معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
تبريري
الجذر
برر
الاشتقاقات
32
المعاجم
4
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🌐 MSA: «تبرر» ← الفصحى: «/IV+»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل مضارع، المعنى: msa:bar~ar • 🌐 MSA: «يبرر» ← الفصحى: «برر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل مضارع، المعنى: justify warrant vindicate acquit • 🇸🇾 Syrian: «ويبرر» ← الفصحى: «برر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل، المعنى: justify warrant vindicate acquit • 🇸🇾 Syrian: «منبرر» ← الفصحى: «برر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل، المعنى: justify warrant vindicate • 🇸🇾 Syrian: «ليبرروا» ← الفصحى: «برر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل، المعنى: justify • 🌐 MSA: «برروا» ← الفصحى: «برر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل ماضي، المعنى: justify • 🌐 MSA: «برر» ← الفصحى: «برر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل ماضي، المعنى: justify • 🇸🇾 Syrian: «ابرر» ← الفصحى: «برر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل، المعنى: justify warrant vindicate acquit be justified be warranted • 🇵🇸 Palestinian: «يبَرِّر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل مضارع، المعنى: justify • 🇵🇸 Palestinian: «بَرِّر»، المعجم: «بَرَّر»، النوع: فعل أمر، المعنى: justify

المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏الْبِرُّ‏)‏ الصَّلَاحُ وَقِيلَ الْخَيْرُ قَالَ شِمْرٌ وَلَا أَعْلَمُ تَفْسِيرًا أَجْمَعَ مِنْهُ قَالَ وَالْحَجُّ ‏(‏الْمَبْرُورُ‏)‏ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا كَذِبَ وَلَا خِيَانَةَ ‏(‏وَيُقَالُ‏)‏ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ مِنْ بَابِ لَبِسَ ‏(‏وَمِنْهُ‏)‏ بَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ وَبَرَّ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَغَيْرِهِ‏.‏ ‏(‏الْبَرْبَرُ‏)‏ قَوْمٌ بِالْمَغْرِبِ جُفَاةٌ كَالْأَعْرَابِ فِي رِقَّةِ الدِّينِ وَقِلَّةِ الْعِلْمِ‏.‏
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
الْبَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَحْرِ وَالْبَرِّيَّةُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ هِيَ الصَّحْرَاءِ. وَالْبُرُّ بِالضَّمِّ الْقَمْحُ الْوَاحِدَةُ بُرَّةٌ. وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ. وَبَرَّ الرَّجُلُ يَبَرُّ بِرًّا وِزَانُ عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْمًا فَهُوَ بَرٌّ بِالْفَتْحِ وَبَارٌّ أَيْضًا أَيْ صَادِقٌ أَوْ تَقِيٌّ وَهُوَ خِلَافُ الْفَاجِرِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ أَبْرَارٌ وَجَمْعُ الثَّانِي بَرَرَةٌ مِثْلُ : كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلْمُؤَذِّنِ صَدَقْت وَبَرَرْت أَيْ صَدَقْت فِي دَعْوَاك إلَى الطَّاعَاتِ وَصِرْت بَارًّا دُعَاءٌ لَهُ بِذَلِكَ وَدُعَاءٌ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْأَصْلُ بَرَّ عَمَلُك وَبَرَرْت وَالِدِي أَبُرُّهُ بِرًّا وَبُرُورًا أَحْسَنْت الطَّاعَةَ إلَيْهِ وَرَفَقْت بِهِ وَتَحَرَّيْت مَحَابَّهُ وَتَوَقَّيْت مَكَارِهَهُ وَبَرَّ الْحَجُّ وَالْيَمِينُ وَالْقَوْلُ بِرًّا أَيْضًا فَهُوَ بَرٌّ وَبَارٌّ أَيْضًا وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا أَيْضًا بِنَفْسِهِ فِي الْحَجِّ وَبِالْحَرْفِ فِي الْيَمِينِ وَالْقَوْلِ فَيُقَالُ بَرَّ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ يَبَرُّهُ بُرُورًا أَيْ قَبِلَهُ وَبَرِرْتُ فِي الْقَوْلِ وَالْيَمِينِ أَبَرُّ فِيهِمَا بُرُورًا أَيْضًا إذَا صَدَقْت فِيهِمَا فَأَنَا بَرٌّ وَبَارٌّ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبَرَّ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ وَأَبْرَرْت الْقَوْلَ وَالْيَمِينَ وَالْمَبَرَّةُ مِثْلُ : الْبِرِّ وَالْبَرِيرُ مِثَالُ كَرِيمٍ ثَمَرُ الْأَرَاكِ إذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ الْوَاحِدَةُ بَرِيرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ. وَأَمَّا الْبَرْبَرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ وَرَاءَيْنِ وِزَانُ جَعْفَرٍ : فَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ كَالْأَعْرَابِ فِي الْقَسْوَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْجَمْعُ الْبَرَابِرَةُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ.
لسان العرب
lisān al-‘rab
: البِرُّ : الصِّدْقُ والطاعةُ . وفي التنزيل : ليس البِرَّ أَنْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ولكنْ البِرَّ مَنْ آمنَ أَراد ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنْ آمن بالله ؛ قال ابن سيده : وهو ، وقال بعضهم : ولكنَّ ذا الْبِرّ من آمن بالله ؛ قال ابن جني : لأَن حذف المضاف ضَرْبٌ من الاتساع والخبر أَولى من المبتدإ بالأَعجاز أَولى منه بالصدور . قال : وأَما ما يروى من أَن تَوْلَب قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : ليس امْصِيامُ في امْسَفَرِ ؛ يريد : ليس من البر الصيام في فإِنه أَبدل لام المعرفة ميماً ، وهو شاذ لا يسوغ ؛ حكاه عنه ابن جني ؛ ويقال إِن النمر بن تولب لم يرو عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غير ؛ قال : ونظيره في الشذوذ ما قرأْته على أَبي عليّ بإِسناده إِلى قال : يقال بَناتُ مَخْرٍ وبَناتُ بَخْرٍ وهن سحائب يأْتين بيضٌ مُنْتَصِباتٌ في السماء . وقال شمر في تفسير قوله ، صلى الله : عليكم بالصِّدْق فإِنه يَهْدي إِلى البِرِّ ؛ اختلف العلماء البر فقال بعضهم : البر الصلاح ، وقال بعضهم : البر الخير . قال : ولا أَجمع منه لأَنه يحيط بجميع ما قالوا ؛ قال : وجعل لبيدٌ حيث يقول : إِلا مُضْمَراتٌ مِنَ التُّقى وأَما قول الشاعر : في غيرِ بِرّ غير طاعة وخير . وقوله عز وجل : لَنْ تنالوا البِرَّ حتى تُحِبُّونَ ؛ قال الزجاج : قال بعضهم كلُّ ما تقرّب به إِلى الله ، من عمل خير ، فهو إِنفاق . قال أَبو منصور : والبِرُّ خير الدنيا فخير الدنيا ما ييسره الله تبارك وتعالى للعبد من الهُدى ، وخَيْرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنعيم الدائم في الجنة ، جمع بينهما بكرمه ورحمته . إِذا صَلَحَ . وبَرَّ في يمينه يَبَرُّ إِذا صدقه ولم وبَرَّ رَحِمَهُ « وبرّ رحمه إلخ » بابه ضرب وعلم )....

