فتَى ، كأَنك قلت : حَسْبِي أَو حَسْبُكَ ، فأَضمرت هذا فلذلك لم تنوِّن ، لأَنك أَردت الإِضافة ، كما تقول : جاءَني زيد ليس غير ، تريد ليس غيره عندي . : كفاني ؛ قالت امرأَة من بني قشير : الحَيِّ ، إِن كان جائعاً ، * ونُحْسِبُه ، إِنْ كانَ لَيْسَ بِجائعِ حتى يقول حَسْبي . وقولها : نُقْفِيه أَي نُؤْثِرُه بالقَفِيَّة ، ويقال لها القَفاوةُ أَيضاً ، وهي ما يُؤْثَر به الضَّيفُ والصَّبِيُّ . أَعْطَى فأَحْسَبَ أَي أَكثَر حتى قال حَسْبِي . أَبو زيد : : أَعْطَيْتُه ما يَرْضَى ؛ وقال غيره : حتى قال حَسْبي ؛ وقال ثعلب : أَحْسَبَه من كلِّ شيءٍ : أَعْطاه حَسْبَه ، وما كفاه . وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى : يا أَيها النَّبيُّ حَسْبُكَ اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين ؛ جاءَ التفسير يَكْفِيكَ اللّهُ ، ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ ؛ وموضِعُ الكاف في حَسْبُكَ وموضع من نَصْب على التفسير كما قال الشاعر : الهَيْجاءُ ، وانْشَقَّتِ العَصا ، * فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّد العباس : معنى الآية يَكْفيكَ اللّهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ ؛ قوله : ومن اتَّبَعَكَ من المؤْمنين ، قولان : أَحدهما حَسْبُكَ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين كفايةٌ إِذا نَصَرَهم اللّه ، والثاني وحَسْبُ من اتَّبَعَكَ من المؤْمنين ، أَي يَكفِيكُم اللّهُ جَميعاً . إِسحق في قوله ، عز وجل : وكَفَى باللّهِ حَسِيباً : يكون بمعنى مُحاسِباً ، ويكون بمعنى كافِياً ؛ وقال في قوله تعالى : إِن اللّه كان على كل شيءٍ حَسِيباً ؛ أَي يُعْطِي كلَّ شيءٍ من العِلم والحِفْظ والجَزاءِ مِقْدارَ ما يُحْسِبُه أَي يَكْفِيهِ . حَسْبُكَ هذا أَي اكْتَفِ بهذا . وفي حديث عبداللّه بن عَمْرو ، رضي اللّه عنهما ، قال له النبي ، صلى اللّه عليه وسلم : يُحْسِبُك أَن تَصُومَ من كل شهر ثلاثة أَيام أَي يَكْفِيكَ ؛ قال ابن الأَثير : ولو روي بحَسْبِكَ أَن تَصُومَ أَي كِفايَتُك أَو كافِيكَ ، كقولهم بِحَسْبِكَ قولُ السُّوءِ ، والباءُ زائدة ، لكانَ وَجْهاً . : 313 > الإِكْفاءُ . قال الرَّاعي : تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ ، حتى * يَظَلُّ يَقُرُّه الرَّاعِي سِجالاَ : لَها لَحْم وشَحْم كثير ؛ وأَنشد : أَخْطَأَ الحَقُّ غيرَها ، * تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها ، فهي كالشَّوِي حَسْبُها من هذا . وقوله : قد أَخطأَ الحَقُّ غَيْرَها ، يقول : قد غيرها من نُظَرائها ، ومعناه أَنه لا يُوجِبُ للضُّيُوفِ ، بحُقُوقِهم إِلا نحن . وقوله : تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها فهي كأَنه نَقْضٌ للأَوَّلِ ، وليس بِنَقْضٍ ، إِنما يريد : تَنَفَّس عنها الضَّيْفِ ، ثم نَحَرْناها بعدُ للضَّيْفِ ، والشَّوِيُّ هُنا : الـمَشْوِيُّ . قال : وعندي أَن الكاف زائدة ، وإِنما أَراد فهي شَوِيٌّ ، مَشْويٌّ أَو مُنْشَوٍ ، وأَراد : وطَبيخٌ ، فاجْتَزَأَ بالشَّوِيّ من الطَّبِيخِ . قال أَحمد بن يحيى : سأَلت ابن الأَعرابي عن قول الوَرْد : أَخطأَ الحقُّ غيرَها فقال : الـمُحْسِبةُ بمعنيين : من الحَسَب وهو الشرف ، ومن الكِفايةُ ، أَي إِنها تُحْسِبُ بلَبَنِها أَهْلَها والضيفَ ، وما صلة ، المعنى : أَنها نُحِرتْ هي وسَلِمَ غَيْرُها . : لأُحْسِبَنَّكُم مِن الأَسْوَدَيْن : يعني التَّمْر والماءَ عليكم . وحَسَّبَه : أَطْعَمَه وسقاه حتى يَشْبَعَ ويَرْوَى مِنْ وقيل : أَعْطاه ما يُرْضِيه . والحِسابُ : الكثير . وفي التنزيل : عطاءً حِساباً ؛ أَي كَثِيراً كافِياً ؛ وكلُّ مَنْ أُرْضِيَ فقد أُحْسِبَ . وشيءٌ حِسابٌ أَي كافٍ . ويقال : أَتاني حِسابٌ من الناس أَي جَماعةٌ كثيرة ، وهي لغة هذيل . وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذلي : ، حتى أَحاطَ بِظَهْرِه * حِسابٌ وسِرْبٌ ، كالجَرادِ ، يَسُومُ : عَدُّك الشيءَ . يَحْسُبُه ، بالضم ، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً : عَدَّه . الأَعرابي لـمَنْظور بن مَرْثَدٍ الأَسدي : ! أُسْقِيتِ بِلا حِسابَهْ ، حَسَنِ الرِّبابَهْ ، والخِلابَهْ بلا حِسابٍ ولا هِنْدازٍ ، ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر ، وأَورد الجوهري هذا الرجز : يا جُمل أَسقاكِ ، وصواب إِنشادِه : يا جُمْلُ أُسْقِيتِ ، وكذلك هو في رجزه . والرِّبابةُ ، بالكسر : القِيامُ على الشيءِ بإِصْلاحِه وتَربِيَتِه ؛ ومنه ما يقال : رَبَّ فلان النِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِبابةً . وحَسَبَه أَيضاً حِسْبةً : مثل القِعْدةِ والرِّكْبةِ . قال النابغة : فِيها حَمامَتُها ، * وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ عَدَّه . وحُسْبانُكَ على اللّه أَي حِسابُكَ . قال : حُسْباني ، إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ * على طَمَعٍ ، أَو خافَ شيئاً ضَمِيرُها : 314 > : حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً ، وحَسَبْتُ الشيءَ وحُسْباناً . وقوله تعالى : واللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ ؛ واقِعٌ لا مَحالَة ، وكلُّ واقِعٍ فهو سَرِيعٌ ، وسُرْعةُ حِسابِ أَنه لا يَشْغَلُه حِسابُ واحد عَن مُحاسَبةِ الآخَر ، لأَنه سبحانه لا يَشْغَلُه سَمْع عن سمع ، ولا شَأْنٌ عن شأْنٍ . وقوله ، جل وعز : اليومَ عليك حَسِيباً ؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسِباً . والحُسْبانُ : الحِسابُ . وفي الحديث : أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ ، لا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلا اللّهُ . الحُسْبانُ ، بالضم : الحِسابُ . وفي التنزيل : الشمسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ ، معناه بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها . وقال الزَجاج : بحُسْبانٍ يدل على عَدَد الشهور والسنين . وقال الأَخفش في قوله تعالى : والشمسَ والقَمَر معناه بِحِسابٍ ، فحذَف الباءَ . وقال أَبو العباس : حُسْباناً مصدر ، كما تقول : حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً ؛ وجعله الأَحفش جمع حِسابٍ ؛ وقال أَبو الهيثم : الحُسْبانُ جمع حِسابٍ وكذلك أَحْسِبةٌ ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ . : يَرْزُقُ من يشاءُ بغير حساب ؛ أَي بغير تَقْتِير كقولك : فلان يُنْفِقُ بغير حِساب أَي يُوَسِّعُ النَّفَقة ، ولا وقد اختُلف في تفسيره ، فقال بعضهم : بغير تقدير على أَحد بالنُّقصان ؛ وقال بعضهم : بغير مُحاسَبةٍ أَي لا يخافُ أَن يُحاسِبه أَحد عليه ؛ وقيل : بغير أَنْ حَسِبَ الـمُعْطَى أَنه يُعْطِيه ، أَعطاهُ من حَيْثُ لم يَحْتَسِبْ . قال الأَزهري : وأَما قوله ، عز وجل : ويَرْزُقْه من حَيثُ لا يَحْتَسِبُ ؛ فجائز أَن يكون معناه من حَيْثُ لا يُقَدِّره ولا يَظُنُّه كائناً ، مِن حَسِبْتُ أَحْسِبُ ، أَي ظَنَنْتُ ، وجائز أَن يكون مأْخوذاً مِن حَسَبْتُ أَحْسُبُ ، أَراد مِن حيث لم يَحْسُبْه لنفْسِه رِزقاً ، ولا عَدَّه في حِسابه . قال الأَزهري : وإِنما سُمِّي الحِسابُ في الـمُعامَلاتِ حِساباً ، لأَنهُ يُعلم به ما فيه كِفايةٌ ليس فيه زيادةٌ على المِقْدار ولا نُقْصان . وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : أَقْرابُهُ لا يُحاسِبُ لا يُقَتِّر عليك الجَرْيَ ، ولكنه يأْتي بِجَرْيٍ كثير . وحَسَبٌ أَيضاً ، وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعولٍ ، مثل مَنْفُوضٍ ؛ ومنه قولهم : لِيَكُنْ عَمَلُكَ بحَسَبِ ذلك ، أَي وعَدَدِه . وقال الكسائي : ما أَدري ما حَسَبُ حَدِيثك أَي ما قَدْرُه وربما سكن في ضرورة الشعر . من الـمُحاسَبةِ . ورجل حاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وحُسَّابٍ . ...) ... 1 ): حسب : في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ : هو الكافي ، فَعِيلٌ بمعنى ... ... مصدر احْتِسابِكَ الأَجر على اللّه ، تقول : فَعَلْته حِسْبةً ، واحْتَسَبَ فيه احْتِساباً ؛ والاحْتِسابُ : طَلَبُ الأَجْر ، والاسم : ، وهو الأَجْرُ . ابناً له أَو ابْنةً له إِذا ماتَ وهو كبير ، وافْتَرَطَ مات له ولد صغير ، لم يَبْلُعِ الحُلُمَ ؛ وفي الحديث : مَنْ ولد فاحْتَسَبَه ، أَي احْتسب الأَجرَ بصبره على مُصيبتِه به ، معناه : اعْتَدَّ مُصِيبَتَه به في جُملةِ : 315 > ، التي يُثابُ على الصَّبْر عليها ، واحْتَسَبَ بكذا أَجْراً عند اللّه ، والجمع الحِسَبُ . : مَن صامَ رمضانَ إِيماناً واحْتِساباً ، أَي طلَباً لوجهِ وثَوابِه . والاحتِسابُ من الحَسْبِ : كالاعْتدادِ من العَدِّ ؛ لمن يَنْوِي بعَمَلِه وجْهَ اللّهِ : احْتَسَبَه ، لأَن له حينئذ عَمَله ، فجُعِل في حال مُباشرة الفعل ، كأَنه مُعْتَدٌّ به . اسم من الاحْتِسابِ كالعِدّةِ من الاعْتِداد . والاحتِسابُ في الأَعمال الصالحاتِ وعند المكْرُوهاتِ : هو البِدارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيله بالتسليم والصبر ، أَو باستعمال أَنواعِ البِرِّ والقِيامِ بها على الوَجْهِ الـمَرْسُوم فيها ، طلَباً للثواب الـمَرْجُوِّ منها . وفي حديث عُمَر : أَيُّها الناسُ ، احْتَسِبُوا أَعْمالَكم ، فإِنَّ مَن ، كُتِبَ له أَجْرُ عَمَلِه وأَجْرُ حِسْبَتِه . كائِناً يَحْسِبُه ويَحْسَبُه ، والكَسر أَجْودُ اللغتَين ( 1 ) قوله « والكسر أجود اللغتين » هي عبارة التهذيب .) ، حِسْباناً : ظَنَّه ؛ ومَحْسِبة : مصدر نادر ، وإِنما هو نادر عندي على من قال يَحْسَبُ ففتح ، وأَما على من قال يَحْسِبُ فكَسَر فليس بنادر . وفي الصحاح : ويقال : أَحْسِبه بالكسر ، وهو شاذّ لأَنّ كل فِعْلٍ كان ماضِيه مكسوراً ، فإِن مستقبله يأْتي مفتوح العين ، نحو عَلِمَ يْعلَم ، إِلا أَربعةَ أَحرف جاءَت نوادر : حَسِبَ يَحْسِبُ ، ويَبِسَ يَيْبِسُ ، ويَئِسَ يَيْئِسُ ، ونَعِمَ يَنْعِم ، فإِنها جاءَت من السالم ، بالكسر والفتح . ومن المعتل ما جاءَ ماضيه ومُسْتَقْبَلُه جميعاً بالكسر : وَمِقَ يَمِقُ ، ووَفِقَ يَفِقُ ، ووَثِقَ يَثِقُ ، ووَرِعَ يَرِعُ ، ووَرِمَ يَرِمُ ، ووَرِثَ يَرِثُ ، ووَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي ، وَوِليَ يَلي . وقُرِئَ قوله تعالى : لا تَحْسَبَنَّ ولا تحْسِبَنَّ ؛ وقوله : أَم حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الكَهْفِ ؛ الخطابُ للنبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد الأُمة . وروى الأَزهريُّ عن جابر بن عبداللّه : أَن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، قرأَ : يَحْسِبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَه . معنى أَخْلَدَه أَي يُخْلِدُه ، ومثله : ونادَى أَصحابُ النارِ ؛ أَي يُنادِي ؛ وقال الحُطَيْئَةُ : ، حِينَ يَلْقَى ، رَبَّه * أَنَّ الوَلِيدَ أَحَقُّ بالعُذْرِ يَشْهَدُ حين يَلْقَى رَبَّه . حَسِيبُكَ اللّه أَي انْتَقَمَ اللّهُ منك . بالضم : العَذاب والبَلاءُ . وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ : إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ ، يقول : لا تَجْعَلْها حُسْباناً أَي عَذاباً . : أَو يُرْسِلَ عليها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ ؛ يعني ناراً . : الجرادُ والعَجاجُ . قال أَبو زياد : الحُسْبانُ شَرٌّ والحُسبانُ : سِهامٌ صِغارٌ يُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ ، واحدتها حُسْبانةٌ . قال ابن دريد : هو مولَّد . وقال ابن شميل : يَرْمِي بها الرجل في جوفِ قَصَبةٍ ، يَنْزِعُ في القَوْسِ ثم يَرْمِي بعشرين منها فلا تَمُرُّ بشيءٍ إِلا عَقَرَتْه ، من صاحِب سِلاحٍ وغيره ، فإِذا نَزع في القَصَبةِ خرجت الحُسْبانُ ، كأَنها غَبْيةُ مطر ، فَتَفَرَّقَتْ في الناس ؛ واحدتها حُسْبانةٌ . وقال ثعلب : الحُسْبانُ : الـمَرامي ، واحدتها حُسْبانةٌ ، والمرامِي : مثل الـمَسالِّ دَقيقةٌ ، فيها شيءٌ من طُول لا حُروف لها . قال : والقِدْحُ بالحَدِيدة : 316 > وبالـمَرامِي فسر قوله تعالى : أَو يُرْسِلَ عليها حُسباناً من السماءِ . الصّاعِقةُ . والحُسْبانةُ : السَّحابةُ . : يُرْسِلَ عليها حُسْباناً ، قال : الحُسْبانُ في اللغة قال تعالى : الشمسُ والقمرُ بحُسْبان ؛ أَي بِحِسابٍ . قال : فالمعنى في هذه الآية أَن يُرْسِلَ عليها عَذابَ حُسْبانٍ ، وذلك الحُسْبانُ حِسابُ ما كَسَبَتْ يَداك . قال الأَزهري : والذي قاله الزجاجُ في تفسير هذه الآية بَعِيدٌ ، والقولُ ما تقدّم ؛ والمعنى ، واللّه أَعلم : أَنَّ اللّهَ يُرْسِلُ ، على جَنَّةِ الكافر ، مَرامِيَ من عَذابِ النارِ ، إِما بَرَداً وإِما حِجارةً ، أَو غيرهما مـما شاءَ ، فيُهْلِكُها ويُبْطِلُ غَلَّتها وأَصْلَها . والحُسْبانة : الوِسادةُ الصَّغيرة ، تقول منه : حَسَّبْتُه إِذا وَسَّدْتَه . قال نَهِيك الفَزارِيُّ ، يخاطب عامر بن الطفيل : بالوَجْعاءِ ، طَعْنةَ مُرْهَفٍ * مُرَّانَ ، أَو لَثَويْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ الاسْتُ . يقول : لو طَعَنْتُكَ لوَلَّيْتني دُبُرَكَ ، واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بوَجعائِكَ ، ولثَوَيْتَ هالِكاً ، غير مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنِ ؛ أَو معناه : أَنه لم يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فيُنْجِيَكَ من الموت ، ولم يُعَظَّم حَسَبُكَ . الوِسادةُ من الأَدَمِ . أَجْلسه على الحُسْبانةِ أَو المِحْسَبة . : يقال لبِساطِ البَيْتِ : الحِلْسُ ، ولِمَخادِّه : ولـمَساوِرِه : الحُسْباناتُ ، ولحُصْرِه : الفُحولُ . طَلْحةَ : هذا ما اشْتَرَى طلحةُ مِن فُلان فَتاه بخَمْسِمائةِ والطِّيبِ أَي بالكَرامةِ من الـمُشْتَرِي والبائع ، النفْسِ منهما ، وهو من حَسَّبْتُه إِذا أَكْرَمْتَه ؛ وقيل : ، وهي الوِسادة الصغيرةُ ، وفي حديث سِماكٍ ، قال شُعْبةُ : سمعته يقول : ما حَسَّبُوا ضَيْفَهم شيئاً أَي ما أَكْرَمُوه . الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَته مِن داءٍ ، فَفَسَدَتْ شَعَرَته ، فصار أَحمرَ وأَبيضَ ؛ يكون ذلك في الناس والإِبل . قال الأَزهري عن الليث : وهو الأَبْرَصُ . وفي الصحاح : الأَحْسَبُ من الناس : الذي في شعر رأْسه شُقْرةٌ . قال امرؤُ القيس : ! لا تنْكِحي بُوهةً ، * عَلَيْه عَقِيقَتُه ، أَحْسَبا والشُّحِّ . يقول : كأَنه لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُه في صِغَره حتى شاخَ . والبُوهةُ : البُومة العَظِيمة ، تُضْرب مثلاً للرجل الذي لا . وعَقِيقَتُه : شعره الذي يُولد به . يقول : لا تَتَزَوَّجي مَن ؛ وقيل هو من الإِبل الذي فيه سَوادٌ وحُمْرة أَو بَياض ، والاسم الحُسْبةُ ، تقول منه : أَحْسَبَ البَعِيرُ إِحْساباً . والأَحْسَبُ : ابن الأَعرابي : الحُسْبَةُ سَوادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرةِ ؛ والكُهْبةُ : صُفرة تَضرِبُ إِلى حمرة ؛ والقُهْبةُ : سَواد يضرب إِلى الخُضْرة ؛ والشهْبةُ : سواد وبياض ؛ والحُلْبةُ : سواد صِرْف ؛ والشُّرْبةُ : بَياضٌ مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ ؛ واللُّهْبة : بياض ناصعٌ نَقِيٌّ ؛ والنُّوبة : لَونُ الخِلاسِيِّ ، وهو الذي أَخَذ من سَواد شيئاً ، ومن بياض شيئاً كأَنه وُلِدَ : 317 > وحَبَشِيَّة . وقال أَبو زياد الكلابيُّ : الأَحْسَبُ من الإِبل : الذي فيه سَواد وحُمرة وبَياضٌ ، والأَكْلَفُ نحوه . وقال شمر : هو الذي لا لَونَ له الذي يقال فيه أَحْسَبُ كذا ، وأَحْسَبُ كذا . : دَفْنُ الـمَيِّتِ ؛ وقيل : تَكْفِينُه ؛ وقيل : هو دَفْنُ الميِّتِ في الحجارة ؛ وأَنشد : في الرَّمْلِ ، غيرَ مُحَسَّبِ ( 1 ) قوله « في الرمل » هي رواية الأزهري ورواية ابن سيده في الترب .) مَدْفُون ، وقيل : غير مُكَفَّن ، ولا مُكَرَّم ، وقيل : غير والأَول أَحسن . قال الأَزهري : لا أَعرف التَّحْسِيبَ بمعنى الدَّفْن في الحجارة ، ولا بمعنى التَّكْفِين ، والمعنى في قوله غيرَ مُحَسَّب أَي غير مُوَسَّد . الحِسْبةِ في الأَمْر أَي حَسَنُ التدبير النَّظَرِ فيه ، من احْتِسابِ الأَجْر . وفلان مُحْتَسِبُ البَلَدِ ، ولا تقل : اسْتَخْبَر عنه ، حجازِيَّةٌ . قال أَبو سدرة الأَسدي ، إِنه هُجَيمِيٌّ ، ويقال : إِنه لرجل من بني الهُجَيْمِ : ، وأَيْقَنَ أَنَّني * بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُهْ : فاها لِفِيكَ ، فإِنـَّها * قَلُوصُ امْرِئٍ ، قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ ، وهو الأَسَدُ ، ناقتي ، وظَنَّ أَني أَتركُها ولا أُقاتِله . ومعنى لا أُغامِرُه أَي لا أُخالِطُه بالسيف ، ومعنى من واحد أَي من حَذَر واحدٍ ، والهاءُ في فاها تعود على الداهِية أَي أَلزَم اللّهُ فاها لِفيكَ ، وقوله : قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه ، أَي لا قِرى لك عندي إِلا السَّيفُ . : اختبرْتُ ما عنده ، والنِّساءُ يَحْتَسِبْنَ ما عِندَ الرِّجال لهن أَي يَخْتَبِرْنَ . : ذهب فلان يَتَحَسَّبُ الأَخْبارَ أَي يَتَجَسَّسُها ، بالجيم ، ويَطْلُبها تَحَسُّباً . وفي حديث الأَذان : أَنهم كانوا الصَلاةَ فَيَجِيئُون بلا داعٍ أَي يَتَعَرَّفُون ويَتَوَقَّعُونه فيَأْتُون الـمَسْجد قبل أَن يَسْمَعُوا الأَذان ؛ والمشهور في الرواية : يَتَحَيَّنُون من الحِينِ الوَقْتِ أَي يَطْلُبون حِينَها . وفي حديث بعْضِ الغَزَواتِ : أَنهم كانوا أَي يَتَطلَّبُونها . على فلان : أَنكر عليه قَبِيحَ عمله ؛ وقد سَمَّتْ ( أَي حَسِيباً وحُسَيْباً .
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
حسب : ( حَسَبَهُ ) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه ( حِسَاباً ) عَلَى القِيَاسِ ، صَرَّحَ به ثَعْلَبٌ والجوهريُّ ، وابن سِيدَه ( وحُسْبَاناً بالضَّمِّ ) نقله الجوهَرِيُّ ، وحكاه أَبُو عُبَيْدةَ عن أَبي زيد ( و ) في ( التهذيب ) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ ( حِسْبَاناً ) بالكسر ، وفي الحديث ( أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلاَّ اللَّهُ ) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ : الحِسَابُ ، وفي التَّنْزِيلِ : { الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ } ( الرحمن : 5 ) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ ) لاَ تَعْدُوَانِهَا ، وقال الزَّجَّاجُ : بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ ، وقال الأَخْفَشُ في قَوْلِه : { وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً } ( الأَنعام : 96 ) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ البَاءَ . وقال أَبو العَبَّاسِ : حُسْبَاناً مَصْدَرٌ ، كما تقول : حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً ، وجعَلَهُ الأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ الحُسْبَانُ : جَمْعُ حِسَابٍ ، وكذا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان ، وحُسْبَانُكَ على اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ ، قَالَ : عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَا شَيْئاً ضَمِيرُهَا ، ( وحِسَاباً ) ، ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وغيرُه ، قال الأَزهريُّ : وإِنّمَا سُمِّيَ الحِسَابُ في المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لاِءَنَّهُ يُعْلَمُ به ما فيه كِفَايَةٌ ليس فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار ولا نُقْصَانٌ ، وقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ ، عن مَكِّيّ ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ . وقولُه تعالَى : { وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } ( البقرة : 202 ) أَي حِسَابُهُ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ ، وكُلُّ وَاقِع فهو سَرِيعٌ ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَن مُحَاسَبَةِ الآخَرِ ، لأَنَّه سُبْحَانَهُ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ولا شَأْن عن شَأْنٍ ، وقولُه تعالى : { يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ } ( البقرة : 212 ) أَي بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ ولا تَضْيِيقٍ ، كقولك : فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، أَيْ...

