معالجة اللغة العربية اللهجات المعاجم

معجم سام

ابحث في الجذور، الاشتقاقات، اللهجات، الشواهد القرآنية، والمعاجم العربية في صفحة واحدة.

الكلمة
البحر
الجذر
بحر
الاشتقاقات
28
المعاجم
5
اللهجات والفصحى
ملخص اللهجات والفصحى

🇵🇸 Palestinian: «بيِعْمَل من البَحَر مَقَاثِي» ← الفصحى: «كذاب بالدرجة الأولى»، المعجم: «بَحَر»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: a big liar • 🇵🇸 Palestinian: «بَحَر» ← الفصحى: «بحر الشعر (عروض)»، المعجم: «بَحَر»، النوع: اسم مذكر، المعنى: meter (poetry) • 🇵🇸 Palestinian: «يبَحِّر» ← الفصحى: «بحلق , جحر , نظر»، المعجم: «بَحَّر»، النوع: فعل مضارع، المعنى: gaze;glare;look • 🌍 Other: «يبحرو» ← الفصحى: «سبح_في_البحر»، المعجم: «بَحَّر»، النوع: فعل ماضي، المعنى: nager ;x; swim • 🏷️ IQ: «البحرينيات» ← الفصحى: «بحريني»، المعجم: «بَحْرَيْنِيّ»، النوع: اسم، المعنى: Bahraini • 🇵🇸 Palestinian: «بتَاخْذَك عَالبَحَر وبِتْرَجْعَك عَطْشَان» ← الفصحى: «مراوغة»، المعجم: «بَحَر»، النوع: عبارة اسمية، المعنى: It is an idiomatic expression that means that sb is evasive • 🌍 Other: «للبحر» ← الفصحى: «البحر»، المعجم: «بَحْرُ»، النوع: اسم، المعنى: mer ;x; sea • 🌍 Other: «ف_لبحر» ← الفصحى: «البحر»، المعجم: «بَحْر»، النوع: اسم، المعنى: sea • 🌐 MSA: «البحرية» ← الفصحى: «بحرية»، المعجم: «بَحْرِيَّة»، النوع: اسم، المعنى: navy marine • 🇾🇪 Taizi: «البحرين» ← الفصحى: «بحرين»، المعجم: «بَحْرَيْنِ»، النوع: اسم علم، المعنى: Bahrain

المعاجم العربية
الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ
al-muğrab fῑ tartῑb al-mu‘rab
‏(‏الْبَحْرَانِ‏)‏ عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ الْبَحْرِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ يُقَالُ هَذِهِ الْبَحْرَانِ وَانْتَهَيْنَا إلَى الْبَحْرَيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ وَأَمَّا دَمٌ بَحْرَانِيٌّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فَمَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهَذَا مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ لَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ ‏(‏وَبَحِيرَةُ‏)‏ بِنْتُ هَانِئٍ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ الْبَحِيرَةِ بِنْتِ السَّائِبَةِ وَهِيَ النَّاقَةُ إذَا تَابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إنَاثٍ سُيِّبَتْ فَإِذَا نُتِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُنْثَى بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا وَخُلِّيَتْ مَعَ أُمِّهَا وَقِيلَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ فَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى بَتَكُوا أُذُنَهَا أَيْ قَطَعُوهَا وَقِيلَ إنَّ النَّاقَةَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ وَكَانَ آخِرُهَا أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا عَنْهَا فَالْبَحِيرَةُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْبِنْتُ وَفِي الثَّالِثِ الْأُمُّ‏.‏
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
al-muṣbāḥ al-munῑr fῑ ḡarῑb aš-šarḥ al-kabῑr
الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ بُحُورٌ وَأَبْحُرٌ وَبِحَارٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاتِّسَاعِهِ وَمِنْهُ قِيلَ فَرَسٌ بَحْرٌ إذَا كَانَ وَاسِعَ الْجَرْيِ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ، وَقِيلَ الدَّمُ الْبَحْرَانِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهُوَ مِمَّا غُيِّرَ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بَحْرِيٌّ لَالْتَبَسَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَحْرِ وَالْبَحْرَانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ وَهُوَ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمُثَنَّى وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ النُّونَ مَحَلَّ الْإِعْرَابِ مَعَ لُزُومِ الْيَاءِ مُطْلَقًا وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا مُفْرَدَ الدَّلَالَةِ فَأَشْبَهَ الْمُفْرَدَاتِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ. وَبَحَرْت أُذُنَ النَّاقَةِ بَحْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتهَا وَالْبَحِيرَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَهِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِنْتُ السَّائِبَةِ الَّتِي تُخَلَّى مَعَ أُمِّهَا وَهَذَا قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّهَا النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ وَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْهَا مَعَ أُمِّهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْبَحِيرَةَ هِيَ السَّائِبَةُ وَيَقُولُ كَانَتْ النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ شَقُّوا أُذُنَهَا فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا وَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ بَحِيرَةً نَقْلًا مِنْ ذَلِكَ.
كتاب العين
kitābu al-‘ayn
"بحر: البَحر سُمِّيَ به لاستِبحاره، وهو انبِساطُه وسَعَتُه. وتقول: استَبْحَرَ في العلم. وتَبَحَّر الراعي: وقع في رعْيٍ كثير، قال أمية: انعِقْ بضَأْنِكَ في بَقْلٍ تُبَـحِّـرُه
لسان العرب
lisān al-‘rab
: البَحْرُ : الماءُ الكثيرُ ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً ، وهو خلاف سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه ، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ . وماءٌ بَحْرٌ : مِلْحٌ ، قَلَّ أَو قال نصيب : ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني ، ، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ بري : هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من فقط . قال : وسمي بَحْراً لملوحته ، يقال : ماءٌ بَحْرٌ أَي وأَما غيره فقال : إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه ؛ ومنه فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف ؛ قال : فعلى هذا يكون البحرُ ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل : البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به ، مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ : تَحْدُوها ثمانِيَةٌ ، عطائِهِمُ مَنٌَّ ولا سَرَفُ مَثلَ الهَضْبِ ، لو وَرَدَتْ ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ وقال عديّ بن زيد : الخُوَرْنَقِ إِذْ أَشْـ ، وللْهُدَى تَذْكِيرُ وكَثْرَةُ ما يَمْـ والبحرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ ههنا الفرات لأَن رب الخورنق كان يشرِفُ على الفرات ؛ وقال إِذا وَرَدَتْ بَحْرَهُمْ ، لم تُضْرَبِ أَهل اللغة أَن اليَمَّ هو البحر . وجاءَ في الكتاب العزيز : اليَمِّ ؛ قال أَهل التفسير : هو نيل مصر ، حماها الله تعالى . : وأَبْحَرَ الماءُ صار مِلْحاً ؛ قال : والنسب إِلى البحر غير قياس . قال سيبويه : قال الخليل : كأَنهم بنوا الاسم على قال عبدا محمد بن المكرم : شرطي في هذا الكتاب أَن أَذكر ما قاله مصنفو الذين عينتهم في خطبته ، لكن هذه نكتة لم يسعني إِهمالها . ، رحمه الله تعالى : زعم ابن سيده في كتاب المحكم أَن العرب البحر بَحْرانيّ ، على غير قياس ، وإِنه من شواذ النسب ، ونسب هذا سيبويه والخليل ، رحمهما الله تعالى ، وما قاله سيبويه قط ، وإِنما شواذ النسب : تقول في بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني ، كما تقول النسب إلى البحرين التي هي...