: البِرُّ : الصِّدْقُ والطاعةُ . وفي التنزيل : ليس البِرَّ أَنْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ولكنْ البِرَّ مَنْ آمنَ أَراد ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنْ آمن بالله ؛ قال ابن سيده : وهو ، وقال بعضهم : ولكنَّ ذا الْبِرّ من آمن بالله ؛ قال ابن جني : لأَن حذف المضاف ضَرْبٌ من الاتساع والخبر أَولى من المبتدإ بالأَعجاز أَولى منه بالصدور . قال : وأَما ما يروى من أَن تَوْلَب قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : ليس امْصِيامُ في امْسَفَرِ ؛ يريد : ليس من البر الصيام في فإِنه أَبدل لام المعرفة ميماً ، وهو شاذ لا يسوغ ؛ حكاه عنه ابن جني ؛ ويقال إِن النمر بن تولب لم يرو عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غير ؛ قال : ونظيره في الشذوذ ما قرأْته على أَبي عليّ بإِسناده إِلى قال : يقال بَناتُ مَخْرٍ وبَناتُ بَخْرٍ وهن سحائب يأْتين بيضٌ مُنْتَصِباتٌ في السماء . وقال شمر في تفسير قوله ، صلى الله : عليكم بالصِّدْق فإِنه يَهْدي إِلى البِرِّ ؛ اختلف العلماء البر فقال بعضهم : البر الصلاح ، وقال بعضهم : البر الخير . قال : ولا أَجمع منه لأَنه يحيط بجميع ما قالوا ؛ قال : وجعل لبيدٌ حيث يقول : إِلا مُضْمَراتٌ مِنَ التُّقى وأَما قول الشاعر : في غيرِ بِرّ غير طاعة وخير . وقوله عز وجل : لَنْ تنالوا البِرَّ حتى تُحِبُّونَ ؛ قال الزجاج : قال بعضهم كلُّ ما تقرّب به إِلى الله ، من عمل خير ، فهو إِنفاق . قال أَبو منصور : والبِرُّ خير الدنيا فخير الدنيا ما ييسره الله تبارك وتعالى للعبد من الهُدى ، وخَيْرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنعيم الدائم في الجنة ، جمع بينهما بكرمه ورحمته . إِذا صَلَحَ . وبَرَّ في يمينه يَبَرُّ إِذا صدقه ولم وبَرَّ رَحِمَهُ « وبرّ رحمه إلخ » بابه ضرب وعلم ). يَبَرُّ . ويقال : فلانٌ يَبَرُّ رَبَّهُ أَي يطيعه ؛ ومنه قوله : ويَفْجُرُونَكا بذي قرابته وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ وأَبْرَارٍ ، والمصدر وقال الله عز وجل : لَيْسَ البِرِّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ ولكنَّ البِرَّ من آمن بالله ؛ أَراد ولكن البِرَّ بِرُّ بالله ؛ قول الشاعر : مَنْ أَصْبَحَتْ مَرْحَبِ ؟ أَبي مَرْحَبٍ . وتَبارُّوا ، تفاعلوا : من البِرّ . وفي حديث أَلْبِرَّ تُرِدْنَ ؛ أَي الطاعةَ والعبادَةَ . ومنه الحديث : البر الصيام في السفر . وفي كتاب قريش والأَنصار : وإِنَّ البِرَّ دون أَن الوفاء بما جعل على نفسه دون الغَدْر والنَّكْث . اسْمٌ عَلَمٌ بمعنى البِر ، مَعْرِفَةٌ ، فلذلك لم يصرف ، لأَنه التعريف والتأْنيث ، وسنذكره في فَجارِ ؛ قال النابغة : خُطَّتَيْنا بَيْنَنا ، واحْتَمَلْتَ فَجارِ رَبَّه . وبَرَّتْ يمينُه تَبَرُّ وتَبِرُّ بَرّاً وبِرّاً صَدَقَتْ . وأَبَرَّها : أَمضاها على الصِّدْقِ والبَرُّ : الصادقُ . العزيز : إِنه هو البَرُّ الرحيمُ . والبَرُّ ، من صفات الله : العَطُوفُ الرحيم اللطيف الكريم . قال ابن الأَثير : في أَسماء البَرُّ دون البارِّ ، وهو العَطُوف على عباده بِبِرَّهِ والبَرُّ والبارُّ بمعنًى ، وإِنما جاء في أَسماء الله تعالى البَرُّ . وبُرَّ عملُه وبَرَّ بَرّاً وبُرُوراً وأَبَرَّ وأَبَرَّه قال الفراء : بُرَّ حَجُّه ، فإِذا قالوا : أَبَرَّ الله حَجَّك ، قالوه الجوهري : وأَبَرَّ اللهُ حَجَّك لغة في بَرَّ اللهُ حَجَّك أَي قال : والبِرُّ في اليمين مثلُه . وقالوا في الدعاء : مَبْرُورٌ مَأْجوراً ؛ تميمٌ ترفع على إِضمار أَنتَ ، وأَهلُ على اذْهَبْ مَبْرُوراً . شمر : الحج المَبْرُورُ الذي لا يخالطه المآثم ، والبيعُ المبرورُ : الذي لا شُبهة فيه ولا كذب ولا خيانة . بَرَّ فلانٌ ذا قرابته يَبَرُّ بِرّاً ، وقد برَرْتُه أَبِرُّه ، يَبَرُّ بُرُوراً ، وبَرَّ الحجُّ يَبِرُّ بِرّاً ، بالكسر ، حَجَّهُ وبَرَّ حَجُّه . وفي حديث أَبي هريرة قال : قال رسولُ صلى الله عليه وسلم : الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إِلا الجنةُ ؛ : تفسير المبرور طِيبُ الكلام وإِطعام الطعام ، وقيل : هو المقبولُ وهو الثواب ؛ يقال : بَرَّ اللهُ حَجَّه وأَبَرَّهُ بالكسر ، وإِبْرَاراً . وقال أَبو قِلابَةَ لرجل قَدِمَ من الحج : بُرَّ أَرادَ عملَ الحج ، دعا له أَن يكون مَبْرُوراً لا مَأْثَمَ فيه الخروجَ من الذنوب التي اقْتَرَفَها . وروي عن جابر بن : قالوا : يا رسول الله ، ما بِرُّ الحجِّ ؟ قال : إِطعامُ الطعام . من قوم أَبرارٍ ، وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ ؛ وروي عن ابن عمر : إِنما سماهم الله أَبْراراً لأَنهم بَرُّوا الآباءَ والأَبناءَ . كما أَن لك على ولدك حقّاً كذلك لولدك عليك حق . وكان سفيان يقول : على والده أَن يحسن اسمه وأَن يزوّجه إِذا بلغ وأَن يُحِجَّه أَدبه . ويقال : قد تَبَرَّرْتَ في أَمرنا أَي تَحَرَّجْتَ ؛ قال : تَبَرَّرْتَ في جَنْبِنا ، فينا حَدِيثاً بِبِرْ في سَبْيِنا وقُرْبِنا . الأَحمَر : بَرَرْتُ قسَمي ؛ وغيرُه لا يقول هذا . وروي المنذري عن أَبي العباس في كتاب يقال صَدَقْتُ وبَرِرْتُ ، وكذلك بَرَرْتُ والدي أَبِرُّه . وقال : بَرَرْتُ في قسَمِي وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِي ؛ وقال الأَعور فَسالَتْ ، مُقْسِمِينا : أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فلان وأَحْنَثَهُ ، فأَما أَبَرَّه أَجابه إِلى ما أَقسم عليه ، وأَحنثه إِذا لم يجبه . وفي الحديث : قَسَمَه وأَبَرَّه بِرّاً ، بالكسر ، وإِبراراً أَي صدقه ؛ ومنه بكر : لم يَخْرُجْ من إِلٍّ ولا بِرٍّ أَي صِدْقٍ ؛ ومنه الحديث : : أُمِرْنا بِسَبْعٍ منها إِبرارُ القَسَمِ . : بَرَّتْ سِلْعَتُه إِذا نَفَقَتْ ، قال والأَصل في ذلك أَن بما حَفِظها وقام عليها ، تكافئه بالغلاء في الثمن ؛ وهو الأَعشى يصف خمراً : عاناتَ شَهْراً ، عاماً فعاما ضِدُّ العُقُوقُ ، والمَبَرَّةُ مثله . وبَرِرْتُ والدي ، أَبَرُّهُ بِرّاً وقد بَرَّ والدَه يَبَرُّه ويَبِرُّه بِرّاً ، بَرِرْتُ ويَبِرُّ على بَرَرْتُ على حَدِّ ما تقدَّم في اليمين ؛ به وبارٌّ ؛ عن كراع ، وأَنكر بعضهم بارٌّ . وفي الحديث : فإِنها بَرَّةٌ بكم أَي تكون بيوتكم عليها وتُدْفَنُون قال ابن الأَثير : قوله فإنها بكم برة أي مشفقة عليكم كالوالدة البَرَّة أَن منها خلقكم وفيها معاشكم وإِليها بعد الموت معادكم ؛ زمزم : أَتاه آتٍ فقال : تحْفِرْ بَرَّة ؛ سماها بَرَّةً لكثرة مائها . وفي الحديث : أَنه غَيَّرَ اسْمَ امرأَةٍ كانت فسماها زينب ، وقال : تزكي نفسها ، كأَنه كره ذلك . وفي حديث حكِيم : أَرأَيتَ أُموراً كنتُ أَبْرَرْتُها أَي أَطْلُبُ بها إِلى الناس والتقرّب إِلى الله تعالى . وجمعُ البَرّ وجمعُ البارّ البَرَرَةُ . وفلانٌ يَبَرُّ خالقَه ويَتَبَرَّرهُ أَي وامرأَة بَرّةٌ بولدها وبارّةٌ . وفي الحديث ، في بِرّ الوالدين : وهو وحق الأَقْرَبِين من الأَهل ضِدُّ العُقوق وهو الإِساءةُ لحقهم . وجمع البَرِّ أَبْرارٌ ، وهو كثيراً ما يُخَصُّ والزُّهَّاد والعُبَّدِ ، وفي الحديث : الماهِرُ بالقرآن مع البَرَرَةِ أَي مع الملائكة . وفي الحديث : الأَئمةُ من قريش أَبْرارِها وفُجَّارُها أُمراءُ فُجَّارها ؛ قال ابن هذا على جهة الإِخبار عنهم لا طريقِ الحُكْمِ فيهم أَي إِذا صلح وَلِيَهُمُ الأَبْرارُ ، وإِذا فَسَدوا وفجَرُوا وَلِيَهُمُ وهو كحديثه الآخر : كما تكونون يُوَلَّى عليكم . والله يَبَرُّ يَرحَمُهم ، وهو البَرُّ . وبَرَرْتُه بِرّاً : وَصَلْتُه . وفي : أَن تَبَرُّوهم وتُقْسِطوا إِليهم . ومن كلام العرب السائر : يعرف هِرّاً من بِرٍّ ؛ معناه ما يعرف من يَهُرِهُّ أَي من يَبِرُّه ، وقيل : الهِرُّ السِّنَّوْرُ ، والبِرُّ الفأْرةُ في بعض أَو دُوٍيْبَّة تشبهها ، وهو مذكور في موضعه ؛ وقيل : معناه ما من البَرْبَرَةِ ، فالهَرْهَرة : صوتُ الضأْن ، صوتُ المِعْزى . وقال الفزاري : البِرُّ اللطف ، والهِرُّ العُقُوق . وقال الهِرُّ سَوْقُ الغنم ، والبِرُّ دُعاءُ الغَنَمِ . وقال ابن البِرُّ فِعْلُ كل