حسب : ( حَسَبَهُ ) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه ( حِسَاباً ) عَلَى القِيَاسِ ، صَرَّحَ به ثَعْلَبٌ والجوهريُّ ، وابن سِيدَه ( وحُسْبَاناً بالضَّمِّ ) نقله الجوهَرِيُّ ، وحكاه أَبُو عُبَيْدةَ عن أَبي زيد ( و ) في ( التهذيب ) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ ( حِسْبَاناً ) بالكسر ، وفي الحديث ( أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلاَّ اللَّهُ ) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ : الحِسَابُ ، وفي التَّنْزِيلِ : { الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ } ( الرحمن : 5 ) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ ) لاَ تَعْدُوَانِهَا ، وقال الزَّجَّاجُ : بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ ، وقال الأَخْفَشُ في قَوْلِه : { وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً } ( الأَنعام : 96 ) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ البَاءَ . وقال أَبو العَبَّاسِ : حُسْبَاناً مَصْدَرٌ ، كما تقول : حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً ، وجعَلَهُ الأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ الحُسْبَانُ : جَمْعُ حِسَابٍ ، وكذا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان ، وحُسْبَانُكَ على اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ ، قَالَ : عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَا شَيْئاً ضَمِيرُهَا ، ( وحِسَاباً ) ، ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وغيرُه ، قال الأَزهريُّ : وإِنّمَا سُمِّيَ الحِسَابُ في المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لاِءَنَّهُ يُعْلَمُ به ما فيه كِفَايَةٌ ليس فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار ولا نُقْصَانٌ ، وقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ ، عن مَكِّيّ ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ . وقولُه تعالَى : { وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } ( البقرة : 202 ) أَي حِسَابُهُ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ ، وكُلُّ وَاقِع فهو سَرِيعٌ ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَن مُحَاسَبَةِ الآخَرِ ، لأَنَّه سُبْحَانَهُ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ولا شَأْن عن شَأْنٍ ، وقولُه تعالى : { يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ } ( البقرة : 212 ) أَي بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ ولا تَضْيِيقٍ ، كقولك : فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، أَيْ يُوَسَّعُ النَّفَقَةَ ولاَ يَحْسُبُهَا ، وقد اخْتُلِفَ في تفسيرِه فقال بعضُهُم : بغَيُرِ تقْدِيرٍ على أَحَدٍ بالنُّقْصَانِ ، وقال بعضُهم : بغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ ، أَي لاَ يَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدٌ عليه ، وقِيلَ : بِغَيْرِ أَن حَسِبَ المُعْطَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : مِنْ حَيْثُ لاَ يُقَدِّرُهُ وَلاَ يَظُنُّهُ كَائِناً ، مِن حَسِبْتُ أَحْسَبُ أَيْ ظَنَنْتُ ، وجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ ، أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ . كذا في ( لسان العرب ) ، وقد أَغْفَلَهُ شَيْخُنَا . ( و ) حَسَبَهُ أَيْضاً ( حِسْبَةً ) مِثْل القِعْدَةِ والرِّكْبَةِ ، حَكَاهُ الجوهريُّ ، وابنُ سِيدَه في ( المحكم ) ، وابنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وصاحِبُ الوَاعِي ، قال النابغةُ : فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذلك العَدَلِ ، أَيْ حِسَاباً ، ورُوِيَ الفَتْحُ ، وهو قَلِيلٌ ، أَشَار له شَيْخُنَا . ( و ) الحِسَابُ والحِسَابَةُ : عَدُّكَ الشَّيءَ وحَسَبَ الشيءٍ ، يَحْسُبُهُ حَسْباً وحِسَاباً و ( حِسَابَةً ) أَوْرَدَهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وابنُ القَطَّاع والفِهْرِيُّ ( بِكَسْرِهِنَّ ) أَي في المَصَادِرِ المَذْكُورَةِ ما عَدَا الأَوَّلَيْنَ ( : عَدَّهُ ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بنِ مَرْثَد الأَسَدِيِّ : يَا جُمْلُ أُسْقِيَتِ بِلاَ حِسَابَهْ سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ ، قَتَلْتِنِي بِالدَّلِّ والخِلاَبَهْ ، وَأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ : يا جُنْلُ أَسْقَاكِ والصَّوَابُ ما ذَكَرْنَا ، والرِّبَابَةُ بالكسْرِ : القِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ بإِصلاحِهِ وتَرْبِيَتِه ، وحَاسَبَهُ مِن المُحَاسَبَةِ . ورَجُلٌ حَاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُسَّابِ ( والمَعْدُودُ : مَحْسُوبٌ ) يُسْتَعْمَلُ على أَصْلِهِ . ( و ) على ( حَسَب ، مُحَرَّكَةً ) وهو فَععلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ نَفَضٍ بمَعْنَى منْفُوضٍ ، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصَرَّحَ به كُرَاع في المُجَرَّدِ ( ومنه ) قَوْلُهُمْ : لِيَكُمْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ ، أَي على قَدْرِهِ وعَدَدِهِ ، و ( هذَا بِحَسَبِ ذَا أَي بِعَدَدِهِ وقَدْرِهِ ) وقال الكِسَائِيُّ : ما أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ أَيْ ما قَدْرُهُ ، ( وَقَدْ يُسَكَّنُ ) في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ . ومن سَجَعَاتِ الأَسَاس : ومَنْ يَقْدِرُ على عَدِّ الرَّمْلِ وحَسْبِ الحَصَى ، والأَجْرُ على حَسَبِ المُصِيبَةِ أَي قَدْرِهَا . وفي ( لسان العرب ) : الحَسَبُ : العدد المعدود . والحَسَبُ والحَسْبُ : قَدْرُ الشَّيْءِ كقَوْلك : الأَجْرُ بِحَسَبِ ما عَمِلْتَ وحَسْبِهِ ، وكَقَوْلِك عَلَى حَسَبِ ما أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لك . يقول : أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بَلاَئِكَ عندي أَي على قَدْرِ ذلك . ( والحَسَبُ ) مُحَرَّكَةً ( : مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ ) . قاله الجَوْهَرِيُّ وعليه اقْتَصَرَ ابن الأَجْدَابِيّ في الكفايَةِ ، وهو رَأْيُ الأَكْثَرِ ، وإِطْلاَقُه عليه على سَبِيلِ الحَقِيقَةِ ، وقال الأَزهريُّ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَسَاعِي الرَّجُل ومَآثِرُ آبَائِهِ حَسَباً لاِءَنَّهُمْ كانوا إِذا تَفَاخَرُوا عَدَّ الفَاخِرُ منهم مَنَاقِبَهُ وَمآثِرَ آبَائِهِ وحَسَبَهَا ، ( أَو ) الحَسَبُ ( : المالُ ) والكَرَمُ : التَّقْوَى ، كَمَا وَرَدَ في الحَدِيثِ يَعْنِي : الذي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ والسَّرَاوَةِ إِنَّمَا هو المَالُ ، كذا في ( الفائِقِ ) ، وفي الحَدِيثِ ( حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ ) أَيْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذلك حيث هو دَلِيلُ الثَّرْوَةِ والجِدَةِ ( أَوِ ) الحَسَبُ : ( الدِّينُ ) ، كِلاَهُمَا عن كُرَاع ، ولاَ فِعْلَ لهما ، ( أَو ) الحَسَبُ ( : الكَرَمُ أَو ) هو ( الشَّرَفُ في الفِعْلِ ) حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ ، وتَصَحفَّ على شَيْخِنَا فَرَوَاهُ : في العَقْلِ واحْتَاجَ إِلى التَّكَلُّفِ ( أَو ) هو ( الفَعَالُ الصَّالِحُ ) ، وفي نُسْخَةٍ : الفِعْلُ ، والنَّسَبُ : الأَصْلُ الحَسَنُ مِثْلُ الجُودِ والشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفَاءِ . وفي الحَدِيثِ ( تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمَالِهَا وحَسَبِهَا ومِيسَمِهَا ودِينِهَا ، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) قالَ ابنُ الأَثِيرِ قِيلَ النَّسَبُ هَا هُنَا : الفَعَالُ الحَسَنُ ، قال الأَزهريُّ : والفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلى مَعْرِفَةِ الحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ به مَهْرُ مِثْلِ المَرْأَةِ إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ على مَهْرٍ فَاسِدٍ ( أَو ) هو ( الشَّرَفُ الثابِتُ في الآبَاءِ ) دون الفِعْلِ . وقال شَمر في غَرِيبِ الحَدِيثِ : الحَسَبُ الفَعَالُ الحَسَنُ له ولآبَائِه ، مَأْخُوذٌ من اتلحِسَابه إِذا حَسَبُوا مَنَاقِبَهم ، وقال المُتَلَمِّسُ : ومَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ولَمْ يَكنْ لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئيمَ المُذَّمَّمَا ، فَفَرَّقَ بين الحَسَبِ والنَّسَبِ ، فَجَعلَ النَّسَبَ عَدَدَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ إِلى حَيْثُ انْتَهَى ، ( أَو ) الحَسَبُ هو ( البَالُ ) : أَي الشَّأْنُ ، وفي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنهُ أَنَّهُ قال : ( حَسَبُ المَرْءِ دِينُهُ ، ومُرُوءَتُه خُلُقُهُ ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ ) وفِي آخَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلمقال : كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ ، ومُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ ورَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ في الشَّرفِ ، ورَجُلٌ حَسِيبٌ ورَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ ، قال الأَزهريُّ : أَرَادَ أَنَّ الحَسَبِ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلاَقِهِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه نَسَبٌ ، وإِذَا كان حَسِيبَ الآبَاءِ فَهُو أَكْرَمُ له ( أَو الحَسَبُ والكَرَمُ قَدْ يَكُونَانِ لِمَنْ لا آبَاءَ له شُرَفَاءَ ، والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يَكُونَانِ إِلاَّ بهم ) قاله ابنُ السِّكّيت واخْتَارَه الفَيُّوفِيُّ ، فَجَعَلَ المَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ والآبَاءِ ، والمَعْنَى أَنَّ الفَقِيرَ ذَا الحَسَبِ لا يُوَقَّرُ ولا يُحْتَفَلُ به ، والغَنِيُّ الذي لا حَسَبَ له يُوَقَّرُ ويُجَلُّ في العيونِ ، وفي حَدِيثِ وَفْدِ هَوَازِنَ قال لهم ( اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا المالَ وإِمَّا السَّبْيَ ، فَقَالُوا : أَمّا إِذْا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ المَالِ والحَسَبِ فإِنَّا نَخْتَارُ الحَسَبَ ) ، فاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ ونِسَاءَهُمْ ، أَرَادُوا أَنَّ فَكَاكَ الأَسْرَى وإِيثَارَه على اسْتِرْجَاعِ المَالِ حَسَبٌ وفَعَالٌ حَسَنٌ ، فهو بالاخْتِيَارِ أَجْدَرُ ، وقيل : المُرَادُ بالحَسَبِ هنا عَدَدُ ذَوِي القَرَابَاتِ ، مَأْخوذٌ من الحِسَابِ ، وذلكَ أَنَّهُمْ إِذا تَفَاخَرُوا عَدُّوا مَنَاقِبَهُمْ وَمَآثِرَهُمْ ، وفي التوشيح : الحَسَبُ : الشَّرَفُ بالآبَاءِ والأَقَارِبِ ، وفي الأَساس : وفُلانٌ لاَ حَسَبَ له ولاَ نَسَبَ : وهو مَا يَحْسُبُهُ ويَعُدُّهُ من مَفَاخِرِ آبَائِهِ ، قال شيخُنَا : وهذه الأَقوَالُ التي نَوَّعَ المُصَنِّفُ الخِلاَفَ فِيهَا ، كُلُّها وَرَدَتْ في الأَحَادِيثِ ، وكَأَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلملَمَّا عَلِمَ مِنْ اعْتِنَائِهِمْ بالمُفَاخَرَةِ والمُبَاهَاةِ كان يُبَيِّنُ لهم أَنَّ الحَسَبَ ليس هو ما تَعُدُّونَهُ من المَفَاخِرِ الدُّنْيَوِيَّةِ والمَنَاقِبه الفَاتِيَةِ الذَّاهِبَةِ ، بَل الحَسَبُ الذي يَنْبَغِي للْعَاقِلِ أَنْ يَحْسُبَهُ ويَعُدَّهُ في مُفَاخَرَاتِهِ هُوَ الدِّينُ ، وتَارَةً قال : هو التَّقْوَى ، وقَال لآخَرَ : الحَسَبُ العَقْلُ ، وقال لآخَرَ ممن يُرِيدُ ما يَفخَرُ به في الدُّنْيَا : المَالُ ، وهكذا ، ثم قال : وكان بَعْضُ شُيُوخِنَا المُحَقِّقِينَ ، يقول : إِنَّ بَعْضَ أَئِمَّةِ اللَّغَةِ حَقَّقَ أَنَّ مَجْمُوعَ كَلاَمِهِمْ يَدُلُّ على أَنَّ الحَسَبَ يُسْتَعْمَلُ على ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ مِن مَفَاخُرِ الآبَاءِ ، كما هُوَ رَأْسُ الأَكْثَرِ ، الثَّانِي أَنْ يَكُونَ من مَفَاخِرِ الرَّجُلِ نَفْسِهِ ، كما هو رَأْيُ ابنِ السكيت ومَنْ وَافَقَهُ ، الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ أَعَمَّ منهما من كخلِّ مَا يَقْتَضِي فَخْراً لِلْمُفَاخِرِ بأَيِّ نَوْع من المَفَاخِرِ ، كما جَزَمَ به في المغرب ونَحْوِه ، فقول المُصَنِّفِ : مَا تَعُدُّهُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِكَ هو الأَصْلُ والصَّوَابُ المَنْقُولُ عن العَرَبِ ، وقَوْلُهُ أَوِ المَالُ إِلى الشرف ، كُلُّهَا أَلْفَاظٌ وَرَدَتْ في الحَدِيثِ على جهةِ المَجَازِ لاِءَنَّهَا مِمَّا يُفْتَخَرُ بِهِ في الجُمْلَةِ ، فلا يَنْبَغِي عَدُّهَا أَقْوَالاً ولا من المَعَانِي الأُصولِ ، ولِذَا لم يَذْكُرْهَا أَكْثَرُ اللُّغَويِّين ، وأَشَار الجوهريُّ إِلى التَّمَجُّزِ فيها أَيضاً . انتهى . ( وقد حَسُبَ ) الرجُل بالضمِّ ( حَسَابَة ) بالفَتْحِ ( كخَطُبَ خَطَابَة ) ، هكذا مَثَّلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغةِ كابنِ مَنْظُورٍ والجَوهْري وغَيْرِهِمَا . وتَبِعَهُمُ المَجْدُ ، فلا يَتَوَجَّهُ عليه قَوْلُ شَيْخِنَا : ولو عَبَّرَ بكَرُمَ كَرَامَةً كان أَظْهَرَ ، ( وحَسَباً ، مُحَرَّكَةً ، فَهُوَ حَسِيبٌ ) أَنشد ثعلبٌ : ورُبَّ حَسِيبِ الأَصْلِ غَيْرُ حَسِيب ، أَي له آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُهُ هو ، ورَجُلٌ كرِيمُ الحَسَبِ ( من ) قَوْمٍ ( حُسَبَاءَ ) . ( وحَسْبُ ، مَجْزُومٌ ، بمَعْنى كَفَى ) ، قال سيبويهِ : وأَمَّا حَسْبُ فمَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ ، و ( حَسْبُكَ دِرْهَمٌ ) أَي ( كَفَاكَ ) ، وهو اسْمٌ ، وتَقُولُ ) حَسْبُكَ ذلك ، أَي كفاك ذلك ، وأَنشد ابن السِّكِّيتِ : ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ . إِلاَّ صَلاصلَ لاَ يُلْوَى عَلَى حَسَبِ ، قَوْلُهُ لاَ يُلْوَى على حَسَب ، أَي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بالسَّوِيَّةِ ولا يُؤْثَرُ به أَحَدٌ ، وقيل : ( لاَ يُلْوَى على حَسَب ) أَي لا يُلْوَى على الكِفَايَةِ لِعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِهِ ، ويقال : أَحْسَبَنِي ما أَعْطَانِي أَي كَفَانِي ، كذا في الأَساس وفي ( لسان العرب ) وسيأْتي . ( وشَيْءٌ حِسَاب : كافٍ ، ومنه ) في التَّنْزِيلِ العَزِيزِ { عَطَآء حِسَاباً } ( النبأَ : 36 ) أَي كَثِيراً كافِياً ، وكُلُّ مَن أُرْضِيَ فقد أُحْسَبَ ، ( وهَذَا رجل حَسْبُكَ من رَجُلٍ ) ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِن رَجُلٍ . مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ ، لأَنَّ فيه تَأَوِيلَ فِعْلٍ ( كأَنَّهُ قال : مُحْسِبٌ لك ( أَي كَافٍ لَك ) أَو كَافِيكَ ( مِن غَيْرِهِ ، لِلْوَاحِدِ والتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ ) لأَنَّهُ مَصْدَر وتقول في المَعْرِفَةِ : هذا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنَ رَجُلٍ ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ على الحَالِ وإِنْ أَرَدْتَ الفِعْلَ في حَسْبَكَ قُلْتَ : مَرَرْتُ بِرَجلٍ في حَسْبَكَ قُلْتَ : مَرَرْتُ بِرَجلٍ أَحْسَبَكَ مِن رَجُلٍ ، وبِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ ، وبِرجَالٍ أَحْسَبُوكَ ، ولكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْ مُفْرَدَةً ، تقول : رَأَيْتُ زَيْداً حَسْبُ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ حَسْبِي أَوْ حَسْبُكَ ، وقَالَ الفَرَّاءُ في قَوْلِهِ تَعَالَى { 2 . 019 يا اءَيها النبي حسبك . . المؤمنين } ( الأَنفال : 64 ) أَي يَكْفِيكَ اللَّهُ ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ ، قالَ : ومَوْضِعُ الكَافِ في حَسْبُكَ ومَوْضِعُ مَنْ نَصْبٌ علَى التَّفْسِيرِ كَمَا قال الشاعِرَ : إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ ، ( و ) قولهم : ( : حَسِيبُكَ اللَّهُ ) أَي كَأَمِيرٍ ، كذا في النُّسَخِ ، وفي ( لسان العرب ) : كحَسْبُكَ اللَّهُ ( أَيِ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْكَ وقال الفَرَّاءُ في قوله تعالى : { وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً } ( النساء : 6 ) وقَوْلُه تَعَالَى : { 2 . 020 ان ا كان . . حسيبا } ( النساء : 86 ) ( أَيْ مُحَاسِباً ، أَو ) يَكُونُ بمَعْنَى ( كَافِياً ) أَي يُعْطِي كُلَّ شَيْءٍ من العِلْمِ والحِفْظِ والجَزَاءِ بمِقْدَارِ ما يحْسُبُه ، أَيْ يَكْفِيهِ ، تَقُولُ حَسْبُكَ هذا أَي اكتَفِ بهَذَا ، ( و ) في الأَساس : مِنَ المَجَازِ : الحِسَابُ ( كَكِتَابٍ ) : هو ( الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ ) تقول : أَتَانِي حِسَابٌ من النَّاسِ كما يُقَالُ : عَدَدٌ منهم وعَدِيدٌ . وفي ( لسان العرب ) : لُغَةُ هُذَيْلٍ ، وقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ : فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ حِسَابٌ وَسِرْبٌ كَالجَرَادِ يَسُومُ ، وفي حَدِيثِ طَلْحَةَ ( هَذَا ما اشْتَرَى طَلْحَةُ مِن فُلاَنٍ فَتَاهُ بِكَذَا بِالحَسَبِ والطِّيبِ ) أَي بالكَرَامَةِ مِن المُشْتَرِي والبَائع والرَّغْبَةِ وطِيبِ النَّفْسِ منهما ، وهو مِن حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ ، وقيل : مِن الحُسْبَانَةِ ، وهي الوِسَادَةُ ، وفي حَدِيث سِمَكٍ ، قال شُعْبَةُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ( مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئاً ) أَي ما أَكْرَمُوهُ كَذَا في ( لسان العرب ) . ( وعَبَّادُ بنُ حُسْيِبٍ ، كزُبَيْرٍ ) كُنْيَتُهُ ( أَبُو الخَشْنَاءِ ، أَخْبَارِيٌّ ) والذي في التَّبْصِيرِ للحَافِظِ أَنَّ اسْمَهُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ ، فَتَأَمَّلْ . ( والحُسْبَانُ بِالضَّمِّ ، جَمْعُ الحِسَابِ ) قاله الأَخفَشِ ، وتَبِعَهُ أَبو الهَيْثَمِ ، نقله الجوهريُّ والزَّمخشَرِيّ ، وأَقَرَّه الفِهْرِيُّ ، فهو يُسْتَعْمَلُ تَارَةً مُفْرَداً ومصْدَراً ، وتَارَةً جَمْعاً لِحِسَابٍ إِذا كان اسْماً لِلْمَحْسُوبِ أَو غَيْرِه ، لأَنَّ المَصَادِرَ لا تُجْمَعُ . قال أَبو الهَيْثَمِ : ويُجْمَعُ أَيضاً على أَحْسِبَةٍ . مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَانٍ ، ومِن غَرِيبِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الحُسْبَانَ في قوله تعالى : { 2 . 020 والشمس والقمر بحسبان } ( الرحمن : 5 ) اسمٌ جَامِدٌ بِمَعْنَى الفلكِ مِنْ حساب الرَّحَا ، وهُوَ مَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِهَا المُسْتَدِيرَةِ ، قَالَهُ الخَفَاجِيُّ ونَقَلَه شيخُنا . ( و ) الحُسْبَان ( : العَذَابُ ) ، قال تعالى : { وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء } ( الكهف : 40 ) أَي عَذَاباً ، قاله الجَوْهَريُّ ، وفي حديث يَحْيَى بن يَعْمَرَ ( كان إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ يقول : لا تَجْعَلْهَا حُسْبَاناً ) أَي عَذَاباً ( و ) قال أَبُو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ : الحُسْبَانُ : ( البَلاَءُ والشَّرُّ ، و ) الحُسْبَانُ ( : العَجَاجُ والجَرَادُ ) نَسَبَه الجوهَرِيُّ إِلى أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً ، والحُسْبَانُ النَّارُ ، كذا فَسَّرَ به بعضُهم ، ( و ) الحُسْبَانُ ( : السِّهَامُ الصِّغَارُ ) يُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : هو مُوَلَّدٌ ، وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الحُسْبَانُ : سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ في جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ في القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فلا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلاَحٍ وغَيْرِه ، فإِذا نَزَعَ في القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَيْبَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ . وقال ثَعْلَب : الحُسْبَانُ المَرَامِي وهي مِثْلُ المَسَالِّ ، رَقِيقَةٌ فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لا حُرُوفَ لَهَا ، قال : والمقدَح بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ . وبالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تعالى : { وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء } ( الكهف : 40 ) ( والحُسْبَانَةُ وَاحِدُهَا ، و ) الحُسْبَانَةُ ( : الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ ) تقول مِنْهُ : حَسَّبْتُهُ ، إِذَا وَسَّدْتَهُ ، قال نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ : لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ ، الوَجْعَاءُ : الاسْتُ ، يقول : لو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ولَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرُ مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنٍ ( كَالْمَحْسَبَةِ ) وهي وِسَادَةٌ ولا مُكَفَّنٍ ( كَالْمَحْسَبَةِ ) وهي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ ، وحَسَّبَهُ : أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَةِ ، أَو المَحْسَبَةِ ، وعن ابنِ الأَعْرَابيّ : يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ : الحِلْسُ ، ولِمخَادِّهِ : المَنَابِذُ ، ولِمَسَاوِرِهِ : الحُسْبَانَاتُ ، ولحُصْرِهِ : الفُحُولُ ، ( و ) الحُسْبَانَةُ ) ( النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ ، و ) الحُسْبَانَةُ ( : الصَّاعِقَةُ ، و ) الحُسْبَانَةُ : ( السَّحَابَةُ ، و ) الحُسْبَانَةُ ( : البَرَدَة ) ، أَشَارَ إِليه الزجاجُ في تفسيره . ( ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ) وفي نُسْخَةٍ أَحْمَدُ ( بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ ، كَقَصَّابٍ ) البُخَارَيُّ الفَرَضِيُّ ، مات سنة 339 ، ( و ) مُحَمَّدُ ( بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ ) الغُبْرِيّ البَصْرِيُّ ( كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِ ) الأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ . ( والحِسْبَةُ بالكَسْرِ ) هُوَ ( الأَجْرُ ، واسْمٌ مِنْ الاحْتِسَابِ ) : كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللَّهِ ، تقول : فَعَلْتُهُ حِسْبَةً . واحْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً ، والاحْتِسَابُ : طَلَبُ الأَجْرِ ( ج ) حِسَبٌ ( كعِنَبٍ ) وسيأْتِي ما يَتَعَلَّقُ به قريباً ، ( و ) يُقَالُ : هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ ) أَي ( حَسَنُ التَّدْبِيرِ ) والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ ، ولَيْسَ هو مِن احْتِسَابِ الأَجْرِ . ( وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ ) بنُ أَكْيَسَ ( الشَّامِيُّ تَابِعِيٌّ حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍ و . ( و ) أَبُو حِسْبَةَ اسْم . ( والأَحْسَبُ ، بَعِيرٌ فيه بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ ) وَسوَادٌ والأَكْلَفُ نَحْوُه ، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ ، تقول منه : احْسَبّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً ( و ) الأَحْسَبَ ( رَجُلٌ في شَعِرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ ) ، كذا في ( الصّحَاحِ ) ، وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ : أَيَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِي بُوهَةً عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا ، يَصِفُهُ باللُّؤْمِ والشُّحِّ ، يقول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيفَتُهُ في صِغَرِه حتى شَاخَ ، والبُوهَةُ : البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لا خَيْرَ فيه ، وعَقِيقَتُهُ : شَعَرُه الذي يُولدُ به ، يقول : لا تَتَزَوَّجِي منْ هذه صِفَتُهُ ، ( و ) قيلَ هو ( مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ ) يكون ذَلِكَ في النَّاسِ وفي الإِبِلِ ، ( و ) قال الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ : إِنَّ الأَحْسَبَ هو ( الأَبْرَصُ ) وقال شَمِرٌ : هو الذي لاَ لَوْنَ له الذي يُقَال ( فيه ) : أَحْسَبُ كَذَا وأَحْسَبُ كذا ( والاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ ، بالضَّمِّ ) قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الحُسْبَةُ : سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ ، والكُرْبَةُ : صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ ، والكُرْبَةُ : صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ ، والقُهْبَةُ : سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ ، والشُّهْبَةُ : سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، والجُلْبَةُ : سَوَاد صِرْفٌ ، والشُّرْبَةُ : بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ ، واللُّهْبَةُ : بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌّ . والأَحَاسِبُ : جَمْعُ أَحْسَبَ : مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ ، إِن قِيل : إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ في الصِّفَاتِ إِذَا كان مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغَرَ وصُغْرَى وأَصَاغِرَ ، وهذا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ على فُعْلٍ أَوْ فُعَلاَءَ ، الجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْماً عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وهَاهُنَا ، فكَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِا أَحْسَبَ ، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إِلى العَلَمِيَّة فتَنَزَّل مَنْزِلَةِ الاسْمِ المَخْضِ ، فَجَمَعُوه على أَحَاسِبَ ، كما فَعَلُوا بأَحَاوِصَ وأَحَاسِنَ في اسْمِ مَوْضِعٍ ، وقد يأْتِي ، كذا في ( المعجم ) . ( وحَسِبَهُ كَذَا كَنَعِمَ ) يَحْسِبُهُ ويَحْسَبُه ( فِي لُغَتَيْهِ ) بالفَتحِ والكَسْرِ ( والكَسرُ ) أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ ، حِسَاباً و ( مَحْسَبَةً ) بالفَتْح ( ومَحْسِبَةً ) بالكسْر ( وحِسْبَاناً : ظَنَّهُ ) ، ومَحْسِبَةٌ بكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرٌ نَادِرٌ على مَنْ قَالَ يَحْسَبُ بِالفَتْحِ ، وأَمَّا مَن قال يَحْسِبُ فكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ ( و ) تَقُولُ : ( مَا كَانَ في حِسْبَانِي كذا ، ولا تَقُل ) : مَا كَانَ ( في حِسَابِي ) ، كذا في ( مُشْكِلِ القُرْآنِ ) لاِبْنِ قُتَيْبَةَ ، وفي ( الصحَاحِ ) : ويقال : أَحْسِبُهُ : بالكَسْرِ ، وهو شَاذٌّ لاِءَنَّ كُلَّ فِعْلٍ كان مَاضِيهِ مَكْسُوراً فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِي مَفْتُوحَ العَيْنِ نَحْو عَلِمَ يَعْلَمُ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ ، حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ ( ويَبِس يَيْبَس ويَيْبِسَ ) وَيَئِسَ يَيْأَسُ وَيَيْئِسُ ونَعِمَ يَنْعَمُ ويَنْعِمُ ، فإِنَّهَا جَاءَتْ مِن السَّالِمِ بالكَسْرِ والفَتْحِ ، ومِن المُعْتلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ والفَتْحِ ، ومِن المُعْتَلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ : وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ يَفِقُ وَوَرِعَ يَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ يَرِثَ ، وَوَرِيَ الزَّنْدُيَرِي وَوَلِيَ يَلِي ، وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { لاَ تَحْسَبَنَّ } ( آل عمران : 169 ) و { لاَ تَحْسَبَنَّ } وقولُه تَعَالى : { 2 . 020 اءَم حسبت اءَن . . والرقيم } ( الكهف : 9 ) وَوَرَوى الأَزْهريُّ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلمقَرَأَ : { 2 . 020 يحسب اءَن ماله اءَخلده } ( الهمزة : 3 ) . ( والحِسْبَةُ ) والحَسْبُ ( والتَّحْسِيبُ : دَفْنُ المَيِّتِ فِي الحِجَارَةِ ) قَالَه الليثُ ( أَوْ مُحَسَّباً بِمَعْنَى ( مُكَفَّناً ) وأَنْشَدَ : غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ أَي غَيْرَ مَدْفُونٍ وقيل ، غيرَ مُكَفَّنٍ وَلاَ ، مُكَرَّمٍ ، وقيل : غَيْرَ مُوَسَّدٍ ، والأَوَّلُ أَحْسَنُ ، قال الأَزهريُّ : لا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بمَعْنَى الدَّفْنِ في الحِجَارَةِ ولا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ ، والمَعْنَى في قَوْلِهِ غَيْرَ مُحَسَّبِ أَيْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ ، وقد أَنْكَرَهُ ابنُ فَارسٍ أَيضاً كالأَزْهَرِيِّ ، ونقَلَه الصاغانيُّ . ( وَحَسَّبَهُ تَحْسِيباً : وَسَّدَهُ ، و ) حَسَّبَهُ ( : أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ وَرَوِي ، كَأَحْسَبَهُ ، وتَحَسَّبَ ) الرجلُ ( : تَوَسَّدَ و ) من المَجَازِ : تَحَسَّبَ الأَخْبَارَ ( : تَعَرَّف وتَوَخَّى ) وَخَرَجَا يَتَحَسَّبَانِ الأَخْبَارَ : يَتَعَرَّفَانِهَا ، وعن أَبِي عُبَيْدِ : ذَهَبَ فُلانٌ يَتحَسَّبُ الأَخْبَارَ أَي يَتَحَسَّسُهَا وَيَتجَسَّسُهَا بالجِيمِ يَطْلُبهَا ، تَحَسُّباً ، وفي حَدِيثِ الأَذَانِ ( أَنهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلاةَ فَيَجِيئونَ بلا دَاعٍ ) أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيتَوَقَّعُونَهُ ، فَيَأْتُونَ المَسْجِدَ قَبْلَ الأَذَانِ ، والمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ ( يَتَحَيَّنُونَ ) أَي يَطْلُبُونَ حِينَهَا ، وفي حديث بَعْضِ الغَزَوَاتِ ( أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبَارَ ) أَي يَتَطَلَّبُونَهَا ( و ) تَحَسَّبَ الخَبَرَ ( : اسْتَخْبَرَ ) عنه حِجَازِيَّةٌ ، وقَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسَدِيُّ ، ويُقَال إِنَّهُ هُجَيْمِيٌّ : تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وَأَيْقَنَ أَنَّنِي بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ ، يَقُولُ تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ وهو الأَسَدُ نَاقَتِي فَظَنَّ أَنّى أَتْرُكُهَا له ولا أُقَاتِلُهُ . ( واحْتَسَبَ ) فُلاَنٌ ( عَلَيْهِ : أَنْكَرَ ) عليه قَبِيحَ عَمَلِه ( ومنه المُحْتَسِبُ ) ، يُقَالُ : هُوَ مَحْتَسِبُ البَلَدِ ، وَلاَ تَقْلُ مُحْسِبُه ، ( و ) احْتَسب ( فلانٌ ابْناً ) لَهُ ( أَوْ بِنْتاً إِذَا مَاتَ كَبِيراً ، فإِنْ مَاتَ صَغَيراً ) لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ ( قيل : افْتَرَطَهُ ) فَرَطاً ، وفي الحَدِيثِ ( مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَهُ ) أَي احْتَسَبَ الأَجْرَ بِصَبْرِهِ على مُصِيبَتِه ، مَعْنَاهُ اعْتَدَّ مُصِيبَتَه به في جُمْلَةِ بَلاَيَا اللَّهِ التي يُثَابُ على الصَّبْرِ عليها ( واحْتَسَبَ بكَذَا أَجْراً عندَ اللَّهِ : اعْتَدَّهُ ، يَنْوِي به وَجْهَ اللَّهِ ) وفي الحَدِيثِ ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً ) أَيْ طَلَباً لوَجْهِ الله تعالَى وثَوَابِه ، وإِنما قيل لِمَنْ يَنْوِي بعَمَلِه وَجْهَ اللَّهِ احْتَسَبَهُ لاِءَنَّ له حِينَئذ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَه ، فَجُعِلَ في حالِ مُبَاشَرَةِ الفِعْلِ كأَنَّه مُعْتَدٌّ بهِ . وفي ( لسان العرب ) : الاحْتِسَابُ في الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وعند المَكْرُوهَاتِ هو البِدَارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيلِهِ بالتَّسْلِيمِ والصَّبْرِ ، أَو باسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ البِرِّ والقِيَامِ بها على الوَجْهِ المَرْسُومِ فيها طَلَباً للثَّوَابِ المَرْجُوّ منها ، وفي حديث عُمَرَ ( أَيهَا النّاسُ احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ له أَجْرُ عَمَلِهِ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ ) ( و ) في الأَسَاس : ومنَ المَجازِ : احْتَسَبَ ( فُلاَناً : اخْتَبَرَ ) وسَبَرَ ( ما عنْدَهُ ) ، والنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ ما عند الرِّجَالِ لهنَّ ، أَي يَخْتَبِرْنَ ، قاله ابنُ السّكِّيتِ . ( وزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّابي ، بالفَتْحِ مُشَدَّدة ) من شُيُوخِ النّبِيليّ ، ( و ) أَبُو منْصُورٍ ( مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ ) الصَّيْرَفِيُّ ( الحِسَابِيُّ بالكَسْرِ مُخَفَّفَةً ، مُحَدِّثَانِ ) الأَخِيرُ عن ابنُ فادشَاه وغيرِه . وإِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحُسْبَانيّ الإِرْبَلِيُّ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ وُلُدَ سَنَةَ 670 وتَوَلَّى قضَاءَ حُسْبَان وتُوُفِّيَ سَنَةَ 755 ، كَذَا في طَبَقَاتِ الخيضري والحَافِظُ المُحَدِّثُ قَاضِي القُضَاةِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسْبَاني ، ولد سنة 749 وتوفِّي سنة 815 تَرْجَمَهُ ابن حُجّي وابْنُ حَجَرٍ والخيضريّ . وقد سمت حَسِيباً وحُسَيْباً . ( وأَحْسَبَهُ ) الشَّيْءُ إِذا كَفَاهُ ، ومنه اسْمُهُ تَعَالَى الحَسِيبُ ، هو الكَافِي ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعِلٍ ويقال : أَحْسَبَنِي ما أَعْطَانِي ، أَي كَفَانِي ، قَالَتِ امْرَأَةٌ من بَنِي قُشَيْرٍ : ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كَانَ جَائِعاً ونُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ أَي نُعْطِيهِ حتى يقول حَسْبِي ، ونُقْفِيهِ نُؤْثِرُهُ بالقَفِيَّةِ والقَفَاوَةِ ، وهِيَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ ، وتقول : أَعْطَى فَأَحْسَبَ ، أَي أَكْثَرَ حتى قال حَسْبِي ، وقال أَبو زَيْدٍ : أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْطَيْتُه حتى قال حَسْبِي ، والإِحْسَابُ : الإِكْفَاءُ ، وقَالَ ثَعْلَب : أَحْسَبَهُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ : أَعْطَاهُ حَسْبَهُ وما كَفَاه ، وأَبلٌ مُحْسِبَةٌ : لها لَحْمٌ وشَحْمٌ كَثِيرٌ ، وأَنشَد : ومُحْسِبَةٌ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غيْرَهَا تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهْيَ كَالشَّوَى وقالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيى : سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عن قَوْلِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ : ومُحَسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا البَيْتَ ، فقال : المُحْسِبَةُ بِمَعْنَيَيْنِ : مِن الحَسَبِ وهو الشرفُ ، ومِن الإِحْسَابِ وهو الكِفَايَة ، أَيْ أَنَّهَا تُحْسِبُ بِلَبَنِهَا أَهْلَهَا والضَّيْفَ و ( ما ) صِلَةٌ . ( المعنى ) أَنَّها نُحِرَتْ هِي وسَلِمَ غَيْرُهَا . وقال بَعْضُهُمْ : لأُحْسِبَنَّكم مِن الأَسْوَدَيْنِ ، يَعْنِي التَّمْرَ والمَاءَ ، أَي لأُوَسِّعَنَّ عَلَيْكُمْ ، وأَحْسَبَ الرَّجُلَ وحَسَّبَهُ : أَطْعَمَهُ وسَقَاهُ حتى شَبِعَ . وقدْ تَقَدَّمَ ، وقيل : أَعْطَاهُ حتى ( أَرْضَاهُ ، واحْتَسَبَ انْتَهَى ) . واحْتَسَبْتُ عليه بالمَالِ ، واحْتَسَبْتُ عنده اكْتَفَيْتُ ، وفُلاَنٌ لا يُحْتَسَبُ : لاَ يُعْتَدَّ به ، ومن المَجَازِ : اسْتَعْطَانِي فَاحْتَسَبْتُهُ : أَكْثَرْتُ له ، كذا في الأَساس . وفي شِعْرِ أَبِي ظَبْيَانَ الوَافِدِ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسِبَهْ وهو يَوْمٌ كان بينهم بالسَّرَاةِ وسيأَتِي أَوَّلُ الأَبْيَاتِ في ( لهب ) .
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
حسب: الحَسَبُ: الشَرَف الثابت في الآباء. رجل كريم الحَسَب حسيبٌ، وقَوْمٌ حُسَباءُ، وفي الحديث: |الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التَقْوَى|. وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره، قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ? قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ. وأمّا حَسْب مجزوماً فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِساباً. وحِسْبة أيضاً، قال النابغة: وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ وقوله -عز وجل-: |يرزقُ من يشاءُ بغير حساب| اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدر على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحداً بحاسبه، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضاً من الحِساب الحِسْبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْباناً، وقوله -عز وجل -: |الشَّمْسُ والقَمَرُ بحُسْبانٍ|، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: |ويرسل عليها حُسْباناً من السَّماء| أيْ ناراً تُحرِقُها. والحُسْبان: سهِام قِصارُ يُرمى بها عن القِسِيِّ الفارسية، الواحدة بالهاء. والأَحْسَبُ: الذي ابيضَّتْ جلدتُه من داءٍ ففَسَدَتْ شَعَرتُه فصار أحمَرَ وأبيَضَ، من الناس والإبل وهو الأبرَصُ، قال: عليه عَقيقتُه أَحْسَبا عابَه بذلك، أَيْ لم يُعَقِّ له في صِغَره حتى كَبِرَ فشابَتْ عقيقته، يعني شَعَره الذي وُلِدَ معه. والحَسْبُ والتَحسيب: دَفْن الميِّت في الحجارة، قال: غَداةَ ثَوَى في الرَّمْل غيرَ مُحَسَّبِ أيْ غيرَ مُكَفَّن.
شاهد قرآني
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
سورة 2 آية 214

الترجمة الإنجليزية: Or did you suppose you should enter Paradise without there had come upon you the like of those who passed away before you? They were afflicted by misery and hardship and were so convulsed, that the Messenger and those who believed with him said, 'When comes God's help?' Ah, but surely God's help is nigh.

التفسير: بل أظننتم -أيها المؤمنون- أن تدخلوا الجنة، ولمَّا يصبكم من الابتلاء مثل ما أصاب المؤمنين الذين مضوا من قبلكم: من الفقر والأمراض والخوف والرعب، وزُلزلوا بأنواع المخاوف، حتى قال رسولهم والمؤمنون معه -على سبيل الاستعجال للنصر من الله تعالى-: متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب من المؤمنين.

الجلالين: ونزل في جهد أصاب المسلمين «أم» بل أ «حسبتم أن تدخلوا الجنة ولَّما» لم «يأتكم مثل» شبه ما أتى «الذين خلوا من قبلكم» من المؤمنين من المحن فتصبروا كما صبروا «مسَّتهم» جملة مستأنفة مبينة ما قبلها «البأساء» شدة الفقر «والضراء» المرض «وزُلزلوا» أزعجوا بأنواع البلاء «حتى يقول» بالنصب والرفع أي قال «الرسول والذين آمنوا معه» استبطاء للنصر لتناهي الشدة عليهم «متى» يأتي «نصر الله» الذي وعدنا فأجيبوا من قِبَل الله «ألا إن نصر الله قريب» إتيانه.

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.