📚 قصص الاطفال
حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة
حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة
كان في غابةٍ بعيدة غزالٌ جميل، سريع، يلفت الأنظار أينما مرّ.
وكانت في الغابة نفسها سلحفاة بطيئة، لا يلتفت إليها أحد، إلا لقِدَم عينيها وهدوء مشيتها.
ذات يوم، عُلِّقت مرآة كبيرة عند نبع الماء، جاء بها الصيادون ثم نسوها.
صار كل حيوان يمرّ، يرى صورته فيها.
وقف الغزال طويلًا أمام المرآة، أعجبه شكله، وراح يقول:
«ما أجملني! لو كان العقل يُقاس بالسرعة، لكنتُ أحكم أهل الغابة.»
مرّت السلحفاة، نظرت نظرة قصيرة، ثم همّت بالرحيل.
سخر الغزال منها وقال:
«ألا يعجبك ما ترين؟»
قالت:
«يعجبني ما لا أراه.»
ضحك الغزال، وقال:
«وكيف يكون ذلك؟»
قالت السلحفاة:
«المرآة تُريك شكلك، لا مصيرك.»
لم يفهم الغزال كلامها، ومضى يعدو في الغابة فرِحًا بنفسه.
وبينما هو كذلك، لم ينتبه إلى شبكةٍ خفية نصبها الصيادون…
فوقع فيها، وكلما تحرك، اشتدّت عليه.
مرت السلحفاة بعد حين، ورأته أسيرًا.
قال لها:
«أنتِ بطيئة، ضعيفة… كيف تنجين وأنا لا؟»
قالت بهدوء:
«أنا لا أسبق الخطر،
أنا أراه قبل أن أصل إليه.»
وبقي الغزال في الشبكة حتى جاء الصياد،
أما السلحفاة فمضت بسلام.
الحكمة
ليس كل من تأخر نجا لأنه ضعيف،
ولا كل من
👁 93
👍 20
👎 1