خير من أَي ضَرْبٍ كان ، والبِرُّ دُعاءُ الغنم ، والبِرُّ الإِكرامُ ، والهِرُّ الخصومةُ ، وروى الجوهري عن ابن الهِرُّ دعاء الغنم والبِرُّ سَوْقُها . التهذيب : ومن كلام مَنْ أَصْلَحَ جُوَّانِيَّتَهُ بَرَّ اللهُ بَرَّانِيَّته ؛ المعنى : سريرته أَصلح الله علانيته ؛ أُخذ من الجَوِّ والبَرِّ ، بَطْن غامضٍ ، والبَرُّ المَتْنُ الظاهر ، فهاتان الكلمتان على بالأَلف والنون . وورد : من أَصْلحَ جُوَّانيَّهُ أَصْلح الله قالوا : البَرَّانيُّ العلانية والأَلف والنون من زياداتِ كما قالوا في صنعاء صنعاني ، وأَصله من قولهم : خرج فلانٌ بَرّاً إِلى البَرِّ والصحراء ، وليس من قديم الكلام وفصيحه . والبِرُّ : يقال هو مُطمْئَنِنُّ البِرِّ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : البِرِّ منه ودونَهُ ، دُونَه وأُؤَامِرُهْ : كَثُرَ ولَدهُ . وأَبَرّ القومُ : كثروا وكذلك فَأَبَرُّوا في الخير وأَعَرُّوا في الشرّ ، وسنذكر أَعَرُّوا في والبَرُّ ، بالفتح : خلاف البُحْرِ . والبَرِّيَّة من الأَرَضِين ، بفتح خلاف الرِّيفِيَّة . والبَرِّيَّةُ : الصحراءُ نسبت إِلى البَرِّ ، كذلك الأَعرابي ، بالفتح ، كالذي قبله . والبَرُّ : نقيض الكِنّ ؛ قال والعرب تستعمِله في النكرة ، تقول العرب : جلست بَرّاً وخَرَجْتُ قال أَبو منصور : وهذا من كلام المولَّدين وما سمعته من فصحاء العرب ويقال : أَفْصَحُ العرب أَبَرُّهم . معناه أَبعدهم في البَرِّ . وقوله تعالى : ظهر الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ ؛ قال معناه ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البحر أَي في مُدُنِ على الأَنهار . قال شمر : البَرِّيَّةُ الأَرضَ المنسوبةُ إِلى بَرِّيَّةً إِذا كانت إِلى البرِّ أَقربَ منها إِلى الماء ، . والبَرِّيتُ ، بوزن فَعْلِيتٍ : البَرِّيَّةُ فلما سكنت الهاء تاء ، مِثْل عِفرِيتٍ وعِفْرِية ، والجمع البَرَارِيتُ . وفي البَرِّيتُ ؛ عن أَبي عبيد وشمر وابن الأَعرابي . وقال مجاهد في : ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ ؛ قال : البَرُّ القِفارُ قرية فيها ماءٌ . ابن السكيت : أَبَرَّ فلانٌ إِذا ركب البَر . ابن وإِنه لمُبِرٌّ بذلك أَي ضابطٌ له . وأَبَرَّ عليهم : غلبهم . الغلبةُ ؛ وقال طرفة : عن ذي ضُرِّهِمْ ، الآبي المُبرّ ؛ يقال أَبَرَّ عليه أَي غلبه . والمُبِرُّ : الغالب . وسئل رجل أَسَد : أَتعرف الفَرَسَ الكريمَ ؟ قال : أَعرف الجوادَ المُبَِّر من ؛ قال : والجوادُ المُبِرُّ الذي إِذا أُنِّف ، ولَهَزَ لَهْزَ العَيْرِ ، الذي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ ، اجْلَعَبَّ ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ . ويقال : أَبَرَّهُ قَهَره بفَعالٍ أَو غيره ؛ ابن سيده : وأَبَرَّ عليهم شَرّاً ؛ الأَعرابي ، وأَنشد : مِنْ حِمَّانَ في قَعْرِ دارِهِمْ ، مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ : أَبرَّ من قولهم أَبرَّ عليهم شَرّاً ، وأَبرَّ وفَجَرَ واحدٌ . وأَبرّ فلانٌ على أَصحابه أَي علاهم . وفي الحديث : أَن رجلاً ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : إِنَّ ناضِح فلان قد أَبرّ عليهم وغَلَبَهُم . : انتصب منفرداً من أَصحابه . ابن الأَعرابي : يأْتي الراعي إِذا جاع إِلى السُّنْبُلِ فَيَفْرُكَ منه ما أَحبَّ قُنْبُعِه ، وهو قشره ، ثم يَصُبَّ عليه اللبنَ الحليبَ يَنْضَجَ ثم يجعَله في إِناءِ واسع ثم يُسَمِّنَه أَي أَطيب من السَّمِيذِ . قال : وهي الغَديرَةُ ، وقد والبَريرُ : ثمر الأَراك عامَّةً ، والمَرْدُ غَضُّه ، والكَباثُ نَضِيجُه ؛ البريرُ أَوَّل ما يظهر من ثمر الأَراك وهو حُلْو ؛ وقال أَبو البَرِيرُ أَعظم حبّاً من الكَبَاث وأَصغر عُنقُوداً منه ، وله صغيرة صُلْبَة أَكبر من الحِمَّص قليلاً ، وعُنْقُوده يملأُ الواحدة من جميع ذلك بَرِيرَةٌ . وفي حديث طَهْفَةَ : ونستصعد نَجْنيه للأَكل ؛ البَريرُ : ثمر الأَراك إِذا اسوَدَّ وبَلَغَ ، هو اسم له في كل حال ؛ ومنه الحديث الآخر : ما لنا طعامٌ إِلاَّ الحِنْطَةُ ؛ قال المتنخل الهذلي : دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ ، وعندي البُرُّ مَكْنُوزُ دريد : رائدهم . قال ابن دريد : البُرُّ أَفصَحُ من قولهم ، واحدته بُرَّةٌ . قال سيبويه : ولا يقال لصاحبه بَرَّارٌ على في هذا النحو لأَن هذا الضرب إِنما هو سماعي لا اطراديّ ؛ قال ومنع سيبويه أَن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ وجوّزه المبرد قياساً . الجشِيشُ من البُرِّ . كثرة الكلام والجَلَبةُ باللسان ، وقيل : الصياح . ورجلٌ كان كذلك ؛ وقد بَرْبَر إِذا هَذَى . الفراء : البَرْبرِيُّ بلا منفعة . وقد بَرْبَرَ في كلامه بَرْبَرَةً إِذا أَكثر . الصوتُ وكلامٌ من غَضَبٍ ؛ وقد بَرْبَر مثل ثَرثَرَ ، فهو وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه ، لما طلب إِليه أَهل الطائف أَن يكتب على تحليل الزنا والخمر فامتنع : قاموا ولهم تَغَذْمُرٌ البَرْبَرَةُ التخليط في الكلام مع غضب ونفور ؛ ومنه حديث أُحُدٍ : غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه وبَرْبَرَ . جِيلٌ من الناس يقال إِنهم من ولَدِ بَرِّ ابن قيس بن عيلان ، ولا أَدري كيف هذا ، والبَرابِرَةُ : الجماعة منهم ، زادوا الهاء فيه وإِما للنسب ، وهو الصحيح ، قال الجوهري : وإِن شئت حذفتها . لِلهِياجِ : نَبَّ . ودَلْوٌ بَرْبارٌ : لها في الماء صوت ، قال رؤْبة : في الغِطْماطِ على لفظ التصغير : موضع ، قال : البُرَيْراءِ فالحِسَى النَّقْعَينِ مِن وَبِعانِ أَكَمَةٌ دون الجارِ إِلى المدينة ، قال كيير عزة : مِن حِراجِ مَبَرَّةٍ ، : « فجنوب سهوة » كذا بالأَصل ، وفي ياقوت فخبوت ، فباء موحدة مضومتين فمثناة فوقية بعد الواو جمع خبت ، بفتح وسكون الموحدة ، وهو المكان المتسع كما في القاموس ). قد فَرِمالُها اسم امرأَة . وبَرَّةُ : بنت مُرٍّ أُخت تميم بن مُرٍّ وهي بن كنانة .
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
برر : ( *!البِرُّ ) ، بالكسر : ( الصِّلَةُ ) ، وقد *!بَرَّ رَحِمَه *!يَبَرُّ ، إِذا وَصَلَه ، ورجلٌ *!بَرٌّ بِذِي قَرابَتِه ، وعليه خُرِّجَتْ هاذه الآيةُ : { لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دِيَارِكُمْ أَن *!تَبَرُّوهُمْ } ( الممتحنة : 8 ) ، أَي تَصِلُوا أَرحامَهم ، كذا في البَصائر ، ( و ) قولهُ عَزَّ وجَلَّ : { لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ } ( آل عمران : 92 ) قال أَبو منصورٍ : البِرُّ خَيرُ الدُّنيا والآخِرةِ ؛ فخَيرُ الدُّنيا ما يُيَسِّرُه اللّهُ تعالَى للعَبْدِ من الهُدَى والنِّعْمَةِ والخَيْرَاتِ ، وخيرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنَّعِيم الدّائِمِ في ( الجَنَّة ) ، جَمَعَ اللّهُ لنا بينهما برَحْمَتِه وكَرَمِه ، ( و ) قال شَمِرٌ في قوله صلَّى اللّهُ عليْه وسلَّم : ( عليكم بالصِّدْق فإِنّه يَهْدِي إِلى البِرّ ) ، واختلفَ العلماءُ في تفسير البِرّ ، فقال بعضُهم : البِرُّ الصَّلاحُ ، وقال بعضُهم : البِرُّ : ( الخَيْرُ ) ، قال : ولا أَعلمُ تفسيراً أَجْمَعَ منه ؛ لأَنه يُحِيط بجميعِ ما قالُوا ، وقال الزَّجّاجُ في تفسير قولِه تعالَى : { لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ } : قال بعضُهُم كل ما تُقُرِّب به إِلى الله عزَّ وجلَّ مِن عَمَلِ خَيْرٍ فهو إِنفاقٌ . ( و ) البِرُّ : ( الاتِّساعُ في الإِحسان ) إِلى النّاس ، وقال شيخُنَا : قال بعضُ أَربابِ الاشْتِقَاقِ : إِن أَصلَ معنَى البِرِّ السَّعَةُ ، ومنه أُخِذَ البَرُّ مُقَابِل البَحْرِ ، ثمّ شاع في الشَّفَقَة والإِحسانِ والصِّلَةِ ، قاله الشِّهَابُ في العناية . قلتُ : وقد سَبَقَه إِلى ذلك المُصَنِّفُ في البَصَائِرِ ، قال ما نصُّه ومادَّتُها أعْنِي ب ر ر مَوضوعةٌ للبَحْر ، وتُصُوِّر منه التوسُّعُّ فاشتُقَّ منه البَرّ ، أَي التوسُّع في فِعْل الخَيرِ ، ويُنسَب ذالك تارةٌ إِلى الله تعالَى في نحو : { إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ }...

