معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
المواعيد
الجذر
وعد
الاشتقاقات
64
المعاجم
5
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🌍 Other: «وعدتنا» ← الفصحى: «وعدة_(الزردة_والطعام)»، المعجم: «وَعْدَة»، النوع: اسم علم، المعنى: Moussem, waada ;x; Mawsim, waada • 🇵🇸 Palestinian: «وَعِد» ← الفصحى: «أعدك!»، المعجم: «وَعِد»، النوع: INTERJ، المعنى: I promise! • 🌐 MSA: «ووعد» ← الفصحى: «وعد-»، المعجم: «وَعَد1»، النوع: فعل ماضي، المعنى: promise • 🌐 MSA: «تعدنا» ← الفصحى: «وعد»، المعجم: «وَعَد»، النوع: فعل مضارع، المعنى: assure • 🌐 MSA: «بوعده» ← الفصحى: «وعد»، المعجم: «وَعْد»، النوع: مصدر، المعنى: promise • 🏷️ NJ: «الوعود» ← الفصحى: «وعد»، المعجم: «وَعْد»، النوع: اسم، المعنى: promises • 🏷️ NJ: «الوعد» ← الفصحى: «وعد»، المعجم: «وَعْد»، النوع: اسم، المعنى: promise • 🇸🇾 Syrian: «اعدك» ← الفصحى: «وعد»، المعجم: «وَعَد»، النوع: فعل، المعنى: promise • 🌐 MSA: «أيعدكم» ← الفصحى: «وعد»، المعجم: «وَعَد»، النوع: فعل مضارع، المعنى: Does_he_promise_you • 🌐 MSA: «أتعدانني» ← الفصحى: «وعد»، المعجم: «وَعَد»، النوع: فعل مضارع، المعنى: do-you-promise-me

المعاجم العربية
مُعْجَمُ الْمُحِيطِ فِي اللغَةِ
mu’ğam al-muḥῑṭ fῑ al- luḡat
وَعَدَه خَيْراً وشَرّاً، وَعْداً وَمَوْعِداً ومَوْعِدَةً وعِدَةً. والمِيْعَادُ: لا يكونُ إلاّ وَقْتاً أو مَوْضِعاً. وأوْعَدْتُه: تَهَدَّدْتَه. واتَّعَدَ: وَثِقَ بِعِدَتِكَ. وأرْضٌ واعِدَةٌ وشَجَرٌ واعِدٌ: يُرْجى خَيْرُهُما.
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
وَعَدَهُ وَعْدًا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ وَعَدَهُ الْخَيْرَ وَبِالْخَيْرِ وَشَرًّا وَبِالشَّرِّ وَقَدْ أَسْقَطُوا لَفْظَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَقَالُوا فِي الْخَيْرِ وَعَدَهُ وَعْدًا وَعِدَةً وَفِي الشَّرِّ وَعَدَهُ وَعِيدًا فَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَأَوْعَدَهُ إيعَادًا وَقَالُوا أَوْعَدَهُ خَيْرًا وَشَرًّا بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَأَدْخَلُوا الْبَاءَ مَعَ الْأَلِفِ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً وَالْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَذِبٌ وَفِي الْوَعِيدِ كَرَمٌ قَالَ الشَّاعِرُ وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ لَمُخْلِفُ إيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي وَلِخَفَاءِ الْفَرْقِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ انْتَحَلَ أَهْلُ الْبِدَعِ مَذَاهِبَ لِجَهْلِهِمْ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ طَاغِيَةُ الْمُعْتَزِلَةِ لَمَّا انْتَحَلَ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْوَعِيدِ قِيَاسًا عَلَى الْعَجَمِيَّةِ مِنْ الْعُجْمَةِ أُتِيتَ أَبَا عُثْمَانَ إنَّ الْوَعْدَ غَيْرُ الْوَعِيدِ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَعْدَ حَاصِلٌ عَنْ كَرَمٍ وَهُوَ لَا يَتَغَيَّرُ فَنَاسَبَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ مَا حَصَلَ عَنْهُ. وَالْوَعِيدُ حَاصِلٌ عَنْ غَضَبٍ فِي الشَّاهِدِ وَالْغَضَبُ قَدْ يَسْكُنُ وَيَزُولُ فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَا حَصَلَ عَنْهُ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا فَقَالَ الْوَعْدُ حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَعِيدُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ عَفَا فَقَدْ أَوْلَى الْكَرَمَ وَإِنْ وَاخَذَ فَبِالذَّنْبِ وَإِنَّمَا حُذِفَتْ الْوَاوُ مِنْ يَعِدُ وَشِبْهِهِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ وَحُذِفَتْ مَعَ بَاقِي حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ طَرْدًا لِلْبَابِ أَوْ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُضَارَعَةِ وَيُسَمَّى هَذَا الْحَذْفُ اسْتِدْرَاجَ الْعِلَّةِ وَأَمَّا يَهَبُ وَيَضَعُ وَنَحْوُهُ فَأَصْلُهُ الْكَسْرُ وَالْحَذْفُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ فُتِحَ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَأَمَّا يَذَرُ فَفُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ حَمْلًا عَلَى يَدَعُ وَالْعَرَبُ كَثِيرًا مَا تَحْمِلُ الشَّيْءَ عَلَى نَظِيرِهِ وَقَدْ تَحْمِلُهُ عَلَى نَقِيضِهِ وَالْحَذْفُ فِي يَسَعُ وَيَطَأُ مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذٌّ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فَعِلَ بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ وَاسْتَثْنَوْا أَفْعَالًا تَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا. وَالْعِدَةُ تَكُونُ بِمَعْنَى الْوَعْدِ وَالْجَمْعُ عِدَاتٌ وَأَمَّا الْوَعْدُ فَقَالُوا لَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَالْمَوْعِدُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَوَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمِيعَادُ يَكُونُ وَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمَوْعِدَةُ مِثْلُ الْمَوْعِدِ وَوَاعَدْتُهُ مَوْضِعَ كَذَا مُوَاعَدَةً. وَتَوَعَّدْتُهُ تَهَدَّدْتُهُ وَتَوَاعَدَ الْقَوْمُ فِي الْخَيْرِ وَعَدَ بَعْضُهُمْ...