: البَحْرُ : الماءُ الكثيرُ ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً ، وهو خلاف سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه ، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ . وماءٌ بَحْرٌ : مِلْحٌ ، قَلَّ أَو قال نصيب : ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني ، ، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ بري : هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من فقط . قال : وسمي بَحْراً لملوحته ، يقال : ماءٌ بَحْرٌ أَي وأَما غيره فقال : إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه ؛ ومنه فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف ؛ قال : فعلى هذا يكون البحرُ ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل : البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به ، مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ : تَحْدُوها ثمانِيَةٌ ، عطائِهِمُ مَنٌَّ ولا سَرَفُ مَثلَ الهَضْبِ ، لو وَرَدَتْ ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ وقال عديّ بن زيد : الخُوَرْنَقِ إِذْ أَشْـ ، وللْهُدَى تَذْكِيرُ وكَثْرَةُ ما يَمْـ والبحرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ ههنا الفرات لأَن رب الخورنق كان يشرِفُ على الفرات ؛ وقال إِذا وَرَدَتْ بَحْرَهُمْ ، لم تُضْرَبِ أَهل اللغة أَن اليَمَّ هو البحر . وجاءَ في الكتاب العزيز : اليَمِّ ؛ قال أَهل التفسير : هو نيل مصر ، حماها الله تعالى . : وأَبْحَرَ الماءُ صار مِلْحاً ؛ قال : والنسب إِلى البحر غير قياس . قال سيبويه : قال الخليل : كأَنهم بنوا الاسم على قال عبدا محمد بن المكرم : شرطي في هذا الكتاب أَن أَذكر ما قاله مصنفو الذين عينتهم في خطبته ، لكن هذه نكتة لم يسعني إِهمالها . ، رحمه الله تعالى : زعم ابن سيده في كتاب المحكم أَن العرب البحر بَحْرانيّ ، على غير قياس ، وإِنه من شواذ النسب ، ونسب هذا سيبويه والخليل ، رحمهما الله تعالى ، وما قاله سيبويه قط ، وإِنما شواذ النسب : تقول في بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني ، كما تقول النسب إلى البحرين التي هي مدينة ، قال : وعلى هذا تلقَّاه جميع من كلام سيبويه ، قال : وإِنما اشتبه على ابن سيده لقول هذه المسأَبة أَعني مسأَلة النسب إِلى البحرين ، كأَنهم بنوا بحران ، وإِنما أَراد لفظ البحرين ، أَلا تراه يقول في كتاب العين : في النسب إِلى البحرين ، ولم يذكر النسب إِلى البحر أَصلاً ، وأَنه على قياس جار . قال : وفي الغريب المصنف عن الزيدي أَنه قال : بَحْرانيٌّ في النسب إِلى البَحْرَيْنِ ، ولم يقولوا بينه وبين النسب إلى البحر . قال : ومازال ابن سيده يعثر في هذا عثرات يَدْمَى منها الأَظَلُّ ، ويَدْحَضُ دَحَضَات تخرجه من ضل ، أَلاّ تراه قال في هذا الكتاب ، وذكر بُحَيْرَة طَبَرَيَّة هي من أَعلام خروج الدجال وأَنه يَيْبَسُ ماؤُها عند خروجه ، جاء في غَوْرٍ زُغَرَ ، وإِنما ذكرت طبرية في حديث يأْجوج يشربون ماءها ؛ قال : وقال في الجِمَار في غير هذا الكتاب : إِنما ترمي بعرفة وهذه هفوة لا تقال ، وعثرة لا لَعاً لها ؛ قال : وكم له إِذا تكلم في النسب وغيره . هذا آخر ما رأَيته منقولاً عن السهيلي . : وكلُّ نهر عظيم بَحْرٌ . الزجاج : وكل نهر لا ينقطع ماؤُه ، فهو قال الأَزهري : كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دِجْلَةَ والنِّيل وما الأَنهار العذبة الكبار ، فهو بَحْرٌ . و أَما البحر الكبير الذي هذه الأَنهار فلا يكون ماؤُه إِلاَّ ملحاً أُجاجاً ، ولا يكون ماؤه ؛ وأَما هذه الأَنهار العذبة فماؤُها جار ، وسميت هذه لأَنها مشقوقة في الأَرض شقّاً . ويسمى الفرس الواسع الجَرْي ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبي ركبه عُرْياً : إِني وجدته بَحْراً أَي واسع الجَرْي ؛ قال أَبو يقال للفرس الجواد إِنه لَبَحْرٌ لا يُنْكَش حُضْرُه . قال الأَصمعي : بَحْرٌ وفَيضٌ وسَكْبٌ وحَثٌّ إِذا كان جواداً كثيرَ الحديث : أَبى ذلك البَحرُ ابنُ عباس ؛ سمي بحراً لسعة علمه والتَّبَحُّرُ والاستِبْحَارُ : الانبساط والسَّعة . بَحْراً لاسْتبحاره ، وهو انبساطه وسعته . ويقال : إِنما سمي لأَنه شَقَّ في الأَرض شقّاً وجعل ذلك الشق لمائه والبَحْرُ في كلام العرب : الشَّقُّ . وفي حديث عبد المطلب : وحفر زمزم بَحراً أَي شقَّها ووسَّعها حتى لا تُنْزَفَ ؛ ومنه قيل للناقة يشقون في أُذنها شقّاً : بَحِيرَةٌ . الناقة بحراً : شققتها وخرقتها . ابن سيده : بَحَرَ يَبْحَرُها بَحْراً شقَّ أُذنها بِنِصْفَين ، وقيل : بنصفين وهي البَحِيرَةُ ، وكانت العرب تفعل بهما ذلك إِذا نُتِجَتا عشرةَ يُنْتَفَع منهما بلبن ولا ظَهْرٍ ، وتُترك البَحِيرَةُ ترعى وترد لحمها على النساء ، ويُحَلَّلُ للرجال ، فنهى الله تعالى فقال : ما جَعَلَ اللهُ من بَحِيرَةٍ ولا سائبةٍ ولا وصِيلةٍ ولا قال : وقيل البَحِيرَة من الإِبل التي بُحِرَتْ أُذنُها أَي شُقت ويقال : هي التي خُلِّيَتْ بلا راع ، وهي أَيضاً الغَزِيرَةُ ، وجَمْهُها كأَنه يوهم حذف الهاء . قال الأَزهري : قال أَبو إِسحق النحوي : روينا عن أَهل اللغة في البَحِيرَة أَنها الناقة كانت إِذا أَبطن فكان آخرها ذكراً ، بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها من الركوب والحمل والذبح ، ولا تُحلأُ عن ماء ترده ولا تمنع من وإِذا لقيها المُعْيي المُنْقَطَعُ به لم يركبها . وجاء في الحديث : من بحر البحائرَ وحَمَى الحامِيَ وغَيَّرَ دِين إِسمعيل لُحَيِّ بن قَمَعَة بنِ جُنْدُبٍ ؛ وقيل : البَحِيرَةُ الشاة إِذا أَبطُن فكان آخرها ذكراً بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها وتُرِكَت أَحدٌ . قال الأَزهري : والقول هو الأَوَّل لما جاء في حديث الجُشَمِيِّ عن أَبيه أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له : أَنتَ أَم ربُّ غَنَمٍ ؟ فقال : من كلٍّ قد آتاني اللهُ فقال : هل تُنْتَجُ إِبلُك وافيةً آذانُها فَتَشُقُّ فيها وتقول يريد به جمع البَحِيرة . وقال الفرّاء : البَحِيرَةُ هي ابنة وقد فسرت السائبة في مكانها ؛ قال الجوهري : وحكمها حكم أُمها . وحكى ابن عرفة : البَحيرة الناقة إِذا نُتِجَتْ خمسة أَبطن والخامس فأَكله الرجال والنساء ، وإِن كان الخامس أُنثى بَحَروا أُذنها فكانت حراماً على النساء لحمها ولبنها وركوبها ، فإِذا ماتت حلت ومنه الحديث : فَتَقَطَعُ آذانَها فتقُولُ بُحُرٌ ؛ وأَنشد شمر لابن الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌ ، وَسْطَ الهجْمَةِ البُحُرِ الغِزارُ . والأَخرج : المرتاعُ المُكَّاءٌ . وورد ذكر البَحِيرة موضع : كانوا إِذا ولدت إِبلهم سَقْباً بَحَروا أُذنه أَي شقوها ، اللهم إِن عاش فَقَنِيٌّ ، وإِن مات فَذَكيٌّ ؛ فإِذا مات أَكلوه ، وكانوا إِذا تابعت الناقة بين عشر إِناث لم يُرْكب ظهرُها ، وبَرُها ، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ضَيْفٌ ، فتركوها وسموَّها السائبة ، فما ولدت بعد ذلك من أُنثى شقوا أُذنها ، وحرم منها ما حرم من أُمّها ، وسَمّوْها البحِيرَةَ ، على بُحُرٍ جمعٌ غريبٌ في المؤنث إِلا أَن يكون قد حمله ، نحو نَذِيرٍ ونُذُرٍ ، على أَن بَحِيرَةً فعيلة بمعنى مفعولة ؛ قال : ولم يُسْمَعْ في جمع مثله فُعُلٌ ، وحكى الزمَخْشري وصَريمَةٌ وصُرُمٌ ، وهي التي صُرِمَتْ أُذنها أَي واسْتَبْحَرَ الرجل في العلم والمال وتَبَحَّرَ : اتسع وكثر ماله . العلم : اتسع . واسْتَبْحَرَ الشاعرُ إِذا اتَّسَعَ في القولِ ؛ قال يَحْلُو المديح ، المادِحَهْ مازن : كان لهم صنم يقال له باحَر ، بفتح الحاء ، ويروى بالجيم . في رعْيٍ كثير : اتسع ، وكلُّه من البَحْرِ لسعته . إِذا رأَى البحر فَفَرِقَ حتى دَهِشَ ، وكذلك بَرِقَ إِذا البَرْقِ فتحير ، وبَقِرَ إِذا رأَى البَقَرَ الكثيرَ ، ومثله . ابن سيده : أَبْحَرَ القومُ ركبوا البَحْرَ . الصغير : بُحَيْرَةٌ كأَنهم توهموا بَحْرَةً وإِلا فلا ، وأَما البُحَيْرَةُ التي في طبرية وفي الأَزهري التي بالطبرية عظيم نحو عشرة أَميال في ستة أَميال وغَوْرُ مائها ، وأَنه « وغور مائها وأنه إلخ » كذا بالأَصل المنسوب للمؤلف وهو غير تام ). الدجال تَيْبَس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء ، وقد تقدم في هذا قاله السهيلي في هذا المعنى . يا هادِيَ الليلِ جُرْتَ إِنما هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ ؛ فسره : إِنما هو الهلاك أَو ترى الفجر ، شبه الليل بالبحر . وقد ورد ذلك أَبي بكر ، رضي الله عنه : إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ ، وقد وقال : معناه إِن انتظرت حتى يضيء الفجر أَبصرب الطريق ، وإِن خبطت بك إِلى المكروه . قال : ويروى البحر ، بالحاء ، يريد غمرات بالبحر لتحير أَهلها فيها . الرجلُ الكريمُ الكثيرُ المعروف . وفَرسٌ بَحْرٌ : كثير على التشبيه بالبحر . والبَحْرُ : الرِّيفُ ، وبه فسر أَبو عليّ قوله عز ظهر الفساد في البَرِّ والبَحْرِ ؛ لأَن البحر الذي هو الماء لا يظهر ولا صلاح ؛ وقال الأَزهري : معنى هذه الآية أَجدب البر وانقطعت بذنوبهم ، كان ذلك ليذوقوا الشدَّة بذنوبهم في العاجل ؛ وقال معناه ظهر الجدب في البر والقحط في مدن البحر التي على الأَنهار ؛ الأَغفال : من صُيَيْرِ ، مِصْرَيْنِ ، أَو البُحَيْرِ يجوز أَن يَعْني بالبُحَيْرِ البحر الذي هو الريف فصغره للوزن . قال : ويجوز أَن يكون قصد البُحَيْرَةَ فرخم اضطراراً . وقوله : مِن صِيرِ مِصْرَيْنِ يجوز أَن يكون صير بدلاً من صُيَيْر ، الجر ، ويجوز أَن تكون من للتبعيض كأَنه أَراد من صُيَيْر كائن مصرين ، والعرب تقول لكل قرية : هذه بَحْرَتُنا . والبَحْرَةُ : ؛ يقال : هذه بَحْرَتُنا أَي أَرضنا . وفي حديث القَسَامَةِ : بِبَحْرَةِ الرِّعاءِ على شَطِّ لِيَّةَ ، البَحْرَةُ : وفي حديث عبدالله بن أُبيّ : اصْطَلَحَ أَهلُ هذه البُحَيْرَةِ أَن ؛ البُحَيْرَةُ : مدينة سيدنا رسولُ الله ، صلى وسلم ، وهي تصغير البَحْرَةِ ، وقد جاء في رواية مكبراً . والعربُ والقرى : البحارَ . وفي الحديث : وكَتَبَ لهم بِبَحْرِهِم ؛ أَي . وأَما حديث عبدالله ابن أُبيّ فرواه الأَزهري بسنده عن أُسامة ابن زيد أَخبره : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ركب إِكافٍ وتحته قَطِيفةٌ فركبه وأَرْدَفَ أُسامةَ ، وهو يعود سعد ، وذلك قبل وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فلما غشيت المجلسَ عَجاجَةُ عبدُالله بنُ أُبيّ أَنْفَه ثم قال : لا تُغَبِّرُوا ، ثم نزل صلى الله عليه وسلم ، فوقف ودعاهم إِلى الله وقرأَ القرآنَ ، فقال : أَيها المَرْءُ إِن كان ما تقول حقّاً فلا تؤذنا في مجلسنا رَحْلك ، فمن جاءَك منَّا فَقُصَّ عليه ؛ ثم ركب دابته حتى دخل بن عبادة ، فقال له : أَي سَعْدُ أَلم تسمعْ ما قال أَبو حُباب ؟ ، فقال سعدٌ : اعْفُ واصفَحْ فوالله لقد أَعطاك اللهُ الذي أَعطاك ، أَهلُ هذه البُحَيْرةِ على أَن يُتَوِّجُوه ، يعني يُمَلِّكُوهُ ، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أَعطاكَ شَرِقَ فَعَلَ به ما رأَيْتَ ، فعفا عنه النبي ، صلى الله عليه وسلم . الفَجْوَةُ من الأَرض تتسع ؛ وقال أَبو حنيفة : قال أَبو نصر من الأَرض ، الواحدة بَحْرَةٌ ؛ وأَنشد لكثير في وصف يُغادِرْنَ صَرْعَى مِنْ أَراكٍ وتَنْضُبٍ ، البحارِ تُغادَرُ : البَحْرَةُ الوادي الصغير يكون في الأَرض الغليظة . الرَّوْضَةُ العظيمةُ مع سَعَةٍ ، وجَمْعُها بِحَرٌ وبِحارٌ ؛ قال النمر : تُخايِلُ ، نَبْتُها يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها « تخايل إلخ » سيأتي للمؤلف في مادّة دقر هذا البيت وفيه تخيل بدل أي تلوّن بالنور فتريك رؤيا تخيل إليك أنها لون ثم تراها ، ثم قطع الكلام الأول فقال نبتها أنف فنبتها مبتدأ إلخ ما الأَزهري : يقال للرَّوْضَةِ بَحْرَةٌ . وقد أَبْحَرَتِ الأَرْضُ إِذا الماء فيها . وقال شمر : البَحْرَةُ الأُوقَةُ يستنقع فيها الماء . : البُحَيْرَةُ المنخفض من الأَرض . والبعيرُ بَحَراً ، فهو بَحِرٌ إِذا اجتهد في العدوِ مطلوباً ، فانقطع وضعف ولم يزل بِشَرٍّ حتى اسودَّ وجهه وتغير . قال البَحَرُ أَن يَلْغَى البعيرُ بالماء فيكثر منه حتى يصيبه منه يقال : بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً ، فهو بَحِرٌ ؛ وأَنشد : لا يُفارِقُه ، بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ وإِذا أَصابه الداءُ كُويَ في مواضع فَيَبْرأُ . قال الأَزهري : يصيب البعير فلا يَرْوَى من الماء ، هو النِّجَرُ ، بالنون والجيم ، بالباء والجيم ، وأَما البَحَرُ ، فهو داء يورث السِّلَّ . إِذا أَخذه السِّلُّ . ورجلٌ بَجِيرٌ وبَحِرٌ : مسْلُولٌ ذاهبُ عن ابن الأَعرابي وأَنشد : سَحِيرٌ وبَحِرْ ، مِن جَذْبِ دَلْوَيْها ، هَجِرْ : البَحِيرُ والبَحِرُ الذي به السِّلُّ ، والسَّحِيرُ : الذي ، ويقال : سَحِرٌ . وبَحِرَ الرجلُ . بُهِتَ . وأَبْحَرَ الرجل حُمرةُ أَنفه . وأَبْحَرَ إِذا صادف إِنساناً على غير اعتمادٍ ، وهو من قولهم : لقيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ أَي بارزاً ليس شيء . بالحاء : الأَحمق الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمبهوت ، هو الذي لا يَتَمالكُ حُمْقاً . الأَزهري : الباحِرُ الفُضولي ، والباحرُ وتَبَحَّر الخبرَ : تَطَلَّبه . والباحرُ : الأَحمرُ الشديدُ يقال : أَحمر باحرٌ وبَحْرانيٌّ . ابن الأَعرابي : يقال أَحْمَرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ ، بمعنى واحد . وسئل ابن عباس عن المرأَة بها الدم ، فقال : تصلي وتتوضأُ لكل صلاة ، فإِذا رأَتِ قَعَدَتْ عن الصلاة ؛ دَمٌ بَحْرَانيٌّ : شديد الحمرة نسب إِلى البَحْرِ ، وهو اسم قعر الرحم ، منسوب إِلى قَعْرِ الرحم وزادوه في النسب أَلِفاً ونوناً للمبالغة يريد الدم الغليظ وقيل : نسب إِلى البَحْرِ لكثرته وسعته ؛ ومن الأَول قول العجاج : الجَوْفِ وبَحْرانيُّ خالصٌ . وفي الصحاح : البَحْرُ عُمْقُ الرَّحِمِ ، ومنه قيل الحمرة : باحِرٌ وبَحْرانيٌّ . ابن سيده : ودَمٌ باحِرٌ الحمرة من دم الجوف ، وعم بعضُهم به فقال : أَحْمَرُ باحِرِيٌّ ولم يخص به دم الجوف ولا غيره . وبَناتُ بَحْرٍ : سحائبُ يجئنَ منتصبات رقاقاً ، بالحاء والخاء ، جميعاً . قال الأَزهري : قال بَناتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السحاب ، قال الأَزهري : وهذا تصحيف منكر بَخْرٍ . قال أَبو عبيد عن الأَصمعي : يقال لسحائب يأْتين قبل : بَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ ، بالباء والميم والخاء ، ونحو اللحياني وغيره ، وسنذكر كلاًّ منهما في فصله . بَحِرَ الرجلُ ، بالكسر ، يَبْحَرُ بَحَراً إِذا تحير من الفزع ؛ ويقال أَيضاً : بَحِرَ إِذا اشتدَّ عَطَشُه فلم يَرْوَ من والبَحَرُ أَيضاً : داءٌ في الإِبل ، وقد بَحِرَتْ . التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأَمراض الحادة : يقولون : هذا يَوْمُ بُحْرَانٍ بالإِضافة ، ويومٌ باحُوريٌّ على غير فكأَنه منسوب إِلى باحُورٍ وباحُوراء مثل عاشور وعاشوراء ، وهو في تموز ، وجميع ذلك مولد ؛ قال ابن بري عند قول الجوهري : إِنه مولد غير قياس ؛ قال : ونقيض قوله إِن قياسه باحِرِيٌّ وكان حقه أَن يقال دم باحِرِيٌّ أَي خالص الحمرة ؛ ومنه قول المُثَقِّب مُرَّ لَحْمُهُ ، ، إِذا عَضَّ وهَرّ القَمَرُ ؛ عن أَبي علي في البصريات له . والبَحْرانِ : موضع وعُمانَ ، النسب إِليه بَحْريٌّ وبَحْرانيٌّ ؛ قال اليزيدي : يقولوا بَحْريٌّ فتشبه النسبةَ إِلى البَحْرِ ؛ الليث : رجل إِلى البَحْرَينِ ؛ قال : وهو موضع بين البصرة وعُمان ؛ ويقال : هذه إِلى البَحْرَينِ . وروي عن أَبي محمد اليزيدي قال : وسأَل الكسائي عن النسبة إِلى البحرين وإِلى حِصْنَينِ : حِصْنِيٌّ وبَحْرانيٌّ ؟ فقال الكسائي : كرهوا أَن يقولوا النونين ، قال وقلت أَنا : كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه البحر ؛ قال الأَزهري : وإِنما ثنوا البَحْرَ لأَنَّ في ناحية على باب الأَحساء وقرى هجر ، بينها وبين البحر الأَخضر ، وقُدِّرَت البُحَيرَةُ ثلاثةَ أَميال في مثلها ولا يغيض وماؤُها راكد زُعاقٌ ؛ وقد ذكرها الفرزدق فقال : بين أَسْنِمَةِ النَّقا البُحَيرَةِ مُصْحَفُ بنت عُمَيْسٍ يقال لها البَحْرِيَّة لأَنها كانت هاجرت النجاشي فركبت البحر ، وكلُّ ما نسب إِلى البَحْرِ ، فهو وفي الحديث ذِكْرُ بَحْرانَ ، وهو بفتح الباء وضمها وسكون الحاء ، موضع من الحجاز ، له ذِكْرٌ في سَرِيَّة عبدالله بن جَحْشٍ . وبُحَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ : أَسماء . : بَطْنٌ . : موضعان . وبِحارٌ وذو بِحارٍ : موضعان ؛ قال الشماخ : مِن ذِي بِحارٍ ، فَجاوَرَتْ ، لَيْلى ، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ
تاج العروس من جواهر القاموس
tağ al-‘arūs min ğawāhir al-qāmūs
بحر : ( البَحْرُ : الماءُ الكثيرُ ) ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً ، وهو خلافُ البَرِّ ؛ سُمِّيَ بذالك لعُمْقِه واتِّسَاعه ، ( أَو الْمِلْحُ فَقَطْ ) ، وقد غَلَب عليه حتى قَلَّ في العَذْب ، وهو قولٌ مرجُوحٌ أَكْثَرِيٌّ . ( ج أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحَارٌ ) . وماءٌ بَحْرٌ : مِلْحٌ ، قَلَّ أَو كَثُرَ ، قال ابنُ بَرِّيّ ، هاذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيِّ ؛ لأَنّه كان يجعلُ البحرَ من الماءِ المِلْح فقط ، قال : وسُمِّيَ بَحْراً لِمُلُوحَتِه ، وأَمّا غيرُه فقال : إِنّمَا سُمِّيَ البحرُ بحراً لسَعَتِه وانبِسَاطِه ، ومنه قولُهُم : إِنّ فلاناً لَبَحْرٌ ، أَي واسعُ المعروفِ ، وقال : فعلَى هاذا يكونُ البحرُ للمِلْح والعَذْبِ ، وشاهدُ العَذْب قولُ ابن مُقْبِلٍ : ونحنُ مَنَعْنَا البَحْرَ أَن يَشْرَبُوا به وقد كانَ منكُم ماؤُه بمَكانِ قال شيخُنَا : في قوله : الماءُ الكثيرُ ، قيل : المرادُ بالبَحْر الماءُ الكثيرُ ، كما للمصنِّف ، وقيل : المرادُ الأَرضُ التي فيها الماءُ ويَدُلُّ له قولُ الجوهريِّ : لعُمْقِه واتِّسَاعِه ، وجَزَمَ في النّامُوس بأَنّ كلَامَ المصنِّفِ على حَذْف مُضَافٍ ، وأَنْ المُرَادَ مَحَلّ الماءِ ، قال : بدليلِ ما سيأْتي مِن أَن البَرَّ ضِدُّ البَحْرِ ، ولِحَدِيث : ( هو الطَّهُورُ ماؤُه ) ، يَعْنِي والشيءُ لا يُضَافُ إِلى نفسه ، قال شيخُنَا : ووَصْفُه بالعُمْق والاتِّساع قد يَشْهَدُ لكلَ من الطَّرفين . قلت : وقال ابن سِيدَه : وكلُّ نَهْرٍ عظيمٍ بَحْرٌ ، وقال الزَّجّاج : وكلُّ نَهْرٍ لا يَنقطعُ ماؤُه فهو بَحْرٌ ، قال الأَزهريّ : كلُّ نهرٍ لا ينقطعُ ماؤُه مثلُ دِجْلَةَ والنِّيلِ ، وما أَشبَههما من الأَنهار العَذْبَةِ الكِبَارِ ، فهو بَحْرٌ ، وأَمّا البحرُ الكبيرُ الذي هو مَغِيضُ هاذِه الأَنهارِ فلا يكونُ ماؤُه إِلّا مِلْحاً أُجاجاً ، ولا يكون ماؤُه إِلّا راكداً ، وأَمّا هاذه الأَنَارُ العذبةُ فماؤُهَا جارٍ د ، وسُمِّيَتْ هاذِه الأَنهارُ بِحَاراً ؛ لأَنها مَشْقُوقَةٌ في الأَرض...

بحر : ( البَحْرُ : الماءُ الكثيرُ ) ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً ، وهو خلافُ البَرِّ ؛ سُمِّيَ بذالك لعُمْقِه واتِّسَاعه ، ( أَو الْمِلْحُ فَقَطْ ) ، وقد غَلَب عليه حتى قَلَّ في العَذْب ، وهو قولٌ مرجُوحٌ أَكْثَرِيٌّ . ( ج أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحَارٌ ) . وماءٌ بَحْرٌ : مِلْحٌ ، قَلَّ أَو كَثُرَ ، قال ابنُ بَرِّيّ ، هاذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيِّ ؛ لأَنّه كان يجعلُ البحرَ من الماءِ المِلْح فقط ، قال : وسُمِّيَ بَحْراً لِمُلُوحَتِه ، وأَمّا غيرُه فقال : إِنّمَا سُمِّيَ البحرُ بحراً لسَعَتِه وانبِسَاطِه ، ومنه قولُهُم : إِنّ فلاناً لَبَحْرٌ ، أَي واسعُ المعروفِ ، وقال : فعلَى هاذا يكونُ البحرُ للمِلْح والعَذْبِ ، وشاهدُ العَذْب قولُ ابن مُقْبِلٍ : ونحنُ مَنَعْنَا البَحْرَ أَن يَشْرَبُوا به وقد كانَ منكُم ماؤُه بمَكانِ قال شيخُنَا : في قوله : الماءُ الكثيرُ ، قيل : المرادُ بالبَحْر الماءُ الكثيرُ ، كما للمصنِّف ، وقيل : المرادُ الأَرضُ التي فيها الماءُ ويَدُلُّ له قولُ الجوهريِّ : لعُمْقِه واتِّسَاعِه ، وجَزَمَ في النّامُوس بأَنّ كلَامَ المصنِّفِ على حَذْف مُضَافٍ ، وأَنْ المُرَادَ مَحَلّ الماءِ ، قال : بدليلِ ما سيأْتي مِن أَن البَرَّ ضِدُّ البَحْرِ ، ولِحَدِيث : ( هو الطَّهُورُ ماؤُه ) ، يَعْنِي والشيءُ لا يُضَافُ إِلى نفسه ، قال شيخُنَا : ووَصْفُه بالعُمْق والاتِّساع قد يَشْهَدُ لكلَ من الطَّرفين . قلت : وقال ابن سِيدَه : وكلُّ نَهْرٍ عظيمٍ بَحْرٌ ، وقال الزَّجّاج : وكلُّ نَهْرٍ لا يَنقطعُ ماؤُه فهو بَحْرٌ ، قال الأَزهريّ : كلُّ نهرٍ لا ينقطعُ ماؤُه مثلُ دِجْلَةَ والنِّيلِ ، وما أَشبَههما من الأَنهار العَذْبَةِ الكِبَارِ ، فهو بَحْرٌ ، وأَمّا البحرُ الكبيرُ الذي هو مَغِيضُ هاذِه الأَنهارِ فلا يكونُ ماؤُه إِلّا مِلْحاً أُجاجاً ، ولا يكون ماؤُه إِلّا راكداً ، وأَمّا هاذه الأَنَارُ العذبةُ فماؤُهَا جارٍ د ، وسُمِّيَتْ هاذِه الأَنهارُ بِحَاراً ؛ لأَنها مَشْقُوقَةٌ في الأَرض شَقًّا . وقال المصنِّف في البَصائر : وأَصْل البَحْرِ مكانٌ واسِعٌ جامعٌ للماءِ الكثيرِ ، ثم اعْتُبِرَ تارةً سَعَتُه المَكَانِيَّةُ ، فيقال : بَحَرْتُ كذا : وَسَّعْتُه سَعَةَ البَحرِ ؛ تَشْبِيهاً به ، ومنه : بَحَرْتُ البَعِيرَ : شَقَقْتُ أُذُنَه شَقًّا واسِعاً ومنه البَحِيرَةُ ، وسَمَّوْا كلَّ متوسِّعٍ في شيْءٍ بَحْراً ؛ فالرجلُ المتوسِّعُ في عِلْمه بَحْرٌ ، والفَرَسُ المتوسِّعُ في جَرْيه بَحْرٌ . واعتُبر من البحر تارةً مُلوحتُه فقيل : ماءٌ بَحْرٌ ، أُي مِلْحٌ ، وقد بَحرَ المَاءُ . ( والتَّصْغِيرُ أُبَيْحِرٌ لا بُحَيْرٌ ) ، قال شيخُنا : هو من شواذّ التَّصّغِيرِ كما نَبَّه عليه النُّحاةُ ، وإِن لم يَتَعَرَّض له الجوهريُّ وغيره ، وأَما قولُه : لا بُحَيْر ، أَي على القياسِ . فغيرُ صحيحٍ ، بل يقال على الأَصلِ وإِنْ كان قليلاً ، وسوَاه نادِرٌ قياساً واستعمالاً ، انتهى . قلتُ : وظاهرُ سِيَاقِه يَقْتَضِي أَنْ أُبَيْحِراً تصغيرُ بَحْرٍ ، ومنع بُحَيْر ، أَي كَزُبَيْرٍ ، كما فَهِمَه شيخُنَا من ظاهرِ سياقِه كما تَرَى ، وليس كذالك ؛ وإِنّمَا يَعْنِي تصغيرَ بحارٍ وبُحُورٍ ، والممنوعُ هو بُحَيِّر بالتَّشْدِيد ، وأَصلُ السِّيَاق لابن السِّكِّيت ، قال في كتاب التضغير له : تصغيرُ بُحُورٍ وبِحَارٍ أُبَيْحِرٌ ، ولا يجوزُ أَن تُصَغِّر بحاراً على لفظِهَا فتقول : بُحَيِّرُ . لأَن ذلك يضارِعُ الواحِدَ ، فلا يكونُ بين تصغير الواحدِ وتصغيرِ الجَمْعِ إِلّا التَّشْدِيدُ ، والعَربُ تُنْزِلُ المُشَدَّدَ منزلةَ المُخَّفَفِ . انتهى . فتَأَمَّلْ ذالك . ( و ) من المجاز : البَحْرُ : ( الرَّجُلُ الكَرِيمُ ) الكثيرُ المعروفِ ؛ سُمِّي لِسَعَةِ كَرَمِه . وفي الحديث ( أَبَى ذالك البَحْرُ ابنُ عَبّاس ) ؛ سُمِّي ( بحراً ) لسَعَةِ عِلْمِه وكَثْرَتِه . ( و ) من المجاز : البَحْرُ : ( الفَرَسُ الجَوَادُ ) الواسعُ الجَرْيِ ، ومنه قولُ النبيِّ صلَّى الله عليْه وسلّم في مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبِي طلحةَ وقد رَكِبَه عُرْياً : ( إِنِّي وَجَدْتُه بَحْراً ؛ ( أَي واسع الجَرْي . قال أَبو عُبَيد : يقال للفَرَسِ الجَوَادِ : إِنْه لَبَحْرٌ لا يُنْكَشُ حُضْرُه . قال الأَصمعيُّ : يقال : فَرَسٌ بَحْرٌ وَفْيَضٌ وسَكْبٌ وحَتٌّ ، إِذا كان جَوَاداً ، كَثِيرَ العَدْوِ . وقال ابنُ جِنِّي في الخَصَائص : الحقيقةُ : ما أُقِرّ في الاستعمال على أَصْل وَضْعِه في اللغة . والمجاز : ما كان بِضِدِّ ذالك ، وإِنما يقعُ المجازُ ويُعدَلُ إِليه عن الحقيقة لمعانٍ ثلاثة ، وهي : الاتِّساعُ ، والتَّوْكِيدُ ، والتَّشْبِيهُ ، فإِن عُدِمَت الثلاثةُ تَعَيَّنت الحيقة ، فمِن ذالك قولُه صلَّى الله عليْه وسلّم ( في الفرس ) ( هو بَحْرٌ ) ؛ فالمعاني الثلاثةُ موجودةٌ فيه ، أَمّا الاتِّساعُ لأَنه زادَ في أَسماءِ الفَرَسِ التي هي فَرَسٌ وطِرْفٌ وجَوَادٌ ، ونحوُها البحْر ، حتى إِنه إِن احْتِيجَ إِليه في شِعْرٍ أَو سَجْعٍ أَو اتِّساعٍ استُعمِلَ استعمالَ بَقِيَّةِ تلك الأَسماءِ ، لاكنْ لا يُفْضَى إِلى ذالك إِلا بقَرِينَةٍ تُسقِطُ الشُّبهةَ ، وذالك كأَن يقول الشاعر : عَلَوْتَ مَطَا جَوادِكَ يَوْم يومٍ وقد ثُمِدَ الجِيَادُ فكان بَحْرَا وكأَنْ يقول السّاجِعُ : فَرَسُكَ هاذا إِذا سَمَا بغُرَّتهِ كان فَجْراً ، وإِذا جَرَى إِلى غايَتِه كان بَحْراً ، فإِن عَرِيَ عن دليلٍ فلا ؛ فلئلَّا يكونَ إِلباساً وإِلْغازاً ، وأَمّا التشبيهُ فلأَنَّ جَرْيَه يَجْرِي في الكَثْرَةِ مثلَ مائِه ، وأَمّا التوكيدُ فلأَنَّه شَبَّه العَرَضَ بالجَوْهَرِ ، وهو أَثْبَتُ في النفوس منه . قال شيخُنَا : وهو كلامٌ ظاهرٌ إِلّا أَن كلامَه في التوكيد وأَنه شَبَّه العَرَضَ بالجوهرِ لا يخلُو عن نَظَرٍ ظاهر ، وتناقُضٍ في الكلام غيرِ خَفىً . وقال الإِمامُ الخطّابيّ : قال نِفْطَوَيْهِ : إِنمَا شَبَّه الفَرَسَ بالبَحْر ؛ لأَنه أَراد أَنْ جَرْيَه كجَرْيِ ماءِ البحر ، أَو لأَنه يَسْبَحُ في جَرْيِه كالبحرِ إِذا ماجَ فَعَلَا بعضُ مائِه على بعض . ( و ) البَحْرُ : ( الرِّيفُ ) ، وبه فَسَّر أَبو عليَ قولَه عَزَّ وجلَّ : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ } ( الروم : 41 ) ، لأَنّ البحرَ الذي هو الماءُ لا يظهرُ فيه فسادٌ ولا صَلاحٌ . وقال الأَزهريُّ : معنى هاذه الآيةِ : أَجْدَبَ البَرُّ ، وانقطعتْ مادَّةُ البحرِ ، بذُنُوبِهِم كان ذالك ، لِيَذُوقُوا الشِّدَّةَ بذُنُوبِهم في العاجِلِ . وقال الزَّجّاج : معناه ظَهَرَ الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في مُدُنِ البَحْرِ التي على الأَنهار ، وقولُ بعضِ الأَغفال : وأَدَمَتْ خُبْزِيَ مِن صُيَيْرِ مِن صِيْرِ مِصْرَيْنِ أَو البُحَيْرِ قال : يجوزُ أَن يَعْنِيَ بالبُحَيْرِ البَحْرَ الذي هو الرِّيف ، فصغَّره للوَزْنِ وإِقامةِ القافِية ، ويجوز 0 أَن يكونَ قَصَدَ البُحَيْرَةَ فرَخَّمَ اضطراراً . ( و ) البَحْرُ : ( عُمْقُ الرَّحِمِ ) وقَعْرُهَا ، ومنه قيل للدَّم الخالِصِ الحُمْرَةِ : باحِر وبَحْرَانِيٌّ ، وسيأْتي . ( و ) البَحْرُ في كلامِ العربِ : ( الشَّقُّ ) ، ويقال : إِنّمَا سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لأَنّه شَقَّ في الأَرض شَقًّا ، وجَعَل ذالك الشَّقَّ لمائِه قَراراً ، وفي حديث عبدِ المُطَّلِبِ : ( وحَفَرَ زَمْزَمَ ثُمَّ بَحَرَهَا بَحْراً ) ، أَي شَقَّها ووسَّعَها حتى لا يُنْزَفَ . ( و ) منه البَحْرُ : ( شَقُّ الأُذُنِ ) . قال ابنُ سِيدَه : بَحَرَ النّاقَةَ والشّاةَ يَبْحَرُها بَحْراً : شَقَّ أُذُنَهَا بِنِصْفَيْن . وقيل بنصفَيْن طُولاً . ( ومنه البَحِيرَةُ ) ، كسَفينةٍ ، ( كانوا إِذا نُتِجَتِ النّاقةُ أَو الشّاةُ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ بَحَرُوها ) فلا يُنتفَعُ منها بلَبَنٍ ولا ظَهْرٍ ، ( وتَرَكُوها تَرْعَى ) وتَرِدُ الماءَ ، ( وحَرَّمُوا لَحْمَهَا إِذا ماتَتْ على نِسائِهم وأَكَلَهَا الرِّجالُ ) ، فنَهَى اللّهُ تعالَى عن ذلك ، فقال : { مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ } ( المائدة : 103 ) . ( أَو ) البَحِيرَةُ هي ( التي خُلِّيَتْ بلا راعٍ . ( أَو ) هي ( التي إِذا نُتِجَتْ خمْسةَ أَبْطُنٍ ، والخامِسُ ذَكَرٌ نَحَرُوه فأَكَلَه الرِّجالُ والنِّساءُ ، وإِن كان ) أَي الخامسُ وفي بعض النُّسَخ : كانت ( أُنْثَى بَحْرُوا أُذُنَهَا ) ، أَي شَقُّوها وفي بعض النُّسَخ : نَحَرُوا ، بالنُّون ، أَي خَرَقُوا ( فكان حَراماً عليهم لَحْمُهَا ولَبَنْهَا ورُكُوبُها ، فإذا ماتَتْ حَلَّتْ للنِّسَاءِ ) ، وهاذا الأَخيرُ من الأَقوال حَكَاه الأَزهَرِيُّ عن ابن عرَفَه ( أَو هي ابنةُ السّائِبَةِ ) ، وقد فُسِّرَت السّائبةُ في مَحَلِّهَا ، وهاذا قولُ الفَرّاءِ . ( و ) قال الجوهَرِيُّ : ( حُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّها ) ، أَي حُرِّم منها ما حُرِّم من أُمِّها . ( أَو هي ) أَي البَحِيرَةُ ( في الشَّاءِ خاصّةً إِذا نُتِجَت خمسةَ أَبْطُنٍ ) فكان آخرُهَا ذكراً ( بُحِرَتْ ) ، أَي شُقَّ أُذُنُهَا وتُرِكَتْ فلا يَمَسُّهَا أَحدٌ . قال الأَزهريُّ : والقولُ هو الأَولُ . وقال أَبو إِسحَاقَ النحويُّ : أَثْبتُ ما رَوَيْنَا عن أَهلِ اللغةِ في البَحِيرَةِ أَنّها الناقةُ كانت إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أَبْطُن ، فكان آخرُهَا ذَكَراً بَحَرُوا أُذُنَها ، أَي شَقُّوهَا ، وأَعْفَوْا ظَهْرَها من الرُّكوبِ والحَمْل ، والذَّبْح ، ولا تُحَلأُ عن ماءٍ نَرِدُه ، ولا تُمنَعُ مِن مَرْعًى ، وإِذا لَقِيَها المُعْيِى المُنْقَطَعُ به لم يَركبها ، وجاءَ في الحديث : ( أَوّلُ مَن بَحَرَ البَحَائِرَ وحَمَى الحَامِيَ وغَيَّرَ دِينَ إِسماعيلَ عَمْرُو بنُ لُحَيِّ بنِ قَمةَ بنِ خِنْدِف . ( وهي الغَزِيرةُ أَيضاً ) وأَنشدَ شَمِرٌ لابنِ مُقْبِل : فيه مِن الأَخْرَجِ المُرْتاعِ قَرْقَرَةٌ هَدْرَ الدَّيَامِيِّ وَسْطَ الهَجْمَةِ البُحُرِ كتاب م كتاب قال : البُحُر : الغِزَار ، والأَخرجُ المُرْتَاعُ : المُكّاءُ . ( ج بَحائِرُ ) كعَشِيرَةٍ وعَشَائِرَ ، ( وبُحُرٌ ) ، بضَمَّتَيْن ، وهو جمعٌ غريبٌ في المُؤَنَّث إِلّا أَن يكونَ قد حَمَلَه على المُذَكَّر ، نحو نَذِيرٍ ونُذُر ، على أَنّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بمعنى مَفْعُولَةٍ نحو قَتِيلَةٍ ، قال : ولم يُسمَع في جَمْعِ مثلِه فُعُلٌ . وحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ : بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَرِيمَةٌ وصُرُمٌ ، وهي التي صُرِمَتْ أُذُنُهَا ، أَي قُطِعَتْ . ( والبَاحِرُ : الأَحْمَقُ ) الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبَقِيَ كالمَبْهُوت ، وقيل : هو الذي لا يَتَمَالَكُ حُمْقاً . ( و ) الباحِرُ : ( الدَّمُ الخالِصُ الحُمْرَةِ ) ، يقال : أَحمرُ باحِرٌ وبَحْرَانِيٌّ وقال ابن الأَعرابيّ : يقال : أَحْمَرُ قانِيءٌ ، وأَحمَرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ ، بمعنىً واحدٍ . وفي المُحْكَم : ودَمٌ باحِرٌ وبَحْرَانِيٌّ ، خالصُ الحُمْرة مِن دَمِ الجَوْفِ . وعَمَّ بعضُهم به ، فقال : أَحمرُ باحِرِيٌّ وبَحْرَانِيٌّ ، ولم يَخُصَّ به دَمَ الجَوْفِ ولا غيرَه . ( و ) في التَّهْذِيب : والباحِرُ : ( الكَذّابُ ، و ) البَاحِرُ : ( الفُضُولِيُّ . و ) الباحِرُ : ( دَمُ الرَّحِمِ ، كالبَحْرَانِيّ ) . وسُئِلَ ابنُ عباس عن المرأَة تُستَحاضُ ويَستمرُّ بها الدَّمُ ، فقال : ( تُصَلِّي وتَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ ، فإِذا رأَتِ الدَّمَ البَحْرَانِيَّ قَعَدَتْ عن الصَّلاة ) . قال ابنُ الأَثِير : دَمٌ بَحْرَانِيٌّ : شديدُ الحُمْرَةِ ؛ كأَنْه قد نُسِبَ إِلى البَحْر وهو اسمُ قَعْرِ الرَّحم ، وزادُوه في النَّسَب أَلِفاً ونُوناً للمبالَغَةِ ، يُرِيدُ الدَّمَ الغَلِيظَ الواسعَ ، وقيل : نُسِب إِلى البحْرِ ؛ لكَثْرتِه وسَعَتِه ، ومن الأَوّل قولُ العَجَّاج : وَرْدٌ مِن الجَوْفِ وبَحْرَانِيُّ وفي الأَساس : ومن المَجَاز : دَمٌ بَحْرَانِيٌّ ، أَي أَسودُ ؛ نُسِبَ إِلى بَحْرِ الرَّحِمِ وعُمْقه . ( و ) الباحِرُ : الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ ، مثلُ ( المَبْهُوت ) . ( والبَحْرَةُ ) : الأَرْضُ ، و ( البَلْدَةُ ) ، يقال : هاذه بَحْرَتُنَا ، أَي أَرضُنا ، وقد وَرَدَ بالتَّصّغِير أَيضاً ، كما في التَّوشِيح للجَلال . ( و ) البَحْرَةُ : ( المُنْخَفِض من الأَرضِ ) ، قاله ابن الأَعْرَابِيِّ : وقد وَرَدَ بالتَّصغِير أَيضاً . ( و ) البَحْرَةُ : الرَّوْضَةُ العظيمةُ ) مع سَعَة . وقال الأَزْهرِيٌّ : يقال للرَّوضَةِ بَحْرَةٌ . ( و ) البَحْرَةُ : ( مُسْتَنْقَعُ الماءِ ) ، قاله شَمِرٌ . وقد أَبْحَرَت الأَرضُ ، إِذا كَثُرَ مَناقِعُ الماءِ فيها . ( و ) البَحْرَةُ : ( اسُم مدينةِ النبيِّ صلَّى اللّهُ عليْه وسلّم ) ، كالبُحَيْرَةِ ، مُصَغَّراً ، والبَحِيرَةِ كسَفِينَةٍ . الثلاثةُ عن كُراع ، ونقلَهَا السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ في التارِيخ . وفي حديث عبدِ اللّهِ بنِ أُبَيَ : ( لقد اصطلحَ أَهلُ هاذه البُحَيْرَةِ على أَن يُتَوِّجُوه ) يَعْني يُمَلِّكُوه فيُعَصِّبُوه بالعِصَابَةِ ، وهي تصغيرُ البَحْرةِ ، وقد جاءَ في رواية مُكَبَّراً . الثلاثةُ اسمُ مدينةِ النبيِّ صلَّى اللّهُ عليْه وسلّم ، كذا في اللِّسَان . ( و ) البَحْرَةُ : ( ة بالبَحْرَينِ ) لِعَبْد القَيْسِ . ( و ) البَحْرَة : ( كُلُّ قَرْيَةٍ لها نَهْر جارٍ وماءٌ ناقِعٌ ) ، وفي بعض النُّسَخ ، نهرٌ ناقعٌ ، والصَّوابُ الأَولُ ، والعربُ تقول لكلِّ قَرْيَة ؛ هاذه بَحْرَتُنا . ( وبَحْرَةُ الرّغاءِ ) : موضعٌ ( بالطّائفِ ) . وفي حديث القَسَامةِ : ( قتلَ رجلاً ببَحْرَةِ الرُّغاءِ على شَطِّ لِيَّةَ ) وهو أَولُ دمٍ أُقِيدَ به في الإِسلامِ رَجلٌ مِن بني لَيْث ، قَتَلَ رجلاً من هُذَيْل ، فقتله به . ( ج بِحَرٌ ) ، بكسرٍ ففتحٍ ، ( وبِحَارٌ ) ، والعربُ تُسَمِّي المُدُنَ والقُرَى البِحَارَ . وقال أَبو حَنِيفَةَ : قال أَبو نَصْرٍ : البِحَارُ : الواسِعَةُ من الأَرْض ، الواحدةُ بَحْرَةٌ ؛ وأَنشدَ لكُثَيِّرٍ في وَصفِ مَطَرٍ : يُغَادِرْنَ صَرْعَى مِن أَرَاكٍ وتَنْضُبٍ وزُرْقاً بأَجْوَرِ البِحَارِ تُغادَرُ وقال مَرَّةً : البَحْرةُ : الوادِي الصَّغِير يكونُ في الأَرض الغَلِيظةِ . والبِحَارُ الرِّياضُ ، قال النَّمرُ بنُ تَوْلَب : وكَأَنَّهَا دَقَرَى تُخَايِلُ ، نَبْتُهَا أُنُفٌ يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا ( و ) بُحَيْرٌ ( كزُبَيْرٍ : بَلٌ بِتِهَامَةَ ) وضَبَطَه ياقُوتٌ في المُعْجَم كأَميرٍ . ( و ) بُحَيْرٌ : رجلٌ ( أَسَدِيٌّ ، حَكَى عنه ) سُفْيَانُ ( نُ عُيَيْنَةَ ) الهِلاليُّ الفقيهُ الزاهِدُ المشهورُ خَبَراً . ( وعليُّ بنُ بُحَيْرٍ تابِعِيٌّ ) ، روَى عنه عائِذُ بنُ ربيعةَ . ( وكذا عاصمُ بنُ بُحَيْرٍ ) ، واختُلِفَ في ضَبْطِه فقيل هاكذا ، ( أَو هو كأَمِيرٍ ) . ( وعبدُ الرحمان بن بُحَيْرٍ ) اليَشْكُرِيُّ ( محدِّث ) ، عن ابنِ المُسَيِّب ، ( أَو هو كأَمِيرٍ ، بالجيمِ ) أَمّا بالحاءِ فذَكَرَه أَحمدُ بنُ حَنْبَل . وأَمّا بالجِيم فهو ضَبْطُ البُخَارِيِّ ، وكلٌّ منهما بالتَّصْغِير ، ولم أَرَ أَحداً ضَبَطَه كأَمِيرٍ ، ففي كلام المصنِّف مخالفةٌ ظاهرةٌ . ( وبَحِرَ ) الرَّجلُ ( كفَرِحَ ) يَبْحَرُ بَحَراً إِذا ( تَحَيَّرَ من الفَزَع ) مثلُ بَطِرَ . ( و ) يقال أيضاً : بَحِرَ ، إِذا ( اشتدَّ عَطَشُه ) فلم يَرْوَ من الماءِ . ( و ) بَحِرَ ( لَحْمُه : ذَهَبَ ) من السِّلِّ . ( و ) بَحِرَ الرجلُ و ( البَعِيرُ ) ، إِذا ( اجتَهدَ في العَدْوِ طالباً أَو مَطْلُوباً فضَعُفَ ) وَانقطعَ ( حتَّى اسْوَدَّ وجهُه ) وتَغَيَّرَ . ( والنَّعْتُ من الكلِّ : بَحِرٌ ) ككَتِفٍ . وقال الفَرّاءُ : البَحَرُ : أَنْ يَلْغَى البَعِيرُ بالمَاءِ فيُكْثِرَ منه حتى يُصِيبَه منه داءٌ ، يقال : بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً فهو بَحِرٌ ، وأَنشدَ : لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفَارِقُه كما يُحَزُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ قال : لأإِذا أَصابعه الدّاءُ كُوِيَ في مَواضعَ فيَبْرَأُ . قال الأَزهريُّ : الداءُ الذي يُصِيبُ البَعِيرَ فلا يَرْوَى من الماءِ هو النَّجَرُ ، بالنُّونِ والجيمِ ، والبجَرُ ، بالباءِ والجِيمِ ، وأَمّا البَحَرُ فهو داءٌ يُورِثُ السِّلَّ . ( و ) أَبحَرَ الرَّجلُ ، إِذا أَخَذَه السِّلُّ . و ( البَحِيرُ ، كأَمِيرٍ : مَن به السِّلُّ ، كالبَحِرِ ، ككَتِفٍ ) ، ورجلٌ بَحِيرٌ وبَحِرٌ : مَسْلُولٌ ، ذاهِبُ اللَّحْمِ ، عن ابنِ الأَعرابيِّ ، وأَنشدَ : وغِلْمَتِي منهمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ وآيِقٌ مِن جَذْبِ دَلْوَيْهَا هَجِرْ قال أَبو عَمْرو : البَحِيرُ والبَحِرُ : الذي به السِّلُّ ، والسَّحِيرُ الذي انقطعتْ رِئَتُه ، ويقال : سَحِرٌ . ( وبَحِيرٌ ، كأَمِيرٍ : أَربعةٌ صَحَابِيُّونَ ) ، وهم بَحِيرٌ الأَنْمَارِيُّ ، أَوودَه ابنُ ماكُولا ، ويُكْنَى أَبا سَعِيد الخَيْر ، وبَحِيرُ بنُ أَبي رَبِيع المَخْزُومِيُّ ، سَمّاه النبيُّ صلَّى اللّهُ عليْه وسلّم عبدَ اللّهِ . وبَحِير الرّاهِبُ ، ذَكَره ابنُ منده وابنُ ماكُولا ، وبَحِير آخَرُ استدركَه أَبو موسى . ( و ) بَحِيرٌ ، كأمِيرٍ : ( أَربعةٌ تابِعِيون ) ، وهم بَحِيرُ بنُ رَيْسَانَ اليَمَانِيُّ ، وبَحِيرُ بنُ ذاخِرٍ المعَافِرِيُّ ، صاحِبُ عمْرِو بنِ العاص ، وبَحِيرُ بنُ أَوْسٍ ، وبَحِيرُ بن سعْدٍ الحِمْصِيُّ . وبقِي عليه منهم : بَحِيرُ بنُ سالِمٍ ، وبَحِيرُ بنُ أَحمرَ ، ذَكرهما ابن حبّانَ في الثِّقات . ( و ) أَبو الحُسَيْن ، ويقال : أَبو عُمَرَ ( أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ جعفر ) بنِ محمّدِ بنِ بَحِير بن نُوح النَّيْسَابُورِيّ ، الحافظُ ، حَدَّث عن ابن خُزَيمةَ والبغنديِّ ، تَرْجَمه الذهبيُّ والسمعانيُّ توفي سنة 378 ه . وابنُه أَبو عمرٍ و محمدٌّ صاحبُ الأَربعين ، حدَّث توفِّيَ سنة 390 ه . ( وحَفِيدُه ) أَبو عثمانَ ( سَعِيدُ بنُ محمّدٍ ) شيْخ زاهر ، رَوَى عن جَدِّه ، وأَخوه أَبو حامد بَحِيرُ بنُ محمّد ، رَوَى عن جَدِّه ( و ) أَبو القاسم ( المُطَهَّرُ بن بَحِيرِ بنِ محمّدٍ ) ، حدث عن الحاكم ، وعنه ابنُ طاهر . ( وإِسماعيلُ بنُ عَوْنٍ ) ، هاكذا في النّسخ ، والذي في كتب الأَنساب : ابنُ عمرِو بنِ محمّدِ بنِ أَحمدَ بن محمّدِ بنِ جعفر ، شافعيٌّ من كِبارهم ، تَفَقَّه على ناصِر العُمَرِيِّ ، وسمع من أَبي حَسّانَ الزَّكِّي ، وأَمْلَى مدّةً ، مات سنة 501 ه . وابن عَمِّه عبدُ الحميد بنُ عبدِ الرحمان بنِ محمّدٍ ، رَوَى عن أَبي نُعيم الأَسْفَارَيِنِيِّ ، وابنُ أَخيه عبدُ الرحمان بنُ عبدِ الله بنِ عبد الرحمان ، حَدَّث عن عَمِّه . وابنُه أَبو بكر ، رَوَى عن البَيْهَقِيِّ ، أَخَذَ عنه ابنُ السّمْعَانِيِّ . وعليُّ بنُ محمّدِ بنِ عبد الحميدِ ، ذَكَره ابنُ السّمْعَانيِّ . ( البَحِيرِيُّونَ : مُحَدِّثُون ؛ نسبةٌ إِلى جَدَ لهم ) ، وهو بَحِيرُ بن نُوحٍ . ( وبَحِيرَى ) ، بالأَلف المقصورة ، ( وَبَيْحَرٌ ) كجعفر ، ( وبَيْحَرَةُ ) بزيادةِ الهاءِ ، : { ( بَحْرٌ ) ، بفتحٍ فسكونٍ ، ( أَسماءٌ ) لهم . ( والبَحُورُ ) ، كصَبُورٍ : ( فَرَسٌ يَزِيدُهُ الجَرْيُ جَوْدَةٌ ) ، ونَصُّ التَّكْمِلَةُ : البَحُورُ من الخيل : الذي يَجْرِي فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيدُ على طُولِ الجَرْي إِلّا جَوْدَةً ، انتهى . وهو مَجازٌ . ( والباحُورُ : القَمَرُ ) ، عن أَبي عليَ في البَصْرِيّاتِ له . ( و ) في الأَمثال : ( لَقيَه صَحْرَة بَحْرَةَ ) ، بفتحٍ فسكونٍ فيهما . قال شيخُنَا : هما من الأَحوال المركَّبةِ ، وقيل مِن المصادرِ . والصَّوابُ الأَوْلُ ، يُقال بالفتحِ ، كما هو إطلاقُ المصنِّف ، وبالضَّمِّ أَيضاً كما في شُرُوحِ التَّسْهِيلِ والكافِيَةِ وغيرِهما ، وآخرهُمَا يُبْنَى للتكريب كثيراً ، ( ويُنَوَّنانِ ) بنَصْبٍ ، عن الصّغانيّ ، أَي مُنكشفَيْن ( بلا حِجابٍ ) ، وفي اللِّسَان : أَي بارزاً ليس بينكَ وبينَه شيْءٌ ، قال شيخُنَا : ويُزَادُ عليه : نَحْرَة ، بالنُّون ، كما سيأْتي ، وحينئذٍ يَتَعَيَّنُ التَّنُوِينُ والأَعرابُ ، ويمتنعُ التَّركِيبُ . ( وبناتُ بَحْرٍ ) بالحَاءِ والخاءِ جميعاً ، وعلى الأَول اقتصرَ اللَّيْثُ ، ( أَو الصّوابُ بالخاءِ ) أَي مُعْجَمَة ، بناتُ بَخْرٍ ، ( ووَهِمَ الجوهَرِيُّ ) ، وقال الأَزهريُّ : وهاذا تصحيفٌ مُنُكَرٌ : ( سَحائِبُ رِقَاقٌ ) مُنتصباتٌ ، ( يَجِئْنَ قُبُلَ الصَّيْفِ ) . وقال أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصمعيِّ : يُقَال لِسَحائِبَ يَأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ مُنْتَصِبات : بناتُ بَخْرٍ ، وبناتُ مَخْرٍ ، بالباءِ والميمِ والخاءِ ، ونحوْ ذالك قال اللِّحْيَانيّ وغيرُه . ( وبُحْرَانُ المَرِيضِ ) ، بالضَّمِّ ، ( مُولَّدٌ ) ، وهو عند الأَطِبَّاءِ التَّغَيُّرُ الّذي يحَدُثُ للعَلِيلِ دَفْعَة في الأَمراضِ الحادَّةِ . ( و ) يقولون : ( هاذا يومُ بُحْرانٍ ، مضافاً ) ، كذا في الصّحاح ، وفي نُزْهَة الشيخِ داوودَ الأَنطاكيِّ : البُحْرَانُ بالضّمِّ لفظةٌ يونانيةٌ ، وهو عبارةٌ عن الانتقالِ من حالةٍ إِلى أُخرَى ، في وَقْتٍ مضبوطٍ بحركةٍ عُلْوِيةٍ ، قال : وأَكثَرُ ارتباطِه بحركةِ القَمَرِ ، لأَنه شكلٌ خفيفُ الحركة يَقْطَعُ دَوْرَة بسرعةٍ ، ولا يمكنُ إِتقانُه بغيرِ يَدٍ طائِلَةٍ في التَّنْجِيمِ ، ثم الانتقالُ المذكورُ إِمّا إِلى الصِّحَّةِ أَو إِلى المَرَض ، والأَولُ البُحْرانُ الجَيِّدُ والثاني الرَّدِيءُ ، وأَطال في تَقْسِيمه فراجِعْه . ( ويَومٌ باحُورِيٌّ ، على غَيرِ قياسٍ ) فكأَنَّه منسوبٌ إِلى باحُورٍ وباحُوراءَ ، مثل عاشُورٍ وعاشُوراءَ ، وهُوَ موَلَّدٌ ، وعلى غير قياسٍ ، كما في الصّحَاح . قال ابن بَرِّيّ ويَقْتَضِي قولُه أَنْ قياسَه باحِرِيّ وكان حَقُّه أَن يَذْكُرَه ؛ لأَنّه يقال : دَمٌ باحِرِيّ ، أَي خالِصُ الحُمْرَةِ ، ومنه قولُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ : باحِرِيُّ الدَّم مُرٌّ لَحْمُه يُبْرِيءُ الكَلْبَ إِذا عَضَّ وهَرْ ( والبَحْرَيْنِ ) بالتَّحْتِيَّةِ ، كذا في أُصول القاموس والصّحاح وغيرما من الدَّواوِين ، وفي المِصباح واللِّسَان بالأَلِف على صِيغَةِ المثنَّى المرفوعِ : ( د ) بين البَصْرةِ وعُمَانَ ، وهو من بلاد نَجْدٍ ، ويُعرَبُ إِعراب المثنَّى ، ويجوزُ أَن تَجعلَ النُّونَ محلَّ الإِعراب مع لُزُوم الياءِ مطلقاً ، وهي لغةٌ مشهورةٌ ، واقتَصر عليها الأَزهريُّ ؛ لأَنه صار عَلَماً مُفْرَداً لدلالةٍ ، فأَشْبَه المُفْرَداتِ ، كذا في المِصْباح . ( والنِّسْبَةُ بَحْرِيٌّ وبَحْرَانِيٌّ ، أَو كُرِهَ بَحْرِيٌّ ؛ لئلَّا يَشْتَبِهَ بالمَنْسوب إِلى البَحْر ) . وهاذا رُوِيَ عن أَبي محمّد اليَزِيديِّ ، قال : سَأَلَنِي المَهْدِيُّ وسأَلَ الكِسَائيَّ عن النسْبَة إِلى البَحْرَينِ وإِلى حِصْنَيْنِ : لِمَ قالُوا : حِصْنيٌّ وبَحْرَانِيٌّ . فقال الكِسَائيُّ كَرِهُوا أَن يقولوا حِصْنانيٌّ ؛ لاجتماع النُّونَيْن ، قال : وقلتُ أَنا : كَرِهُوا أَن يقولوا : بَحْرِيٌّ يُشْبِهَ النِّسْبَةَ إِلى البَحْر . قال الأَزهَرِيُّ وإِنّمَا ثَنّوُا البَحْرَيْنِ ؛ لأَنَّ في ناحِيَةِ قُرَاهَا بُحَيْرَةٌ على باب الأَحساءِ وقُرَى هَجَرَ بينها وبين البَحْرِ الأَخضَرِ عشرةُ فراسِخَ ، وقُدِّرَت البُحَيْرةُ ثلاثةَ أَميالٍ في مِثلها ، ولا يَغِيضُ ماؤُهَا ، وماؤُها راكِدٌ زُعَاقٌ ، وقد ذَكَرها الفَرَزْدَقُ فقال : كأَنَّ دِيَاراً بين أَسْنِمَة النَّقَا وبين هَذَا لِيلِ البُحَيْرَةِ مُصْحَفُ قال الصّغانيُّ : هاكذا أَنشدَه الأَزْهَريُّ . وفي النَّقائض : النَّحيزة . وفي اللِّسَان : قال السّهَيْليُّ في الرَّوْض : زَعَمَ ابنُ سيدَه في كتاب المُحْكَم أَن العَرَب تَنْسبُ إِلى البَحْر بَحْرَانيّ ، على غير قياسٍ ، وأَنّه من شَواذِّ النَّسَب ، ونَسَبَ هاذا القولَ إِلى سيبَوَيْه والخَليل ، رَحمَهما اللّهُ تعالى ، وما قالَه سيبويه قَطُّ ، وإِنما قال في شواذِّ النَّسَب : تقولُ في بَهْرَاءَ بَهْرانيّ ، وفي صَنْعَاءَ صَنْعانيّ ، كما تقول : بَحْرَانيٌّ في النَّسَب إِلى البَحْرين التي هي مدينةٌ . قال : وعلى هاذا تَلَقّاه جميعُ النُّحَاة وتَأَوَّلُوه من كلام سيبويه ، قال : وإِنّمَا شُبِّهَ على ابن سيدَه لقول الخليل في هاذه المسأَلة ، أَعْني مسأَلَة النَّسَب إِلى البحْرَيْن ؛ كأَنَّهم بَنَوُا البَحْرَ على بَحْرَان ، وإِنما أَرادَ لفظَ البَحْريْن ، أَلا تراه يقولُ في كتاب العَيْن تقولُ : بَحْرَانيّ في النَّسَب إِلى البَحْرَيْن . ولم يَذكُر النَّسَبَ إِلى البَحْر أَصْلاً للعلْم به ، وأَنه على قياسٍ جارٍ . قال : وفي الغَريب المصنَّف عن اليَزيديِّ أَنه قال : إِنّمَا قالوا : بَحْرَانيّ في النَّسَب إِلى البَحْرَيْن ولم يقولوا : بَحْريّ ، ليُفَرِّقُوا بينه وبين النَّسَب إِلى البَحْر ، قال : وما زَالَ ابنُ سيدَه يَعْثُرُ في هاذا الكتاب وغيره عَثَرَاتٍ يَدْمَى منها الأَظَلُّ ، ويَدْحَضُ دَحَضاتٍ تُخْرجُه إِلى سَبيل مَن ضلّ . قال شيخُنَا : وذَكَر الصَّلاحُ الصَّفَديُّ في نَكْت الهمْيَان الإِمَامَ ابنَ سيدَه ، وذَكَرَ بحثَ السُّهَيْلِيِّ معه بما لا يَخْلُو عن نَظَرٍ ، وما نَسَبَه لسيبَوَيْه والخَليل فقد صَرح بِشُرّاحُ التَّسْهيل . ( ومحمّدُ بنُ المُعْتَمر ) ، ك ذا في النُّسَخ ، وفي التَّبْصير : محمّدُ بنُ مَعْمَر بن رِبْعيّ القَيْسيُّ ، بَصْريّ ثِقَةٌ ، حدث عنه البُخَاريُّ والجماعةُ ، مات سنةَ 350 ه . ( والعَبّاسُ بنُ يَزيدَ ) بن أَبي حبيب ، ويُعْرَفُ بعَبّاسَوَيْه ، حدَّث عن خالد بن الحارث ، ويَزيدَ بن زُرَيْعٍ ، رَوَى عَنْه البَاغَنْديُّ وابنُ صاعد وابنُ مخلد ، وهو من الثِّقات ، ( البَحْرَانيّان : مُحَدِّثانِ ) . وفاتَه : زكريّا بنُ عطيّةَ البَحْرَانيُّ ، سَمعَ سِلْاماً أَبا المُنْذِر ، ويعقوب بن يوس بنِ أَبي عيسى ، شيخ لابن أَبي داوودَ ، وهارونُ بنُ أَحمدَ بنِ داوودَ البَحْرَانِيُّ : شيخٌ لابن شاهِين ، وعليّ بنُ مقرّبِ بن منصورٍ البَحْرَانِيّ ، أَديبٌ ، سَمِ منه ابنُ نُقْطَةَ . وداوودُ بنُ غَسّانَ بنِ عيسى البَحْرانِيّ ، ذَكَرَه ابنُ الفَرضِيِّ ، ومُوَفَّقُ الدِّين البَحْرَانِيُّ : أَديبٌ بإِرْبل ، مشهورٌ بعد السِّتِّمائة . ( والبَاحِرَةُ : شجرةٌ شاكَةٌ ) من أَشجار الجِبَال . ( و ) الباحَةُ ( من النُّو : الصَّفِيَّةُ ) المُخْتَارَة ، نقلَه الصغانيّ ، وهو مَجَازٌ . ( وبُحُرُ بنُ ضُبُعٍ ، بضمَّتَيْن فيهما ) الرّعَيْنِيّ ، ( صَحابيّ ) ، ذَكَرَه ابنُ يونس ، وله وِفادةٌ . ( و ) القاضي أَبو بكر ( عُمَر بنُ محمودِ بنِ بَحَرٍ ، كجَبَلٍ ) ، ابن الأَحنفِ بنِ قيس ( الواذِنَانِيُّ ) ، واوٌ وذالٌ معجَمَةٌ ونُونان . ( وابنُ عَمِّه محمّدُ ) بنُ أَحمدَ بنِ عُمَر ، رَوَى عنه يوسفُ الشِّيرَازيُّ ، سَمِعَا من ابن رَبذةَ بأَصْفَهَانَ . وفاته : أَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ مالِكِ بنِ بَحرٍ . ( وهشامُ بنُ بُحْرانَ ، وبالضّمّ ) : محدِّثون ) ، الأَخيرُ سَرْخَسِيّ ، رَوَى عن بَكْرِ بن يوسفَ . ( وأَبْحَرَ ) الرجلُ : ( رَكِبَ الْبَحْرَ ) ، عن يعقُوبَ وابنِ سِيدَه . ( و ) أَبْحَرَ : ( أَخَذَه السِّلُّ ) . ( و ) أَبْحَرَ : ( صادَفَ إِنساناً بِلَا ) ونَصُّ المُحكم : على غير اعتمادٍ و ( قَصْدٍ ) لِرُؤْيَتِه . وهو مِن قولِهم : لَقِيتُه صَحْرَةَ بَرَةَ ، وقد تقدَّم . ( و ) أَبْحَرَ ، إِذا ( اشتدَّتْ حُمْرَةُ أَنْفِه ) . ( و ) أَبْحَرِتِ ( الأَرْضُ : كَثُرتْ مناقِعُها ) ، ونصُّ التَّهذيب : كَثُرَتْ مناقعُ الماءِ فيها . ( و ) في المُحكَم : أَبْحَرَ ( الماءُ : مَلُحَ ) ، أَي صار مِلْحاً ، قال نُصَيْب : وقد عادَ ماءُ الأَرض بَحْراً وزادَني إِلى مَرَضى أَنْ بْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ ( و ) أَبْحَرَ الرَّجلُ ( الماءَ : وَجَدَه بَحْراً ، أَي مِلْحاً لم يَسُغْ ، هاكذا في النُّسَخ ، وفيه تحريفٌ شنيعٌ ؛ فإِنّ الصّغانيّ ذَكَرَ ما نَصُّه بعدَ قوله : أَبْحَرت الأَرضُ : ولو قيلَ : أَبحَرْتُ الماءَ ، أَي وَجَدْتُه بحْراً ، أَي ملْحاً ، لم يمْتَنعْ ، فتأَمَّلْ . ( و ) من المجَاز : ( اسْتَبْحَر ) الرجلُ في العِلْم والمال : ( انْبَسَطَ ) ، كَتبحَّر وكذالك استبحرَ المَحَلّ ، إِذا اتَّسَعَ . ( و ) اسْتَبحَرَ ( الشّاعرُ ) ، وكذا الخَطيبُ : ( اتسَعَ له القَوْلُ ) ، كذا في التَّكْملَة ، ونصُّ المُحكَم : اتَّسَع في القَوْل . وفي الأَساس : وفي مَديحكَ يَسْتَبْحِرُ الشاعرُ ، قال الطِّرّماح : بمثْلِ ثَنَائكَ يَحْلُو المَديحُ وتَسْتَبْحِرُ الأَلْسُنُ المادحَهْ والتَّبَحُّرُ والاستبحارُ : الانبساطُ والسَّعَةُ ؛ وسُمِّيَ البحرُ بحْراً لذالك ، ( و ) من المَجَاز : ( تَبَحَّرَ ) الرجلُ ( في المال ) ، إِذا اتَّسَعَ و ( كَثُرَ مالُه ) . ( و ) تَبَحَّرَ ( في العِلْم : تَعَمَّقَ وتَوسَّعَ ) تَوَسُّعَ البحر . ( وبَحْرَانَةُ ) ، بالفتح : ( ة ، باليَمن ) ، وفي التكملة : بلدٌ باليَمَن . ( و ) في الحديث ذكْرُ ( بُحْرَان ) بالفتح ( ويُضَمّ ) ، وهو ( ع بناحيةِ الفُرْعِ ) من الحجَاز ، به مَعْدنٌ للحَجّاج بن عِلَاط البَهْزِيِّ ، له ذكْرٌ في سَرِيَّة عبد ا بن جَحْشٍ ، قَيَّدَه ابنُ الفُرات بالفتح ، كالعمْرانيِّ ، والزَّمخْشريِّ ، والضَّمُّ روايةٌ عن بعضهم ، وهو المشهورُ ، كذا في المُعجَم . ( ويَبْحَرُ بنُ عامرٍ ) كيَمْنَعُ ، وضَبَطَه الذهبيُّ بتقديم الموحَّدة على التحتيَّة ، ( صحابيّ ) ، وقيل : بجراة ، له حديثٌ من رواية أَولاده . ( والبَحْريَّةُ ) ، وفي بعض النسخ : البَحيريَّةُ وهو الصَّوابُ : ( ع باليَمَامة ) لعبد القَيْس عن الحَفْصيِّ . ( وبَحيرَابادْ : ة ، بمَرْوَ ) يُنسَب إِليها أَبو المظفَّر عبدُ الكريم بنُ عبد الوهّاب ، حدَّث عنه السّمْعانيُّ ، ذَكَره ياقوت في المعجم . ( والبَحّارُ ) كَكتّانٍ : ( المَلّلاحُ ) ، لمُلَازَمته البَحْرَ ، ( وهم بَحّارةٌ ) ، كالحَمَّالة . ( وبَنُو بَحْريَ : بَطْنٌ ) من العرب . ( وذُو بِحَارٍ ، ككِتَابٍ : جَبَلٌ ، أَو أَرضٌ سهلةٌ تَحُفُّهَا جبالٌ ) ، قال بشْرُ بنُ أَبي خازم : أَلَيْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ ومِن دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَار ومَنْوَرُ وقال الشَّمّاخ : صَبَاصَبْوَةً مِنْ ذِي بِحَارٍ فَجَاوت إِلى آلِ لَيْلَى بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ وقال أَبو زِيَادٍ : ذو بِحَارٍ : وادٍ بأَعْلَى السَّرِير لعَمْرٍ و بنِ كِلابٍ ، وقيل : ذو بِحار ، ومَنْوَر ، جَبَلانِ في ظَهْر حَرَّةِ بني سُلَيْم ، قاله الجوهَرِيُّ ، وقال نَصْرٌ : ذو بِحَار : ماءٌ لغَنِيّ في شرقيّ النِّير ، وقيل : في بلاد اليمن . ( وبِحَارٌ ) ، مصرُوفاً ، ( ويُمْنَعُ : ع ) بنَجْد ، عن ابن دُرَيْد ، ورواه الغوريُّ بالفتح ، قال بَشامةُ بنُ الغَدير : لِمَنِ الدِّيَارُ عَفَوْنَ بالجَزْعِ بالدَّوْمِ بين بِحَارَ فالجرْعِ ( و ) بُحَارٌ ( كغُرَابٍ ) : موضعٌ ( آخرُ ) عن السِّيرايّ ، كذا ضَبَطَه السُّكْرِيُّ في قول البُرَيْق ، ( أَو لغةٌ في الكَسْرِ ) . ( وبَحْرَةُ : والدُ صَفِيَّةَ التّابِعيَّةِ ) ، رَوَى عنها أَيُّوبُ بنُ ثابت ، وهي رَوَتْ عن أبي محذورةَ ، ذَكَرها البُخَاريُّ في التَّاريخ . ( و ) بَحْرَةُ ( جَدُّ يُمَيْنِ بنِ مُعاوِيَةَ ) العائشيّ ( الشاعرِ ) . ( و ) بَحْرَةُ : ( ع بالبَحْرَيْنِ ، و : ة ، بالطائفِ ) ، وقد تقدَّم ذكرُهما ، فهو تكرار . ( والباحُورُ والباحُوراءُ ) ، كعاشُورٍ وعاشُوراءَ : ( شِدَّةُ الحَرِّ في تَمُّوزَ ) ، وهو مُوَلَّدٌ ، قال شيخُنَا : وقد جاءَ في كلام بعضِ رُجّازِ العربِ ، فلو قالوا : هو معَرَّبُ كان أَوْلى . ( وبُحَيْرَةُ ، كجْهَيْنَةَ : خمْسة عَشَرَ موضعاً ) ، منها : بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ ، فإِنها بحرٌ عظيمٌ نحو عشرة أَميال ، وبُحيرةُ تِنِّيسَ بمصر ، وبُحيرةُ أَرْجِيشَ ، وبُحيرةُ أُرْمِيَةَ ، وبُحيرةُ أَرْيَغَ ، وبُحيرةُ الإِسكندريَّةِ ، وبُحيرةُ أَنطاكِيَةَ ، وبُحيرةُ الحَدَثِ ، وبُحيرةُ قَدَس ، وبُحيرةُ المَرْجِ ، وبُحيرةُ المُنْتِنَةِ ، وبُحيرةُ هَجَرَ ، وبُحيرةُ بَغْرَا ، وبُحيرةُ ساوَهْ . وممّا يُستدرَكَ عليه : البَحْرُ : الفُراتُ ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْد : وتَذَكَّرْ رَبَّ الخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْرَفَ يوماً ولِلْهُدَى تَذْكِيرُ ، سَرَّه مالُه وكَثْرَةُ ما يَمْلِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ ، قالُوا : أَراد بالبحرِ ها هنا الفُراتَ ، لأَنّ رَبَّ الخَوَرْنَقِ كان يُشِرفُ على الفُرات . قُلتُ : وهاذا فيه ما فيه ؛ فإِنّ البحرَ في الأَصل المِلْحُ دُونَ العَذْبِ ، كما قاله بعضُهم ، وقوله تعالى : وَمَا يَسْتَوِى الْبَحْرَانِ هَاذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَاذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ } ( فاطر : 12 ) . قالوا : سُمِّيَ العَذْبُ بَحْراً ؛ لكَوْنِه مع المِلْح ، كما يُقَال للشَّمْسِ والقَمَرِ قَمَرانِ ، كذا في البصائر للمصنِّف . وفي حديث مازِنٍ : ( كان لهم صَنَمٌ يُقَال له باحَرٌ ) ، بفتح الحاءِ ، ويُرْوَى بالجِيم ، وقد تَقَدَّم . وتبحَّرَ الرَّاعِي في رَعْيٍ كثيرٍ : اتَّسَعَ . وبَحِرَ الرَّجلُ ، كفَرِحَ ، إِذا رَأَيَ البَحْرَ ، فَفَرِقَ حتى دَهِشَ ، وكذالك بَرِقَ ، إِذا رأَى سَنَا البَرْقِ فتحيَّر ، وبَقِرَ ، إِذا رَأَى البَقَرَ الكثيرَ ، ومثلُه خَرِقَ ، وعَقِرَ . وفي المُحْكَم : يقال : للبَحْر الصَّغير : بُحَيْرَةٌ ؛ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا بَحْرَةٌ ، وإِلّا فلا وَجْهَ للهاءِ . وقوله : يا هادِيَ اللَّيْلِ جُرْتَ ، إِنّمَا هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ ، فَسَّره ثعلبٌ فقال : إِنّما هو الهلاكُ أَو تَرَى الفَجْرَ ؛ شَبَّه الليلَ بالبَحْر ، ويُرْوَى بالجِيم ، وقد تَقَدَّم . والبَحْرَةُ : الفَجْوَةَ مِن الأَرض تَتَّسعُ . والبُحَيْرَةُ : المُنخفِضُ من الأَرض . وتَبَحَّرَ الخَبَرَ : تَطَلَّبه . وكانت أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ يقال لها : البَحْرِيَّةُ ؛ لأَنّهَا كانت هاجَرَتْ إِلى بلاد النَّجَاشِيّ فَرِكبت البحرَ . وكلَّ ما نُسِبَ إِلى البحر فهو بَحْرِيٌّ . والذي في الأَساس : ومِن المَجَاز : امرأَةٌ بَحْرِيَّةٌ ، أَي عَظِيمَةُ البَطْنِ ؛ شُبِّهَتْ بأَهْلِ البَحْرَيْنِ ، وهم مَطاحِيلُ عِظَامُ البُطُونِ . ويُقَال للحارَاتِ والفَجَوَاتِ : البحَارُ . وقال اللَّيْثُ : إِذا كان البحرُ صغيراً قيل له : بُحَيْرةٌ . والبَحْرِيُّ : المَلَّاحُ . والمُفَضَّل بنُ المطهَّر بنِ الفَضْل بنِ عُبَيْد الله بنِ بَحَرٍ ، كجَبَلٍ : الكاتبُ الأَصْبَهانيُّ ، سَمِعَ منه ابنُ السّمعانيِّ وابنُ عساكر . وذَكْوَانُ بنُ محمّدِ بنه العبّاسِ بنِ أحمدَ بنِ بَحرٍ الأَصبهاني ، ويُدْعَى اللَّيْث ، ذكَره ابنُ نقْطَةَ . وكأَمِيرٍ : عبدُ الله بن عيسى بن بَحِير : شيخٌ لعبدِ الرزّاق ، وعبدُ العزيز بنُ بَحِير بن رَيسانَ : أَحدُ الأَجوادِ ، رَوَى . وبَحِيرُ بن جُبَيْر : تابعيٌّ . وبَحِيرُ بنُ نُوح ، عن أَبي حنيفةَ . وبَحِيرُ بنُ عامر : شاعرٌ جاهليٌّ . وبَحِيرُ بنُ عبد الله فارسُ قُشَيْر . وسعدُ بنُ بَحِيرِ بنِ معاويةَ : له صُحْبَةٌ . ومُحَمّدُ بنُ بَحِيرٍ الأَسْفَرَاينِيٌّ ، سمع الحمَيديّ . وآخرون . والبُحَيْر ، كزُبَيْرٍ : لَقَبُ عَمرِو بنِ طَرِيفِ بنِ عمرِو بنِ ثُمَامةَ ؛ لجودِ . والحُسَيْن بنُ محمّدِ بنِ موسى بن بُحَيْر : شيخُ ابنِ رَشِيق ، ضَبَطَه الحُمَيديّ . والفتحُ بنْ كعثِيرِ بنِ بُحَيْر الحَضرميُّ ، ذَكَرَه ابنُ ماكُولا . وبَحْرٌ : والدُ عمرٍ و الجاحظِ . وبَيْحَرٌ وبَيْحَرةُ ، أَسْماءٌ . وبَحْرَةُ ويبحرُ : موضعانِ . وبَحِيرَاءُ الرَّاهبُ ، كأَمِيرٍ مَمْدُوداً ، هاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ وشُرّاحُ المَوَاهِبِ ، وفي روايةٍ بالأَلفِ المَقْصُورةِ ، وفي أُخْرَى كَأَمِيرٍ ، وأَما تَصْغِيرُه فَغَلَطٌ ، كما صَرَّحُوا به . وبَحِيرَةُ ، كسَفينة : موضعٌ . وأَبو بَحْرٍ صَفوانُ بنُ إَدريسَ ، أَديبٌ أَندلسيٌّ . وأَبو بَحْرٍ سُفيانُ بنُ العاصِي . وبَنُو البَحْرِ : قبيلةٌ باليمن . وبُحَيْر آباذ ، بالضّمّ : مِن قُرَى جُوَيْن من نَوَاحِي نَيْسَابُورَ ، ومنها أَبو الحسن عليُّ بنُ محمّدِ بنِ حَمّويه الجُوَيْنِيّ ، من بيتِ فَضْلٍ ، ولهم عقبٌ بمصر . وإِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ بنِ محمّدٍ البَحْرِيُّ ، الحافظُ ، لأَنّه كان يُسَافر إِلى البحر ، تُوفِّيَ سنةَ 337 ه . وأَبو بكرٍ عبدُ اللّهِ بنُ عليِّ بنِ بَحْرٍ البَحْرِيُّ البَلْخِيُّ ، نُسِبَ إِلى جَدِّه بَحْرٍ . وبَحْرٌ جَدُّ الأَحْنَفِ بنِ قَيْس التَّمِيميِّ البَصْرِيِّ . والبُحَيْرَةُ ، مصغَّراً : كُورةٌ واسعةٌ بمصر .
شاهد قرآني
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ
سورة 2 آية 279

الترجمة الإنجليزية: But if you do not, then take notice that God shall war with you, and His Messenger; yet if you repent, you shall have your principal, unwronging and unwronged.

التفسير: فإن لم ترتدعوا عما نهاكم الله عنه فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله، وإن رجعتم إلى ربكم وتركتم أَكْلَ الربا فلكم أَخْذُ ما لكم من ديون دون زيادة، لا تَظْلمون أحدًا بأخذ ما زاد على رؤوس أموالكم، ولا يظلمكم أحد بنقص ما أقرضتم.

الجلالين: «فإن لم تفعلوا» ما أمرتم به «فأذنوا» اعلمَوا «بحرب من الله ورسوله» لكم فيه تهديد شديد لهم ولما نزلت قالوا لا بد لنا بحربه «وإن تبتم» رجعتم عنه «فلكم رءوس» أصول «أموالكم لاتَظلمون» بزيادة «ولا تُظلمون» بنقص.

المعاني والمرادفات
لا توجد نتائج للمعاني والمرادفات.