برر : ( *!البِرُّ ) ، بالكسر : ( الصِّلَةُ ) ، وقد *!بَرَّ رَحِمَه *!يَبَرُّ ، إِذا وَصَلَه ، ورجلٌ *!بَرٌّ بِذِي قَرابَتِه ، وعليه خُرِّجَتْ هاذه الآيةُ : { لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دِيَارِكُمْ أَن *!تَبَرُّوهُمْ } ( الممتحنة : 8 ) ، أَي تَصِلُوا أَرحامَهم ، كذا في البَصائر ، ( و ) قولهُ عَزَّ وجَلَّ : { لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ } ( آل عمران : 92 ) قال أَبو منصورٍ : البِرُّ خَيرُ الدُّنيا والآخِرةِ ؛ فخَيرُ الدُّنيا ما يُيَسِّرُه اللّهُ تعالَى للعَبْدِ من الهُدَى والنِّعْمَةِ والخَيْرَاتِ ، وخيرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنَّعِيم الدّائِمِ في ( الجَنَّة ) ، جَمَعَ اللّهُ لنا بينهما برَحْمَتِه وكَرَمِه ، ( و ) قال شَمِرٌ في قوله صلَّى اللّهُ عليْه وسلَّم : ( عليكم بالصِّدْق فإِنّه يَهْدِي إِلى البِرّ ) ، واختلفَ العلماءُ في تفسير البِرّ ، فقال بعضُهم : البِرُّ الصَّلاحُ ، وقال بعضُهم : البِرُّ : ( الخَيْرُ ) ، قال : ولا أَعلمُ تفسيراً أَجْمَعَ منه ؛ لأَنه يُحِيط بجميعِ ما قالُوا ، وقال الزَّجّاجُ في تفسير قولِه تعالَى : { لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ } : قال بعضُهُم كل ما تُقُرِّب به إِلى الله عزَّ وجلَّ مِن عَمَلِ خَيْرٍ فهو إِنفاقٌ . ( و ) البِرُّ : ( الاتِّساعُ في الإِحسان ) إِلى النّاس ، وقال شيخُنَا : قال بعضُ أَربابِ الاشْتِقَاقِ : إِن أَصلَ معنَى البِرِّ السَّعَةُ ، ومنه أُخِذَ البَرُّ مُقَابِل البَحْرِ ، ثمّ شاع في الشَّفَقَة والإِحسانِ والصِّلَةِ ، قاله الشِّهَابُ في العناية . قلتُ : وقد سَبَقَه إِلى ذلك المُصَنِّفُ في البَصَائِرِ ، قال ما نصُّه ومادَّتُها أعْنِي ب ر ر مَوضوعةٌ للبَحْر ، وتُصُوِّر منه التوسُّعُّ فاشتُقَّ منه البَرّ ، أَي التوسُّع في فِعْل الخَيرِ ، ويُنسَب ذالك تارةٌ إِلى الله تعالَى في نحو : { إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ } ( الطور : 28 ) وإِلى العَبْد تارةً فيقال : *!بَرَّ العَبْدُ رَبَّه ، أَي تَوَسَّعَ في طاعَته ، فمِنَ الله تعالَى الثَّوابُ ، ومن العَبدِ الطّاعةُ ، وذالك ضَرْبانِ : ضَرْبٌ في الاعتقاد ، وضَرْبٌ في الأَعمال . وقد اشتملَ عليهما قولُه تعالى : { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ } ( البقرة : 177 ) الآية ، وعلى هاذا ما رُوِيَ أَنه صلَّى الله عليْه وسلّم سُئلَ عن البِرّ فتَلَا هاذه الآيةَ ؛ فإِنْ الآيةَ متضمِّنةٌ للاعتقادِ والأَعمالِ : الفَرائضِ والنَّوَافِلِ . *!وبِرُّ الوالدَيْنِ : التَّوسُّعُ في الإِحسان إِليهما . ( و ) البِرُّ : ( الحجُّ ) : عن الصّغانِيِّ . ( ويُقَال : بَرَّ حَجُّكَ ) يَبَرُّ بُرُوراً ( *!وبُرَّ ) ، الحَجُّ *!يُبَرُّ *!بِرًّا بالكسر ، ( بفَتْح الباء وضَمِّهَا ، فهو *!مَبْرُورٌ ) : مَقْبُولٌ . قال الفَرّاءُ : *!بُرَّ حَجُّه ، فإِذا قالوا : أَبَرَّ اللّهُ حَجَّكَ قالوه بالأَلف ، وفي الصحاح : *!وأَبَرَ اللّهُ حَجَّكَ ، لغةٌ في بَرَّ اللّهُ حَجَّكَ ، أَي قَبِلَه . وقال شَمِرٌ : الحَجُّ المَبْرُورُ : الذي لا يُخالِطُه شيْءٌ من المآثِم . وفي حديث أَبي هُرَيرةَ قال : قال رسولُ اللّهِ صلَّى اللّهُ عليْه وسلَّم : ( الحَجُّ *!المَبْرُورُ ليس له جزاءٌ إِلا الجَنَّةُ ) . قال سُفْيانُ : تَفْسِيرُ المَبْرُورِ طِيبُ الكلامه وإِطعامُ الطَّعَامِ ، وقيل : هو المَقْبُولُ المُقَابَلُ بالبِرِّ ، وهو الثَّوَابُ . وقال أَبو قِلابةَ لرجلٍ قَدِمَ من الحَج : بُرَّ العَمَلُ . أَراد عَملَ الحَجِّ ؛ دَعا له أَن يكونَ مَبْرُوراً لا مَأْثَمَ فيه ، فيستوجبُ ذالك الخُرُوجَ من الذنُوب التي اقْتَرَفها . ورُوِيَ عن جابرِ بنِ عبدِ اللّهِ قال : ( قالوا : يا رسولَ الله ، ما *!بِرُّ الحَجِّ ؟ قال : إِطعامُ الطَّعَمِ وطِيبُ الكلامِ ) . ( و ) في البَصَائِرِ : ويُستَعْمَلُ البِرُّ في ( الصِّدْقِ ) لكَوْن بعضَ الخَيرِ ، يقال : بَرَّ في قَولِه ، وفي يَمِينه ، ومنه حديثُ أَبي بكْرٍ : ( لم يَخْرُجْ مِن إِلَ ولا بِرَ ) أَي صِدْق . ( و ) البِرُّ : ( الطّاعةُ ) ، وبه فُسِّرت الآيةُ : { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ *!بِالْبِرّ } ( البقرة : 44 ) ، وفي حديث الإعتكافِ : ( *!أَلْبِرَّ تُرِدْنَ ؟ ) ، أَي الطّاعَةَ والعبادةَ ، ومنه الحديث : ( ليس مِن البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَر ) ( *!كالتَّبَرُّرِ ) ، يُقال : فلانٌ *!يبَرُّ خالِقَه ويَتَبَرَّرُه ، أَي يُطِيعُه ، وهو مَجازٌ . ( اسمُه ) أَي البِرُّ ( *!بَرَّةُ ) ، بالفَتْح ، اسمُ عَلَمٍ بمعنى البِرِّ ، ( مَعْرِف ) ، فلذالك لم يُصْرَف ؛ لأَنّه اجتمعَ فيه التَّعْرِيفُ والتَّأنِيثُ ، وسيُذكَر في فَجَارِ ، قال النّابِغَة : إِنَّا اقْتسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَينَنَا فحمَلْتُ *!بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ ( و ) في الحديث في بِر الوالِدَيْن : ( وهو في حَقِّهما وحَق الأَقْرَبِينَ مِن الأَهْلِ ) : ( ضِدُّ العُقُوقِ ) وهو الإِساءَةُ إِليهم والتَّضْيِيعُ لحَقِّهم ، ( *!كالمَبَرَّةِ ) . ( *!وبَرِرْتُه ) أَي الوالِدَ *!وبررته ( *!أَبَرُّه )*! بِرًّا ، ( كعَلِمتُه وضَرَبْتُه ) ، أَي أَحسنتُ إِليه ووَصَلْتُه . ( و ) عن ابن الأَعرابيِّ : البِرُّ : ( سَوْقُ الغَنَمِ ) ، والهِرُّ : دُعَاؤُهَا ، قاله في المَثَل السَّائرِ : ( فلانٌ ما يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرَ ) . وعَكَسَه يُونُسُ فقال : الهِرُّ : سَوْقُ الغَنَمِ ، والبِرُّ : دُعَاؤُها . ( و ) البِرُّ : ( الفُؤادُ ) ، يقال : هو مُطْمَئِنُّ البِرُّ ، وأَنشدَ ابنُ لأَعرابيِّ لخِدَاش بنِ زُهَيْرٍ : يكونُ مَكانَ البِرِّ منِّي ودُونَه وأَجْعَلُ مالِي دُونَه وأُوأَمِرُهْ ( و ) البِرُّ : ( وَلَدُ الثَّعْلبِ ) ، نقلَه الصّغَانيُّ . ( و ) قال بعضُهم في معنى المثلِ السّابِقِ : الهِرُّ : السِّنَّوْرُ ، والبِرُّ : ( الفَأْرَةُ ) في بعض اللُّغَاتِ . ( و ) قيل : هو ( الجُرَذُ ) ، أَو دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الفَأْرَةَ . ( و ) البَرُّ ( بالفَتْح : من الأَسْماءِ ) الحُسْنَى وهو العَطُوفُ على عِبادِهِ *!ببِرِّه ولُطْفِه ، قاله ابن الأَثير . ( و ) البَرُّ : ( الصّادقُ ) . ( و ) البَرُّ : ( الكَثِيرُ البِرِّ ، *!كالبارّ ) . وقال ابنُ الأَثِير : وإِنما جاءَ في أَسمائِه تعالَى البَرُّ ، دُونَ *!البارِّ ، قلتُ : وقد فَسَّرُوا قولَه تعالَى : { وَلَاكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءامَنَ بِاللَّهِ } ( البقرة : 177 ) وقالوا : أَي البارّ . ( ج *!أَبْرارٌ *!وَبَرَرَةٌ ) ، الأَخِيرُ محرَّكَةَ ، رجلٌ بَرٌّ من قومٍ أَبْرَارٍ ، *!وبارٌّ من قوم بَرَرةٍ . والأَبرارُ كثيراً ما يُخَصُّ بالأَوْلِيَاءِ والزُّهَّادِ والعُبّاد . وفي الحديث ( الأَئِمَّةُ مِن قُرَيْشٍ ، *!أَبْرَارُهَا أُمرَاءُ أَبْرارِهَا ، وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجّارِهَا ) . قال ابنُ الأَثِيرِ : هذا على جِهَة الإِخبارِ عنهم لا على طَرِيقِ الحُكْمِ فيهم . وفي حديثٍ آخَر : ( الماهِرُ بالقُرآنِ مع السَّفَرةِ الكِرَامِ *!البَرَرَةِ ) . وفي البَصَائِر : وخُصَّ المَلائِكَةُ *!بالبَرَرَةِ ؛ من حيثُ إِنه أَبلغُ من الأَبرار ، فإِنه جَمْعُ بَرَ ، والأَبرارُ جمعُ بارَ ، وبَرٌّ أَبلغُ مِن بارَ ، كما أَن عَدْلاً أَبلغُ مِن عادلٍ . ( و ) البَرّ : ( الصِّدْقُ في اليَمِين ، ويُكسر ) . *!بَرَّ في يَمينِه *!يَبَرُّ ، إِذا صَدَقَه ، ولم يَحنثْ . ( وقد *!بَرِرتَ ) ، بالكسر ، ( *!وبَرَرْتَ ) ، بالفَتْحِ ، وهاذه عن الصّغانِّي . ( *!وبَرَّتِ اليَمِينُ *!تَبَرُّ ، كيمَلُّ ، و ) *!تَبِر مثْلُ ( يَحِلُّ ، *!بِرًّا ) ، بالكسر ، (*! وبَرًّا ) ، بالفتح ، ( *!وبُرُوراً ) ، بالضَّمّ : صَدَقَتْ . ( *!وأَبرَّهَا ) هو : ( أَمْضَاها على الصِّدْق ) وعن الأَحْمر : *!بَرَرْتُ قَسمِي ، *!وبَررْتُ والدِي ، وغيرُه لا يقولُ هاذا . ورَوى المُنْذِريُّ عن أَبي العَبَّاس في كتاب الفصيح : يقال : صَدَقْتَ وبَرِرْتُ ، وكذالك بَرَرْتُ والدي *!أَبِرّه . وقال أَبو زَيْد : بَرَرْتُ في قَسَمِي ، وأَبَرَّ اللّهُ قَسَمِي . وقال الأَعور الكَلْبِيّ : سَقَيْنَاهُمْ دِمَاءَهُمُ فسالتْ فأبْرَرْنَا إِليهِ مُقَسّمِينا وقال غيرُه أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فُلانٍ وأَحْنَثَه ؛ فأَمَّا *!أَبَرَّه فمعناه أَنه أَجَابَه إِلى ما أقْسَمَ عليه ، وأَحْنَثَه ، إِذا لم يُجِبْه . وفي الحديث : ( بَرَّ اللّهُ قَسَمَهُ ) *!وأَبَرَّه *!بِرًّا بالكسر *!وإِبراراً ، أَي صَدَقَه . ( و ) *!البَرُّ : ( ضِدُّ البَحْرِ ) ، وفي التَّنْزِيل العزيزِ : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ } ( الروم : 41 ) ، { وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ } ( الإسراء : 70 ) ، { فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرّ } ( لقمان : 32 ) وقال مُجَاهِدٌ في قوله تعالَى : { وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ } ( الأنعام : 59 ) قال : البَرُّ القِفَارُ ، والبَحْرُ كلُّ قريةٍ فيها ماءٌ . ( و ) الحافظُ ( أَبو عَمْرٍ و ) يوسفُ بنُ عبدِ اللّهِ بن محمّدِ ( بنِ عبد البَرِّ ) النمريّ ، ( عالِمُ الأَنْدَلُسِ ) وفي نُسْخَةِ شيخِنا : حافظُ الأَندلِس ، قال : قلتُ : بل هوحافظُ الدُّنيا غير منازَعٍ ، وهو صاحبُ الاستيعابِ والاستذكارِ والتَّمهيدِ وغيرِها ، تُوُفِّيَ سنة 46 ه . ( وبَرُّ بنُ عبدِ اللّهِ الدّارِيُّ صَحابيٌّ ) ، وكنيتُه أَبو هِنْدٍ ، وهو أَخو تَمِيم ، وقيل ابنُ عَمِّه وقيل اسمه يَزِيدُ ، وبخطِّ أعبي العَلاءِ القُرْطُبِيِّ : بربر . ( والأَدِيبُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللّهِ بنُ بَرِّيّ ) بنِ عبد الجَبّارِ المَقْدِسِيُّ ، النحويُّ اللغويُّ ، نَزِيلُ مصر ، صاحبُ الحَواشِي على الصّحاح في مُجلَّدات ، سَمِعَ من أَبي صادقٍ المَدِينيّ ، وعنه ابن الجُمَّيزيّ ، تُوُفِّيَ سنة 582 ه . ( وعليُّ بنُ *!-بَرِّيَ ) وهو عليُّ بنُ محمّدِ بنِ عليّ بنِ بَرِّيَ البَرِّيُّ . ( و ) أَبو الحَسَنِ ( عليِّ بنُ بَحْرِ بنِ بَرِّيَ *!-البَرِّيُّ ) القَطّان ، مِن طَبقة عليِّ بن المَدِينيّ ، ( وحَفِيدُه محمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليِّ ) بنِ بَحْرِ بنِ بَرِّيَ البَرِّيُّ ، شيخٌ لابن المقرِىء . قلتُ : ورَوَى عنه أَيضاً بنُ عَدِيَ في الكامل ، ( وابنُ أَخيه حَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ بَحْرِ بن بَرِّيَ ) البرِّيُّ : ( محدِّثون ) . وأَبو عبد اللّهِ الحُسَيْنُ بنُ أَبي القاسِم بنِ البَرِّيِّ ، حَدَّثَ . ( وأَمّا ) أَبو محمّدٍ ( الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الوَاحِدِ ) بنِ موحدٍ السُّلميُّ الدِّمشقيُّ ، رَوَى عنه أَبو بكرٍ الخَطِيبُ ، وهو أَكبرُ منه ، والفَقِيهُ نَصْرٌ المَقْدسِيُّ ، وأَبو الفَضْلِ يحيى بنُ عليَ القُرَشِيُّ ، وتوُفِّي سنة 482 ه ، وله إِخوةٌ منهم : أَبو الفَرَجِ موحد بن عليّ ، رَوَى عنه أَبو بكرٍ الخَطِيبُ ، توفي سنة 455 ه ، وأَبو الفَضْلِ عبدُ الواحدِ بنُ عليَ ، سَمِعَ منه الخَطِيبُ ، وقد ذَكَرهم ابنُ ماكُولَا ، وضبط في الكلِّ بالفَتْح ، وقال ابنُ عساكر بالضَّمِّ . قلت : وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ عبد الواحدِ بنِ البرّيّ ، سمع عمَّه عبدَ الواحدِ بن عليّ ، وتوفي سنة 461 ه . ( و ) أَبو مَسْلَمَةَ ( عثمانُ بنُ مِقْسَمٍ ) ويقال : القاسم الكِنْدِيُّ ، مولاهم ، عن سَعيدٍ المَقْبُرِيّ ( البُرِّيَّانِ ، فالبضَّمِّ ) ، إِلى بَيْعِ البُرِّ . وفاته : أَبو ثمامَةَ *!-البُرِّيُّ ، ويقال له : القَمُّاحُ ، عن كَعْبِ بنِ عجرةَ . ومَسْلَمَةُ بنُ عُثمانَ البُرِّيُّ ، عن محمّدِ بن المُغِيرَةِ . ( و ) *!البُرُّ : بالضّمِّ الحِنْطَةُ ) ، قال المصنِّف في البَصائر : وتَسْمِيَتُه بذالك لكونهِ أَوسعَ مَا يُحتاجُ إِليه في الغِذاءِ ، انتهى . قال المُتنخِّل الهُذليُّ : لا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ قِرْفَ الحَتِيَّ وعنْدِي البُرُّ مَكْنُزُ قال ابنُ دُرَيْد : البُرُّ أَفصحُ مِن قولهم : القَمْحُ والحِنْطَةُ ، واحدتُه بُرَّةٌ ، قال سِيبَوَيْهِ : ولا يُقَال لصاحِبه : بَرّارٌ ، على ما يَغْلِبُ في هاذا النَّحْو ؛ لأَنّ هاذا الضَّرْبَ إِنّما هو سَماعِيٌّ لا اطِّرادِيٌّ . ( ج *!