وَعَدَهُ وَعْدًا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ وَعَدَهُ الْخَيْرَ وَبِالْخَيْرِ وَشَرًّا وَبِالشَّرِّ وَقَدْ أَسْقَطُوا لَفْظَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَقَالُوا فِي الْخَيْرِ وَعَدَهُ وَعْدًا وَعِدَةً وَفِي الشَّرِّ وَعَدَهُ وَعِيدًا فَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَأَوْعَدَهُ إيعَادًا وَقَالُوا أَوْعَدَهُ خَيْرًا وَشَرًّا بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَأَدْخَلُوا الْبَاءَ مَعَ الْأَلِفِ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً وَالْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَذِبٌ وَفِي الْوَعِيدِ كَرَمٌ قَالَ الشَّاعِرُ وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ لَمُخْلِفُ إيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي وَلِخَفَاءِ الْفَرْقِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ انْتَحَلَ أَهْلُ الْبِدَعِ مَذَاهِبَ لِجَهْلِهِمْ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ طَاغِيَةُ الْمُعْتَزِلَةِ لَمَّا انْتَحَلَ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْوَعِيدِ قِيَاسًا عَلَى الْعَجَمِيَّةِ مِنْ الْعُجْمَةِ أُتِيتَ أَبَا عُثْمَانَ إنَّ الْوَعْدَ غَيْرُ الْوَعِيدِ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَعْدَ حَاصِلٌ عَنْ كَرَمٍ وَهُوَ لَا يَتَغَيَّرُ فَنَاسَبَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ مَا حَصَلَ عَنْهُ. وَالْوَعِيدُ حَاصِلٌ عَنْ غَضَبٍ فِي الشَّاهِدِ وَالْغَضَبُ قَدْ يَسْكُنُ وَيَزُولُ فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَا حَصَلَ عَنْهُ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا فَقَالَ الْوَعْدُ حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَعِيدُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ عَفَا فَقَدْ أَوْلَى الْكَرَمَ وَإِنْ وَاخَذَ فَبِالذَّنْبِ وَإِنَّمَا حُذِفَتْ الْوَاوُ مِنْ يَعِدُ وَشِبْهِهِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ وَحُذِفَتْ مَعَ بَاقِي حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ طَرْدًا لِلْبَابِ أَوْ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُضَارَعَةِ وَيُسَمَّى هَذَا الْحَذْفُ اسْتِدْرَاجَ الْعِلَّةِ وَأَمَّا يَهَبُ وَيَضَعُ وَنَحْوُهُ فَأَصْلُهُ الْكَسْرُ وَالْحَذْفُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ فُتِحَ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَأَمَّا يَذَرُ فَفُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ حَمْلًا عَلَى يَدَعُ وَالْعَرَبُ كَثِيرًا مَا تَحْمِلُ الشَّيْءَ عَلَى نَظِيرِهِ وَقَدْ تَحْمِلُهُ عَلَى نَقِيضِهِ وَالْحَذْفُ فِي يَسَعُ وَيَطَأُ مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذٌّ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فَعِلَ بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ وَاسْتَثْنَوْا أَفْعَالًا تَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا. وَالْعِدَةُ تَكُونُ بِمَعْنَى الْوَعْدِ وَالْجَمْعُ عِدَاتٌ وَأَمَّا الْوَعْدُ فَقَالُوا لَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَالْمَوْعِدُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَوَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمِيعَادُ يَكُونُ وَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمَوْعِدَةُ مِثْلُ الْمَوْعِدِ وَوَاعَدْتُهُ مَوْضِعَ كَذَا مُوَاعَدَةً. وَتَوَعَّدْتُهُ تَهَدَّدْتُهُ وَتَوَاعَدَ الْقَوْمُ فِي الْخَيْرِ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
"وعد: الوَعْدُ والعِدَةُ يكونان مصدراً واسماً. فأمّا العِدَةُ فتُجْمع: عِدات، والوعد لا يجمع. والموعِدُ: موضع التّواعُدِ وهو الميعادُ. والمَوْعِدُ مصدرُ وَعَدْتُهُ، وقد يكون الموعِدُ وقتاً للعدة، والموعدة: اسم للعدة. قال جرير: تُعَلِّلُنا أُمـامةُ بـالـعِـداتِ
لسان العرب
lisān al-‘rab
: وعَدَه الأَمر وبه عِدةً ووَعْداً ومَوْعداً ومَوْعِدةٍ ومَوْعوداً وهو من المَصادِرِ التي جاءَت على مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ والمصدوقةِ والمكذوبة ؛ قال ابن جني : ومما جاء من المصادر قوله : أَخاه بِيَثْرِبِ المصادر المجموعة ، قالوا : الوُعودُ ؛ حكاه ابن جني . وقوله ويقولون متى هذا الوَعْدُ إِن كنتم صادقين ؛ أَي إِنجازُ هذا ذلك ؛ قال الأَزهري : الوَعْدُ والعِدةُ يكونان مصدراً واسماً ، فتجمع عِدات والوَعْدُ لا يُجْمَعُ . وقال الفرء : وعَدْتُ ويحذفون الهاء إِذا أَضافوا ؛ وأَنشد : أَجَدُّو البَيْنَ فانجَرَدُوا ، الأَمرِ الذي وَعَدُوا الأَنباري وغيره : الفراء يقول : عِدةً وعِدًى ؛ وأَنشد : الأَمرِ عدة الأَمر فحذف الهاء عند الإِضافة ، قال : ويكتب بالياء . قال والعِدةُ الوَعْدُ والهاء عوض من الواو ، ويجمع على عِداتٍ ولا ، والنسبة إلى عِدَةٍ عَدِيّ وإِلى زِنةٍ زنيٌّ ، فلا تردَّ تردُّها في شية . والفراء يقول : عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كما يقال قال أَبو بكر : العامة تخطئ وتقول أَوعَدَني فلان مَوْعِداً . وقوله تعالى : وإِذْ واعدنا موسى أَربعين ليلة ، ويقرأُ : قرأَ أَبو عمرو : وعدنا ، بغير أَلف ، وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي واعدنا ، باللأَلف ؛ قال أَبو إِسحق : اختار جماعة من . وإِذا وعدنا ، بغير أَلف ، وقالوا : إِنما اخترنا هذا لأَن تكون من الآدميين فاختاروا وعدنا ، وقالوا دليلنا قول الله عز إِن الله وعدكم وعد الحق ، وما أَشبهه ؛ قال : وهذا الذي ذكروه ليس مثل وأَما واعدنا فجيد لأَن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة ، فهو من ، ومن موسى قَبُول واتّباعٌ فجرى مجرى المواعدة قال الأَزهري : من ، فالفعل لله تعالى ، ومن قرأَ واعدنا ، فالفعل من الله تعالى . قال ابن سيده : وفي التنزيل : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ، وقرئ قال ثعلب : فواعدنا من اثنين ووعدنا من واحد ؛ وقال :...