أَبْرارٌ ) ، قال الجوهريُّ : ومَنَعَ سيبويهِ أَن يُجْمَع البُرُّ على أَبْرارٍ ، وجَوَّزَه المبَرّد ، قياساً . ( و ) البِرُّ ( بالكسر ) أَبو بكرٍ ( محمّد بنُ عليِّ ) بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ ( بنِ البِرِّ اللغويّ ) ، والبِرُّ لَقب جَدِّ أَبِيه عليَ التَّمِيمِيِّ الصِّقِلّيِّ القَيْرَوانِيِّ ، أَحد أَئِمَّةِ اللِّسَان ، روَى عن أَبي سَعْد المالِينيِّ ، وكان حيًّا في سنة 469 ه ، وهو ( شيخُ ) أَبي القاسمِ عليّ بنِ جعفرِ بنِ عليّ ( بنِ القَطَّاع ) السَّعْديِّ المصريِّ المتوفَّى سنة 515 ه . ( و ) أَبو نَصْرٍ ( إِبراهيم بنُ الفضلِ *!البارُّ ، حافظٌ ) أَصْبهَانيٌّ ، ( لاكنه كذّابٌ ) يَقْلِبُ المُتونَ ، قالَه نَصْرٌ المَقْدِسِيُّ ، وتُوفِّيَ سنة 530 ه ، من هم مَن قال في نسبته : البَآرُ كشَدّاد ، أَي إِلى حَفر الآبارِ ، وهو الصَّوابُ ، وهاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ في الديوان ( و ) عن ابن السِّكِّيت : ( *!أَبَرَّ ) فلانُ ، إِذا كان مسافراً ، و ( رَكِبَ البَرِّ ) ، كما يقال : أَبْحرَ ، إِذَا رَكِبَ البَرَ . ( و ) أَبَرَّ الرجلُ : ( كَثُرَ وَلَدُه ) . ( و ) أَبَرَّ ( القَومُ : كَثُرُوا ) ، وكذالك أَعَرُّو ؛ *!فأَبَرُّوا في الخَيْرِ ، وأَعَرُّوا في الشَّرِّ ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا في الشَّرِّ ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا في موضِعِه . ( و ) أَبَرَّ ( عليهم : غَلَبَهم ) ، *!والإِبرارُ : الغَلَبَةُ ، قال طَرَفَةُ : يَكْشِفُونَ الضُّرُّ عنْ ذِي ضُرِّهِمْ *!ويُبِرُّونَ على الآبِي المُبِرّ أَي يَغْلِبُون . والمُبِرُّ : الغالِب . وسُئلَ رجلٌ من بَنِي أَسَدٍ : أَتعرفُ الفَرَسَ الكريمَ ؟ قال : أَعرفُ الجَوادَ *!المُبِرِّ من البَطِيءِ المُقْرِفِ . قال : والجَوادُ المُبِرُّ : الذي إِذا أُنِّفَ تَأَنَّفَ السَّيْر ، ولُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ ، الذي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ ، وإِذا قِيدَ اجْلَعَبَّ ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ . ويقال : *!أَبَرَّهُ *!يُبِرُّهُ ، إِذا قَهَرَه بفِعَالٍ أَو غيرِه . وقال ابنُ سِيدَه : وأَبَرَّ عليهم شَرًّا ، حَكاه ابنُ الأَعرابيِّ ، وأَنشدَ : إِذا كنتُ مِن حِمّانَ في قَعْرِ دارِهمْ فلستُ أُبالِي مَنْ *!أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ ثم قال : أَبَرَّ ، مِن قولهم : أَبَرَّ عليهم شَرًّا ، وأَبَرَّ وفَجَر واحدٌ ، فجَمَعَ بينهما . وفي المُحَكْم أَيضاً : وإِنّه *!لَمُبِرٌّ بذالك ، أَي ضابِطٌ له . وفي الحديث : ( أَنَّ رجلاً أَتَى النَّبيَّ صلَّى اللّهُ عليْه وسلَّم فقال : ( إِنَّ ناضِحَ فُلانٍ قد أَبَرَّ عليهم ) ، أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهم . ( و ) أَبَرَّ ( الشّاءَ : أَصْدَرَها ) إِلى البَرِّ . ( *!والبَرِيرُ . كأَمِيرٍ ) : ثَمَرُ الأَراكِ عامَّةً ، والمَرْدُ : غَضُّه ، والكَبَاثُ : نَضِيجُه . وقيل : البَرِيرُ ( الأَوّلُ ) ، أَي أَولُ ما يَظْهَرُ ( مِن ثَمَرِ الأَراكِ ) ، وهو حُلْوٌ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : البَريرُ : أَعظمُ حَبًّا مِن الكَبَاثِ ، وأَصغرُ عُنقُوداً منه ، وله عَجَمَةٌ مُدَوَّرَةٌ صغيرةٌ صُلْبَةٌ ، أَكبرُ مِن الحمَّص قليلاً ، وعُنْقُودُه يَمْلأُ الكَفَّ . الواحدةُ مِن جميعِ ذالك بَرِيرَةٌ ، وفي حديث طَهْفَةَ : ( ونَسْتَصْعِدُ البَرِيرَ ) ، أَي نَجْنِيه للأَكْلِ . وفي آخَرَ : ( ما لَنَا طعامٌ إِلّا البَرِير ) . ( *!وبرِيرَةُ ) بنتُ صَفْوانَ ، مولاةُ عائشةَ رضيَ اللّهُ عنهما : ( صَحَابيَّةٌ ) ، يقال إِنّ عبدَ الملِكِ بنَ مَرْوَانَ سَمِعَ منها . ( *!والبَرِّيَّةُ : الصَّحراءُ ) نُسِبَتْ إِلى البَرِّ ، رواه ابنُ الأَعرابيِّ بالفتح . وقال شَمِرٌ : *!البَرِّيَّةُ : المَنْسُوبَةُ إِلى البَرِّ ، وهي*! بَرِّيَّةٌ إِذا كانت إِلى البَرِّ أَقربَ منها إِلى الماءِ ، والجمعُ *!-البَرارِي ، ( كالبَرِّيتِ ) بوزنِ فَعْلِيتٍ ، عن أَبي عُبَيْدٍ وشَمِرٍ وابنِ الأَعرابيِّ ؛ فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ صارتِ الهاءُ تاءً ، مثل عِفْريت وعِفْرِيَة ، والجمعُ البَرارِيتُ . ( و ) البَرِّيَّةُ مِن الأَرَضِين بالفتح : ( ضِدُّ الرِّيفِيَّةِ ) ، رواه ابنُ الأَعرابيِّ . ( *!والبُرْبُورُ ، بالضَّمِّ : الجَشِيشُ من البُرِّ ) ، والجمعُ *!البَرَابِيرُ . ( *!والبَرْبَرةُ : صَوتُ المعزِ ) ، يقال : بَرْبَرَ التَّيْسُ للهِيَاجِ ، إِذا نَبَّ . ( و ) *!البَرْبَرةُ : ( كثرةُ الكلامِ والجَلَبةُ ) باللِّسانِ ، ( و ) قيل : ( الصِّياحُ ) والتَّخْلِيطُ في الكلام مع غَضَبٍ ونُفُورٍ . وفي حديث عليَ كرَّم اللّهُ وجهَه ( لمّا طَلَبَ إِليه أَهلُ الطَّائفِ أَن يَكْتُبَ لهم الأَمانَ على تَحْلِيلِ الزِّنا والخَمْرِ ، فامْتَنَعَ ، قامُوا ولهم تَغَذْمُرٌ *!وبَرْبَرَةٌ ) . وفي حيث أُحُدٍ : ( فأَخَذَ اللِّواءَ غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه *!وبَرْبَرَ ) . يقال : ( *!بَرْبَرَ ) الرجلُ ، إِذا هَذَى ( فهو *!بَرْبَارٌ ) ، كصَلْصالٍ ، مثل ثعْثَرَ فهو ثَرْثَارٌ . وقال الفَرّاءُ : *!البَرْبَرِيُّ : الكثيرُ الكلامِ بلا مَنْفَعَةٍ ، وقد بَرْبَرَ في كلامِه *!بَرْبَرَةً ، إِذا أَكْثَرَ . ( ودَلْوٌ *!بَرْبَارٌ . لها ) في الماءِ بَرْبَرَةٌ ، أَي ( صَوتٌ ) في الماءِ ، قال رُؤْبة : أَرْوَى *!بِبَرْبارَيْنِ في الغِطْمَاطِ إِفْراغَ ثَجّاجَيْنِ في الأَغْواطِ هاكذا فسّر قوله هاذا بما تقدّم ، نقلَه الصّاغانِيُّ . ( *!وَبَرْبرٌ : جِيلٌ ) من الناس لا تكادُ قبائلُه تَنْحَصِرُ ، كما قالَه ابنُ خَلْدُون في التّاريخ ، وفي الرَّوْض للسُّهَيْلِيّ : إِنّهم والحَبَشَةَ مِن وَلَدِ حامٍ ، وفي المِصْباح إِنه مُعَرَّبٌ ، وقيل : إِنهم بَقِيَّةٌ مِن نَسْلِ يُوشَعَ بنِ نُونٍ مِن العَمَالِيقِ الحِمْيَرِيَّةِ ، وهم رَهْطُ السَّمَيْدَعِ ، وإِنه سَمِعَ لَفْظَهم ، فقال : ما أَكثَرَ *!بَرْبَرَتَكم ، فسُمُّوا *!البَرْبَرَ ، وقيل غيرُ ذالك . ( ج *!البَرابِرَةُ ) ، زادُوا الهاءَ فيه ؛ إِما للعُجْمَةِ ، وإِمّا للنَّسَبِ وهو الصحيحُ . قال الجوهَرِيُّ : وإِن شئتَ حَذَفْتَها ، ( وهم ) أَي أَكثرُ قبائلِهم ( بالمَغْرِبِ ) في الجِبال ، مِن سُوسَ وغيرِهَا ، متفرِّقَةٌ في أَطرافِها ، وهم زَنَانَةُ وهَوّارة وصِنْهَاجَةَ ونبزةُ كُتَامةُ ولَواتهَ ومديونة وشباتة ، وكانوا كلُّهم بفِلَسْطِينَ مع جالُوتَ ، فلما قُتِلَ تَفَرَّقُوا ، كذا في الدُّرَرِ الكَامِنَة للحافظِ ابنِ حَجَر . ( و ) *!بَرْبَرٌ : ( أُمَّةٌ أُخْرى ) ، وبلادُهم ( بين الحُبُوشِ والزَّنْجِ ) ، على ساحل بحرِ الزَّنْجِ وبحْرِ اليمنِ ، وهم سُودانٌ جِدًّا ، ولهم لُغَةٌ بِرَأْسِها لا يَفْهَمُهَا غيرُهم ، ومَعِيشَتُهم مِن صَيْدِ الوَحْشِ ، وعندهم وُحُوشٌ غريبةٌ لا تُوجَدُ في غيرها ، كالزَّرافَةِ والكَرْكَدَّنِ والبَبْرِ والنَّمِرِ والفِيلِ ، ورُبَّما وُجِدَ في سَواحِلِهم العَنْبَرَ ، وهم الذين ( يَقْطَعُون مَذاكِيرَ الرِّجال ويجعلُونها مُهُورَ نِسائِهم ) وقال الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ يعقوبَ الهَمْدَانِيُّ : وجَزِيرتُهم قاطِعَةٌ مِن حَدِّ ساحِلِ أَبْيَنَ ، مُلْتَحِقَةٌ في البَحْرِ بِعَدَنَ ، من نَحْو مَطالِع سُهَيْلٍ إِلى ما يُشرقُ عنها ، وفيما حاذَى منها عَدَنَ وقابلَه جَبَل الدُّخَانِ ، وهي جزيرةُ سُقُوطْرى ، ممّا يَقْطَعُ مِن عَدَنَ ثابِتاً على السَّمْتِ ، ( وكلُّهُم مِن وَلَدِ قَيْسِ عيْلانَ ) . قال أَبو منصورٍ : ولا أَدْرِي كيف هاذا . وقال البَلاذريّ : حَدَّثَنِي بكرُ بنُ الهَيْثَمِ قال : سأَلْتُ عبدَ اللّهِ بنَ صالحٍ عن البَرْبَرِ ، فقال : هم يَزْعُمُون أَنَّهُم مِن وَلَدِ *!بَرِّ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ ، وما جَعَلَ اللّهُ لقَيْسٍ مِنْ وَلَدٍ اسمُه بَرٌّ . وقال أَبو المُنْذِرِ : هم مِن وَلَدِ فارانَ بنِ عِمليق بن يلمعَ بنِ عابَرَ بنِ سليخَ بنِ لاوَذَ بنِ سامِ بن نُوحٍ ، والأَكثرُ الأَشهرُ أَنهُمْ مِن بَقِيَّةِ قومِ جالُوت ، وكَانت منازلُهُم فِلَسْطِينَ ، فلمّا قُتِل جالُوتُ تَفَرَّقا إِلى المَغْرِب . ( أَو هم بَطْنَانِ من حِمْيَرَ : صنْهَاجةُ وكُتَامَةُ ، صارُوا إِلى البَرْبَرِ أَيام فَتْحِ ) والدِهِم ( أَفْرِقَشَ المَلِكِ ) ابنِ قَيْسِ بنِ صَيْفِيِّ بنِ سبأَ الأَصغَرِ ، كانوا معه لما قَدِمَ المَغْرِبَ ، وَبنى ( أَفْرِيقِيَّةَ ) فلما رَجَعَ إِلى بلاده تَخَلَّفُوا عنه عُمَّالاً له على تلك البلادِ ، فبَقُوا إِلى الآن وتَنَاسَلُوا . ( و ) أَبو سَعِيدٍ ( سابِقُ ) بنُ عبدِ اللّهِ الشاعِرُ المطبوعُ ، رَوَى عن مَكْحُولٍ ، وعنه الأَوزاعِيُّ . ( وَمَيْمُونٌ ) مَوْلَى عَفّانَ بنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ، عن ابنِ سِيرِينَ ، ( ومحمَّدُ بنُ موسى ) بنِ حَمّادٍ ، حَدَّث عنه أَبو عليَ الكاتبُ ، ( وعبدُ الله بنُ محمّدِ ) بنِ ناجِيَةَ الحافظُ ، ( والحَسَنُ بنُ سَعْدٍ ) ، الأَخِيرُ رَوى عنه أَبو القاسمِ سَهْلُ بنُ إِبراهِيمَ *!-البَرْبَرِيُّ ، ( *!البَرْبَرِيّونَ ) ، وكذا أَبو محمّدٍ هارُون بنُ محمّدٍ ، وهانىءَ بنُ سَعِيد مَوْلَى عُثْمَانَ ، *!البَرْبَرِيّانِ ، ( *!وَبَرْبَرٌ المُغُنِّي : مُحَدِّثون ) ، الأَخِيرُ رَوَى عن مالِكٍ ، وعنه يحيى بنُ مُعين . ( *!والمُبِرُّ : الضّابِطُ ) ، يقال : إِنّه *!لَمُبِرٌّ بذالك ، أَي ضابِطٌ له ، كذا في المُحْكَم . ( *!والبَرَيْرَاءُ ، كحُمَيْرَاءَ ) من أَسماءِ ( جِبَال بني سُلَيْم ) بنِ منصور ، قال : : ( إِنَّ بأَجْرَاعِ *!البُرَيْرَاءَ فالحِسَى فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ ( *!والبَرَّةُ : عن قَتَلَ فيه قابِيلُ هابِيلَ ابْنَيّ آدَمَ عليه السّلامُ ، نقلَه الصغانيّ . ( و ) *!بَرَّةُ ، ( بلا لامٍ : اسمُ زَمْزَمَ ) ، وفي الحديث : ( أَتاه آتٍ فقال : احْفِرْ بَرَّةَ ) ، سَمّاهَا بَرَّةَ ، لِكَثْرَةِ مَنافِعِها وسَعَةِ مائِها . ( و ) بَرَّةُ ابنةُ عبدِ المُطَّلبِ ، ( عَمَّةُ النَّبيِّ صلَّى الله عليّه وسلَّم ) أُختُ أَرْوَى والحارثِ . وفي الحديث ( أَنَّه غَيَّرَ اسمَ امرأَةٍ كَانَت تُسَمَّى بَرَّةَ ، فسمّاهَا زَينَبَ ، وقال : تُزَكِّي نَفْسَها ) ؛ كأَنَّه كَرِهَ ( لها ) ذالك . ( و ) بَرَّةُ ( جَدُّ إِبراهِيمَ بن محمّد الصَّنْعَانِيِّ والدِ الرَّبِعيِ شيخِ مُعَاذِ بنِ مُعَاذ ) بنِ نصرِ بنِ حَسّانَ العَنْبَرِيّ ، وفي سِيَاق الذهبيِّ ما يقتضِي أَنّ الربيعَ بنَ بَرَّةَ ، الذي يَرْوِي عنه مُعاذِ ليس بوَلَدٍ لإِبراهِيمَ ؛ فإِنه ذَكَرَ إِبراهيمَ بنَ محمّدِ بنِ بَرَّةَ الصَّنْعانِيَّ ، وقال عن عبد الرزّاقِ : ثم قال : والرَّبيعُ بنُ بَرَّةَ شيخٌ لمُعاذِ بنِ مُعاذ . فتَأَمَّلْ . ( و ) بَرَّةُ : ( قَريتانِ باليَمَامَةِ ، عُلْيَا وسُفْلَى ) ، ويقال لهما : *!البَرَّتانِ ، وكانت *!البَرَّةُ العُلْيَا مَنزلَ يحيى بنِ طالبٍ الحَنفيِّ ، ومِن قوله يَتشوَّق إِليها : خَلِيلَيَّ عُوجَا بارَكَ اللّهُ فيكما على *!البَرَّةِ العُلْيَا صُدُورَ الرُّكائب وقُولَا إِذا ما نَوَّه القَوْمُ للقِرَى أَلَا في سبيلِ الله يَحْيَى بنُ طَالبِ ( وبالضمِّ : *!بُرَّةُ بنُ رِائبٍ ، ويُدْعَى جِحش بنَ رِئابٍ أَيضاً : والدُأُمِّ المُؤمِنينَ زَينَبَ ) الأَسَدِيَّةِ ، رَضِيَ اللّهُ عنها . وفاتَه : بَرَّةُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ ، مِن أَولادِه أُمَيْمَةُ بنتُ عُبَيْده بنِ النَّاقِهِ بنِ بَرَّةَ ، ذَرَكَره الحافظُ . ( *!ومَبَرَّةُ : أَكَمَةٌ قُرْبَ المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ ) دُونَ الجارِ إِليها ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ : أَقْوَى الغَيَاطِلُ مِن حِرَاجِ*! مَبَرَّةٍ فجُنُوبُ سَهْوَةَ قَد عَفَتْ فرِمالُهَا ( *!والبُرَّى ، كقُرَّى : الكلمةُ الطَّيِّبَةُ ) ، من البِرِّ ، وهو اللُّطْفُ والشَّفَقَةُ . ( *!والبَرْبارُ ) ، بالفتح ، ( *!والمُبَرْبِرُ ) بالضمِّ : ) الأَسَدُ ) ؛ *!لِبَرْبَرَتِه وجَلَبَتِه ونُفُورِهِ وغَضَبِه . ( و ) يقال : ( *!أُبْتَرَّ ) الرجلُ ، إِذا ( انتصبَ منفرِداً عن ) وفي بعض النسَخِ من ( أَصابِه ) ، نقلَه الصّغانِيُّ . ( *!والمُبَرِّرُ من الضَّأْن ) كالمُرَمِّدِ ، وهي ( التي في ضَرْعِها لُمَعٌ ) سُودٌ وبِيضٌ عند الأَقرابِ ، تشبيهاً *!بالبَرِيرِ : ثَمَرِ الأَراكِ . ( وسَمَّوْا بَرًّا *!وبَرَّة ) ، بالفتحِ فيهما ، ( *!وبُرَّة ) ، بالضَّمِّ ، ( *!وبَرِيراً ) ، كَأَمِيرٍ . ( و ) يقال ( أَصْلَحُ العَرَبِ ) هاكذا في النُّسَخ ، والذي في التَّهْذِيب والتَّكْمِلَةِ : أَفْصَحُ العَرَبِ ( *!أَبَرُّهم ، أَي أَبْعَدُهُم في البَرِّ ) والبَدْوِ داراً . ( و ) وَردَ في كلام سَلْمَانَ رضِيَ اللّهُ عنه : ( مَن أصْلَحَ جَوّانِيَّه أَصلَحَ اللّهُ *!