: وعَدَه الأَمر وبه عِدةً ووَعْداً ومَوْعداً ومَوْعِدةٍ ومَوْعوداً وهو من المَصادِرِ التي جاءَت على مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ والمصدوقةِ والمكذوبة ؛ قال ابن جني : ومما جاء من المصادر قوله : أَخاه بِيَثْرِبِ المصادر المجموعة ، قالوا : الوُعودُ ؛ حكاه ابن جني . وقوله ويقولون متى هذا الوَعْدُ إِن كنتم صادقين ؛ أَي إِنجازُ هذا ذلك ؛ قال الأَزهري : الوَعْدُ والعِدةُ يكونان مصدراً واسماً ، فتجمع عِدات والوَعْدُ لا يُجْمَعُ . وقال الفرء : وعَدْتُ ويحذفون الهاء إِذا أَضافوا ؛ وأَنشد : أَجَدُّو البَيْنَ فانجَرَدُوا ، الأَمرِ الذي وَعَدُوا الأَنباري وغيره : الفراء يقول : عِدةً وعِدًى ؛ وأَنشد : الأَمرِ عدة الأَمر فحذف الهاء عند الإِضافة ، قال : ويكتب بالياء . قال والعِدةُ الوَعْدُ والهاء عوض من الواو ، ويجمع على عِداتٍ ولا ، والنسبة إلى عِدَةٍ عَدِيّ وإِلى زِنةٍ زنيٌّ ، فلا تردَّ تردُّها في شية . والفراء يقول : عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كما يقال قال أَبو بكر : العامة تخطئ وتقول أَوعَدَني فلان مَوْعِداً . وقوله تعالى : وإِذْ واعدنا موسى أَربعين ليلة ، ويقرأُ : قرأَ أَبو عمرو : وعدنا ، بغير أَلف ، وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي واعدنا ، باللأَلف ؛ قال أَبو إِسحق : اختار جماعة من . وإِذا وعدنا ، بغير أَلف ، وقالوا : إِنما اخترنا هذا لأَن تكون من الآدميين فاختاروا وعدنا ، وقالوا دليلنا قول الله عز إِن الله وعدكم وعد الحق ، وما أَشبهه ؛ قال : وهذا الذي ذكروه ليس مثل وأَما واعدنا فجيد لأَن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة ، فهو من ، ومن موسى قَبُول واتّباعٌ فجرى مجرى المواعدة قال الأَزهري : من ، فالفعل لله تعالى ، ومن قرأَ واعدنا ، فالفعل من الله تعالى . قال ابن سيده : وفي التنزيل : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ، وقرئ قال ثعلب : فواعدنا من اثنين ووعدنا من واحد ؛ وقال : مالِكٍ ، بينهما أَسْهَلا معاذ : واعدت زيداً إِذا وعَدَك ووَعَدْته . ووعدت زيداً إِذا منك خاصة . موضع التواعُدِ ، وهو المِيعادُ ، ويكون المَوْعِدُ مصدر ويكون المَوْعِدُ وقتاً للعِدةِ . والمَوْعِدةُ أَيضاً : اسم والميعادُ : لا يكون إِلا وَقْتاً أَو موضعاً . والوَعْدُ : مصدر حقيقي . اسم يوضع موضع المصدر وكذلك المَوْعِدةُ . قال الله عز وجل : إِلا وعدها إِياه . والميعادُ والمُواعَدةُ : وقت الوعد وموضعه . : وكذلك الموعِدُ لأَن ما كان فاء الفعل منه واواً أَو ياء المستقبل نحو يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَئِلُ ، فإِن مكسور في الاسم والمصدر جميعاً ، ولا تُبالِ أَمنصوباً كان أَو مكسوراً بعد أَن تكون الواو منه ذاهبة ، إِلا أَحْرُفاً جاءَت قالوا : دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ ، وفلان ابن مَوْرَقٍ ، ومَوْكلٌ اسم موضع ، ومَوْهَبٌ اسم رجل ، ومَوزنٌ موضع ؛ هذا سماع والقياس فيه كانت الواو من يَفْعَلُ منه ثانية نحو يَوْجَلُ ويَوْجَعُ الوجهان ، فإِن أَردت به المكان والاسم كسرته ، وإِن أَردت به قلت مَوْجَلٌ ومَوْجِلٌ مَوْجِعٌ ، فإِن كان مع ذلك معتل الآخر منصوب ذهبت الواو في يفعل أَو ثبتت كقولك المَوْلى والمَوْفى يلي ويَفِي ويَعِي . قال ابن بري : قوله في استثنائه إِلا نوادر ، قالوا دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ ، قال : موحد ليس من وإِنما هو معدول عن واحد فيمتنع من الصرف للعدل والصفة كأُحادَ ، وثُناءَ ومَثْلَثَ وثُلاثَ ومَرْبَعَ ورباع . قال : وقال مَوْحَدَ فنحوه لأَنه ليس بمصدر ولا مكان وإِنما هو معدول عن واحد ، عُمَرَ معدول عن عامر . القوم واتَّعَدُوا ، والاتِّعادُ : قبول الوعد ، وأَصله الواو تاء ثم أَدغموا . وناس يقولون : ائْتَعَدَ يأْتَعِدُ ، ، بالهمز ، كما قالوا يأْتَسِرُ في ائْتِسار الجَزُور . قال : ثوابه إِيتَعَد ياتَعِدُ ، فهو مُوتَعِدٌ ، من غير همز ، وكذلك ، فهو موتَسِرٌ ، بغير همز ، وكذلك ذكره سيبويه وأَصحابه حركة ما قبل الحرف المعتل فيجعلونه ياء إِن انكسر ما قبلها ، انفتح ما قبلها ، وواواً إِذا انضم ما قبلها ؛ قال : ولا يجوز أَصل له في باب الوعد واليَسْر ؛ وعلى ذلك نص سيبويه وجميعُ . وواعَدَه الوقتَ والموضِعَ وواعَدَه فوعَده : كان أَكبر . وقال مجاهد في قوله تعالى : ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ قال : المَوْعِدُ العَهْد ؛ وكذلك قوله تعالى : وأَخلفتم مَوْعِدي ؛ عَهْدي . وقوله عز وجل : وفي السماءِ رِزْقُكم وما تُوعَدون ؛ قال : رزقكم وما توعدون : الجنةُ . قال قتادة في قوله تعالى : واليَوْمِ إِنه يوم القيامة . : يَعِدُك جرياً بعد جري . وأَرض واعِدةٌ : كأَنها تَعِدُ وسَحاب واعِدٌ : كأَنه يَعِدُ بالمطر . ويوم واعِدٌ : يَعِدُ بالحَرِّ ؛ : مررت بأَرض بني فلان غِبَّ مطر وقع بها فرأَيتها واعِدةً خيرها وتمام نبتها في أَول ما يظهر النبت ؛ قال سويد بن كراع : مَذْعُورٍ بِهنَّ وَراقَه تَهاداهُ الدَّكادِكُ ، واعِدُ والماشية إِذا رُجِيَ خيرها وإِقبالها : واعد ؛ وقال كيفَ تَراها واعِداً صِغارُها ، العِدى كِبارُها ؟ يَوْمُنا يَعِدِ بَرْداً . ويَوْمٌ واعِدٌ إِذا وَعَدَ أَوَّلُه بَرْدٍ . وهذا غلام تَعِدُ مَخايِلُه كَرَماً ، وشِيَمُه تَهِدُ . : التَّهَدُّدُ ، وقد أَوْعدَه وتَوَعَّدَه . قال الوَعْدُ يستعمل في الخير والشرّ ، قال ابن سيده : وفي الخير ، وفي الشر الإِيعادُ والوَعِيدُ ، فإِذا قالوا أَوْعَدْتُه الأَلف مع الباء ؛ وأَنشد لبعض الرُّجاز : والأَداهِمِ ورِجْلي شثْنةُ المَناسِمِ : تقديرهُ أَوعدني بالسجن وأَوعَدَ رجلي بالأَداهم ورجلي قويّة على القَيْد . قال الأَزهري : كلام العرب وعدْتُ الرجلَ شرّاً ، وأَوْعَدْتُه خيراً وأَوعَدْتُه شرّاً ، فإِذا لم يذكروا : وعدته ولم يدخلوا أَلفاً ، وإِذا لم يذكروا الشر قالوا : يسقطوا الأَلف ؛ وأَنشد لعامر بن الطفيل : إِنْ أَوعَدْتُه ، أَو وَعَدْتُه ، وأُنْجِزُ مَوْعِدِي الباء لم يكن إِلا في الشر ، كقولك : أَوعَدُتُه بالضرب ؛ الأَعرابي : أَوعَدْتُه خيراً ، وهو نادر ؛ وأَنشد : ، ويُوعِدُني إِلى أَيادِيهِ : هو الوَعْدُ والعِدةُ في الخَيْر والشرّ ؛ قال القطامي : ، كُلُّ حَيٍّ مُعَلَّلُ ، الخَيْرَ ، والشرُّ مُقْبِلُ ذكره الجوهري : الشرّ ، والخير مُقبل اتَّعَدْتُ الرجلَ إِذا أَوْعَدْتَه ؛ قال الأَعشى : أَتَّعِدْك بِمِثْلها : فلان يَتَّعِدُ إِذا وثقِ بِعِدَتكَ ؛ وقال : أَبا الصَّبّاحِ فاتَّعِدي ، غير مَنْزُورِ : أَوْعَدْتُ الرجل أَتَوَعَّدُه إِيعاداً وتَوَعَّدْتُه اتِّعاداً . : هَديرهُ إِذا هَمَّ أَنْ يَصُولَ . وفي الحديث : دخَلَ حيطان المدينة فإِذا فيه جَمَلان يَصْرِفان ويُوعِدانِ ؛ وعِيدُ هَديرُه إِذا أَراد أَنْ يصول ؛ وقد أَوْعَد يُوعدُ
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
وعد : ( *!وعَدَه الأَمْرَ ) ، مُتَعَدِّياً بنفسه ، ( و ) *!وعَدَه ( بِهِ ) . مُتَعدِّياً بالباءِ وهو رأْيُ كَثيرٍ ، وقيل : الباء زائدةٌ ومَنَع جَماعَةٌ دُخُولَها مع الثلاثيِّ ، قالوا : وإِنما تكون مع الرُّباعيّ ، ( *!يَعِدُ *!عِدَةً ) ، بالكسر ، وهو القياس في كُلِّ مِثَالٍ ، ورُبَّمَا فُتِح كسَعَةٍ ، ( *!ووَعْداً ) ، وهو من المصادر المَجْموعة ، قالوا *!الوُعُودُ ، حكاها ابنُ جِنِّي ، وقوله تعالى : { مَتَى هَاذَا *!الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ( سورة يونس ، الآية : 48 ) أَي إِنجاز هاذا الوَعْد ، أَرُونَا ذلك . وفي التهذيب : الوَعْدُ *!والعِدَةُ يَكُونَانِ مَصْدَراً واسْماً ، فأَمَّا *!العِدَةُ فتُجْمَع *!عِدَات ، *!والوَعْد لا يُجْمَع ، وقال الفراءُ *!وَعَدْتُ *!عِدَةً ، ويَحذِفون الهاءَ إِذا أَضَافُوا ، وأَنشد : إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فَانْجَرَدُوا وأَخْلَفُوكَ *!عِدَى الأَمْرِ الذِي *!وَعَدُوا وقال ابن الأَنبارِيّ وغيرُه : الفَرَّاءُ يقول : *!عِدَةٌ *!وعِدًى ، قال : ويُكْتَب بالياءِ . وفي الصّحاح *!والعِدَةُ : *!الوَعْدُ ، والهاءُ ، عِوَضٌ من الواو ، ويُجْمَع على *!عِدَاتٍ ، ولا يُجْمَع *!الوَعْدِ ، والنِّسْبَةُ إِلى *!عِدَةٍ *!عِدِىٌّ ، وإِلى زِنَةٍ زِنِيٌّ ، فلا تَرُدُّ الواوَ كما تَرُدُّهَا في شِيَةٍ . الفراءُ يقول *!-عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كما يقال شِيَوِيٌّ . قلت : وقوله : ولا يُجْمَع ، أَي لكَوْنِه مَصدَراً ، والمصادِرُ لا تُجْمَع إِلاَّ ما شَذَّ ، كالأَشْغَالِ والحُلُومِ ، كما قاله سيبويهِ وغيرُه ، ( *!ومَوْعِداً *!ومَوْعِدَةً ) ، قال شيخُنَا : هو أَيضاً مِن المَقِيس في باب المِثَالِ ، فيقال فيه مَفْعِلَة بفتح الميم وكسر العين ، وما جَاءَ بالفَتْح فهو علِى خِلافِ القِياسِ كمَوْحَد ، وما مَعَه من الأَلفاظ التي جاءَ بها الجوهريُّ وذكَرَها ابنُ مالِكٍ وغيرُه من أَئمَّةِ الصرْفِ ، وهنا للجوهريِّ مباحثُ وقواعِدُ صَرْفِيَّة أَغفلَها المُصنِّفُ لعدَمِ إِلْمامه بذالك الفَنِّ . قلْتُ : وسَنَسُوقُ عِبَارَةَ الجَوْهَرِيِّ وسَببَ عُدولِ المُصَنِّف عنها قريباً ....

وعد : ( *!وعَدَه الأَمْرَ ) ، مُتَعَدِّياً بنفسه ، ( و ) *!وعَدَه ( بِهِ ) . مُتَعدِّياً بالباءِ وهو رأْيُ كَثيرٍ ، وقيل : الباء زائدةٌ ومَنَع جَماعَةٌ دُخُولَها مع الثلاثيِّ ، قالوا : وإِنما تكون مع الرُّباعيّ ، ( *!يَعِدُ *!عِدَةً ) ، بالكسر ، وهو القياس في كُلِّ مِثَالٍ ، ورُبَّمَا فُتِح كسَعَةٍ ، ( *!ووَعْداً ) ، وهو من المصادر المَجْموعة ، قالوا *!الوُعُودُ ، حكاها ابنُ جِنِّي ، وقوله تعالى : { مَتَى هَاذَا *!الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ( سورة يونس ، الآية : 48 ) أَي إِنجاز هاذا الوَعْد ، أَرُونَا ذلك . وفي التهذيب : الوَعْدُ *!والعِدَةُ يَكُونَانِ مَصْدَراً واسْماً ، فأَمَّا *!العِدَةُ فتُجْمَع *!عِدَات ، *!والوَعْد لا يُجْمَع ، وقال الفراءُ *!وَعَدْتُ *!عِدَةً ، ويَحذِفون الهاءَ إِذا أَضَافُوا ، وأَنشد : إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فَانْجَرَدُوا وأَخْلَفُوكَ *!عِدَى الأَمْرِ الذِي *!وَعَدُوا وقال ابن الأَنبارِيّ وغيرُه : الفَرَّاءُ يقول : *!عِدَةٌ *!وعِدًى ، قال : ويُكْتَب بالياءِ . وفي الصّحاح *!والعِدَةُ : *!الوَعْدُ ، والهاءُ ، عِوَضٌ من الواو ، ويُجْمَع على *!عِدَاتٍ ، ولا يُجْمَع *!الوَعْدِ ، والنِّسْبَةُ إِلى *!عِدَةٍ *!عِدِىٌّ ، وإِلى زِنَةٍ زِنِيٌّ ، فلا تَرُدُّ الواوَ كما تَرُدُّهَا في شِيَةٍ . الفراءُ يقول *!-عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كما يقال شِيَوِيٌّ . قلت : وقوله : ولا يُجْمَع ، أَي لكَوْنِه مَصدَراً ، والمصادِرُ لا تُجْمَع إِلاَّ ما شَذَّ ، كالأَشْغَالِ والحُلُومِ ، كما قاله سيبويهِ وغيرُه ، ( *!ومَوْعِداً *!ومَوْعِدَةً ) ، قال شيخُنَا : هو أَيضاً مِن المَقِيس في باب المِثَالِ ، فيقال فيه مَفْعِلَة بفتح الميم وكسر العين ، وما جَاءَ بالفَتْح فهو علِى خِلافِ القِياسِ كمَوْحَد ، وما مَعَه من الأَلفاظ التي جاءَ بها الجوهريُّ وذكَرَها ابنُ مالِكٍ وغيرُه من أَئمَّةِ الصرْفِ ، وهنا للجوهريِّ مباحثُ وقواعِدُ صَرْفِيَّة أَغفلَها المُصنِّفُ لعدَمِ إِلْمامه بذالك الفَنِّ . قلْتُ : وسَنَسُوقُ عِبَارَةَ الجَوْهَرِيِّ وسَببَ عُدولِ المُصَنِّف عنها قريباً . وفي لسان العرب : ويَكُون *!المَوْعِدُ مصدرَ *!وَعَدْتُه ، ويكون *!المَوْعِد وَقْتاً *!لِلْعِدَةِ ، *!والمَوْعِدَةُ أَيضاً اسمٌ لِلْعِدَةِ *!والمِيعادُ لا يكون إِلاَّ وَقْتاً أَو مَوْضِعاً ، *!والوَعْدُ مصدَرٌ حَقيقيٌّ ، *!والعِدَة اسمٌ يُوضَع مَوضِع المَصْدَر . وكذالك *!المَوْعِدَةُ ، قال الله عزّ وجَلّ : { إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ } ( سورة التوبة ، الآية : 114 ) وفي الصّحاح : وكذالك المَوْعِدُ ، لأَن ما كَانَ فاءُ الفِعْل منه وَاراً أَو ياءً ثم سَقَطَتَا في المُسْتَقْبَلِ نحو يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَئِلُ فإِن المَفْعِلُ منه مَكْسُورٌ في الاسمِ والمَصدرِ جميعاً ، ولا تُبَالِ أَمنصوباً كانَ يَفْعل منه أَو مَكْسوراً بْدَ أَن تكون الواوُ منه ذاهِبةً ، إِلاَّ أَحرُفاً جاءَتْ نَوَادِرَ ، قالوا : دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ ، وفلانٌ ابن مَوْرَقٍ ، ومَوْكَلٌ اسمُ رجُلٍ أَو مَوْضِعٍ ، ومَوْهَبٌ اسمُ رجُلٍ وَمَوْزَنٌ مَوْضِع ، هاذا سَمَاعٌ ، والقِيَاس فيه الكَسْرُ ، فإِن كانت الواوُ مِنْ يَفْعَلُ منه ثابِتَةً ، نحو يَوْجَل ويَوْجَعُ ويَوْسَنُ ففيه الوَجْهَان ، فإن أَردَت به المَكَانَ والاسمَ كَسَرْتَه وإِن أَردت به المَصْدَرَ نَصَبْتَه ، فقلُت مَوْجِلٌ ومَوحجَلٌ ( ومَوْجِعٌ ومَوْجَعٌ ) فإِن كان مع ذالك مُعْتَلَّ الآخِر فالمَفْعَل منه منصوبٌ ، ذهَبَتَ الواوُ في يَفْعل أَو ثَبَتَتْ ، كقولِك المَوْلعى والمَوْفَى والمَوْعَى ، من يَلِي ويَفِي ويَعِي ، قال الإِمام أَبو مُحَمَّد ابن بَرِّيَ : قوله في استثنائه : إِلاّ أَحْرُفاً جاءَتَ نَوَادِرَ ، قالوا : دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ . قال : مَوْحَد ليس من هاذا الباب ، وإِنما هو مَعْدُولٌ عن واحِدٍ ، فيمتَنِع من الصَّرْف للعَدْلِ والصِّفَةِ كأُحَادَ ، ومثلُه ، مَثْنَى وثُنَاءَ ومَثْلَث وثُلاَث ومَرْبَع ورُبَاع ، قال : وقال سيبويهِ : مَوْحعد فتَحوه لأَنّه ليس بمصْدَرٍ ولا مكانٍ ، وإِما هو مَعدولٌ عن واحِدٍ ، كما أَنّ عُمَرَ معدُولٌ عن عامِرٍ ، انتهى . قلت : ولمَّا كان كالأَمْرُ فيه ما ذَكَرَه ابنُ بَرِّيَ ، وأَن بَعْضَ ما استثْنَاهُ مُنَاقَشٌ فيه ومَرْدُودٌ عليه لم يَلْتَفِتْ إِليه المُصنِّف ، وزَعَم شيخُنَا سامحه الله تعالى أَنه لجَهْلِه بالقَوَاعِد الصَّرْفِيَّة ، وهو تَحَامُلٌ منه عَجِيبٌ ، ( وَ*!مَوْعُوداً *!ومَوْعُودَةً ) ، قال ابنُ سِيدَه : هو من المصادر التي جاءَت على مَفْعُولٍ ومَفْعُولَةٍ كالمَحْلُوف والمَرْجُوعِ والمَصْدُوقَة والمَكْذُوبَةِ ، قال ابنُ جِنِّي : ومما جاءَ مِن المصادِر مجْمُوعاً مُعْمَلاً قولُهم : *!مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَثْرِبِ قال شيخنا : ووُرُود مَفْعُولٍ مَصْدَراً من الثلاثي الجُمْهُورُ حَصَرُوه في السَّمَاعِ ، وَقَصْروه على الوارد ، وأَبو الخَطَّاب الأَخفشُ الكبيرُ في جَمَاعَة قاسُوه في الثُّلاثيِّ ، كما قاس الكل اسْمَ مَفعولٍ مَصْدَراً في غيرِ الثلاثي ، على ما عُرِف في الصَّرْف . ( و ) *!وَعَدَه ( خَيْراً وشَرًّ ) ، فَيُنْصَبَانِ على المفعوليَّة المُطلقَة ، وقيل : على إِسقَاطَ الجَار ، والصوابُ الأَوّل ، كما حَقَّقَه شيخُنَا ، وعبارَة الفَصِيح : وَعَدْت الرجُلَ خيراً وشَرًّا قال شُرَّاحُه . أَي مَنَّيْتُه بهما ، قال الله تعالى في الخيرِ . { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } ( سورة الفتح ، الآية : 29 ) ومثلُه كَثِيرُ ، وقال في الشَّرِّ { قُلْ أَفَأُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذالِكُمُ النَّارُ *!وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } ( سورة الحج ، الآية : 27 ) وأَنْشَدُوا : إِذَا *!وَعَدَتْ شَرّاً أَتَى قَبْلَ وَقْتِهِ وَإِنْ وَعَدَتْ خَيْراً أَرَاثَ وعَتَّمَا قلت : وصَرَّح الزمخشريّ في الأَساس بأَن قولَهم وَعَدْتُه شَرًّا ، وكذا قول الله تعالى : { الشَّيْطَانُ *!يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ } ( سورة البقرة ، الآية : 268 ) من المَجازِ ، ( فَإِذا أُسْقِطَا ) أَي الخير والشَّرّ ( قِيلَ في الخَيْرِ *!وَعَدَ ) ، بلا أَلف ، ( وفي الشَّرِّ *!أَوْعَدَ ) ، بالأَلف ، قاله المُطرّز ، وحكاه القُتَيْبِيّ عن الفرَّاءه ، وقال اللَّبْليّ في شَرْح الفَصِيح : وهاذا هو المَشْهورُ عند أَئِمَّة اللغَةِ . وفي التهذيب : كلامُ العَرَب : *!وَعَدْتُ الرجُلَ خَيْراً ، ووعَدْتُه شَرًّا ، *!وأَوْعَدْتُه خَيْراً ، *!وأَوْعَدْتُه شَرًّا ، فإِذا لم يَذْكُرُوا الخَيْرَ قالُوا *!وَعَدْتُه ، ولم يُدْخِلُوا أَلِفاً ، وإِذا لم يَذْكروا الشرَّ قالُوا *!أَوْعَدْتُه ولم يُسْقِطُوا الأَلف ، وأَنْشَدَ لِعَامِرِ بنِ الطفَيْل : وإِنِّي وَإِنْ *!أَوْعَدْتَه أَوْ *!وَعَدْتُهُ لأَخْلِفُ *!إِيعَادِي وأُنْجِزُ *!مَوْعِدِي ( وقالوا : *!أَوْعَدَ الخَيْرَ ) ، حكاه ابنُ سِيدَه عن ابن الأَعرابِيِّ ، وهو نادِرٌ ، وأَنشد : يَبْسُطُنهي مَرَّةً *!-ويُوعدُنِي فَضْلاً طَريفاً إِلى أَيَادَيه ( و ) أَوْعَدَه ( بالشَّرِّ ) ، أَي إذا أَخَلوا الباءَ لم يكن إِلاَّ في الشَّرِّ ، كقولك : أَوْعَدْتُه بالضَّرْبِ ، وعبارةُ الفَصِيحِ : فإِذا أَدْخَلْت الباءَ قُلْتَ : أَوْعَدْتُه بِكَذا وكَذَا ، تَفْنِي مِن الوَعِيد ، قال شُرَّاحُه : معناه مِن الوَعِيد ، قال شُرَّاحُه : معناه أَنهم إِذا أَدْخَلوا الباءَ أَتَوْا بالأَلفِ مَعَهَا ، فقالوا ، أَوْعَدْتُه : بِكَذَا ، ولا تَدْخُلُ البَاءُ في وَعَدَ بغيرٍ أَلِفٍ ، فلا تَقُلْ وَعَدْتُه بِخَيْرٍ وبِشَر وعلى هذا القولِ أَكثَرُ أَهلِ اللغةِ ، قلت : وفي المحكم : وفي الخَيْرِ الوَعْدُ *!والعِدَةُ وفي الشرِّ *!الإِيعادُ *!والوَعِيدُ ، فإِذا قالوا*! أَوْعَدْتُه بالشرّ أَثبتُوا الأَلِفَ مع الباءِ ، وأَنْشَد لبعْضِ الرُّجَّازِ : *!-أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ والأَدَاهِمِ رِجْلِي ورِجْلي شَئْنَةُ المَنَاسِمِ قال الجوهري : تقديرُه *!-أَوْعَدَني بالسِّجْنِ ، *!وأَوْعَدَ رِجْلِي بالأَدَاهِم ، ورِجْلي شَئْنَةٌ ، أَي قَوِيَّة على القَيْدِ . قلت ، وحكَى ابنُ القُوطِيَّة ، *!وَعَدْتُهُ خَيْراً وشَرًّا ، وبِخَيْر وبَشَرَ ، فعلى هذا لا تَخْتَصُّ الباءُ *!بأَوْعَدَ ، بل تكون مَعَهَا ومع وَعَدَ ، فتقول : *!أَوْعَدْته بِشرَ ، *!ووعَدْته بِخَيْرٍ ، لكن الأَكْثَر ما مَرَّ . وحكى قُطْرَب في كِتاب فَعَلْت وأَفعلْت : *!وَعَدْت الرَّجُلَ خَيْراً ، *!وأَوْعَدْتُه خيرا،و*!وعدته شَرًّا ، *!وأَوْعَدْتُه شَرًّا . ( *!والمِيعَادُ : وَقْتُه ومَوْضِعُه و ) كذا ( *!المُواعَدَةُ ) يكون وقتاً ومَوْضِعاً ، قال الجوهَرِيُّ ، وكذالك *!المَوْعِدُ ، أَي يكون وَقْتاً ومَوْضِعاً . وفي الأَساس : وهاذا الوَقْتُ والمَكَانُ *!مِيعَادُهم *!ومَوْعدُهُم . ( *!وتَوَاعَدُوا *!واتَّعَدُوا ) بمعنًى واحدٍ ، ( أَو الأُولَى في الخَيْرِ ، والثانِيَةُ في الشَّرِّ ) ، وهاذا الفَرْقُ هو المَشْهورُ الذي عليه الجُمهُورُ ، ففي اللّسَان : *!اتَّعَدْت الرَّجُلَ ، إِذا *!أَوْعَدْتَه ، قال الأَعْشَى : فَإِنْ *!-تَتَّعِدْنِي *!أَتَّعِدْكَ بِمِثْلِهَا وقال أَبو الهيثم : *!أَوْعَدْت الرجُلَ *!أُوعِدُه *!إِيعَاداً ، *!وتَوَعَّدْتُه *!تَوَعُّداً . *!واتَّعَدْت *!اتِّعَادا ، ( *!ووَاعَدَه الوَقْتَ والمَوْضِعَ ) وواعَدَه ( *!فَوَعَدَه : كَانَ أَكْثَرَ *!وَعْداً مِنه ) ، وقال أَبو مُعاذٍ :*! وَاعَدْتُ زَيْداً ، إِذ وَعَدَك *!وَوَعَدْتَه ، *!ووَعَدْتُ زَيْداً ، إِذا كان الوَعْدُ منك خاصَّةً . ( و ) من المَجاز ( فَرَسٌ *!وَاعِداً : يَعِدُكَ جَرْياً بعْدَ جَرْيٍ ) ، وعبارَةُ الأَساسِ : يَعِدُ الجَرْيَ . ( و ) من المَجاز أَيضاً ( سَحَابٌ ) واعِدٌ ، ( كأَنَّهُ وَعَدَ بالمَطَرِ ، و ) من المَجاز أَيضاً ( يَوْمٌ ) واعِدٌ : ( يَعِدُ بالحَرِّ ) وكذا عَامٌ واعِدٌ ، ( أَو ) يَوْمٌ واعِدٌ : *!يَعِدُك ( بالبَرْدِ أَوَّلُه ) ، ويقال : يَوْمُنَا يَعِدُ بَرْداً ، ويَوْمٌ *!واعِدٌ ، إِذا *!وَعَدَ أَوَّلُه بَحَرَ أَو بَرْدٍ ، كذا في اللسان . ( و ) من المَجاز أَيضاً : ( أَرْضٌ *!واعِدَةٌ : رُجِيَ خَيْرُهَا مِن النَّبْتِ ) ، قال الأَصمعيُّ : مَرَرْتُ بأَرْضِ بني فُلانٍ غِبَّ مَطَرٍ وَقَعَ بها فرأَيْتُهَا وَاعِدَةً ، إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وتَمَامُ نَبْتِها في أَوَّلِ ما يَظْهَرُ النَّبْتُ ، قال سُوَيْدُ بن كُرَاع : رَعَى غَيْرَ مَذْعُورٍ بِهِنَّ ورَاقَهُ لُعَاعٌ تَهَادَاهُ الدَّكَادِكُ*! وَاعِدُ ( و ) اشتدّ ( *!