بَرانِيَّه ) ، بالفتح فيهما ، قالوا : *!-البَرَّانِيُّ : العَلَانِيَةُ ، ( نِسْبةٌ على غير قياسٍ ) ، كما قالوا في صَنْعاءَ : صنْعَانِيٌّ ؛ وأَصلُه مِن قولهم : خَرَج فلانٌ *!برًّا ؛ إِذا خَرَجَ إِلى *!البَرِّ والصَّحراءِ ، وليس من قديم الكلامِ وفَصِيحِه كما في التَّهْذِيب . وفي اللِّسان*! والبَرُّ : نَقِيضُ الكِنِّ . قال اللَّيْثُ : والعَربُ تَستعملُه في النَّكِرة ، تقولُ العَربُ : جلَستُ بَرًّا وخرجتُ ( بَرًّا ) . قال أَبو منصورٍ : وهاذا من كلامِ المُوَلَّدِين ، وما سمعتُه من فُصحاءِ العربِ البادِيَةِ ، والمعنَى : مَن أَصْلَحَ سَرِيرَتَه أَصلَحَ اللّهُ عَلانِيَتَه ؛ أُخِذَ مِن الجوِّ والبَرِّ ، فالجَوُّ : كُلُّ بَطْن غامِضٍ ، *!والبَرُّ : المَتْنُ الظَّاهِرُ ، فهاتان الكَلِمَتَانِ على النِّسْبَة إِليهما بالأَلفِ والنونِ . وفي الأَساس : افْتَتِحِ البَابَ *!-البَرّانِيَّ . ويقال : تُرِيدُ جَوًّا ويُرِيدُ *!بَرًّا ، أَي أُرِيدُ خُفْيَةً ويُرِيدُ عَلَانِيَةً . ( *!والبَرّانِيَّة : ة ببُخَاراءَ ) على خمسةِ فَرَاسِخَ منها ، ويقال لها : فُورانُ ، ( منها ) أَبو المَعَالِي ( سَهْلُ بنُ ) أَبي سَهْلٍ ( محمودِ ) بنِ أَبي بكرٍ محمّد بن إِسماعيلَ (*!-البَرّانِيُّ الفَقِيهُ ) الشافعيُّ الواعِظُ ، سَمِعَ أَباه وغيرَه ، ورَوَى عنه ابنُه ، ومات ببُخاراءَ سنة 524 ه ، قاله أَبو سَعْدٍ . ( والنَّجِيبُ ) أَبو بكرٍ ( محمّدُ بنُ محمّدِ ) بنِ أَي القاسمِ ( البَرّانِيُّ : محدِّثٌ ) ، سَمِعَ أَباه ، وعنه أَبو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانِيِّ ، مات سنة 542 ه . ( و ) عن ابن الأَعرابيِّ : ( *!البَرابِيرُ : طعامٌ يُتَّخَذُ مِن فَرِيكِ السُّنْبُل والحَلِيبِ ) . وذالك أَنَّ الرّاعِيَ إِذا جاعَ يَأْتِي إِلى السّنْبُلِ فيَفْرُكُ منه ما أَحَبَّ ، ويَنْزِعُه مِن قُنْبُعِه ( وهو قِشْرُه ) ، ثم يَصُبُّ عليه اللَّبَنَ الحَلِيبَ ، ويُغْلِيه حتى يَنْضَجَ ، ثم يَجعلُه في إِناءٍ واسعٍ ، ثم يُبَرِّدُه ، فيكونُ أطْيبَ من السَّمِيذِ . قال : وهي العَذِيرَةُ ، وقد اعتَذَرْنا ، الوَاحِدُ *!بُرْبُورٌ ، وقد ذَكَره المصنِّف قريباً . ( و ) يقال : ( بَرَّه ، كمَدَّه ) ، إِذا ( قَهَرَه بِفِعالٍ أَو مَقَالٍ ) ، كأَبَرَّه ، والإِبرارُ : الغَلَبَةُ . ( و ) في الأَمثال : ( فُلانٌ لا يَعرِفُ هِرًّا مِن بِرَ ، أَي ما يُهِرّه ممّا *!يَبِرُّه ) ، أَي مَن يَكْرَهُهُ مِمَّنْ*! يَبِره ، ( أَو ) ما يعرفُ ( القِطَّ من الفَأْرِ ) وقد تقدَّم ، ( أَو ) ما يَعرِفُ ( دُعاءَ الغَنَمِ مِن سَوْقِها ) ، رواه الجوهريُّ عن ابن الأَعرابيِّ . وقال يُونُس : الهِرُّ : سَوْقُ الغَنَمِ ، والبِرُّ : دُعاؤُها ، ( أَو ) ما يعرفُ ( دُعاءَهَا إِلى الماءِ مِن دُعَائِها إِلى العَلَف ) ، يُروَى عن ابن الأَعرابيِّ أَنَّ البِرَّ : دُعَاءُ الغَنَمِ إِلى العَلَف . ( أَو ) ما يَعْرِفُ ( العُقُوقَ مِن اللُّطْفُ ) ؛ فالهِرُّ : العُقُوقُ ، والبِرُّ : اللطْفُ ، وهو قَولُ الفَزارِيِّ ، ( أَو ) مَا يَعرفُ ( الكَرَاهِيةَ من الإِكرام ) ، فالهِرُّ : الخُصُومَةُ والكراهيَة ، والبِرُّ : الأَكرام ، أَو ) معناه ما يَعرفُ ( الهَرْهَرَةَ مِن *!البَرْبَرَةِ ) ؛ فالهَرْهَرَةُ : صَوتُ الضَّأْنِ ، والبَرْبَرَةُ : صَوتُ المِعْزَى . ( *!والبُرْبُر ، بالضَّمِّ ) : الرجلُ ( الكثيرُ الأَصواتِ ) ، كالبَرْبارِ . ( و ) *!البِرْبِرُ ( بالكسْر : دُعَاءُ الغَنَمِ ) إِلى العَلَف ، نقلَه الصّغانِيُّ . وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : *!البِرُّ ، بالكسر : التُّقَى ، وهو في قَولِ لَبِيد : وما البِرُّ إِلَّا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى *!وتَبارُّوا : تَفاعَلُوا مِن البِرِّ ، وفي كتاب قُرَيْشٍ والأَنصارِ : ( وإِنّ البِرَّ دُونَ الإِثْمِ ) ، أَي إِنْ الوفاءَ بما جَعَلَ على نفْسِه دُونَ الغَدْرِ والنَّكْثِ . ويقال : قد تَبَرَّرْتَ في أَمْرِنا ، أَي تَحَرَّجْتَ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ : فقالتْ *!تَبَرَّرْتَ في جَنْبِنا وما كنتَ فِينا حَدِيثاً *!بِبَرّ أَي تَحَرَّجْتَ في سَبَبِنا وقُرْبِنا . وعن أَبي سَعِيد : بَرَّتْ سِلْعَتُه ، إِذا نَفَقَتْ ، وهو مَجازٌ ؛ قال : والأَصلُ في ذلك أَن تُكَافِئَه السِّلْعَةُ بما حَفِظَها وقامَ عَلَيْهَا ، تُكَافئه بالغ 2 لَاءِ في الثَّمَنِ ، وهو من قولِ الأَعْشَى يَصفُ خَمْراً : تَخَيَّرَهَا أَخُو عَانَاتِ شَهْراً ورَجَّى بِرَّها عاماً فعَامَا وهو*! بَر بوالِدِهِ *!وبارٌّ ، عن كُرَاع ، وأَنكرَ بَعْضُهُم *!بارٌّ ، وفي الحَدِيث : ( تَمَسَّحُوا بالأَرْض فإِنَّها *!بَرَّةٌ بكم ) ، قال ابن الأَثِير : أَي مُشْفِقَةٌ عليكم ، كالولادةِ *!البَرَّةِ بأَولادِهَا ؛ يَعْنِي أَنّ منها خَلْقَكم ، وفيها مَعاشكم ، وإِليها بعدَ الموتِ معادكم . وفي حديث حَكِيمِ بنِ حِزامٍ : ( أَرأَيْتَ أُمُوراً كنتُ *!أَبْرَرْتُهَا ) ، أَي أَطلبُ بِهَا البِرَّ والإِحسانَ إِلى الناس ، والتَّقرُّبَ إِلى الله تعالَى . واللّهُ *!يَبَرُّ عِبادَه ، أَي يَرْحَمُهم . وبَرَّةُ بنتُ مُرِّ ، وهي أُمُّ النَّضْرِ بنِ كِنانَةَ . ومن الأَمثال : ( هو أَقْصَرُ مِن بُرَّةٍ ) . ويقال : أَطْعَمنا ابنَ بُرَّةٍ ، وهو الخُبْز . *!والبَرّانِيَّةُ ، بالفتح : قريةٌ بمصر . وبَرَّةُ بنتُ عامرِ بن الحارثِ القُرَشِيَّةُ العَبْدَرِيّةُ ، وبَرَّةُ بنتُ أبيْ تُجْرَاة العَبدريَّة : صَحابِيّتانِ . وأَبو *!البِرِّ بالكسر صَدَقَةُ بنِ جروانَ البَوّاب ، المعروفُ بابن البيعِ ، حَدَّثَ عن أَبي الوَقْتِ ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ . والبَرَابِرُ : الجِدَاءُ .
شاهد قرآني
كِرَامٍ بَرَرَةٍ
سورة 80 آية 16

الترجمة الإنجليزية: noble, pious.

التفسير: وأمَّا من كان حريصا على لقائك، وهو يخشى الله من التقصير في الاسترشاد، فأنت عنه تتشاغل. ليس الأمر كما فعلت أيها الرسول، إن هذه السورة موعظة لك ولكل من شاء الاتعاظ. فمن شاء ذكر الله وَأْتَمَّ بوحيه. هذا الوحي، وهو القرآن في صحف معظمة، موقرة، عالية القدر مطهرة من الدنس والزيادة والنقص، بأيدي ملائكة كتبة، سفراء بين الله وخلقه، كرام الخلق، أخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة.

الجلالين: «كرام بررة» مطيعين لله تعالى وهم الملائكة.

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.