الوَعِيدُ ) وهو ( التَّهْدِيد ) ، وقد أَوْعَدَه ، وقال يَعقُوبُ عن الفَرصاءِ : وفي الخَيْرِ *!الوَعْدُ *!والعِدَةُ ، وفي الشَّرّ *!الإِيعادُ *!والوَعِيدُ ، وحكاه أَيضاً صاحِبُ المُوعب ، قال : وقالوا : الجَنَّةُ لِمَن خَافَ وعيدَ الله ، كسروا الواو . ( و ) من المَجاز : الوَعِيدُ ( : هَدِيرُ الفَحْلِ ) إِذا هَمَّ أَن يَصُولَ . وفي الحديث ( دَخَلَ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ فإِذا فيه جَمَلاَنِ يَصْرِفَانِ *!ويُوعِدَانِ ) ، أَي يَهْدِرَانِ ، وقد *!أَوْعَدَ *!يُوعِدُ *!إِيعاداً . ( *!والتَّوَعُّد : التَّهْدُّد ، *!كالإِيعادِ ) ، وقد *!أَوْعَدَه *!وتَوَعَّدَهُ . وقال أَبو الهيثم : *!أَوْعَدْتُ الرجُلَ *!أَوعِدُه *!إِيعَاداً ، *!وتَوَعَّدْتُه *!تَوَعُّداً ، *!واتَّعَدْت *!اتِّعَاداً ، ونقلَ ابنُ مَنْظُورٍ عن الزَّجَّاجِ أَنَّ العَامَّة تُخْطِىءُ وتقول أَوْعَدَنِي فُلاَنٌ مَوْعِداً أَقِفُ عَلَيْهِ . ( *!والاتِّعَادُ : قَبُولُ *!العِدَةِ ، وأَصلُه الاوتِعَادُ ، قَلَبُوا الوَاوَ تَاءً وأَدْغَمُوا ، وناسٌ يَقُولون *!ائْتَعَد *!يَأْتَعِد ) *!ائْتِعَاداً ( فهو *!مُؤْتَعِدٌ ، بالهَمْز ) ، كما قالوا يَأْتَسِرُو في ائْتِسارِ الجَزُورِ ، قال ابنُ بَرِّيَ : صَوَابُه *!ايتَعَدَ ، *!يَاتَعِدُ ، فهو *!مُوتَعِدٌ ، من غير همزٍ ، وكذالك ايتَسَرَ ، يَاتَسِرُ ، فهو مُوتَسِرٌ ، بغير هَمْزٍ ، وكذلك ذَكَرَه سِيبويه ، وأَصْحَابُه يُعِلُّونَه على حَرَكَةِ ما قَبْلَ الحَرْفِ المُعْتَلِّ ، فيجعَلُونَه يَاءً إِن انْكَسَرَ مَا قَبْلَها ، وأَلِفاً إِن انفتح ما قَبلهَا ، وواوا إِن انضمّ ما قَبْلَها ، ( قال ) ولا يَجُوز بالهمز ، لأَنه لا أَصْلَ له في باب الوَعْد ، واليسْرِ ، وعلى ذالك نَصَّ سِيبويهِ وجميعُ النحويِّينَ البصرِيِّينَ ، كذا في اللسان . ( ) ومما يستدرك عليه : *!المَوْعِدُ : العَهْدُ ، وبه فسّرَ مُجَاهِدٌ قولَه تعالى : { مَآ أَخْلَفْنَا *!مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا } ( سورة طه ، الآية : 87 ) وكذالك قوله : { 9 . 028 فاءَخلفتم موعدي } ( سورة طه ، الآية : 86 ) قال : عَهْدِي . ويقال للدّابَّة والماشِيَةِ إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وإِقْبَالُها : واعِدٌ ، وهو مَجازٌ . ويقال : هذا غُلامٌ تَعدُ مَخايِلُه كَرَماً ، وشِيَمُه تَعِدُ جَلَداً وصَرَامَةً ، وهو مَجَازٌ ، وقال بعضُهم : فُلان يَتَّعِدُ إِذا وَثِقَ بَعِدَتِك ، وقال : إِنِّي ائْتَمَمْتُ أَبَا الصَّبَّاحِ *!-فَاتَّعِدِي وَاسْتَبْشِرِي بِنَوَالٍ غَيْرِ مَنْزُورِ { وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ } ( سورة البروج ، الآية : 2 ) يومِ القيامة ، كقوله تعالى : { مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } ( سورة الواقعة ، الآية : 50 ) وفي الأَمْثَال ( *!العِدَةُ عَطِيَّةٌ ) أَي تُعدُّ لَها أَو يَقْبُح إِخْلاَفُهَا كاسترِجَاعِ العَطِيَّة ، وقولهم ( *!وَعَدَه عِدَةَ الثُّرَيَّا بالقَمَرِ ) ، لأَنهما يَلْتَقِيَانِ في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، قاله الميدانيُّ . والطَّائِفَةُ *!الوَعيدِيَّةُ ، فِرْقَةٌ من الخَوَارِج أَفْرَطوا في الوَعِيدِ فقالوا بِخُلوده الفُسَّاق في النّار . تابع كتاب تذييل . قال الله تعالى : { 9 . 029 وذ *!واعدنا موسى أربعين ليلة } ( سورة البقرة ، الآية : 51 ) قرأَ أَبو عَمْرٍ و : وَعَدْنَا بغيرِ أَلفٍ ، وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ ونَافِعٌ وابنُ عامِرٍ وعاصمٌ وحَمْزَةُ والكسَائيُّ : واعَدْنَا ، بالأَلف ، قال أَبو إِسحَاقَ ، اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِن أَهلِ اللغةِ ( وإِذ *!وَعَدْنَا ) بغير أَلفٍ وقالوا : إِنما اخْتَرْنَا هذا لأَن *!المُوَاعَدَة إِنما تَكُونُ مِن الآدَمِيّينَ ، فاختارَوا ( *!وَعَدْنا ) وقالُوا : دليلنا قولُ الله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ *!وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقّ } ( سورة إبراهيم ، الآية : 22 ) وما أشبَهَه ، قال : وهذا الذي ذَكَرُوه ليس مِثْلَ هاذا . وأَمّا *!وَاعَدْنَا هذا فجيد ، لأن الطاعَةَ في القَبُولِ بمنزِلةِ *!المُوَاعَدَةِ فهو من الله وَعْدٌ ومِن مُوسى قبولُ واتِّبَاعٌ ، فَجَرَى مَجْرى *!المُواعَدَة ، وقد أَشارَ له في التهذيب والمُحكم ، ونُقَل مثلُ ذلك عن ثَعْلبٍ . تكميل : قالوا : إِذا وَعَدَ خَيْراً فلم يَفْعَلْه قالوا : أَخْلَفَ فُلانٌ ، وهو العَيْبُ الفاحِش ، وإِذا أَوْعَدَ ولم يَفْعَلْ فذلك عندهم العَفْوُ والكَرَمُ ، ولا يُسَمُّون هاذا خُلْفاً ، فإِن فَعَلَ فهو حَقُّه ، قال ثَقلبٌ : ما رَأَيْنَا أَحَداً إِلاَّ وقولُه إِن الله جلَّ وَعَلاَ إِذا وَعَدَ وَفَى وإِذا أَوْعَدَ عَفَا ، وله أَن يُعَذِّب . قاله المُطرّز في الياقُوت ، وحَكَى صاحبُ المُوعب عن أَبي عمرِو بنِ العَلاَءِ أَنه قال لعَمْرِو بن عُبَيْدٍ إِنّك جاهِلٌ بلُغةِ العَرَب ، إِنهم لا يععُدُّونَ العَافيَ مُخْلِفاً ، إِنما يَعُدُّون مَن وَعَدَ خَيْراً فلم يَفْعَلْ مُخْلِفاً ، ولا يَعُدُّونَ مَن وَعَدَ شَرًّا فعَفَا مُخْلفاً . أَمَا سَمِعْت قولَ الشاعرِ : وَلاَ يَرْهَبُ المَوْلَى ولاَ العَبْدُ صَوْلَتِي وَلاَ اخْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ وإِنِّي وإِنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُه لَمُخْلِف إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي وقد أَوْسَع فيه صاحبُ المُجْمل في رِسَالةٍ مُخْتَصَّةٍ بالفَرْق بين الوَعْد والوَعِيد ، فراجِعْهَا . واختُلِف في حُكْم الوفاءِ *!بالوْعد ، هل هو واجِبٌ أَو سُنَّة ؟ أَقوالٌ . قال شيخُنَا : وأَكثرُ العلماءِ على وجوب الوفَاءِ بالوَعْدِ وتَحْرِيمِ الخَلْفِ فيه ، وكاَتْ العرَبُ تَستَعِيبه وتَسْتَقْبِحه ، وقالوا : إِخْلافُ الوَعْد من أَخلاق الوَغْد ، وقيل : الوَفَاءُ سُنَّة ، والإِخلاف مكروهٌ واستَشْكَلَه بعضُ العلماءِ ، وقال القاضي أَبو بكر بن العَرَبيّ بعد سَرْدِ كلامٍ : وخُلْفُ الوَعدِ كَذِبٌ نِفاقٌ ، وإِن قَلَّ فهو مَعْصِيَةٌ . وقد أَلَّف الحافِظُ السَّخَاوِيُّ في ذالك رِسَالَةً مستقلَّة سمَّاهَا ( الْتِمَاس السَّعْد في الوَفَاءِ بالوَعْد ) جمعَ فيها فأَوْعَى . وكذَا الفقيه أَحمد بن حَجَر المَكِّيّ أَلَمَّ على هاذا البَحْثِ في ( الزَّواجِرِ ) ، ونَقلَ احاصِلَ كلامِ السَّخاوِيّ بِرُمَّتِه ، فراجِعْه ، ثمّ قال شيخُنَا : وأَمَّا الأَخْلافُ في *!الإِيعاد الذي هو كَرَمٌ وعَفْوٌ فمُتَّفَقٌ على تَخَلُّفِه والتمدُّحِ بِترْكِه ، وإِنما اختَلَفوا في تَخَلُّفِ الوَعِيدِ بالنِّسْبَة إِليه تَعالَى ، فأَجَازَه جَمَاعَة وقالُوا : هو من العَفْوِ والكَرَمِ اللائقِ به سُبْحَانَه . ومَنَعَه آخَرُونَ ، وقالوا : هو كَذِبٌ ومُخَالِفٌ لِقَوْلِه تَعالى : { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ } ( سورة ق ، الآية : 29 ) وفيه نَسْخُ الخَبَره ، وغير ذالك ، وصُحِّح الأَوَّلُ وقد أَورَدَهَا مبْسُوطَةً أَبو المُعِين النَّفسيّ في التَّبْصِرَة . فراجِعْهَا ، والله أَعلَمُ .
شاهد قرآني
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ
سورة 2 آية 61

الترجمة الإنجليزية: And when you said, 'Moses, we will not endure one sort of food; pray to thy Lord for us, that He may bring forth for us of that the earth produces - green herbs, cucumbers, corn, lentils, onions.' He said, 'Would you have in exchange what is meaner for what is better? Get you down to Egypt; you shall have there that you demanded.' And abasement and poverty were pitched upon them, and they were laden with the burden of God's anger; that, because they had disbelieved the signs of God and slain the Prophets unrightfully; that, because they disobeyed, and were transgressors.

التفسير: واذكروا حين أنزلنا عليكم الطعام الحلو، والطير الشهي، فبطِرتم النعمة كعادتكم، وأصابكم الضيق والملل، فقلتم: يا موسى لن نصبر على طعام ثابت لا يتغير مع الأيام، فادع لنا ربك يخرج لنا من نبات الأرض طعامًا من البقول والخُضَر، والقثاء والحبوب التي تؤكل، والعدس، والبصل. قال موسى -مستنكرًا عليهم-: أتطلبون هذه الأطعمة التي هي أقل قدرًا، وتتركون هذا الرزق النافع الذي اختاره الله لكم؟ اهبطوا من هذه البادية إلى أي مدينة، تجدوا ما اشتهيتم كثيرًا في الحقول والأسواق. ولما هبطوا تبيَّن لهم أنهم يُقَدِّمون اختيارهم -في كل موطن- على اختيار الله، ويُؤْثِرون شهواتهم على ما اختاره الله لهم؛ لذلك لزمتهم صِفَةُ الذل وفقر النفوس، وانصرفوا ورجعوا بغضب من الله؛ لإعراضهم عن دين الله، ولأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ظلمًا وعدوانًا؛ وذلك بسبب عصيانهم وتجاوزهم حدود ربهم.

الجلالين: «وإذا قلتم يا موسى لن نصبر على طعام» أي نوع منه «واحد» وهو المن والسلوى «فادع لنا ربَّك يُخرج لنا» شيئاً «مما تنبت الأرض من» للبيان «بقلها وقثائها وفومها» حنطتها «وعدسها وبصلها قال» لهم موسى «أتستبدلون الذي هو أدنى» أخس «بالذي هو خير» أشرف أي أتأخذونه بدله، والهمزة للإنكار فأبوا أن يرجعوا فدعا الله تعالى فقال تعالى «اهبطوا» انزلوا «مصراً» من الأمصار «فإن لكم» فيه «ما سألتم» من النبات «وضُربت» جعلت «عليهم الذلة» الذل والهوان «والمسكنة» أي أثر الفقر من السكون والخزي فهي لازمة لهم، وإن كانوا أغنياء لزوم الدرهم المضروب لسكته «وباءُوا» رجعوا «بغضب من الله ذلك» أي الضرب والغضب «بأنهم» أي بسبب أنهم «كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين» كزكريا ويحيى «بغير الحق» أي ظلماً «ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون» يتجاوزون الحد في المعاصي وكرره للتأكيد.

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.